بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
محمد أشرف خلق الله
السلام عليكم
يحاول الزملاء المسيحيون أن يجدوا أي إشارة ربما تشير لألوهيىة المسيح فيحاولوا التأكيد عليها. وإذا لم نجد إشارة بل وجدنا نصًا صريحًا بألوهية غير المسيح يرفضوه على الفور ويديرون له ظهورهم محاولين إيجاد أي تفسير للخروج من المشكلة. والمعروف في المناظرات أن النص الصريح لا تفسير له إلا ألفاظه ومفرداته فقط. وأي خروج عن مقنضى النص المقدس الصريح فهو مرفوض من الطرف الآخر. هذه ألف باء نظام المناظرات العلمية.
الزميل المسيحي حاول إيجاد تفسير متهافت لفقرة "ملكي صادق". وهذا التفسير مرفوض لأنه لا يتوافق مع النص الصريح للفقرة. ولكي أثبت لكم ذلك تعالوا نرى مدى الاختلاف حول هذه الفقرة لا لغموضها فهي صريحة وإنما منهم من يحاول أن يجد مخرج ومنهم من يدلي برأيه ومنهم من يصارح نفسه. تعالوا نقرأ ما يلي:
يسوع مَدْعُّواً مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ. (عب 5: 10)
named of God a high priest after the order of Melchizedek

ولكن ما معنى " رَئِيسَ كَهَنَةٍ"؟ a high priest. لنقرأ ما جاء في قاموس

Strong's Hebrew and Greek Definitions

G749
ἀρχιερεύς
archiereus
ar-khee-er-yuce'
From G746 and G2409; the high priest (literally of the Jews, typically Christ); by extension a chief priest: - chief (high) priest, chief of the priests

رئيس الكهنة (عند اليهود، وتنطبق على المسيح)........

ولكن من هو " مَلْكِي صَادِقَ" حتى أن الرب يجعل المسيح على رتبته وفي نفس مكانته؟:
- بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ. (عب 7: 3)

without father, without mother, without genealogy, having neither beginning of days nor end of life, but made like unto the Son of God), abideth a priest continually

الرب معه حق أن يجعل المسيح على رتبة مَلْكِي صَادِقَ لأن مَلْكِي صَادِقَ هذا أزلي، فهو لا أب له، ولا أم له، ولكن ربما يفهم فاهم أن جاء بطريقة ما تناسلية، فيقطع علينا العهد الجديد هذا الفكر السقيم، ويؤكد أزلية مَلْكِي صَادِقَ بقوله بِلاَ نَسَبٍ. ثم يؤكد أزلية مَلْكِي صَادِقَ لينفي أدنى شك في هذا فيقول: لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ.

1فإِنَّ مَلكيصادَقَ هذا هو مَلِكُ شَليم وكاهِنُ اللهِ العَلِيّ، خَرَجَ لِمُلاقاةِ إِبراهيمَ عِندَ رُجوعِه، بَعدَما كَسَرَ المُلوكَ، وبارَكَه، 2 ولَه أَدَّى إِبراهيمُ العُشْرَ مِن كُلِّ شَيء. وتَفسيرُ اسمِه أَوَّلا مَلِكُ البِرّ، ثُمَّ مَلِكُ شَليم، أَي مَلِكُ السَّلام. 3 ولَيسَ لَه أَبٌ ولا أُمٌّ ولا نَسَب، ولَيسَ لأَيَّامِه بِداية ولا لِحَياتِه نِهايَة، وهو على مِثالِ ابنِ الله... ويَبْقى كاهِنًا أَبَدَ الدُّهور. (الترجمة الكاثوليكية 7)

7 وكانَ مَلكِيصادَقُ هذا مَلِكَ ساليمَ وكاهِنَ اللهِ العليِّ، خرَجَ لِمُلاقاةِ إبراهيمَ عِندَ رُجوعِهِ بَعدَما هزَمَ المُلوكَ وباركَهُ، 2وأعطاهُ إبراهيمُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شيءٍ. وتَفسيرُ اسمِهِ أوَّلاً مَلِكُ العَدلِ، ثُمَّ مَلِكُ ساليمَ، أي مَلِكُ السَّلامِ. 3وهوَ لا أبَ لَه ولا أُمَّ ولا نسَبَ، ولا لأيَّامِهِ بِداءَةٌ ولا لِحياتِهِ نِهايَةٌ. ولكِنَّهُ، على مِثالِ ابنِ اللهِ، يَبقى كاهِنًا إلى الأبَدِ. (الترجمة العربية المشتركة)

http://www.albichara.org/m_bible.html

ملكي صادق:
اسم سامي معناه ((ملك البر)) وهو ملك شاليم أي أورشليم (تك 14:18-20) وكاهن الله العلي أخرج خبزاً وخمراً لإبراهيم في وادي شوي وأخذ عشراً منه. وهو رمز إلى المسيح الذي هو كاهن على رتبة ملكي صادق (مز 110: 4 و عب 6: 20 و 7: 1-17). وذلك أنهما كاهنان ليسا من سبط لاوي، وليس لكهنوتهما بداءة ونهاية معلومة وهما ملكا البر والسلام. والظاهر أنه كان محافظاً على سنة الله القديمة بين شعب وثني ولذلك كانت له الأسبقية على إبراهيم وعلى الكهنة الذين تسلموا منه. (قاموس الكتاب المقدس. على الموقع السابق)

http://www.albichara.org/kawamis/kam...dex_kamos.html


يقول المفسر البروفيسور Matthew Henry:

The great question that first offers itself is, Who was this Melchisedec? All the account we have of him in the Old Testament is in Gen_14:18, etc., and in Psa_110:4. Indeed we are much in the dark about him; God has thought fit to leave us so, that this Melchisedec might be a more lively type of him whose generation none can declare. If men will not be satisfied with what is revealed, they must rove about in the dark in endless conjectures, some fancying him to have been an angel, others the Holy Ghost.

السؤال الثقيل الذي يفرض نفسه هنا هو: من هو هذا الـ"ملكي صادق"؟ فكل ما لدينا عنه في العهد القديم هو (تك 14: 18) ...الخ .. و (مز 110: 4). في الواقع هناك ضباب حول شخصيته، الرب الإله رأى أن يتركنا هكذا، وهذا الـ"ملكي صادق" ربما كانت شخصيته أكثر وضوحًا ولكن جيله لم يكشف عنها. ولو لم يشعر الناس بالرضا عما كشف لهم من شخصيته، فسوف يتخبطون في الظلام أمام استنتاجات لا نهاية لها، فالبعض يتخيله ملاكًا، وآخرون يقولون عنه أنه هو "الروح القدس" (الأقنوم الثالث).

تعال نقرأ تخبط المفسر القدير John Gill الذي يحاول أن يجد شيئًا عن "ملكي صادق" عند العرب بعد أن فقد ضالته في الكتاب المقدس:

The Arabic writers tell us who his father and his mother were; some of them say that Peleg was his father: so Elmacinus (d), his words are these; Peleg lived after he begat Rehu two hundred and nine years; afterwards he begat Melchizedek, the priest……… has no beginning of days ……….. appears from his nature as God, from his names, from his office as Mediator ……… he has no end of life, both as God and man; he is the living God ; and though as man he died once, he will die no more, but lives for ever.
أخبرنا الكتاب العرب من أبوه ومن أمه، بعضهم يقول أن أباه هو Peleg ......... وهو ليس له بداية أيام ....... ويبدو من طبيعته أنه كالرب الإله، من اسمه، ومن مهمته يبدو كالوسيط ........ وليس لحياته نهاية، فهو الرب الإله والإنسان في آن واحد، إنه الرب الإله الحي، ومع أنه كإنسان قد مات، إلا أنه لن يموت ثانية وسيعيش للأبد.

يقول المرجع العالمي المعتبر Geneva Bible Translation Notes:

Another type: Melchizedek is set before us to be considered as one without beginning and without ending, for neither his father, mother, ancestors, or his death are written of. Such a one is indeed the Son of God, that is, an everlasting Priest: as he is God, begotten without mother, and man, conceived without father.

نوع آخر: "ملكي صادق" المطروح موضوعه أمامنا إذ يعتبر كفرد بلا بداية وبلا نهاية، لأن الكتاب لم يكتب أباه ولا امه ولا سلسلة نسبه ولا موته. هذا الفرد هو في الواقع "ابن الله"، وهو كاهن إلى الأبد: لأنه هو الرب الإله، ولد بدون أم، وهو إنسان من غير أب.

والسلام عليكم