الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يستدل المنصرون على رواية مفادها ان خديجة رضي الله عنها اسكرت اباها حتى يزوجها للنبي صلى الله عليه وسلم للطعن في شخصية نبينا عليه افضل الصلاة و السلام .

    و الحقيقة هي ان هذه الرواية ضعيفة بجميع طريقها و لا تصح سندا وهي مردودة لمخالفتها ايضا روايات اخري من ناحية المتن .
    و سنقسم الرد باذن الله الى ثلاث اقسام :
    1. اولا ضعف اسانيد طرق الرواية
    2. مخالفتها لروايات اخرى لا تذكر السكر و تصرح بان عم خديجة رضي الله عنها هو الذي زوجها
    3. الزام النصارى بما في كتبهم (رمتني بدائها و انسلت )


    اولا : ضعف اسانيد الرواية بجميع طرقها .

    1. طريق عمر بن ابي بكر المؤملي عن ابي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر .
    الرواية :
    نقرا من دلائل النبوة للبيهقي رحمه الله الجزء الثاني الصفحة 72 :
    (( أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبد الله بن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن مقسم بن أبي القاسم - مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل - أن عبد الله بن الحارث حدثه:أن عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله ﷺ خديجة وما يكثرون فيه يقول: أنا أعلم الناس بتزويجه إياها، إني كنت له تربا، وكنت له إلفا وخدنا.
    وإني خرجت مع رسول الله ﷺ ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة، أجزنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم تبيعها فنادتني، فانصرفت إليها، ووقف لي رسول الله ﷺ فقالت: أما بصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة.
    قال عمار: فرجعت إليه فأخبرته، فقال: « بل لعمري ».
    فذكرت لها قول رسول الله ﷺ فقالت: اغدوا علينا إذا أصبحنا، فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، وألبسوا أبا خديجة حلة وصفرت لحيته، وكلمت أخاها، فكلم أباه، وقد سقى خمرا، فذكر له رسول الله ﷺ ومكانه، وسألته أن يزوجه فزوجه خديجة، وصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه.
    ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا فقال: ما هذه الحلة؟ وما هذه الصفرة وهذا الطعام؟
    فقالت له ابنته التي كانت قد كلمت عمارا: هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة، فأنكر أن يكون زوجه، وخرج يصيح حتى جاء الحجر، وخرج بنو هاشم برسول الله ﷺ فجاؤه فكلموه.
    فقال: أين صاحبكم الذي تزعمون أني زوجته خديجة؟ فبرز له رسول الله ﷺ فلما نظر إليه قال: إن كنت زوجته فسبيل ذاك، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته.))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلتين :
    1. عمر بن ابي بكر المؤملي ضعيف .
    نقرا من لسان الميزان لابن حجر رحمه الله في ترجمة عمر بن ابي بكر :
    (( .5590- (ك): عمر بن أبي بكر المؤملي العدوي.
    عن سليمان بن بلال، وَابن أبي الزناد.
    ولي قضاء الأردن.
    روى عنه إبراهيم بن المنذر والزبير بن بكار.
    ضعفه أبو زرعة.
    وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث.
    فأما أخوه عَمْرو بن أبي بكر فولي قضاء دمشق بعد يحيى بن حمزة.))

    2. عبد الله بن ابي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر مجهول لا توثيق و لا جرح له .

    3. ابو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ضعيف .
    نقرا من كتاب الجرح و التعديل لابن ابي حاتم رحمهما الله الجزء التاسع :
    (( 1944 .. سمعت ابي يقول : لا يسمى. نا عبد الرحمن : سمعت ابي يقول منكر الحديث ))

    وقد ضعف الرواية الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد و منبع الفوائد الجزء التاسع وقال :
    ((فيه عمر بن أبي بكر المؤملي وهو متروك ))

    2. طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان .
    الرواية الاولى
    دلائل النبوة للبيهقي رحمه الله الجزء الثاني
    (( و اخبرنا علي بن احمد بن عبدان قال اخبرنا احمد بن عبيد قال حدثنا ابراهيم بن اسحاق البغوي قال حدثنا مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن ابي عمار عن ابن عباس : أنَّ أبا خَديجةَ زوَّجَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو-أَظُنُّه قال:- سَكرانُ))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلة :
    علي بن زيد بن جدعان ضعيف بالاتفاق .
    نقرا من سير اعلام النبلاء الجزء الخامس :
    ((وقال حماد بن زيد : أنبأنا علي بن زيد : وكان يقلب الأحاديث ، وقال الفلاس : كان يحيى بن سعيد يتقيه ، وقال أحمد بن حنبل : ضعيف ، وروى عباس عن يحيى : ليس بشيء ، ومرة قال : هو أحب إلي من ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله .
    وروى عثمان الدارمي عن يحيى : ليس بذاك القوي ، وقال العجلي : كان يتشيع ، ليس بالقوي .
    وقال الفسوي : اختلط في كبره ، وقال الدارقطني : لا يزال عندي فيه لين . ))

    الرواية الثانية .
    نقرا من مسند الامام احمد الجزء الخامس، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
    ((2849- حدثنا ابو كامل حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن ابي عمار عن ابن عباس - فيما يحسب حماد :أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ خَديجةَ، وكان أبوها يَرغَبُ أنْ يُزوِّجَه، فصنَعَتْ طَعامًا وشَرابًا، فدعَتْ أباها ونَفَرًا مِن قُريشٍ، فطَعِموا وشَرِبوا حتى ثَمِلوا، فقالت خَديجةُ لِأَبيها: إنَّ محمدَ بنَ عَبدِ اللهِ يَخطُبُني، فزَوِّجْني إيَّاه. فزوَّجَها إيَّاه، فخلَّقَته وألبَسَته حُلَّةً، وكذلك كانوا يَفعلون بالآباءِ، فلمَّا سُرِّيَ عنه سُكرُه؛ نظَرَ فإذا هو مُخَلَّقٌ وعليه حُلَّةٌ، فقال: ما شَأْني، ما هذا؟ قالت: زوَّجتَني محمدَ بنَ عَبدِ اللهِ. قال: أنا أُزَوِّجُ يَتيمَ أبي طالِبٍ! لا، لَعَمْري. فقالت خَديجةُ: أما تَستَحي؟! تُريدُ أنْ تُسَفِّهَ نَفسَكَ عِندَ قُرَيشٍ؛ تُخبِرُ النَّاسَ أنَّك كنتَ سَكرانَ، فلم تَزَلْ به حتى رضِيَ.))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلة :
    و هي شك حماد في وصله فانه لم يجزم الوصل ، و قد علمنا ان حماد دلس حيث اسقط علي بن زيد و قد تيقنا من ذلك من رواية البيهقي رحمه الله حيث ذكر السند موصولا : (حماد عن علي بن زيد عن عمار بن ابي عمار عن ابن عباس )
    .

    وقد ضعف كلتا الروايتين المحقق شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله في هامش الصفحة 47 من الجزء الخامس حيث قال :
    (( اسناده ضعيف، فقد شك حماد بن سلمة في وصله، اذ قال الرواة عنه : ((فيما يحسب حماد)) و لم يجزم ، ثم ان حماد بن سلمة قد دلسه فقد اخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 73 من طريق مسلم بن إبراهيم قال:«حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس:أن أبا خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو - أظنه - قال : سكران، فعاد الحديث الى علي بن زيد بن جدعان و هو ضعيف ))

    3. طريق الاعمش عن ابي خالد الوابلي عن جابر بن سمرة او رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
    نقرا من معجم الطبراني الكبير الجزء الثاني باب الجيم :
    (( 1858 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْعَى غَنَمًا فاسْتَعْلَى الْغَنَمَ، فَكَانَ فِي الْإِبِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ لَهُ، فَأَكْرَيَا أُخْتَ خَدِيجَةَ، فَلَمَّا قَضَوُا السَّفَرَ بَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَ شَرِيكُهُ يَأْتِيهُمْ ويَتَقَاضَاهُمْ وَيَقُولُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْطَلِقْ، فَيَقُولُ: «§اذْهَبْ أَنْتَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي» ، فَقَالَتْ مَرَّةً وَأَتَاهُمْ: فَأَيْنَ مُحَمَّدٌ لَا يَجِيءُ مَعَكَ؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَسْتَحْيِي، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ حَيَاءً وَلَا أَعَفَّ وَلَاءً، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ أُخْتِهَا خَدِيجَةَ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتِ: ائْتِ أَبِي فَاخْطِبْنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَفْعَلُ» ، قَالَتْ: انْطَلِقْ فَالْقَهُ وَكَلِّمْهُ، ثُمَّ أَنَا أَكْفِيكَ وَائْتِ عِنْدَ سُكْرِهِ فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ فَزَوَّجَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَحْسَنْتَ زَوَّجْتَ مُحَمَّدًا، قَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ مُحَمَّدًا وَمَا فَعَلْتُ، قَالَتْ: فَلَا تُسَفِّهَنَّ رَأْيَكَ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوِقَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ: اشْتَرِ حُلَّةً فَاهْدِها لِي وكَبْشًا وَكَذَا وَكَذَا فَفَعَلَ))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة لعلة :
    عنعنة الاعمش و هومدلس و لا تصح عنعنته الا ان روى عن شيوخه الكبار او جاء حديثه متابعا بسند صحيح
    .
    نقرا من ميزان الاعتدا للذهبي الجزء الثاني حرف السين :
    (( [3517 -[صح] سليمان بن مهران [ع] الكاهلى الكوفي الأعمش، أبو محمد أحد الائمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس.]
    قال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش (2 [لكم] 2) .
    وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا، كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، ويحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام.
    قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير.
    ورواية الأعمش، عن أنس، منقطعة، ما سمع من أنس، بل صلى خلفه.
    وقال أبو نعيم الحافظ: رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما.
    وقال البزار: سمع من أنس، ثم أورد حديثاً ذكر فيه سماعه منه.
    وقال أبو داود: روايته عن أنس ضعيفة.
    قلت: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.
    قال ابن المديني: الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء))

    و نقرا من مقدمة صحيح بن حبان رحمه الله :
    ((وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقين وأهل الورع في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يبين السماع فيه وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدري لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف يهي الخبر بذكره إذا عرف اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه والحكم في قبول روايته لهذه العلة وإن لم يبين السماع فيها كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع منه.))

    ولم ارى من ضعف هذه الرواية بذاتها الا ان الامام الالباني رحمه الله لم يضعها في صحيح السيرة النبوية و لم يضع اي رواية فيما يتعلق بكيفية زواج النبي صلى الله عليه وسلم من ام المؤنين خديجة رضي الله عنها مما يدل على ضعف كل تلك الروايات .

    4. طريق الزهري مرسلا .
    الرواية :
    نقرا في الروض الانيف للسهيلي رحمه الله الجزء الثاني :
    (( فَصْلٌ: وَذَكَرَ الزّهْرِيّ فِي سِيَرِهِ وَهِيَ أَوّلُ سِيرَةٍ أُلّفَتْ فِي الْإِسْلَامِ كَذَا رُوِيَ عَنْ [عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عُبَيْدٍ] الدّرَاوَرْدِيّ أَنّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِشَرِيكِهِ الّذِي كَانَ يَتّجِرُ مَعَهُ فِي مَالِ خَدِيجَةَ هَلُمّ فَلْنَتَحَدّثْ عِنْدَ خَدِيجَةَ وَكَانَتْ تُكْرِمُهُمَا وَتُتْحِفُهُمَا2، فَلَمّا قَامَا مِنْ عِنْدِهَا جَاءَتْ امْرَأَةٌ مُسْتَنْشِئَةٌ3 - وَهِيَ الْكَاهِنَةُ - كَذَا قَالَ الْخَطّابِيّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ لَهُ جِئْت خَاطِبًا يَا مُحَمّدُ فَقَالَ كَلّا، فَقَالَتْ وَلِمَ؟ فَوَاَللهِ مَا فِي قُرَيْشٍ امْرَأَةٌ وَإِنْ كَانَتْ خَدِيجَةَ إلّا تَرَاك كُفْئًا لَهَا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاطِبًا لِخَدِيجَةَ مُسْتَحْيِيًا مِنْهَا، وَكَانَ خُوَيْلِدٌ أَبُوهَا سَكْرَانَ مِنْ الْخَمْرِ فَلَمّا كُلّمَ فِي ذَلِكَ أَنْكَحَهَا، فَأَلْقَتْ عَلَيْهِ خَدِيجَةُ حُلّةً وَضَمّخَتْهُ بِخَلُوقِ فَلَمّا صَحَا مِنْ سُكْرِهِ قَالَ مَا هَذِهِ الْحُلّةُ وَالطّيبُ؟ فَقِيلَ إنّك أَنْكَحْت مُحَمّدًا خَدِيجَةَ))

    التحقيق :

    الرواية ضعيفة و لا تصح لعلة : لانها مرسلة من الزهري و مراسيله شبه الريح
    نقرا في سير اعلام النبلاء للامام الذهبي رحمه الله
    (( قال يحيى بن سعيد القطان : مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ ، وكل ما قدر أن يسمي سمى ، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه .
    قلت : مراسيل الزهري كالمعضل ، لأنه يكون قد سقط منه اثنان ، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط ، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه ولما عجز عن وصله ، ولو أنه يقول : عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- ومن عد مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ونحوهما ، فإنه لم يدر ما يقول ، نعم مرسله كمرسل قتادة ونحوه .
    أبو حاتم : حدثنا أحمد بن أبي شريح ، سمعت الشافعي ، يقول : إرسال الزهري ، ليس بشيء لأنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم )).

    و نقرا في كتاب المراسيل لابن ابي حاتم :
    ((حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الَْقَطَّانُ لَا يَرَى إرْسَالَ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ شَيْئًا ، وَيَقُولُ : " هُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّيحِ " , وَيَقُولُ : " هَؤُلَاءِ قَوْمٌ حُفَّّّاظٌ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الشَّيْءَ عَلَّقُوهُ))

    5. طريق ابي مجلز مرسلا
    الرواية
    نقرا من الطبقات الكبرى لابن سعد رحمه الله الجزء الاول :
    (( قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلانَ. أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا مِجْلَزٍ حَدَّثَ أَنَّ خَدِيجَةَ قَالَتْ لأُخْتِهَا: انْطَلِقِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَاذْكُرِينِي لَهُ. أَوْ كَمَا قَالَتْ. وَإِنَّ أُخْتَهَا جَاءَتْ فَأَجَابَهَا بما شاء الله. وأنهم تواطؤوا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّ أَبَا خَدِيجَةَ سُقِيَ مِنَ الْخَمْرِ حَتَّى أَخَذَتْ فِيهِ.))

    التحقيق :
    الرواية ضعيفة و لا تصح لعلة :
    الارسال من ابي مجلز و هو تابعي من الطبقة الثالثة لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

    فلم يصح اذا اي رواية تذكر هذه القصة الباطلة
    يقول محمد ابو شهبة في كتاب السيرة النبوية على ضوء القران و السنة الجزء الاول الباب الثاني الفصل الرابع :
    (( قال الواقدي: الثّبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم أن أباها مات قبل حرب الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها لمزيد حفظ الثبت وهو الزّهري، خصوصا وقد رواه عن صحابي من السابقين «1» ، وكذلك ذكر الطبري- وهو من ثقات المؤرخين- أن عمها عمرا هو الذي أنكحها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأن خويلدا مات قبل الفجار «2» ، ويرى ابن إسحاق أن أباها هو الذي زوجها وهو رأي ضعيف.
    ومن ثمّ يتبين لنا تهافت ما روي أن أباها امتنع من تزويجها، وأنهم سقوه الخمر حتى ثمل فرضي، وأنهم ألبسوه المزعفر، فلما صحا من سكره أخبروه فأنكر عليهم ذلك، فما زالت به خديجة حتى رضي، وهي رواية باطلة مدسوسة لمخالفتها للنقل الصحيح على ما ذكرنا.
    ثم هي مخالفة للواقع، وللظروف، والبيئة، فبنو هاشم في الذروة من قريش نسبا وشرفا، وقد صدع بها أبو طالب في مجمع حافل بالسادات فما نازعه فيها منازع، ثم إن مثل النبي في شبابه الغض، ورجولته النادرة، وخلقه الكامل ممّن تطّاول إلى مصاهرته أعناق الأشراف، وهذا أبو سفيان بن حرب وهو من هو في عداوته للنبي وبني هاشم، لما بلغه أن النبي تزوج السيدة أم حبيبة ابنته، ولم يكن أسلم بعد قال: «هذا الفحل لا يقدع أنفه» .))

    و على فرض الصحة فمتن رواية البيهقي رحمه الله الاولى تذكر ان خويلد رضي بتزويج خاديجة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم بعدما راى النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه و لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم حسب الرواية الضعيفة هو من سقا اباها الخمر بل كانت من خديجة رضي الله عنها في الجاهلية

    (( نَّه كان إذا سمِع ما يتحدَّثُ به النَّاسُ مِن تزويجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خديجةَ يقولُ أنا أعلَمُ النَّاسِ بتزويجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها كنْتُ مِن إخوانِه فكنْتُ له خَدْنًا وإلْفًا في الجاهليَّةِ وإنِّي خرَجْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ حتَّى مرَرْنا على أختِ خديجةَ وهي جالسةٌ على أدَمٍ لها فنادَتْني فانصرَفْتُ إليها ووقَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ..... قالت له ابنتُه الَّتي كلَّمَتْ عمَّارًا هذه الحُلَّةُ كَساكَها محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ خَتَنُك وهذه بقرةٌ أهداها لك فذبَحْناها حينَ زوَّجْتَه خديجةَ فأنكَر أن يكونَ زوَّجَه وخرَج حتَّى جاء الحَجَرَ وجاءت بنو هاشمٍ حينَ جاءوا فقال أين صاحِبُكم الَّذي تزعُمون أنِّي زوَّجْتُه فلمَّا رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونظَر إليه قال إنْ كنْتُ زوَّجْتُه وإلَّا فقد زوَّجْتُه ))

    ثانيا : مخالفتها لروايات اخرى لا تذكر السكر و روايات اخرى تذكر ان عمها عمرو بن اسد هو الذي زوجها .
    و الروايات هنا ايضا ضعيفة الا ان حالها في الضعف لا يختلف عن تلك في الاعلى و الشاهد انها تعارض الروايات السابقة و نكتفي بروايتين :

    1. نقرا من الطبقات الكبرى لابن سعد رحمه الله الجزء الاول :
    ((قَالَ: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ مُنْيَةَ قَالَتْ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ امْرَأَةً حَازِمَةً.
    جَلْدَةً. شَرِيفَةً. مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ. وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا.
    وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا. وَأَكْثَرُهُمْ مَالا. وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى نِكَاحِهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ. قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُوا لَهَا الأَمْوَالَ. فَأَرْسَلَتْنِي دَسِيسًا إِلَى مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ فِي عِيرِهَا مِنَ الشَّامِ. فَقُلْتُ: [يَا مُحَمَّدُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ. قُلْتُ:
    فَإِنْ كُفِيتَ ذَلِكَ وَدُعِيتَ إِلَى الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالشَّرَفِ وَالْكَفَاءَةِ أَلا تُجِيبُ؟ قَالَ: فَمَنْ هِيَ؟ قُلْتُ: خَدِيجَةُ. قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَتْ قُلْتُ: عَلَيَّ. قَالَ: فَأَنَا أَفْعَلُ. فَذَهَبْتُ فَأَخْبَرْتُهَا. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ لَسَاعَةِ كَذَا وَكَذَا. وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا. فَحَضَرَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُمُومَتِهِ. فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ: هَذَا الْبِضْعُ لا يُقْرَعُ أَنْفُهُ. وَتَزَوَّجَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
    وهو ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَخَدِيجَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً]))

    2. في سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد أن يشتري ، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة . فكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة واشتد الحر ، يرى ملكين يظلانه من الشمس - وهو يسير على بعيره . فلما قدم مكة على خديجة بمالها ، باعت ما جاء به ، فأضعف أو قريبا . وحدثها ميسرة عن قول الراهب ، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه . وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة ، مع ما أراد الله بها من كرامته ، فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت له - فيما يزعمون - يا ابن عم . إني قد رغبت فيك لقرابتك ، وسطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك ، وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها . وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا ، وأعظمهن شرفا ، وأكثرهن مالا ؛ كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه . ...فَلَمّا قَالَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ ذَلِكَ لِأَعْمَامِهِ فَخَرَجَ مَعَهُ عَمّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ - رَحِمَهُ اللهُ - حَتّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ فَخَطَبَهَا إلَيْهِ فَتَزَوّجَهَا. ))

    وقد انكر المؤرخون و اهل العلم ان يكون خويلد بن اسد ابو خديجة رضي الله عنه هو من زوجها بل رجحوا عمها عمرو بن اسد لان خويلد مات قبل حرب الفجار .

    قال السهيلي رحمه الله في الروض الانف الجزء الثاني :
    (( فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَشْيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ مَعَ عَمّهِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ خُوَيْلِدًا كَانَ إذْ ذَاكَ قَدْ أُهْلِكَ وَأَنّ الّذِي أَنْكَحَ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - هُوَ عَمّهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ، قَالَهُ الْمُبَرّدُ وَطَائِفَةٌ مَعَهُ وَقَالَ أَيْضًا: إنّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الّذِي نَهَضَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الّذِي خَطَبَ خُطْبَةَ النّكَاحِ وَكَانَ مِمّا قَالَهُ فِي تِلْكَ الْخُطْبَةِ" أَمّا بَعْدُ فَإِنّ مُحَمّدًا مِمّنْ لَا يُوَازَنُ بِهِ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ إلّا رَجَحَ بِهِ شَرَفًا وَنُبْلًا وَفَضْلًا وَعَقْلًا، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قُلّ، فَإِنّمَا ظِلّ زَائِلٌ وَعَارِيَةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ وَلَهُ فِي خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَغْبَةٌ وَلَهَا فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ"1 فَقَالَ عَمْرٌو: هُوَ الْفَحْلُ الّذِي لَا يُقْدَعُ أَنْفُهُ فَأَنْكَحَهَا مِنْهُ وَيُقَالُ قَالَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَاَلّذِي قَالَهُ الْمُبَرّدُ هُوَ الصّحِيحُ لِمَا رَوَاهُ الطّبَرِيّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كُلّهِمْ - قَالَ إنّ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ هُوَ الّذِي أَنْكَحَ خَدِيجَةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنّ خُوَيْلِدًا كَانَ قَدْ هَلَكَ قَبْلَ الْفِجَارِ وَخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدٍ هُوَ الّذِي نَازَعَ تُبّعًا الْآخَرَ حِينَ حَجّ وَأَرَادَ أَنْ يَحْتَمِلَ الرّكْنَ الْأَسْوَدَ مَعَهُ إلَى الْيَمَنِ، فَقَامَ فِي ذَلِكَ خُوَيْلِدٌ وَقَامَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ ثُمّ إنّ تُبّعًا رُوّعَ فِي مَنَامِهِ تَرْوِيعًا شَدِيدًا حَتّى تَرَكَ ذَلِكَ وَانْصَرَفَ عَنْهُ وَاَللهُ أَعْلَمُ ))

    قال ابن كثير رحمه الله في البداية و النهاية الجزء الثاني :
    (( وقد ذكر الزهري في سيره أن أباها زوجها منه وهو سكران، وذكر نحو ما تقدم، حكاه السهيلي.
    قال المؤملي: المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه، وهذا هو الذي رجحه السهيلي، وحكاه عن ابن عباس وعائشة قالت:
    وكان خويلد مات قبل الفجار، وهو الذي نازع تبعا حين أراد أخذ الحجر الأسود إلى اليمن، فقام في ذلك خويلد وقام معه جماعة من قريش، ثم رأى تبع في منامه ما روعه، فنزع عن ذلك وترك الحجر الأسود مكانه.
    وذكر ابن إسحاق في آخر السيرة: أن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي زوجها رسول الله ﷺ فالله أعلم.))

    و نقرا ما نقله ابن سعد في الطبقات الكبرى الجزء الاول نقلا عن الواقدي (وهو ضعيف الا ان حاله لا يختلف عن حال من سبق من الروايات التي يستشهد بها المنصرون):
    (( قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَعَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: إِنَّ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ أَبَاهَا مَاتَ قَبْلَ الْفِجَارِ.

    قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: زَوَّجَ عَمْرُو بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَبْقَ لأَسَدٍ لِصُلْبِهِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهُ. وَلَمْ يَلِدْ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ شَيْئًا......لَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ خَدِيجَةَ سَقَتْ أَبَاهَا الْخَمْرَ حَتَّى ثَمِلَ. وَنَحَرَتْ بَقَرَةً. وَخَلَّقَتْهُ بِخَلُوقٍ. وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً حِبَرَةً. فَلَمَّا صَحَا قَالَ: مَا هَذَا الْعَقِيرُ؟ وَمَا هَذَا الْعَبِيرُ؟ وَمَا هَذَا الْحَبِيرُ؟ قَالَتْ: زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدًا. قَالَ: مَا فَعَلْتُ! أَنَا أَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ خَطَبَكِ أَكَابِرُ قُرَيْشٍ فَلِمَ أَفْعَلُ؟

    قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَنَا غَلَطٌ وَوَهْلٌ. وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا الْمَحْفُوظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَاهَا خُوَيْلِدَ بْنَ أَسَدٍ مَاتَ قَبْلَ الْفِجَارِ. وَأَنَّ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ))

    يتبع مع الجزء الثالث
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 06-02-2020 الساعة 09:48 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي

    ثالثا : الزام النصارى بما في كتبهم (رمتني بدائها و انسلت) .

    ندعو ابناء الكنيسة قبل ان يستدلوا بالضعيف ان يخرجوا القذى من اعينهم و يفتشوا الكتب

    1. داود عليه الصلاة و السلام و حاشاه حسب الكتاب المقدس يزني مع بتشبع زوجة اوريا ثم يقتل اوريا بالحيلة و الخداع
    سفر صموئيل الثاني الاصحاح 11:
    ((2 وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا3 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟».
    4 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا.
    5 وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى».
    6 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ.
    7 فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَسَلاَمَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ.
    8 وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ.
    9 وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ.
    10 فأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟»
    11 فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَّابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأَضْطَجعَ مَعَ امْرَأَتِي؟ وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ، لاَ أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ».
    12 فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضًا، وَغَدًا أُطْلِقُكَ». فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ.
    13 وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ.
    14 وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوبًا إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا.
    15 وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ».
    16 وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ.
    17 فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا.
    18 فَأَرْسَلَ يُوآبُ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِجَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ....26 فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا، نَدَبَتْ بَعْلَهَا.
    27 وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا. وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ ))


    2. لوط عليه الصلاة و السلام و حاشاه حسب الكتاب المقدس تخدعه ابنتاه فتسقياناه الخمر تزنيا معه تحملان منه بالسفاح
    .
    سفر التكوين الاصحاح 19 :
    ((30 وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ.31 وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ.
    32 هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».
    33 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.
    34 وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».
    35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا،
    36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. ))

    3. لابان خال يعقوب عليه الصلاة و السلام يخدعه و هو لا يدري و حاشاه حسب الكتاب المقدس
    .
    سفر التكوين الاصحاح 29 :
    ((17 وَكَانَتْ عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ حَسَنَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ.
    18 وَأَحَبَّ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ، فَقَالَ: «أَخْدِمُكَ سَبْعَ سِنِينٍ بِرَاحِيلَ ابْنَتِكَ الصُّغْرَى».
    19 فَقَالَ لاَبَانُ: «أَنْ أُعْطِيَكَ إِيَّاهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهَا لِرَجُل آخَرَ. أَقِمْ عِنْدِي».
    20 فَخَدَمَ يَعْقُوبُ بِرَاحِيلَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَكَانَتْ فِي عَيْنَيْهِ كَأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ لَهَا.
    21 ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ لِلاَبَانَ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي لأَنَّ أَيَّامِي قَدْ كَمُلَتْ، فَأَدْخُلَ عَلَيْهَا».
    22 فَجَمَعَ لاَبَانُ جَمِيعَ أَهْلِ الْمَكَانِ وَصَنَعَ وَلِيمَةً.
    23 وَكَانَ فِي الْمَسَاءِ أَنَّهُ أَخَذَ لَيْئَةَ ابْنَتَهُ وَأَتَى بِهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا.
    24 وَأَعْطَى لاَبَانُ زِلْفَةَ جَارِيَتَهُ لِلَيْئَةَ ابْنَتِهِ جَارِيَةً.
    25 وَفِي الصَّبَاحِ إِذَا هِيَ لَيْئَةُ، فَقَالَ لِلاَبَانَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ أَلَيْسَ بِرَاحِيلَ خَدَمْتُ عِنْدَكَ؟ فَلِمَاذَا خَدَعْتَنِي؟».
    26 فَقَالَ لاَبَانُ: «لاَ يُفْعَلُ هكَذَا فِي مَكَانِنَا أَنْ تُعْطَى الصَّغِيرَةُ قَبْلَ الْبِكْرِ.
    27 أَكْمِلْ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَنُعْطِيَكَ تِلْكَ أَيْضًا، بِالْخِدْمَةِ الَّتِي تَخْدِمُنِي أَيْضًا سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ».
    28 فَفَعَلَ يَعْقُوبُ هكَذَا. فَأَكْمَلَ أُسْبُوعَ هذِهِ، فَأَعْطَاهُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ زَوْجَةً لَهُ.
    29 وَأَعْطَى لاَبَانُ رَاحِيلَ ابْنَتَهُ بِلْهَةَ جَارِيَتَهُ جَارِيَةً لَهَا.
    30 فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ. وَعَادَ فَخَدَمَ عِنْدَهُ سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ.))

    4. يعقوب عليه الصلاة و السلام و حاشاه حسب الكتاب المقدس يتواطا مع امه ليخدعا اباه اسحاق عليه الصلاة و السلام ويسرق البركة من اخيه عيسو (مع احضار الخمر لاسحاق عليه الصلاة و السلام و حاشاه بابي هو و امي ) .
    سفر التكوين الاصحاح 27
    (( 1 وَحَدَثَ لَمَّا شَاخَ إِسْحَاقُ وَكَلَّتْ عَيْنَاهُ عَنِ النَّظَرِ، أَنَّهُ دَعَا عِيسُوَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنِي». فَقَالَ لَهُ: «هأَنَذَا».
    2 فَقَالَ: «إِنَّنِي قَدْ شِخْتُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ يَوْمَ وَفَاتِي.
    3 فَالآنَ خُذْ عُدَّتَكَ: جُعْبَتَكَ وَقَوْسَكَ، وَاخْرُجْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَتَصَيَّدْ لِي صَيْدًا،
    4 وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً كَمَا أُحِبُّ، وَأْتِنِي بِهَا لآكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ».
    5 وَكَانَتْ رِفْقَةُ سَامِعَةً إِذْ تَكَلَّمَ إِسْحَاقُ مَعَ عِيسُو ابْنِهِ. فَذَهَبَ عِيسُو إِلَى الْبَرِّيَّةِ كَيْ يَصْطَادَ صَيْدًا لِيَأْتِيَ بِهِ.
    6 وَأَمَّا رِفْقَةُ فَكَلمتْ يَعْقُوبَ ابْنِهَا قَائِلةً: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُكَلِّمُ عِيسُوَ أَخَاكَ قَائِلاً:
    7 ائْتِنِي بِصَيْدٍ وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً لآكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ الرَّبِّ قَبْلَ وَفَاتِي.
    8 فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي فِي مَا أَنَا آمُرُكَ بِهِ:
    9 اِذْهَبْ إِلَى الْغَنَمِ وَخُذْ لِي مِنْ هُنَاكَ جَدْيَيْنِ جَيِّدَيْنِ مِنَ الْمِعْزَى، فَأَصْنَعَهُمَا أَطْعِمَةً لأَبِيكَ كَمَا يُحِبُّ،
    10 فَتُحْضِرَهَا إِلَى أَبِيكَ لِيَأْكُلَ حَتَّى يُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ».
    11 فَقَالَ يَعْقُوبُ لِرِفْقَةَ أُمِّهِ: «هُوَذَا عِيسُو أَخِي رَجُلٌ أَشْعَرُ وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ.
    12 رُبَّمَا يَجُسُّنِي أَبِي فَأَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ كَمُتَهَاوِنٍ، وَأَجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةً لاَ بَرَكَةً».
    13 فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «لَعْنَتُكَ عَلَيَّ يَا ابْنِي. اِسْمَعْ لِقَوْلِي فَقَطْ وَاذْهَبْ خُذْ لِي».
    14 فَذَهَبَ وَأَخَذَ وَأَحْضَرَ لأُمِّهِ، فَصَنَعَتْ أُمُّهُ أَطْعِمَةً كَمَا كَانَ أَبُوهُ يُحِبُّ.
    15 وَأَخَذَتْ رِفْقَةُ ثِيَابَ عِيسُو ابْنِهَا الأَكْبَرِ الْفَاخِرَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي الْبَيْتِ وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ،
    16 وَأَلْبَسَتْ يَدَيْهِ وَمَلاَسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ جَدْيَيِ الْمِعْزَى.
    17 وَأَعْطَتِ الأَطْعِمَةَ وَالْخُبْزَ الَّتِي صَنَعَتْ فِي يَدِ يَعْقُوبَ ابْنِهَا.
    18 فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبِي». فَقَالَ: «هأَنَذَا. مَنْ أَنْتَ يَا ابْنِي؟»
    19 فَقَالَ يَعْقُوبُ لأَبِيهِ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي. قُمِ اجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ».
    20 فَقَالَ إِسْحَاقُ لابْنِهِ: «مَا هذَا الَّذِي أَسْرَعْتَ لِتَجِدَ يَا ابْنِي؟» فَقَالَ: «إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي».
    21 فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: «تَقَدَّمْ لأَجُسَّكَ يَا ابْنِي. أَأَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو أَمْ لاَ؟».
    22 فَتَقَدَّمَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ، فَجَسَّهُ وَقَالَ: «الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، وَلكِنَّ الْيَدَيْنِ يَدَا عِيسُو».
    23 وَلَمْ يَعْرِفْهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ عِيسُو أَخِيهِ، فَبَارَكَهُ.
    24 وَقَالَ: «هَلْ أَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ».
    25 فَقَالَ: «قَدِّمْ لِي لآكُلَ مِنْ صَيْدِ ابْنِي حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي». فَقَدَّمَ لَهُ فَأَكَلَ، وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْرًا فَشَرِبَ.
    26 فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «تَقَدَّمْ وَقَبِّلْنِي يَا ابْنِي».
    27 فَتَقَدَّمَ وَقَبَّلَهُ، فَشَمَّ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ، وَقَالَ: «انْظُرْ! رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْل قَدْ بَارَكَهُ الرَّبُّ.
    28 فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ.
    29 لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ». ))

    5. ثامار تخدع يهوذا (حموها) و تزني معه ثم تحمل منه و العياذ بالله .
    نقرا من سفر التكوين 38
    ((8 فَقَالَ يَهُوذَا لأُونَانَ: «ادْخُلْ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيكَ وَتَزَوَّجْ بِهَا، وَأَقِمْ نَسْلاً لأَخِيكَ».
    9 فَعَلِمَ أُونَانُ أَنَّ النَّسْلَ لاَ يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَى الأَرْضِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلاً لأَخِيهِ.
    10 فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ، فَأَمَاتَهُ أَيْضًا. 11 فَقَالَ يَهُوذَا لِثَامَارَ كَنَّتِهِ: «اقْعُدِي أَرْمَلَةً فِي بَيْتِ أَبِيكِ حَتَّى يَكْبُرَ شِيلَةُ ابْنِي». لأَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّهُ يَمُوتُ هُوَ أَيْضًا كَأَخَوَيْهِ». فَمَضَتْ ثَامَارُ وَقَعَدَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا.
    12 وَلَمَّا طَالَ الزَّمَانُ مَاتَتِ ابْنَةُ شُوعٍ امْرَأَةُ يَهُوذَا. ثُمَّ تَعَزَّى يَهُوذَا فَصَعِدَ إِلَى جُزَّازِ غَنَمِهِ إِلَى تِمْنَةَ، هُوَ وَحِيرَةُ صَاحِبُهُ الْعَدُلاَّمِيُّ.
    13 فَأُخْبِرَتْ ثَامَارُ وَقِيلَ لَهَا: «هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ».
    14 فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً.
    15 فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا.
    16 فَمَالَ إِلَيْهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ». لأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟»
    17 فَقَالَ: «إِنِّي أُرْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْغَنَمِ». فَقَالَتْ: «هَلْ تُعْطِينِي رَهْنًا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟».
    18 فَقَالَ: «مَا الرَّهْنُ الَّذِي أُعْطِيكِ؟» فَقَالَتْ: «خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَحَبِلَتْ مِنْهُ.
    19 ثُمَّ قَامَتْ وَمَضَتْ وَخَلَعَتْ عَنْهَا بُرْقُعَهَا وَلَبِسَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.
    20 فَأَرْسَلَ يَهُوذَا جَدْيَ الْمِعْزَى بِيَدِ صَاحِبِهِ الْعَدُلاَّمِيِّ لِيَأْخُذَ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَجِدْهَا.
    21 فَسَأَلَ أَهْلَ مَكَانِهَا قَائِلاً: «أَيْنَ الزَّانِيَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عَيْنَايِمَ عَلَى الطَّرِيقِ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ ههُنَا زَانِيَةٌ».
    22 فَرَجَعَ إِلَى يَهُوذَا وَقَالَ: «لَمْ أَجِدْهَا. وَأَهْلُ الْمَكَانِ أَيْضًا قَالُوا: لَمْ تَكُنْ ههُنَا زَانِيَةٌ».
    23 فَقَالَ يَهُوذَا: «لِتَأْخُذْ لِنَفْسِهَا، لِئَلاَّ نَصِيرَ إِهَانَةً. إِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ هذَا الْجَدْيَ وَأَنْتَ لَمْ تَجِدْهَا».
    24 وَلَمَّا كَانَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، أُخْبِرَ يَهُوذَا وَقِيلَ لَهُ: «قَدْ زَنَتْ ثَامَارُ كَنَّتُكَ، وَهَا هِيَ حُبْلَى أَيْضًا مِنَ الزِّنَا». فَقَالَ يَهُوذَا: «أَخْرِجُوهَا فَتُحْرَقَ».
    25 أَمَّا هِيَ فَلَمَّا أُخْرِجَتْ أَرْسَلَتْ إِلَى حَمِيهَا قَائِلَةً: «مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هذِهِ لَهُ أَنَا حُبْلَى!» وَقَالَتْ: «حَقِّقْ لِمَنِ الْخَاتِمُ وَالْعِصَابَةُ وَالْعَصَا هذِهِ».
    26 فَتَحَقَّقَهَا يَهُوذَا وَقَالَ: «هِيَ أَبَرُّ مِنِّي، لأَنِّي لَمْ أُعْطِهَا لِشِيلَةَ ابْنِي». فَلَمْ يَعُدْ يَعْرِفُهَا أَيْضًا.
    27 وَفِي وَقْتِ وِلاَدَتِهَا إِذَا فِي بَطْنِهَا تَوْأَمَانِ. ))

    6. نبي يخدع نبي اخر عن طريق تلفيق وحي من عنده و حاشا لانبياء الله مثل هذا !!!
    نقرا من سفر الملوك الاول الاصحاح 13 :
    ((8 فَقَالَ رَجُلُ اللهِ لِلْمَلِكِ: «لَوْ أَعْطَيْتَنِي نِصْفَ بَيْتِكَ لاَ أَدْخُلُ مَعَكَ وَلاَ آكُلُ خُبْزًا وَلاَ أَشْرَبُ مَاءً فِي هذَا الْمَوْضِعِ.
    9 لأَنِّي هكَذَا أُوصِيتُ بِكَلاَمِ الرَّبِّ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ خُبْزًا وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً وَلاَ تَرْجعْ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي ذَهَبْتَ فِيهِ».
    10 فَذَهَبَ فِي طَرِيق آخَرَ، وَلَمْ يَرْجعْ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ إِلَى بَيْتِ إِيلَ.
    11 وَكَانَ نَبِيٌّ شَيْخٌ سَاكِنًا فِي بَيْتِ إِيلَ، فَأَتَى بَنُوهُ وَقَصُّوا عَلَيْهِ كُلَّ الْعَمَلِ الَّذِي عَمِلَهُ رَجُلُ اللهِ ذلِكَ الْيَوْمَ فِي بَيْتِ إِيلَ، وَقَصُّوا عَلَى أَبِيهِمِ الْكَلاَمَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إِلَى الْمَلِكِ.
    12 فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: «مِنْ أَيِّ طَرِيق ذَهَبَ؟» وَكَانَ بَنُوهُ قَدْ رَأَوْا الطَّرِيقَ الَّذِي سَارَ فِيهِ رَجُلُ اللهِ الذَّي جَاءَ مِنْ يَهُوذَا.
    13 فَقَالَ لِبَنِيهِ: «شُدُّوا لِي عَلَى الْحِمَارِ». فَشَدُّوا لَهُ عَلَى الْحِمَارِ فَرَكِبَ عَلَيْهِ
    14 وَسَارَ وَرَاءَ رَجُلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ، فَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي جَاءَ مِنْ يَهُوذَا؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ».
    15 فَقَالَ لَهُ: «سِرْ مَعِي إِلَى الْبَيْتِ وَكُلْ خُبْزًا».
    16 فَقَالَ: «لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَرْجعَ مَعَكَ وَلاَ أَدْخُلُ مَعَكَ وَلاَ آكُلُ خُبْزًا وَلاَ أَشْرَبُ مَعَكَ مَاءً فِي هذَا الْمَوْضِعِ، 17 لأَنَّهُ قِيلَ لِي بِكَلاَمِ الرَّبِّ: لاَ تَأْكُلْ خُبْزًا وَلاَ تَشْرَبْ هُنَاكَ مَاءً. وَلاَ تَرْجعْ سَائِرًا فِي الطَّرِيقِ الَّذِي ذَهَبْتَ فِيهِ».
    18 فَقَالَ لَهُ: «أَنَا أَيْضًا نَبِيٌّ مِثْلُكَ، وَقَدْ كَلَّمَنِي مَلاَكٌ بِكَلاَمِ الرَّبِّ قَائِلاً: ارْجعْ بِهِ مَعَكَ إِلَى بَيْتِكَ فَيَأْكُلَ خُبْزًا وَيَشْرَبَ مَاءً». كَذَبَ عَلَيْهِ.
    19 فَرَجَعَ مَعَهُ وَأَكَلَ خُبْزًا فِي بَيْتِهِ وَشَرِبَ مَاءً.
    20 وَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عَلَى الْمَائِدَةِ كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى النَّبِيِّ الَّذِي أَرْجَعَهُ،
    21 فَصَاحَ إِلَى رَجُلِ اللهِ الَّذِي جَاءَ مِنْ يَهُوذَا قَائِلاً: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ خَالَفْتَ قَوْلَ الرَّبِّ وَلَمْ تَحْفَظِ الْوَصِيَّةَ الَّتِي أَوْصَاكَ بِهَا الرَّبُّ إِلهُكَ،
    22 فَرَجَعْتَ وَأَكَلْتَ خُبْزًا وَشَرِبْتَ مَاءً فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَكَ: لاَ تَأْكُلْ فِيهِ خُبْزًا وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً، لاَ تَدْخُلُ جُثَّتُكَ قَبْرَ آبَائِكَ».
    23 ثُمَّ بَعْدَمَا أَكَلَ خُبْزًا وَبَعْدَ أَنْ شَرِبَ شَدَّ لَهُ عَلَى الْحِمَار،ِ أَيْ لِلنَّبِيِّ الَّذِي أَرْجَعَهُ،
    24 وَانْطَلَقَ. فَصَادَفَهُ أَسَدٌ فِي الطَّرِيقِ وَقَتَلَهُ. وَكَانَتْ جُثَّتُهُ مَطْرُوحَةً فِي الطَّرِيقِ وَالْحِمَارُ وَاقِفٌ بِجَانِبِهَا وَالأَسَدُ وَاقِفٌ بِجَانِبِ الْجُثَّةِ.
    25 وَإِذَا بِقَوْمٍ يَعْبُرُونَ فَرَأَوْا الْجُثَّةَ، مَطْرُوحَةً فِي الطَّرِيقِ وَالأَسَدُ وَاقِفٌ بِجَانِبِ الْجُثَّةِ. فَأَتَوْا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ الشَّيْخُ سَاكِنًا بِهَا.
    26 وَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ الَّذِي أَرْجَعَهُ عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ: «هُوَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي خَالَفَ قَوْلَ الرَّبِّ، فَدَفَعَهُ الرَّبُّ لِلأَسَدِ فَافْتَرَسَهُ وَقَتَلَهُ حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ».
    27 وَكَلَّمَ بَنِيهِ قَائِلاً: «شُدُّوا لِي عَلَى الْحِمَارِ». فَشَدُّوا.
    28 فَذَهَبَ وَوَجَدَ جُثَّتَهُ مَطْرُوحَةً فِي الطَّرِيقِ، وَالْحِمَارَ وَالأَسَدَ وَاقِفَيْنِ بِجَانِبِ الْجُثَّةِ، وَلَمْ يَأْكُلِ الأَسَدُ الْجُثَّةَ وَلاَ افْتَرَسَ الْحِمَارَ.
    29 فَرَفَعَ النَّبِيُّ جُثَّةَ رَجُلِ اللهِ وَوَضَعَهَا عَلَى الْحِمَارِ وَرَجَعَ بِهَا، وَدَخَلَ النَّبِيُّ الشَّيْخُ الْمَدِينَةَ لِيَنْدُبَهُ وَيَدْفِنَهُ
    30 فَوَضَعَ جُثَّتَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَاحُوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: «آهُ يَا أَخِي». ))

    اكتفي بهذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي

    نقرا من كتاب مصطلح الحديث سؤال وجواب للشيخ مصطفى العدوي :
    ((السوال١٠٩: ما حكم عنعنة الأعمش وقتادة وأبي إسحاق السبيعي؟الجواب: يلزم أن يصرّح كل منهم بالتحديث ، فإنهم مدلسون، لكن إذا روى عنهم شعبة فلا تضر عَنْعَنَتُهُم، فإنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة، ثم ذكرهم .وقد قال الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من فتح الباري: إن رواية شعبة عن أيّ مدلس تجبر عنعنة ذلك المدلس هذا مضمون كلامه).
    .....
    السوال١١١: ما قولكم في عنعنات الأعمش عن أبي وائل، وأبي صالح، وإبراهيم النخعي؟
    الجواب: عدد من العلماء يقبلون مثل هذه العنعنات، ويصححون حديث الأعمش عنهم وإن عَنْعَنَ، إلا إذا وجد هناك ما يشعر بتدليس، فحينئذ يتوقف حتى ينظر في تصريح للأعمش بالتحديث. ))

    و هنا تعليق الامام الالباني رحمه الله على عنعنة الاعمش
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    المشاركات
    90
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    08-05-2020
    على الساعة
    01:52 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمته وبركاته
    اخي الحبيب هل يمكن ان يقال ايضا ان هناك علة اخري في السند وهي اختلاط حماد بن سلمة في اخر حياته ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاشف النصاري مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمته وبركاته
    اخي الحبيب هل يمكن ان يقال ايضا ان هناك علة اخري في السند وهي اختلاط حماد بن سلمة في اخر حياته ؟
    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اخي الكريم حماد بن سلمة رحمه الله ثقة الا انه ساء حفظه باخر عمره كما نقل البيهقي رحمه الله و اخرج له مسلم رحمه الله روايته عن ثابت البناني فقط لانه روى عنه قبل ان يختلط و ذكره البخاري رحمه الله في الاستشهادات و ذكره مقرونا بغيره ايضا و لم يحتج بما تفرد به

    نقرا من تهذيب التهذيب لابن حجر رحمه الله الجزء الثالث :
    (( قال سليمان بن حرب وغيره مات سنة (167) زاد ابن حبان في ذي الحجة واستشهد به البخاري وقيل إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت. قلت: الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه وقد ذكره المذي في الأطراف ولفظه قال لنا أبو الوليد فذكره وقد عرض ابن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد ابن سلمة حيث يقول لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم قال وكذلك حماد بن سلمة اما كبير لمدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث اقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ثم عدالة الرجل في نفسه واجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته انتهى.وقال الحاكم لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت وقد خرج له في الشواهد عن طائفة. وقال البيهقي هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد ))

    خلاصة القول اخي :
    حماد رحمه الله من ثقات اهل الحديث و امناءهم و من ائمتهم الا انه ساء حفظه قليلا و لا تنزل مرتبة حديثه عن الحسن الا لعلة كما راينا في الاعلى وهو شكه و عدم جزمه بوصل الحديث و لما اخرجه البيهقي من طريق حماد عن علي بن زيد بن جدعان عن عمار بن ابي عمار -دون وقوع الشك من حماد - تيقنا ان الواسطة بين حماد و بين عمار قد سقطت في الرواية الاخرى
    .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي

    اقتباس


    3. طريق الاعمش عن ابي خالد الوابلي عن جابر بن سمرة او رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

    نقرا من معجم الطبراني الكبير الجزء الثاني باب الجيم :
    (( 1858 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْعَى غَنَمًا فاسْتَعْلَى الْغَنَمَ، فَكَانَ فِي الْإِبِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ لَهُ، فَأَكْرَيَا أُخْتَ خَدِيجَةَ، فَلَمَّا قَضَوُا السَّفَرَ بَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَ شَرِيكُهُ يَأْتِيهُمْ ويَتَقَاضَاهُمْ وَيَقُولُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْطَلِقْ، فَيَقُولُ: «§اذْهَبْ أَنْتَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي» ، فَقَالَتْ مَرَّةً وَأَتَاهُمْ: فَأَيْنَ مُحَمَّدٌ لَا يَجِيءُ مَعَكَ؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَسْتَحْيِي، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ حَيَاءً وَلَا أَعَفَّ وَلَاءً، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ أُخْتِهَا خَدِيجَةَ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتِ: ائْتِ أَبِي فَاخْطِبْنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَهُوَ لَا يَفْعَلُ» ، قَالَتْ: انْطَلِقْ فَالْقَهُ وَكَلِّمْهُ، ثُمَّ أَنَا أَكْفِيكَ وَائْتِ عِنْدَ سُكْرِهِ فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ فَزَوَّجَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَحْسَنْتَ زَوَّجْتَ مُحَمَّدًا، قَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ مُحَمَّدًا وَمَا فَعَلْتُ، قَالَتْ: فَلَا تُسَفِّهَنَّ رَأْيَكَ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوِقَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ: اشْتَرِ حُلَّةً فَاهْدِها لِي وكَبْشًا وَكَذَا وَكَذَا فَفَعَلَ))

    التحقيق :

    الرواية ضعيفة لعلة :

    عنعنة الاعمش و هومدلس و لا تصح عنعنته الا ان روى عن شيوخه الكبار او جاء حديثه متابعا بسند صحيح
    .
    نقرا من ميزان الاعتدا للذهبي الجزء الثاني حرف السين :
    (( [3517 -[صح] سليمان بن مهران [ع] الكاهلى الكوفي الأعمش، أبو محمد أحد الائمة الثقات، عداده في صغار التابعين،
    ما نقموا عليه إلا التدليس
    .]
    قال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش (2 [لكم] 2) .
    وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول
    : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا، كأنه عنى الرواية عمن جاء
    ، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، ويحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام.
    قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة،
    ففى حديث الأعمش اضطراب كثير
    .
    ورواية الأعمش، عن أنس، منقطعة، ما سمع من أنس، بل صلى خلفه.
    وقال أبو نعيم الحافظ: رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما.
    وقال البزار: سمع من أنس، ثم أورد حديثاً ذكر فيه سماعه منه.
    وقال أبو داود: روايته عن أنس ضعيفة.
    قلت:
    وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.

    قال ابن المديني:
    الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء
    ))

    و نقرا من مقدمة صحيح بن حبان رحمه الله :
    ((
    وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المتقين وأهل الورع في الدين لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يبين السماع فيه وإن كان ثقة لزمنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدري لعل هذا المدلس دلس هذا الخبر عن ضعيف يهي الخبر بذكره
    إذا عرف اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه والحكم في قبول روايته لهذه العلة وإن لم يبين السماع فيها كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يسمع منه.))

    ولم ارى من ضعف هذه الرواية بذاتها الا ان الامام الالباني رحمه الله لم يضعها في صحيح السيرة النبوية و لم يضع اي رواية فيما يتعلق بكيفية زواج النبي صلى الله عليه وسلم من ام المؤنين خديجة رضي الله عنها مما يدل على ضعف كل تلك الروايات .
    اضافة
    الرواية ضعيفة لعلة اخرى :
    ابو خالد الوالبي مجهول .

    ذكره البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير الجزء الثامن و لم يذكر جرحا و لا تعديلا
    (( 2898 - هُرْمُزُ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ الْكُوفِيُّ (مَوْلًى - 4) قَالَ علي سألت أبان بْن عُمَر بْن عثمان (5) بْن أَبِي خَالِد قَالَ أَبُو نعيم مات (6) أَبُو خَالِد الوالبي سنة مائة واسمه هرمز.))

    وذكره ابن حجر رحمه الله في تقريب التهذيب في باب الكنى حرف الخاء :
    ((8073- أبو خالد الوالبي بموحدة قبلها كسرة الكوفي اسمه هرمز ويقال هرم مقبول من الثانية وفد على عمر وقيل حديثه عنه مرسل فيكون من الثالثة د ت ق ))

    و المقبول عند ابن حجر رحمه الله هو الذي يقبل في المتابعات و الشواهد فقط و الا فهو لين الحديث كما ذكر ابن حجر رحمه الله في مقدمة تقريب التهذيب :
    ((وباعتبار ما ذكرت انحصر للي الكلام على أحوالهم في اثنتي عشرة مرتبة، وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة، فأما المراتب: فأولها: الصحابة، فأصرح بذلك لشرفهم.
    الثانية: من أكد مدحه ب " أفعل " ك " أوثق الناس " أو بتكرير الصفة ك " ثقة ثقة " أو معنى ك " ثقة حافظ ".
    الثالثة: من أفرد بصفة ك " ثقة " أو " متقن " أو " ثبت " أو " عدل ".
    الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلا، وإليه الاشارة ب " صدوق سيئ الحفظ " أو " صدوق يهم " أو " له أوهام " أو " يخطئ " أو " تغير بأخرة "، ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة: كالتشيع، والقدر، والنصب، والارجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره.
    الخامسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الاشارة بلفظ " مقبول " حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.
    السادسة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق وإليه الاشارة بلفظ " مستور " أو " مجهول الحال ".
    السابعة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه الضعف ولو لم يفسر، وإليه الاشارة بلفظ " ضعيف " الثامنة: من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق، وإليه الاشارة بلفظ " مجهول ".
    التاسعة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الاشارة ب " متروك " أو " متروك الحديث ".
    العاشرة: من اتهم بالكذب.
    الحادية عشرة، من أطلق علليه اسم الكذب والوضع.))

    وقد جهله ابو زرعة الرازي و ابن عدي و العقيلي كما نقل ابن حجر رحمه الله من كتاب الدراية في تخريج احاديث الهداية الجزء الاول :
    (( ويعارض أحاديث الإستفتاح حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أخرجاه وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين أخرجه مسلم قلت فيؤخذ من هذا طريق الجمع فلا يعارض.149 - قوله نقل في المشاهير قراءة بسم الله الرحمن الرحيم الترمذي عن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بسم الله الرحمن الرحيم وأخرجه ابن عدي وقال لا يرويه غير معتمر وفيه أبو خالد وهو مجهول والحديث غير محفوظ وقال أبو زرعة لا أعرف أبا خالد وأخرجه العقيلي وقال هو مجهول وقد قيل إنه الوالي واسمه هرمز والله أعلم))

    وقد جهله الذهبي رحمه الله في الميزان كما نقل عنه المباركفوري في تحفة الاحوذي الجزء الثاني كتاب الصلاة باب من راى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم :
    (( قوله : ( وإسماعيل بن حماد ) قال الذهبي في الميزان : إسماعيل بن حمادبن أبي سليمان الكوفي وثقه ابن معين ، وقال الأزدي : يتكلمون فيه . وقال العقيلي : حديثه غير محفوظ ويحكيه عن مجهول ، ثم ذكر الذهبي حديث الباب من طريقه ( هو أبو خالد الوالبي ) قال في التقريب : بموحدة قبلها كسرة . الكوفي اسمه هرمز ، ويقال : هرم مقبول من كبار التابعين ، وفد على عمر وقيل حديثه عنه مرسل ، فيكون من أوساط التابعين ، انتهى . وقال الذهبي في الميزان : أبو خالد عن ابن عباس لا يعرف))

    وقد ضعف حديثه محقق كتاب الطيوريات في هامش الحديث رقم 990 في الجزء الثالث عشر حيث قال :
    (( وله شاهد من حديث معاذ، رواه أحمد في المسند: 5/238، وابن الجعد في مسنده: 1/336 رقم (( 2309 ))، من طريق حسين بن محمد، والطبراني في معجم الكبير: 20/152 و316، من طريق حنيفة بن مروان كلاهما عن شريك، عن أبي حصين، عن أبي خالد الوابلي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من ولي أمر المسلمين شيئا فاحتجب عن ضعفة المسلمين احتجب الله عنه يوم القيامة )). ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/210 وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات. قلت: بل هو ضعيف لضعف شريك القاضي وهوسيء الحفظ، ولجهالة الوالبي صاحب معاذ، لكنه ينفع في المتابعات، والله أعلم.))

    و نقرا من ترجمته في تهذيب التهذيب لابن حجر رحمه الله الجزء الثاني عشر باب الكنى :
    ((360- "د ت ق - أبو خالد" الوالبي الكوفي اسمه هرمز ويقال هرم روى عن ابن عباس وجابر بن سمرة وأبي هريرة وميمونة وأرسل عن عمر بن الخطاب والنعمان بن مقرن وعنه الأعمش ومنصور وفطر بن خليفة وإسماعيل بن حماد بن أبي سليمان وزائدة بن نشيط قال أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات قال البخاري قال أبو نعيم سمعت أبان بن عثمان يعني بن أبي خالد الوالبي قال مات أبو خالد الوالبي سنة مائة قلت ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة وقال أنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد قال خرجت وافدا إلى عمر وقال الساجي ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا يحيى بن يمان عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد الوالبي قال وفدنا إلى عمر بن الخطاب فذكر قصة فهذا يدل على أن حديثه عن عمر غير مرسل وقال ابن سعد أنا محمد بن عبيد عن فطر بن خليفة عن أبي خالد قال خرج علينا علي بن أبي طالب فذكر أثرا وقال فضيل بن عياض عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد قال جلست إلى خباب بن الأرت فذكر قصة ))

    اقول : لا حجة لمن استدل هنا على توثيق ابن حبان و على عبارة ابي حاتم : صالح الحديث للاسباب التالية :

    1. ابن حبان رحمه الله كان متساهلا في توثيق المجاهيل و قد خالفه الجمهور
    نقرا قول ابن حجر رحمه الله في مقدمة كتابه لسان الميزان :
    (( قال ابن حبان من كان منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله الا بعد السبر ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الاخبار لكان عدلا مقبول الرواية إذ الناس في اقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح هذا حكم المشاهير من الرواة فاما المجاهيل الذين لم يرو عنهم الا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها قلت وهذا الذي ذهب اليه بن حبان من ان الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة الى ان يتبن جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مساك بن حبان في كتاب الثقات الذي الفه فإنه يذكر خلقا من نص عليهم أبو حاتم وغيره على انهم مجهولون وكان عند بن حبان ان جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه بن خزيمة ولكن جهالة حاله باقية عند غيره وقد أفصح بن حبان بقاعدته فقال العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به إذا تعرى راويه من ان يكون مجروحا أو فوقه مجروح أو دونه مجروح أو كان سنده مرسلا أو منقطعا أو كان المتن منكرا هكذا نقله الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في الصارم المنكي من تصنيفه وقد تصرف في عبارة بن حبان لكنه اتى بمقصده وسياق بعض كلامه في أيوب آخر مذكور في حرف الألف ))

    2. قول ابي حاتم رحمه " صالح الحديث" يعني انه يستشهد به فقط في المتابعات و الشواهد لا ما انفرد به كما نقل عنه ابنه في مقدمة كتابه الجرح و التعديل في الجزء الاول حيث قال :
    ((قال أبو محمد فقد أخبر أن الناقلة للآثار والمقبولين على منازل وأن أهل المنزلة الأعلى الثقات وأن أهل المنزلة الثانية أهل الصدق والأمانة.ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى وإذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له إنه صدوق أو محله الصدق أولا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية، وإذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية، وإذا قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار، واذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا ليس بقوي فهو بمنزلة الأولى في كتبة حديثه إلا إنه دونه، وإذا قالوا ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به، وإذا قالوا متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه وهي المنزلة الرابعه.))

    فثبت ان ابا خالد الوالبي مجهول الحال من جهة الجرح و التوثيق .

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989 ; 24-02-2020 الساعة 11:06 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

    افتراضي

    اضافة في التحقيق :
    1. استدرك ابن حجر رحمه الله على الهيثمي توثيقه لابي خالد الوالبي لما جعله من رجال الصحيح اذ لم يخرج له لا البخاري و لا مسلم :
    نقرا ما قاله ابن حجر رحمه الله كما نقله عنه مجدي عبد المجيد السلفي في تحقيقه لمعجم الطبراني الكبير المجلد الثاني في هامش الصفحة 209 :
    (( قال في المجمع (9 / 222): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ أَيْضًا إِلَّا أَنَّ شَيْخَهُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى الصُّوفِيَّ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ. و علق عليه الحافظ بن حجر بقوله : و كذا شيخ الطبراني فكان ينبغي ان يقول ورجالهما رجال الصحيح سوى شيخيهما و ابي خالد الوالبي ))

    و توثيق الهيثمي لا يعتد به اذ كان متساهلا في التوثيق لسببين :
    1. انه كان يعتمد على توثيق ابن حبان و العجلي رحمهما الله :
    نقرا ما قاله الامام الالباني رحمه الله من السلسلة الضعيفة الحديث 5960(( وأما أبوه عبد العزيز بن قيس العبدي؛ فهو مختلف عن ابنه؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي. وتساهلهما معروف. وقول المعلق على " مسند أبي يعلى ":
    ، روى عنه جماعة "؛ كان يمكن أن يعطيه قوة لو كانوا من الثقات، وليس فيهم منهم غير ابنه، وآخران أحدهما مجهول، والآخر لا يعرف؛ كما بينته في " تيسير انتفاع الخلان بثقات ابن حبان "، فالإسناد ضعيف.
    وقد ترتب عن وراء ذاك التساهل: أن صحح إسناد الحديث الحافظ المنذري في
    " الترغيب " (2 / 129) ، وتبعه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " (5 / 17) ، وقلدهما المعلق على " مسند أبي يعلى " إ! والله المستعان، وهو ولي التوفيق.
    وأما قول الهيثمي في " المجمع " (3 / 251) بعد ما عزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني:
    " ورجال أحمد ثقات ".
    فهو مع كونه لا يعني تصحيحه، فإن تخصيصه رجال أحمد بالتوثيق تقصير؛ فإن رجال أبي يعلى كذلك، مع ملاحظة تساهل الهيثمي المعروف في اعتداده بتوثيق ابن حبّان!
    وللمنذري خطأ آخر غير تصريحه بصحة إسناده: ألا وهو عزوه إياه لابن خزيمة))

    2. ان الجرح و التعديل لم يكن فنه انما كان فنه و اختصاصه هو معرفة و استخراج زوائد الحديث :
    نقرا قال السخاوي رحمه الله في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع الجزء الخامس عن الهيثمي
    ((الحَدِيث فَالْحق مَا قَالَه شَيخنَا أَنه كَانَ يدْرِي مِنْهُ فَنًّا وَاحِدًا يَعْنِي الَّذِي دربه فِيهِ شيخهما الْعِرَاقِيّ قَالَ: وَقد كَانَ من لَا يدْرِي يظنّ لسرعة جَوَابه بِحَضْرَة الشَّيْخ أَنه أحفظ وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْحِفْظ الْمعرفَة ورحمه الله وإيانا))

    و نقرا ما قال ابن حجر رحمه الله في أنباء الغمر بابناء العمر الجزء الثاني عن نور الدين الهيثمي
    ((وكتب لي خطه بذلك مراراً وسئل عند موته عمّن بقي بعده من الحفّاظ فبدأ بي وثنّى بولده وثلّث بالشيخ نور الدين، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثريّة الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري منه فنّاً واحداً، وكان السائل للشيخ عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي على ما أخبرني بذلك بعد ذلك فقال: في فلان كفاية، وذكر أنه عناني وصرّح بذلك، مات الشيخ عقب خروجه من الحمّام في ثامن شعبان وله إحدى وثمانون سنة وربع سنة نظير عمر شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين))



    2. ضعف رواية الامام احمد رحمه الله الشيخ موسى راشد العازمي في كتابه اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المامون الجزء الاول الصفحة 126:
    (( رواية ضعيفة :
    روى الامام احمد في مسنده بسند ضعيف
    عن ابن عباس رضي الله عنهما : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة و كان ابوها يرغب ان يزوجه ..... الخ ))




    3. ضعف الدكتور اكرم ضياء العمري جميع الاحاديث التي تتكلم عن كيفية تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بام المؤمنين خديجة رضي الله عنها في كتابه السيرة النبوية الصحيحة محاولة تطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية الجزء الاول الصفحة 112 و 114 :
    (( تشير روايات ضعيفة بل معظمها واه - الى تفاصيل تتعلق بزواج الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من ام المؤمنين خديجة بن خويلد رضي الله عنها و هي تحدد بداية التعارف بينهما عن طريق عمل الرسول صلي الله عليه وسلم في تجارة خديجة التي كانت ثرية تضارب باموالها ..... و لا يوجد من الروايات الصحيحة ما يوضح هذه الاحداث و لكن الثابت في الروايات الصحيحة زواجه صلى الله عليه وسلم بخديجة رضي الله عنها . ))




    4. لم يذكرها الامام الالباني رحمه الله في كتابه صحيح السيرة النبوية و الذي كان في الاصل تنقيحا لروايات السيرة عند ابن كثير رحمه الله في البداية و النهاية حيث قال الامام الالباني رحمه الله في مقدمة كتابه :
    ((منهجي في الكتاب :
    1 - حذفت الطرق والشواهد التي يسوقها لتقوية الحديث واعتمدت على الرواية التي هي أكمل معنى إذا ثبتت
    2 - حذفت السند الذي يسوقه كاملا أو ناقصا واكتفيت منه بذكر اسم الصحابي فقط إلا لفائدة أو ضرورة
    3 - حذفت ما لا سند له أو كان مرسلا أو معضلا إلا ما صرح بأنه مجمع عليه أو نحوه
    4 - قد ألخص أحيانا كلامه ليتناسب مع الاختصار الذي يقتضيه اقتصارنا على ما صح مما ذكره
    5 - قد أستبدل بسياقه سياق المصدر الذي عزاه إليه لأنه في كثير من الأحيان يسوقه بمعناه أو قريبا منه الأمر الذي حمل محققه على أن يقول (ص 226) :6 - استدركت بعض ما فاته تحت عنوان: [المستدرك] ))

    استدراكا على الشيخ محمد رزق طرهوني :
    و العجب تصحيح الشيخ محمد رزق طرهوني في كتابه السيرة الذهبية لرواية حماد مع وقوع الشك وثبوت تدليسه و تحسينه لرواية ابي خالد الوالبي !!!!!

    و للرد اقول :
    1. اما تصحيحه لرواية حماد بن سلمة عن عمار بن ابي عمار بناءا على ان رواية عفان عن حماد جاءت مصرحة بالسماع دون الشك فهذا مردود لوقوع الشك ايضا فيه !!!
    نقرا من مسند الامام احمد ، الجزء الخامس ، مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنهما :
    ((2850 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِيمَا يَحْسَبُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ))
    وقد ضعفه الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه قائلا :
    (( اسناده ضعيف كسابقه ))
    فاين التصريح وذهاب الشك ؟؟؟؟؟؟
    وقد سبق ان بينا ان حماد في رواية البيهقي صرح بالواسطة بينه و بين عمار بن ابي عمار و هو علي بن زيد

    2. اما توثيقه لابي خالد فهو غريب منه اذ اعترف قال بان توثيق بن حبان معتمد هنا ثم اتبعه بالقول انه على اية حال فان الذهبي قال عنه في الكاشف : صدوق !!!!!
    اما توثيق ابن حبان و قول ابي حاتم انه صالح فقد اجبنا عنه في الاعلى
    و لا حجة لتمسكه بقول الذهبي رحمه الله عنه " صدوق" هنا لعدة اسباب :
    1. ان الذهبي رحمه الله من المتاخرين عن ابي خالد الوالبي فلا يصح تقديم كلامه على كلام ابي حاتم الذي جعل حديثه للاعتبار فقط في المتابعات و الشواهد
    وقد رد اهل العلم على اطلاق الذهبي رحمه الله لفظ التوثيق او لفظ "صدوق" في كتابه الكاشف على بعض من جعلهم الحافظ بن حجر رحمه الله في رتبة المجهول
    نقرا من مقدمة كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية المسمى باسئلة في علم الجرح و التعديل تاليف ابو عبد الله محمد حسن الشافعي الصفحة 33:
    ((و في المقابل اضا الحافظ بن حجر ذكر ترجمة رجل وقال : وقرات بخط الذهبي انه "صدوق" و ترجم له في "التقريب" قال (مجهول) ؟
    الجواب : لا بد ان ينظر ماذا قال العلماء العلماء المتقدمون و ترجع الي تهذيب التهذيب فاذا قال حافظ من الحفاظ المتقدمين الذين هم من معاصري يحيى بن معين : انه صدوق فيكون صدوقا و اما اذا لم يوثق ثم ياتي الحافظ الذهبي ويقول انه ثقة او صدوق فنحن نتوقف في كلام الحافظ الذهبي و كثيرا ما يذكر في كتابه الكاشف ويقول : فلان وثق فنرجع فاذا هو اعتمد على توثيق ابن حبان او توثيق العجلي او توثيقهما فالمعتبر في هذا هو الرجوع الى كلام المتقدمين رحمهم الله ، اما الامام الذهبي ففي قوله " صدوق " او كذا فبينه و بين ذلك الرجل مراحل ))
    2. ذكر الذهبي رحمه الله ابا خالد الوالبي في كتابه تذهيب تهذيب الكمال و لم يقل عنه انه صدوق
    نقرا في تذهيب تهذيب الكمال في الكنى الجزء العاشر الصفحة 248 :
    (( 8120 - ابو خالد الوالبي الكوفي هرمز و يقال هرم .
    عن عمر و النعمان بن مقرن - مرسلا- و ابي هريرة وسمرة و ابن عباس و جابر
    و عنه منصور و الاعمش وزائدة بن نشيط و اسماعيل بن حماد بن ابي سليمان وفطر بن خليفة
    قال ابو حاتم : صالح الحديث قيل مات سنة مائة ))

    و ما فعله الذهبي رحمه الله هنا من جعله الراوي عن ابن عباس رضي الله عنه ايضا عجيب اذ جعله شخصا واحدا مع ابي خالد الراوي عن ابن عباس رضي الله عنه و الذي ترجم له في الميزان و و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا بل صرح بجهالته
    نقرا من ميزان الاعتدال الجزء الرابع باب الكنى :
    (( (10143) - أبو خالد. عن ابن عباس. لا يعرف ))
    و كانه بتوحيده مع ابي خالد الراوي عن ابن عباس احال الى جهالته في ميزان الاعتدال وعلى هذا فان قوله عنه في الكاشف انه صدوق لا ترفع عنه جهالة حاله والله اعلم !!!!

    و لكن الاعجب من كل هذا ان الدكتور محمد رزق طرهوني مال الى الحكم بصحبة ابي خالد الوالبي و استند على ما ذكره البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير حيث قال في باب الكنى:
    ((223 - أَبُو خَالِد لَهُ صحبة وسَمِعَ عُمَر، روى عَنْهُ مالك بْن الحارث قَالَ عَبْد اللَّه ابن مُحَمَّد العبسي حَدَّثَنَا وكيع عَنِ الأعمش عَنْ مالك بْن الحارث عَنْ أَبِي خَالِد وكَانَت لَهُ صحبة قَالَ وفدت إلى عُمَر ففضل أهل الشام علينا فِي الجائزة. ))

    فقارن الشيخ هذا مع ما اخرجه ابن سعد رحمه الله في الطبقات الكبرى الجزء الثامن :
    (( أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ وَوَالِبَةُ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ. 9362 قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ وَافِدًا إِلَى عُمَرَ وَمَعِي أَهْلِي فَنَزَلَتُ مَنْزِلاَّ فَرَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقُرْآنِ. )) و من ثم قرر صحبته !!!!

    و الرد من وجوه :
    1. ان الامام البخاري رحمه الله ترجم لابي خالد الوالبي في موضع اخر و لم يذكر صحبته بل جعله من الطبقة الرابعة .
    في التاريخ الكبير الجزء الثامن و لم يذكر جرحا و لا تعديلا
    (( 2898 - هُرْمُزُ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ الْكُوفِيُّ (مَوْلًى - 4) قَالَ علي سألت أبان بْن عُمَر بْن عثمان بْن أَبِي خَالِد قَالَ أَبُو نعيم مات أَبُو خَالِد الوالبي سنة مائة واسمه هرمز.))
    2. ان ابن سعد رحمه الله لما ترجم له لم يصرح بصحبته .
    3. انه لا يعرف له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم و لا دليل على مشاهدته او وفوده على النبي صلى الله عليه وسلم و لا تقوم الصحبة الا بقيام الدليل القاطع على احد هذين .
    4. ان رواية وفوده على عمر رضي الله عنه غير ثابته و لذلك صرح ابن حجر رحمه الله باحتمالية كون روايته عن عمر مرسلة .
    نقرا من تقريب التهذيب الجزء الثاني :
    ((8107 - أبو خالد الوالبي بموحدة قبلها كسرة الكوفي اسمه هرمز ويقال هرم مقبول من الثانية وفد على عمر وقيل حديثه عنه مرسل فيكون من الثالثة / د ت ق. ))
    و افة تلك الرواية هي عنعنة الاعمش اذ لم يروي عنه شعبة او ابي معاوية الضرير و لم يروي الاعمش عن شيوخه القدامى كابي وائل و ابو صالح السمان و ابراهيم النخعي و على هذا فان الرواية مرسلة .
    5. اضف الى هذا ان بقية اهل العلم لما ترجموا لابي خالد الوالبي لم يضعوه في عداد الصحابة و لم يذكروا له رؤية او ادراك .

    وساخصص في المنتدى الاسلامي موضوعا مستقلا ان شاء الله لابي خالد الوالبي

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    2,098
    آخر نشاط
    25-11-2020
    على الساعة
    05:49 PM

الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على كذبة ان الحج شعيرة وثنية و اثبات اتصالها بابراهيم و اسماعيل عليهما الصلاة و السلام
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 30-07-2020, 05:09 AM
  2. اثبات نسب النبي محمد عليه الصلاة و السلام الى اسماعيل عليه الصلاة و السلام بالمصادر
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 08-07-2020, 10:11 PM
  3. اثبات نسب النبي عليه الصلاة و السلام الى اسماعيل عليه الصلاة و السلام بالمصادر الجزء الثاني
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17-05-2020, 05:47 PM
  4. الرد على كذبة اقتباس قصة موسى و الخضر عليهما الصلاة و السلام
    بواسطة محمد سني 1989 في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-07-2019, 06:22 AM
  5. الرد على كذبة اكتشاف قبر المسيح عليه السلام
    بواسطة ضياء الاسلام في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-11-2007, 04:17 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران

الرد على كذبة ان ابا خديجة زوج ابنته للنبي عليه الصلاة و السلام وهو سكران