.

بسم الله والصلاة على رسول الله

أخي الفاضل jeranamo تحية من عند الله مبارك ،

صاحبك يقول بأن كتبة الأناجيل ، كتبوها بوحي لذا لابد من احترام مافيها ، وإن كان فيها تأليه وصلب ، ولا تتفق مع أقوال المسيح ، فإن قوتها مستمدة من أنها وحي ،

والسؤال هنا :
لقد حصرت الكنائس ما يربو عن مئة إنجيل ، كل من كتب إنجيل فيهم إدعى أنه مدعوم من الروح القدس ، أي يوحى إليه فمن نصدق ؟؟!!

السؤال التالي : إن كانت الكنيسة قد إعتمدت أربعة أناجيل وأهملت بقية الأناجيل ، وأسمت ما اعتمدته من أناجيل بالقانونية ، فما معيارهم في ذلك . . وكيف يرجحون قول وحي على أخر ؟؟!!

فإن أجابك بأن روح الأناجيل الأربعة تتناغم ومفهوم العقيدة المسيحية عن غيرها ، لذلك اعتمدتها المجامع وأعدتها قانونية !!

فلك أن تسأله أي مجامع وكنائس ، إن كل إنجيل له مناصرين وكلهم يدعي أنه على صواب ، ولولا تعدي طوائف على الأخري ومحاوله إبادتها كما في مذبحة باريس ، لما طغت الكاثوليكية والأرثذوكسية على البروتستانت والنستورين واليعاقبة ، فإن فكركم قهر وليس روح المسيحية

فإن افترضت الكنيسة مثلا في مجامها أن الروح القدس هو أقنوم ثالث بقوانين وضعتها المجامع ، لفرضتها في اليوم التالي على رعاياها ، ومن لايقر بقانون الإيمان ذلك ، يعد متهرتقا ً ،

فأي وحي هذا الذي ترك كتبة الإنجيل بغير دليل حتى تأتي المجامع فتقهر الجميع على إقرار ما يتراؤ
وإلا لقلت لنا أن أصحاب المجامع هم أيضا يوحى إليهم . . فإن كان كذلك فلماذا ولمن كانت الأناجيل ، فلتتركوها لتضاربها الواضح ،
ولتعتمدوا على وحي مجامعكم ما دمتم تشتركون مع أصحابها بالوحي والروح القدس الذي الذي ليس له شغله إلا طلبات النصارى !!

أم أنكم تفعلون هذا بالفعل ولكن تتركون الناس ليتسروا بحواديت الأناجيل ،

والمهم في النهاية أنهم يقروا لمجامعكم وإن كانت لاتستند لشيئ صريح من كتاب يفترض أنه من عند الله ، إن أي بابا يوحى إليه إذن ما دام معصوم ،
وهو أقوى من أناجيلكم لأنه إنجيل يمشي على قدمين ،

ويقرر بأن هذا الإنجيل صواب وهذا هرتقه لذلك أقر قرءآننا العظيم بأنكم إتخذتم أحباركم ورهبانكم أرباباً تستغنون بهم عن كلمة الله ،

فتقرروا ما لم يكن فيها ولم تتركواسبيل لتفسير ما تريدون فيها لتقنعوا عوامكم الجهال الذين جعلتم لهم الخروف رمزا ً فانساقوا ورأكم كالمواشي والأنعام
وتصرفتم في كتبكم وكأنها حرية شخصية لا يحاسبكم فيها إله ،

إن المسيح إما كان يغفل بأنه إله أو أقنوم لذا لم يذكر شيء عن أُلهيته ماكان بين الناس ، أو أنه كان يعرف ولكنه تعمد إخفاء ذلك ، وهذا مكر وخداع وكذب على المسيح لأنه هو نفسه قد أقر بأنه لم يحدث في خفاء وأنه كلم الكل في العلن ،

فما أسر به إذن لشاؤول الشؤم ( بولس المدلس ) لم يكن ينطبق مع روح المسيح نفسه !! . . فمن أين أتيتم بالتثليث الذي تنسبوه لروح المسيحية ،
إلا أن يكون روح المسيحية مختلف عن روح المسيح وكلاهما يختلف عن الروح القدس ،ربنا يطلع روحكم يابعدا . .
.