ياجماعة حكاية كسر العظام تغابا فيها كتبت الأناجيل .
هم أوقعوا أنفسهم في شر أعمالهم .
قيل في تفسير هذه النقطة قولهم :
اقتباس:
لقد تم الكتاب حسب الوعد الذي قُدم لكل الأبرار كإشارة لما يتحقق مع يسوع البار (مز ٣٤: ٢٠) أن الله يحفظ كل عظامه، وواحدة منها لا تنكسر. ويقول داود بالروح: "كل عظامي تقول: يا رب من هو مثلك؟" (مز ٣٥: ١٠). هذا وقد مُنع اليهود من كسر عظمة من عًظام خروف الفصح (خر ١٢: ٤٦؛ عد ٩: ١٢). فالمسيح فصحنا ذُبح لأجلنا (١ كو ٥: ٧)، إنه حمل الله (يو ١: ٢٩)، لذلك لا تُكسر عظامه.
فعدم كسر عظامه يرمز إلى أن السيد المسيح وإن كان قد قَبِلَ أن يصلب كما في ضعفٍ، لكن في ضعفه قوة. فالخطية تكسر عظامنا وتنزع عنا قوتنا، لذا يقول المرتل داود في مزمور التوبة: "تبتهج عظامي المنسحقة" (مز ٥١: ٨). لكن الخطية لم تقدر أن تكسر أو تسحق عظام المسيح، إنما وقف بثبات يحمل ثقل خطايانا حتى يخلصنا منها.
لقد تمت تلك النبوة، إذ لم يكسر اليهود للسيد المسيح عظمًا، وأن هذا القول قيل في وصف الخروف عند اليهود، إلا أن الرسم حاضر من أجل الحق، وفي هذا خرج أكثر وضوحًا، ولهذا السبب اقتاد البشير ذكر ما قاله الكتاب إلى وسط كلامه.
يعلن القديس يوحنا بصوتٍ عالٍ عن الأسرار اللازمة مقدمًا، وإذ رأى الكنز ملقيًا فيها كان دقيقًا بخصوص ما حدث وكيف تحققت النبوة أيضًا... "عظمة واحدة منه لا تنكسر" (راجع خر 12: 46؛ مز 34: 20). فإن هذا قد قيل بخصوص حمل اليهود، وذلك من أجل الحقيقة التي سبق فتنبأ عنها الرمز، ففيه تحققت النبوة بأعظم كمالٍ. لهذا فإن الإنجيلي قدم النبي. وإذ هو يقدم نفسه على الدوام كشاهدٍ ربما يبدو أن شهادته غير موضع ثقة جلب موسى (كشاهدٍ) وقال أن ما حدث لم يكن بغير هدفٍ، بل سبق فكُتب عنه قبلاً في القديم.
لكن الله عز وجل اعمى قلوبهم قبل أعينهم وأعلن لنا غباء أفكارهم لأنهم نسوا أن المسامير التي استخدمت للصلب كسرت كل عظام الكفين والقدمين .
والأغرب من ذلك تجد المسيحيين ينساقوا وراء المفسرين كإنسياق الغنم خلف الراعي وهو حامل حزمة برسيم ولا يدروا إن كان الراعي يسوقهم إلى المرعى ام إلى المذبح .