كتب مجدي رشيد (المصريون): : بتاريخ 6 - 5 - 2007

تعتزم الكنيسة الأرثوذكسية التقدم ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد القائمين على تنظيم المؤتمر الثاني للعلمانيين الأقباط الذي حمل عنوان: "نحو منظومة تشريعية كنسية معاصرة"، وذلك بتهمة ازدراء الدين المسيحي والخروج عن العقيدة.
يأتي ذلك ردًا على إعلان المحامي نبيل حبيب أحد منظمي مؤتمر العلمانيين في مؤتمر صحفي أمس الأول عزمه مقاضاة القمص عبد المسيح بسيط والقمص مرقص عزيز خليل بتهمة السب والقذف في حق منظمي المؤتمر واتهامهم بالخروج عن العقيدة المسيحية.

وشن المستشار نجيب جبرائيل محامي الكنيسة هجومًا عنيفًا على العلمانيين، مؤكدًا أنهم لا يبغون تحقيق إصلاح كنسي كما يدعون، وإنما يبغون هدم كنسي بعد أن خرجوا عن جدول أعمال المؤتمر المزعوم وانتهكوا العقيدة وخالفوا قواعد الإنجيل وتدخلوا في أعمال البابا شنودة والمجلس الملي العام.

وأضاف جبرائيل في سياق انتقاداته العنيفة إلى منظمي المؤتمر: أقول لهم كما قال السيد المسيح قبل أن تخرج القذى الذي في عين أخيك أخرج الخشبة التي في عينك، وأقول لهم أيضًا: لقد حفرتم قبوركم بأيديكم.

من جانبه، اتهم الكاتب القبطي عادل جرجس سعد، منظمي المؤتمر بالانزلاق إلى تسفيه العقيدة والخروج عن قضايا الإصلاح، واعتبر هذا الأمر يكشف عن سوء نواياهم الحقيقية تجاه هذا الإصلاح وقضايا ترتيب البيت من الداخل.

وقال إن هذه الآراء تعكس وجود علاقة غير معلنة بين العلمانيين وماكس ميشيل، في إشارة إلى الأنبا ماكسيموس الذي نصبه نفسه بطريركًا للأقباط في مصر والشرق الأوسط.

وأكد أن هذا يتضح في العديد من مقالات كمال زاخر المنسق العام للمؤتمر، والتي دافع فيها عن ماكسيموس وتعاطف معه فيها، مشيرًا إلى أن هناك ثوابت لا يمكن أن نحيد عنها لكني في نفس الوقت مع تنقية أقوال الآباء والرجوع إلى الصحيح منها.

استبعد جرجس قيام الكنيسة باتخاذ إجراءات عقابية ضد العلمانيين كعقوبة القطع من الكنيسة، لأن ذلك من شأنه إعطائهم حجمًا أكبر من حجمهم وزيادة حالة التعاطف معهم، متسائلاً في الوقت ذاته: لماذا لم يناقشوا قضايا الإصلاح الكنسي داخل الكنيسة نفسها وجذب أكبر عدد ممكن من الأقباط حول قضاياهم؟.
وشاطره الرأي الكاتب مدحت بشاوي الذي اتهم بعض منظمي المؤتمر بالانزلاق إلى مسائل عقائدية لا طائل من ورائها، وقال إنه كان الأولى بهم أن يركزوا على الجوانب والاجتماعية والإدارية للكنيسة في هذا الوقت بالذات حيث لا يوجد سند شعبي للمجموعة العلمانية حتى تطرح على الرأي العام مشروعات قوانين مثل مشروع قانون المحاكمات الكنيسة، الذي قدمه المستشار لبيب حليم قبل أن يتبرأ من المؤتمر، وكذلك مشروع قانون المجلس الملي.

وأشار إلى أنه كان من الممكن الاكتفاء بمناقشة أوراق المجمع المدني والمواطنة في جدول أعمال مع العمل على جذب الأقباط إلى هذه القضايا.

من جانبه، نفى المحامي نبيل حبيب، الذي أثار ضجة واسعة بانتقاداته إلى الكنيسة الاتهامات الموجهة له بازدراء الدين المسيحي، قائلاً: إنه لم يحد عن الدين ولم يزدريه وأن العلمانيين لم يحيدوا أيضًا عن مسارهم الإصلاحي، لافتا إلى أنه لا يخشى من بلاغ يقدم للنائب العام أو لأي جهة تحقيق لأنه لم يخطئ.

وأوضح مدافعًا عن آرائه أنه كان لابد من تصحيح بعض المفاهيم الخاصة بمسألة الإصلاح الكنسي وعلى رأسها الوحي في المسيحية وهو ليس إنزال حرفي، لكنه كشف عن الله لأناس ملهمين من الروح القدس كتبوا لنا الأخبار وما دام الأمر كذلك، فلابد من إعادة صياغة الإنجيل وترجمته إلى كلمات عصرية لأن اللغة كائن حي ويتطور وهناك بالفعل ترجمات للإنجيل بهذه الكلمات وأنا هنا لم أكن أول المطالبين بذلك.

وأقر حبيب بفشل العلمانيين في جذب عدد كبير من الأقباط حول مطالب الإصلاح الكنسي، موضحًا أن هناك ثلاث فئات من الأقباط: الفئة الأولى "هي فئة منافقة لا تفهم شيئًا وتطبل مع المطبلين"، والثانية تعيش في رعب الجلباب الأسود، أما الثالثة فهي القلة التي تريد الإصلاح.

وشدد على أن الإصلاحيين يختلفون عن ماكسيموس المنشق على الكنيسة، وذلك لأنه ليس من دعاة الإصلاح واصطنع كنيسة جديدة ليس لهم علاقة بها بكل تأكيد لأنهم يسعون لإصلاح كنيستهم الأرثوذكسية، كما أنهم يختلفون أيضًا عن الدكتور جورج بباوي، لأنهم لم يدخلوا في خلافات عقائدية مع البابا


http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=33939&Page=1