آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
خلق المرأة :
18وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ»
21فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. 22وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ. 23فَقَالَ آدَمُ: «هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ». 24لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. 25وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ.
زعم كتاب سفر التكوين ان الله سبحانه خلق آدم وحيدا ليس معه أحد يؤنسه , فرق له الرب وأراد أن يجعل معه أنيسا (التكوين 2: 18) فكيف خلق الله له هذا المعين المؤنس؟
أدعى الأحبار أن الله ألقى على آدم النوم , فنام نوما عميقا , وبينما هو نائم أخذ الله ضلعا من أضلاعه ,واستله من بين الأضلاع ولم يترك مكانه فارغا وإنما سده بلحم.
وأخذ ذلك الضلع وخلق منه المرأة وقدمها للإنسان وقال له :هذه امرأتك ., وأعجب الإنسان بها ولما تفقد أضلاعه وجدها ناقصة ضلعا, وعرف أن امرأته خلقت من جزء من جسمه من لحمه وعظمه, فهي جزء منه وثيق الصلة به لا انفصال به , لا انقصال له عنه.
من وجه النظر الإسلامية:
لقد أشار القرآن إشارة مجملة مبهمة إلى خلق كل من الرجل والمرأة , قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء : 1 )
قال ابن كثير :( يقول تعالى آمراً خلقه بتقواه, وهي عبادته وحده لا شريك له, ومنبهاً لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة, وهي آدم عليه السلام {وخلق منها زوجها} وهي حواء عليها السلام خلقت من ضلعه الأيسر, من خلفه وهو نائم, فاستيقظ فرآها فأعجبته, فأنس إليها وأنست إليه, وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا محمد بن مقاتل, حدثنا وكيع عن أبي هلال عن قتادة, عن ابن عباس, قال: خلقت المرأة من الرجل فجعل نهمتها في الرجل وخلق الرجل من الأرض فجعل نهمته في الأرض, فاحبسوا نساءكم. وفي الحديث الصحيح: «إن المرأة خلقت من ضلع, وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه, فإن ذهبت تقيمه كسرته, وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج».)
قال القرطبي:( .... وقال "واحدة" على تأنيث لفظ النفس. ولفظ النفس يؤنث وإن عني به مذكر. .... إذ المراد بالنفس آدم عليه السلام؛ قاله مجاهد وقتادة. .....وقد تقدم في "البقرة". و"منهما" يعني آدم وحواء. قال مجاهد: خلقت حواء من مقصيرى آدم. وفي الحديث: (خلقت المرأة من ضلع عوجاء.))
وهناك رأي يقول أن الآية على أن حواء زوج آدم مخلوقة من المادة التي خلق منها آدم, وتتصف بالصفات البشرية والإنسانية التي يتصف بها آدم, الجسمية والنفسية والروحية والعقلية , مع الفروق الجسمية والنفسية التي فطر الله الرجل عليها وميزًه بها عن المرأة وذلك لتتحقق الخلافة على الأرض كما أراد سبحانه.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم الى ان النساء خلقن من ضلع , قال صلى الله عليه وسلم :( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيرا) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
إن الحديث يدل على ان حواء خلقت من ضلع ولكن لم يصرح انه ضلع آدم عليه السلام , فيبقى مفهوم الحديث على ظاهرة ولا ينبغي تأويله ... والله أعلم
قال ابن حجر : وَكَأَنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا أَخْرَجَهُ اِبْن إِسْحَاق فِي " الْمُبْتَدَأ " عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ آدَم الأَقْصَر الأَيْسَر وَهُوَ نَائِم " ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَازِم وَغَيْره مِنْ حَدِيث مُجَاهِد . اهـ .
إن المراد بالضلع واعوجاجه المعنى المعنوي وليس المادي المجسم, حيث يشير الحديث الى التركيب العاطفي الأنفعالي للمراة الذي فطرها الله سبحانه عليه, ولتقريب طبيعة المرأة الانفعاليه الى أذهاننا صورها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا التصوير البليغ حيث صورها في صورة ضلع,و على الصورة التي وصفها الحديث.
هل كان آدم وحواء عريانين في الجنة؟
25وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ.
أي انهما لا يخجلان من عريهما لأنهما لا يعرفان معنى العري ولا الوظيفة الجنسية لبعض أعضاء الجسم.
لكن النصوص القرآنية يدل ظاهرها على انهم لم يكونوا عريانين, قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف : 27 )
قال القرطبي:( "ليبدي لهما" أي ليظهر لهما. واللام لام العاقبة؛ كما قال: "ليكون لهم عدوا وحزنا" [القصص: 8]. وقيل: لام كي. "ما ووري عنهما" أي ستر وغطي عنهما.)
ونجد في هذا الرابط دراسة جميلة عن قصة آدم عليه السلام في نصوص اليهود النادرة .. دراسة مقارنة : http://55a.net/firas/arabic/index.ph...&select_page=1
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة shrek في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 60
آخر مشاركة: 05-05-2013, 01:19 AM
-
بواسطة شِبل الإسلام في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 06-01-2013, 01:23 AM
-
بواسطة عاطف أبو بيان في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 03-03-2011, 08:15 PM
-
بواسطة وليد المسلم في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 01-06-2010, 01:45 AM
-
بواسطة ياسر سواس في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 28-02-2010, 02:11 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات