شبهة جديدة تحت التجهيز

مقام إبراهيم:

وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ; (آية 125).

روى البخاري وغيره عن عمر قال: وافقتُ ربي في ثلاث: قلتُ يا رسولَ اللهِ لو اتخذْتَ من مقام إبراهيم مُصلَّى فاقتبسها وأوردها في قرآنه!ى وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهنّ البَرُّ والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن فاقتبسها وأوردها في الأحزاب 33: 53. واجتمع على محمد نساؤه في الغيرة فقال عمر لهنّ: عسى ربه إن طلقكنّ أن يبدّله أزواجاً خيراً منكنّ فاقتبسها وأوردها في التحريم 66: 5.(البخاري كتاب المناقب، باب مناقب عمر).

وفي رواية أنه لما مرّ عمر من مقام إبراهيم قال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: بلى. قال: أفلا نتَّخذه مُصلّى؟ فلم نلبث إلا يسيراً حتى نزلت (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول البقرة 2: 125).

(1) لا يجوز أن يُؤخذ كلام الوحي من أقوال الناس أو من رأيهم، وإلا فيلزم أن يكون عمر رسولاً ونبياً، وهو ليس كذلك.

(2) اتَّبع محمد رأي عمر في مسألة نسائه، فأشار عليه أن يمنع الناس عن الدخول عليهن فسمع له، وقال إن الله أوحى إليه بذلك. كما اتَّبع رأي عمر في غيرة نسائه من بعضهن. وكان الواجب على محمد أن يقتصر على إتِّباع رأي عمر في أموره الخاصة، ولا يورد ذلك في القرآن، فإنه لا يترتّب على نصيحة عمر عبادةٌ ولا حكمٌ.