بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
4. التدبير:وهو ان يوصي العبد ان يكون عبده حر بعد موته, وسمي كذلك لأن السيد تدبر امر دنياه فأبقى العبد ليعاونه في امر الدنيا,وتدبر أمر آخرته فاوصى بعتق العبد بعد موته ليساعده ذلك في الآخره ليساعده ذلك في الآخرة بتكثير حسناته , والتدبير موصى به ويحث عليه الشرع.
5. العتق بكفالة الدولة: حيث وضع الإسلام للدولة مالا خاصا لتحرير الأرقاء من اموال الزكاة ,وسمي مصرف وفي الرقاب, :(انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من اللهوالله عليم حكيم)[1], وسبق ان ذكرنا حديث يحيى بن سعيد عندما جمع صدقات افريقيا في عهد عمر بن عبد العزيز.إن كفالة الدولة للأرقاء المكاتبين عتق الأرقاء تطوعا بلا مقابل , وقد سبق الإسلام اوروبا بسبعة قرون في هذا لتطور التاريخي للإنسانية.
6. العتق بأم الولد:وهو ان اذا اصاب السيد أمته فحملت منه ووضعت,حرم بيعها ووهبتها وعتقت بموته وكان ولده منها حرا, وذلك عكس الموقف الذي كان سائدا في الجاهلية. وهذا من المأثر العظيمة في تكريم المرأة, لأن المرأة التي كانت تسترق في الحروب في غير بلاد الإسلام كان عرضها نهبا مباحا لكل طالب على طريقة البغاء ,بل كانت رخيصة العرض ,مهدورة الحقوق.
اما في الإسلام فهي ملك يمين صاحبها فقط لايجوز لغير سيدها ان يدخل عليها ,ويعاشرها معاشرة الزوجات اللهم الا اذا اذن لها بالزواج فتزوجت , فعندئذ لايحل لمالكها ان يقربها او ان يخلو بها .
7. العتق بالضرب الظالم:فلا يجوز للسيد ان يخرج عن المنهج القويم في حسن العلاقة بينه وبين المملوك كما كرنا سابقا , وقد ثبت في الصحيح انه عليه السلام رأى مرة ابا مسعود يضرب غلامه,فقال له مستنكرا :{ اعلم يا ابا مسعود ان الله عز وجل أقدر عليك من هذا الغلام}. وورد في الأثر (كنا بني مقرن عل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا خادم الا واحدة ,فلطمها أحدنا , فبلغ ذلك رسول الله فقال:" اعتقوها". فقيل له :ليس لهم خادم غيرها,فقال: "فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها") .
تلكم أميز المنهج التي وضعها الإسلام في تحرير الأرقاء, فاذا كان الإسلام وضع كل هذه الأصول والمباديء فهل يعقل ان يبقى على وجه الأرض الإسلامية رقيق ؟

[1] التوبة:60