http://photos.azyya.com/store/up2/081209110953clGb.gif
http://www6.0zz0.com/2013/05/15/16/910427337.jpg
القرءان الكريم
وليس التناخ
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
إعداد المهندس زهدي جمال الدين
http://photos.azyya.com/store/up2/081209110953clGb.gif
http://www6.0zz0.com/2013/05/15/16/910427337.jpg
القرءان الكريم
وليس التناخ
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
إعداد المهندس زهدي جمال الدين
جزاك الله خيرا أخي الأستاذ زهدي
أرجو وضع الكتاب في الموضوع حيث لم أجده
كذلك بعد الضغط على الصورة في التوقيع لم تحولني إلى رابط تحميل الكتب
إذا أمكن يرجى تعديل الرابط
مع الشكر والتحية
مقدمة الدراسة
https://bay164.mail.live.com/Handler...5762935201.gif
الأسس والمقومات التي يجب أن يرتكز عليها الداعية المسلم
تمهيد
هذه الدراسة التي بين يديك هي حصاد خبرة في مجال الدعوة على مدى أكثر من أربعين عاماً وكأنني مازلت أعيش في فكر الأستاذ سعيد حوى في كتابه (جند الله)..
أو أعيش هموم شيخي وأستاذي الشيخ محمد الغزالي في كتابه (هموم داعية)..أو أعيش التوزان في شخصية المسلم كيف يكون وذلك من خلال
محاضرات أستاذي الدكتور عيسى عبده.. أو الرؤيا المستقبلية للأحداث من خلال فكر الفيلسوف الجزائري مالك بن بني..
أو المناخ النفسي للدكتور منيس عبد النور (رئيس الطائفة الإنجيلية الأسبق) وذلك من خلال نقاشي معه حول كتابه (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس)..
والذي لو قدر له الاستمرار لكان للرجل شأناً أخر..أو لعله أصبح بعد أن كان..
ولما كانت الأحداث كثيرة والأفكار متلاحقة وجدت أنه من الأفضل أن اقتصر في دراستي هذه حول الأسس والمقومات
التي يجب
أن يرتكز عليها الداعية المسلم ليس على وجه العموم ولكن على وجه الخصوص أي في مواجهة المعسكر الأخر الغير مسلم..وبالذات المعسكر المسيحي..
وكان الدافع الأساس من وراء تلك الدراسة هو ذلك اللقاء الطيب الذي جمعني مع علماء وأساتذة الفكر بجامعة الأزهر بكلية الدعوة
في أواخر عام 2012م..وشرفت بلقاء سعادة الأستاذ الدكتور عميد الكلية وسعادة الأستاذ الدكتور وكيل الكلية وحضر اللقاء
نخبة من الأساتذة والمعيدين بالكلية..وكنت أنا المحاضر..وجرى بنا الوقت سريعاً فلقد امتد اللقاء من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء..
وكان العنوان الذي دار حوله اللقاء هو الأسس والمقومات التي يجب أن يرتكز عليها الداعية المسلم في مواجهة المعسكر الأخر..
وتناولت في ذلك اللقاء موضوعات عده كان من أبرزها جهل الدعاة بأدوات الخصم..بالإضافة إلى وجود الإعلام القوي والذي يروج لأفكارهم..
وعلى الصعيد الأخر لا تجد عندنا الإعلام القوي والذي يقف بقوة في مواجهة الهجمة الشرسة على الإسلام..
فكل من يطلقون على أنفسهم لقب (الدعاة) لا يعرفون عن الإسلام سوى الجلباب واللحية الكثة..والخطب الرنانة والتي يستعرضون فيها
إمكاناتهم اللغوية والتي تأتي في النهاية خالية من أي مضمون..فالداعية الحق لا يطلق على نفسه هذه الصفة أبداً..
· خذ عندك مثلاً
في إحدى القنوات التبشيرية خرج القس (المبجل) على الشاشة ومعه المصحف الشريف طباعة مجمع الملك فهد وفتحه أولاً على الصفحة الأخيرة
وجعل الكاميرا تركز على ما يقول أثناء متابعتة للقراءة..قال:..انظروا إلى الأختام الحقيقية على المصحف حتى لا نتهم التزوير..هناك أختام ثلاثة..
خاتم رصاصي اللون مكتوب عليه 91 وخاتم لونه أخضر مكتوب عليه المراقبة النوعية رقم 139..وخاتم ثالث مكتوب عليه مجمع الملك فهد لطباعة
المصحف الشريف المراقبة النهائية 507..ثم راح يقرأ من الصفحة قبل الفهرست مباشرة..قال: (...وكانت اللجنة برئاسة الشيخ على عبد الله الحذيفي،
وعضوية المشايخ:عبد الرافع بن رضوان على، ومحمود عبد الخالق جادو، وعبد الرزاق على إبراهيم موسى..
وراح يقرأ السماء كلها..
ثم قال بمنتهى التريقة والتقليل من شأن هذه اللجنة فقال انظروا ..هذه اللجنة الكبيرة والتي راجعت المصحف..راجعته على ماذا؟..
لقد راجعته كتابة ونصوصاً ولكنها اعتمدت في تلاوته على كذاب مدلس اسمه حفص بن المغيرة..عزيزي المسلم لا تفاجأ بما أقول..
شاهدوا معي الصفحة رقم (أ) ـ وطلب من الكاميرا متابعة ما يقرأ ـ كُتب هذا المصحف الكريم، وضُبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي) أ ﻫ...
ثم قال: (شاهدوا بأنفسكم ما يقوله علمائهم عن حفص هذا في كتب الجرح والتعديل..وجعل الكاميرا تجول حول الكتب الموضوعة أمامه
وهو يفتح على الصفحات لنجده ـ أي حفصاً ـ تارة كذاب وأخرى مدلس وثالثة كثير السهو..) أ ﻫ...
ثم قال مظاهرة كبيرة من العلماء الذين راجعوا المصحف المنقول عن كذاب مدلس..ويدعونني للإسلام..يا شباب المسلمين..شاهدوا عن ماذا تأخذون مصحفكم..) أ ﻫ.
وأفاض كثيرا جداً عند التعليق على هذه النقطة..
وبالرجوع إلى المصادر المستشهد بها وجدنا كلامه صحيحاً..
فمن أين جاء الخلل؟..
يجب على الداعية عدم الانفعال والتشنج عند معالجته لمثل هذه الأمور..ولا يكتفي بالشجب والسباب..ويطالب بغلق مثل هذه القنوات..
ولكن عليه التأني والتروي والتحقق من الأدوات التي يستشهد بها الخصم فلعله يقرأ كلاما منحولاً..
لذلك فعند الرجوع إلى المراجع المستشهد بها وجدنا الكذب المتعمد على حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ..إذ أنه
بخلاف حفص بن سليمان الأسدي راوي الأحاديث والذي استدل به القس على كلامه.. فلقد ذكرت كتب التراجم عدة أشخاص
من رواة الحديث باسم حفص بن سليمان ، عاشوا في القرن الثاني ، ذكرالبخاري منهم في كتابه التاريخ الكبير أربعة، هم :
أ . حفص بن سليمان البصري المنقري ، عن الحسن .
ب . حفص بن سليمان الأزدي ، روى عنه خليد بن حسان
ج . حفص بن سليمان ، سمع معاوية بن قرة عن حذيفة ، مرسل ...
د . حفص بنسليمانالأسدي أبو عمر القارئ ...
ومن المعروف أن الفصل بين الرواة المتشابهين من دقائق علم الرجال، وكم زلت أقدام الكبار في الخلط بين المتفقين والمفترقين من
كبار النقاد خاصة المصنفين منهم: كابن عدي، والدار قطني، وابن الجوزي، وغيرهم.. ولذا كان التمييز بين الرواة من الجوانب التي أوليت عناية
تامة عند المصنفين في علم الرجال. وكذلك أولاها المتأخرون عنايتهم فمن أشهر من اهتم بهذا اللون من التراجم المزِّي (رحمه اللَّه)
في كتابه (تهذيب الكمال) حيث تتبع رواة التمييز وأفردهم بتراجم عقب التراجم الأصلية، ثم تبعه على هذا النهج الذهبي، ومُغلطاي، وابن حجر،
وغيرهم.ولسوف نتناول هذه النقطة بشيء من التفصيل في الباب الثاني بإذن الله تعالى.
والخلاصة التي يمكن ننتهي إليها هي، أن حفص ا بن سليمان الأسدي كان إمام في القراءة ، ضابطاً لها ، أفنى عمره في تعليمها ، بدءاً ببلدته الكوفة التي نشأ فيها ،
ومروراً ببغداد التي صارت عاصمة الخلافة ، وانتهاء بمكة المكرمة مجاوراً بيت الله الحرام فيها ، وهو في أثناء ذلك أبدى اهتماماً برواية الحديث النبوي الشريف ،
لكنه لم يتفرغ له تفرغه للقراءة ، ومن غير أن يتخصص فيه ، ويكفيه فخراً أن القرآن الكريم يُتْلَى اليوم بالقراءة التي رواها عن شيخه عاصم بن أبي النجود
في معظم بلدان المسلمين ، ونرجو أن ينال من الثواب ما هو أهل له ، وما هو جدير به ، شهدنا بماعلمنا ، ولا نزكي على الله أحداً.
· ماذا كان ردة فعل الدعاة والقوى الإسلامية تجاه ما قاله هذا القس؟..
لا شيء...واحتار الشباب المسلم في المنتديات ولم يجدوا من يرد عليه ويطمئنهم تجاه كتابهم الكريم..وبفضل الله وحوله وقوته رددت عليه رداً مفحماً..
وتم نشر الرد في كافة المنتديات ولكنه لم يخرج إلى النور في الفضائيات وبقيت آثار كلمة القس في نفوس كل من شاهدوه ولم يطلعوا على
ردي عليه إذا أن المطلعون كانوا فقط من ارباب ارتياد المنتديات..
ونفس القس كان قد تناول مخطوطات قرءانية كشف عن مصدرها وأن هذه المخطوطات كانت تتعارض مع ما هو موجود في المصحف الشريف..
وكانت هذه المخطوطات بالذات لها قصة معي..فمنذ أكثر من عشر سنوات كنت أحاور الدكتور الشيخ عبد الله الأمين ( مسيحي سوداني مرتد )
مدير المركز الدولي للتبشير بلندن..
وكان عنوان المناظرة هي: ( هل الكتاب المقدس معصوم)..فكنت كلما بعثت إليه بشبهة رد علىّ بكتيب لشاب هندي ارتد عن دين الإسلام
ودخل المسيحية ويقص فيه تجربته في إيمانه بعقيدة الخلاص..والمطلع على هذه القصص يجدها معروضة بطريقة ركيكة وبإسلوب ينم على جهل
صاحبها بالإسلام اصلاً لأنني كمسلم أؤمن بعيسى عليه السلام ولا أكفر به ولست في حاجة لمن يدعوني للأيمان به..واستمر اللقاء بيننا
على مدى سنتين كنت اتبع معه في رسائلي الأسلوب العلمي الرصين..وعند الاستشهاد بنص معين لا أحيله إليه بل اقوم بتصوير النص المستشهد
به وأقوم بلصقه في الرسالة المبعوثة إليه..فلم يكن عالم النت قد دخل بلادنا بعد..وهذه بعض الصفحات من الرسائل التي كانت متبادلة بيننا..
حول المصادر التاريخية للأناجيل
أذكر هذه الأمثلة لأوضح لأبنائي كيف أننا كنا نتعب من أجل الحصول على المعلومة الأمر الذي يتطلب معه معرفة مبادئ اللغة بالقدر الذي يعين على الفهم..
ولقد انتصرت عليه بفضل الله وتوفيقه وانسحب من المناظرة التي كانت بيني وبينه وكانت في صورة رسائل متبادلة بالبريد الدولي العاجل.أو هكذا كنت أظن..
فلقد انقطعت الرسائل بيننا إلى أن ظهر البريد الإليكتروني وعالم الإنترنت..
· ولم أكن ادري أنه كان يجهز أثناء ذلك لقنبلة كبرى استمر يعد لها أكثر من عشر سنوات لأفاجأ به
وقد أعاد الاتصال بي شاهرا في وجهي تلك القنبلة والتي كانت بمثابة الصاعقة..
http://www12.0zz0.com/2013/05/17/12/332839612.jpg
المهم أنه أرسل لي دراسة كان قد أعدها للنيل من عصمة القرآن الكريم بعنوان ( هل القرآن معصوم) وذلك على غرار عنوان المحاورة
التي كانت بيننا والمعنونة بـ (هل الكتاب المقدس معصوم)..
وجاء في مقدمة الدراسة التي بعث بها إلىّ ما يلي:
( هل القرآن الحالي يشبه المخطوطات القديمة..تعال وانظر بعينيك الدليل على تحريف كتابك
لا تكن جاهلا غضوباً بل افتح عقلك وقلبك لله وانظر التناقضات بروح الفاحص الأمين
أفلا يتدبَّرون القرآن و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً<
هذا هو الاختلاف وهذا الدليل أنه ليس من عند الله تعال معنا لترى) أ ﻫ.بتمامه
وفي نهاية الدراسة زيل كلامه بهذه النصيحة قائلاً: (هل تترك الضلال وطريق الهلاك ؟..
أني أشجعك على العودة لله وكتابه المقدس وإلى مخلصك ) أ ﻫ.
وقبل أن يمهلني الرد عليه وجدتها منتشرة في منتدياتهم وعرضها صاحب النيافة المبجل زكريا بطرس على الملأ في قناته الإخبارية..
وبحمد الله تعالى وتوفيقة رددت عليه في كتابي (هل القرءان الكريم معصوم..الرد المتين في الرد على عبد الله الأمين).
ومما يؤسف له أن رد الفعل عند الدعاة والقوى الإسلامية كان سالباً..وتواروا جميعاً عن الوجود لحين مرور الأزمة..
وعلى العكس من ذلك رأينا الغضبة في صورة مظاهرات اجتاحت الأمة بعد نشر رسوم مسيئة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..
وتبعها فيلم مسيء للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..أعقبه غضبا عارما..وهكذا يتم تناول القضايا الكبرى..بالشجب والاستنكار والغضب والمظاهرات..
بيد أن الإسلام قضية عادلة ولكنها وقعت بأيد محامين فشلة
إن المنهج المتبع عند الرد على هؤلاء يجب أن يكون بالحجة البالغة،وليس بالصوت العالي والشجب والاستنكار..
فهذه كلها أضواء مبهرة سرعان ما تخفت وتبقى المشكلة قائمة كما هي.
والسؤال هل أثرت هذه المظاهرات على الدراسات المناوئة للإسلام والطعون الموجهة إليه ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟..
فمثلاً كان منهجي عند الرد عليه كالتالي..خذ مثلا على سبيل المثال قوله
صفحة 90 من المخطوطة:النص في المخطوطة يقول وليتق ربه، ولا تكتموا شهادة
النص الحالي وليتق الله ربه ولا تكتموا شهادة (البقرة 283:2)
بداية لم أطعن في صحة النص المستشهد به من المخطوطة..فالصورة التي أمامي ليست صورة لمخطوطة..فصور المخطوطات معروفة جيدا
للدارسين ولغير الدارسين..فما أسهل علىّ أن أطعن في النص المستشهد به وأرح بالي..
ولكنني اسلم بصحة أدوات الخصم..وأقوم بعد بذلك بدحضها..فهذا هو المنهج الذي يجب أن يتبع عند مواجهة المعسكر الأخر..
تجدون هذا المنهج متبعاً في منتديات كثيرة متخصصة في هذا المجال مثل منتدى ابن مريم ومنتدى حراس العقيدة ومنتدى الفرقان ومنتدى سبيل الإسلام
هذا بخلاف المدونات الخاصة والمتخصصة في هذا المجال ورحت اعدد لهم الأسماء واحداً تلو الأخر..
فالقرآنالكريم هو الكتاب الوحيد المحفوظ الذي تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه وأهم مصدر من مصادر الحفظ هو الصدور..نعم ..
نحن نأخذ القرءان الكريم من صدور الرجال وليس من مخطوطاتهم وإن كانت المخطوطات مظهرا من مظاهرحفظه والتي بقيت سليمة
إلى الآن وهي مطابقة تماماً لما بين أيدينا منمصاحف والتي تعتبر وثيقة تاريخية على عدم تحريفه بعكس الكتاب (المقدس) والذي فقد قدسيته
نتيجة لفقدانوثائقه الأصلية وتحريف ما بقي منها ، وبذلك يكون القرآن الكريم هو الكتابالمقدس الوحيد الذي بقي كما هو غضا طرياً
بدون تحريف كما أنزل على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الأحق أن يتبع.
يقول المعترض: (يعتقد المسلمون أن مخطوطة سمرقند هي نفسها التي قرأ فيها الخليفة عثمان عند وفاته عام 32 هجري) أ ﻫ..
وعند الرد عليه يجب التدقيق في كلامه أولاً..فهو لا يحدد من هم المسلمون الذين يقولون هذا، ولا يذكر مراجع إسلامية معتبرة تشير لهذا وتدعم كلامه.
·كما أنه يجب على الداعية المسلم أن يكون على إلمام تام بكافة جوانب القضية التي يتعرض لها عند النقاش..وقبل أن استرسل
في الإجابة قصصت عليهم موقفاً مؤلماً تعرضت إليه عام 1970م فلقد كان المد الشيوعي على أشدة وسمحت لنا إدارة الجامعة بممارسة
العمل الإسلامي فأنشأتُ ومعي مجموعة من الطلبة – على غير إرادة اساتذتنا - جماعة الدراسات الإسلامية وكنت أنا أميرها
في ذلك الوقت ـ والتي تحول اسمها فيما بعد إلى (الجماعة الإسلامية ) وذلك بعد تركي للجامعة بسنوات عدة ـ وشهدت مدينة الإسكندرية نهضة إسلامية كبرى ..
فلقد استدعيت أستاذي المغفور له الاستاذ الدكتور عيسى عبده والدكتور البهي الخولي والدكتور محمد البهي وفضيلة الشيخ صلاح ابو اسماعيل
والأستاذ محمد عبد الله السمان والشيخ السيد سابق وإمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد الغزالي..وغيرهم وغيرهم من العلماء الأجلاء..
وكانت الثمرة هي معسكر المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوالذي تمخض عن حادثة الكلية الفنية العسكرية فيما بعد, بالإضافة إلى مجموعة
من المحاضرات النادرة والعظيمة والتي احتفظ بها في مكتبتي وكان من نتاج هذا كله كل كتب الدكتور عيسى عبده والتي كانت
في الأصل عبارة عن محاضرات.. ونظرة واحدة إلى أي كتاب منها يدرك أسلوب المحاضرة والتي كان يحضرها ما لا يقل عن خمسة آلاف مشاهد..
لقد حضر الأستاذ الدكتور عيسى عبده من القاهرة كمحاضر ليوم واحد فلم يخرج من مدينة الاسكندرية ويعود إلى بيته إلا بعد عام كامل..
وكان من نتاج ذلك أيضاً كتاب فضيلة الشيخ محمد الغزالي والمعنون بـ (قذائف الحق) وكنت قد جمعت اسئلة لفضيلته وقد أرفقها
في نهاية الكتاب بالردود عليها..وكان ثمرة هذا الكتاب هو المصادرة واعتقال صاحبه رضي الله تعالى عنه وغفر له..
المهم
وقفت في مناظرة مع أحد الطلبة الشيوعيين بالجامعة وكانت المناظرة في مدرج رقم 1 بكلية الهندسة..ولم يتم تحديد عنوان لها..فلقد كانت عامة..·
وقلت لنفسي..هذا شيوعي ملحد وما أسهل الرد عليه مهما كانت بضاعته فهي مزجاة..
وجاء اليوم الموعود..وامتلأ المدرج عن آخره من كلا المعسكرين..المسلم والشيوعي..
ووقفت امامه وكلي ثقة ويقين أنه لن يصمد امامي سوى خمسة دقائق لينفض بعدها المولد..
وهالني ما سمعت..
لقد بادرني بتوجيه صفعة قوية لم أكد افيق منها حتى أُجابه بصفعة أقوى من التي كانت قبلها..
قال لي وهو يحاورني وبصوت هاديء ونبرات تعبر عن ثقة ويقين بما يقول:
(طبعاً أنت عارف أننا في مجتمع ينطبق عليه قانون الديالكتيك الثالث..ومن هنا سوف يكون محور الارتكار.ووووووووووو...)..
ينهار ابيض..ماهذا الذي يقوله..قانون ماذا؟..الديا..الديا إيه..اول مرة يخترق مسمعي هذا اللفظ..وعند محاولتي استعادته ومحاولة
إعادة نطقه الدا يا لا كتيك.. الثالث..كنتُ قد أُسقِطتُ في يديه وخَزلتُ الجَمَاعةَ..وأنا أميرها في ذلك الحين..ولم نتعرض لما أعدت نفسي
إليه عند مواجهته بخصوص الأدلة على وجود رب العزة كما كنا نفهم ونتعلم من شيوخنا الأجلاء..ولقد بدأ هو المناظرة وأنهاها
وخرج من المدرج منتصراً ومعه فريقه..وخرجت منهزماً ومعي فريقي واللذين فوجئوا كمثلي بلغة جديدة وبحوار جديد
وأدركنا القصور الذي كنا عليه..فلقد كانت كتب الشيوعية والنصرانية من المحرمات والمحظورات التي يجب ألا نقترب منها..
لأن حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر بن الخطاب حينما سأله عن تلك التي بيمينه فقال له إنها التوراه ..
وزجره رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت
قال: جاء عمر إلى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، إني مررتُ بأخٍ لي من قُرَيْظَة، فكتب لي جَوَامعَ من التوراة، ألا أعرضها عليك؟
قال: فتغيَّرَ وَجْهُ رسول اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال عبد الله بن ثابت: قلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا- قال: فسُرِّيَ عن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وقال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى عليه السلام، ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنْ الأمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنْ النَّبِيِّينَ».
حديث آخر: قال الحافظ أبو بكر حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، عن مُجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ وإما أنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ،
وَإِنَّه واللهِ لَوْ كَانَ مُوسَى وَعِيسَى حَيَّينِ لَمَا وَسِعَهُما إلا اتِّباعِي)..
وفي هذا أمر صريح من رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدم الاقتراب من هذه الكتب نهائياً..هكذا كانوا يعلموننا..في حين أن الفهم الصحيح
لهذا الحديث إنما هو عكس ذلك تماماً فالرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم ينهاه عن الاطلاع ولكن نهاه عن الاتباع..والبون بينهما كبير..
بل على العكس من ذلك تماماً لقد أمرنا رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتعلم والاطلاع فهو القائل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم)..
وقد أمر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة السُّرْيانية رواه أحمد ( 5 / 182 )
من طريق الأعمش عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت ورواه الترمذي ( 2715 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد
بن ثابت عن أبيه زيد قال أمرني رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أتعلَّم له كلمات من كتاب يهود قال(إني والله ما آمن يهود على كتاب)
قال : فما مرّ بي نصف شهر حتى تعلمته له قال : فلما تعلمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم ) .
ورواه أحمد و أبو داود والحاكم وغيرهم وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وخالفه غيره فتكلم في ابن أبي الزناد فقد ضعفه
يحي بن معين وأحمد وجماعة ووثقه مالك وغيره ولابأس به إذا لم يتفرد بالحديث وقد اعتبر بحديثه غير واحد والخبر محفوظ
وقد علقه البخاري في صحيحه ( 95 / 7 ) جازماً بصحته ...
فالشيوعية كانت في مفهومنا آنئذٍ عبارة عن إلحاد وإنكار وجود الله..والنصرانية تم اختزالها في التثليث واصبحت الأقانيم عبارة
عن ثلث إله وثلث إله وثلث إله..مجموعها إله واحد..هذه هي المسيحية..أو هكذا كنا نتعلم من أساتذتنا..وكان ثمرة هذا اللقاء
هو دراستي لخمسون مرجعاً من المراجع المعتمدة عند الشيوعية وأخذت حقي منهم بعد عشر سنوات من هذا اللقاء حينما سنحت لي الظروف..
فأدوات الخصم مهمةٌ جداً يا أبنائي ويا إخواني..
واستمر الحديث بيننا - نخبة السادة العلماء - وأطلعتهم على الدراسة التي أعددتها للرد عليه – الشيخ عبد الله الأمين -
ونُشِرَتْ في كافة المواقع الإسلامية..وكنت قد اكتفيت بنموذج واحد من الشبهات والرد عليها..نعود إلى الصفحة التي معنا من المخطوطة لنجد
أنه يصح أن نطلق عليه بدلاً من(عبد الله الأمين) ليصبح عبد اللات الغير أمين حيث يقول:النص في المخطوطة يقول وليتق ربه، ولا تكتموا الشهادة
النص الحالي وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة (البقرة 283:2)
وإليكم صورة من أصل المخطوطة ولسوف تجدون أن لفظ الجلالة موجود على الرغم من تآكل بعض أجزاءها ولكن شاء الله جل علاه
أن يفضح كذبه..فلتتأملوا..شاهدوا السطر رقم 4 من المخطوطة الأصلية..
هذا هو أصل المخطوطة تأمل السطر رقم أربعة وقارن بما هو موجود في النص القرءاني المستشهد به
قارنوا بأنفسكم هل هناك تغيير؟..فمن أين أتي الشيخ الدكتور المرتد بكلامه هذا
مرة أخرى اقرءوا السطر رقم(4) في المخطوطة العليا....
وفي نفس الصفحة من المخطوطة يستشهد بآية أخرى حيث يقول:
نص المخطوطة يقول "ويعذب من يشاء وهو على كل شيء قدير"
نص نص القرآن الحالي يقول "ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير" البقرة 284:2
نعود معه لنفس الصفحة..شاهدوا
دققوا في النص الأصلي
العجيب أنه على الرغم من تآكل المخطوطة إلا أن الله قد أبقى على لفظ الجلالة محفوظاً شاهدوا وقارنوا بما هو موجود في المخطوطة المزعومة
هل هناك خلاف بينها وبين ما هو موجود في كتاب الله تعالى
ألا يذكرنا هذا بصحيفة المقاطعة الكبرى والتي حافظ الله على قولهم باسمك اللهم
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..اللهم فاشهد
والدراسة كاملة موجودة على الرابط التالي:
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=4&book=814
أو صفحتى على الويب بعنوان(موقع المهندس زهدي جمال الدين للدراسات الإسلامية)..
http://zohdii.com/
ودار الحديث بيننا حول ما كان بيني وبين القس منيس عبد النور ـ صاحب كتاب (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس) ـ ▪
وذلك من خلال خطابات كانت متبادلة بيني وبينه بشأن ما جاء في كتابه فكنت له محاوراً..ولم يقو على الرد..
وبداية أحب أن انوه إلى أسلوب المحاورة التي يجب أن يتسلح بها الداعية المسلم..إذ يتعين عليه اتباع منهج الإسلام عند التحاور..
رأينا ذلك عند خطاب الحكام كيف يكون الأدب. عند الخطاب...يقول سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام موجهاً ومعلماً:
( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) طه: 24..
( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) طه: 44
وبالطبع أي حاكم مهما زاد في طغيانه لن يكون كفرعون..وأي داعية مهما عظم شأنه لن يكون كموسى عليه السلام..فمنهج الاسلام
عند تقوييم الحكام يجب ألا يتعدى هذا التوجيه الرباني مهما اختلفت الوسائل وتعددت الأسباب المؤدية للإحتلاف معه..
كذلك منهج الإسلام عند النقاش في قضايا مُختلف فيها..يجب أن لا يتعدى اثنان..لإنهما إن كانا جادين في البحث عن الحقيقة فلسوف
يوفقهما الله سبحانه وتعالى..أما إذا كانت الأخرى فلسوف يحاول كل طرف الانتصار لرأيه وهنا يكون الشيطان حاديهما..
وأيضاً منهج الإسلام عند مجادلة المعسكر الأخر والذي يتمتع بفكر مخالف لفكري تماماً..
يجب أن أكون على إلمام تام بكل أدوات الخصم معتمداً في ذلك على نفسي بالرجوع إلى المصادر الأصلية والمعتمدة عند الخصم ▪
فبذلك تكون تكون الحجة..أذكر أنني كنت في نقاش مع زميل مسيحي أثناء الدراسة وحدث أن استشهدت بنص في الإنجيل اقتبسته
من كتاب لأحد مشايخنا وثقتي في الكاتب هي التي جعلتني اطمئن لما هو مكتوب بداخل كتابه..وإذا بالزميل يستخرج من حقيبته الإنجيل
ويفتح الصفحة لأجد عكس ما قلته تماماً..موقف أكثر إحراجاً من الذي قبله..الموقف الأول كنت لا أعرف..اما الثاني فكنت أتحدث بما أعرف..
وتعلمت التحقيق للنص المستشهد به مهما كان قدر كاتبه..
كما أنه يجب على الداعية الا يسفه من فكرالخصم وألا يحقر من رأيه لأنه في المقابل سينظر إليه ـ الخصم ـ بنفس النظرة ▪
التي نظر إليه هو فيها وبالتالي لن يصل أحدهما إلى الحقيقة..ويزداد الأمر حساسية إذا انتقل الحوار من دائرة النقاش إلى دائرة الجدال..
يجب ألا ننسى أنفسنا فننساق وراء الانفعال الذي قد يفضي إلى السباب ومن ثم رأينا التوجه الرباني
(وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )العنكبوت: 46.
خذ عندك مثلاً حواري مع الدكتور منيس عبد النور رئيس الطائفة الإنجلية السابق حول كتابه
(شبهات وهمية حول الكتاب المقدس)..جاء في رسالتي الأولى إليه مايلي:
(السيد الدكتور منيس عبد النور راعي الكنيسة إلإنجيلية بقصر الدوبارة
تحية طيبة وبعد
أشكر لكم هذا المجهود المضني للدفاع عن الكتاب المقدس وإزالة الالتباس حول بعض الأعداد التي يتراءى للبعض أنها يتعارض بعضها مع بعض..
وبالمناسبة فإنني مسلم ومن الدارسين والمحققين للكتاب المقدس،ومن ثم فإنني أنتهز هذه الفرصة لأبعث إليكم ببعض الاستفسارات
والتي تحتاج إلى شرح وتفسير من جانبكم ونشكركم لو تفضلتم بنشرها في كتابكم (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس) في طبعته الثانية وذلك حتى تعم الفائدة..
هذا ولسوف اقتصر في رسالتي هذه حول أسفار العهد القديم فقط وفي حال ردكم علىّ لإزالة الالتباس عندي سوف
أبعث إليكم باستفساراتي حول أسفار العهد الجديد..
وقبل أن اشرع في ذكر هذه الملاحظات أجد أنه لزاماً علىّ أن أبدأ بكلمة هامة حول الكتاب المقدس، إذ أنه من المعهود عند
الكثيرين أن يقرنوا (سؤ الفهم) بـ (سؤ النية) .. فغاية ما يقصد إليه هؤلاء من أمر الكتاب المقدس أنهم يلتمسون الإسناد المعتمد عندهم
وبذلك يأخذونه بالشك والتجريح وبذلك تراهم يهدمون الدعائم القائمة ليستجيزوا بعد ذلك كل ادعاء يدعونه وكل إنكار ينكرونه
من أصول اليقين والاطمئنان وتقديرهم لمسألة الشك في وحدة الكتاب المقدس أقل جداً من قدره الصحيح، إذ هي أصح
المقدمات للدلالة على ما بعدها وأصدق في التمهيد لنتائجها..
لذلك فإنه من المستحيل أو شبه المستحيل تزوير سجل كامل وفي بلاد مختلفة وأزمنة متباينة وله وحدة عنصرية واحدة ويصطبغ بالصبغة
التي تشمله على تباين القائلين..لذلك فإنني اعترض على قولكم في كتابكم( شبهات وهمية) ص 21: (...سنوضح بالأدلة العقلية
والنقلية تنزه الكتاب المقدس عن شوائب التحريف والتبديل)..فبناء على ما تقدم من كلامي تكون صحة العبارة السابقة كالتالي...
سنوضح بالأدلة العقلية والنقلية الفرق بين (سؤ الفهم) و(سؤ النية) عند النظر في الكتاب المقدس)..
والآن إلى ما أسميه بـ(سوء الفهم) عندي.. أعرض على حضرتكم بعض ما أشكل علىّ من نصوص والتي أطمع أن أجد لها شرحاً وتفسيراً من عندكم.. ).
وشرعت في سرد تناقضات رهيبة لم يشملها كتابه..وكلي يقين انه لن يستطيع الرد عليها..خذ على سبيل المثال استفساري التالي له:
(......ومن الأخطاء التاريخية في التوراة والتي تحتاج إلى توضيح ولم يتضمنها كتابكم ما جاء في سفر دانيال 5 : 1 – 30:
(1بَيْلْشَاصَّرُ الْمَلِكُ صَنَعَ وَلِيمَةً عَظِيمَةً لِعُظَمَائِهِ الأَلْفِ، وَشَرِبَ خَمْرًا قُدَّامَ الأَلْفِ. 2وَإِذْ كَانَ بَيْلْشَاصَّرُ يَذُوقُ الْخَمْرَ، أَمَرَ بِإِحْضَارِ
آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الَّتِي أَخْرَجَهَا نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوهُ مِنَ الْهَيْكَلِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، لِيَشْرَبَ بِهَا الْمَلِكُ وَعُظَمَاؤُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَسَرَارِيهِ.
3حِينَئِذٍ أَحْضَرُوا آنِيَةَ الذَّهَبِ الَّتِي أُخْرِجَتْ مِنْ هَيْكَلِ بَيْتِ اللهِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، وَشَرِبَ بِهَا الْمَلِكُ وَعُظَمَاؤُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَسَرَارِيهِ.
4كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيُسَبِّحُونَ آلِهَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ وَالْحَجَرِ.
5فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ظَهَرَتْ أَصَابعُ يَدِ إِنْسَانٍ، وَكَتَبَتْ بِإِزَاءِ النِّبْرَاسِ عَلَى مُكَلَّسِ حَائِطِ قَصْرِ الْمَلِكِ،
وَالْمَلِكُ يَنْظُرُ طَرَفَ الْيَدِ الْكَاتِبَةِ. 6حِينَئِذٍ تَغَيَّرَتْ هَيْئَةُ الْمَلِكِ وَأَفْزَعَتْهُ أَفْكَارُهُ، وَانْحَلَّتْ خَرَزُ حَقْوَيْهِ،
وَاصْطَكَّتْ رُكْبَتَاهُ. 7فَصَرَخَ الْمَلِكُ بِشِدَّةٍ لإِدْخَالِ السَّحَرَةِ وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ، فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِحُكَمَاءِ بَابِلَ:
«أَيُّ رَجُل يَقْرَأُ هذِهِ الْكِتَابَةَ وَيُبَيِّنُ لِي تَفْسِيرَهَا فَإِنَّهُ يُلَبَّسُ الأُرْجُوَانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ، وَيَتَسَلَّطُ ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ».
8ثُمَّ دَخَلَ كُلُّ حُكَمَاءِ الْمَلِكِ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَقْرَأُوا الْكِتَابَةَ، وَلاَ أَنْ يُعَرِّفُوا الْمَلِكَ بِتَفْسِيرِهَا. 9فَفَزَعَ الْمَلِكُ بَيْلْشَاصَّرُ جِدًّا
وَتَغَيَّرَتْ فِيهِ هَيْئَتُهُ، وَاضْطَرَبَ عُظَمَاؤُهُ. 10أَمَّا الْمَلِكَةُ فَلِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ دَخَلَتْ بَيْتَ الْوَلِيمَةِ، فَأَجَابَتِ الْمَلِكَةُ
وَقَالَتْ: «أَيُّهَا الْمَلِكُ، عِشْ إِلَى الأَبَدِ! لاَ تُفَزِّعْكَ أَفْكَارُكَ وَلاَ تَتَغَيَّرُ هَيْئَتُكَ. 11يُوجَدُ فِي مَمْلَكَتِكَ رَجُلٌ فِيهِ رُوحُ الآلِهَةِ الْقُدُّوسِينَ،
وَفِي أَيَّامِ أَبِيكَ وُجِدَتْ فِيهِ نَيِّرَةٌ وَفِطْنَةٌ وَحِكْمَةٌ كَحِكْمَةِ الآلِهَةِ، وَالْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبِيرَ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ
وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ. أَبُوكَ الْمَلِكُ. 12مِنْ حَيْثُ إِنَّ رُوحًا فَاضِلَةً وَمَعْرِفَةً وَفِطْنَةً وَتَعْبِيرَ الأَحْلاَمِ وَتَبْيِينَ أَلْغَازٍ وَحَلَّ عُقَدٍ وُجِدَتْ فِي دَانِيآلَ هذَا،
الَّذِي سَمَّاهُ الْمَلِكُ بَلْطَشَاصَّرَ. فَلْيُدْعَ الآنَ دَانِيآلُ فَيُبَيِّنَ التَّفْسِيرَ».
13حِينَئِذٍ أُدْخِلَ دَانِيآلُ إِلَى قُدَّامِ الْمَلِكِ. فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «أَأَنْتَ هُوَ دَانِيآلُ مِنْ بَنِي سَبْيِ يَهُوذَا، الَّذِي جَلَبَهُ أَبِي الْمَلِكُ مِنْ يَهُوذَا؟
14قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ أَنَّ فِيكَ رُوحَ الآلِهَةِ، وَأَنَّ فِيكَ نَيِّرَةً وَفِطْنَةً وَحِكْمَةً فَاضِلَةً. 15وَالآنَ أُدْخِلَ قُدَّامِي الْحُكَمَاءُ وَالسَّحَرَةُ لِيَقْرَأُوا هذِهِ
الْكِتَابَةَ وَيُعَرِّفُونِي بِتَفْسِيرِهَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُبَيِّنُوا تَفْسِيرَ الْكَلاَمِ. 16وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُفَسِّرَ تَفْسِيرًا وَتَحُلَّ عُقَدًا.
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ الآنَ أَنْ تَقْرَأَ الْكِتَابَةَ وَتُعَرِّفَنِي بِتَفْسِيرِهَا فَتُلَبَّسُ الأُرْجُوانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِكَ وَتَتَسَلَّطُ ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ».
17فَأَجَابَ دَانِيآلُ وَقَالَ قُدَّامَ الْمَلِكِ: «لِتَكُنْ عَطَايَاكَ لِنَفْسِكَ وَهَبْ هِبَاتِكَ لِغَيْرِي. لكِنِّي أَقْرَأُ الْكِتَابَةَ لِلْمَلِكِ وَأُعَرِّفُهُ بِالتَّفْسِيرِ. 18أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ،
فَاللهُ الْعَلِيُّ أَعْطَى أَبَاكَ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلَكُوتًا وَعَظَمَةً وَجَلاَلاً وَبَهَاءً. 19وَلِلْعَظَمَةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا كَانَتْ تَرْتَعِدُ وَتَفْزَعُ قُدَّامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ
وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. فَأَيًّا شَاءَ قَتَلَ، وَأَيًّا شَاءَ اسْتَحْيَا، وَأَيًّا شَاءَ رَفَعَ، وَأَيًّا شَاءَ وَضَعَ. 20فَلَمَّا ارْتَفَعَ قَلْبُهُ وَقَسَتْ رُوحُهُ تَجَبُّرًا، انْحَطَّ عَنْ كُرْسِيِّ مُلْكِهِ،
وَنَزَعُوا عَنْهُ جَلاَلَهُ، 21وَطُرِدَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، وَتَسَاوَى قَلْبُهُ بِالْحَيَوَانِ، وَكَانَتْ سُكْنَاهُ مَعَ الْحَمِيرِ الْوَحْشِيَّةِ، فَأَطْعَمُوهُ الْعُشْبَ كَالثِّيرَانِ،
وَابْتَلَّ جِسْمُهُ بِنَدَى السَّمَاءِ، حَتَّى عَلِمَ أَنَّ اللهَ الْعَلِيَّ سُلْطَانٌ فِي مَمْلَكَةِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهَا مَنْ يَشَاءُ. 22وَأَنْتَ يَا بَيْلْشَاصَّرُ ابْنَهُ لَمْ تَضَعْ قَلْبَكَ،
مَعَ أَنَّكَ عَرَفْتَ كُلَّ هذَا، 23بَلْ تَعَظَّمْتَ عَلَى رَبِّ السَّمَاءِ، فَأَحْضَرُوا قُدَّامَكَ آنِيَةَ بَيْتِهِ، وَأَنْتَ وَعُظَمَاؤُكَ وَزَوْجَاتُكَ وَسَرَارِيكَ شَرِبْتُمْ بِهَا الْخَمْرَ،
وَسَبَّحْتَ آلِهَةَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالنِّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالْخَشَبِ وَالْحَجَرِ الَّتِي لاَ تُبْصِرُ وَلاَ تَسْمَعُ وَلاَ تَعْرِفُ. أَمَّا اللهُ الَّذِي بِيَدِهِ نَسَمَتُكَ،
وَلَهُ كُلُّ طُرُقِكَ فَلَمْ تُمَجِّدْهُ. 24حِينَئِذٍ أُرْسِلَ مِنْ قِبَلِهِ طَرَفُ الْيَدِ، فَكُتِبَتْ هذِهِ الْكِتَابَةُ. 25وَهذِهِ هِيَ الْكِتَابَةُ الَّتِي سُطِّرَتْ:
مَنَا مَنَا تَقَيْلُ وَفَرْسِينُ. 26وَهذَا تَفْسِيرُ الْكَلاَمِ: مَنَا، أَحْصَى اللهُ مَلَكُوتَكَ وَأَنْهَاهُ. 27تَقَيْلُ، وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصًا. 28فَرْسِ،
قُسِمَتْ مَمْلَكَتُكَ وَأُعْطِيَتْ لِمَادِي وَفَارِسَ».
29حِينَئِذٍ أَمَرَ بَيْلْشَاصَّرُ أَنْ يُلْبِسُوا دَانِيآلَ الأَرْجُوانَ وَقِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ، وَيُنَادُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يَكُونُ مُتَسَلِّطًا ثَالِثًا فِي الْمَمْلَكَةِ. 30فِي تِلْكَ
اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، 31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً.) دانيال 5 : 1 – 30<O
في هذا النص نجد أن الملك (بَيْلْشَاصَّرَ) بن (نَبُوخَذْنَصَّر) قد أقام وليمة استعمل فيها أواني الذهب والفضة والتي أخذها أبوه من هيكل أورشليم
عند استيلائه على المدينة المقدسة في عام (587 ق.م ) ثم آنس الملك (بَيْلْشَاصَّرَ) يدًا بشرية تخط على جدران قصره كتابة مستعجمة توجل قلبه
واصطكت ركبتاه ، فأشارت عليه الملكة أن يفزع إلى دانيال قائلة له إن (الْمَلِكُ نَبُوخَذْنَصَّرُ أَبُوكَ جَعَلَهُ كَبِيرَ الْمَجُوسِ وَالسَّحَرَةِ
وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمُنَجِّمِينَ. أَبُوكَ الْمَلِكُ.) وجاء دانيال إلى الملك هادرا يعنف به لأنه احتسى الخمر في الآنية المجتلبة من هيكل أورشليم
وقال له : إن هذا الخط السحري المتوهج على الجدار يقرأ هكذا (مَنَا مَنَا تَقَيْلُ وَفَرْسِينُ.)، ثم شرع يفسر هذا
بقوله : (مَنَا، أَحْصَى اللهُ مَلَكُوتَكَ وَأَنْهَاهُ. 27تَقَيْلُ، وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصًا. 28فَرْسِ، قُسِمَتْ مَمْلَكَتُكَ وَأُعْطِيَتْ لِمَادِي وَفَارِسَ)..
ويستطرد سفر دانيال في روايته (30فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ بَيْلْشَاصَّرُ مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ، 31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً)..
وهذه الرواية تقف في قبولها عقبات كثيرة منها:
أولاً: إن التاريخ العالمي لم يعرف ملكاً يدعى (دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ) قتل(بَيْلْشَاصَّرَ) مَلِكُ الْكَلْدَانِيِّينَ ،
بل َيْلْشَاصَّرُ نفسه لم يكن ملكاً على الْكَلْدَانِيِّينَ في الأساس..
ثانياً:من المعروف أن البابليين ـ خلفوا السومريين والأكاديين على حكم جنوبى بلاد مابين النهرين قد اتخذوا مدينة بابل عاصمة لهم
وأشهر ملوك السلالة البابلية الأولى حمورابى من أصل أمورى عاش فى القرن 18 قبل الميلاد ـ وهى الفترة التى عاش فيها
ابراهيم عليه الصلاة والسلام تقريبا ـ واضع مجموعة شهيرة من الشرائع..ولقد خضع البابليون فى أوائل الألف الأول قبل الميلاد
للأشوريين لكن فى الفترة ما بين612-539قبل الميلاد سيطرت السلالة البابلية الحديثة أى الكلدانية على غربى آسيا.. ومن ملوك هذه
السلالة الملك البابلي (نَبُوخَذْنَصَّرَ 604 – 562 ق.م) ثم ولده (أمل ـ مردوك ..والذي هو فى الكتاب المقدس اسمه أويل مردوخ 561-560)..
ثم (نرجل شار أصر والذي هو فى الكتاب المقدس نرجل شراصر واسمه اليونانى نريجليسار 559-556).. وعليه فإن (بَيْلْشَاصَّرَ) هذا
لم يكن ابنا للمك البابلي (نَبُوخَذْنَصَّرَ 604 – 562 ق.م) ولا خليفة له، وقد سقطت بابل فى يد كورش الفارسى عام 593 قبل الميلاد..
ثالثاً: يحدثنا التاريخ أن الذي استولى على بابل إنما كان هو العاهل الفارسي ( كيروش الثاني 558 – 530 ق.م )،إذ استولت جيوشه
على المدينة العريقة في 13 أكتوبر من عام 539 ق.م ، وفي 20 من نفس الشهر بدأ الكتاب يؤرخون باسم العاهل الجديد
( كيروش ملك العالم )..وفي 29 أكتوبر 539 ق. م دخل كيروش نفسه بابل وفرشت الورود في طريقه وعين
( جوبرياس الذي يظن البعض أنه داريوس المذكور، ولكن الأرجح أن داريوس هو خال كورش).
وهذا ملخص لملوك الفرس وعلاقتهم بأورشليم:
أ. كورش: أصدر نداء بعودة الشعب من السبي سنة 536 ق.م. (عز2:1) فعاد الشعب وبدأوا في بناء الهيكل (عز8:3-13).
وكان ذلك سنة 535 ق.م. وبدأت مقاومة الأعداء (عز5:4) وتوفى كورش سنة 529 ق.م.
ب. قمبيز: (أرتحشستا): ابن كورش، وهذا أقنعه الوشاة بوقف العمل في بناء المدينة والهيكل فأصدر أمرًا بذلك (عز17:4-25)
وظل العمل متوقفًا طوال مدة حكمه، ومات سنة 522ق.م.
ت. داريوس هستاسب: ملك سنة 521 ق.م. وامتدت مملكته جدًا. وفي أيامه قام النبيان حجي وزكريا يحثان الشعب للعمل في بناء الهيكل (عز1:5).
وكان ذلك سنة 520 ق.م. وقد أمر الملك بإعادة البناء (عز5، 6) وقد اكتمل بناء الهيكل وتم تدشينه سنة 515 ق.م. ومات سنة 486 ق.م.
ج . زركسيس الأول (أحشويرش): غالبًا هو زوج إستير. وهذا حاول غزو اليونان بجيش قوامه 2.5مليون جندي وهزم وأغتيل سنة 465 ق.م.
ﻫ. ارتحشستا لونجيمانوس (أي طويل اليد): وهذا لاطف اليهود وسمح لعزرا بأن يعود بعدد منهم إلى أورشليم، كما أذن
لنحميا بإعادة أسوار المدينة (عز11:7-13) + (نح1:2-10). وكان ذلك غالبًا لأنه حدثت ثورة في أيامه من الشعوب، ولكن اليهود
لم يشتركوا فيها فحفظ لهم هذا الجميل وتوفى سنة 424. وفي عهده سنة 457 ق.م. صدر الأمر بإعادة بناء أورشليم.تعاقب بعده
على العرش عدة ملوك إلى أن قام الإسكندر الأكبر بإسقاط مملكة الفرس سنة 331 ق.م. لتقوم على أنقاضها مملكة اليونان.
وحتى لا يأتي ردكم علىّ بأن دانيال إنما كان يقصد بـ (داريوس المادي) الملك (دارا الأول522 – 489 ق.م )
الذي خلف (قمبيز الثاني 520 – 522 ق.م ) بن كيروش الثاني بعد أن تمكن من قتل المدعي ( جاد ماتا الماجي ) والقبض على
أنصاره في 29 سبتمبر من عام522 ق. م ..فمن الأهمية بمكان أن نشير إلى أن بابل إنما قد سقطت في أيدي الفرس على أيام (كيروش) الثاني
وليس على أيام (دارا الأول)..بل وقبل بداية حكمه بحوالي سبعة عشر عاماً من أكتوبر عام 539 وحتى سبتمبر عام 522 ق.
م. (دانيال تعني الرب قاضيَّ God is my Judge. وقد أسماه ملك بابل بلطشاسر، وهي تعني ليحفظ الإله بيل حياته،
وهكذا أبدل الوثنيون اسم الله باسم إلههم في اسم دانيال).
رابعاً: إن (دَارِيُوسَ) لم يكن ابن أَحْشَوِيرُوشَ (واسم أَحْشَوِيرُوشَ Ahasuerusهو نطق روماني وباليونانية زركسيس Ξέρξης.
أما بالفارسية فهو أردشير.)وذلك كما تقول التوراة في سفر دانيال : (1فِي السَّنَةِ الأُولَى لِدَارِيُوسَ بْنِ أَحْشَوِيرُوشَ مِنْ نَسْلِ الْمَادِيِّينَ
الَّذِي مُلِّكَ عَلَى مَمْلَكَةِ الْكَلْدَانِيِّينَ، 2فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنْ مُلْكِهِ)دانيال1:9..وإنما هو ابن (هستاسب) من زوجته أتوسا ابنة كورش
وهو أمير من الأسرة الملكية في فارس. وقد خلعه على عرش فارس باسم ( أكزركسيس الأول) وذلك عام ( 486 – 424 ق.م ).
خامساً: لو افترضنا أن (دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ) هو(دارا الأول)..فإنه لم يكن في الثانية والستين من عمره كما تقول التوراة
(31فَأَخَذَ الْمَمْلَكَةَ دَارِيُّوسُ الْمَادِيُّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً)( 5 : 31 ) عندما تولى العرش وإنما كان في الثامنة والعشرين..
ذلك لأنه – أي دارا الأول – مات في نوفمبر من عام 486 ق.م وهو في الرابعة والستين من عمره وبعد أن حكم 36 عاماً..
(يراجع بالتفصيل نجيب ميخائيل: مصر والشرق الأدنى القديم5/524 ، وحبيب سعيد : المدخل إلى الكتاب المقدس ص 167 ،
ومحمد بيومي مهران :حركات التحرير في مصر القديمة ص 342).
وجرياً على هذا المنوال كان حديثي معه والذي دام على مدى سنتين متواصلتين..
ولقد وصل التعليق على كتابه في حوالي خمسمائة صفحة استخرجت له 1000 تناقض في كتابه المقدس لأنتهي بعد ذلك كله بسؤال
موجه إليه مؤداه كيف يجرؤ نيافته على نعته للشبهات التي قد أثيرت حول كتابه المقدس بأنها (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس)..
وبعد كل الذي قلنا هل هذه الشبهات مازالت (شبهات وهمية)؟...
وهذه صورة من خطاب الدكتور منيس عبد النور وهو يرد علىّ تعقيباً على رسالتي السابقة.
http://www12.0zz0.com/2013/05/17/13/836329543.jpg
· هذا في حالة النقاش المكتوب..
أما في حالة المواجهة فإن أسلوب النقاش يجب أن يأخذ منحى أخر تماماً..إذ أنه يتعين على الداعية المسلم أن يتبع منهج الإسلام في الجدال
بحيث لا يتعدى دائرة قوله تعالى : (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي
أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )العنكبوت: 46..فإذا تجاوز الداعية المسلم ذلك الإطار (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
فإن الجدال سيتحول إلى صراخ وزعيق ونهيق..وينطفئ نور الحق ويصبح الباطل هو الحادي..إذ أن كل من المجادلين يريد الانتصار لرأيه ولا يعرف الحق بينهما سبيلاً.
· كما أنه يجب على المتحاورين أن يوحدا خط البداية عند النقاشن فإذا تم ذلك كانت النتيجة محسومة حتما لصالح أحدهما..
فمن كان معه الحق طويت له المسافات طياً وكانت له قصبة السبق ووصل إلى النهاية بدون أدنى مشقة أو عناء..
كنت أتصفح إحدى الفضائيات ـ بقدر الله ـ و قد لفت نظري في برنامج حواري دماثة خلق الضيف والذي عرفت من سياق حديثه أنه مهندساً
وخيل إلى أنني أعرفه، ومن حديثه أدركت أنه كان مسيحياً وأسلم منذ أكثر من ثلاثين عاماً وأن الكثيرين لا يعرفون أنه كان مسيحياً أصلاً فشهرته
كمسلم ذائعة الصيت كما أنه لا يحب الحديث عن قصة إسلامه وأنه يفضل الكلام عن شخصه كمهندس مسلم وكان الامتعاض
بادياً على وجهه كأنه لا يفتخر بما كان عليه من ضلال ويفتخر بما هو عليه من هداية.. إنه مسلم.. .
وإلى هنا والأمر يبدو عادياً جداً..إلا أنني فوجئت بذكره لاسمي وذلك في معرض حديثه، وأن الحوار الهادئ والذي دار بيني وبينه منذ أكثر من ثلاثين عاماً،
كان قد ترك في نفسه الأثر الكبير وجعله يعيد حساباته ويقرأ ثم أسلم بعد ثلاثة سنوات من ذلك الحوار قضاها في الدراسة والبحث والتحصيل،
وترك بلدته وغير محل إقامته في بلد آخر عملاً بحديث رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المشهور والخاص بالرجل قاتل التسعة وتسعين نفساً،
و سافر بعد ذلك إلى الخارج ثم عاد إلى بلده محل إقامته وهو يمارس مهنته كداعية مسلم وكمهندس ناجح مشهور..لم يستغرق الحديث عن نفسه أكثر من خمسة دقائق.
والواقع أنني نسيته تماماً حتى أنني لا أعرف اسمه ولا أين يقيم..فلقد غير الزمن من جغرافية وجهه ولولا أنه قد ذكر اسمي في معرض حديثه
ما انتبهت كثيراً لما يقول ولكنه أعاد إلى ذاكرتي ذلك الحوار الهادئ جداً والذي كان قد دار بيني وبينه..
وكان محور الحوار كله يدور حول شخص الرسول الكريم محمد بن عبد الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واشترط في حديثه ألا نتناول
شخصية السيد المسيح بالذكر ولا نتحدث عن إلوهيته ولا بشريته ولا قصة صلبه, ولا نتناول البشارات الموجودة في الكتاب المقدس
والتي نستدل بها على نبوءة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقط على أن استمع إلى أسئلته ثم أجيب..
وقبلت الحوار الذي دار بيني وبينه ولم يكن أحداً بيننا سوى الله تبارك وتعالى
وصدق الله العظيم إذ يقول:
(قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) سبأ : 46.
فالحوار بين اثنين في السر دون العلن أدعى للتفكر والبحث والنظر، فلن ينتصر أحداً لرأيه أمام الآخرين كما يحدث في المناظرات العامة.
أخرج من جيبه ورقة مكتوب بها بعض الأسئلة والخواطر فراح يقرأ منها ولم يطلعني عليها...وبدأ الحوار..
1ـ لقد بدأ الحوار بالطعن في نبوءة الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..وأتهمه بالكذب..[حاشاه صلى الله عليه وسلم].
قلت له:
إنني أعرف أن أمك أستاذة جامعية..فلو أنني قلت لك واصفاً إياها بأنها طيبة السمعة وأنها رقيقة القلب والمشاعر وأنها كريمة شريفة عفيفة ذات أصل كريم وحسب عظيم..
وعلى الفور بادرتني بالتكذيب. وقلت لي أنت كذّاب..
فهل تكذيبك لي يضرني أم أنه يضر بأمك؟..
أنا أقول لك إن أمك شريفة عفيفة .. وأنت تقول لي أنت كذّاب..
أقول لك أمك طيبة السمعة رقيقة القلب و المشاعر.. وأنت تقول لي أنت كذّاب..
فهل تكذيبك لي يضرني أم أنه يضر بأمك..؟؟؟..
فهل تعني أن محمداً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذّاب عندما قال في القرآن الكريم:
[ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ] آل عمران 42.
أي أنه قد وصف السيدة مريم بأنها ساندويتش طهارة..[ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ] ..
ولك أن تتأمل أن صفتا الاصطفاء والطهارة كانتا..[ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ].
فهل تكذيبك بمحمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضره أم أنه يضر بالسيدة مريم أم السيد المسيح؟..
أنت تعرف أن السيدة مريم بعد أن وضعت وليدها[فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ]مريم 27.
تأمل القرآن الكريم وهو يصف الموقف:
[فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ]..
[قَالُوا]..
[يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا]
والقرآن الكريم يقول ..حذار..انتبهوا إياكم أن تقولوا عنها ما يسوء..
إياكم أن تقولوا [ يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا].
إنها طاهرة مصطفاة.. إنها طاهرة مصطفاة.. إنها طاهرة مصطفاة.. إنها طاهرة مصطفاة..
هذه هي صفتها على لسان محمد بن عبد الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأنت تقول إن محمد كذّاب..
فهل كان قومها صادقين حينما [قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا].
إن تكذيبك بمحمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يضر به ولكنه يضر بالسيدة مريم أم السيد المسيح عليهما السلام؟.
أم تعني أن محمداً كذّاب عندما قال عن السيد المسيح:
[ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)]آل عمران 45.
القرآن يصف السيد المسيح عليه السلام بأنه [وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
وأنت تقول محمد كذّاب..
فهل تكذيبك بمحمد يضر به أم أنه يضر بالسيد المسيح عليه السلام؟..
عندما يصف القرآن الكريم أتباع السيد المسيح بقوله ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ) المائدة: 82
وأن هؤلاء القساوسة يقول الله سبحانه وتعالى واصفاً رقة قلوبهم ورقة مشاعرهم بعد أن وصفهم بالتواضع[ وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ]..
[وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ] (المائدة : 83 ).
يا ضيفي الكريم
إن تكذيبك بمحمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَلم يترك شيئاً من دين السيد المسيح إلا وقد أضر به..
ومن يغمض عينيه دون النور يُضيَر بعينيه ولا يضير النور.
وصدق الله العلي العظيم إذ يقول:
[ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًالَهُمْ ] آل عمران 110.
قلت له: إن القرآن الكريم ذكر اسم النبي محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع مرات بكلمة محمد، وجاء مرة باسم أحمد..
أما السيد المسيح فجاء في القرآن الكريم 23 مرة، وجاء اسم السيدة مريم 34 مرة، واخبر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أحاديثه أن السيدة مريم سيدة نساء العالمين.
وهذا التشريف لمريم لم يأت في القرآن لأحد غير مريم، حتى المرأة العظيمة السيدة خديجة بنت خويلد
التي آمنت بالنبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما كفر الناس به،لم يأت ذكرها في القرآن الكريم ولو لمرة واحدة،
حتى السيدة فاطمة وهي ذات قدر عظيم لم يأت ذكرها في القرآن الكريم ولو مرة واحدة..
قاطعني محدثي على الفور قائلاً: أرجوك.. لا تستشهد بما هو مكتوب عندنا بالكتاب المقدس حول نبوءة رسولكم الكريم.
فإن كافة النصوص المستشهد بها في هذا الباب من محض التأويل بمعرفتكم ولا نقتنع بتأويلاتكم.
قلت له: مهلاً..
إن القرآن الكريم إذا حدثنا بقوله سبحانه وتعالى:[ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ]..كان معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى
قد أمسك يد التحريف أن تطال ما هو مكتوب في كتابكم حول النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومع ذلك فأنا لن أتناول البشارات الخاصة بهذا الموضوع
فلقد سبقني إليها المهتدون الأجلاء من اليهود والنصارى.
إذ أنه قد بلغ التحدي مداه حينما تحدث مخاطباً علماء بني إسرائيل أنهم يعرفونه عليه الصلاة والسلام وأنه كشف عن تلاعبهم في نصوص التوراة
بأن أخفوا اسمه الشريف ووضعوا بديلاً عنه كلمات لا يعرفها إلا العلماء منهم.
وأن هذه البشارات موجودة في كتب كثيرة سواء في بعض دواوين السيرة أو في مصنفات الجدل مع أهل الكتاب
مثل كتاب "الجواب الصحيح" لابن تيمية و"هداية الحيارى" لابن القيم، و"إظهار الحق" لرحمت الله الهندي
و"الفارق بين المخلوق والخالق" لعبد الرحمن باجه جي أو كتاب الدكتور أحمد حجازي السقا" البشارة بنبي الإسلام" .
وكذلك مصنفات المهتدين من أهل الكتاب مثل:
1ـ علي بن ربن الطبري في القرنالثالث الهجري 260 ه كان نصرانياً فأسلم وكتب كتابين أحدهما :
الدين والدولة في إثبات نبوة سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والثاني بعنوان الرد على النصارى .. وكلاهما مطبوع.
2ـ ومن هؤلاء نصر بن يحيى بن سعيد المتطبب في القرن السادس الهجري 589 ه كان نصرانياً فأسلم وكتب كتاباً
بعنوان"النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية " وبالإضافة إلى أنه كان طبيباً، إلا أنه كان فيلسوفاً وكتابه فيه رد على النصارى من وجهة نظر فلسفية لاهوتية..
3ـ السموأل المغربي 570 ه كان حبراً يهودياً فأسلم وكتب كتابه بعنوان " بذل المجهود في إفحام اليهود " وهو كتاب نفيس في بابه
يكشف عن خبث اليهود وبعض أسرارهم ورموزهم في سب الإسلام ونبي الإسلام صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...
وقد كان ذلك عند أسلافهم المعاصرين للمصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كانوا يقولون راعنا.. وقد ذكر في مقدمة كتابه
أنه حين دخل في الصلاة مع المسلمين لأول مرة انتابه شعور بالسعادة الغامرة وقال في نفسه أنه إذا كان الله عز وجل،
قد كلم بني إسرائيل مرة واحدة على جبل الطور فإن الله عز وجل يكلم المسلمين كل يوم خمس مرات . .
4ـ سعيد بن حسن الإسكندراني في القرن السابع ، كان يهودياً فأسلم وكتب كتاباً بعنوان "مسالك النظر في نبوة سيد البشر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ..
5ـ القس أنسلم تورميدا الذي كان نصرانياً وأسلم في القرن الثامن الهجري ، وتسمى عبد الله الترجمان واشتغل مترجماً لأحد أمراء الأندلس
وقد كان قسيساً في النصرانية وعرضت عليه إغراءات شديدة من قبل أهل ملته ليرتد عن الإسلام ولكنه ثبت على هدايته
وكتب كتاباً بعنوان " تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب " مطبوع في مصر بتحقيق الدكتور محمود حماية ..
وقد كشف عنحيل النصارى في التنصير والتأثير على الناس عن طريق الصور والأضواء واختراع الألاعيب التي توهم الناس البسطاء بأنها كرامات ..
6ـ البروفيسور عبد الأحد داوود وقد كان صاحب منصب لاهوتي كبير في الكنيسة في القرن التاسع عشر وكان ذو خبرةفي اللغات القديمة ،
وهاله التحريف الكبير الذي لحق البشارات الخاصة بنبوة سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. ولما عاد إلى أصول الكلمات المحرفة في لغاتها القديمة
اكتشف اكتشافات هائلة .. فاستقال من منصبه وأعلن إسلامه وكتب كتاباً رائعاً هو درة نفيسة في حقل البشارات ... وهذا الكتاب هو " محمد في الكتاب المقدس".
7ـ الدكتور إبراهيم خليل احمد وقد كان قسيساً مصرياً فدخل الإسلام مع أولاده الأربعة وكتب كتابه "محمد في التوراة والإنجيل والقرآن"..
8 ـ محمد مجدي مرجان كان قسيسًا نصرانياً مصرياً دخل الإسلام وكتب كتابه " الله واحد أم ثالوث ؟ " .. وهو كتاب قيم ..
9ـ الدكتور موريس بوكاي دخل في الإسلام بعد قراءات مقارنة بين الكتب المقدسة على ضوء البحث العلمي الجديد ..
ثم أعلن إسلامه وكتب كتابه " التوراةوالإنجيل والقرآن والعلم".
10 ـ الفيلسوف الفرنسي الكبير روجيه جارودي ولهكتابات قيمة .. وقد ظهرت له بعض الأخطاء.. ولعل متابعته في القراءة والبحث قد صححتله مفاهيمه الخاطئة.
11ـ الفيلسوف الكبير محمد أسد وله كتابات قيمة حول انطباعاته عن الإسلام وخصوصاً كتابه "الطريق إلى مكة".. وله كتابات تعالج الفكرالسياسي الإسلامي ..
12ـ الفيلسوف الألماني الدكتور مراد هوفمان وقد تأثر بمحمد أسد وكتب كتاباً يحمل نفس عنوان كتابه المشار إليه آنفاً وهو الطريق إلى مكة ..
وله الإسلام كبديل .. والإسلام في الألفية الثالثة وغيره ..
13ـ الدكتورجيفري لانج الأمريكي الأصل وهو عالم مختص في الرياضيات . . له كتابين مهمين هما: "حتى الملائكة تسأل عن الإسلام في أمريكا"،
والثاني "الصراع من أجل الإيمان".. يعالج فيهما انطباع المسلم الأمريكي عن العالم .. وموقفه من الشبهات الكثيرة والحرب التي المعلنة ضد الإسلام..
والصراع الذي يعيشه الإنسان وهو يبحث عن الحقيقة.. في هذاالخضم الهائل من حملة التشويه والتزييف التي يقودها اليهود في العالم ضد الإسلام ..
هذه بعض الأسماء التي حضرتني في عجالة وأعتقد أن أعداد المهتدين كثيرة جداً فيالعالم والذي يلفت النظر أن أكثر الذين يدخلون في دين الله عز وجل
هم من رجالاتالعلم والثقافة وليسوا أناساً أمييين أو جهلة ..
· فتوحيد المقامات هنا في منتهى الأهمية ويأتي البسط بعد ذلك حاسماً للنتيجة..والمقصود بتوحيد المقامات هنا أي المبادئ المتفق عليها
في جلسة الحوار بحيث لا يتجاوز أحدهما تلك المبادئ ..اما البسط فهو جوهر الحوار أو جوهر القضية المطروحة للنقاش..
ومنعاً للزعيق أو الصراخ تم الاتفاق على توحيد المقامات..
وتأتي المشكلة أمام الداعية المسلم الواعي في حالة عدم توحيد المقامات واختلاف نقطة البداية..فماذا عساه فاعلاً..
1 ـ إما أن ينسحب من النقاش بهدوء دون أن يقلل من قدر نفسه أمام خصمه.
2 ـ أو أن يجبر خصمه على الاستماع إليه ولن يقدم على هذه الخطوة غلا إذا كان متمكناً من أدوات الخصم معتداً بنفسه وبالحق الذي معه
ولا يسفه من افكار الخصم حتى ولو تطاول عليه أثناء النقاش..
· كما أنه يتعين على الداعية المسلم أن يكون على إلمام تام بالتاريخ خصوصاً تاريخ الشرق الأدنى القديم والحديث..
والصورة التالية توضح إلام أرم بالضبط
http://www11.0zz0.com/2013/05/18/07/606514003.jpg
لأن الكتاب المقدس كله تواريخ وأسماء..وللكشف عن التضارب بين التواريخ وما أكثرها في التوراة يتطلب مهارة شديدة وطول صبر وأناة..
ثانياً:ثم تناولنا الحديث عن الإسلام..وضرورة تسلح الداعية المسلم بالقرءان الكريم وعلومه
فعلوم القرآن هي العلوم التي تبحث فيما يتعلق بالقرآن من علم تجويد وقراءات، وعلم رسم، وعلم إعجاز، وعلم مشكل القرآن،
وعلم الناسخ والمنسوخ، وأصول التفسير، وغير ذلك من علوم القرآن الكثيرة، والتي أوصلها الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن
إلى سبعة وأربعين نوعاً ثم قال: (واعلم أنه ما من نوع من هذه الأنواع إلا ولو أراد الإنسان استقصاءه لا ستفرغ عمره ثم لم يحكم أمره.)انتهى.
وأوصلها الحافظ السيوطي في كتابه (الإتقان في علوم القرآن) إلى ثمانين نوعاً ثم قال: (فهذه ثمانون نوعاً على سبيل الإدماج
ولو نوعت باعتبار ما أدمجته في ضمنها لزادت على الثلاثمائة، وغالب هذه الأنواع فيها تصانيف مفردة وقفت على كثير منها.).انتهى
ونشأت هذه العلوم من حيث وجودها في زمن النبوة والصحابة، وأما من حيث تدوينها فيختلف باختلاف كل نوع منها ،
وأما من حيث تدوين كتاب يجمع مجمل علوم القرآن في كتاب فأول ما دون فيه هو كتاب الزركشي (البرهان في علوم القرآن)،
ولمزيد الفائدة يراجع هذا الكتاب، وكتاب السيوطي (الإتقان في علوم القرآن) ففيهما ما يغني عن غيرهما.
ثم معرفة السيرة النبوية المطهرة وعلوم الحديث الشريف دراية ورواية..ودراسته للتاريخ الإسلامي وغيره..مع معرفة كاملة لأطلس العالم الإسلامي..
والدراسة التي بين يديك هي حصاد خبرة في مجال الدعوة تعدت الأربعون عاما..وهي موجهة للدعاة المبتدئين في مجال الدعوة وليست للمتخصصين منهم..
وهي على غرار دراستي المعنونة بـ (اللؤلؤ المنثور) والمنشورة في الرابط التالي:
(اللؤلؤ المنثور)
والتي تحتوي على اللآلئ العشرة التالية:
اللؤلؤة الأولى: استخراج النصوص من المخطوطات بعنوان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة. بقلم التاعب.
اللؤلؤة الثانية؛: كتاب مقدس.....غير مهم !!!!! دراسة لأهم نصوص الكتاب المقدس من خلال المخطوطات. لجوين.
اللؤلؤة الثالثة: سلسلة تحريف مخطوطات الكتاب المقدس. لعلي الريس.
اللؤلؤة الرابعة:اكتشاف مخطوط في دير سانت كاترين يشير إلى وجود تحريف في الأناجيل لمحمد حارس.
اللؤلؤة الخامسة: دراسة نقدية لسفر التثنية إصحاح 33 للقبطان المسلم.
اللؤلؤة السادسة:نبوءات متى المزعومة( ج1 )لشيخ عرب.
اللؤلؤة السابعة: طفولة يسوع المزيفة في الأناجيل المحرفة لأبو حمزة.
اللؤلؤة الثامنة: (الله) اسم الخالق بالعبرية والآرامية والعربية.لياسر جبر.
اللؤلؤة التاسعة: من ثمارهم تعرفونهم للمشرف العام بموقع الفرقان.
اللؤلؤة العاشرة:مسك الختام (محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
ومن ثم فإن هذه الدراسة ليست بمعزل عن ما سبق الإشارة إليه..
كذلك كتابي الإيروتيكية والكتاب المقدس وهو يتناول القصص الجنسية التي يحتويها الكتاب المقدس مع التطبيقات
العملية وسط القساوسة والرهبان وكلها موثقة بالصور والمعلومات
الإيروتيكية والكتاب المقدس
وكتابي ألف تناقض في كتاب النصارى المقدس وهو رد على كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس دون الإشارة إلى مؤلفه حتى لا اتسبب في عمل دعاية لكتابه
ألف تناقض في كتاب النصارى المقدس
وكتابي حول ظهور السيدة العذراء وهو يناقش خرافة الظهوروتجربتي الشخصية في ذلك
حول ظهور السيدة العذراء
وكتابي عذرا الجلسة سرية وهو يناقش قضية صلب المسيح بين السياسة والدين
عذرا الجلسة سرية
وكتابي البرقليط وهو يتناول البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما هي في كتاب النصارى..
وهناك نسخة جديدة تحتوي على إضافات مهمة مازالت تحت الإعداد..
البرقليط
كتابي يوسف عليه السلام بين القرآن الكريم و الكتاب المقدس وهي دراسة مهمة جداً ونظراً لأهميتها اقتبست جزءاً كبيرا منها في نهاية الدراسة التي بين يديك الآن..
يوسف عليه السلام بين القرآن الكريم و الكتاب المقدس
http://vb.tafsir.net/imgcache/3/5659alsh3er.gif
والدراسة التي بين يديك تحتوي على الموضوعات التالية:
فهرست
المقدمة
الباب الأول:التناخ والعهد الجديد
الفصل الأول:المطلب الأول:المنهج التاريخي ومبحث تدوين التناخ
الفرع الأول:الكتاب المقدس العبري (التناخ)
الفرع الثاني:بداية تدوين التناخ
الفرع الثالث:لغات الكتاب المقدس
الفرع الرابع:كيف جمعت أسفار العهد الجديد ؟.
الفرع الخامس:ماذا يقول علماء النصارى عن كتابهم المقدس ؟
الفرع السادس:المصادر التاريخية للوحي المقدس
الفرع السابع:مخطوطات العهد الجديد
الفرع الثامن:اختلاف مخطوطات العهد الجديد
الفرع التاسع:هل العهد الجديد كلمة الله ؟؟
الفرع العاشر:كتبة الاناجيل
الفرع الحادي عشر:قانونية العهد الجديد
الفرع الثاني عشر:كيفية اختيار الأناجيل الأربعة
الفرع الثالث عشر:ترتيب الأسفار المقدسة ودلالتها
المطلب الثاني:النقد الباطن للمتن
الفرع الأول:مغالطة يرددها المسيحيون
الفرع الثاني:مولد السيد المسيح
الفرع الثالث:حول صلب السيد المسيح
الفرع الرابع:وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا
الفرع الخامس:التناقضات في القصة الواحدة
الفرع السادس:ماذا عن إخوة الإله وأزواج أخواته
الفرع السابع:عقيدة بتولية السيدة العذراء
الفرع الثامن:عِمَّانُوئِيلُ
الفرع التاسع:أخطاء واضحة
الفرع العاشر: وحي من جهة بلاد العرب
الفرع الحادي عاشر:ملكي صادق
الفرع الثاني عشر:عهود مختلفة لكتابة التوراة والتلمود
المطلب الثالث:الأسفار المخفية
الفرع الأول: الأسفار المخفية المعترف بها ولكنها غير موجودة بين دفتي الكتاب المقدس
الفرع الثاني: الأسفار المخفية المُختلف فيها
الفرع الثالث:أي تناخ هو كلمة الله ؟
المطلب الرابع:الأسفار القانونية
الفصل الرابع:مريميات
المطلب الأول:التجلي المريمي حقيقة أم خرافة
المطلب الثاني:الرد على شبهة يَا أُخْتَ هَارُونَ
المطلب الثالث:إنَّ اللهَ واحدٌ ولا إلهَ سواه
المطلب الرابع:عِمَّانُوئِيلُ والثيؤوتوكوس
المطلب الخامس:ختان الإله
المطلب السادس:الماريولوجي
الفصل الخامس: شهادات آباء الكنيسة(على تحريف الكتاب المقدس)
الباب الثاني: رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعهد الأخير
الفصل الأول الفرع الأول مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والوحي المبارك 2
الفرع الثاني مَا أَنَابِقَارِئٍ
الفرع الثالث اسم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الملغز كما يعرفه علماء بني إسرائيل..
الفرع الرابع ماذا عن البرقليط والدكتور القس ( فاندر )؟.
الفرع الخامس المنحمانا
الفصل الثانيخاتم النبيين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفرع الأول أنا اللبنة وأنا خاتم النبيين
الفرع الثاني هُوَذَا عَبْدِيהןעבדי
الفرع الثالث صفة الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه في التوراة70
الفرع الرابع فتح مكة المكرمة
الفصل الثالث هذا نبيكم صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
الفرع الأول قَدْرُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الفرع الثاني القسم بحياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الفرع الثالث القسم بكلامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الفرع الرابع مكانته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الملأ الأعلى
الفرع الخامس فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الفرع السادس محبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الفرع السابع وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى
الفصل الثاني: الفرع الأول فماذا عن زُبُرِ الصحابة والتابعين
الفرع الثاني إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
الفصل الثالث:سيدي يا رسول الله من أنبأك هذا
الفرع الأول جناح الذبابة
الفرع الثاني الأسباط العشرة الضائعة
الفرع الثالث وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي
الفرع الرابع البقرة الحمراء ضمن أدبيات اليهود والمسلمين
الفرع الخامس وانشق القمر
الفرع السادس الفرع الخامس ظهور طوائف ذات عقائد وملل..
أولاً:عبدة الشيطان
ثانياً: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً
الفصل الرابع بين القصص القرآني والقصص التوراتي
الفصل الخامس ليلة القدر
الفصل السادس إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
الفرع الأول المستهزؤون
الفرع الثاني(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً)النساء:
الفرع الثالث عام الوفود
الفرع الرابع لماذا اعتنقوا الإسلام
الباب الثالث القرءان الكريم شبهات وردود
الفصل الأول:القرءان الكريم كلام الله تعالى
الفصل الثاني:الفرع الأول..أحاديث جمع القرآن بين الرد والتأويل
الفرع الثاني:نشأة القراءات المتواترة ومعناها ونزولها وحكمتها وغاياتها
الفرع الثالث:تنوير الأفهام في مصادر الإسلام
الفصل الثالث :الفرع الأول: ماذا يريد الملاحدة الجدد من القرآن الكريم
الفرع الثاني:الطعن في حفص بن سليمان بن المغيرة الأسَديّ الكوفي القارئ والرد عليه
الفرع الثالث:قال لي صاحبي وهو يحاورني
الفرع الرابع:الجمع العثماني
الفصل الرابع قضية الإعجاز البياني
الفصل الخامس: إعجاز النظم في القرآن الكريم
المطلب الأول الخصائص المتعلقة بالأسلوب
الفرع الأول الخاصة الأولى
الفرع الثاني الخاصة الثانية
الفرع الثالث الخاصة الثالثة
الفرع الرابع الخاصة الرابعة
الفرع الخامس الخاصة الخامسة
المطلب الثاني المفردة القرآنية
المطلب الثالث الجملة القرآنية و صياغتها
المطلب الرابع الباحثون في القرآن يجمعون على إعجازه
المطلب الخامس قرءان القرن العشرين
وهذه الدراسة وكافة دراساتي حق النشر والاقتباس مكفول لكل مسلم ومسلمة دون الإشارة إلى المصدر أو صاحبه..
فالمهم هو نشر المعلومة ومدى الاستفادة منها واعتذر لكل من اقتبست منهم وفاتني الإشارة إليهم
ليس عن عمد مني ـ فإنني أحب أن أنسب الفضل لصاحبه ـ ولكن نظراً لضياع المصدر بعد تعرض جهاز الكمبيوتر الخاص بي إلى الاختراق
وسرقة الملفات أو تلف الدراسات الخاصة بي ولا حول ولا قوة إلا بالله..فليكن ذلك في ميزان حسناتهم..والله ولي التوفيق..
الباب الأول
التناخ والعهد الجديد
الفصل الأول
التناخ
بايبل اليهود المقدس
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/04/260123348.jpg
بين الرواية والتدوين نسأل من كتب التناخ؟..
مقدمة:
إن منهج البحث التاريخي منهج استردادي يقوم بحركة معاكسة للتاريخ وذلك بهدف استعادة مجرى أحداث التاريخ الماضية ذهنياً
والاهتداء إلى الواقعة التاريخية التي اختفت والتثبت منها واسترجاعها بطريقة فكرية صرفه ، ويتم ذلك بضرب من تركيب أو إنشاء الواقعة التاريخية
بالاعتماد على الآثار التي خلفتها أحداث الماضي .
إذن نقطة البدء في المنهج التاريخي هي الوثائق أي الآثار المادية التي تركتها الوقائع، وهذه الآثار تنقسم إلى نوعين:
1 ـ الآثار والأشياء المصنوعة.
2 ـ الآثار الكتابية التي قد تكون وصفاً لحادث تاريخي، أو قد تكون رواية عينية لهذا الحادث التاريخي، وهذا النوع من الوثائق هو
الذي يهمنا من منهج البحث في هذه الدراسة.وهوعلى مطلبين:
المطلب الأول: المنهج التاريخي ومبحث تدوين التناخ وهو الخاص بالسند
المطلب الثاني : النقد الباطن للمتن
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/04/271386735.jpg
مخطوطة لشبونة للتناخ من القرن 15 الصفحة نشرها ابننا الفاضل أحمد سبيع على صفحته في الفيس بوك
المطلب الأول
الفرع الأول
المنهج التاريخي ومبحث تدوين التناخ
النقد الخارجي للسند
إن نقطة البدء في المنهج التاريخي هي الوثائق، والوثائق التي تهمنا في هذه الدراسة هي الوثائق الكتابية والتي تنقسم إلى قسمين:
1ـ روايات مباشرة وضعها مؤلف الوثيقة بنفسه :
ولكن هذا وحده لا يكفي ليدلنا على صحة الوثيقة بل علينا أن ننظر في الأحوال التي وضعت فيها الوثيقة والظروف التي أحاطت
بالمؤلف سواء أكانت هذه الظروف والأحوال خارجية عامة أم كانت ظروفاً شخصية متصلة بالمؤلف نفسه ، هذا إذا كان مؤلف الوثيقة
كان قد عاين الحادث مباشرة وجاءتنا روايته مباشرة ، أما إذا لم يكن قد عاين الحادث ، بل كانت روايته عن أخر عاينها أو قد ضم أخباراً
متفرقة عن مخبرين متنوعين لتكوين أخبار عن حادث معين فإنه في هذه الحالة يكون قد قدم لنا وثائق غير مباشرة ، وأكثر المؤرخين إنما
يسيرون على هذا الأساس ، فقليل من المؤرخين هم الذين شاهدوا الأحداث التاريخية ، وقليل من المؤرخين هم الذين استطاعوا
أن يبلغوا مرتبه واحدة فيما بين الحادث الأصلي وبينهم هم أنفسهم ، وهنا يتعين علينا أن نلجأ إلى طريقة أخرى وهي طريقة التسلسل .
2ـ طريقة التسلسل :
ويقصد بطريقة التسلسل أي محاولة التسلسل فيما بين الرواة المتوسطين حتى نصل إلى الراوي الأصلي الذي يكون قد عاين الحادث ،
فإذا استطعنا أن نبلغه تمكنا حينئذ من أن نحدد الرواية من حيث قيمتها الحقيقية على وجه التقريب ، كما هي الحال تماما إذا كانت
الرواية مباشرة وعند هذه النقطة نتبع منهجاً مشتركا في دراسة الرواية المباشرة وغير المباشرة حيث أننا قد وصلنا إلى الراوي الأصلي ،
فننظر في هذا الراوي من حيث أمانته ودقته والظروف التي وجد بها ، ولكن معرفة ذلك عسيرة وتبلغ في أكثر الأحيان درجة الاستحالة
ولا نكاد نجد لها شبيها في أي علم من العلوم إلا في حالة واحدة فقط ، تلك الحالة هي التي اختص بها الحديث الشريف فهي الحالة الوحيدة
والفريدة التي وردت برواياتها راوٍ عن راوٍ حتى نصل إلى الشاهد الحقيقي في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الصحابي الجليل
الذي استمع مباشرة من الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونقله إلى من خلفه وهذا بدوره نقله إلى من يليه حتى تم تدوينه .
فالخطوة الأولى في المنهج التاريخي هي خطوة البحث عن الوثائق ، فعلينا أن نجمع كل ما يمكن جمعه من الوثائق المتعلقة بعصر من العصور أو بحدث
من الأحداث أياً كان نوع هذه الوثائق ومن أي مصدر كانت ، سواء أكانت هذه الوثائق كتابية أو رواية عينية أو شفهية.
إذا انتهت هذه الخطوة أمكن للعلماء أن يعنوا بهذه الوثائق ويقوموا على دراستها ليستطيعوا عن طريق النقد المنهجي أن يصلوا إلى الأحداث
التاريخية أو النصوص الأصلية كما وقعت وكما قيلت بكل دقة.
فعلينا إذن كخطوة أولى أن نضم كل الوثائق المتعلقة بشيء ما سواء أكانت حدثاً أم كتاباً.
وهو على مطلبين حيث نتناول الموضوع في المطلب الأول من حيث النقد الخارجي للسند..والمطلب الثاني من حيث النقد الداخلي للمتن..
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/04/694842670.jpg
أوباما ونتنياهو في زيارة لمتحف الشراين للإطلاع على مخطوطات البحر الميت المهرَّبة من بلاد العرب اثناء زيارته لإسرائيل في 24مارس 2013م.
الفرع الأول
المبحث الأول
الكتاب المقدس العبري (التناخ)
التناخ (Tanakhתנד) هو أكرنيم (ت ن خ)..اسم عبري للعهد القديم، وهو مختصر من الحروف الأولى لثلاث كلمات عبرية هي:
التوراة (توراه Torah תורה..وهي أسفار موسى الخمسةחמשהחומשיתורהحمشه حومشي توراه)..
و (نڤيئيم Nevieam נביים )..و(أسفار الأنبياء، كتوڤيم/ختوڤيم Ktouvimדתובים).. أحياناً يسمى التناخ المقرأ (Miqraa).
ويُفضِّل اليهود استخدام مصطلح «تَناخ» على عبارة «العهد القديم» لأن هذه العبارة الأخيرة تفيد أن العهد الجديد قد أكمل
كتاب اليهود المقدَّس وحل محله. أما مصطلح «تَناخ» فهو تعبير وصفي وحسب، وهو يخلو من أي اعتراف
ضمني بقدم الكتاب المقدَّس، وبأن (العهد الجديد) قد أكمله وحل محله.
لذلك فإنه من المناسب عند الحديث عن المنهج التاريخي وبحث تدوين الكتاب المقدس، نجد أنه من المهم جداً أن نعرف الظروف التي مرت
بها دولتي يهوذا وإسرائيل وهي الحقبة التي تم فيها تدوين الكتاب المقدس. حسب الرواية التوراتية نجد أن هيكل الرب والذي بناه
سليمان عليه السلام في خلال فترة حكمه والتي دامت أربعون عاماً ( 961ـ 921ق.م) استغرق سبع سنوات
وانتهى في عام 954ق.م (961-7= 954) ، في حين أن نفس التوارة تذكر في موضع أخر أن الهيكل تم بناؤه على يد
الملك سليمان عليه السلام بعد 480 سنة من الخروج ولم يكن فيه سوى لوحي الشهادة ، ولما كان الخروج قد تم سنة 1237ق.م
معنى ذلك أن البناء قد تم الانتهاء منه سنة 757ق.م ( 1237-480= 757)، وهذا التناقض التاريخي كثير جداً في التوراة.
إنني أسوق هذا المثال كمدخل للبحث وذلك لأدلل على حقيقة هامة خاصة بمنهج البحث التاريخي لاسيما وأن هذا المنهج كما ذكرنا
منهج استردادي يقوم بحركة معاكسة للتاريخ بغرض استعادة مجرى أحداث الماضي، ولما كانت نقطة البدء في المنهج التاريخي هي الوثائق الكتابية،
فإن القارئ سوف يدرك المعاناة الكبيرة والتي تقع على عاتق الباحث في هذا الأمر سيما وأن الوثائق المعتمد عليها قد تكون مغلوطة فيسعى
إلى تصحيحها أو متناقضة فيحاول التوفيق بينها، فالتوراة التي بين أيدينا لم يكن لها وجود حتى عهد سليمان عليه السلام والذي
كان يحتفظ بلوحي الشهادة كما هو ثابت في أسفارهم [ 9ولم يكُن في التَّابوتِ إلاَ لوحا الحجرِ اللَّذانِ وضَعَهُما فيهِ موسى في حوريبَ،
حَيثُ عاهدَ الرّبُّ بَني إِسرائيلَ عِندَ خروجهِم مِنْ أرضِ مِصْرَ.] 1ملوك 9:8.
وفي هذا يشير رب العزة عز وجل في كتابه الكريم آيه 248 من سورة البقرة:
{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.
ويزداد الأمر صعوبة حينما لا نعرف عن أي تناخ نتحدث.. إذ أن اليهود والنصارى بين أيديهم ثلاث نسخ مشهورة من التناخ،
وهي التي تتفرع عنها جميع النسخ والترجمات الأخرى وهي:
أولاًـ النسخة العبرية: وهي المقبولة والمعتبرة لدى اليهود وجمهور علماء البروتستانت وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها.
ثانياً ـ النسخة اليونانية: وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك، والأرثوذكس وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم عنها.
ثالثاً ـ النسخة السامرية: وهي المعتبرة والمقبولة لدى السامريين من اليهود.
وإذا عقدنا مقارنة بين النسخ الثلاث، وجدنا بينها تبايناً شديداً فيه دلالة واضحة على التحريف.
ومن الأمثلة الدالة على ذلك:
أولاً : الاختلاف في عدد الأسفار :
بين النسخ الثلاث اختلاف كبير في عدد الأسفار وذلك أن النسخة العبرية عدد أسفارها تسعة وثلاثين سفراً وما عدا ذلك لا يعتبرونه مقدساً.
أما النسخة اليونانية: فهي تزيد سبعة أسفار عن النسخة العبرية ويعتبرها الكاثوليك والأرثوذكس قانونية ومقدسة.
أما النسخة السامرية: فلا تضم إلا أسفار موسى الخمسة فقط وقد يضمون إليها سفر يوشع فقط وما عداه فلا يعترفون به ولا يعدونه مقدساً.
فهذا الاختلاف الهائل بين النسخ لكتاب واحد والكل يزعم أنه موحى به من عند الله، ويدعى أن كتابه هو الكتاب الحق وما عداه باطل، ففي
ذلك دليل على التحريف من قبل المتقدمين، وأن المتأخرين استلموا ما وصل إليهم بدون نظر في ثبوته أو عدم ثبوته، أو أن المتأخرين
وصلتهم كتب عديدة ومتنوعة فأدخلوا ما رأوا أنه مناسب وذو دلالات مهمة، وحذفوا ما رأوا عدم تناسبه مع ما يعتقدون،
أو يرون، بدون أن يكون لهم دليل صحيح على إضافة ما أضافوا من الأسفار أو حذف ما حذفوا منها.
ثانياً: الاختلاف والتباين بين النسخ في المعلومات المدونة :
إذا قارنا بين النسخ الثلاث فيما اتفقت في ذكره من أخبار وقصص نجد بينها اختلافاً كبيراً ومن من الأمثلة على ذلك:
1ـ أن اليهود ذكروا تاريخ مواليد بني آدم إلي نوح عليه السلام، ونصوا على عمر كل واحد منهم، وكذلك عمره حين
ولد له أول مولود، وبعقد مقارنة بين ما ورد في النسخ الثلاث في أعمار من ذكروا حين ولد لهم أول مولود تتبين اختلافات واضحة، فمن ذلك:
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/05/910451066.jpg
فهذه أمثلة تدل على تحريفهم وتبديلهم لكلام الله ـ حيث لا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتناقضة.
2ـ اختلاف المدة من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام في التوراة العبرية 292سنة، و في اليونانية 1072 سنة، و في السامرية 942 سنة.
3ـ اختلاف المدة من خلق آدم إلى ميلاد عيسى عليه السلام ففي التوراة العبرية 4004 سنة، وفى التوراة اليونانية 5872 سنة، و في السامرية 4700 سنة.
4ـ اسم الجبل الذي أوصى موسى ببناء الهيكل عليه: ففي التوراة العبرية: جبل عيبال وهو جبل للعن وهو أجرد يابس،
أما في السامرية: فجبل جرزيم وهو جبل مناسب للبركة لكثرة مياهه، أما في اليونانية: فجبل عيبال هو جبل البركة، وبنى عليه مذبح للرب (تثنية 26: 11).
5ـ الوصايا العشر: ففي التوراة العبرية واليونانية: عشر وصايا، أما فى التوراة السامرية: إحدى عشر.
6ـ أعداد بنى إسرائيل وأولاده عند دخولهم مصر: في السامرية: 75، و في التوراة اليونانية: 70.
7ـ يوم القيامة: في العبرية واليونانية لا يوجد ذكر لها، وفى السامرية صرَّحَ بها موسى عليه السلام.
ثالثاً: الاختلاف مع ما ذكروه في مواضع أخرى من كتابهم:
ذكر كاتب سفر التكوين أن سفينة نوح استقرت بعد الطوفان على جبال أراراط بعد سبعة أشهر وسبعة عشر يوماً، ثم ذكر أن
رؤوس الجبال بعد الطوفان لم تظهر إلا في أول الشهر العاشر.
وهذا نص سفر التكوين: { واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال أراراط وكانت المياه
تنقص نقصاً متوالياً إلي الشهر العاشر وفي العاشر في أول الشهر ظهرت رؤوس الجبال } [ تكوين 8: 4 ]
ففي هذا تناقض ظاهر فكيف رست السفينة على الجبال بعد سبعة أشهر مع أن رؤوس الجبال لم تظهر إلا في أول الشهر العاشر ؟!
وطبقاً للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف،
ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف.
ومن أمثلة هذه الاختلافات:
1ـ مما زادت به السامرية وهو غير موجود في العبرية: [ كانت كل أيام سام ستمائة سنة ومات ] التكوين 11:11
2ـ وأيضاً جاء في العبرانية:
[ وقال قابيل لهابيل أخيه، ولما صارا في الحقل قام قابيل ] ( التكوين 4:8 ) ولم يذكر فيه مقال قابيل، وقد جاء النقص تاماً في السامرية، وفيه: [ قال نخرج إلى الحقل ] .
3ـ ومما زادت به العبرانية عن السامرية الآيات العشر الأول في الإصحاح الثلاثين من سفر الخروج، وقد بدأ الإصحاح الثلاثون في السامرية بالفقرة 11.
4ـ من زيادات السامرية على العبرانية ما وقع بين الفقرتين 10 - 11 من ( العدد 10 ) وفيه:
[ قال الرب مخاطباً موسى: أنكم جلستم في هذا الجبل كثيراً، فارجعوا، وهلموا إلى جبل الأمورانيين وما يليه إلى العرباء،
وإلى أماكن الطور والأسفل قبالة التيمن وإلى شط البحر أرض الكنعانيين ولبنان وإلى النهر الأكبر نهر الفرات، هوذا أعطيتكم فادخلوا،
ورثوا الأرض التي حلف الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنه سيعطيكم إياها، ولخلفكم من بعدكم ] العدد 10 :10.
5ـ ومثله [ وأنت أبيت أن تطلقه، ها أنا سأقتل ابنك بكرك ] ( الخروج 11:7 ) وفي العبرانية مثله في ( 9 :1 - 3 ) .
6ـ ومنه الخلاف المشهور بين السامريين والعبريين في الجبل المقدس الذي أمر الله ببناء الهيكل فيه، فالعبرانيون يقولون: جبل عيبال،
لقوله: [ تقيمون هذه الحجارة ] وقع في
( الخروج 11 ) بين الفقرتين 3 - 4، ولا توجد في العبرانية وفيه: [ وقال موسى لفرعون: الرب يقول: إسرائيل ابني، بل بكري،
فقلت لك: أطلق ابني ليعبدني التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال ] ( التثنية 27:4 )،
وفي السامرية أن الجبل جرزيم: [ تقيمون الحجارة هذه التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم ].
7ـ وعند دراسة أعمار الآباء في الإصحاح الخامس من سفر التكوين حسب العبرانية يفهم منه أن طوفان نوح حصل بعد 1656 سنة من خلق آدم،
وتعتبره اليونانية قد حصل سنة 2262، والسامرية 1307. فكيف يجمع بين النصوص الثلاثة ؟
8ـ ثم حسب النص العبراني فإن ميلاد المسيح سنة 4004 من خلق آدم وهو في اليونانية سنة 5872، وفي السامرية 4700.
ومثله الخلاف في مقدار الزمن بين الطوفان وولادة إبراهيم، فإنه في العبرانية 292 سنة، وهو في اليونانية 1072 سنة، وفي السامرية 932 سنة.... وغير ذلك من الصور.
وأخيرا نقول: أي هذه كلمة الله، وما الدليل الذي يقدم توراة العبرانيين (البروتستانت واليهود) على توراة السامريين أو على توراة الأرثوذكس والكاثوليك اليونانية.
رابعاً : الاستشهاد بكتب سماوية أنزلها الله على أنبيائه ، وليس لها وجود فى الكتاب المقدس :
1. سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في (العدد21:14).
2. سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في (يشوع10: 13).
3. سفر أمور سليمان جاء ذكره في ( الملوك الأول11: 41 ).
4. سفر مرثية إرميا على يوشيا ملك أورشليم وجاء ذكر هذه المرثية في ( الأيام الثاني35: 25 ).
5. سفر أمور يوشيا ( الأيام الثاني35: 25 ).
6. سفر مراحم يوشيا ( الأيام الثاني35: 25 ).
7. سفر أخبار ناثان النبي ( أخبار الأيام الثاني9: 29 ).
8. سفر أخبار شمعيا النبي ( الأيام (2) 12/15 ).
9. سفر أخيا النبي الشيلوني ( أخبار الأيام الثاني9: 29 ).
10.وسفر رؤى يعدو الرائي وقد جاء ذكر هذه الأسفار في ( أخبار الأيام الثاني9: 29 ).
11.سفر أخبار جاد الرائي وقد جاء ذكره في ( أخبار الأيام الأول 29: 31 )
12.سفر شريعة الله ( يشوع 24: 26 ).
13.سفر توراة موسى ( يشوع 8: 31 ).
14.سفر شريعة موسى ( يشوع 23: 6 ).
15.سفر أخبار صموئيل الرائي ( الأيام الأول 29:29 ).
ويتمشدقون بعد ذلك ويقولون التناخ هو كلمة الله؟...
أي جزء من هذا الكتاب يحتوي على كلمة الله المقدسة؟
كم من أجزائه هي نتاج العقل البشري الفاني المحدود؟
هل تتجاوز الـ "قصص" الحدود التي تفصل الأسطورة عن التاريخ؟
أما زالت الكتب الأصلية كلها مدرجة فيه؟ أم أن الكثير من النصوص القديمة ضاعت أو استبدلت أم حذفت؟
هل كلها صحيحة أم نسبها أصحابها لهدف معين يتفاخرون بها؟
هذه أسئلة جعلت علماء الكتاب المقدس وآباء الكنيسة يعترفون بأن الكتاب المقدس مجموعة من الساطير والخرافات.
تقدم الرمال بين الحين والآخر قطعة صغيرة من الأحجية, التي تلقي الضوء على القصة الكتابية أو تناقضها, لكن على العلماء
أن يلجأوا الى مقارنة النصوص بحد ذاتها ليعرفوا كيف ومتى وًجد الكتاب, فغالباً ما تأتي أسماء العلم لتناقض الإكتشافات الأثرية
أو الإكتشافات الأثرية تأتي لتنقض كتاباً كاملاً وتثبت أنه "مختلق" للغاية, كحجر "منبتاح الفرعوني" عن حرب الهكسوس يبين تعاون الكنعانيين
وبنو اسرائيل والليبيين من جهة والفراعنة من جهة أخرى, الذي أدى الى إحتلال دلتا مصر, الذي لا يثبت أنه كان هناك حرب إبادة للكنعانيين
على يد بني إسرائيل والذي يدحض سفر يوشع بالكامل, وهو أمر وضع دارسي "الكتاب المقدس" في حيرة وضيق شديد جداً.
صدقوني هذه حقيقة صارخة.. سفر يشوع بأكمله ثبت كذبه لتناقضه مع نصب منبتاح الفرعوني الذي يثبت أن الكنعانيين
الحضر والرعاة العبرانيين كانوا على وفاق و تزاوجوا وعبد العبرانيون ما عبد الكنعانيون, فكيف أباد العبرانيون الكنعانيين وحيواناتهم وأشجارهم و كل شيء..
هل تعلم أن اليهود حتى القرن السادس, على الأقل عبدوا الشمس؟ فكيف تثق بكلامهم وما كتبوا ؟ ..
وحتى أسهل عليك الأمر إليك هذه الدراسة التفصيلية عن عبادة اليهود لتموز وكيف أن نساء اليهود كن يبكينه بعد فقد عضوه الذكري..
عبادة اليهود لتموز
وفقا للأساطير تزوجت الإلهة عشتار (إنانا)من الإله تموز زواجا قتل بعدة تموز ونزل إلى عالم الأموات في أسفل الأرض..فحزنت عشتار عليه
حتى بلغت حدا أبت تحت رزئه إلا النزول إلى عالم الموتى لترى تموز هناك.
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/05/220775129.jpg
الأمر الذي أدى إلى إستياء الأحوال على الأرض وتوقفها مع انقطاع النسل،وبكت النساء على تموز.. فأرسلت السماء أمرا إلى العالم السفلي بإخلاء سبيل عشتار.
عادت عشتار إلى الأرض ومعها عادت الحياة لزوجها تموز.
وكانت هذه القصة محورا أساسيا في الدين البابلي لفترة طويلة.
ويعتبر هبوط إنانا إلى العالم السفلي أول ملحمة إنسانية حول موضوع الإله الفادي, حيث تقوم إنانا بتضحية اختيارية وتنزل إلى العالم السفلي,
بحيث تلبث ثلاثة ايام, ثم يسعى خادمها الأمين لاستعادتها..
وقد سمّاها السومريون إناناوهي في أساطيرهم ابنة الإله سين إله القمر. وأمها الإلهة ننكال، وأخوها الإله أوتو إله الشمس، وأختها الإلهة إيرشيكال
إلهة العالم السفلي، عالم الأموات. وهي أعظم الآلهات وأسماهن منزلة. وكان مركز عبادتها الأصليّ مدينة الوركاء عاصمة بلاد سومر،
التي كانت تُعدّ من أهمّ المراكز الدينيّة والحضاريّة لعصور طويلة.
وهي نجمة الصباح والمساء معاً رمزها نجمة ذات ثماني أشعة منتصبه على ظهر أسدين، على جبهتها الزهرة، وبيدها باقة زهر.
وهي الهة الصباح والمساء في الدولة القديمة .
وقد كانت التضحية من اجل عشتار في ذكرى اختفاء ابنها وزوجها وعشيقها تموز باهظه الثمن على كل من يقدم على التضحية الاختياريه
لان قدرة عشتار على جمع اشلاء زوجها او ابنها تموز(تختلف الروايات عن تموز هل هو زوج او ابن ) وكان جسده شبه كامل ما عدا العضو الوحيد
الذي لم تتمكن من العثور عليه وهو عضو رمز الرجوله والذكوره والانجاب وهذا هو سر بكاء النساء عليه..وكان موعد اختفاء تموز ذكرى
حزينه ومؤلمه..تتجدد عند اليهود ونساء اليهود حتى الآن..
ويتسابق الزوار الى المعبد الراغبين بالتضحيه الى قطع اعضاء ذكورتهم ورميها في حوض تحت تمثال عشتار وبعد ذلك يخرجون من المعبد
وقد انقطع امتدادهم مع المستقبل بعد تخلصهم من عضو الذكوره الذي يمكنهم من الانجاب والتمدد الى المستقبل من خلال الابناء ويكون
خروجهم من المعبد ذكورا وخروجهم بدون أي رابط مع الذكوره وهذه التضحيه تجسد اغلى التضحيات لان من قدم التضحيه
قد ضحى بما لم يأت بعد وهو امتداده المستقبلي في الدنيا..وهو الأمر نفسه الذي جعل بولس يُخصي نفسه ويأمر الأتباع بالخصيان..
ولقد كشفت الحفريات من بعض ماكشفته عن ديانة الخصب في بلاد مابين النهرين القديمة ... والتي تسمى بالزواج المقدس والتي تعتبر
في مضمونها الملحمي احد صلواة السومريين ..
وعن بطليها " دموزي " ـ الملك او الراعي (الذي عرف في العهد القديم باسم تموز ( والنموذج له هو الاله الميت ـ ,وبين زوجته المحبة "ايناّنا "
(والتي عرفت باسم عشتار ( وخاصة عند القوم الساميين ...
حيث كان لهذا الزواج المقدس حفلاً يقام ابتهاجاً بهم تصحبه الاناشيد الغزلية التي تبعث الفرح والنشوة في نفوس الحاضريين..
لكن بالرغم من كله ما يمتلكه هذا الزواج من حب وفرح ونشوةالعاطفة , انتهى " دموزي " الى نهاية مؤلمة ... لقد كانت مأساة ساخرة ,
ويتمثل هذاالزواج بنزول أيناّنا " عشتار " الى العالم السفلي التي تتداخل مع الآم دموزي " تموز " ثم موته وانبعاثه من جديد ....
وعند وجودها في العالم السفلي، ولأنها إلهة الجنس فقد ألمت بالارض امور خطيرة. لقد ابتعد الثور عن انثاه وهجر الرجل زوجته، هذا ما تذكره نسخةآشورية.
وهذا هو كهف عبادة تموز في إسرائيل A Tammuz Cave in Israel
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/05/852745387.jpg
وهذا هو موضع عشتار في مدينة بابل
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/05/582848330.jpg
عشتار بوابة عبر اعماق الارض الي القارات الاخري تحت أعماق الارض
ونلاحظ أن البابليين والآشوريين حينما يرسمون أو ينحتون تماثيلهم لا يهتمون بمقاييس الجمال مثل ما يفعل الرومان..وإنما يهتمون
بالرموز والدلالات التي يقصدونها من وراء رسوماتهم أو تماثيلهم..
فهم يبعثون برسالات للعالم القادم من خلال تلك النقوش, فكأنهم يقولون:يا سكان آخر الزمان اعلموا ان تلك الأقوام المغلق عليهم
بإحكام عظيم سيخرجون مرة أخرى وعلامة خروجهم في حال ما تكون "المرأة عارية " ..ومن ثم رمزوا لعشتار أو آلة الحب عشتار لإمرأة عارية..
ومن بعدهم فعل الرومان لإفروديت.. والتمثال يبرز الجزء الاوسط من جسد عشتار مع الثديين الامر الذي يرمز الى الاخصاب
والعطاء والامومه بالإضافة إلى أنهما ـ أي الثديين ـ يمثلان رمز الأنوثة والغواية عند المرأة..
http://www14.0zz0.com/2013/05/27/05/172161368.jpg
http://algayp.blogspot.com/2012/06/blog-post_04.html
لقد رسموها وصوروها عارية لأنها تمثل رمز الغواية والإضلال..ومن ثم رسموا أظافرها كحافر الانعام مما يدل على الضلالة التي وصلت
اليها المرأة بجميع اديانها..فهي مهما بلغ أمرها وعظم شأنها فمثلها كمثل الأنعام..
أما البومة المرسومة علي جانبي الصورة فدلاله علي الغمة والظلام الحالكين لهذا الزمن..أي زمن الاسطورة.. وكذلك دلاله علي
ان سكان آخر الزمان إذا وصل بهم الحال مثل ذلك الحال..فلسوف يكون مآلهم هو هو نفس المآل..
كما أن المرأة أو آلهة الحب عشتار واقفة علي الأسدين دلالة علي استئناس معيشة تلك الاقوام لحال النساء العاريات ويقصدون بذلك
ضياع القيم وفي المستقبل سوف تضيع القيم والمبادئ والأخلاق بالرغم من وجود الاديان إذا تحكمت المرأة في الرجال وداست عليهم بحوافرها.
http://algayp.blogspot.com/2012/06/blog-post_04.html
بقيت عبادة الإلهة عشتار منتشرة في العصور القديمة، من السومريين حتى الأكاديينوالبابليين والآشوريين، وبقي اسمها بارزاً حتى بعد سقوط
الامبراطورية الآشورية،وأطلق اسمها في العصر البابلي الحديث(625ـ 539ق.م)على واحدة من أشهر بوابات العاصمة بابل،
وهي تُعْرَفُ اليومَ ببوابة عشتار، وقد استمرت عبادة الإلهة عشتار حتى القرون الأولى لانتشار المسيحية، إلى أن قام الامبراطور المسيحي قسطنطين
بهدم آخر معابدها في جبل لبنان بسبب طقوسهم الجنسية أو ما يسمى بالزواج المقدس.
علاقة الأسطورة بميلاد السيد المسيح
عرفت عشتار قرينة تموز ( فهما زوج وزوجة مرة ..ومرة أم وابنها بحسب كل قوم وما اخترعوا) ..فتموز يهبط إلى العالم السفلي
في الانقلاب الصيفي ٢٤ يونيو / حزيران بما يُعرف بوفاة تموز.
وكون ذلك التاريخ تبدأ تقل ساعات النهار ، ثم يصعد للعالم العلوي في ٢٥ ديسمبر / كانون الأول ويُعرف بميلاد تموز مبشرا بالربيع ،
وتبدأ ساعات النهار تطول وساعات الليل تقصر ، ولهذا اختاره قسطنطين ليكون يوم ميلاد المسيح عندهم في مجمع نيقية عام ٣٢٥ م .
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/13/658659479.jpg
عشتار المهيمنة على الاسد المرتمي تحت قدميها وامامها تموز ومعه الوعلان رمز الفحولة والخصوبة التي تظهر بالنخيل المثمرة التي تحيط بهما
علاقتها بالعقائد المعاصرة :
شكل القمر والشمس والزهرة ثالوثا مقدسا عند الأقدمين ومعها معبودات أخرى كملحقات لها ، واختلاف التسميات بينها لا يعني اختلاف القدرات المزعومة لها .
تغلغل الفكرة لدى بني إسرائيل: كان تموز أحد آلهة الشرق الوثني.واشتركت في عبادته معظم الشعوب القديمة تحت أسماء مختلفة
وكان أدونيس الفينيقيين أشهرها. وكانت النسوة يبكين عليه، مرة في كل سنة، حزنًا على وفاته، وهو إله العشب الذي كان يعتقد أنه يبعث بعد الموت حيًا.
فها هي ذي صورة لتمثال تموز
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/13/169983322.jpg
وهذا نحت قديم له
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/13/552502967.jpg
ومن سفر حزقيال الإصحاح الثامن ننقل التالي.. حيث ينقسم الاصحاح الي :
1-4 عن تمثال الغيرة
5- 12 عن الوثنية
13-15 عن بكاء النساء علي تموز
16-18 عبادات وثنية اخري
لقد سمح الله بخراب الهيكل، نظراً لأن اليهود نجسوا الهيكل بأوثانهم، لذلك تركه لهم. وكأن الله حينما يظهر بشاعة خطيئتهم للنبى،
كأنه يسأل "هل مثل هؤلاء يُرحَمون". الله ما كان سيتخلى عن الهيكل إلا حينما نجسه هؤلاء، فلا شركة للنور مع الظلمة، وحين تركه الله دخله البابليون.
(1وَكَانَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِي، وَمَشَايِخُ يَهُوذَا جَالِسُونَ أَمَامِي،
أَنَّ يَدَ السَّيِّدِ الرَّبِّ وَقَعَتْ عَلَيَّ هُنَاكَ. 2فَنَظَرْتُ وَإِذَا شِبْهٌ كَمَنْظَرِ نَارٍ، مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى تَحْتُ نَارٌ، وَمِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ كَمَنْظَرِ
لَمَعَانٍ كَشِبْهِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ. 3وَمَدَّ شِبْهَ يَدٍ وَأَخَذَنِي بِنَاصِيَةِ رَأْسِي، وَرَفَعَنِي رُوحٌ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَتَى بِي فِي رُؤَى اللهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ،
إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشِّمَالِ، حَيْثُ مَجْلِسُ تِمْثَالِ الْغَيْرَةِ، الْمُهَيِّجِ الْغَيْرَةِ. 4وَإِذَا مَجْدُ إِلهِ إِسْرَائِيلَ هُنَاكَ مِثْلُ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي الْبُقْعَةِ.
5ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، ارْفَعْ عَيْنَيْكَ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ». فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ، وَإِذَا مِنْ شِمَالِيِّ بَابِ الْمَذْبَحِ تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ هذَا فِي الْمَدْخَلِ.
6وَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ مَا هُمْ عَامِلُونَ؟ الرَّجَاسَاتِ الْعَظِيمَةَ الَّتِي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ عَامِلُهَا هُنَا لإِبْعَادِي عَنْ مَقْدِسِي.
وَبَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ») حزقيال 8: 1- 6.
جاء شيوخ إسرائيل الذين فى السبى ليسمعوا من النبى حزقيال. وهنا رأى النبى رؤيا، والشيوخ لم يروا شيئاً
وما لاحظه غالباً هؤلاء الشيوخ، أن النبى فى شبه غيبوبة روحية.
فكان الله بمجده مازال فى الهيكل. وهذا مما يزيد بشاعة خطيئة يهوذا أنهم يتركون هذا المجد ليعبدوا تمثال الغيرة. ولاحظ انه كان متجهاً للشمال،
ومن الشمال جاء البابليون. فالضربات تأتى للأشرار من حيث توجد خطيئتهم. ولاحظ أيضاً عبارة لإِبْعَادِي عَنْ مَقْدِسِي .
(7ثُمَّ جَاءَ بِي إِلَى بَابِ الدَّارِ، فَنَظَرْتُ وَإِذَا ثَقْبٌ فِي الْحَائِطِ. 8ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، انْقُبْ فِي الْحَائِطِ». فَنَقَبْتُ فِي الْحَائِطِ، فَإِذَا بَابٌ.
9وَقَالَ لِي: «ادْخُلْ وَانْظُرِ الرَّجَاسَاتِ الشِّرِّيرَةَ الَّتِي هُمْ عَامِلُوهَا هُنَا». 10فَدَخَلْتُ وَنَظَرْتُ وَإِذَا كُلُّ شَكْلِ دَبَّابَاتٍ وَحَيَوَانٍ نَجِسٍ،
وَكُلُّ أَصْنَامٍ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، مَرْسُومَةٌ عَلَى الْحَائِطِ عَلَى دَائِرِهِ. 11وَوَاقِفٌ قُدَّامَهَا سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ شُيُوخِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ،
وَيَازَنْيَا بْنُ شَافَانَ قَائِمٌ فِي وَسْطِهِمْ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتُهُ فِي يَدِهِ، وَعِطْرُ عَنَانِ الْبَخُورِ صَاعِدٌ. 12ثُمَّ قَالَ لِي:
«أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا تَفْعَلُهُ شُيُوخُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ فِي الظَّلاَمِ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَخَادِعِ تَصَاوِيرِهِ؟ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ:
الرَّبُّ لاَ يَرَانَا! الرَّبُّ قَدْ تَرَكَ الأَرْضَ!»). حزقيال8: 7 – 12
أقام هؤلاء الشيوخ، قادة الشعب المرائين، الذين يحكمون ضد عابدى الأوثان، وهم يعبدونها سراً، أقاموا حائطاً ليستر عملهم،
ولكن كان هناك ثقب، فمهما حاول المرائى أن يستر خطيته، فهناك ثقب يظهرها. وإذا إستمر المرائى فى خطيئته، فالله يعمل على
أن يتسع ذلك الثقب ليفضح هذا الخاطئ المرائى، هكذا طلب الله من حزقيال توسيع الثقب. وللأسف كانوا يعبدون تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ الذي فِي الْمَدْخَلِ. وكانوا يقولون الله لا يرانا.
(13وَقَالَ لِي: «بَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ هُمْ عَامِلُوهَا». 14فَجَاءَ بِي إِلَى مَدْخَلِ بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي
مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، وَإِذَا هُنَاكَ نِسْوَةٌ جَالِسَاتٌ يَبْكِينَ عَلَى تَمُّوزَ. 15فَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ هذَا يَا ابْنَ آدَمَ؟ بَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ مِنْ هذِهِ».
16فَجَاءَ بِي إِلَى دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ الدَّاخِلِيَّةِ، وَإِذَا عِنْدَ بَابِ هَيْكَلِ الرَّبِّ، بَيْنَ الرِّوَاقِ وَالْمَذْبَحِ، نَحْوُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً ظُهُورُهُمْ
نَحْوَ هَيْكَلِ الرَّبِّ وَوُجُوهُهُمْ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَهُمْ سَاجِدُونَ لِلشَّمْسِ نَحْوَ الشَّرْقِ. 17وَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ أَقَلِيلٌ لِبَيْتِ يَهُوذَا
عَمَلُ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي عَمِلُوهَا هُنَا؟ لأَنَّهُمْ قَدْ مَلأُوا الأَرْضَ ظُلْمًا وَيَعُودُونَ لإِغَاظَتِي، وَهَا هُمْ يُقَرِّبُونَ الْغُصْنَ إِلَى أَنْفِهِمْ.
18فَأَنَا أَيْضًا أُعَامِلُ بِالْغَضَبِ، لاَ تُشْفُقُ عَيْنِي وَلاَ أَعْفُو. وَإِنْ صَرَخُوا فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَال لاَ أَسْمَعُهُمْ».) حزقيال8: 13 – 18
كانت عبادة تموز عبادة كلدانية، يقدمون فيها ذبائح بشرية، وتمارس فى هذه الاحتفالات العلاقات الجنسية كجزء من العبادة
وكانوا يقيمون هذه الإحتفالات لتموز مرتين، الأولى فى زمن إشتداد الحر وفيها يبكون موت تموز (وشهور الحر هى يوليو وأغسطس،
وطالما هم يبكون هنا، فهم فى حوالى شهر أغسطس = الشهر السادس بحسب التوقيت اليهودى (8 : 1). ثم يقيمون حفلات الفرح بعودة تموز فى شهور الربيع.
وهنا كان النساء اليهوديات يشتركن فى هذه العبادة بالبكاء على تموز، وما سيأتى هو أسوأ مما سبق .. فهناك 25 رجلاً وغالباً
كانوا من الكهنة، كانوا واقفين بين الرواق والمذبح حيث تؤدى أقدس الشعائر الدينية، وكانوا يعبدون الشمس ناظرين للشرق،
أى أعطوا ظهورهم للهيكل، لأن الهيكل اليهودى كان متجهاً للغرب لا للشرق، وهذا يتطابق مع قول الله "هذا الشعب أعطانى القفا لا الوجه
(26كَخِزْيِ السَّارِقِ إِذَا وُجِدَ هكَذَا خِزْيُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، هُمْ وَمُلُوكُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ وَكَهَنَتُهُمْ وَأَنْبِيَاؤُهُمْ،
27قَائِلِينَ لِلْعُودِ: أَنْتَ أَبِي، وَلِلْحَجَرِ: أَنْتَ وَلَدْتَنِي. لأَنَّهُمْ حَوَّلُوا نَحْوِي الْقَفَا لاَ الْوَجْهَ، وَفِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ يَقُولُونَ: قُمْ وَخَلِّصْنَا.) أرميا 2 : 26 ـ 27..
http://www.***************/commentar...nios/Ezekiel/8
وعرف (تَمُّوز)عند العرب ببعل
ويُسمى تَمُّوز كذلك بعلا ، أو المعبود بعل، وقد سُميت مدينة بعلبك باسمه أي ( مدينة الشمس) وجاء ذكره بالقرآن الكريم
لما بعث الله نبيه إلياس عليه الصلاة والسلام ينهى عن عبادة بعل فقال لهم : (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ)الصافات: 125 ،
بينما في اليمن القديم لم يعبدوا صنما ، بل الشمس مباشرة.
فقد عُرِف (بعل) بين العرب باسمه. أما عشتار فعُرِفت باسم: «عَثتر».
ولا يُستبعَد أن تكون الجزيرة العربية منشأ هذه العبادة؛ فاسم (بعل) عربي أصيلبمعنى الرب والمالك كما أن في قصة الهدهد في القرآن الكريم
إشارة صريحة إلى شيوععبادة الشمس في قوم سبأ.
وهنا لطيفة ذكرها بعض العلماء، وهي: أن الهدهد لَمَّاكان رِزقه متوقفاً على ما يخرجه الله من خبيء الأرض قال:
(أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْـخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَاتُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) [النمل: ٥٢] .
لكن عُبَّاد (بعل) (الشمس) – كماأشرت آنفاً – كانوا يؤمنون بأنه: هو الذي يُخْرِج الخبء في الأرض بعد أن حُبسفيها، فيسحب وراءه
خضرة الربيع؛ فهل كان استنكار الهدهد ردّاً على هذا المعتقد؟الله أعلم.
انتقلت عبادة عشتار وبعل إلى بني إسرائيل من طريق الكنعانيين وجاء في سفر القضاة. (11وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ.
12وَتَرَكُوا الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِمِ الَّذِي أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَسَارُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ، وَسَجَدُوا لَهَا وَأَغَاظُوا الرَّبَّ.
13تَرَكُوا الرَّبَّ وَعَبَدُوا الْبَعْلَ وَعَشْتَارُوثَ. )سفر القضاة 2: 11-13.
لكن تغلغل الوثنية في بني إسرائيل بدأ على مراحل ، أولها اختلاطهم بالكنعانيين ، ثم بالبابليين الذين ورثروا ما تبقى من حضارات العراق ثم احتكاكهم المباشر بالفرس .
وتقدَّم إلياسُ عليه السلام يدعو إلى توحيد الله أمام ملك إسرائيل «أخْآب» و(أَنْبِيَاء ـ أي: كهنة ـ الْبَعْلِ الأَرْبَع مِئَةٍ وَالْخَمْسِينَ،
وَأَنْبِيَاءعَشْتَارُوثَ الأَرْبَع مِئَةِ»)الملوك الأول 18، فكذبوه.
قال تعالى -: (وَإنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ *
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَإنَّهُمْ لَزمُحْضَرُونَ)الصافات: 123 - 127.
استمرت عبادة بعل في بني إسرائيل، بل صارت هي العبادةالرسمية في الهيكل الثاني الذي بناه الفرس بفلسطين برعاية من الملك الفارسي المجوسي(كورش)
بعد أن دمَّره (بُختنَصَّر). وهكذا أصبح دين اليهود مزيجاً من وثنية البابليين والكنعانيين ووثنية المجوس؛ حتى إن كهنة الهيكل الثاني
أصبحوا يُعرفون باسم: «الفريسيين» أي الفارسيين.
وقد انتقلت طقوس عبادة (بعل) إلى بعض الفرق المنتسبة إلى الإسلام في فارس.
وفي وصف هذه الطقوس يقول سِفر الملوك الأول: (وَظَلُّوا يَدْعُونَ بِاسْمِ الْبَعْلِ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الظُّهْرِ قَائِلِينَ: «يَابَعْلُ اسْتَجِبْ لَنَا»...
وَيُمَزِّقُونَ أَجْسَادَهُمْ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ كَعَادَتِهِمْ، حَتَّى سَالَ مِنْهُمُ الدَّمُ) [الملوكالأول 18: 26-28].
ومن سدنة الهيكل الفريسيين نشأت اليهودية الحاخامية التي ابتدعت عقيدة القبَّالاه القائمة على عبادة الكواكب والتنجيم والسحر.
وأصبح (بعل) يسمى(لوسيفر) أي: مانح النور، ثم أصبح هذا الاسم مطابقاً للشيطان.
وهذا الترادف بينعبادة الشمس (بعل) وعبادة الشيطان (لوسيفر) يذكِّرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم:
(... فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ) [رواه أحمد: (حديث 6966)، ومسلم: (حديث 1419).].
قال الإمام النووي معلقاً: ...، وقيل: القرنان ناحيتا الرأس، وأنه على ظاهره. وهذا هو الأقوى. قالوا: ومعناه: أنه يدني رأسه إلى الشمس
في هذه الأوقات؛ ليكون الساجدون لها من الكفاركالساجدين له في الصورة»[ أبو زكريا النووي، المنهاجشرح صحيح مسلم بن الحجاج،
(دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية، 1392هـ)، 6/112 (وَفْقاً لترقيم المكتبة الشاملة). ].
ثم من حنادس اليهودية الفريسية (الفارسية) ظهر في القرن الأول الميلادي «شاول الطرسوسي» الباطني الذي تَسمَّى باسم: (بولس) وأفسد دين النصارى.
كان هذا الرجل فريسي الشريعة، كما قال عن نفسه رُوميَّ الولاء؛ فأدخل عبادة (بعل) بصورة أكثر تعقيداً من صورته البدائية؛
فأصبح (بعل) - الذي أسماه المخلِّص (يسوع) - يموت فيذهب إلى العالم السفلي ثم يقوم من بين الأموات ليخلِّص
البشر من خطاياهم؛ كما كان (بعل) يخلِّص البشر بخلاص زروعهم.
وبهذه الخلفية ينبغي أن يُفهَم كلام يوحنا الذي نَسَبه إلى المسيح ـ عليه السلام ـ كذباً وزوراً: (الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مُوسَى لَمْ يُعْطِكُمْ خُبْزاً مِنَ السَّمَاءِ،
وَإِنَّمَا أَبِي هُوَ الَّذِي يُعْطِيكُمُ الآنَ خُبْزَ السَّمَاءِ الْحَقِيقِيَّ، فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ) ...
(الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِذَا لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلاَ حَيَاةَ لَكُمْ فِي دَاخِلِكُمْ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي، فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،
وَأَنَاأُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، لأَنَّ جَسَدِي هُوَ الطَّعَامُ الْحَقِيقِيُّ،وَدَمِي هُوَ الشَّرَابُ الْحَقِيقِيُّ) [يوحنا 6].
وطقس (القربان المقدس) هذا الذي يؤديه النصارى: من أَكْل (جسد) المسيح وشُرْب «دمه»، هو ما كان يصنعه عُباد (بعل)عبر القرون.
وفي مستهل القرن الرابع الميلادي ظهر الإمبراطور الروماني قسطنطين ـ ملكا من ملوك روما ـ وكانكان يعبد (بعلاً) باسم: Sol Invitesأي: (الشمس التي لا تقهر).
فنصر عُبَّاد الصليب الوثنيين وجعل يوم الأحدSun-dayعيداً للنصارى، ومعناه - كما هو ظاهر - (يوم الشمس).
وكانوا يحتفلون بيوم ٢٥ ديسمبر – كانون الأول يوما لميلاده .
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/965379458.jpg
تمثال روماني فضي يعود للقرن الثاني الميلادي
لما يُعرف بالشمس التي لا يُقهر أو SolInvites
استغل قسطنطين النصارى في بلاده فاعتنق دينهم على زعمه واستعملهم في حربه ضد منافسه ماكسنتيوس ، وانتصر في معركة جسر ميلفيوس ،
وزعم أنه راى رؤيا صليبا مكتوبا عليه ( بهذا تنتصر ) In Hoc Signo Vinces. وجعل الشعار على الدروع .
ولم يكتف قسطنطين بذلك فقط ، بل قام بجعل اليوم المقدس من السبت إلى الأحد فكان اسمه DieSolis أي يعني يوم الشمس ،
ولا زالت التسمية تُطلق على الأحد في كثير من اللغات .
بل وأن قسطنطين ومن معه أدخلوا المعتقدات الوثنية قسرا ، وليس مصادفة واعتمدوا كثيرا على كتابات بولس والذي
أصلا كان منحرف العقيدة كيهودي أو كقديس .
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/968653889.jpg
أحد أشكال (بهذا تنتصر) ، والقرص يمثل الشمس .
وأصبح يوم ميلاد «بعلٍ» (25 ديسمبر) يوم ميلاد المسيح. وفي هذه الحقبة نشأت الكنيسة الكاثوليكية الرومية التي قامت على عبادة الأم (العذراء)
والابن الفادي (يسوع)، وإن شئت فقل: (عشتار وبعل)، وعلى نهج قسطنطين يسير باباواتها إلى يومنا هذا.
يقول تعالى في إشارة إلى هذه العبادة الوثنية:
( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ
إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)المائدة: 1١6.
إن فَهْم هذا المشترك الوثني بين الباطنيين من يهود ونصارى ومجوس؛ والمتمثلِ فيعبادة (بعل) وأمه (أو زوجِه)، يُعَدُّ مفتاحاً لأسرار
تنظيماتٍ ومؤسساتٍ وجمعياتٍ لا يخطر بالبال أن ثمة رابطاً عقدياً يربطها. ومعرفة هذه التنظيمات وحقيقتها يجلِّي كثيراً من المؤامرات
التي طالما حارت بشأنها العقول؛ فلجأت إلى إنكارها باعتبارها وَهْماً..
http://www.albayan.co.uk/MGZarticle2.aspx?ID=165
علاقتها بالنصرانية
ولا شك أن هناك تشابها كبيرا بين هذه العقيدة وبين الثالوث القديم ( سن ) و( تموزـ بعل)
( عشتار).
كما أن لشاول اليهودي الذي تحول إلى القديس بولس دورا كبيراً في تحريف ذلك الدين ، ثم المجامع الكنسية التي تلتها خصوصا مجمع
نيقية عام ٣٢٥ م والذي أدخل فيه الملك قسطنطين ملك روما ما يعجبه وترك مالا يعجبه .
كما ان دمجهم للتوراة المحرفة مع الإنجيل المحرف تحت مسمى الكتاب المقدس زاد في تسلسل تلك العقائد .
عشتار إنانا إيزيس = القديسة ماري
سيقول البعض إن تشبيه يسوع بالشمس أمر طبيعي كونه مصدر إلهام للمؤمنين به كما الشمس فلماذا كل هذا الإسقاط على الوثنيات القديمة ؟..فماذا عن أمه ؟؟
ألم تنسب لها صفات المعبودة القديمة عشتار بكافة أسماءها ؟؟ ..كانت عشتار تُسمى بملكة السماء في أساطير الأقوام ، وكذلك القديسة مريم عند النصارى ،
ألم تسمعوا للترنيمة التي تقول :
(افرحي وتهللي يا ملكة السماء افرحي يا والدة الاله لأن المسيح قد قام قد قام قد قام
افرحي فالمسيح حي دومًا الآن وإلى الأبد افرحي فالمسيح حي دومًا الآن والى الأبد
قام المسيح من بين الأموات ووطىء الموت بالموت
حقًا قام حقًا قام ، قام المسيح من بين الأموات
يسوع المسيح قام زال سلطان الظلام حقًا قام حقًا قام ، قام قد قام قد قام...) ؟.
http://st-takla.org/Lyrics-Spiritual...Al-Samaa2.html
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/918489443.jpg
تشابه كبير بين رموز القديسة ماري وبين إيزيس المصرية
ألم تُسمى بـ نجمة البحر ؟ وهي التي كانت تُسمى بها إيزيس في مصر القديمة ؟؟ ألا توجد كنائس كاثوليكة حول العالم بهذا الاسم ؟..
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/632211939.jpg
بل أنهم نسبوا صفات المعبودات القديمة للقديسة مريم ، فهي إم لتموز ، لكنهم وقعوا في حرج شديد لما أرادوا تزويجها له ووصفها بصفات
غير حميدة كانت عليها إيزيس في مصر التي عُرف عنها الفسق ، فماذا فعلوا ؟..
جاء فريق منهم وأوجدوا شخصية مريم أخرى هي مريم المجدلية والتي كانت في بداية حياتها فيها نوع من الفسق ، فجاء يسوع وطهرها
وتزوجها وقد روّجت رواية شفيرة دافنشي لهذه النظرية وكتاب – الدم المقدس والكأس المقدسة ـ واعترض عدد كبير من الكاثوليك على هذه النظرية،
فقسموا عتشار القديمة والدة تموز إلى أم وزوجة !!..والنصارى اليوم يعبدون القديسة مريم رغم أنهم ينفون ذلك ويقولون كانت فرقة وانقرضت ،
وهذا غير صحيح فقد زعموا لها خوارق وقدرات ، بل قد يصيح أحدهم لا شعوريا : سانتاماريا !!!!! .
بعل تموز حورس = يسوع
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/557791084.jpg
كما اتضح معنا التشابه الكبير بين تموز وبين يسوع لدى النصارى ، فالميلاد والوفاة وانبثاقه من المعبودة عشتار ، وجعله رمزا للفداء ليس كمحض الصدفة ،
وإلا كيف تتشابه كافة صفات من يمثل الشمس لدى الأولين وبين يسوع معبودهم ؟؟.
نُصُب الشمس حول العالم
بُنيت معابد شتى ونصب للشمس ، فالأهرام مثلا كانت تمثل مدرجا للصعود للسماء عند والاقتراب من الشمس ، ثم جعلها المصريون
ملساء لتشابه أشعة الشمس الساقطة ، وذكرت في القرآن الكريم : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي
يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ).
فقد عُرفت الأهرام والتي هي بوابات الخروج للعالم الآخر.. والمسلّات ( جمع مسلة ) والتي هي رمز العضو الذكري عند الرجل
ومن ثم كان مفتاح الحياة يجمع بين رمزي الذكر والأنثى..
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/475449989.gif
أنخ: Ankh(عنخ). هو مفتاح الحياة عند الفراعنه . وقد رسم بالهيروغليفية . ويتكونمن منحني فوق حرف T ، تعلوه دائرةٌ بيضاوية الشكل.
انخ الرمز المصرى القديم للحياة خلال فترة الفراعنة ( 323 – 3100) قبلالميلاد ونلاحظ ان القضبان الراسية والافقية تمثل العلاقة الانثوية والذكرية علىالتوالى وهذا المزيح بين الانوثة والذكورة ( العصا والدائرة) يمثل الخصوبة والقوة) الثراء فى معدل الانتاج(
هناك الكثير يعتبرونه رمز الحياة والولادة لتمثيله الرحم.
البعض قال أن الممسك الملتوي على شكل بيضاوي بنقطتين متعاكستين يمثل بشكل رئيسي المؤنث والمذكر أساس وجود الحياة على الأرض.
أو أنه يدل على البعث وإعادة الحياة عند المصري القديم.
أما الخط العامودي في النصف فيمثل التقارب من القطبين أو التكاثف بين الأضداد.
وقد قيل ان الحلقة العلوية تمثل الشمس وهى فى الافقوقد يظهر بشكل متكرر فى الكتابات المصرية التى تتحدث عن النهضة
في الثقافة المعاصرة، وحتى وقنا هذا، يستخدم مفتاح الحياة لتمثيل كوكب الزهرة الذي يمثل بدوره الإلهة فينوس أو أفروديت عند الغربيين.
المفتاح كان يحمله الآلهة وملوك الفراعنة ....
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/900777537.jpg
وتعالوا نشاهد الصور أدناه .
مسلة مصرية قديمة في مدينة الأقصر
http://www4.0zz0.com/2013/05/29/14/491668597.jpg
وأخرى في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان التي نلاحظ أنها تشكل مع الساحة الدائرية شكل قرص الشمس
صورة للمسلة الأمريكية في واشنطن
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/145896472.jpg
والصور التالية تحكي تقديس الشمس بعل في صورة يسوع
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/955316571.jpg
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/479048771.jpg
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/412663948.jpg
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/107456216.jpg
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/638385365.jpg
http://www13.0zz0.com/2013/06/01/12/976634447.jpg
تمثال الحرية في نيويورك يشكل صورة امرأة ، إلا أنهم وضعوا لها كأشعة الشمس كما كان لدى ( الشمس الذي لا يُقهر ) المعبود الروماني القديم
تمثال الحرية العملاق المنتصب أمام نيويورك في عرض البحر [استلهم صانعُه] عشتار، سيدة الشعلة المقدسة، مؤكدةً وجودَها
في قلب أعتى ثقافة في نيويورك، ولقد اتُّخذَتْ رمزًا في بلدان عديدة.
فاذا لم يكن " نشيد الاناشيد " غير اغاني حب وجنس وهوى وبدون قاعدة دينية قدسية , فلماذا اتفق الاحبار المتزمتين انذاك
ان يجعلوه ضمن الاسفار المقدسة !! (على قولهمانها مقدسة ) ؟؟.
ولماذا يصور العاشق تارة انه ملك وله فتنة وقوي البنية .. وتارةً اخرى انه الراعي الوضيع يسير خلف قطعانه بصحبة الرعاة الاخريين ؟ (ايكونسليمان راعي وضيع ؟؟ ) ...
هذه الاسئلة تقودنا إلى ان ادراج مواضيع هذا الكتاب ليس لهاعلاقة بالرب هذا اولاً.. وثانيا ان من وضع هذه المواضيع هو انسان جاهل
بما يضعه مندون ادراك مجرد نسخ من مكان لمكان .
المهم , قام احد علماء الاثار والذي استطاع فك الرموز المسمارية واصبح من المتضلعين بها وهو العالم " تيوفيل ميك " , بوضع نظريته عن
اصل نشيد الاناشيد والمدعومة بالادلة ... فقال: "نشيد الاناشيد " هوصيغة معدلة او منسوخة تم وضع اسماء اجنبية عليها لتتلائم مع ناسخيها وتاريخهم
واساسها هو " الزواج المقدس " الموجود عند السومريين والذي كان هذا الزواج بين اله الشمس تموز وبين الالهة الام التي ازدهرت
عبادتها في بلاد مابين النهرين منذ اقدم العصور (اي بين تموز وعشتار المشار اليهم) .
واثبت صحة قوله عالم السومريات الامريكي كريمر فقد وجد هو ايضاً انه قد تم نقل او نسخ الزواج المقدس ووضعه بالكتاب المقد س
حرفياً مع اضافة بعض الاسماء الجديدة وتم حذف الاسماء القديمه له .
http://dreamsway.ahlamontada.net/t1359-topic
ومن أشهر الشخصيات التى تشابهت حياتها مع حياة يسوع وفقا لما دونه كتاب الأناجيل .....كان بوذا وكرشنا وميثرا وأوزوريس
وبعل البابلى وغيرهم .....وكانت أوجه التشابه كثيرة ربما بدءا من الميلاد وحتى انتهاء حياته على الأرض..
بالاضافة لكونهم آلهة ومخلصين وماتوا ونزلوا الى الجحيم وقاموا من الموت ......
ان حتى شكل الصليب الذى يتباهى به النصارى ...انما هو مسروق من رمز الاله تموز وفى ذلك تقول دائرة
المعارف البريطانية(1946),المجلد 6,ص753 .
"ان شكل الصليب الحالي يرجع اصله الى ارض الكلدانين القديمة وكان يستعمل رمزا لاسم الاله تموز (لكونه يشكل حرف T ) السري ,
أول حروف اسمه,في ذلك البلد والبلدان المجاورة , بما فيها مصر, وعند حلول القرن 3 ب.م كانت الكنائس اما انها هجرت او زورت
بعض عقائد الايمان المسيحي ولزيادة هيبة النظام الكنسي المرتد جرى قبول الوثنيين في الكنائس دون تجديدهم بالايمان ,
وجرى السماح لهم الى حد كبير بالمحافظة على اشارتهم ورموزهم الوثنية ,وهكذا فان الحرف T ,في شكله المألوف اكثر ,
بعد خفض الخط الافقي فيه ,جرى تبنيه ليمثل صليب المسيح."
-القاموس التفسيري لكلمات العهد الجديد (لندن 1962 )..
ونظراً لأهمية وقيمة شهر تموز عند اليهود أجد أنه من المناسب أن أنقل لكم فقرة من الفصل الثالث
من كتاب Tammuz لهربرت ر. ستولورز..Herbert R Stollorz
Tammuz
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/906455083.jpg
Mystery of Tammuz 17
Ancient Hebrew Keys to Dating the Apocalypse
Chapter 3:
The Beginning of God’s Wrath
The 11th and 12th Periods of the Apocalypse
(22 May 2014 – 21 December 2015)
حيث جاء في المقدمة
What’s a Tammuz?
Why is this book named after Tammuz 17?
Why will New York City be destroyed after 21 December 2008?
What other world events will kick-off the Apocalypse?
How can migrating birds of prey tell us the times of the end?
What does the Bible tell us about fallen angels or demons?
The Final Count Down of the Apocalypse
We have arrived at the last two of the seven-month-long periods of the Apocalypse.
Even after six years of destruction and death people will still refuse to
turn to God; suffering alone is apparently not enough to inspire humble repentance
from evil thoughts and lifestyles. Not even a big meteor shower that kills millions
will turn their mourning into repentance from wrongdoing. People worldwide will
continue in their rebellion against the Creator. It seems that their hearts will become
further hardened in their determination not to acknowledge God and submit their
naturally hostile wills to His righteous love.
ما هو تموز
الفصل الثالث
بداية غضب الله
الفترات 11 – 12 لصراع الفناء
22 أيار 2014 – 21 كانون الاول 2015
ما هو تموز ؟ لماذا دعي هذا الكتاب بـ 17 تموز ؟
لماذا ستُدمر نيويورك بعد 21 كانون الأول 2008 ؟
أي أحداث عالمية أخرى ستطلق صراع الفناء؟
كيف تخبرنا الطيور والكواسر المهاجرة عن نهاية الازمنة ؟
ماذا يخبرنا الكتاب المقدس عن الملائكة الساقطين أو الشياطين ؟
وقبل أن نستعرض ما جاء في بعض الفصل الثالث نحاول أن نفهم معاً لماذا اختار المؤلف في العنوان كلمة apocalypseما هو المعنى
الدقيق لكلمةapocalypse..إنه من الملاحظ أن هذه الكلمة تستخدم دائماً للإشارة إلى الأحداث التيقد تحمل نهاية العالم؟؟Apocalypse
الترجمة الحرفية لهذه الكلمة تعني سفرالرؤيا أو رؤيا نبوئية..
لاحظت أن أبكاليبس Apocalypse هي كلمة يونانية Ἀποκάλυψις:Apokálypsis تعني ؛"رفع الحجاب" أو "الوحي"..
وهي مصطلحٌ يعني الإفصاح بشيءٍ مخفي عن أغلبية البشر، و ذلك من خلال الوحي به إلى بعض الأشخاص ذوي الأفضلية.
وغالبا ما يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى نهاية العالم، فقد يكون هذا إختصارا للفظة "أبوكاليبسيس إسكاتون" و التي تعني حرفيا:
وحيُ نهاية الدهرأو العصروذلك في الكتاب المقدس.وعليه فالترجمة الحرفية لهذه الكلمة apocalypse تعني سفرالرؤيا أو رؤيا نبوئية
http://www2.0zz0.com/2013/06/01/13/803550417.jpg
فـ "سفر الرؤيا" : يُطلق عليه النصارى ..سفر رؤيا يوحنا ..وتم تدوينه بعد أن دمرت مدينة القدس على يد الرومان عام70 م
وفي العهد الجديد، يشير مصطلح الرؤيا إلى الوحي الذي يعتقد المسيحيون أنه مشيئة الله وتستخدم هذه الكلمة كثيراً في الأفلام ..
أو الوثائقيات التي بها دمار كبير في العالم .. ومن أمثلتها:
- الجزء الثاني من سلسلة ريزدنت ايفل الشهيرة ..كان اسمه Apocalypse.
- السلسة الوثائقية التي عرضتها ناشيونال جيوغرافيك حول الحرب العالمية الثانية...أيضاًسموها " apocalypse"
- والفيلم الوثائقي الذي عرضته قناة ديسكفري حول نهاية العالم عام 2012... أيضاً باسم apocalypse ..
والكتاب يربط بين عبادة تموز عند اليهود ودمار العالم الوشيك وزوال دولة إسرائيل الحتمي..
يقول المؤلف: (......نظرة أخرى على ما هو تموز؟
تاريخياً يأتي اسم تموز مشتقاً من اله بابلي. تموز كان ابن نمرود وسميراميس ، والذي عُرف طقسياً بـ " نمرود المولود ثانية ". نمرود قاد العالم
ما قبل الطوفان في عصيانهم ضد الله بانياً برج بابل الى جانب امور اخرى (تكوين 10: 8- 12) سميراميس وتموز يظهران تحت
اسماء متعددة كالهة وابنها في حضارات قديمة اخرى في انحاء العالم.
ان تموز هو " المسيح الطفل" البابلي صورة اخرى لـ ضد المسيح . حسب الاسطورة القديمة. الاله "تموز" اله العالم السفلي. نستطيع ان نعتبره
الشيطان ساكناً جسد ضد المسيح. سيكون نشطاً جداً في الفترة 12 الاخيرة لصراع الفناء . تواريخ تموز المختلفة تشير الى الاحداث الرئيسية
التي سمح بها الله ولكن ينتجها ويقودها الشيطان لدمار كل مجتمعات البشر في العالم باسره.
لماذا دائماً أذكر تموز اولاً ولماذا أسمي الكتاب به ؟ بما اني اخترت هذا الاسم لأبحاثي لنراجع فكرة تموز.)أﻫ.
والكتاب خطير جداً لأنه يشرح علاقة تموز بنهاية دولة إسرائيل.. والكتاب بالإنجليزية
على الرابط التالي:http://www.sacred-texts.com/ane/mba/mba11.htm
والآن في الأسواق كتاب بعنوان مائة خرافة بالكتاب المقدس Myths of the bible..
101 اسطورة داخل الكتاب المقدس
5ـ عهد القضاة 1157 – 1020 ق م
تميز هذا العهد كما هو مذكور بالأسفار الملحقة بالتوراة بمخالفة بني إسرائيل للشريعة وتقليدهم للكنعانيين، بل وبعبادة آلهتهم،
ثم عقاب الله لبني إسرائيل بتعبيدهم للموآبيين، ثم توبة بني إسرائيل وإنقاذهم بإهود البنيامي، ثم فسقهم وعقابهم بتعبيدهم للكنعانيين،
ثم تخليصهم على يد باراق، ثم ضلالهم وعودتهم للأوثان فعقابهم بمديان، فتخليص الله لهم من مديان على يد جدعون، ثم عودتهم بعده لعبادة الأوثان،
ثم العقاب بتعبيدهم للفلسطينيين وبني عمون، ثم توبتهم ونصرهم على بني عمون، ثم.. وقامت حروب عدة فيما بين اليهود قتل فيها
ما قد يتجاوز المائة ألف كما تذكر الأسفار.. هذا هو مستهل تاريخهم بالأرض المباركة ! وقد تميّز بالمسارعة إلى الكفر والردة..
6ـ قيام الحكم الملكي لليهود، مبتدأً بحكم شاول ( طالوت) المعاصر للنبي صموئيل، وقتل داود http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png لجليات ( جالوت)،
وقد كان قبلها فتى مجهول يرعى الغنم، أرسله والده إلى مقر مرابطة جيش شاول ليتفقد إخوته المقاتلين مع شاول، فسمع تحديّ جليات ( جالوت)
للإسرائيليين بالمبارزة، فخرج له بمقلاع وخمسة أحجار متوكلاً على الله، فأسقطه بحجر ثمّ اجتز رأسه بالسيف الذي كان يحمله جالوت..
ـ انتقال الحكم بعد استشهاد شاول(طالوت)، واستشهاد ابنه جوناثان في معركة مع الفلسطينيين، ثم اغتيال ابنه اشباول، وانتقال الملك بعد
ذلك إلى داود http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png بعد بروزه وظهور كفاءته وقدراته..
7ـ مملكة داود http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png 1020 ق.م، وإتخاذه أورشليم عاصمة لمملكته http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png.
ـ كان داود http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png أول من دخل القدس سلماً فيما يبدو من الآثار المتوفرة، وقد كانت حتى ذلك الحين تحت حكم سكانها
اليبوسيين وهم من الكنعانيين، وقد جعلها داود http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png عاصمة مملكته، وصار لأورشليم من حينها مكانة خاصة بالفكر اليهودي.
ـ فترة نبوة صموئيل ثم ناثان
ـ وفي قيام الحكم الملكي، مبتدأً بحكم شاول (طالوت) جاء قوله تعالى " ..ألم ترَ إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي
لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا.." البقرة آية 246.. وأثبت بالقرآن والتوراة
و" كتب الأنبياء" الملحقة بالتوراة جبن أكثر اليهود وعصيانهم لأمر الجهاد.. والنبي هنا هو صموئيل http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png.
ـ " وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء"
8 ـ مملكة سليمان وبناء المعبد الأول 950 ق.م
- بناء على التوراة المعاصرة فقد انتشرت في هذه الفترة عبادة الأوثان وتقليد الأمم الكافرة، إرضاءً لها أو إعجابا بها، وظهرت الردة عن الدين،
وكثر مدّعي النبوة كذبا بين اليهود بشكل سريع ومتكرر. وقد ظهر خلال هذه الفترة حكام مرتدون ظلمة كآحاب وأحزيا قتلوا الأنبياء،
وعبدوا الأوثان.. كما ظهر حكام مصلحون، أُيدوا بنصر الله طالما التزموا بدينه وحكموا شريعته.
ومن أنبياء هذه الفترة عزريا وميخا وإيلياء ( القرن التاسع إلى العاشر ق.م ) ويحزئيل وزكريا بن يهوياداع، وقد قتل الأخير رجما بالحجارة في ساحة الهيكل رغم نبوته.
وتمّ بعد ذلك في هذه الفترة ( الممتدة إلى الأسر البابلي) نشر إشعيا النبي بالمنشار، وقتل أنبياء آخرين كثيرين فوق أن يحصوا..
ومن الأنبياء الذين ظهروا بعد ذلك في هذه الفترة عاموس وهوشع واليشع ( اليسع) في مملكة إسرائيل، واشعيا وارميا..
وقد تنبأ كثير منهم بسقوط السامرة ( عاصمة مملكة إسرائيل بالشمال، وهي واقعة شمال غرب نابلس أو شكيم الحالية بستة أميال)
كما تنبئوا بسقوط أورشليم ( سيرد الاستشهاد بأمثلة منها).
ـ بنى سليمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png بيتَ اللهِ بأورشليم House of God بطول 180 قدماً وعرض 90 قدما وارتفاع 50 قدماً أو 55 x 27 x 15 متراً ..
( تكاد أن تكون كل المساجد الجامعة بالمدن الإسلامية بأبعاد أطول من هذه الأبعاد التي زعمها اليهود لبيت الله الذي بناه سليمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png).
أصبح لبيت الله ( أو المعبد) مكانة مقدسة في نفوس اليهود، وأصبح قيامه خلال القرون التالية رمزا لوجودهم...
قد يفهم ذلك من قبل المؤمنين منهم بالقرون الخالية.. ولكنه لدى العلمانيين من يهود هذا العصر لا يعدو إلا أثرا ورمزا قومياً..
ولا ينبغي لمن زعم لنفسه الإيمان منهم إلا التسليم بفناء البيت عقوبة مسطرة من الله لديهم..
ـ شوهت صورة داود وسليمان بالعهد القديم بشدة.
9ـ انقسام مملكة سليمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png إلى مملكة يهوذا Judah بالجنوب (931 ق.م – 586 ق.م، وقد تعاقب عليها 20ملكاً).
ومملكة إسرائيل Israel بالشمال ( 931 – 721ق.م، تعاقب عليها 19ملكاً)، واستمرار القتال بينهما لفترة طويلة رغم إحاطة الأعداء بهما،
واستعانة بعضهم على بعض بأعدائهم من الخارج، مع تكرر الانقلابات المتتالية على الحكام في كل منهما، وانتهاء حياة معظم الحكام قتلا على أيدي منافسيهم من اليهود أنفسهم.
ـ أصبح لمملكة الشمال قبلتها ومكانها المقدس البديل الخاص بها ( جبل جروزيم بالسامرة).
ـ تمثل فترة حكم داود وسليمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm2.png هذه الفترة العصر الذهبي بتاريخ بني إسرائيل، وفيه تمت حركة عمرانية ضخمة بأورشليم،
وتمّ لبني إسرائيل اكتمال مقومات الدولة أو الإمبراطورية.
10ـ هدمُ الآشوريين بقيادة شلمانصر لمملكة إسرائيل الشمالية عام 722 ق م، وتشريد سكانها، واستبدال أهل مملكة الشمال بأمم أخرى من غير اليهود.
وتم نفي العشرة أسباط من بني إسرائيل إلى آشور، وضياعهم بعد ذلك بشكل نهائي، ولم يبق بذلك من أحفاد أسباط بني إسرائيل الإثناعشر
سوى سبطي يهوذا وبنيامين، وهما السبطين الذين تشكل منهم يهود المملكة الجنوبية، إلا أنّ أعدادا بسيطة من أحفاد العشرة أسباط يبدو أنها بقيت بفلسطين ,
قد يكون بعضهم من ضمن ما عرف بعد ذلك بالسامريين.. وإن كان السامريين هؤلاء يُعتبروا من المتهودين من غير بني إسرائيل، من بقايا السومريين الذين جاءوا مع الآشوريين.
لازال اختفاء أسباط بني إسرائيل العشرة لغـزا لدى المؤرخين مستعصيا على التفسير.. وقد وُضعت بعض النظريات لكنها ظلت
عاجزة عن تفسير سرّ الاختفاء السريع للعشرة أسباط الكبيرة من بني إسرائيل..
جاء بالملوك الثاني إصحاح 17: 18 :[ 18فَغَضِبَ الرَّبُّ جِدًّا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَنَحَّاهُمْ مِنْ أَمَامِهِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ سِبْطُ يَهُوذَا وَحْدَهُ.
19وَيَهُوذَا أَيْضًا لَمْ يَحْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِهِمْ، بَلْ سَلَكُوا فِي فَرَائِضِ إِسْرَائِيلَ الَّتِي عَمِلُوهَا.
20فَرَذَلَ الرَّبُّ كُلَّ نَسْلِ إِسْرَائِيلَ، وَأَذَلَّهُمْ وَدَفَعَهُمْ لِيَدِ نَاهِبِينَ حَتَّى طَرَحَهُمْ مِنْ أَمَامِهِ،
21لأَنَّهُ شَقَّ إِسْرَائِيلَ عَنْ بَيْتِ دَاوُدَ، فَمَلَّكُوا يَرُبْعَامَ بْنَ نَبَاطَ، فَأَبْعَدَ يَرُبْعَامُ إِسْرَائِيلَ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ وَجَعَلَهُمْ يُخْطِئُونَ خَطِيَّةً عَظِيمَةً.
22وَسَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي جَمِيعِ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّتِي عَمِلَ. لَمْ يَحِيدُوا عَنْهَا
23حَتَّى نَحَّى الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَامِهِ كَمَا تَكَلَّمَ عَنْ يَدِ جَمِيعِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ، فَسُبِيَ إِسْرَائِيلُ مِنْ أَرْضِهِ إِلَى أَشُّورَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.].
ـونعلم نحن كمسلمين أن أقواما منهم اختفت لأنّ الله http://vb.tafsir.net/images/smilies/3za.pngّ قد مسخها خلقاً آخر..
قال تعالى في سورة البقرة :[ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ
(65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66)] البقرة : 65ـ 66
ويقول http://vb.tafsir.net/images/smilies/sbhanh.png في سورة المائدة :[ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60)] المائدة: 60
ويقول تعالى في سورة الأعراف: [فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ
وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169)] الأعراف 165ـ 169
كما أن الله http://vb.tafsir.net/images/smilies/3za.pngّ قد مسخ سبط منهم خلقاً آخر بخلاف القردة والخنازير فلقد روى الأمام احمد في مسنده
قال:[ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبٍّ فَقَالَ اقْلِبُوهُ لِظَهْرِهِ فَقُلِبَ لِظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ اقْلِبُوهُ لِبَطْنِهِ فَقُلِبَ لِبَطْنِهِ فَقَالَ تَاهَ سِبْطٌ مِمَّنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا فَإِنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا.].
مسند أحمد ،باقي مسند المكثرين ، مسند أبي سعيد الخدري http://vb.tafsir.net/images/smilies/anho.png حديث رقم 10949
11ـ كانت مملكة يهوذا بالجنوب أفقر وأضعف من مملكة إسرائيل بالشمال.. وأكثر عرضة للضياع أمام هجمات الفراعنة وإسرائيل ..
ولكنها استعانت بأموال المعبد وبدول مجاورة على أعدائها، بما فيهم أعداءها من اليهود بالشمال.. وربما كانت وبشكل عام أقل ردة عن الدين من إسرائيل بالشمال.
ـ كثُرت بالتأريخ اليهودي نماذج الحكام الفاسدين والمرتدين، والذين غيروا الدين والتعليم إرضاء لأسيادهم من الوثنيين أو إعجاباً بهم.. وآحاز هنا مجرد مثال من كثيرين مثله..
ـ هدم آحاز ملك مملكة يهوذا الأوعية البرونزية بالمعبد، ووضع مكانها معبدا وثنيا آشوريا، إرضاء لسادته الجدد بآشور الذين خلصوه
من أعدائه بمملكة الشمال (إسرائيل) وبدولة دمشق الآرامية.. وأدت هذه المداهنة الاختيارية إلى انتشار الوثنية المرتبطة بعبادة الشمس والقمر والنجوم بمملكة يهوذا.
12ـ حصار سنحاريب Sennacherib الملك الآشوري التام للقدس عام 705 حتى 681 ق م، وسخريته من إمكانية إنقاذ الله للمؤمنين،
وتضرع النبي إشعيا و الملك الصالح حزقيا ، وإهلاك الله جيش سنحاريب، مما كان نصرا بيّنا للمؤمنين.
ـ أخرج الملك حزقيا Hezekiah ( وهو ابن آحاز) وقد كان صالحا من قبل هذا الحصار من بيت الله بالقدس أصناما ورموزا كثيرة لعبادة غير الله.
ويعتقد أن حزقيا هو عمانوئيل الذي بشّر إشعيا أباه آحاز بقدومه حين طلب منه الصمود أمام الأعداء ( أراد البعض تأويل عمانوئيل بأنه عيسى http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png).
13 ـ ارتداد الملك (مناسه) منسيّ ( عام 698 ق م) ابن حزقيا، وإدخاله عبادة بعل ومعبودات أخرى إلي داخل بيت الله بأورشليم.
ـ حكم مناسه أو منسيّ مملكة يهوذا لمدة خمسة وخمسين عاما، قام فيها بنقض كل الإصلاحات الدينية التي قام بها والده،
مع إدخال عبادة بعل، وعشيرة ( ربة الإخصاب!)، وعبادة عشتاروت وغيرها.. كل ذلك تقرباً للدولة العظمى في زمانه دولة آشور، ومحاولة لإظهار عدم التعصب لدين واحد.
14ـ إحياء الملك يوشيا ( 638-608 ق م) Josiah للديانة اليهودية مرة أخرى، وتجديده لبيت الله المقدس وإحراقه للأصنام
وتحطيمها به وإخراجها من البيت ترابا مهيلا، وقتله الكهنة المرتدين في كل أنحاء البلاد وإخراج أجساد موتاهم من قبورها وإحراقها،
وإعلان التوحيد وضرورة التمسك بالكتاب، ولكن هذه العودة إلى الله انتهت باستشهاد صاحبها يوشيا عند قتاله لفرعون مصر،
وهو قتال تجاهل فيه الأنبياء الذين عاصروه ولم يستأذن له منهم، ومع هذا فقد أبقى الله له بالتوراة وتأريخ بني إسرائيل ذكرا حسنا من بعده لا ينسى.
وفي هذه الفترة كانت نبوة حلقيا Hilkiah و تنبؤ ارمياءJeremiah ابن حلقيا بهدم القدس وأن الله لن يحميهم
من البابليين ما لم يتخلصوا من الأوثان التي أعيدت من بعد عهد يوشيا، ولكن اليهود صدقوا نبوات راقت لهم
من أنبياء كذبة(أدعياء للنبوة)! وعَدوهم بالنصر وبأن الله سينقذهم كما أنقذهم من حصار سنحاريب الآشوري من.
15ـ جاء بعد يوشيا ابنه، وحكم لثلاثة أشهر، ثم وضع فرعون مصر مكانه أخا يوشيا: يهوياكيم Jehoiakim
الذي عاث في الأرض فسادا فأرسل الله إليه نبوخذنصر واقتاده مقيدا بالسلاسل إلى بابل عام 597 ق م،
ووضع بعده يهوياشين فأفسد، فأهلكه الله بنبوخذنصر الذي أسره في العام التالي، ووضع صدقيا Zedkiah
مكانه ملكا على اليهود فعصى صدقيا النبي إرميا واستهزأ بالرسل، ونكث عهده مع نبوخذنصر
( وقد أنبته كتاب حزقيال على ذلك)، فكان أن عاد نبوخذنصر ونفذ باليهود عقاب عام 586 ق م المشهور،
وقد امتد حكم صدقيا لمدة 11 عاما، ثم انتقم الله منه بنبوخذنصر أشد انتقام كما سنرى.
استسلمت أورشليم لنبوخذنصر عام 597ق م، فاكتفى بنهب ثروات البيت، وأسر الملك يهوياكيم.
ولم يتب اليهود ويسمعوا للنبي ارميا الذي استمر يحذرهم عواقب ردتهم من بعد يوشيا،
فكانت عودة نبوخذنصر في أغسطس 586 ق م.
16ـ مملكة بابل ( 612- 538 ق م) التي قامت باحتلال القدس وهذه هي الأولى من الممالك
الأربع منذ عصر النبي دانيال http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png التي ستحكم الأرض المباركة قبل قيام مملكة الله ،
(موضوع الإصحاح الثاني والسابع من كتاب دانيال)..
وقد جاءت المملكة البابلية ( الكلدانية) على إثر هزيمتها للآشوريين، واستيلائها على عاصمتهم نينوى عام 612 ق م
وقد تغلب نبوخذنصر على المملكة الجنوبية، فأحرق أورشليم وهدم المعبد الأول 586ق م،
بل وهدم كل القصور، وكل بيوت المدينة بيتا بيتا، وقتل أولاد الملك صدقيا أمامه ثم فقأ عينيه،
وأخذه مع سبعين ألفا من اليهود أسرى إلى بابل.
وفي هذا عقوبة أخرى جديدة للردة والعصيان ( من بعد إبادة مملكة إسرائيل والأسباط العشرة بها).
17ـ اليهود في الأسر ببابل ( 586- 538 ق م) وظهور النبيين حزقيال ودانيال في بابل ( إرمياء توفى عام 585 ق م بمصر).
18ـ سقوط بابل على أيدي الفرس ( بزعامة سايروس) 539 ق.م وظهور المرسوم بالسماح لليهود بالعودة إلى فلسطين وببناء الهيكل 538ق.م.
ثم كانت فترة نبوة حجي وزكريا ( هو نبي آخر غير زكريا أبي يحي ) http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm3.png.
وجاء بناء المعبد أبسط من ذلك الذي بناه سليمان http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png، وقد أثار افتتاح المعبد الثاني الذي بدا كأنه
لا شيء بجانب الأول ( حجي 2: 3) أثار بكاء الكهنة وكبار الرؤساء الذين عرفوا الهيكل الأول،
بينما هتف العامة بهتافات البهجة والفرح ( عزرا 3: 12).
19ـ بناء الهيكل الثاني جاء عام520- 515 ق م بناء أبسط كثيرا من البناء الأول
( تمّ البناء الثاني تحت قيادة زربابل، وهو يهودي من نسل داود ولكنه كان في نفس الوقت حاكم اليهود باسم الدولة الفارسية).
20ـ دولة الفرس ( 538- 333 ق م) هي المملكة الثانية من الممالك الأربع التي تنبأ بها دانيال http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png اتفاقاً،
جاءت على إثر هزيمتها للبابليين والميديين ( الميديين هم فرس كذلك)، واستيلائها على أرض تلك الدولتين،
وقد حكمت أرض كنعان لما يزيد عن مائتي عام، وكان فيها تخفيف على اليهود رغم استمرار
انقطاع الاستقلال والملك عنهم منذ عام 586 ق م.
21ـ إعادة نحميا http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png لبناء سور المدينة عام 445 ق.م وكانت الآرامية محل العبرية لغة للتخاطب في هذه الفترة.
22ـ قيام المعبد الثاني على يد عزرا ونحميا 428 ق.م.ومن المتعارف عليه أن كثيرا من الأسفار ألفت
بعد عصر عزرا بقرون عديدة.وتم إعادة جمع التوراة على يد عزرا ( بناء على المصادر اليهودية) بعد ضياعها،
وتثبيت الشريعة بعد نسيانها.
23ـ الانتهاء من كتابة أسفار موسى الخمسة (وهي أعظم العهد القديم وربما أصحه) عام399 ق م.
وكتابة أسفار العهد القديم بعد قرون طويلة ممن تنسب إليهم لهو عامل آخر ـ إضافة إلي التحريف المتعمد ـ
في تفسير وجود الأخطاء الكثيرة الموجودة بالكتاب المقدس.
24ـ سيطرة اليونانيين على فلسطين وسوريا 333 ق.م بقيادة الإسكندر الأكبر وبداية الانحراف الثقافي
والتأثر بالإغريق Hellenism الذي بلغ اقتباس أسماء وعادات وأفكار اليونان الوثنيين.
25ـ اليهود في عهد الإمبراطورية اليونانية ( 333- 63 ق م) كانت هي المملكة الثالثة التي حكمت
الأرض المباركة من بعد البابليين والفرس.
ـ انتشار الردة عن تعاليم الأنبياء بين اليهود، وتقليدهم للغربيين المتفوقين مدنيا.. وتولي الكثير منهم لليونانيين الوثنيين..
26ـ أ ـ رغم أن الفرس هم الذين سعوا إلى إعادة اليهود إلى أورشليم حيث كانت لليهود حظوة
كبيرة عند ملوك فارس وذلك منذ أيام أحشويروش وداريوس وقورش ، إلا أنهم ـ أي اليهود ـ
خانوا أسيادهم وتحولوا إلى القوة الشابة الجديدة والتي ظهرت على يد الإسكندر المقدوني والذي
استطاع القضاء على الحكم الفارسي في بلاد الشام كلها ومن بينها فلسطين وذلك في عام 323 ق.م.
ب ـ ولما مات الإسكندر العام 323 ق.م وتولى بطليموس الأول حكم مصر وفلسطين
والذي دام حكمه من ( 323 ـ 285 ق.م ) بدأ اليهود أول تمردهم على اليونان، فقام بطليموس الأول
باعتقالهم وأخذ منهم مائة ألف أسير إلى مصر.
تمّ في إصحاح دانيال الثامن ذكر الإسكندر الكبير صراحة باسم ملك اليونان الأول، ومن بعده انقسام
مملكته إلى أربع ممالك.. وهو ما أشير إليه في الفصل السابع من كتاب دانيال بنمر له أربعة رؤوس وأربعة أجنحة.
ولما تولى بعده بطليموس الثاني ( 285 ـ 247 ق.م ) حكم مصر وفلسطين وكان رجلاً مثقفاً
وفي عهده تم تدوين التوراة باللغة اليونانية حيث اجتمع سبعون أو اثنين وسبعون عالما من اليهود،
ستة من كل قبيلة من قبائل اليهود الأثنى عشرة وقاموا بهذا العمل والذي دام على ما يقال مائة عام تقريباً.
ج ـ وهكذا لم يكن للنص العبري أي وجود أو أي أثر نتيجة لفقده وضياعه بسبب الحروب والأسر
والتشتت والضياع وبقي النص اليوناني هو المحفوظ بسبب حرص اليونان على الثقافة والذي أصبح
هو النص الوحيد والمعتمد عند اليهود، وأنت تقرأ على الصفحة الأولى للكتاب المقدس ما يفيد الترجمة عن النص اليوناني.
د ـ تولى بطليموس الثالث الحكم ( 247 ـ 222 ق.م ) ثم من بعده بطليموس الرابع ( 222 ـ 202 ق.م )
وهذا الأخير بعد أن تحالف اليهود معه، جرت بينه وبين السلوقيون الموجودون بسوريا عدة حروب
نظرا لأن السلوقيون كانوا يريدون توسعة حكمهم في فلسطين واستطاع انطوخيوس الثالث السلوقي
الانتصار على بطليموس الرابع في فلسطين وأذل اليهود إذلالاً شديداً نظراً لمناصرتهم بطليموس الرابع.
ه ـ ومنذ عام 200 ق.م إلى ثورة المكابيين كان السلوقيون يعاملون اليهود باحتقار شديد وأدت
معاملة السلوقيين القاسية إلى انفجار ثورة المكابيين سنة 166 ق.م واستطاعوا بقيادة يهوذا المكابي الاستيلاء
على أورشليم وذلك في عام 165 ق.م ولكن السلوقيون عادوا وهزموا يهوذا وقتلوه العام 161 ق.م
واستعادوا سيطرتهم على مدينة السلام ( أورشليم ) والتي لم تشهد سلاماً أبداً منذ تكونت خلال تاريخها القديم
إلا في فترات محدودة كان أطولها أثناء الحكم الإسلامي .
و ـ في العام 134 ق.م تولى القيادة بعد يهوذا المكابي أخوه يوناثان ثم أخوه سمعان وبعد سمعان تولى
ابنه يوحنا والمشهور عند اليهود باسم هركانوس قيادة اليهود.
ز ـ وقد دوّن تاريخ المكابيين في سفر المكابيين الأول والذي ينتهي عند موت سمعان واعتلاء هركانوس العرش.
ويتحدث سفر المكابيين الثاني عن أهمية الاحتفال بعيد الحانوكا وهو التذكار السنوي لإعادة العبادة
على يد يهوذا المكابي بعد أن أبطلها انطوخيوس السلوقي وهذين السفرين من الأسفار الأبوكريفية.
ح ـ في العام 104 ق.م تولى القائد المكابي ارستبولس المُلك.
27ـ وقوع السامرة وفينيقيا تحت ملك السلوقيين( حكام سوريا اليونانيين) ثم عودتها إلى البطالمة
( تكرر الاحتلال المتبادل بين البطالمة والسلوقيين للقدس ست مرات على الأقل في هذه الفترة).
تم تفصيل هذه الأحداث في الإصحاحين الحادي عشر والثاني عشر من كتاب دانيال.
28ـ امتلاك السلوقيين ( يونانيين) لفلسطين وفينيقيا وطرد البطالمة ( يونانيين كذلك) عام 203 –200 ق م،
بمساعدة اليهود المتدينين.
29ـ تثبيت انطيوخوس AntiochusIII الملك اليوناني بسوريا لسيمون الثاني ( سمعان) المحافظ على
حكم اليهود عام 200ق م، وإعطاء المدن اليهودية واليهود معاملة خاصة كأمة تُحكم بالتوراة وذلك في
وثيقة خاصة عام 200 ق م، وانتصار دعاة الصلاح والعودة إلى التوراة على دعاة التغريب وتقليد اليونانيين.
30ـ هجوم هيليودوس قائد السلوقيين ( تحت حكم الملك السلوقي سليوكاس Seleucus)
على القدس عام 180 ق م لاغتصاب أموال الهيكل، واستجابة الله لتضرع المؤمنين تحت
زعامة الكاهن Onias أونياس ابن سيمون، وإصابة القائد السلوقي بصرع مشل.
ـ جأر الناس رجالا ونساء بالاستغاثة بالله تعالى، فاستجاب لهم ووقع القائد اليوناني مشلولا عند اقترابه من الهيكل..
فكانت بذلك آية أخرى لبني إسرائيل وللمؤمنين من بعدهم.
31ـ انتقال الكهانة إلى يوشعJoshua ( الملقب جاسون) أخي أونياس بخيانة وتآمر مع الملك
السلوقي سليوكاس، ومقتل أونياس ( الكاهن الصالح) بعد ذلك عام 180 ق. م .
32ـ محاولة يوشع الكاهن تغريب القدس لتكون حاضرة يونانية، ونجاحه في إقناع انطيوخوس
ايبيفانوس ملك اليونانيين السلوقيين لإلغاء معاهدة عام 200 ق م التي تعطي لليهود وضعا خاصا ليُحكموا بالتوراة،
وقبول عامة اليهود لهذا الإلغاء الذي يعني عدم تمييز مدنهم عن بقية المدن اليونانية، بما في ذلك من تعطيل الشريعة والتوراة.
33ـ إزاحة الملك اليوناني Epiphanies Antiochus أنطيوخوس ايبيفانوس ليوشع عام 172 ق. م
ووضع مينيلاوس Menelaus مكانه على الكهانة بعد رشوة الأخير للملك اليوناني، وتغيير الكاهن الجديد
لاسم القدس إلى اسم "أنطاكية اليهودية" إرضاء لليونانيين حكام أنطاكية (الاسم مشتق من اسم الحاكم نفسه).
ومن المعروف أن الملك اليوناني أنطيوخوس ايبيفانوس هو الطاغية المقصود في دانيال: الإصحاحات الثامن،
الحادي عشر والثاني عشر ، وكلمة ايبيفانوس تعني ادعاء للإلوهية.
34ـ استعانة يوشع ( جاسون أو ياسون) بالبطالمة حكام مصر اليونانيين واستعادته معظم القدس بشكل مؤقت عام 170 ق.م،
ثم دخول أنطوخيوس للقدس وسلبه للهيكل ومحتوياته، ثم هدمه لأسوار المدينة في السنة التالية، ثم إصداره لمرسوم تحريم الطقوس الدينية بالهيكل وتحريم الراحة يوم السبت، وتحريم الختان وإتباع الشريعة، وفرض عقوبة الإعدام للمخالفين.
ـ على القاري ملاحظة أن أنطوخيوس عاش ضمن فترة الحكم اليوناني ( المملكة الثالثة)، وليس ضمن فترة الحكم الروماني ( المملكة الرابعة) ،
فليس هو المعني بأحداث بشارة دانيال بالإصحاح السابع.
ـ روما تسيطر على أرض اليونان عام 168 ق م، مع بقاء استقلال الممالك اليونانية بالمشرق.
35ـ تدنيس أنطوخيوس للبيتAbomination بإقامة نصب من الحجر لآلهة اليونان ZeusOlympios عام 167 ق م ليشترك
الناس يهوداً وغير يهود في عبادة واحدة ، وتأييد اليهود المستغربين لذلك.. وتغييره لاسم أورشليم إلى اسم إنطيوخيا/ إنطاكية ( اشتقاقا من اسمه).
36ـ هروب يهوديّ اسمه ماتاثياس Mattathias وأولاده الخمسة إلى التلال خارج القدس، وذلك بعد قتله يهودياً قرّب قرباناً لأصنام اليونان
وانضمام اليهود الصالحين إليه، في حملة تمرد وحرب عصابات رأسـها فيما بعد ابنه جوداس أو يهودا Judas ( الملقب بالمكابي ) عام 166ق.م.
ـ ثورة الحشمونيين ضد اليونانيين 164ق.م قامت غيرةً لله وتوجت بنصر عاجل وعظيم للمؤمنين الضعفاء أمام قوة اليونان الغاشمة..
37ـ انتصار جوداس على اليونانيين وأتباعهم من اليهود المستغربين بعد 3 سنوات من الحروب المتتابعة واستعادة القدس في 25 من شهر Kisliv اليهودي
( ثبته اليهود بالنسيئة التي يضيفونها على الشهور القمرية ليوافق أحد أيام ديسمبر) عام 164 ق.م بعد أن خلت من أهلها وعطلت عبادة الله عز وجل
في بيت الله بها، واحتفال اليهود به بعد ذلك كعيد التشانوكا السنوي Chanukkah، وقيام حكم الحشمونيين Hasmonean بعد ذلك.
ـ كانت حروبا لفئة قليلة من المؤمنين في وجه أعداد كبيرة من الكفار، ولكنها استعانت عليهم بالدعاء والتوبة والصوم قبل المعارك،
فنصرها الله عز وجل على قلتها، وأعادت بيت الله وطهرته من أوثان اليونانيين بعد أن بقي سنوات مهجوراً.
ـ يلاحظ في هذه الحروب شدة اليهود على أعدائهم بذبحهم كل الذكور في عدد كبير من المدن التي سيطروا عليها ( لم يكن معهم نبي في هذه الحروب).
38ـ استشهاد جوداس ( 160 ق م)، وزعامة أخيه جوناثان للقتال حتى قبض اليونانيون عليه غدرًا وقتلوه عام 142 ق م،
ثم توليّ أخيهم سيمون لزعامة حروب التحرير حتى اكتمل الاستقلال في عهده ولكنه استقلال غير مستقر وغير تام.. واستمرار الخيانة من اليهود المستغربين:
ـ تميزت الفترة باستمرار القتال والغدر المتبادل والثأر بين ملوك اليونان بمصر وسوريا وقادتهم وأبنائهم، وتنافسهم في بعض الفترات
لكسب ود اليهود مما أفاد اليهود وثبت حكمهم ولو إلى حين.
ـ وفاة الطاغية أنطوخيوس بعد سماعه بانتصارات اليهود، وكانت وفاته بالعراق كسيرا ومهزوما من أعدائه.. تحقيقا لقوله تعالى بسورة البقرة آية114:
[ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم].
ـ مقتل سيمون عام 134 ق م على يد زوج ابنته جون هيركانوس John Hyraccanus ، وتتابع قتل الحكام من الحشمونيين
من أبناء جوناثان على أيدي إخوانهم وأولادهم، وانحراف الحكم عن الالتزام بالشريعة، ووقوعهم تحت حركة التغريب الإغريقي،
هذا رغم تميز هذه الفترة بإجبار غير اليهود مع ذلك على اعتناق اليهودية أو القتل.
39ـ انقسام اليهود إلي ثلاث فرق:
الصدوقيين Sadducees الموالين للحكام، والفريسين Pharisees، والأسينيين Essen's نهاية القرن الثاني قبل الميلاد
وخروج الأسينيين إلي الصحاري حنقاً على التغريب وعدم الالتزام بالشريعة.
وقد ظهر بعد ذلك "الغيورون Zealots" وهم الذين آمنوا بقرب قيام مملكة الله عن طريق قتال الرومان، وكانوا المسئولون
عن الثورات ضد الرومان في الأعوام 70 و 132م.
وهذه هي المجموعات الدينية الرئيسة في تلك الفترة.
40 ـ اليهود في العهد الروماني ( 63 ق.م ـ 614 ب.م )
أ ـ في هذه الفترة كان اليهود يقعون تحت الحكم الروماني، حيث أنه بعد سقوط أورشليم على يد القائد الروماني بومبيوس (بومبي)
لم يعمد الرومان إلى حكمها مباشرة ولكنهم فضلوا أن يجعلوها مثل كثير من الولايات، حيث يجعلون الحكم فيها على يد حاكم محلي يكون
ولاؤه للحاكم الروماني، وقد جعل بومبيوس عليها هركانوس أخو أرستبولس، وفي عام 57 ق.م ثار إسكندر بن أرستبولس على عمه
هركانوس ليأخذ منه الحكم إلا أن الرومان أرسلوا حملة لتأديبه وأسقطوا ثورته على عمه، إلا أنه في عام 49 ق.م حاول أرستبولس
للمرة الثالثة الاستيلاء على أورشليم فهزمه بومبيوس وأرسله إلى سوريا وأمر بإعدامه.
وفي عام 37 ق.م وأثناء حكم الملك الروماني هيرودوس ثار الابن الثاني لأرستبولس والذي يدعى أنتوجينيس واستولى على أورشليم
إلا أن الرومان استطاعوا الاستيلاء عليها وقتلوا الثائر عليها، وهدموا هيكل سليمان وهدموا القدس وهدموا أسوارها.
ب ـ في عام 30 ق.م أعاد هيرودوس بناء السوار استمالة لقلوب اليهود بعد أن تزوج منهم
ج ـ وفي الفترة ( 20 ـ 19 ق.م ) وبعد تحطيم الهيكل بالكامل أُعيد بناؤه مرة أخرى على يد هيرودوس والذي مات
قبل أن يتم البناء والذي كان قد استغرق عاماً واحداً فقط.
د ـ في العام 68 بعد الميلاد اشتعلت الحرب بين اليهود والرومان حتى سيطر اليهود على أورشليم، وفي خريف عام 68 بعد الميلاد قام القائد
الروماني فسبازيان بمحاصرة أورشليم وترك لأبنه تيتوس مهمة الاستيلاء على أورشليم.
ه ـ في عام 70 بعد الميلاد هدم القائد الروماني تيتوس الهيكل للمرة الأخيرة ولم تقم له قائمة حتى اليوم وفر من بقي من اليهود إلى مصر وليبيا والجزيرة العربية.
41ـ تقاتل أولاد الإسكندر: هيراكانوس الثاني Hyrcanus II مع أخيه اريستبولاس الثاني AristobulusII على الملك،
واستعانتهم بقوى خارجية، الأمر الذي انتهى بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية بدخول الروم وطرد اليونان من أنطاكية عام 64 ق.م،
ثم دخول القائد الروماني بومبي Pompey القدس عام 63 ق.م وذبحه 12 ألف من اليهود وهدمه لأسوار المدينة.
تعيين بومبي لهيراكانوس الثاني كاهنا، وهو ـ أي هيراكانوس ـ الذي كان قد استدعاه ليستعين به على أخيه اريستبولاس الثاني الذي تمّ أسره إلى روما،
وتمّ اختيار انتيبارتر(من المتهِّودين الإيدومييين) الذي ساعد في نصرة هيراكانوس والروم، وتم اختياره رئيساً للجيش و مستشاراً لهيراكانوس.
ـ انتهاء فترة شبه الاستقلال ( تحت مرجعية يونانية)، وانتقال اليهود من الحكم اليوناني (المملـكة الثالثة) إلـي الحـكم الروماني (المملكة الرابعة)
واضح دور فساد الحكام في إضاعة الحكم الذي أقامه أجدادهم.. فمصيبة اليهود بالروم ( الذين سموهم بالكتيم ) كانت قطعا أشدّ..
42ـ وعليه فإنه يمكننا أن نلخص الأحداث كما يلي:
تم تدمير الدولتين تدميراً كاملاً على النحو التالي:
1ـ في عهد رحبعام بن سليمان ( أول ملك على دولة يهوذا ) ويربعام بن نباط ( أول ملك على دولة إسرائيل )، في هذا العهد غزا فرعون مصر ( شيشنق) فلسطين.
2ـ وفي عام 740ق.م غزا تجلات فلاسر ملك أشور دولة إسرائيل.
3ـ وفي عام 722ق.م هجم شلمناصر الثالث الآشوري على مملكة إسرائيل ودمرها تدميرا.
4ـ وفي عام 721ق.م قام سرجون الثاني خليفة شلمناصر بغزو إسرائيل ودمر ما بقي منها وأباد أهلها وبذلك انتهت دولة إسرائيل إلا بقايا من الزمنى والشيوخ.
5ـ وطدّ اسرحدون بن سرجون الثاني الآشوري سيطرته المطلقة على سوريا وذلك بعد وفاة أبيه، وفي هذه الأثناء اضطرت مملكة يهوذا
بالمسارعة إلى استرضائه ودفع الجزية له، كما قدم الملك منسّى ـ الطاغية الجبار الذي نشر النبي اشعياء بالمنشارـ فروض الطاعة والولاء
للملك الآشوري والذي أعاده إلى العرش في حدود سنة 677 ق.م.
6ـ وفي عام 620 ق.م وفي عهد الملك يوشيا، قام فرعون مصر ( نخو ) ـ نخاوـ بالهجوم على فلسطين وزحف إلى الفرات في حربه للآشوريين.
7ـ وهكذا وقعت دويلتي إسرائيل ويهوذا منذ البداية بين فكي كماشة:
الدولة الآشورية من الشمال الشرقي.. والدولة المصرية من الجنوب الغربي.
8ـ في عام 606ق.م انتهت الدولة الآشورية وحل محلها الدولة البابلية، وبقيام الدولة البابلية خضعت تلك المناطق كلها لحكم نبوخذ نصر البابلي
والذي أغار على أورشليم لأول مرة في عام 606ق.م ونهبها وقبض على ملكها يهواقيم ونفاه مع جماعة كبيرة إلى بابل وأقام مكانه صدقيا بن يهواقيم
والذي تمرد عليه كثيراً الأمر الذي جعل نبوخذ نصر يدمر أورشليم ويقتل ثلث سكانها ويسبي الثلث الأخر إلى بابل وقد دام حكمه 43 سنة
وذلك في الفترة من (605ـ 562 ق.م ) وهو يعتبر من أشهر ملوك الدولة الكلدانية .
9ـ في عام 562 ق.م توفى نبوخذ نصر تاركاً العرش لابنه ابيل مروداخ والذي ملك من عام 562 ق.م إلى عام 556 ق.م حيث قتله
زوج أخته واغتصب العرش منه ثم قُتل هذا الأخير بعد عام واحد ثم خلفه ولده لباش مروداخ في عام 556 ق.م وكان طفلاً إلا أنه
قد ذبح بعد تسعة أشهر ليحل محله نبونيد ( 555 ق.م ـ 538 ق.م ) وهو أخر ملوك الدولة البابلية (ونبونيد هذا ليس هو من ادعته التوراة
باسم بلتّصر، فكتّاب سفر دنيال يفيدون تأويل بأن بلتّصر هو ابن نبوخذنصر ثم أرغمه على الموت في ليلة سقوط بابل بيد داريوس ،
ولكن التاريخ الحقيقي يفيد إلى أن بابل لم تخضع لداريوس في عام 538 ق.م بل كانت خاضعة لحكم قورش الفارسي. ).
الفرع الثاني
بداية تدوين (التناخ) التوراة
1ـ أولى بدايات التدوين:
تمت أولى بدايات تدوين التوراة في الفترة ما بين 586 و538 ق.م فمن الصفحات القليلة
السابقة عرفنا انه في عام 586 ق.م وهو تاريخ سقوط مملكة يهوذا ومن قبلها سقطت مملكة إسرائيل في عام 722 ق.م وحتى عام 538 ق.م
وهو تاريخ سقوط الدولة البابلية الكلدانية واستيلاء قورش على بابل الذي أسس إمبراطورية فارسية كبيرة ضمت فارس وليديا وميديا وآشور،
وامتدت سلطته على أسيا الغربية كلها، ثم جاء ابنه قمبيز وضم مصر إلى إمبراطورية أبيه في عام 525 ق.م ثم توفى قمبيز في عام 523 ق.م
ولم يكن له ولد فانتقل التاج إلى أخيه سميرديز والذي قتله كهنة ميديا سراً ووضعوا أحدهم بدلاً منه ولكن أمرهم كُشف بعد عدة أشهر،
فنظم قادة الفرس مؤامرة قتلوا فيها الكهنة و( سميرديزهم ) المزعوم وقدموا التاج لداريوس والذي كان قد غدا صهراً لقورش مرتين
وقد عُرف في التاريخ باسم داريوس المادي وقسم داريوس إمبراطوريته إلى إحدى وعشرين مقاطعة وحكم ما بين عامي 521 إلى 481 ق.م
وبعد فترة من الزمن أعلن حاكم مقاطعة بابل نابوا ينتوك وابنه بلساروسو الأمر الذي أرغم داريوس على الأمر الذي أرغم داريوس
على الاستيلاء عليها مرة أخرى في عام 516 ق.م .
ترجع أهمية هذه الأحداث للوقوف على التزوير المتعمد في التوراة فمن المعروف أن نبونيد هو أخر ملوك الدولة البابلية وهو ليس من
ادعته التوراة بـ ( بلتّصر) لأن بابل عادت وسقطت ثانية بيد داريوس الأول بعد اثنتين وعشرين عاماً، ويحاول كُتاب التوراة أن ينفذوا عبر هذا الباب
ليؤكدوا أن الملك البابلي الذي كان في هذا العصر هو بلتصر التوراتي.
2ـ المبادئ التي كتبت عليها التوراة:
بعد سقوط دولة بابل في يد الفرس، وتحدياً بعد مرور 66 عاماً أُعيد بناء الهيكل مرة أخرى وذلك بإذن من الملك الفارسي داريوس وذلك على يد جماعة
من الكهان اليهود وأشهرهم زربابل بن شالتئيل وعزرا ونحميا.
هذا وقد استغرق بناء الهيكل خمس سنوات وذلك فيما بين عامي ( 520 ـ 515 ق.م ). وفي مدينة بابل اتفق العبرانيون والسامريون
على تدوين التوراة لأنهم في الأسر لما تأكدوا من إدبار الدنيا عنهم وإقبال الخير على بني إسماعيل بعد سنوات طويلة، رأوا أن يحتفظوا بكيان مستقل إلى الأبد.
ومن أجل ذلك كتبوا التوراة بأيديهم وذلك على المبادئ التالية:
أ ـ الله تعالى إله واحد ولكن ليس للعالمين، بل لبني إسرائيل وحدهم من دون الناس
ب ـ شريعة التوراة أنزلها الله تعالى ولكن ليست للعالمين بل لبني إسرائيل وحدهم من دون الناس.
ج ـ النبي المنتظر الذي أخبر عنه موسى سوف يأتي ولكن ربما من بني إسرائيل لا من إسماعيل.
وكتب لهم عزرا كتاب التوراة على تلك المبادئ وعرضها عليهم فسُروا بها واستحسنوها.
ولما رجع بنو إسرائيل من بابل بتوراة عزرا وسكن العبرانيون في مدنهم وسكن السامريون في مدنهم، ظهر عداء شديد بين العبرانيين والسامريين،
حيث يقول العبرانيون أننا على حق ويقول السامريون بل نحن وحدنا على الحق وانتم الذين حرفتم وغيرتم وزدتم أنقصتم من كتاب الله.
موجز عن الكتاب المقدس وأسفارهولغته الأصلية وترجماته الأساسية
الكتاب المقدس عند النصارى قسمان العهد القديم والعهد الجديد.
أسفار العهد القديم قبل المسيح وعددها مع الأسفار غير القانونية يزيد على الأربعين.
أما أسفار العهد الجديد وهي الأسفار المقدسة عند المسيحيين بعد السيد المسيح فهي الأناجيل الأربعة والأسفار الملحقة بها.
ينقسم الكتاب المقدس العبري إلى ثلاثة أقسام:
التوراة – قسم الشريعة, الأنبياء – القسم المتعلق بالأنبياء والكتابات – قسم الأدبيات
ترمز التوراة للأسفار الخمسة الأُولى من الكتاب المقدّس العبري (التناخ) وهم:
القسم الأول:أسفار العهد القديم
ما يعرف اليوم بـ(العهد القديم) (OldTestament) هو ثلاث مجموعات من الكتب والأسفار.
المجموعة الأولى : التوراة [תורה ]
وهي الأسفار الخمسة (Pentateuch) وتعرف بالتوراة الخماسية (The chum ash) [חמשהחומשיתורה ] (حمشه حومشي توراه).
وهي :
سفر التكوين [ ברא שית ] (براشيت) (Genesis).
سفر الخروج [ שמות ] (شموت) (Exodus).
سفر الأخبار [וידרא ] (ويكرا) (Leviticus).
سفر العدد [במדבר] (بمدبار) (Numbers).
سفر التثنية [דוברימ ] (دوبريم) (Deuteronomy).
وتعرف هذه الأسفار الخمسة بتوراة موسى وتعرف أيضا بـ(الناموس) وهي لفظة يونانية تعني القانون .
المجموعة الثانية : أسفار الأنبياء [נביימ ] (نبييم) أي (الشريعة).
وتشتمل على:
الأنبياء الأوائل
سفر يشوع [ יהושע ] (يهوشوع Yehoshoua’).
وسفر القضاة [ שופטימ ] (شوفطيم Shoftim).
و(صموئيل الأول) شموؤيل اليف Shmuel Alef و(صموئيل الثاني) شموؤيل بيت [שמואיל אשמואיל ב].
والملوك الأول والثاني ملخيم اليف و ملخيم بيت [מלוימ א מלוימ ב ].
الأنبياء المتأخرون
وإشعياء (يشعيهو Yesha’yahu)[ ישעיה ].
وإرميا (يرمياه Yirmiyah) [ירמיה ].
وحزقيال (يحزقيال Yehezkel) [ יחזכ אל ].
أسفار الأنبياء الأثنين العاشر
سفر هوشع (بالعبرية: הושע هوشيع Hoshea’)
سفر يوئيل (بالعبرية: יואל يوئيل Yoel)
سفر عاموس (بالعبرية: עמוס عاموس A’mos)
سفر عوبديا (بالعبرية: עובדיה عوبديا O’vadya)
سفر يونان (بالعبرية: יונה يوناه Yonah)
سفر ميخا (بالعبرية: מיכד ميخا Mikha)
سفر ناحوم (بالعبرية: נחום ناحوم Nah’oum )
سفر حبقوق (بالعبرية: חבקוק حبقوق H’avaqouq )
سفر صفنيا (بالعبرية: צפניה صفنيا Sefanya)
سفر حجى (بالعبرية: חגי حجاي H’agay)
سفر زكريا (بالعبرية: זקריה زكيرا Zekharya)
سفر ملاخى (بالعبرية: מלאדי ملاخي Malakhi)
المجموعة الثالثة : وهي الكتب [כתובים ].
وتشتمل على:الكتابات
أسفار الحكمة الشعرية
سفر المزامير (بالعبرية: תהלים تهيليم Tehilim)
سفر الامثال (بالعبرية: משל י مشلي Mishley)
سفر ايوب (بالعبرية: איוב ايوب Eyob)
سفر نشيد الاناشيد (بالعبرية: שר השרים شير هاشيريم Shir Ha-Shirim)
سفر الجامعه (بالعبرية: קהלת قوهيليت Qohelet)
سفر راعوت (بالعبرية: רות روت Rut)
سفر المراثي (بالعبرية: איכא ايخا Eykha)
سفر استير (بالعبرية: אשתר استير Ester)
سفر دانيال (خليط من اللغتين العبرية والآرامية الغربية, بالعبرية: دانيئيل Daniel)
سفر عزرا (خليط من اللغتين العبرية والآرامية الغربية, بالعبرية: عزرا E’zra)
سفر اخبار الايام الآول (بالعبرية: דברי הימים א دبري هاياميم اليف Divrey Hayamim Alef)
سفر أخبار الأيام الثاني (بالعبرية: דברי הימים ב دبري هاياميم بيت Divrey Hayamim Bet)
وهذا الترتيب هو الترتيب الثابت في التوراة العبرية المتداولة عند اليهود إلى اليوم، كما ان هذه المجموعات الثلاثة
تحمل اســم (تناخ) [תנד] (Tanach) عند اليهود كعنوان للكتاب الذي يجمعها وهي لفظة مكونة
من الأحرف الأولى لـ(توراه) [תורה] ونبييم [נביים] وكتوبيم [דתובים] .
أما الترجمة اليونانية (السبتوجنت) (Septuagint) وهي ترجمة يهودية فقد صنفت الأسفار فيها إلى مجموعتين:
الأولى : تحمل عنوان كتب الشريعة والتاريخ.
الثانية : تحمل عنوان كتب الشعر والأنبياء.
وتختص الترجمة اليونانية إضافة إلى اختلافها في ترتيب الأسفار باحتوائها على أسفار جديدة كان علماء اليهود ومن تبعهم
من علماء النصارى فيما بعد قد اعتبروها غير قانونية وهذه الأسفار الإضافية هي (نشيد الثلاثة الفتية المقدسين) و(تتمة سفر دانيال)
و(تاريخ سوسنة) و(تاريخ انقلاب بيل) و(بقية سفر استير) و(رسالة ارميا) و(صلاة منسى) و(سفر باروخ) و(سفر طوبيت) و(سفر يهوديت)
و(اسدراس الثاني) [(عزرا)] و(سفر حكمة سليمان) و(سفر حكمة يشوع بن سيراخ) ومعظم هذه الأسفار كتب ما بين سنة 200ق.م و 100م).
(قاموس الكتاب المقدس لفظة ابوكريفا.) .
وقد ترجمت بعض هذه الأسفار إلى العربية وطبعت في الكتاب المقدس الترجمة العربية ـ المطبعة الكاثوليكية بيروت سنة 1960م.
وقد تبنى علماء النصارى في ترجماتهم السريانية والعربية والإنجليزية وغيرها ترتيب أسفار العهد القديم على طريقة التوراة اليونانية (السبتوجنتا)
مع حذف الإسفار غير القانونية منها.
التلمود
التلمود هو أحد كتب اليهود الدينية ، وهو عبارة عن موسوعة تتضمن الدين، والشريعة، والتأملات الغيبية، والتاريخ، والآداب ،والعلوم الطبيعية؛
كما يتضمن علاوة على ذلك فصولاً في الزراعة، وفلاحة البساتين، والصناعة، والمهن، والتجارة؛ والربا، والضرائب، وقوانين الملكية؛
والرق؛ والميراث؛ وأسرار الأعداد؛ والفلك، والتنجيم؛ والقصص الشعبي، بل أنه ليغطى جوانب الحياة الخاصة لليهودي، إذ يتناول -في جملة ما يتناول-
كل دقائق إعداد الطعام وتناوله، والعلاقات الخاصة بين الرجل وزوجته، والطمث - وحتى الدعوات التي يقولها الإنسان بعد الذهاب إلى دورة المياه،
أي أنه لا يدع للفرد اليهودي حرية الاختيار في أي وجه من وجوه النشاط في حياته العامة والخاصة.
?وقد بـدأ تدوين التلمود مع بداية العصر المسيحي ، واستغرق تأليفه ما يقرب من خمسمائة عام. ويوجد تلمودان وهما : التلمود البابلي،
والتلمود الفلسطيني "الأورشاليمى"، وكلاهما مكون من "المشنا" و" الجمارا" . ووجه الاختلاف بينهما في الجمارا، وليس في المشنا؛ لأنها واحدة في الاثنين.
أما الجمارا فاثنتان إحداهما في فلسطين والأخرى في بابل، وحيث أن الجمارا البابلية أكمل وأشمل من الجـمارا الفلسطينية؛ فإننا نجد أن التلمود البابلى
هو الأكثر تداولاً، وهو الكتاب القياسي عند اليهود.
وتبلغ أقسام المشنا ستة أقسام، وهى الأقسام الأساسية للتلمـود، باعتبار أن الجمارا تعليق على المشنا وشرح لـها. ويبلغ عدد صفحات
التلمود "مشنا وجمارا" حوالي ستة ألاف صفحة في كل منها 400 كلمة.
?والتلمود هو أول محاولة من جانب حاخامات اليهود لتفسير العهد القديم، بـما يتناسب مع وضع اليهود الجديد كأقليات تجارية متناثرة في العالـم،
وليس كشعب مستقر في أرضه. ولكن التلمود هو أيضًا تعبير عن محاولة اليهودية الحاخامية التلمودية السيطرة على جماهير اليهود، وعزلـهم عن بقية الشعوب،
خاصة بعد ظهور المسيحية التي اتخذت من العهد القديم كتاباً مقدساً، وأكملته وعدلته بالعهد الجديد. وهذه الانعزالية مسألة منطقية
في الـمجتمعات الإقطاعية التي كانت تشجع الفصل بين الطبقات والجماعات الدينية، وهى انعزالية كانت تأخذ في الغالب شكل التعالي على الناس.
وتسري هذه النزعة الانعزالية الـمتعالية بحدة في معظم صفحات التلـمود.
وقد كان التلمود يستخدم أساساً للتربية اليهودية؛ فكان الدارسون اليهود يستذكرونه لـمدة سبع ساعات يومياً طوال سبع سنوات.
وقد نجح التلمود في ضرب العزلة الوجدانية والروحية والعقلية على اليهود؛ حتى أن أحد الشعراء الألمان أسـماه وطن اليهود الـمتنقل.
ومما زاد من حدة هذه الانعزالية تلك القداسة التي تحيط بالتلمود ، فعلى الرغم من أنه مجرد "تفسير" للمقرا ، فإنه مثل كل كتب
الشروح اليهودية يكتسب قداسة معينة، خاصة وأن أسطورة الشريعة الشفوية سيطرت على الوجدان اليهودي سيطرة تامة بعد ظهور المسيحية؛
فكان ينظر للتلمود في بداية الأمر على أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد التوراة، ولكنه بعد حين أصبح يلقب بالتوراة الشفوية، أي صار مساوياً لتوراة
موسى في المرتبة، ولـم يعد في وسع أي يهودي مخالفته، ثم أخذت درجة قداسته في الازدياد والاتساع حتى أصبح أكثر قداسة من التوراة ذاتها.
الجماراه
الجماراه كلمة آرامية تعني :
1. اسم عام للتلمود .
2. الجزء الذى يشتمل على أقوال " – الأمورائيم" "المفسرين" فقط في الفترة من 220 – 500 م في صورة أسئلة وأجوبة.
3. "القبالاه" : وهى الأمور التي تلقاها اليهود من الحاخامات.
وتُعَدُّ الجماراه جزءاً من الشريعة الشفوية. لكن تسميتها بالجماراه، أي "المكملة"، هي من قبيل المجاز؛ فالشراح لم يكتفوا بالتفسير والتوضيح فحسب،
بل قاموا بالتعديل حتى تطابق المشناه ظروف الزمان والمكان، أي أنهم فعلوا بالمشنا ما فعله رواة المشنا بالعهد القديم.
وكما أن المشنا أطول من العهد القديم، فإن الجمارا أطول من المشنا. وهناك جماراتان: إحداهما فلسطينية، والأخرى بابلية.
ويبلغ عدد كلمات الأولى نحو ثلث عدد كلمات الثانية.
وفي القرن الرابع، نسقت مدارس فلسطين التلمودية شروحها في الصورة المعروفة بالجمارا الفلسطينية. أما الجمارا البابلية،
وهي أطول من المشنا عشر مرات، فقد جُمعت في مائة عام كاملة، وظل الحاخامات المفسرون " صبورائيم"
نحو مائة وخمسين سنة أخرى يراجعون هذه الشروح الضخمة ويصقلونها حتى أخذت صورتها التي لدينا.
ووجه الاختلاف بين التلمود البابلي والتلمود الفلسطيني متمثل في الجمارا وليس في المشنا، فالمشنا مشتركة بينهما.
ولما كانت الجمارا البابلية أكمل وأشمل من الجمارا الفلسطينية، ويزيد حجمها على حجم الجمارا الفلسطينية، فإن التلمود البابلي هو
التلمود المتداول الآن بين اليهـود، وهو الكتاب القيـاسي عندهم. والواقع أن كلمة "التلمود"، في الأوساط العلمية، تشير إلى الجماراه وحسب.
ولغة الجماراتين هي الآرامية "الآرامية الشرقية في حالة التلمود البابلي والآرامية الغربية في حالة التلمود الفلسطيني"،
وقد كُتبتا بأسلوب إيضاحي بسيط. وإذا كان معظم المشناه تشريعياً قانونياً هالاخياً، فإن الجماراه تجمع بين القانون والمواعظ والقصص " أجاداه".
المشنا
"المشنا " كلمة عبرية مشتقة من الفعل العبري ومعناه "كرر"، ولكن بتأثير اللغة الآرامية صار معناها "درس"،
ثم أصبحت الكلمة تشير بشكلٍّ محدد إلى دراسة الشريعة الشفوية، وخصوصاً حفظها وتكرارها وتلخيصها. و"المشنا" عبارة عن مجموعة كبيرة
من الشروح والتفاسير تتناول أسفار التناخ "المقرا"، وتتضمن مجموعة من الشرائع اليهودية التي وضعها معلمو "المشنا" " التنائيم" على مدى ستة أجيال.
وتُعَتبر "المشنا" مصدراً من المصادر الأساسية للشريعة اليهودية، وتأتي في المقام الثاني بعد التناخ
"المقرا" باعتباره هو الشريعة المكتوبة التي تُقرأ. أما "المشنا"، فهي الشريعة الشفوية، أو التثنية الشفوية، التي تتناقلها الألسن،
فهي إذن تكرار شفوي لشريعة موسى، مع توضيح وتفسير ما التبس منها. وقد دوِّنت "المشنا" نتيجة تراكم فتاوى الحاخامات اليهود
وتفسيراتهم وتضاعفها كمياً، بحيث أصبح من المستحيل استظهارها، فبدأ تصنيفها على يد الحاخام "هليل" "القرن الأول الميلادي"،
وبعده الحاخام "عقيبا" ثم "مائير". أما الذي قيدها في وضعها الحالي كتابةً، فهو الحاخام "يهودا هاناسي" "عام 189م" الذي دونها
بعد أن زاد عليها إضافات من عنده "ولكن هناك من يقول إنه لم يدونها رغم اقترانها باسمه، وقد ظلت الأجيال تناقلها حتى القرن الثامن الميلادي".
ولغة "المشنا" هي تلك اللغة العبرية التي أصبحت تحتوي على كلمات يونانية ولاتينية وعلى صيغ لغوية يظهر
فيها تأثر عميق بقواعد الآرامية ومفرداتها، وتُسمَّى "عبرية المشنا".
تنقسم المشناه إلى ستة أقسام (سداريم):
1 ـ "سيدر زراعيم" أي "قسم البذور": ويُعنى بالقوانين الدينية الخاصة بالزراعة والحاصلات الزراعية، وبنصيب الحاخام من الثمار والمحصول.
2 ـ "سيدر موعيد" أي "قسم العيد": ويُعنى بالأعياد "والسبت"، والأحكام الخاصة بها.
3 ـ " سيدر ناشيم" أي "قسم النساء": وفيه النظم، والأحكام الخاصة بالزواج والطلاق.
4 ـ "سيدر نزيقين" أي "قسم الأضرار": ويتناول الأحكام المتعلقة بالأشياء المفقودة، والبيع والمبادلة، والربا والغش والاحتيال،
كما يُعنى بالحديث عن عصر المسيح، ومحاكمته وصلبه. وهذا الكتاب موضع اهتمام الذين حاولوا إرجاع ما يُسمَّى "الأخلاق اليهودية"» إلى تعاليم التلمود.
5 ـ " سيدر قُدَاشيم" أي "قسم المقدَّسات" : ويحوي الشرائع الخاصة بالذبح الشرعي، والطقس القرباني وخدمة الهيكل.
ويُقال إن واضعي "المشنا" قد أدركوا أنه "بعد القضاء على ثورة بركوخبا" لم يَعُد هناك احتمال في المستقبل القريب لإعادة بناء الهيكل،
ولذا فقد وضعوا القوانين الخاصة بالهيكل على مستوى آخر، حيث أصبحت دراسة قوانين الهيكل بديلاً دينياً للطقوس المقدَّسة التي يقوم بها الكهنة في المعبد.
6 ـ " سيدر طهاروت" أو (كتاب الطهارة) : ويعالج أحكام الطهارة والنجاسة.
وهذه الكتب الستة أو السداريم، أصبحت تُسمَّى " شيشا سداريم"، وهي تنقسم بدورها إلى أحكام فرعية، أو مباحث تُسمَّى " ماسيخوت"،
ومفردها مسيخت، ويتناول كل كتاب موضوعاً بعينه في عدة فصول . ويتألف كل فصل بدوره من فقرات عــديدة تُعرف باسم أ "الأحكام الشرعية".
ويرى واضعو "المشنا" أنها جزء لا يتجزأ من الوحي الذي تلقاه موسى، فهي "التوراة الشفوية" لا بمعنى أن بعض أجزائها تلقاه موسى شفاهة في سيناء،
ثم تم تناقلها شفاهة عبر الأجيال من حاخام إلى آخر، وإنما بمعنى أن تقاليد التوراة الشفوية لا تزال مستمرة حتى وقتنا هذا.
وقد ظلت "المشنا" أهم كتب اليهود المقدَّسة والمصدر الحقيقي للتشريع والأحكام والفتاوى، رغم كل الهالة الشعائرية التي تحيط "بالمقرا".
ومع هذا، فإن "المشنا" بدأت تفقد منذ القرن السادس عشر، مثلها مثل باقي أقسام الشريعة الشفوية ككل، شيئاً من أهميتها ومركزيتها،
وذلك مع شيوع "القبَّالا" وازدياد نفوذ أتباعها الذين أخذوا يهاجمون الحاخامات، ويُصدرون الفتاوى استناداً إلى "الزوهار" وغيره من كتب التصوف.
الفرع الثالث
لغات الكتاب المقدس
قالوا في قاموس الكتاب المقدس :
" كتب أكثر العهد القديم بالعبرانية.وكتب العهد الجديد باليونانية وكان قد شاع استعمال هذه اللغة بين يهود الشتات بعد فتوحات الإسكندر والرومانيين.
النص العبري والعهد القديم (Old Testament) العبراني الموجود بين أيدينا مأخوذ عن النسخة الماسورية(Massoretic text)
التي أعدتها جماعة من علماء اليهود في طبرية من القرن السادس إلى الثاني عشر للميلاد.
وقد وضع هؤلاء المعلمون الشكل على الكلمات بواسطة النقط وعملوا للنص تفسيراً يسمى (الماسورة) أي التقليد يتضمن كل ما يتعلق بصحة ذلك النص.
وكانت العبرانية تكتب قبل ذلك بدون شكل أو حركات فثبتت تلك الحركات الألفاظ ووحدت قراءتها.
وقد دون الماسوريون الإصلاحات التي ارتأوها على النص وجعلوها في الحاشية تاركين للعلماء الخيار في قبولـها أو رفضها بعد البحث والتدقيق.
وأقدم النسخ من مخطوطات بعض أسفار العهد القديم في اللغة العبرية هي التي كشفت في القرن العشرين الميلادي وهي التي وجدت
في وادي قمران بقرب البحر الميت ويرجع تاريخ بعض هذه المخطوطات إلى القرن الثالث قبل الميلاد.
وأقدم المخطوطات من العهد القديم بجملته في اللغة العبرية ترجع إلى القرن العاشر الميلادي وقد بقيت إحدى هذه المخطوطات المهمة
في حلب قروناً طويلة أما الثانية فلا تزال في ليننجراد.
وأول مرة طبع فيها العهد القديم بالعبرانية كانت سنة 1488م في سونشيومن في دوقية ميلانو.
ثم طبع ثانية عام 1494م في بريسشيا ، وهذه هي النسخة التي استعملـها لوثيروس للقيام بترجمته الألمانية المشهورة " (قاموس الكتاب المقدس لفظة كتاب .) .
ترجمات الكتاب المقدس
وقد حظي الكتاب المقدس بأكبر عدد من الترجمات في العالم، فقد تُرجم بأكمله إلى أكثر من مئتي لغة، في حين تُرجمت أسفار معينة منه إلى حوالي ألف لغة؛
لتقرأها شعوب مختلفة، وكانت أول ترجمة للكتاب المقدس "الترجمة السبعينية" في بداية القرن الثالث ق. م.،
وهي ترجمة إلى اليونانية قام بها 72 عالماً يهودياً في 72 يوماً؛ ليستخدمها اليهود في مصر القديمة.
ومع أن أحداً لا يدخل أي تعديل أو تغيير على نصوص الكتاب المقدس لكونها نصوصاً دينية، فقد نشأ في القرن التاسع عشر فرع أكاديمي
جديد يُدعى الدراسة النقدية للكتاب المقدس؛ ينتهج نهجاً تاريخياً نقدياً. وأنتج الدارسون في هذا المجال كمية هائلة من الدراسات والتحليلات.
تفاسير الكتاب المقدس:
ظهرت في أعقاب التوراة تفاسير عديدة، تُعدُّ ضمن النصوص اليهودية المقدسة، وتعود التفسيرات اليهودية الأولى إلى القرن الثاني ق. م.،
حين حلّت الآرامية محل العبرية كلغة متداولة. ومع أن هذه التفاسير تُعرف باسم " تارجوميم" "ترجمات"، فإنها تحمل صبغة تفسيرية
وتشتمل على مقطوعات من التفسير ومن الأساطير، وتوجد تفاسير "تارجوميم" لجميع أسفار التوراة، فيما عدا تلك التي تم تدوين الجزء الأكبر منها بالآرامية.
انتقلت تفاسير الحاخامات من عصر التلمود إلى يومنا هذا، وكانت الغاية منها، في كثير من الأحيان، تسهيل استيعاب نصوص الكتاب المقدس
والتفاسير المتعلقة به للجمهور في القرون الوسطى، وبعد ذلك في العصر الحديث أيضاً. وتتناول التفسيرات نواحي مختلفة تتراوح بين النص الحرفي
والمعنى الباطني، كما أنها تعلق أهمية بالغة على كافة التفاصيل المتعلقة بالنص المقدس، سواء كان ذلك حذفاً أو ظاهرة نحوية غريبة، أو "خطأ في الكتابة"،
أو حتى ظهور حرف ذي حجم مختلف. وقد تتولد عن مثل هذه الأمور كميات كبيرة من التفسيرات.
ويعتبر الحاخام شلومو بن يتسحاق المعروف ب – "راشي" (1040- 1105) أشهر المفسّرين للكتاب المقدس، وقد حاول إيجاد توازن
بين التفسير الحرفي للنص والمواعظ الأخلاقية التقليدية للحاخامين.
أشهر الترجمات القديمة المعروفة اليوم التي أخذت العهد القديم عن اللغة العبرية والعهد الجديد عن اللغة اليونانية رأسا أربع هي :
1. اليونانية المعروفة بالسبعينية وتشتمل على أسفار العهد القديم فقط ترجمت قبل العهد المسيحي.
2. الكلدانية (الآرامية) المعروفة بالترجومات وتشتمل على أسفار العهد القديم فقط ترجمت قبل العهد المسيحي.
3. السريانية المعروفة بالبشيتا وتشتمل على أسفار العهد القديم والعهد الجديد.
4. اللاتينية المعروفة بـ(الفولكات) وتشتمل على أسفار العهد القديم والعهد الجديد .
الترجمة اليونانية :
وتعرف بـ (ترجمة السبعين) (السبتوجنت) (Septuagint) (نسبة إلى سبعين أو اثنين وسبعين عالما قاموا بترجمتها من العبرية إلى اليونانية)
وهي أقدم ترجمة حيث ترجمت في مصر في منتصف القرن الثالث ق.م بأمر الملك بطليموس الثاني (285ـ247 ق.م)
الذي أسس المكتبة الشهيرة في الإسكندرية (انظر قاموس الكتاب المقدس ، لفظة ترجمات الكتاب المقدس الترجمة اليونانية أيضا.Encyclopedia. of Jewishconcepts , pp.666.).
الترجمة الآرامية :
وتسمى هذه الترجمة (ترجومات) (AramaicTargum)(ترجوم) [תרגום] والميسر منها فعلا ترجوم أونقيلوس (90م)
وترجوم يوناثان بن عزيل تلميذ هليل (70ق.م ـ 10م). (Enc. of Jew concepts , pp.664-666.).
ويرى البعض ان الترجومين من عمل أحبار اليهود في بابل في فترة زمنية أقدم من ذلك بكثير (The Targums , Etheridge. J.w. 1862 London. Introductionpp,6. وأيضا قاموس الكتاب المقدس لفظة عزرا : وفيه ان عزرا كان في فلسطين سنة 458ق.م
حين قرأ التوراة وفسرها لبني إسرائيل استعان بالترجمة الآرامية.).
حيث سادت اللغة الآرامية في أرجاء الإمبراطورية الفارسية منذ القرن السادس ق.م ولعدة قرون ومن ثم كانت لغة اليهود الموجودين
في بابل وغيرها من المناطق التابعة للإمبراطورية.
ويتميز ترجوم أونقيلوس بابتعاد عبارته عن كل مظاهر التجسيم (المصدر الأسبق وأيضا موسى بن ميمون في كتابه دلالة الحائرين ص63تحقيق موسى اتاي ، وقد جاء فيه (ان أونقيلوس المتهود كامل جدا في اللغة العبرانية والسريانية وقد جعل وكده رفع التجسيم فكل صفة يصفها الكتاب تؤدي إلى جسمانية يتأولـها بحسب معناها).
وقد حذا حذو أونقيلوس سعاديا في ترجمته للتوراة العربية للتوراة العبرانية ، وكذلك جاءت الترجمة العربية المطبوعة في مجموعة لندن سنة 1657م وباريس 1647م.
الترجمة السريانية (البشيتا) :
ترجم العهد القديم إلى السريانية في القرن الثاني أو الثالث للميلاد من اللغة العبرية. وقد أصلحت هذه الترجمة فيما بعد بالمقابلة مع الترجمة اليونانية.
الترجمة اللاتينية (الفولجاتا) :
لقد وجدت ولاشك ترجمة للكتاب المقدس في اللغة اللاتينية القديمة حوالي أواخر القرن الثاني للميلاد ترجمت من الترجمة السبعينية اليونانية وليس من العبرانية.
ولما دعت الحاجة في القرن الرابع إلى ترجمة لاتينية موحدة مقبولة اللغة، طلب (ديماسيوس) أسقف رومية من ايرونيموس المعروف بجيروم (340-420م) وكان أعظم علماء المسيحيين في عصره، ان يقوم بتنقيح العهد الجديد اللاتيني.
وقد نشر تنقيحه للأناجيل بمقابلتها مع الترجمة اليونانية عام 384م وكذلك ترجمتين للمزامير بمقابلتها بالترجمة السبعينية، أرسل احدهما إلى رومية عام 384م والثانية إلى بلاد الغال (فرنسا) عام 387-390م.
وقد انتقل ايرونيموس إلى دير في بيت لحم عام 387م حيث ترجم العهد القديم عن اللغة العبرانية رأسا بالمقابلة المستمرة مع الترجمات اليونانية.
ولما كان قد بدأ درس اللغة العبرانية في حداثته فقد أكمل دراسته فيها حال انتقالـه إلى بيت لحم مستعيناً ببعض الأساتذة اليهود.
وهكذا بدأ عملـه في ترجمة الفولجاتا عام 390م وأنهاه عام 405م ولم يُقدر معاصروه عظم هذا العمل الذي قام به والذي ما برح العالم المسيحي والكنيسة مدينين لـه فيه ديناً عظيما جداً (قاموس الكتاب المقدس .).
الترجمة القبطية :
ظهرت هذه الترجمة بلهجات كثيرة أشهرها الصعيدية والبحيرية.
وكانت الصعيدية أقدم هذه الترجمات، ولكن البحيرية هي التي قبلتها الكنيسة القبطية.
ولا يمكننا تحديد وقت الترجمة بالتمام، ومن الممكن ان وجدت أجزاء من العهد الجديد في اللهجة الصعيدية والبحيرية قبل نهاية القرن الثاني للميلاد ، ومن الممكن أيضاً ان تكون الترجمة في القرن الثالث أو حوالي عام 350 م أما ترجمته إلى البحيرية فقد أكملت بين عام 600 و 650م.
الترجمة الحبشية :
تقول التقاليد ان المسيحية أدخلت إلى بلاد الحبشة في أيام الملك قسطنطين (324-337م) . وقد كرس أثناسيوس بطريرك الإسكندرية فرومنتيوس السرياني أسقفا على الحبشة قبل عام 370م وربما عام 330م.
ولما تنصر جرانا ملك أكسوم حوالي عام 340م تنصرت جميع مملكته أيضاً.
ومن الممكن ان فرومنتيوس نفسه بدأ بترجمة الكتاب المقدس أو ان هذه الترجمة جرت تحت إشرافه.
وتقول تقاليد أخرى ان القديسين التسعة هم الذي ترجموا الكتاب المقدس إلى اللغة الحبشية وهؤلاء القديسون هم الذين هربوا عام 451م من سوريا إلى مصر بعد مجمع خلقدونية بسبب عقيدتهم بالطبيعة الواحدة، وتوجهوا من مصر إلى الحبشية، ومن الممكن أنهم راجعوا هناك الترجمة الأصلية التي يقال أنها تمت في منتصف القرن الرابع للميلاد.
وقد نقحت الترجمة الحبشية في القرن الرابع عشر وما يليه مع مراجعتها مع الترجمات العربية.
الترجمة الغوطية :
نقل الأسقف أولفيلاس الكتاب المقدس إلى اللغة الغوطية عام 350م. ولم يترجم أسفار صموئيل الأول والثاني ولا الملوك الأول والثاني لأنه ادعى انه من الخطر وضع هذه الأسفار بين أيدي الشعب الغوطي بسبب الروح الحربية الموجودة فيها. وهذه الترجمة هي أقدم أثر أدبي باق في أية لغة توتونية.
الترجمة الأرمنية : يقول الكاتب الأرمني موسى الخوريني الذي عاش في القرن الخامس : ان أول ترجمة للكتاب المقدس في اللغة الأرمنية قام بها إسحاق (البطريرك من 390-428م )وقد كانت من الترجمة السريانية.
وكتب كوريون (القرن الخامس ) أن مسروب مخترع الأبجدية الأرمنية (406م) عمل بمساعدة احد الكتبة اليونانيين على ترجمة الكتاب المقدس كله من اللغة اليونانية .
الترجمة الجورجانية :
وهي الترجمة المدعوة (الأخت التوأم للترجمة الأرمنية) وقد أكملت في القرن السادس. واشتغل في ترجمتها عدة كتاب من اللغات الأرمنية والسريانية مع أنها لم تخل من تأثير اليونانية. (قاموس الكتاب المقدس لفظة : كتاب.) .
الترجمة العربية :
يرى البعض انه من غير المحتمل ان يكون المبشرون الذين أدخلوا المسيحية إلى الجزيرة العربية قبل الإسلام قد أهملوا تزويد المسيحيين العرب بترجمة عربية.
ويرى اغلب الباحثين ان الحاجة إلى الترجمة العربية للكتاب المقدس بدأت تظهر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسم، وسيادة الإسلام، وانضواء المجتمعات المسيحية واليهودية تحت سيطرته. وانه لا يوجد دليل يعول عليه لإثبات أي ترجمة عربية قبل الإسلام.
قال الدكتور جواد علي:
(ذكر ابن النديم ان احمد بن عبد اللـه بن سلام كان قد ترجم التوراة أيضا ، وترجم كتبا دينية أخرى ، يهودية ونصرانية وصابئية ، ترجمها من العبرانية واليونانية والصابئية ، ويريد بها لغة بني ارم ترجمها ترجمة حرفية كلمة كلمة مع محافظته على المعنى والنسق العربي . ترجمها (لأمير المؤمنين هارون) ، وهو هارون الرشيد . وقد وقف عليها ابن النديم وقرأها ونقل منها، وكانت في كتاب قديم، يظهر انه من خزانة كتب المأمون).
وقال جواد علي: ويظهر ان الشروح والتفاسير التي ذكرها (ابن النديم) ، هي تفاسير لأسفار من التوراة ألفها (سعديا). انظر بحثه (ما عرفه ابن النديم عن اليهودية والنصرانية) المنشور في مجلة المجمع العلمي العراقي ج10 ص164 /1962.
وأهم ترجمة هي ترجمة سعادية بن يوسف (892 ـ942م) (269ـ331ﻫ) عن الأصل العبري وقد كتبت بحروف عبرية (وقد طبعت لأول مرة في باريس سنة 1893 ثم طبعت في أورشليم سنة 1894م–1901م .وأصبحت الترجمة القياسية (Standard) لكل يهود الأقطار الإسلامية وامتد أثرها على الترجمات التي قام بها المسيحيون المصريون فيما بعد وكذلك على ترجمة التوراة السامرية لأبي الحسن في القرن الحادي عشر والثاني عشر للميلاد.
وهناك ترجمة عربية سامرية أخرى من قبل أبي سعيد (أبي البركات) في القرن الثالث عشر. هذا مضافا إلى ترجمة القرائي يافث بن علي عن العبرية في القرن العاشر للميلاد وهي جديرة بالاهتمام.
وفي عام (946م) قام الراهب الاسباني اسحق فالكيز (Isaac Velasques) في قرطبة بترجمة الإنجيل من اللاتينية إلى العربية.
وظهرت الترجمة العربية للعهد القديم والجديد في كتاب موحد في لينينجراد في القرن السادس عشر ، ثم ظهرت كذلك في باريس ولندن ضمن مجموعة متعددة اللغات (Biblia Sacra Polyglotta) في القرن السابع عشر للميلاد في ستة مجلدات وتحتوي على التوراة العبرانية بالخط العبري والسامرية بالخط الفينيقي والترجمة السريانية بالخط السرياني والترجمة العربية بالخط العربي والترجمة اللاتينية المعروفة بالفولجاتا (Vulgata) والترجمة الإغريقية وترجوم انقيلوس مع ترجمة لاتينية للنسخة العربية والسريانية والإغريقية وترجوم انقيلوس.
علق أصحاب الموسوعة البريطانية بعد ان أوردوا ما نقلناه عنها آنفا بما يلي:
(وبشكل عام فان المخطوطات العربية للكتاب المقدس المترجمة عن العبرية والإغريقية والسامرية والسريانية والقبطية واللاتينية تكشف عن اختلافات مربكة ومحيرة وعلى هذا الأساس ليس لها قيمة في البحوث النقدية. برزت عدة ترجمات عربية حديثة من قبل البروتستانت والكاثوليك في القرن التاسع عشر والقرن العشرين للميلاد) .
أقول ولنا عدة ملاحظات على هذا الكلام:
1:ان منشأ الاختلافات بين النسخ العربية لا يعدو ان يكون احد أمور أربعة وقد تجيء مجتمعة وهذه الأمور هي :
الأول: اشتباه الناسخين عن غير عمد.
الثاني: تعمد الناسخين للتغيير.
الثالث: اختلاف فهم المترجمين.
الرابع : اختلاف النسخ المعتمدة في الترجمة.
ومما لا شك فيه ان احتمال الاشتباه غير العمدي اقل من غيره للظروف المحيطة باستنساخ الكتاب المقدس إذ من البعيد جدا ان لا تقابل النسخة بعد استنساخها على الأصل لان المقابلة جارية في الكتاب الاعتيادي فكيف بالكتاب المقدس.
أما عن التغيير العمدي للنص فقد ذكر المتخصصون اللاهوتيون (ان بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على تحسين بعض التعابير التي كانت تبدو لـهم عرضة لتفسير عقائدي خطر) (الكتاب المقدس طبعة دار المشرق بيروت 1989 المقدمة ص 52) وفي ضوء ذلك فان احتمال التغيير المتعمد من الناسخ أكثر قوة.
أما الأمران الأخيران فلا خلاف عليهما بين المتخصصين.
وفي ضوء ذلك تصبح الاختلافات بين النسخ ذات قيمة مهمة جدا في البحوث النقدية خلافا لما ذكرته الموسوعة البريطانية.
2:لم تسلم المخطوطات غير العربية كاللاتينية والإغريقية والآرامية وغيرها من اختلافات مربكة ومحيرة ولكن الموسوعة البريطانية لم تسقط قيمتها العلمية كما فعلت مع المخطوطات العربية.
3:أعطت الموسوعة البريطانية (وهي محقة في ذلك) أهمية خاصة لترجمة سعادية (سعادية أو سعيد بن يوسف الفيومي هو من أهل مصر في الأصل ولد في الفيوم سنة (892م) في اغلب الروايات أو سنة (882م)على رواية ولـهذا نسب إلى الفيوم وقد غادر مصر إلى فلسطين فالعراق فسكن في مدينة (سورا) القريبة من الحلة وكانت من أهم مراكز العلم والثقافة بالنسبة إلى اليهود في ذلك العهد وتولى رئاسة يهود سورا حتى سنة (942م)(331ﻫ) فتوفى فيها ودفن في قبر جعلـه اليهود مزارا يقصدونه من مختلف أنحاء العراق درس العلوم العربية بأنواعها ودرس العبرانية والكتب الدينية اليهودية من توراة تلمود ومشنا وكتب دينية أخرى وتعلم الإغريقية ومعارف اليونان وأحاط بمعارف زمانه من فلسفة ورياضيات وجغرافية وتاريخ وموسيقى وشعر ولغة وهيئة وديانات وانكب على تعلمها حتى برع فيها وحاز على شهرة كبيرة عند بني قومه اليهود وعند المسلمين كذلك. وهاجر إلى فلسطين وأقام أمدا في طبرية مركز العلم والثقافة عند اليهود في ذلك العهد وقد اشتهرت بالعناية بدراسة التلمود والمدراشيم وحديث اليهود باللغة العبرانية وبالمحافظة على التقاليد اليهودية القديمة وبأخذها بظواهر النص ثم ترك طبرية وسار إلى بلاد الشام فالعراق واختار (سورا) (SURA) القريبة من الحلة مكانا لـه وكانت (سورا) مركزا من مراكز العلم لليهود في العراق لا ينافسها في ذلك إلا بومبديثة (Pumbedeta) بجوار الأنبار التي اشتهرت بمدارسها في دراسة التلمود وبعلمائها الذين ذاع صيتهم بين يهود العراق وفلسطين وقد كانت مثل (سورا) من المستوطنات اليهودية القديمة التي سكن فيها اليهود منذ أيام السبي (البابلي) وتمتعت باستقلال في إدارة شؤونها وفق الشرع اليهودي. ولـ(سعديا) مؤلفات عديدة ألفها بالعربية سمى ابن النديم اغلبها ولـه مؤلفات بالعبرانية كذلك ، ومن مؤلفاته ((كتاب التاج)) وهو ترجمة أسفار العهد القديم إلى اللغة العربية (جواد علي في بحثه ما عرفه ابن النديم عن اليهودية والنصرانية مجلة المجمع العلمي العراقي م10/164).
ويضيف يوسف رزق اللـه غنيمة (وهو من يهود العراق) في كتابه (نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق) ص114 (طبعة بغداد 1924م) سعديا بن يوسف من مدرسة سورا المعروف بـ(سعديا الفيومي) طبق صيته الخافقين وخلد ذكره على ممر القرون والأجيال وتضاءلت أمامه شهرة أعظم طائفة من المؤلفين اليهود رقي إلى منصب الجاوون في سورا سنة 928 وكان معظم سعيه موجها إلى مناضلة القرائيين ومحاربتهم وقد خلف تَآليف كثيرة نشرت كلـها ورأس تركته العلمية ترجمته العربية للعهد القديم نقلـه عن العبرية.
ومن المعروف أن (جاوون) لفظة عبرية (جاون) تعني: حاخام ، علامة شهير ، عبقري (المعجم الحديث ربحي كمال) وفي معجم قوجمان اللفظة تعني عبقري نابغة مثقف.
وهذا الكتاب والمسمى بـ "الكتاب المقدس" هو أحد أكثر الكتب انتشاراً في العالم, بالعبرية وباقي لغات العالم, رغم اختلافات نسخها وتناقضها وتعددها الكثيرة جداً, فهو مثير للجدل وغامض.
إنه مكتبة خاصة اختيرت لمصلحة واحدة والمكتبات تشيَّد على مدى سنوات طويلة وقرون عدة طويلة وطويلة جداً, إنه نتاج مجموعة كبيرة من مجتمعات "رعاة بدو رحل" وأناس, رجالاً ونساءً, وتفصل بينهم السنوات بل الآلاف من السنوات ابتداءً من أولى كلمات الكتاب العبري إلى آخر الكلمات اليهودية أو السامرية أو الكنسية الرومانية...
لا أوافق الكثير من الأحبار اليهود الذين يعتبرون أن كتابات العهد القديم - التناخ- لا سيما شريعة الله على يدي سيدنا موسى - التوراة وما إلى ذلك - هي مكتملة روحياً لدرجة أنه ما من عقل بشري يستطيع أن يفهم كل ما كتب.
هذا الكتاب يحتوي على سجل جزئي لتاريخ بني إسرائيل رغم التناقضات والأنانية الموجودتين., وما نبحث في ثناياه عن نواقص... قد نجده في التلمود وهو الكتاب المعترف به يهودياً والكتب الربانية والرسائل الكهنوتية... هو ما لا تعترف به جميعاً الكنائس المسيحية النصرانية.
يقوم العهد الجديد على قصة المدعو "يسوع", إلا أن هذا القول حتى, يلفه الغموض , لا نعرف أين كتبت الأناجيل أو متى كتبت , أو من كتبها, هذه الأمور كلها يجب أن نحزرها.
كيف نملك هذه الوثيقة؟
هناك مجموعة من النصوص كتبت مرات في أماكن مختلفة, وأزمان مختلفة بواسطة أشخاص مختلفين بنصوص متباينة فيما بينها, فلماذا جمعت معاً؟ لأننا فيما ندرسها ونفهمها تاريخياً نرى أن مصدرها مجموعات متباينة لا يمكن أن تكون قد اتفقت في ما بينها على أمور متعددة معينة. ولمَ ضمت بعضها إلى بعض إذاً؟
أصحيح أنه من غير الممكن تحديد أصل هذا الكتاب, كما هي الحال لظهور الدين بحد ذاته تاريخياً بادئ ذي بدء؟
رغم قصة سيدنا إبراهيم, http://vb.tafsir.net/images/smilies/slm.png, مع نمرود, فهي قصة لا ينوط بها فقط ظهور الدين والإيمان بخالق واحد!
هل هو, إذن, يقِدم أول بحث قام به الجنس البشري عن الخالق؟
هل نحن قادرون على معرفة من نقل إلينا كتَّاب هذه الكتب كلها؟
أيمكن أن تكون المفاتيح الكفيلة بحل هذا اللغز في نصوصه الأقدم التي وصلتنا؟
و لم يصلنا سوى نصوص البحر الميت والنسخة السبعينية التي كتبها اليهود في الإسكندرية وهي لا تكفي بسبب عمر هذا الدين لأكثر من خمسة آلاف سنة, أي ألفي سنة ونيف قبل تاريخ نصوص مغاور البحر الميت!
خاصة أن اللغات تغيرت وحروف اختفت أو تبدلت؟
و مقابل كل اكتشاف يتم وكل جواب يتم التوصل إليه, يطرأ سؤال جديد, سيقوم العلماء الدائمو الاندفاع بالتحري عن لغز هوية كـّتاب هذه "المكتبة"؟
الفرع الرابع
كيف جمعت أسفار العهد الجديد ؟.
يجيب عن ذلك السؤال الدكتور فيزيلن كيزيتشVaseline Kesichفي كتابه:
The Gospel Image of crest. The church and Modern riticism.
aseline Kesich
الصادر عن:
St. Vladimir’s orthodox Theological seminary Crestwood, New York - 1972
تعريب الأب ميشال نجم. منشورات النور بلبنان 1981 م حيث يقول المؤلف الدكتور ف. كيزيتش ص 36ـ 38 :
[ تعرف الأناجيل الثلاثة الأولى بالأناجيل السينابتية Synoptiques أي المتماثلة لأننا إذا وضعنا محتوياتها في ثلاثة أعمدة نلاحظ توافق هذه المحتويات إلى درجة استخدام الكلمات نفسها في وصف لأعمال يسوع وتدوين أقواله، ويشكل مدى التوافق أو الاختلاف بين موادها ( المسألة السينابتية) بالذات.
ويوافق معظم علماء الكتاب المقدس على أن إنجيل مَرْقَس هو الإنجيل الأول بين الروايات المدونة عن يسوع وأن متى ولوقا عرفا هذا الإنجيل وكان أحد مصادر إنجيليهما، واستناداً إلى المواد المشتركة بين إنجيلي متى ولوقا وغير الموجودة في (مَرْقَس) قال العلماء بأن متى ولوقا استخدما مصدراً أخراً يدعى Q وهو الحرف الأول من كلمة Quelle الألمانية والتي تعني مصدراً. وهذا المصدر فُقد فور إفادتهما منه و مازال الخلاف قائما حول محتوياته، ويضاف إلى ذلك أن متى اعتمد مصادر خاصة به ويرمز لها بالحرف M وكذلك لمَرْقَس مصادره الخاصة به ويرمز لها بالحرف L.
ومع أن معظم نقاد العهد الجديد يأخذون بأهم فرضية في هذه النظرية أي بأسبقية الإنجيل الثاني (مَرْقَس) فإن بعض العلماء الكاثوليك يُسَلِّمون بأسبقية النص الآرامي لإنجيل متى ويقولون بأن متى وضع إنجيله بالآرامية حوالي السنة الخمسين ميلادية مباشرة قبل ظهور مجموعة آرامية لأقوال المسيح ولم يطل الوقت حتى نقل الإنجيل الآرامي وكذلك المجموعة الخاصة إلى اليونانية، ومن المفروض أن تكون قد ظهرت في وقت قصير ترجمات عدة يونانية لإنجيل متى فعرف مرقس واحدة منها واستخدمها في كتابة إنجيله، لكنه لم يكثر من أقوال يسوع الموجودة في الإنجيل الأول، كما أنه لعدم اطلاعه على المجموعة الخاصة لم يلجأ إليها، وبعد إكمال إنجيل مرقس لجأ أحد المسيحيين المجهولي الهوية والذي كان تلميذاً لمرقس إلى ترجمة النسخة العبرية إلى اليونانية، وفي عمله هذا استخدم إنجيل مرقس معيداً إليه الأقوال التي حذفها مرقس من قبل، ويضيف أقوالا مستقاة من المجموعة الآرامية ومعلوماته الخاصة التي وجدها خلال بحثه عن التقاليد الإنجيلية الأولى، إن الرأي القائل بأسبقية النص الآرامي لإنجيل متى يبدو نظرياً أكثر من الرأي القائل بأسبقية إنجيل مرقس.
نظرية الوثائق المتعددة:
أُعْتُرِضَ جدياً في السنوات الأخيرة على نظرية المصدرية، لأنها لا تعطي التقليد الشفهي حقه، ولأنها تعتبر عملية تكوين الأناجيل مشكلة أدبية صرفة، وقد ظهرت نظرية جديدة إلى تكوين الإنجيل، وهي لاتزال في طور النمو، وتعتمد التقليد الشفهي والتقليد الكتابي وقد دعاها أصحابها بنظرية الوثائق المتعددة، وهذه النظرية تستند إلى الفرضية القائلة بأن مجموعات أقوال يسوع وأعماله قد ترجمت إلى اليونانية في وقت مبكر وأن الإنجيليين اعتمدوا هذه المجموعات، والمهم في هذه النظرية أنها تؤكد على وجود اتصالات بين المصادر الإنجيلية قبل تأليف الأناجيل وبالتالي فإن التأثيرات والاحتكاكات الأدبية قد حصلت قبل كتابة إنجيل مرقس وليس بعده، أي بين وثائق سابقة للمواد المستعملة في الأناجيل السينابتية والتي كانت قد انتظمت آنذاك على نحو منهجي تقريباً.
وقصارى القول أن نظرية " المصدرين" مبنية على مبدأ الاقتباس وبالتالي فإن متى ولوقا كانا قد اقتبسا من مرقس، أما المتمسكون بنظرية الوثائق المتعددة فيعتبرون أن نظرية المصدرين ذات اتجاه واحد وصارم ويرفضون كل الحلول المبنية عليها وهم يعتقدون بوجود مصادر متعددة سابقة للأناجيل ].
2ـ ما هو أصل كلمة إنجيل ؟
يقول الدكتور كيزيتش في نفس المرجع السابق ص 14: [ هذه الكلمة ( الإنجيل ) كغيرها من العبارات الكثيرة الواردة في العهد الجديد كانت متداولة في العالم الروماني وكانت تشير إلى ميلاد الملك Euaggelion ( إيفاجيليون) وقد يكون المعنى الذي نعطيه لكلمة الإنجيل مستقى من نصوص العهد القديم وخاصة الموجود في سفر إشعياء يقول النبي { ما أجمل على الجبال قدمي المبّشر، المخبر بالسلام، المبشر بالخير، المخبر بالخلاص، القائل لصهيون: قد ملك إلهك } 52 :7 نلاحظ في هذا المقطع أن الفعل العبريBissar قد ترجم إلى السبعينية بفعل Euaggelizomai والذي يعني بّشرَ بالأخبار السارة ، ومع أن العهد القديم لا يستخدم إطلاقاً الاسم العبري المرادف للاسم اليوناني Euaggelion فمن الأرجح أن يكون معنى هذه الكلمة في العهد الجديد قد اشتق من النص العبري للكتاب المقدس أكثر من الطقوس الرومانية الخاصة بالإمبراطور في الآرامية اسم مرادف لكلمة Euaggelion (منقول بتمامه من كتاب المسيح في الأناجيل للدكتور كيزيتش ص 36ـ 38، منشورات النور بلبنان 1981، تعريب الأب ميشال نجم) .
ومع ذلك يميل البحاثة الذين ينكرون على يسوع ادعائه في وعيه أنه ماسيّا (يقول د. ف . كيزيتش في كتابه المسيح في الأناجيل ص 79، 80 : [ من علماء العهد الجديد من يزعم أن يسوع لم يُعلن أبداً أنه ماسيّا ، وإنما الكنيسة اخترعت بعد قيام المسيح من الأموات ( السر الماسيّاني ) ويقولون بأن العبارات الماسيّانية المدونة في الأناجيل ليست ليسوع بل من وضع الكنيسة إلى الجزم بأن يسوع لم يستخدم هذه الكلمة أبداً عن نفسه، أما البحاثة الذين يؤمنون بأن الأناجيل وثائق تاريخية فلا يجدون صعوبة في إسناد الكلمة إلى يسوع ]اه. المصادر التاريخية للأناجيل .
ويشير كيزيتش إلى مرجعه بالأتي:
Wrede : The Messianic Secret in the Gospels 1901 فيكتابAlbet Schweitzer; The Quest, of the Historical Jesus , New York. Mecmillon, 1961, pp330-348. =
وذلك طبقاً لنظرية الوثائق المتعددة والمعترف بها عند علماء النصارى والتي تقرر وجود وثائق سابقة للأناجيل ثم الاقتباس منها وهو ما جعل القس صموئيل حبيب مشرقي راعي الكنيسة الخمسينية بالقاهرة يقر في كتابه " الكتاب المقدس يتحدى مشاكل الاعتراضات " ص 43 ما نصه:{ هيمن الوحي على كل كلمة فيه، بل حدد لكل حرف مكانه } ، ويقول الدكتور القس منيس عبد النور رئيس الطائفة الإنجيلية بالقاهرة في كتابه " شبهات وهمية حول الكتاب المقدس " ص 264 والمنشور على صفحة الإنترنت ما نصه : { التاريخ المقدس منزه عن الخطأ وهذا يستلزم الإلهام لأن البشر يخطئون في أقوالهم وكتاباتهم ، فيثبت إذن أن الكتب التاريخية المقدسة كُتبت بإلهام الروح القدس } . والباحث المنصف الذي يقرأ ما يقوله علماء النصارى يتعين عليه أن يبحث أولاً عن المصادر التاريخية التي أقتبس الوحي المقدس منها مادته سيما أنه لم يتم الإشارة إليها من جهة ، ومن جهة أخرى يتعين عليه الوقوف على نسخ الكتاب المقدس القديمة منها والحديثة حتى يضع يده على التنقيح الذي حدث فيها ـ هم يعترفون بالتنقيح ويثبتونه على الصفحة الأولى من الكتاب المقدس ـ سواء بالحذف أو الإضافة . ويقول ص 76 ، 77 [ المسيح في اليونانيةChristos وفي العبرية Mashiah ، فعندما قوي التعلق بالقومية اليهودية وخاصة في العصر الهليني ، أخذ الرجاء الماسيّاني معني سياسية فكان معاصرو يسوع يتوقعون مجيء زعيم قومي ، وملك قومي ، يلعب دور مسيح الرب ويخلص شعبهم من النير الروماني ، ويعيد الملك إلى إسرائيل، وكانت الجموع التي تقبلت بغبطة كلام يسوع وتلاميذه تشارك في هذا المفهوم لمجيء الماسيّا وقد استمرت في هذا الفهم وهذا الرجاء حتى النهاية ], فمن هو الماسيّا ؟ إن عيسى عليه السلام في الأناجيل يعترف بأنه جاء ليهيئ الطريق للماسيّا كما هو وارد في إنجيل يوحنا 1: 19ـ 26 وفي متى 23: 37ـ 39 وفي ملاخي 4: 4ـ 6 وفي الإصحاح الثامن عشر من سفر التثنية إنه باختصار شديد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الفرع الخامس
ماذا يقول علماء النصارى عن ترجمة كتابهم المقدس ؟
1ـ انقل من على صفحة الإنترنت موقع النور :
ترجمات الكتاب المقدس إلى اللغة الإنجليزية:
جرت في إنجلترا محاولات كثيرة باكرة لترجمة أجزاء من الكتاب المقدس إلي لغة البلاد. أشهرها قام به الوقور بيد (وقد ترجم إنجيل يوحنا في القرن السابع إلي الانجلوسكسونية) ثم أخرى ترجمها الملك الفريد (في القرن التاسع) قام بها هو والشهير ويكليف. أما تندل فكان أول من طبع الجديد باللغة الإنجليزية مترجماً عن اليونانية مباشرة. وفي العام 1535 نشر كوفرديل الكتاب المقدس بكامله باللغة الإنكليزية وظهرت ترجمات أخرى غير هذه قبل أن تصدر ترجمة الملك جيمس الشهيرة في العام 1611 م . وقد تميزت هذه الترجمة عن سابقاتها بكونها عملاً صادراً عن لجنة من العلماء يمثلون خبرات وتيارات متعددة، الأمر الذي لم يتوافر للترجمات الأخرى. في العام 1881 م صدرت الترجمة المنقحة The Revised Version ونقلت عن نص محقق للكتاب المقدس فاق في دقته ما سبقه. وانتهج واضعوها سبيل النقل الحرفي كلمة كلمة عن الأصل، فأجادوا في هذا لكنهم قصروا في استعمال المصطلحات اللغوية الحديثة، فكانت النتيجة صدور ترجمات أخرى مثل الترجمة المنقحة المعتمدة The Revised standard Version والكتاب المقدس الجديد باللغة الإنجليزية The New English Bible وكتاب الخبر السار The Good News Bible وهاتان الترجمتان الأخيرتان بخاصة، انتهجتا سياسة استعمال المصطلحات اللغوية المعاصرة. زد على ذلك الترجمات التي قام بها عدد من العلماء أفراداً مثل: ويموث، وموفرات، وفيليبس، وتايلر، وآخرين ومع نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر تأسست جمعيات للكتاب المقدس لدعم الكنائس في نشر الإنجيل. وقد كانت غاية هذه الجمعيات إعداد ترجمات جديدة للكتاب المقدس أو أجزاء منه وتوزيعها على أكبر عدد ممكن من اللغات والشعوب. وما قامت به هذه الجمعيات من ترجمات حتى الآن يُعد بالمئات؛ وثمة جماعات متخصصة مثل جمعية ويكليف لترجمة الكتاب المقدس، لا تزال تعمل على سد الكثير من الفجوات الباقية لإتمام هذه الغاية السامية.
2ـ العجيب أن علماء النصارى يعترفون أنفسهم بالتحريف المتعمد في كتابهم المقدس وإلا فما هو معنى قولهم " منقحة “، ويكفي أن نقرأ مقدمة النصوص المنقحة لنسخة الملك جيمسRSV وهي اختصار لكلمةVersion Revised Standard
فمن هذه المقدمة نجد أن النصوص المفوضة من الملك جيمس الأول قد طبعت لأول مرة في عام 1611م ثم عُدِلتْ في عام 1881م فسميت بالنصوص المنقحة ثم نقحت أكثر وسميت Version Revised Standard ثم عُدلت بعد ذلك عام 1952م ثم أعيد تنقيحها عام 1971م.
وتقول دار النشر في ملاحظاتها عن الكتاب المقدس حيث تفاخر بالمجهود المضني الذي بذل في إعداده وذلك في المقدمة IV ما ترجمته:
{ إن هذا الكتاب المقدس هو ثمرة جهد اثنين وثلاثين عالماً في علم اللاهوت، ساعدهم فيها هيئة استشارية تمثل خمسين طائفة دينية متفاوتة } ، إنني لأتساءل لم كل هذه المباهاة ؟ وهل من اللائق في حق الوحي المقدس أن ينقح بالحذف والإضافة ؟ و أليس هذا اعتراف صريح على الكتاب المقدس أنه ليس مقدساً ؟ إذا كانوا يقولون أن هذا الكتاب المقدس هو ثمرة جهود علماء كثيرون فكيف هيمن الوحي على كل حرف فيه ؟ وما علاقة الوحي المقدس هنا بعبث العابثين حتى ولو كانوا من العلماء ؟ .
ومع ذلك فهل تخلو نسخة الملك جيمس من التحريف والخطاء ؟ إن الصفحة الأولى من مجلة استيقظوا Awake بتاريخ 8/9/1957م والرسالة مبدؤه بالعدد رقم 13 : 11 من رسالة أهل رومية والتي تقول :
" استيقظوا إن ساعة استيقاظنا من النوم قد حانت " ، فماذا تجد في العنوان ؟ تجد عنوان المقال مصدر بالجملة التالية:
" خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس " خمسون ألف، فكم خطأ من الخمسين ألفاً تم إزالتها ؟ خمسة آلاف ؟ خمسمائة ؟ خمسون ؟ فهل كتاب به مثل هذا الحشد الكبير من الأخطاء من الممكن أن يكون مقدساً ؟ هذا الكلام عن نسخة الملك جيمس المنقحة والمعدلة والتي تباهي بها دار النشر الإنجليزية والتي عنها أخذت كل الملل والطوائف المسيحية وترجمتها إلى اللغة العربية، فالنصوص العربية الموجودة بيد النصارى هي ترجمة أمينة لنصوص الملك جيمس وليست ترجمة عن الأصل اليوناني.
عموماً ماذا يقول المقال الذي نحن بصدد الحديث عنه ؟ : " اشترى شاب نسخة من إنجيل الملك جيمس معتقداً أنها بدون أخطاء وذات يوم بينما كان يتصفح مجلة Look وجد مقالاً بعنوان { الحقيقة بشأن الإنجيل } وجاء في ذلك المقال : " إنه منذ عام 1720م أعلنت واحدة من الهيئات البريطانية إنه يوجد عل الأقل عشرون ألف خطأ في الطبعتين الموجودتين بالأسواق ـ آنذاك ـ من الإنجيل الذي يقرأه البروتستانت والكاثوليك ، ويقول الدارسون المحدثون إنه من المحتمل وجود خمسين ألف خطأ " ـ انتهى كلام مجلة لووك Look الذي طالعه الشاب ـ وصدم الشاب ، لقد اهتز إيمانه بقداسة الإنجيل وقال في نفسه ، كيف يمكن الثقة بالإنجيل والاعتماد عليه بينما هو يحوي آلاف الأخطاء والمعلومات غير الصحيحة ؟. “.
3ـ وهاهو الدكتور ( ج.ب.فيلبس ) وهو واحد من أكبر علماء المسيحية يقرر في مقدمته لإنجيل متى أن القديس متى كان يقتبس من إنجيل مرقس وكان ينقحه محاولاً الوصول إلى تصور أحسن وأفضل لله؟ ، وهكذا يصبح تصور الله خاضعاً لاجتهاد البشر فيما يكتبونه بأيديهم عن الله سبحانه وتعالى.الخطان تحت الجملة التي تدل على أن علماء المسيحية يعترفون بأن متى في إنجيله كان ينقل عن مرقس ، وأما الخط المتعرج فتم وضعه تحت العبارة التي تدل على أن متى كان يعيد ترتيب الأحداث .
4ـ يقول القس صموئيل حبيب مشرقي في كتابه السابق ص 44 { وحي الكتاب المقدس اُقْتُبِسَ من مصادر تاريخية وأن الوحي انتخب من كتب التاريخ ما رآه مناسب، وأنه لا غرابة عند الاقتباس من هذه المصادر التاريخية من أي إضافات أو حذف } .
إن العبارة الأخيرة تغنينا عن مؤنه البحث، فيكفي أن القس يعترف بالاقتباس من مصادر تاريخية أولاً، ثم يعبث في الوحي المقدس فيضيف هذا ويحذف هذا ثانياً.
والسؤال الآن ما هي هذه المصادر التاريخية التي استقى الوحي المقدس علومه ومعارفه منها ؟ ، ولما كانت الخطوة الأولى في المنهج التاريخي هي خطوة البحث عن الوثائق، فإذا عثرنا عليها فإنها تعيننا على دراسة المتن الموجود بين أيدينا لأن هذه الوثائق ما هي إلا نافذة على أحداث معينة تمت زمن كتابتها ولا يشترط أن تتساوى الظروف والأحداث التي جعلت من كتبة الأناجيل إلباس كتاباتهم ثوب الماضي من الأحداث، فإذا كان القس صموئيل لم يخبرنا عن المصادر التاريخية التي اقتبس الوحي المقدس وحيه منها فإنني في هذه الدراسة أطلعه على وثائق الوحي المقدس التاريخية.
الفرع السادس
المصادر التاريخية للوحي المقدس
لقد استقى الوحي المقدس علومه من ( الفيدا ) وهو كتاب الهندوس المقدس ، ولقد ثبت عند أشهر العلماء المستشرقين مثل ( جاكوليو ) و ( ديبوري جانسبن ) و(هلهن) و ( برتوف ) وغيرهم أن أسفار الفيدا كانت موجودة قبل التوراة والإنجيل بما لا يقل عن ألف سنة ، لذلك كان من المناسب العودة إلى المراجع الأصلية والمكتوبة بلغة أهلها فندرسها ثم نقارن بما هو مكتوب فيها مع ما هو موجود بالأناجيل ، هذا ولقد يسر الله سبحانه وتعالى لنا كتاباً في العقيدة الهندوسية عنوانه
Hindu Dharma Parichayam(Malayalam)
/oPY Sadhusilan K. Parameswaran Pillai
عنوان الكتاب المكتوب بلغة الماليالم (Malayalam)هو " هندو دَهَرْما باري جاياْم" ومعناه بالعربية " مقدمة في عقيدة الهندوس ".
والكتاب تأليف " ساد وسيلان.ك باراميه سوارن بيلي " وهو من كبار علماء الديانة الهندوسية في الهند، ولقد يسر الله سبحانه وتعالي لي الإطلاع على هذا الكتاب عن طريق أحد أصدقائي من مدينة الهند والذي تفضل بإحضار الكتاب والمدون بلغة الماليالم والتي هي لغة صديقي الأصلية، والكتاب كان مترجما عن اللغة الأصلية له وهي السنسكريتية القديمة ـ مثل اللاتينية في دول أوربا ـ وهذه اللغة السنسكريتية أصبحت غريبة على كل أهلها في الهند فهناك لغة الِتلوجو Teluguوهناك لغة التاميل Tamil وهناك لغة الماليالم Malayalam وعكفنا سوياً على دراسته لمدة زادت عن أكثر من عام، كان صديقي يقوم خلالها بقراءة النص بلغته الماليالمية ثم يقوم بشرحه لي بالإنجليزية وأقوم بدوري بترجمة النص إلى العربية وكانت المفاجأة التي سوف تدهش إليها أيها القارئ الكريم وهي أن الوحي المقدس كان قد اقتبس نصوصه من الفيدا كتاب الهندوس المقدس ، نعم إن الفيدا هي أهم مصدر من مصادر الوحي المقدس ولسوف أنقل لك عزيزي القارئ النصوص من مصادرها مقارنا إياها بما هو موجود بالأناجيل المعترف بها عند علماء النصارى ، وقبل أن اشرع في ذلك من المهم أن تعرف ماهية عقيدة الهندوس .
نظرة سريعة في عقيدة الهندوس
يذكر المؤلف في مقدمة كتابه
Hindu Dharma Parichayam
(Malayalam)
PY Sadhusilan K. Parameswaran Pillai
ما ترجمته:
<IMG style="TEXT-INDENT: 0px !important">" إن هذه العقيدة كانت منذ زمن بعيد مثل الشمس عند الشروق إلا أنها الآن أصبحت مثل الشمس في لحظة الغروب، لقد أخذت العقيدة في الأفول..." وراح المؤلف يعدد الأسباب التي من أجلها غرب نجم هذه العقيدة، ثم بدأ يذكر كيفية إعادة البعث مرة أخرى لهذه العقيدة خصوصاً وأنها محفوظة في الفيدا، ونحن هنا لسنا بصدد دراسة عقيدة الهندوس ولكن ما يهمنا هنا هو دراسة الفيدا والتي هي المصدر الأم لوحي الله المقدس والذي انتخب منها ما رآه مناسباً فأضافه إلى الأناجيل.
والفيدا كما يقول المؤلف: " عبارة عن أربع مجموعات لكل منها منهج في القراءة وتلحين خاص بها عند الترانيم والإلقاء ومواضع لا يتلى فيها غيرها، وهي مجموعة من الأشعار ليس في كلام الناس ما يماثلها." .
والمجموعات الأربع هي:
ـالرجفيدا...RIGVEDAM
ـإيجورفيدا. YAJURVEDAM..
ـالسامافيدا...SAMA VEDAM
ـإدهروافيدا... ATARVA VEDAM
أولاً: الرجفيداRIGVEDAM
http://www9.0zz0.com/2013/09/14/13/207880413.jpg
جاء في تعريف الفيدا أنها تحتوي على عشرة أجزاء { حاول أن تدقق في النص المصور وتبصر الأرقام الواردة فيه حتى تسهل عملية الشرح } و1028 آية.
ويحتوي الجزء الأول على 191 آية.
و يحتوي الجزء الثاني على 43 آية.
والجزء الثالث على 62 آية.
والرابع على 58 أية.
والخامس على 87 أية.
والسابع على 104 آية.
والثامن على 103 آية.
والتاسع على 114 آية.
والعاشر على 191 آية..
والرجفيدا تتناول العقيدة الهندوسية من خلال طرح ثلاث أسئلة، وهي:
هل الهندوس أصحاب ديانة ؟ ومن الذي أوجد هذه الديانة ؟ وما هو كتابهم المقدس ؟.
وتبدأ الرجفيدا بالشرح فتقول إن دينهم هو الهندوسية ( سنادنادِرَمْمْ ).
والذي أوجده هو الله ( إيشْوارَنْ ) وكتابهم المقدس هو ( الفيدا ) .
وجاء في صفحة 107 عند شرح عقيدة الإلوهية ( أفادارامْ ) ما نصه:
http://www9.0zz0.com/2013/09/14/13/275296155.jpg
والآلهة التي تتناولها العقيدة الهندوسية كما هو وارد بالنص أهمها عشرة وهم:
مالسّيمْ ـ كوممْ ـ ثاراهمْ ـ ناراسيمْهَمْ ـ فامانْسَنْ ـ باراشو رامانْ ـ شري رامانْ ـ شري كرشننْ ـ شري بودنْ ـ كالكيْ
ولسوف نرى في الصفحات القادمة كيف أن الوحي المقدس قد انتخب من الآلهة العشرة الإله رقم 8 شري كرشننْ وأثبته في الكتاب المقدس مع تغير طفيف في الاسم فقط وليس في متن النص ففي الفيدا نجده كرشنة أو كرشنن وفي الإنجيل تم تحويله إلى يسوع، سوف نثبت ذلك عند مقابلة النصوص بعضها البعض.
ثانياً: إيجورفيداYAJURVEDAM
جاء في تعريف الإيجورفيدا ص181 ما نصه;
http://www9.0zz0.com/2013/09/14/13/825874727.jpg
هذا الجزء خاص بالعبادات والطقوس الدينية الخاصة بالكوارث والظواهر الطبيعية مثل الأعاصير والرياح والأمطار والزلازل ...الخ ، وهي تتكون من 12 جزء ويحتوي الجزء على فصل أو ما يطلق عليه بالوِرد ويطلق عليه الشوكلاإيجورفيدا ويبلغ عدد الشوكلاإيجورفيدا 18000 .
والصفحة رقم 182 توضح أن كل فصل أو وِرد يحتوي على 17 باراجراف أو مقطع يطلق عليه برهامْنمْ
http://www9.0zz0.com/2013/09/14/13/470000097.jpg
وكل برهامْنمْ يحتوي على 1900 ماندرا أي ذكر وهي موضوعة على هيئة نثرية ، وتحتوي الشوكلاإيجورفيدا على 76000 ماندرا ،
PROPHET MUHAMMAD IN HINDU SCRIPTURES<O:p
DR. Z. HAQ
(Copyright 1990, 1997, All Rights Reserved)<O:p
[LIST][*][*][*][*][*][*]<O:pProphecy In Kuntap Sukt (Atharva Veda)[*]<O:pMore Prophecies In Atharva Veda[*]<O:pProphecy In Sama Veda[*]<O:pProphecy In Rig Veda[*][*][*]
There Never Was A People Without A Warner <O:p[/LIST]
Qur'an 35:24Verily We have sent thee (Muhammad) in truth as a bearer of glad tidings and as a warner:<O:p
And there never was a people without a warner having lived among them (in the past).
<O:pQur'an 16:36
For We assuredly sent amongst every People an apostle (with the Command) "Serve Allah and eshew Evil":
Of the people were some whom Allah guided and some on whom Error became inevitably (established).
So travel through the earth and see what was the end of those who denied (the Truth).
<O:pQur'an 4:164
And Messengers (Prophets who received revealed books) We have mentioned unto thee (Muhammad) before
And Messengers We have not mentioned unto thee;
And Allah spake directly unto Moses.
<O:pThese verses of the Holy Qur’an testify that Allah (the One True God) has sent prophets to every people. Therefore, it is not surprising to Muslims to find prophecies about the Last Prophet, Muhammad (s), in previously revealed scriptures. Moreover, Allah had taken covenant with the Prophets to believe and help future Prophets of Allah, as indicated by the verse quoted below.<O:p
Allah's Covenant With Prophets <O:p
Qur'an 3:81-82
Behold! Allah took the covenant of the Prophets saying:
"I give you a Book and Wisdom; then comes to you an Apostle confirming what is with you; do ye believe him and render him help."
Allah said: "Do ye agree and take this My Covenant as binding on you?"
They said: "We agree."
He said: "Then bear witness and I am with you among the witnesses."
If any turn back after this they are perverted transgressors.<O:p
A Brief Introduction To Hindu Scriptures <O:p
The Vedas, Upanishads, Puranas, and Brahmanas Granth are the four sacred books in Hindu religion. The last one is a commentary on the Vedas, but it is considered as a revealed book. These books are in Sanskrit, the sacred language of the Hindus. The Vedas are divided into four books: Rig Veda, Yajur Veda, Sam Veda and Atharva Veda. Of these, the first three books are considered the more ancient books, and the Rig Veda is the oldest of them. The Rig Veda was compiled in three long and different periods. Opinions greatly differ as to the date of compilation or revelation of the four Vedas. Swami Daya Nand, founder of the Arya Samaj, holds the opinion that the Vedas were revealed 1.3 billion years ago, while others (Hindu scholars and orientalists) hold the opinion that they are not more than four thousand years old. Analysis of the Vedas reveal differences in the accounts of the places where these books were revealed and the Rishis (Prophets) to whom these scriptures were given. Nevertheless, the Vedas are the most authentic scriptures of the Hindus. <O:pThe Upanishads are considered next to the Vedas in order of superiority and authenticity. However, some Pandits consider the Upanishads to be superior to the Vedas primarily from the internal evidence found in the Upanishads. Next in authenticity to the Upanishads are the Puranas. The Puranas are the most widely read of all Hindu Scriptures, as these are easily available (the Vedas are difficult to find). The compiler of the Puranas is Maha Rishi Vyasa, and he arranged the Puranas in eighteen volumes. These books contain the history of the creation of the universe, the history of the early Aryan people, and life stories of the divines and deities of the Hindus. The Puranas were either revealed simultaneously with the Vedas or some time before. The sanctity and reverence of the Puranas is admitted and recognized in all the authentic books of the Hindus. <O:pFor a long time, the Hindu Scriptures were primarily in the hands of Pandits and a small group of men who had learned Sanskrit (The majority of the Hindu population knew Hindi and could comprehend only a smattering of Sanskrit words). Sir William Jones, who was a Judge and founded the Asiatic Society of Bengal, learned Sanskrit in the last decade of the Eighteenth century. He was instrumental in generating interest in Sanskrit and Hindu Scriptures in Europe, and it was due to his efforts that the Hindu scriptures were translated into English.
<O:pIn 1935, Dr. Pran Nath published an article in the Times of India that showed that the Rig Veda contains events of the Babylonian and Egyptian kings and their wars. Further, he showed that one-fifth of the Rig Veda is derived from the Babylonian Scriptures. From a Muslim perspective, it is likely that the Hindus were given a revealed book or books that contained description and struggles of Allah’s Prophets sent previously to other peoples. It is also possible that commentaries written about them were incorporated later and became a part of the revealed books.
There are a number of examples of these in Hindu scriptures. The Atharva Veda is also known as ‘Brahma Veda’ or in its meaning as the Devine Knowledge. An Analysis of the Vedas reveal that ‘Brahma’ is actually Abraham, where the initial letter A in Abraham is moved to the end making it Brahma. This analysis is accurate when one writes the two words in Arabic script, a language close to that spoken by Prophet Abraham. Similarly, Abraham’s first wife Sarah is mentioned in the Vedas as Saraswati, and Prophet Nuh (Noah of The Flood) is mentioned as Manuh or Manu. Some Pundits consider Atharva Veda as the Book of Abraham. Prophets Ismail (Ishmael) and Ishaq (Isaac) are named Atharva and Angira, respectively, in the Vedas.
<O:p
Background To Prophecies <O:p
It is well known that the Hindus love hero worship, and it is reasonable to assume that over a long period of time the high regard and reverence for some Prophets led to some of them considered as god or God. Further, it is likely that the Book of Abraham and those of other Prophets contained prophecies about the Last Prophet, Muhammad (s). Muslim historians of India hold the opinion that the graves of Prophets Sheesh and Ayyub (Job) are in Ayodhya, in the province of Uttar Pradesh, India. In ancient times, Ayodhya was known as Khosla according to Shatpath Brahmanas.
<O:pSome Pundits have now begun to reject the Puranas simply because they find in them many prophecies and vivid signs of the truth of Prophet Muhammad. A case has been made that the present Puranas are not the same collection that Vedas refer to and the real books were lost. Nevertheless, this contention is not correct. It is impossible that all the Puranas which were so widely read and keenly studied, could have fallen in oblivion and totally wiped out, whereas the Vedas, which only a few could read and understand, remained intact until now.
<O:pAnother argument against the prophecies is that these were added to the Puranas at a later date. Nevertheless, this argument is also without a basis. Such a well-known book, in vast circulation and read at appointed times in prayers, cannot be easily tampered with. Moreover, all the Pandits and the learned divines of the Hindus could not have conspired and secretly added these prophecies to the Puranas. The most strange thing is that the corruption is made in favor of the Prophet and against their own religion.
All major books of the Hindus prophesy about Prophet Mohammad. In addition to many of his qualities, his life events, Abraham, Ka'bah, Bakkah (Makkah) and Arabia, the prophecies mention his name as Mahamad, Mamah, and Ahmad. The name Mahamad appears in the Puranas, Mamah in Kuntap Sukt (in Atharva Veda) and Ahmad in Sama Veda. Many different classifications as to the degree of importance of the Vedas have been made. For example, in Shatpath it is stated that Sama Veda is the essence of all the Vedas. At another place in Taitttriya Brahmana, it is stated that “This world was created from Brahma, the Vaishas were created from the mantras of the Rig Veda, the Kashtriyas were created from Yajur Veda and Brahmans were created from Sama Veda.”
Prophecy In The Puranas <O:p<O:p
The compiler of the Puranas, Mahrishi Vyasa, is highly honored among the Hindus as a great rishi and learned person. He was a pious and God fearing man. He also wrote the Gita and the Maha Bharat. Among the eighteen volumes of the Puranas is one by the title ‘Bhavishya Puran,’ literally meaning future events. The Hindus regard it as the Word of God. The prophecy containing Prophet Muhammad by name is found in Prati Sarg Parv III: 3, 3, Verse 5.
Before the English translation is presented, a note on the word Malechha that appears in the first part of verse 5 is in order. The word Malechha means a man belonging to a foreign country and speaking foreign language. This word is now used to degrade people meaning unclean or even worse. Its usage varies and depends on who is using it and for whom. Sir William Jones had great difficulty in recruiting a Pundit to teach him Sanskrit because he was considered unclean (Malechha). It was only after the direct intervention of Maharaja (King) Shiv Chandra that Pundit Ram Lochna agreed to teach him Sanskrit.
<O:pIt is not known when this word began to be used in the derogatory sense, whether before the advent of Prophet Muhammad (s), after the conversion of Hindu King Chakrawati Farmas (of Malabar, located on the southwest coast of India) to Islam during the lifetime of the Prophet, soon after the arrival of Muslims in India (711 CE) or sometime later. Mahrishi Vyasa, the compiler of the Puranas, has defined a wise Malechha as “a man of good actions, sharp intellect, spiritual eminence, and showing reverence to the deity (God).
<O:pMany Sanskrit words have borrowed from Arabic and Hebrew with a slight change as was shown in the examples of Brahma, Saraswati and Manu, and as indicated in Table 2 below. It appears that this word is derived from the Hebrew word Ma-Hekha (<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shape style="Z-INDEX: -1; POSITION: absolute; MARGIN-TOP: 41pt; WIDTH: 48pt; HEIGHT: 18.75pt; VISIBILITY: visible; MARGIN-LEFT: 3.75pt; mso-position-horizontal-relative: text; mso-position-vertical-relative: text" id=Picture_x0020_7 type="#_x0000_t75" alt="http://www.cyberistan.org/islamic/a-images/malechha.gif" o:spid="_x0000_s1026"> <v:imagedata src="file:///C:\DOCUME~1\salem\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\clip_image003.pn g" o:title="malechha"></v:imagedata>ffice:word" /><?xml:namespace prefix = w ns = "urn:schemas-microsoft-comhttp://www.gawthany.com/vb/ /><w:wrap type=</w:wrap></v:shape>), which means thy brethren (e.g., And he (Ishmael) shall dwell in the presence of all his brethren. Genesis 16:12; i.e., Ismaelites are the brethren of the Israelites). In the context of Biblical scriptures this word meant a descendant of Prophet Ismail (Ishmael), and it is well known that Muhammad (s) is a descendant of Prophet Ismail through his second son Kedar. Those who can read Arabic Script can easily see that a mistake in separating Ma from Hekha will produce a single word ‘Malhekha,’ and when adapted in another tongue like Sanskrit might sound like Malechha. <O:p
Table 2
http://www6.0zz0.com/2013/09/15/12/667998387.jpg
The Sanskrit text and translation of Verse 5 of Bhavishya Puran, Prati Sarg Parv III: 3, 3 are given below. (The boxed area in the Sanskrit text identifies the word Mahamad or Mohammad).
<O:phttp://www6.0zz0.com/2013/09/15/12/661973479.jpg
</O:pA malechha (belonging to a foreign country and speaking foreign language) spiritual teacher will appear with his companions. His name will be Mahamad...<O:p</O:p
The translation of Verses 5-27 (Sanskrit text of the Puranas, Prati Sarg Parv III: 3, 3) is presented below from the work of Dr. Vidyarthi. <O:p“A malechha (belonging to a foreign country and speaking foreign language) spiritual teacher will appear with his companions. His name will be Mahamad. Raja (Bhoj) after giving this Mahadev Arab (of angelic disposition) a bath in the 'Panchgavya' and the Ganges water, (i.e. purging him of all sins) offered him the presents of his sincere devotion and showing him all reverence said, 'I make obeisance to thee.' 'O Ye! the pride of mankind, the dweller in Arabia, Ye have collected a great force to kill the Devil and you yourself have been protected from the malechha opponents (idol worshipers, pagans).' ‘O Ye! the image of the Most Pious God the biggest Lord, I am a slave to thee, take me as one lying on thy feet.' <O:p></O:p>
“The Malechhas have spoiled the well-known land of the Arabs. Arya Dharma is not to be found in that country. Before also there appeared a misguided fiend whom I had killed [note: e.g., Abraha Al-Ashram, the Abyssinian viceroy of Yemen, who attacked Mecca]; he has now again appeared being sent by a powerful enemy. To show these enemies the right path and to give them guidance the well-known Mahamad (Mohammad), who has been given by me the epithet of Brahma is busy in bringing the Pishachas to the right path. O Raja! You need not go to the land of the foolish Pishachas, you will be purified through my kindness even where you are. At night, he of the angelic disposition, the shrewd man, in the guise of a Pishacha said to Raja Bhoj, "O Raja! Your Arya Dharma has been made to prevail over all religions, but according to the commandments of ‘Ashwar Parmatma (God, Supreme Spirit), I shall enforce the strong creed of the meat-eaters. My follower will be a man circumcised, without a tail (on his head), keeping beard, creating a revolution, announcing call for prayer and will be eating all lawful things. He will eat all sorts of animals except swine. They will not seek purification from the holy shrubs, but will be purified through warfare. Because of their fighting the irreligious nations, they will be known as Musalmans (Muslims). I shall be the originator of this religion of the meat-eating nation."<O:p
More Prophecies In Hindu Scriptures <O:p
The Vedas contain many prophecies about Prophet Muhammad. Some European and Hindu translators of the Vedas have removed the name referring to the Prophet, while others have tried to explain away the mantras (verses) on his life events, Ka’bah, Makkah, Medinah, Arabia, and other events using the terminology of the Hindus, such as purification rituals, and lands and rivers in India. Some mantras containing prophecies are inter-mixed with explanatory phrases, and it may be that these were commentaries and explanatory notes on the prophecies, which later became a part of the prophecy.
<O:pSeveral prophecies are found in Atharva Veda: (1) XX: 21, Mantras 6, 7, and 9, (2) XX: 137, Mantras 7 through 9, and (3) X: 2, Mantras 26, 27, 29, 30, and 32. Similarly, in Rig Veda, additional prophecies are found in: (1) VII: 96, Mantras 13 through 16, and (2) I: 53, Mantras 6 and 9. Finally, a prophecy is found in Sama Veda III: 10, Mantra 1. These are a sample of many prophecies. The serious reader may want to refer to scholarly work of Dr. A.H. Vidyarthi, entitled “Mohammad in World Scriptures,” 1990. This book explains the Hindu terminology used in the Mantras and the meaning and usage of certain words and phrases from within the Vedas and other Hindu Scriptures. <O:p
No Compulsion In Religion <O:p
Qur'an 2:256
There is no compulsion in religion.
The right direction is henceforth distinct from error.
And he who rejecteth false deities and believeth in Allah hath grasped a firm handhold which will never break.
Allah is Hearer, Knower.
<O:pAllah: Allah is the proper name of the One True God, creator and sustainer of the universe, who does not have a partner or associate, and He did not beget nor was He begotten. The word Allah is used by the Arab Christians and Jews for The God (Eloh-im in Hebrew; 'Allaha' in Aramaic, the mother tongue of Jesus). The word Allah does not have a plural or gender.
<O:ppbuh: Peace Be Upon Him. This expression is used for all Prophets of Allah. Abreviations derived from Arabic words are (s) and (as).
<O:pra: Radiallahu Anhu (May Allah be pleased with him).<O:p
References:
1. Abdul Haq Vidyarthi, "Muhammad in World Scriptures," Adam Publishers, 1990. (includes chapters on Zoroastrian and Hindu Scriptures)
2. A.H.Vidyarthi and U. Ali, "Muhammad in Parsi, Hindu & Buddhist Scriptures," IB.<O:p: http://www.cyberistan.org/islamic/prophhs.html#mahamad.<O:p
Copyright © 1990, 1997-99 Dr. Z. Haq
All Rights Reserved<O:p
What Non-Muslims Say About Prophet Muhammad (pbuh)
The Last Prophet and Qur'an in Previously Revealed Scriptures<v:shape style="WIDTH: 34.5pt; HEIGHT: 18.75pt; VISIBILITY: visible" id=Picture_x0020_13 type="#_x0000_t75" alt="http://www.cyberistan.org/islamic/a-images/rafile.gif" o:spid="_x0000_i1025"><v:imagedata src="file:///C:\DOCUME~1\salem\LOCALS~1\Temp\msohtml1\01\clip_image003.gi f" o:title="rafile"></v:imagedata></v:shape>
</O:p