سر تشبيه جرائم الشيوعيين بجهاد المسلمين


إن من يجوز جرائم الشيوعيين قياسا على جواز جهاد المسلمين إنما جوزه إما لجهله بوجود الله أو أنه يؤمن بالله لكنه يتوهم أن الله ظالما تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا أو لاعتقاده بوجود خالق لكن لا يوجد دين و أن الإسلام كالشيوعية مجرد فكرة تخترع و عرضة للصواب و الخطأ و قد يكون هناك فكرة أخرى أصلح منها،و في رأيه أن الشيوعية أصلح من الإسلام .


فالجهل بوجود الله يجعل الشخص يفعل في الدنيا ما بدى له فالإنسان بلا عقيدة و لا منهج إيمانى لا يفرق عن الحيوان شيئا فالحيوان يعيش و يتمتع بدون أن يعرف له هدفا، أو يدرك لحياته سرا و يفترس الأكل منه و يفعل ما بدى له دون أن يردعه أحد إلا من هو أقوى منه ثم يموت بعد ذلك وكذلك الذي لا يؤمن بوجود خالق أو يجهل الخالق يعيش و يتمتع و يفعل ما بدى له فلا يوجد شيء يردعه ثم يموت .


قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ [1] أي : إن الله يدخل الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار تَكْرِمَةً لهم, ومثل الذين كفروا في أكلهم وتمتعهم بالدنيا, كمثل الأنعام من البهائم التي لا همَّ لها إلا في الاعتلاف دون غيره, ونار جهنم مسكن لهم ومأوى[2].


و ما دام الإنسان لا يؤمن بوجود إله فهو ينظر إلى الحياة البشرية نظرة بهيمية يعني القوي يغلب الضعيف و الصحيح يغلب المريض لا يوجد شيء يريد فعله إلا فعله إن استطاع و لو اضر بالآخرين .


و إن كان الشخص يعتقد بوجود خالق لكنه يعتقد أن الخالق ظالما فهو يبيح لنفسه الظلم زاعما أن الله ترك الظلمة يطغون في الأرض و قدر ذلك و إن كان ذلك عبث فهو عبث الخالق فقوانيين الأرض أن الحياة للأقوى و لا حق للضعيف في الحياة ،وهذا التفكير أيضا من التفكير الحيواني للحياة البشرية .


و إن كان الشخص لايعتقد بوجود خالق لكن لا يوجد دين و شرع و الإسلام و النصرانية واليهودية مجرد أفكار من شخص عرضة للصواب و الخطأ تهدف لخدمة الناس و قد يكون هناك فكرة أخرى أصلح منها،و في رأيه أن الشيوعية أصلح من الإسلام .













[1] - محمد الآية 12
[2] - التفسير الميسر