جزاك الله خيرا يا اخت نسيبة
ولكنني كنت قد رددت عليه بمايلي فهل هذا الرد صحيح ام غير صحيح وجزاكم الله خيرا



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

في البداية اريد ان ابين نقطة قد تكون غائبة عن كثير من الناس الا وهي الايمان بقضاء الله وقدرة خيره وشره

كل ما اريد ان اقوله هو اننا نحن المسلمين لا يوجد عندنا مايسمى حزن او هم او الم لان عقيدتنا تامرنا ان نراجع انفسنا كل يوم وليس كل سنة حتى لا يكون حساب النفس عسيرا او كثيرا ( بمعنى انه لا يجب ان ناخر عمل اليوم الى الغد ) فلذلك نحن نحاسب انفسنا كل يوم هذه ناحية

اننا نحن المسلمين مؤمنون بان امر المؤمن كله له خير ان اصابه خير شكر فكان خيرا له وان اصابه شر صبر فكان خيرا له

ولقد اخبرنا رسولنا الكريم ( صلى اله عليه وسلم) بانه ما اصاب المؤمن لم يكن ليخطأه وما اخطأه لم يكن ليصيبه وايضا اخبرنا انه لو اجتمعت الامة على ان ينفعوا العبد بشيء لن ينفعوه بشيء الا ما قد كتبه الله له وعلى ان يضروه بشيء لن يضروه الا بشيء قد كتبه الله عليه

وايضا يوجد عندنا ما هو افضل وهي صلاة الاستخارة حيث اننا نستخير ربنا سبحانه وتعالى في كل الامور بان ندعوا الله سبحانه وتعالى اذا كان الشيء الذي نريده فيه خير لنا فيسره لنا وان كان في هذا الامر شر لنا فابعدنا عنه وابعده عنا

ونحن المسلمين نحزن اذا انصرف يوما من ايامنا من غير ان نتقرب الى الله او نستغفر من ذنب فعلناه وهذا بالطبع يكون فيه ربط بين العبد وربه فكيف يشعر احد بالهم والحزن والالم وهو مع الله سبحانه وتعالى

ان الفشل الحقيق هو البعد عن الله وعن طاعة الله فالعاصي تجده دائما في ضيق حتى يستغفر الله ويتوب اليه

ونحن المسلمين لا يمر علينا يوم او شهر او سنة من غير لا مبالاه حيث ان الله سبحانه وتعالى سوف يحاسبنا يوم القيامة عن اربع خصال وهي

1- عن عمرنا فيما افنيناه

2- وعن شبابنا فيما ابليناه

3- وعن مالنا من اين اكتسبناه وفيما انفقناه

4- وعن علمنا ماذا عملنا به

ونحن والحمد لله لا نسال انفسنا عن الذات لان هذه الامور من الغيبيات التي نهانا الله تبارك وتعالى عن السؤال عنها لانها لا تنفع ولا تضر ونحن لا نفكر بماذا نفعل او ما هي اهدافي في المستقبل لان المستقبل بيد الله سبحانه وتعالى كل ما علينا هو ان نعمل ونجتهد ونترك النتيجة لله سبحانه وتعالى فلكل مجتهد نصيب وان الله لا يضيع اجر من احسن عملا

ان البداية يجب ان تكون من العبد نفسه لان الله تبارك وتعالى اوضح لنا الطريق فاما ان نختار طريق الحق واما ان نختار طريق الباطل وكل سوف يحاسب على اساس الطريق التي سوف يختارها

ثم ان الله تبارك وتعالى لا ينتظر من عبده ان يطيعه لان من اطاع الله فانه سوف ينفع نفسه ومن عصاه فلن يضر الا نفسه لان الله سبحانه وتعالى لا يزيده طاع عبد ولا ينقصه معصية احد و ان الله غني عن العالمين