بسم الله الرحمن الرحيم

قصة اسلام الصحابي :

إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


أما بعد :

فإن هذه الخطبة التي استفحت بها هذا المقال يقال لها :

خطبة الحاجة

وقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- كثيرا ما يستفتح بها خطبه

وكان يعلمها أصحابه .

وهذه الخطبة حوت كثيراً من الفوائد

بل

حوت أصل الدين وقاعدته

وهو

توحيد الله –عز وجل- ونفي الشريك عنه –عز وجل-.

واشتملت

هذه الخطبة على أنواع التوحيد

وفيها

ثناء العبد على الله بما يستحقه

وفيها

استعانة العبد بربه ومولاه ، واستغفاره من ذنوبه المتضمن غاية الذل والافتقار إلى الله .

وفيها

تفويض الأمر إلى الله ، وأن الهداية بيده سبحانه ، من شاء هداه ، ومن شاء أضله وأغواه بما

كسبت يداه.

وفيها

الشهادتان ، وهما مفتاح الدخول في الإسلام ، ومفتاح الجنان

وبتحقيق شروطهما وواجباتهما يحل على العبد من ربه الرحمة والرضوان ، وتكتب له البراءة

الكاملة من النيران .

والكلام على فوائدة هذه الخطبة ومعانيها يطول ويطول .


وقد أفردها

الشيخ الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني برسالة خرجها وبين طرقها ورواياتها وهي فريدة في بابها .

وأفردها
في رسالة –أيضاً- الشيخ سليم الهلالي متكلماً عليها رواية ودراية .

و
لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- شرح جميل لهذه الخطبة
[ينظر في مجموع الفتاوى(18/285 فما بعدها)]

وكذلك
لابن القيم كلام بديع في شرحها
[ينظر: حاشية ابن القيم على مختصر سنن أبي داود(6/106) وجواب في صيغ الحمد ، وإغاثة اللهفان(1/74)]

فلله درهما من إمامين عظيمين .

وحتى لا أطيل أذكر القصة التي ورد فيها إسلام ضماد الأزدي -رضي الله عنه- عند سماعه خطبة الحاجة .

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال:

إن ضماداً قدم مكة ، وكان من أزد شنوءة ، وكان يرقي من هذه الريح ، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون .

فقال: لو أنى رأيت هذا الرجل ، لعل الله يشفيه على يدي .

قال: فلقيه

فقال:
يا محمد إني أرقي من هذه الريح ، وإن الله يشفي على يدي من شاء ، فهل لك؟

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
((إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، [ ونستغفره ] ، [ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ] ، [ومن سيئات أعمالنا ] ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد )).

قال:
فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء .

فأعادهن عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات .

قال:
فقال: لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ؛ فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن ناعوس البحر [وفي رواية: قاموس البحر] .

قال:
فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام . قال: فبايَعَه.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
((وعلى قومك))

قال:
وعلى قومي .

قال:
فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريةً ، فمروا بقومه ، فقال صاحب السرية للجيش :
هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟

فقال رجل من القوم:
أصبت منهم مطهرة .

فقال:
ردوها ، فإن هؤلاء قوم ضماد. ] .




صلى الله على محمد ،، صلى الله عليه وسلم

الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة