الرد على الشبهات الرافضية حول صيام عاشوراء


عرض مختصر للشبهات

((الشبة الاولى: النبي ياخذ دينه من اليهود وذلك في صيام عاشوراء،ولكي يتخلص من وضع هذا الحديث من هذه الشبة استدرك هذا الحديث بحديث اخر يضيف فيه بان المسلمين مطالبين بمخالفة اليهود من خلال صوم يوم بعده ويوم قبله

الشبة الثانية: لا يوجد في الارث الديني اليهودي ما يذكر شي عن صيام اليهود لهذا اليوم

الشبهة الثالثة: سنة اليهود سنة شمسية،وتختلف حساباتها عن السنة القمرية،ولو صدقنا بكذبة هذا الحديث فيجب ان نعتمد على السنة القمرية وحسابات اليهود لنعرف في اي يوم صامه اليهود لكي نصومه،ومن النادر ان تتوافق السنة القمرية والشمسية.

الشبهة الرابعة: تضح روح السياسة من خلال قصة نجاة موسى من فرعون،فالامر اشبه بنجاة بني امية من ثورة الحسين.))

كذلك من شبهات الروافض مايلي

1)) -لو كان الرسول قد صام عاشوراء ايام الجاهلية لما جهل صيام اليهود


2 لو كان الرسول عمل بسنة الجاهلية لما غاب عنه تعليل اليهود لان الرسول لايعمل بسنن لا يعرف اسبابها ومدى مقبوليتها عند الله تعالى لحكمته وشدة تحرزه من الوقوع في اعمال الشرك السائده انذاك .

3 لو فرضنا ان الحديث صحيح فلابد ان نعرف ان عاشوراء اليهود هي ليست عاشوراء العرب وذلك بسبب ان الحساب المعتمد في تقويم اليهود هو عملية مزج لحركة الشمس مع حركة القمر

في حين ان العرب تعتمد التقويم المرتكز على حركة القمر , وبذلك يكون عاشوراء اليهود هو يوم الثالث عشر من تشرين الثاني من كل عام وعاشوراء العرب يرجع الى الخلف بمقدار عشرة ايام في كل عام ميلادي , ففي عام 2008 وقع يوم عاشوراء في ال18 من كانون الثاني يناير وفي هذا العام 2009 صار يوم عاشوراء متوافقا مع اليوم الثامن من شهر كانون الثاني يناير .

وغيرها من الشبهات الواهية ))

انتهى عرض الشبهات


قبل الرد على تلك الشبهات : هل حديث ابن عباس موضوع ؟



كما ذكرنا سابقا فأن صيام عاشوراء كان يصام قبل الإسلام من قبل قريش لعدة أسباب ذكرناها سالفا في أسباب صيام عاشوراء , وان النبي صلى الله عليه وسلم صامه قبل البعثة وكذلك بعدها من حديث عائشة رضي الله عنها وغيرها وانه لو كان بدعة ابتدعته قريش لنهى الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن صيامه ولكن لفضل هذا اليوم فأن الله لم ينهى نبيه عن صيامه بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام بصيامه قبل الهجر أو بعدها كما ذكرت أمنّا عائشة رضي الله عنها وان فرضه سقط بفرض صيام رمضان في شعبان السنة الثانية للهجرة وبقى صيامه كسٌنّة من شاء فليصمه ومن شاء فلا .



عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: " كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".
وفي رواية : " كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442)، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في "الموطأ" (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080).






وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: "كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه" .
وفي رواية : وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وفي رواية لمسلم: " إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : " إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه" .
وفي رواية له أيضاً : " فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه" .
أخرجه البخاري (4/102، 244) (ح1892) ، (2000) ، و(8/177) (ح4501)، ومسلم (1126) ، وأبو داود (2/326) (ح2443) ، وابن ماجه (1/553) (ح1737) ، والدارمي (1/448) (ح1711) ، وابن حبان (8/386) ، (ح3622) ، (3623) ، والبيهقي (4/290).

وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال: "كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده" .
أخرجه مسلم (1128) ، والطيالسي (1/106) (ح784) ، وأحمد (5/96، 105) ، وابن خزيمة (208) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/74)، والطبراني (1869) ، والبيهقي (4/265).

وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللَّه عنه قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله" .
أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/158) (ح2841) ، وأحمد (3/421) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار (2/74). وإسناده صحيح.

أي أن أمر صيامه لم يتعلق باليهود .









حول حديث ابن عباس ومتى سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم


لو حاولنا التدقيق في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لتوصلنا لعدة أشياء مهمة.
فالحديث يقول :
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أيوب السخيتاني عن ابن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما
: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجّى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال ( أنا أولى بموسى منهم ) . فصامه وأمر بصيامه رواه البخاري 3/1244

((أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة )) هنا استفهام ؟؟؟؟ لما قدم المدينة : أي قدوم إلى المدينة عند الهجرة أو بعد فتح مكة أو بعد حجة الوداع أو بعد أي غزوة ؟؟؟؟؟

بحثت في كتب الحديث كلها تقريبا وكتب التاريخ والسير وكل مؤلفيها يجمعون على انه لما قدم إلى المدينة عند الهجرة .

ولكن لا يذكرون طرق استدلالهم بذلك لا من قريب ولا بعيد ولا توجد شواهد لذلك حتى قال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري في شرحه لهذا الحديث لعل ذلك كان في العام في العام الثاني للهجرة وذلك أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في نهاية محرم

فالحديث نفسه لا يوضح ذلك بل يقول لما "قدم المدينة" ؟؟؟

فكما هو معلوم فأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة كان في ربيع الثاني كما ذكر سابقا وربيع بعد محرم .

أما محرم في السنة الثانية للهجرة قبل فرض رمضان بسبعة أشهر فنرفضه لعدة أوجه

1- أن الحديث يذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حيث يذكر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة
فلا يعقل أن يقال بعد عام من الهجرة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .
2- أن حديث أبن عباس رضي الله عنهما الثاني الموجود في صحيح مسلم يوضح أنه ليس في السنة الأولى للهجرة ولا في السنة الثانية للهجر بل بعد حجة الوداع عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من مكة ونص الحديث هو
((حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول سمعت عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يقول:
حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع "قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم"))
(( صحيح مسلم 2/797))

ومنه فأن قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ورؤية اليهود يصومون عاشوراء واحتفالهم به كما جاء في الأحاديث السابقة إلى المدينة كان بعد حجة الوداع قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم فعندما أتى ورأى اليهود يصومونه أمر بصيامه والأمر هنا ( هو التشديد بصيامه بعد أن أهٌمل بفرض صيام رمضان في شعبان السنة الثانية للهجرة )

قال المازري )) ومختصر ذلك أنه صلى الله عليه و سلم كان يصومه كما تصومه قريش في مكة ، ثم قَدِم المدينة فَوَجَد اليهود يصومونه فَصامه أيضا بِوَحي ، أو تواتر ، أو اجتهاد ، لا بمجرد أخبار آحادهم . والله أعلم.))
انتهى كلامه

فقلت أنا انه لما وضّح له من هم مطّلعين على ذلك أن العاشر من محرم الذي تصومه اليهود والذي كان المسلمين يفرض عليهم صيامه قبل فرض رمضان والذي شدد النبي صلى الله عليه وسلم بصيامه لأنه أحق بموسى من اليهود إلى جانب ما لعشرة محرم من حرمه واجر كما ذكر سابقا اخبروه أن هذا اليوم عند اليهود والنصارى ليس فقط يوم صيام بل تعظيم أي أضافوا إليه من خرافاتهم المحرفة فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حينئذ بمخالفتهم والصيام التاسع والعاشر وقال ما جاء في الحديث السابق
فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع
قال ابن عباس رضي الله عنهما فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذا يؤكد ما قلته انه كان بعد حجة الوداع قبل وفاته صلى الله عليه وسلم
3- كذلك من الأدلة التي تؤكد أن الحديث المشار إليه أعلاه حول قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليس عند الهجرة أو بعدها بعام
وانه بعد حجة الوداع هو أن راوي الحديث هو عبدالله أبن عباس ابن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم
وكما هو معلوم فأن ابن عباس رضي الله عنه ولد قبل هجرة الرسول إلى المدينة بثلاث سنوات أي كان عمره في السنة الأولى من الهجرة 4 سنوات وفي السنة الثانية 5 سنوات ولا يعقل لعاقل أن ابن 5 سنوات يروي حديثا
بينما كان عمره رضي الله عنه بعد حجة الوداع 14 سنة وهذا يؤكد أن

الحديث الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجّى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال ( أنا أولى بموسى منهم ) . فصامه وأمر بصيامه
(( رواه البخاري 3/1244))

والحديث الثاني : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صحيح مسلم 2/797))

متزامنين أي وقعا بنفس الفترة الزمنية مع فرق أن الأول الذي في البخاري وغيره كان قبل الحديث الثاني الذي في مسلم بفترة زمنية قريبة

والدليل قوله (("حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه" قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى))

أي عندما صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء(( والنبي كان يصومه قبل فرض رمضان ولكن صومه هنا من باب التشديد على ذلك)) وأمر (وشدد ) بصيامه بسبب رؤية اليهود يصومونه فذكّره من ذكّر أن هذا اليوم أيضا تعظمه اليهود والنصارى أي أضافوا له من البدع والتحريف. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم وقال ما قال(( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع)) ولكنه صلى الله عليه وسلم توفى قبل ذلك وكان غرضه صلى الله عليه وسلم أن يخالف المسلمون اليهود وغيرهم بصيامه ويخالفونهم ببدعهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم دنوا وفاته كما اخبر بذلك في حجة الوداع

عاشوراء بين الإسلام واليهودية

عاد النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع إلى المدينة
في أواخر ذوالحجة أوائل شهر محرم من السنة 11 للهجرة وهذا يؤكد انه رأى اليهود يصومونه في عاشوراء من ذلك العام

قد يقول قائل وهل تصومه اليهود ؟؟؟

لنلقي أولا نظرة إلى التقويم اليهودي :

التقويم اليهودي أو التقويم العبري هو التقويم الذي يستخدمه اليهود لتحديد مواعيد ذات أهمية دينية مثل الأعياد اليهودية.
يعتمد التقويم اليهودي على دورتي الشمس والقمر، حيث يكون طول السنة بالمعدل على طول مسار الأرض حول الشمس (أي 365 يوما وربع تقريبا)، أما طول الشهر بالمعدل فيكون على طول مسار القمر حول الأرض (أي 29 يوما ونصف تقريبا). وبسبب نقص السنة القمرية عن الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا يعدل النقص بين هاتين الدورتين من خلال إضافة شهر كامل للسنة إذا تراجع التقويم 30 يوما مقارنة بمرور المواسم في بعض السنوات
في التقويم اليهودي المعاصر، الذي يرجع تصميمه إلى سنة 359 للميلاد، يتم تحديد طول الأشهر والسنوات بواسطة خوارزمية وليس حسب استطلاعات فلكية. حسب الموارد اليهودية، كانت غرات الأشهر قبل القرن الرابع للميلاد تقرر حسب رؤية الهلال وكان عدد أشهر السنة يقرر حسب حالة الطقس في نهاية الشتاء، ولكن بعد انتشار اليهود في أنحاء العالم خشي الحاخامات من عدم التنسيق بين المهاجر اليهودية في تحديد مواعيد الأعياد فأمر الحاخام هيليل نسيآه بنشر الخوارزمية والاستناد عليها فقط.))
المصدر موقع ويكيبيديا
نلاحظ هنا أن التقويم اليهودي (العبري ) كان إلى نهاية القرن الرابع الميلادي مثله مثل التقويم الهجري الإسلامي تقويم قمري بحت يعتمد على رؤية الهلال
وما يؤكد كلامنا ما يقوله الكاتب اليهودي روبن فايرستون في كتابه
"ذرية إبراهيم" فصل: مقدمة عن اليهودية للمسلمين :
"التقويم اليهودي، كالتقويم الإسلامي، مبني على دورة القمر كل شهر يبدأ وينتهي بظهور الهلال الجديد. يتم تحديد الهلال الجديد في العصور القديمة بناء على شهادة المراقبين في القدس .
كانت الرسل تبعث في العصور القديمة إلى كل التجمعات اليهودية في أرض بني إسرائيل لإعلان بداية الشهر الجديد عندما كان يتم تحديد رؤية الهلال بشهادة المراقبين في مدينة بيت المقدس. وفيما بعد، يتأخر الرسل في الوصول إلى التجمعات اليهودية التي بدأت تستقر خارج أرض إسرائيل، وأصبحت المسافات بينها وبين بيت المقدس كبيرة، وكان الخوف أن يبدأ يهود الشتات الشهر الجديد متأخرين، وكنتيجة لهذا فقد يحتفلون ببعض الأعياد في غير موعدها. وهكذا أصبحت العادة في الشتات أن تستمر الاحتفالات لمدة يومين لضمان أن أحدهما هو اليوم الدقيق المطلوب في التوراة. أما في إسرائيل، فإن الاحتفال بالأعياد نفسها يستمر يوما واحدا فقط لأن كل التجمعات تعتبر قريبة من القدس بما فيه الكفاية لاستقبال الرسل في الوقت المناسب. ما تزال عادة الاحتفال بالأعياد لمدة يومين قائمة خارج أرض إسرائيل حتى يومنا هذا بالرغم من أن البداية الدقيقة لتاريخ الهلال الجديد (وبالتالي للأعياد) تحدد عن طريق الحسابات الرياضية."
انتهى كلامه
((المصدر موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية))
ومنه أن اليهود إلى قبل قرنين من الزمان من ظهور الإسلام كانوا يستخدموا تقويم يماثل تمام التقويم الهجري الإسلامي وهذا يظهر لنا أن يهود المدينة قد يكونون مازالوا إلى فترة وجود النبي صلى الله عليه وسلم يستخدمون التقويم القمري .
حيث أن العرب كانت تستخدمه أيضا وبنفس الشهور التي هي عليها الآن السنة الهجرية
وإذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى المدينة في أوائل محرم سنة 11 للهجرة فهذا يؤكد لنا ذلك .
بعد هذه الأدلة الواضحة للعيان فأنه قد يأتي لنا من هو معاند ويقول افترض أن اليهود في المدينة قد طبّقوا نظام التقويم الجديد وهو تقويم يهودي عبري يعتمد على خوارزميات بحيث تتوافق عندهم السنة القمرية بالشمسية .
بالرغم من أن هذا الاحتمال بعيد وذلك لعدة أسباب منها:
- أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم في عاشوراء محرم وفقا للشهر القمري وإيماننا بمحمد صلى الله عليه وسلم نصدقه فوق كل شيء فقد آمنّا به ولم نراه فما بالك بما عدا ذلك
- أن هناك يهود دخلوا الإسلام ومنهم عبدالله ابن سلام فلو كان غير ذلك لرفض ووضح للمسلمين أن عاشوراء عند اليهود ليست هي عاشوراء حسب التقويم القمري .
- انه لم يرفض هذا الشيء احد من المسلمين أو ممن دخل الإسلام من اليهود أو النصارى أو حتى من اليهود والنصارى في ذلك العصر وما تلاه وهذا يؤكد صحت توافق التقويم اليهودي لليهود في المدينة مع التقويم القمري العربي وعاشوراء عندهم كانت في محرم
ولكن فوق كل هذه المعاندات من أعداء الإسلام فأني سوف أوضح بعض ملامح التقويم اليهودي المعاصر وان عاشوراء في محرم 11 للهجرة توافق مع عيد الفصح اليهودي وهو عيد خروج موسى من مصر ونجاته من خلال تقويمهم المعاصر والذي اعتمد عند الكثير من اليهود في القرن الخامس الميلادي