الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,342
    آخر نشاط
    28-11-2021
    على الساعة
    12:57 AM

    افتراضي الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذهب قلة قليلة من المستشرقين الي ان القران ما هو الا نتاج تاثر النبي صلى الله عليه وسلم بيهود يثرب و خيبر و تيماء و فدك و العلا اثناء تجارته قبل الاسلام بينما يؤكد القران ان النبي عليه الصلاة و السلام كان عربيا اميا و لم يكن له الوقت و لا العلم الكافي ليتاثر او تكون له المعرفة لياتي بالقصص المذكورة في القران .

    قال تعالى ((قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16))

    وقال تعالى ((تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)))

    و قال تعالى (( ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)))

    وقال تعالى ((ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44))

    و ممن اثار هذه الشهبة الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 122 :
    (( يحتمل ان النبي قد اتصل باليهود منذ حداثته لا سيما بعد ان اشتغل بالتجارة عند السيدة خديجة اذ كانت الاعمال التجارية في مدينة مكة مرتبطة ارتباطا شديدا بيهود يثرب و خيبر ))

    و لنا قبل ان نشرع في الرد على هذه الفرضية الضعيفة عدة ملاحظات على كلام الدكتور اسرائيل ولفنسون :
    1. ان الدكتور ولفنسون انكر في هذا الفصل تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود الشام بوجه خاص و بالنصارى بشكل عام بل انه مال الى عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الي الشام اصلا في حياته .
    نقرا من نفس الكتاب الصفحة 123 :
    (( ويرتاب بعض المستشرقين في صحة خروج النبي الى الشام و التقائه بالراهب بحيرا و يعتقدون ان الرسول لم يتجاوز حدود الحجاز طول حياته ))
    و الثابت كما سياتي انه ذهب الى الشام مرة واحدة فقط حينما كان طفلا مع عمه ابي طالب و شيوخ قريش .

    2. انه بنى كلامه فرضيته على الاحتمال لا على الدليل والمعلوم ان ما قام به الاحتمال بطل به الاستدلال و الاعجب انه لما شرع في التكلم عن مصدر تلقي النبي صلى الله عليه وسلم للقصص اليهودية لم ياتي الا بهذه الجملة القائمة على الاحتمال !!! و هذا كتشبث العطشان التائه في الصحراء بسراب لا وجود له املا في وجود شيء يسد رمقه !!! و يتضح هذا من استخدامه عبارة " يحتمل " .

    3. ذكر الدكتور ولفنوسون في مورد اخر ان اليهود كانوا يشيعون قصص التلمود و التوراة بينما انكر ذلك في موضع اخر و هذا عين التناقض و لا يرتفع هذا التناقض الا بما ذكره فيما بعد بان يهود المدينة كانوا ينشرون الاخبار عن الجنة و النار و الحساب و قدوم نبي اخر الزمان اذ يعني هذا ان ما كانوا ينشرونه مختص بهذا و ليس بقصص الانبياء و الشرائع كما سيتضح فيما بعد
    .

    ونبدا الان بحول الله وقوته الرد على الفرضية او الاحتمال الذي طرحه :

    اولا : لم يثبت ان النبي عليه الصلاة و السلام خرج للتجارة الا مرة واحدة هو صغير و يحتمل مرتين (الثانية حين كان كبيرا) و الظاهر انه عمل في التجارة داخل مكة و ما جانبها من اسواق فقط دون الخروج الى يثرب او الشام .
    اما الاولى فكان النبي عليه الصلاة و السلام صغيرا و خرج مع عمه ابي طالب و كان خروجه مع مشيخة قريش فاي تاثر و تعليم ياخذه طفل صغير في هذه التجارة السريعة امام مراى عمه و شيوخ قريش و لا يمكن لعاقل ان يستشهد بمثل هذه الحادثة و الرحلة ليقول ان النبي عليه الصلاة و السلام ان تعلم و درس حتى عرف بعض تلك التفاصيل القرانية الموجودة او المشابهة بالاحري لتلك التي في التلمود و المدراشات و اسفار الابوكريفا الخاصة بالعهد القديم
    نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب الفضائل :
    (( 31733 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
    خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ
    , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ» ))

    اما الثانية فكانت ايضا في الجاهلية قبل بعثته و بعد زواجه عليه الصلاة و السلام بام المؤمنين خديجة رضي الله عنها و كان مشاركا لقيس بن السائب رضي الله عنه (من مسلمة الفتح) ـ او السائب بن ابي السائب على اختلاف ضبط الاسم - في تلك التجارة فكان شاهدا عليه فاي تعليم تفصيلي للتلمود و العهد القديم و المدراشات و بعض اسفار الابوكريفا للعهد القديم يمكن ان ياخذه في رحلة عابرة كان احد مسلمة الفتح شاهدا عليه و لسنا نعلم اصلا ان كانت التجارة قد خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم الى الشام اذ يمكن ان تكون تجارة الى سوق عكاظ او الي الطائُف او يثرب او الى سوق جرش او كانت تجارة داخلية مقتصرة على سوق مكة
    .
    نقرا من شرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله الجزء السادس :
    ((2400 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، - عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي شَرِيكًا، فَخَيْرُ شَرِيكٍ، لَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي" ))

    و نقرا من الكنى و الاسماء للدولابي الجزء الاول :
    ((296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ:، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُدَارِي))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لشرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله في هامش الصفحة 189 الجزء السادس:
    ((اسناده حسن ، محمد بن مسلم الطائفي روى له مسلم، و هو صدوق حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج بن النعمان فمن رجال البخاري ..... قال الحافظ في الاصابة : وقيس بن السائب اصح ))


    ملاحظة :
    اوردت هذه الرواية اعتمادا على تحسين الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله لهذا الحديث و تقييمه مع الاستاذ بشار عواد معروف لمحمد بن مسلم الطائفي بانه صدوق حسن الحديث كما في في تحرير تقريب التهذيب اثناء استدراكهما على حكم ابن حجر رحمه الله على الطائفي بانه صدوق يخطئ ، و الحق ان في النفس شيء من استدراكهما خاصة مع ما ذكره ابن ابي خيثمة عن هذا الحديث في تاريخه الكبير و ما ذكره ابن ابي حاتم عن ابيه رحمهما الله في العلل عن اضطراب طرق الحديث و لن افصل فيه خشية الاطالة .
    فاذا قلنا بعدم ثبوت هذه الرواية لضعف الطائفي او وهمه او اضطراب اسانيد الرواية فانا حينها لا نستطيع الجزم بخروج النبي صلى الله عليه وسلم للتجارة الا مرة واحدة و هو صبي مع الاخذ بعين الاعتبار قول تعالى (( وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7)) اذ ان فيها دليلا على دخول النبي صلى الله عليه وسلم السوق طلبا للتجارة او عرضا لنفسه على القبائل او الدعوة الى الله و هذا لا ينحصر على الاسواق خارج مكة بل يدخل فيه سوق مكة

    نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله :
    (( فعيروه بأكل الطعام ; لأنهم أرادوا أن يكون الرسول ملكا ، وعيروه بالمشي في الأسواق حين رأوا الأكاسرة والقياصرة والملوك الجبابرة يترفعون عن الأسواق ، وكان عليه السلام يخالطهم في أسواقهم ، ويأمرهم وينهاهم ; فقالوا : هذا يطلب أن يتملك علينا ، فما له يخالف سيرة الملوك ; فأجابهم الله بقوله ، وأنزل على نبيه : وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق فلا تغتم ولا تحزن ، فإنها شكاة ظاهر عنك عارها .
    الثانية : دخول الأسواق مباح للتجارة وطلب المعاش . وكان عليه السلام يدخلها لحاجته ، ولتذكرة الخلق بأمر الله ودعوته ، ويعرض نفسه فيها على القبائل ، لعل الله أن يرجع بهم إلى الحق
    . وفي البخاري في صفته عليه السلام : ( ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ) وقد تقدم في ( الأعراف ) وذكر السوق مذكور في غير ما حديث ، ذكره أهل الصحيح . وتجارة الصحابة فيها معروفة ، وخاصة المهاجرين ; كما قال أبو هريرة : وإن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ; خرجه البخاري .)) .

    ثانيا : على فرض ذهابه المكرر للتجارة الى يثرب كما ذكر اسرائيل ولفانوسون و مقابلته لبعض اليهود هناك فان تفاصيل التلمود و المدراشات كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم تكن متاحة لليهودي العامي الا بعد الدراسة في الحلقات الحاخامية لفترة طويلة فكيف تتوفر للعربي الامي الغير يهودي.
    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))

    ونقرا ما قاله الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 114 :
    (( و كان العرب يجهلون الديانة اليهودية و يقولون لليهود " لكم علم ليس لنا " ))


    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم
    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    (( زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود. قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) ....4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم .
    وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))
    .
    ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :
    قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :
    ((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    و اما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر - كما ذكرنا في الاعلى - في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

    وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

    و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
    (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزان و كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))



    ثالثا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه تعلم التراث اليهودي من يهود المدينة و خيبر خلال تجارته في الجاهلية بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه به الا انهم افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر ، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    فتهمتهم هذه هي من باب الاضطرار و الملجا الاخير لهم و هي تثبت ان مكة لم يكن بها ايا من اليهود ليتعلم منهم النبي صلى الله عليه وسلم و يؤكد ذلك ذهاب كفار قريش الى يثرب ليطلبوا من اليهود شيئا ليسالوه النبي صلي الله عليه وسلم من باب الامتحان فان كان هناك بمة يهودا لذهبوا اليهم بدلا من السفر الى المدينة
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الرابع مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنه
    (( 2309 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِليَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ
    ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} الإسراء: 85] ، قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: 109] (1) ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد :
    (( (1) إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند البصري ثقة من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما .))

    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))

    رابعا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم كثر التجارة و التردد في الجاهلية الى يثرب لوجب ان يكون معلوما لدى وجها اليهود و الاوس و الخزرج او على الاقل لطائفة منهم الا ان الثابت هو العكس و هو عدم معرفة اهل المدينة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة الثانية و قبل هجرته للمدينة و هذا ثابت من السنة الصحيحة .
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
    ((
    15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
    (( (4) حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

    و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره .

    نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
    (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

    و نقرا من نفس المصدر السابق :
    (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .

    خامسا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تلقى علومه من يهود المدينة وخيبر لكانوا اول الناس في التصريح بذلك و اعلان ذلك و اشهاره بين العرب خاصة انهم كانوا اعداءه و كان ذلك من مصلحتهم في تسقيط دعوته عليه الصلاة و السلام فكيف يعقل ان لا يفضحوا ذلك و قد فضحهم القران و قرعهم في مواضع كثيرة و قامت الحرب بينهم و بين المسلمين في يوم بني النضير و في غزوة الخندق و ما تلاها من غزوة بني قريظة ثم فتح خيبر !!!.

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 21-10-2021 الساعة 08:02 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود الشام و اليمن اثناء تجارته
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-10-2021, 08:41 PM
  2. الرد على شبهة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من جبر ويسار غلامي بني الحضرمي
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-07-2021, 02:49 PM
  3. الرد بالتفصيل على شبهة زواج النبي عليه الصلاة و السلام من زينب بنت جحش رضي الله عنها
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-11-2020, 09:29 PM
  4. اثبات نسب النبي عليه الصلاة و السلام الى اسماعيل عليه الصلاة و السلام بالمصادر الجزء الثاني
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17-05-2020, 05:47 PM
  5. دراسة اسانيد قصة نصب النبي عليه الصلاة و السلام المجانيق اثناء حصار الطائف
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى الموضوعات الباطلة التي لا أصل لها
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-01-2019, 01:37 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته

الرد على شبهة تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود المدينة اثناء تجارته