و- أيضا -


فإنه أخبر عن الفارقليط أنه يشهد له ...

ولم يشهد أحد للمسيح شهادة سمعها عامة الناس إلا محمد – صلى الله عليه وسلم –

فإنه أظهر أمر المسيح وشهد له بالحق حتى سمع شهادته له عامة أهل الأرض

وعلموا أنه صدق المسيح ونزهه عما افترته عليه اليهود

وعما غلت فيه النصارى فهو الذي شهد له بالحق

ولهذا لما سمع النجاشي من الصحابة ما شهد به محمد للمسيح قال لهم :

( ما زاد عيسى على ما قلتم هذا العود )


وجعل الله أمة محمد عليه الصلاة والسلام شهداء على الناس يشهدون عليهم بما علموه من الحق

إذ كانوا وسطا عدلا لا يشهدون بباطل


فإن الشاهد لا يكون إلا عدلا

بخلاف من جار في شهادته فزاد على الحق أو نقص منه

كشهادة اليهود والنصارى في المسيح