تركيا: الحجاب عائد للجامعات

بعد ست سنوات في السلطة، اصبحت الحكومة التركية بفضل تحالفها مع القوميين المعارضين، قادرة على الوفاء بوعدها الانتخابي بالسماح بارتداء الحجاب في الجامعات، بعدما توصل حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية» الى اتفاق على تعديل دستوري يخفف حظر ارتداء الحجاب في الجامعات من المرجح ان يتم اقراره في البرلمان الاثنين المقبل.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للنواب من حزبه العدالة والتنمية «هدفنا هو إنهاء الظلم الواقع على طالباتنا وليس هناك هدف آخر»، مشيرا الى ان الحزبين اتخذا «كل بواعث القلق بالاعتبار». وأضاف «هذه الحكومة هي الحامي والضامن للجمهورية والعلمانية والديموقراطية ودول القانون.. لم نتخذ اي خطوة تضر بهذه الثوابت ولن تكون هناك واحدة».
بدوره، قال زعيم حزب الحركة القومية اليميني دولت باهتشلي امام نواب حزبه، ان الاقتراح سيحتاج لبعض الوقت لاقراره رغم انه ارسل امس الى البرلمان. وأضاف «بمقتضى خطتنا يجب أن يظل وجه (النساء) مكشوفا»، مشددا على ان «ايجاد حل لمسألة الحجاب سيريح شريحة واسعة من المجتمع.. انها مسألة حقوق وحريات».
وسيرفع الاقتراح الجديد الحظر المفروض فقط على ارتداء النساء لغطاء للرأس يغطي حتى أسفل الذقن في حين أن الحجاب الذي يغطي الرأس ويدور حول منطقة الصدر بالكامل سيظل محظورا داخل الحرم الجامعي. والبرقع الذي يغطي الجسم بأكمله والأشكال الأخرى للزي الإٍسلامي ستظل محظورة كما ستمنع النساء اللائي يقمن بالتدريس في الجامعات والموظفات من ارتداء الحجاب.
وسيتضمن الاصلاح تعديل بندين من الدستور وأجزاء من القانون الذي يعمل به المجلس التركي للتعليم العالي والذي يعد أحد أعمدة النظام العلماني في تركيا غير أن رئيسه الجديد دعا لتخفيف الحظر. ويملك حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية غالبية مريحة من 550 مقعدا في البرمان تسمح بتمرير القانون، الذي من المرجح ان يتم التصويت عليه الاثنين المقبل.
ورغم النطاق الضيق نسبيا للإصلاح المزمع، إلا أن العلمانيين يخشون انه من خلال الممارسة يمكن أن تزيد التعديلات مع مرور الوقت من الضغط على النساء لتغطية الشعر. وفيما فضل الجيش الصمت في الوقت الحالي، اعتبر زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض دينيز بايكال، ان مشروع القانون يشكل «تهديدا للدولة». كما رأى النائب عن الحزب الديموقراطي اليساري تايفون ايكلي ان «هؤلاء الذين يعملون على اهداف سرية او علنية ضد العلمانية يريدون تغيير النظام والاضرار بالدستور».
(رويترز، ا ب، ا ف ب، ا ش ا)


http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=2990&EditionId=850&ChannelId=19159