جزاك الله خيرا
قال الله تبارك وتعالى : ( كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء) , و الفحشاء هي الزنا , فما هو السوء ؟ السوء هو المرحلة التي تسبق الفحشاء , وهي فكرة الهم وما يصاحبها . إذن فامرأة العزيز راودته عن نفسها , و بمجرد أن راودته أسرع إلى الباب فجرت خلفه لعلها تسبقه و تمنعه من فتح باب الحجرة ، وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى : ( واستبقا الباب و قدت قميصه من دبر ) إذن فالمسألة خرجت من المراودة إلى المنازعة , فهي من سعار ما هي فيه تريد أن تقتله , و هو يريد أن ينجو بنفسه . فالله سبحانه وتعالى صرف السوء عن يوسف , ولم يجعلها تقتله ولم يجعله يقتلها حتى لا يقال دفاعا عن النفس , ويقول بعض العلماء : إن قول الله تعالى: ( ولقد همت به وهم بها ) . أي همت به لتقتله وهم بها ليقتلها , لولا أن رأى برهان ربه .
وقوله تعالى : ( إنه من عبادنا المخلصين ) . تدل على أن الشيطان لم يكن يستطيع إغواء يوسف على المعصية , لأنه لا سلطان له على عبادالله المخلصين كما يقص علينا القرآن الكريم : ( إلا عبادك منهم المخلصين)
وصلى الله على سيدنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
والحمدلله رب العالمين
منقول بتصرف