قد يختلف البعض معي فيما ذكرت وينسب هذه الروايات لعلم الناسخ والمنسوخ ويقول أن هذه الروايات تخضع لـ (نسخ التلاوة والحكم معاً)

ولكن الأمر يحتاج لبعض التفكير :

فلو أعتبرنا أن هذه الروايات الخاصة بسورة الأحزاب تخضع لـ (نسخ التلاوة والحكم معاً) ، فهنا من خلال ما امرنا به الله بالتدبر نقول بحكمة لا بعناد :

أنا لا أرفض علم الناسخ والمنسوخ ولي في هذا العلم مناظرات ضد أعداء الإسلام ... ولكن أنا مؤمن بأن علم الناسخ والمنسوخ يخضع للتشريعات السماوية فقط وهذا أمر طبيعي جداً وعقلاني .

ولكن عندما يخرج علينا بعض العلماء ليقول أن الله أرسل أكثر من 286 آية لسورة الأحزاب وقد رفع أو نسخ منهم 200 آية فأعتقد أن هذا كلام يعتبر إهانة الله عز وجل .

لأن الرسول عليه السلاة والسلام كان ينزل عليه القرآن منجماً وعلى حد علمي أن سيدنا جبريل عليه السلام كان يلقنه الآيات خمس خمس وكان الرسول :salla-icon: يجمع الصحابة الكتبة لكتابةالآيات التي نزلت عليه اولاً بأول .

ولو نظرنا لعدد الأيات المنسوبة للـ (نسخ التلاوة والحكم معاً) سنجدها على حسب تدليس أعداء الإسلام 200 آية .. والآيات تنزل على حسب الأحداث ؛ فما هي هذه الأحداث التي نزلت فيهم الـ 200 آية .... وسيدنا جبريل عليه السلام كان يلقن سيدنا محمد :salla-icon: خمس خمس ؛؛؛؛ فلننظر إلى التلقين وعدد الآيات .

الله عز وجل لم يقسم أو يتعهد بحفظ كتابات البخارى ومسلم ، ونحن لا نقبل أن مهاترات في هذا الشأن ولا نعترف إلا بحديث نبوي صحيح في هذا الشأن

فعندما يفسر لنا العلماء قول أن الله نسخ 200 آية فهذا أمر عجيب ... هل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان لديه وقت يسمح له أن ينزل عليها 200 آية ثم بعد ذلك تنسخ بالرفع .

هذا الأمر كفيل بهدم الإسلام في بداية ظهوره .. وإلا لقال الكفار واليهود إن محمداً تنزل عليه آيات بالليل ثم ترفع او تنسخ مرة أخرى وربه لا يستقر على رأي ... وقد نجد من خلال ذلك أحاديث نبوية تتطرق على الشأن ولكن لا يوجد حديث ضعيف او صحيح في هذا الشأن

فكيف نقبل بروايات مثل هذه وننسبها لأهل السنة وللسيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها .

إنها دائس من بعض الناس مرضى الشهرة يحاولون أن يهزوا عرش الإسلام ولكن هيهات هيهات فالله عز وجل أعطانا الطريق الذي ليس بعده طريق .

قال تعالى: "وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله" (الشورى: 10)
قال تعالى : " فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر " (النساء59)

وقال الرسول :salla-icon: : "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي "

لهذا : خرج الكثير عن هذه الأوامر فضلوا

نسأل الله الهدايا لي وللجميع .

.