****

و كذلك يتكلم عن موقعة دخول الروم مدن الفرس ، واحتلالها والسيطرة عليها فى 624 .. و يتكلم عن أنه قد حقق فى ذلك العام انتقامه من تدنيس الصليب المقدس ، وهى الموقعة الأهم .. ( لاحظ معى اختلافه فى تحديد مسألة الانتقام هذه عن المصدر السابق !! )

The army crossed the Euphrated and took Theosiopolis, which opened the gates to the emperor. On they marched, along the north bank of the Araxes river to the capital of Persian Armenia, Dovin, which offered resistance but was also taken (May 624), and to Naxcavan in the south-east.
The next steps lead the army south, crossing the Araxes into Aserbeidjan (Atropatene). It was summer now, but despite the heat the army moved rapidly. Passing between Taebris (Tauris) and the Urmia-Lake, they conquered the city of Ganzac which was captured after Heraclius routed the troops sent (and perhaps commanded in person) by Chosroe from Ctesiphon to intercept him in July 624. The Roman army stood deep in Persian territory at the back doors of Ctesiphon, which itself, less than 300 miles away, was in danger. They had moved with incredible speed, covering a 1,000 miles in about nine weeks.
Now Chosroe had to pay for his strategic errors (he himself had some difficulties to evade the Roman troops and return to safety). Sahrbaraz had been hastily recalled, but did not reach the scene to intervene. Another army was raised (the Persian strength is given for 40,000, which is probably too high). Heraclius took his revenge for the capture of the Holy Cross and destroyed one of the oldest and greatest temples of the Zoroastrian religion at Ganzac

ومما سبق يتبين أن ذلك العام وما قبله كان وبالا على كسرى والفرس عموما .. وكان بداية انهيار الإمبراطورية الفارسية .

*****

يمكننى أن أكتب كل النتائج التى توصلت اليها خلال البحث فى تلك القضية .. ولكن لن نصل إلا إلى حقيقة واحدة ..

أن التواريخ المذكورة فى معظم المصادر ، سواء على الإنترنت أو الكتب العلمية ، متناقضة تماما ، وكل ما يمكن أن نتوصل إليه هو التالى وبه نجمع كل الآراء المتعارضة في سله واحده لنثبت حتميه تحقق النبوءة حتى مع وجود كل تلك التواريخ المتناقضة بإذن الله سبحانه و تعالى :

1 - تمت غلبة الفرس على الروم فى الفترة بين عام 614 و 615 ..

2 - تمت أولى المعارك التى انتصر فيها الروم على الفرس منذ عام 622 ، وبدأت أولى المعارك المؤثرة استراتيجيا ونفسيا ، والتى كانت بداية الانهيار للجيش الفارسى ، فى العامين 623 و 624 كما أسلفت ..
و هذا الموقع يؤيد كلامى ..

http://www.angelfire.com/nt/Gilgamesh/sasanian.html

و هو يتكلم عن تاريخ الساسانيين ( الفرس ) ..

و هذا أيضا
http://www.kessler-web.co.uk/History...ternPersia.htm
وفى كل الحالات لا يملك عاقل إلا أن يصدق بتلك النبوءة .. فى بضع سنين .. كما أخبر الحق تبارك وتعالى .


*******

النقطة الثانية ، والتى تمثل القشة التى يتعلق بها المنكر لتلك النبوءة ..

و هى مسألة تحقق المسلمين من خبر انتصار الروم فى غزوة بدر التى وقعت فى عام 624 ..

فيقول المشكك : إذا كان الانتصار قد وقع فى عام 622 فرضا ، فكيف يكون الفرح بالمسلمين يوم بدر 624 ؟

و الرد على ذلك ..

يجب أولا أن نعلم تاريخ نزول تلك الآية الكريمة .. وإليكم الرواية فى ذلك ..

قال سليمان بن مهران الأعمش : عن مسلم عن مسروق قال : قال عبد الله : خمس قد مضين : الدخان, واللزام, والبطشة, والقمر, والروم. أخرجاه.

وقال ابن جرير : حدثنا ابن وكيع, حدثنا المحاربي عن داود بن أبي هند, عن عامر ـ هو الشعبي ـ عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : كان فارس ظاهراً على الروم, وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم ، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس ؛ لأنهم أهل كتاب ، وهم أقرب إلى دينهم, فلما نزلت {آلمَ * غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} قالوا: يا أبا بكر ، إن صاحبك يقول : إن الروم تظهر على فارس في بضع سنين. قال: صدق. قالوا: هل لك أن نقامرك ؟ فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين, فمضت السبع ولم يكن شيء, ففرح المشركون بذلك, وشق على المسلمين, فذكر ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : «ما بضع سنين عندكم ؟» قالوا: دون العشر. قال «اذهب فزايدهم, وازدد سنتين في الأجل» قال: فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس, ففرح المؤمنون بذلك.

و لقد اجتمع المفسرون على أن الخبر بانتصار الروم على الفرس قد نزل على المسلمين فى يوم انتصارهم على كفار قريش فى بدر
أنقل إليك هذه الرواية من كتاب ( أسباب النزول ) للنيسابورى ص 284

" أخبرنا اسماعيل بن ابراهيم الواعظ قال : أخبرنا : الحرث بن شريح قال : أخبرنا : المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الأعمش عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدري قال : لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس ، فأعجب المؤمنون بظهور الروم على فارس . "

و أيضا ..

{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} أي ويوم يهزم الروم الفرس ويتغلبون عليهم، ويحل ما وعده الله من غلبتهم يفرح المؤمنون بنصر الله لأهل الكتاب على المجوس، لأن أهل الكتاب أقرب إلى المؤمنين من المجوس، وقد صادف ذلك اليوم يوم غزوة بدر. قال ابن عباس: كان يوم بدر هزيمة عبدة الأوثان، وعبدة النيران .

وعلى ذلك ، فإن الآية فى أغلب الظن قد نزلت فى عام 615 .. وهو الراجح فى رأيى ؛ لأن البضع فى لغة العرب : ما دون العشر ، أي التسع ، وبذلك تكون سنة نزول الآية هى 615 أي قبل الهجرة بسبع سنوات . و
ربما يطرح هذا سؤال آخر : إذا ما افترضنا أن انتصار الفرس على الروم كان فى عام 614 وليس فى 615 ( رغم تناقض المراجع فى ذلك ) فكيف تنزل الآية فى عام 615
؟

و الجواب على ذلك : أننا يجب أن نضع فى الحسبان فترة تلقى وصول الخبر من الشام إلى مكة .. و أيضا يجب علينا أن نعرف أن الآية لم تنزل فور وصول الخبر .. فقد كانت هناك فترة بين استقبال المشركين للخبر وبين تقوّلهم ومعايرتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم بذلك .. فإن الآية قد نزلت فور معايرتهم له بذلك الأمر ..

لذا فحسبنا أن نأخذ بما فى الرواية بأن النزول كان عام 615 والظهور كان عام 624 .. وبذلك فإن النبوءة قد تحققت يقينا ..

و لكن نحن لم نجب على السؤال بعد ..

إذا كان الانتصار قد وقع فى عام 622 فرضا ، فكيف يكون فرح المسلمين يوم بدر 624 ؟

- و الرد على ذلك : بعد أن عرفنا أن تاريخ النزول هو عام 615 م ، فإن أمامنا احتمالان كلاهما مقبول عقلا ..

1- أن يكون الخبر الذى وصل إلى المدينة هو خبر نصر الروم فى معركة عام 624 و ليس عام 622 .. على أساس أن البعض قد استصغر هذا الانتصار ، وإن كان له ـ انتصار 622 ـ فضل كبير .. إلا أن خبر تلك المعركة ( انتصار 624 ) كان أقوى وأظهر ، وكان تتمة الانتقام للروم ..

2 - أو أن يكون الخبر هو انتصار الروم على الفرس عام 622 ووصل إلى المدينة مع انتصار المسلمين على قريش ..

و كلاهما مقبول عقلا ..

على أن طارح هذا التساؤل لا يخفى غباءه عن أحد .. فلا شأن له بالمدة التى استغرقها الخبر فى الوصول ، ولا بالمعركة التى وصلت أنباؤها بالضبط ..
وإنما الذى يهم هو مدى انطباق النبوءة على الواقع التاريخى .. و هو ما أثبت توافقه من مراجع غير إسلامية ، فضلا عن المراجع الإسلامية ذاتها ..

قد أثار مبشر بروتستانتى تلك النقطة من قبل ، ورد عليه أستاذنا الكريم د.هشام عزمى من عدة سنوات ، عندما كان يرفض هذه النبوءة ، واقتنع ولم يجد مفراً من الإقرار بهذه النبوءة .. و لكنه جادل فى النقطة السابق ذكرها .. وهذا إنما ينم عن الإفلاس والاستكبار عن الحق ..

يمكنك عزيزي القارئ الاطلاع على تفاصيل الرد على ذلك الرابط ..

http://www.geocities.com/noorullahw...moun-false.html