و ننتقل للفصل 50 الذى يشير إلى أن رحمة الله عز و جل ستدرك المشركين الوثنيين و أن الله سيتوب عليهم و يرحمهم
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...9&d=1363209076
عرض للطباعة
و ننتقل للفصل 50 الذى يشير إلى أن رحمة الله عز و جل ستدرك المشركين الوثنيين و أن الله سيتوب عليهم و يرحمهم
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...9&d=1363209076
نقرأ من الجملة الأولى :
ينتصر الأبرار باسم رب الأرواح
و قد تحدثنا من قبل عن انتصارات الأبرار التى يتنبأ عنها سفر أخنوخ
و الأبرار هم النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه الأخيار الأطهار رضى الله عنهم و أرضاهم
فهذه سنة الله فى خلقه
قال تعالى فى سورة غافر:
( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ( 51 ) يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 52 ))
و لا شك أن النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته كانوا منصورين من الله
فمن ضعف و قلة و اضطهاد فى مكة إلى السيطرة على الجزيرة العربية كلها فى آخر حياة النبي صلى الله عليه و سلم إلى فتح البلدان و الممالك شرقا و غربا فى عهد الصحابة الكرام
27 غزوة فى حياة النبي صلى الله عليه و سلم بدون هزيمة إلا هزيمة واحدة فى غزوة أحد بسبب مخالفة أمر النبي صلى الله عليه و سلم
فى غزوة بدر ينتصر المسلمون على المشركين و هم ثلاثة أضعافهم
فى غزوة الأحزاب تجتمع قبائل المشركين و اليهود على النبي صلى الله عليه و سلم و المسلمين فينصر الله المسلمين بالريح
فى صلح الحديبية كان المسلمون 1500
بعدها بعامين فقط فتح النبي صلى الله عليه و سلم مكة بعشرة آلاف صحابي
و بعدها بعام انطلق النبي صلى الله عليه و سلم لقتال الروم فى غزوة تبوك ب30 ألف صحابي
و بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم فتحت مصر و فتحت الشام و فتحت فارس و بلاد المغرب و الأندلس و غيرها
فهذا نصر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم و للمؤمنين
و الجملة السابقة تقول أن الأبرار ينتصرون باسم رب الأرواح
و هذا يذكرنا بحديث النبي صلى الله عليه و سلم :
- اغزوا باسمِ اللَّهِ وفى سبيلِ اللَّهِ وقاتلوا من كفرَ باللَّهِ اغزوا ولاَ تغدروا ولاَ تغلُّوا ولاَ تمثِّلوا ولاَ تقتلوا وليدًا.
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2613
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فغزو المسلمين و جهادهم و قتالهم و انتصارهم كان باسم الله كما تقول النبوءة
و ننتقل للجزء التالى من النبوءة
يدعون الآخرين إلى الارتداد و التنكر لعمل أيديهم
لا يتمجدون باسم رب الأرواح و لكنهم يخلصون باسمه
يتحنن عليهم رب الأرواح
لأنه غنى بالحنان و عادل فى حكمه
لا يقوم العنف فى مجده
و فى دينونته يبيد الكافر أمامه
و عند ذاك لن أتحنن عليهم يقول رب الأرواح
و هنا نجد أن الأبرار المنصورين من الله تعالى يدعون الآخرين إلى الارتداد و التنكر لعمل أيديهم و المراد بعمل أيديهم الأوثان التى عبدوها بعد أن صنعوها بأيديهم فالأبرار يدعون الوثنيين إلى ترك عبادة الأوثان و عبادة الله الواحد القهار
و هؤلاء الوثنيون لا ينالون نفس النصر و المجد الذى يناله الأبرار و لكنهم سيخلصون و ينجون فى النهاية و من الواضح أن ذلك سيكون بتركهم للوثنية بعد هزيمتهم أمام الأبرار
يتحنن عليهم رب الأرواح أى يغفر لهم و يتوب عليهم و يرحمهم
و فى دينونته يبيد الكافر أمامه أى من لا يتوب عن الكفر و الوثنية فهذا مصيره الهزيمة و الخزى فى الدنيا و العذاب الأليم فى الآخرة
(و عند ذاك لن أتحنن عليهم يقول رب الأرواح) أى أن من مات على الكفر فلن تدركه رحمة الله تعالى و مغفرته
و سأنقل العبارة السابقة من ترجمة إنجليزية و أقوم بترجمتها للعربية مباشرة لأن الترجمة الإنجليزية أوضح و أفضل فى أداء المعنى
نقلا عن الرابط التالى :
http://reluctant-messenger.com/1enoc....htm#Chapter49
3Others shall be made to see, that they must repent, and forsake the works of their hands; and that glory awaits them not in the presence of the Lord of spirits; yet that by his name they may be saved. The Lord of spirits will have compassion on them; for great is his mercy; and righteousness is in his judgment, and in the presence of his glory; nor in his judgment shall iniquity stand. He who repents not before him shall perish.
4Henceforward I will not have mercy on them, saith the Lord of spirits.
الترجمة :
الأخرون سيتبين لهم أنهم يجب أن يتوبوا و يتركوا عمل أيديهم و سيتبين لهم أنهم لا مجد لهم أمام رب الأرواح و مع ذلك فباسمه سيخلصون. رب الأرواح سيتحنن عليهم لأن رحمته واسعة و حكمه عادل. لا يقوم ظلم و لا شر أمام مجد رب الأرواح و لا فى حكمه. من لا يتوب أمامه سوف يبيد.
و بالتالى فلن أرحمهم يقول رب الأرواح.
و بالفعل تبين للمشركين بعد ظهور الإسلام و انتصاره أنهم يجب أن يتوبوا إلى الله و يتركوا عبادة ما صنعته أيديهم من الأوثان و أنهم لا مجد لهم عند الله و أن الله قد نصر نبيه صلى الله عليه و سلم و صحابته الأطهار الأخيار لأنهم يقولون لا إله إلا الله و أن الله قد هزمهم و أخزاهم لأنهم يعبدون الأوثان من دون الله عز و جل
ففى فتح مكة أسلم أهل مكة بعد أن فتحها النبي صلى الله عليه و سلم بعشرة آلاف صحابي و عفا عن أهلها و لم ينتقم منهم بعد أن أذوه و كذبوه و اضطروه صلى الله عليه و سلم للهجرة منها
و فى غزوة حنين بعد هزيمة المشركين و سبي نسائهم و أطفالهم جاءوا يستعطفون النبي صلى الله عليه و سلم و يطلبون منه أن يرد له أهلهم فردهم فأسلموا
- أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ ، حينَ جاءَهُ وفدُ هوازِنَ مسلمينَ ، فسأَلوهُ أن يردَّ إليهِم أموالَهُم وسبْيَهم ، فقال لهم : ( معي مَن ترَونَ ، وأحبُّ الحديثِ إلي أصدقُهُ ، فاختارُوا إحدَى الطائفتَينِ : إمَّا السبيَ وإمَّا المالَ ، وقد كنتُ استَأْنَيتُ ) . وكانَ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ انتظَرَهمْ بضْعَ عشْرَةَ ليلةً ، حينَ قَفَلَ من الطائفِ ، فلمَّا تبينَ لهُم أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ غيرَ رادٍ إليهِم إلا إحْدَى الطائفتَينِ ، قالوا : فإنَّا نَخْتَارُ سبْيَنَا ، فقَام في المسلمينَ ، فأَثْنَى علَى اللهِ بمَا هوَ أهلُهُ ، ثمَّ قالَ : ( أمَّا بعدُ ، فإنَّ إخوانَكُم هؤلاءِ جاؤونَا تائبينَ ، وإنِّي رأيتُ أنْ أرُدَّ إليهِم سبيَهمْ ، فَمَنْ أحبَّ منكُم أنْ يَطِيبَ ذلكَ فليَفْعَلْ ، ومَن أحبَّ أنْ يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِن أوَّلِ ما يَفِيءُ اللهُ علينَا فلْيَفْعَلْ ) . فقالَ الناسُ : طيَّبنَا يا رسولَ اللهِ لهُم ، فقالَ لهُم : ( إنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ منكُم فيهِ مِمَّنْ لم يأْذَنْ ، فارْجعوا حتى يرفعَ إلينَا عرفَاؤكُم أمرَكُم ) . فرجعَ الناسُ ، فكَلَّمهُم عرفاؤُهُم ، ثم رجَعوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فأخبَروهُ : أنَّهُم طيَّبُوا وأَذِنُوا .
الراوي: المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2607
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و الله عز و جل أخبرنا فى القرآن الكريم أنه يعذب الكافرين بالهزيمة ثم يتوب عليهم
قال تعالى فى سورة التوبة:
( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ( 25 ) ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ( 26 ) ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم( 27 ) )
فالله عز و جل يعذب الكفار بهزيمتهم و موتهم فى الحروب و سبي نسائهم و ذراريهم و تغنم أموالهم ثم يتوب الله سبحانه و تعالى على هؤلاء الكافرين إن تركوا الكفر و الوثنية و آمنوا و دخلوا فى الإسلام
أما الجملة الأخيرة
و من لا يتوب أمامه سوف يبيد
فهى تذكرنا بآية السيف
قال تعالى فى سورة التوبة :
(فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5))
و هذه الآية هى من أواخر ما نزل على النبي صلى الله عليه و سلم
و هى خاصة بمشركى العرب و استثنى منها من أوفوا بعهودهم للنبي صلى الله عليه و سلم
و نزلت بعد 22 سنة من دعوة النبي صلى الله عليه و سلم للناس إلى لا إله إلا الله و ترك عبادة الأصنام
و كانت معظم القبائل قد دخلت فى الإسلام ما عدا بعض القبائل التى ظلت مصممة على عبادة الحجارة من دون الله عز و جل
فبنزول تلك الآية الكريمة أصبح عليهم أن يسلموا أو يخرجوا من جزيرة العرب أو يقاتلوا
فإن تابوا لا يقاتلوا و لو كانوا أسرى يخلى سبيلهم
فبنزول هذه الآية الكريمة أصبح مشركو العرب الذين لم يتوبوا عن الشرك و الكفر كلهم باستثناء من أوفوا بعهودهم للنبي صلى الله عليه و سلم عرضة للقتل فى حربهم ضد المسلمين
و هو تحقق حرفى لهذه النبوءة التى تقول :
و من لا يتوب أمامه سوف يبيد
و أخيرا
و بالتالى فلن أرحمهم يقول رب الأرواح
فمن مات على الشرك و الوثنية و رفض الإيمان بالإسلام فلن تدركه رحمة الله عز و جل و مصيره جهنم و بئس المصير فالشرك هو الذنب الذى لا يغفر
قال تعالى فى سورة النساء :
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ( 48 ) )
و ننتقل للفصل 51 و عنوانه (قيامة الموتى)
و هو يتحدث عن حال المختار أو المصطفى و الأبرار يوم القيامة
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...9&d=1363209076
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...0&d=1363209499
نبدأ القراءة من الجملة اولى :
فى ذلك الوقت تعيد الأرض ما أودع فيها
و يعيد مثوى الأموات ما تقبل
و الهلاك يعيد ما عليه من واجب
و هنا من الواضح أن الحديث عن يوم القيامة
فالأرض تعيد ما أودع فيها من جثامين الموتى
و مثوى الأموات أى القبور يعيد ما تقبل من موتى دفنوا فيه
و يخرج الأموات من بطن الأرض أحياء مرة أخرى
و هذه الجملة :
فى ذلك الوقت تعيد الأرض ما أودع فيها
نظيرها فى كتاب الله عز و جل :
( وأخرجت الأرض أثقالها ) الزلزلة 2
جاء فى تفسير القرطبي للآية الكريمة السابقة:
قال أبو عبيدة والأخفش : إذا كان الميت في بطن الأرض ، فهو ثقل لها . وإذا كان فوقها ، فهو ثقل عليها . وقال ابن عباس ومجاهد : أثقالها : موتاها ، تخرجهم في النفخة الثانية ، ومنه قيل للجن والإنس : الثقلان .
و ننتقل للجملة الثانية :
يتميز وسط الموتى الأبرار و القديسين
لأن يوم الخلاص قد جاء لهم
و كما قلنا أن الأبرار فى سفر أخنوخ المقصود بهم الصحابة الأطهار و أمة محمد صلى الله عليه و سلم
فهل هناك ما يميز أمة محمد عليه الصلاة و السلام عن باقى البشر يوم القيامة ؟
نعم حتى أن النبي صلى الله عليه و سلم سيعرفنا يوم القيامة بمشيئة الله تعالى يوم القيامة من هيئتنا دون أن يكون قد رآنا من قبل
فسيعرفنا النبي صلى الله عليه و سلم على الحوض لأننا سنكون بإذن الله تعالى غرا محجلين يوم القيامة من أثر الوضوء
- إن حوضي أبعدُ من أيلةَ من عدنٍ . لهو أشدُّ بياضًا من الثلجِ . وأحلى من العسلِ باللبنِ . ولآنيتُه أكثرُ من عددِ النجومِ . وإني لأصدُّ الناسَ عنه كما يَصُدُّ الرجلُ إبلَ الناسِ عن حوضِه . قالوا : يا رسولَ اللهِ ! أتعرفُنا يومئذٍ ؟ قال : نعم . لكم سيما ليست لأحدٍ من الأممِ . تَرِدُون عليّ غُرًا مُحَجَّلين من أثرِ الوضوءِ
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 247
خلاصة حكم المحدث: صحيح
و جاء فى تفسير الإمام النووى لصحيح مسلم :
قوله صلى الله عليه و سلم ( أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من آثار الوضوء ) قال أهل اللغة الغرة بياض في جبهة الفرس والتحجيل بياض في يديها ورجليها قال العلماء سمى النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلا تشبيها بغرة الفرس والله أعلم.
و هكذا نرى أن النبي صلى الله عليه و سلم سيعرفنا على الحوض يوم القيامة بإذن الله على الرغم من أنه لم يرنا بنور يكون يوم القيامة على مواضع الوضوء عند رءوسنا و أذرعنا و أرجلنا و هذه هى الهيئة التى سنتميز بها يوم القيامة عن سائر الناس بإذن الله و هو ما تشير إليه هذه النبوءة من سفر أخنوخ
و ننتقل إلى الجملة الثالثة :
فى ذلك الوقت يجلس المختار على عرشي
بفمه تعلن كل أسرار الحكمة
لأن رب الأرواح أعطاه إياها و مجده
و هنا نرى أن المختار أو المصطفى الذى يتحدث عنه سفر أخنوخ سيجلس على عرش الله سبحانه و تعالى يوم القيامة
و قد جاء فى التفسير أن النبي صلى الله عليه و سلم يجلسه الله تعالى على العرش يوم القيامة و أشار المفسرون إلى أن تلك الروايات ما يجعلنا نرفضها و أن جلوس النبي صلى الله عليه و سلم على عرش الرحمن لا يخرجه بأى حال من الأحوال من مقام العبودية لله عز و جل
و قد جاء الخبر بجلوس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش يوم القيامة فى أثر أورده الإمام الطبري فى تفسيره لقوله تعالى :
( و من الليل فتهجد به نافلة لك عسي أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) الإسراء 79
و الأثر مروى عن مجاهد رحمه الله :
حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) قال : يجلسه معه على عرشه .
و قد أشار أئمة التفسير إلى أن القول الأصح فى تفسير المقام المحمود أنه مقام الشفاعة يوم القيامة و لكن لا يوجد ما يجعلنا ننكر صحة جلوس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش يوم القيامة
يقول الإمام الطبري فى تفسيره للآية الكريمة السابقة :
وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ، فإن ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على عرشه ، قول غير مدفوع صحته ، لا من جهة خبر ولا نظر ، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن التابعين بإحالة ذلك .
و يقول الإمام القرطبي :
وروي عن مجاهد أيضا في هذه الآية قال : يجلسه على العرش . وهذا تأويل غير مستحيل ; لأن الله - تعالى - كان قبل خلقه الأشياء كلها والعرش - قائما بذاته ، ثم خلق الأشياء من غير حاجة إليها ، بل إظهارا لقدرته وحكمته ، وليعرف وجوده وتوحيده وكمال قدرته وعلمه بكل أفعاله المحكمة ، وخلق لنفسه عرشا استوى عليه كما شاء من غير أن صار له مماسا ، أو كان العرش له مكانا . قيل : هو الآن على الصفة التي كان عليها من قبل أن يخلق المكان والزمان ; فعلى هذا القول سواء في الجواز أقعد محمد على العرش أو على الأرض ; لأن استواء الله - تعالى - على العرش ليس بمعنى الانتقال والزوال وتحويل الأحوال من القيام والقعود والحال التي تشغل العرش ، بل هو مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه بلا كيف . وليس إقعاده محمدا على العرش موجبا له صفة الربوبية أو مخرجا له عن صفة العبودية ، بل هو رفع لمحله وتشريف له على خلقه . وأما قوله في الإخبار : ( معه فهو بمنزلة قوله : إن الذين عند ربك ، و رب ابن لي عندك بيتا في الجنة . وإن الله لمع المحسنين ونحو ذلك . كل ذلك عائد إلى الرتبة والمنزلة والحظوة والدرجة الرفيعة ، لا إلى المكان .
قال الذهبي : " فممن قال : إن خبر مجاهد يسلم له ولا يعارض :
عباس بن محمد الدوري الحافظ ، ويحيى بن أبي طالب المحدث ، ومحمد بن إسماعيل السلمي الترمذي الحافظ ، وأبو جعفر محمد بن عبد الملك الدقيق ، وأبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث صاحب السنن ... ، وإمام وقته إبراهيم بن إسحاق الحربي ، والحافظ أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، وحمدان بن علي الوراق الحافظ ، وخلق سواهم من علماء السنة ممن أعرفهم ، وممن لا أعرفهم ، ولكن ثبت في الصحاح أن المقام المحمود في الشفاعة العامة الخاصة بنبينا " . اهـ كلام الإمام الذهبي . (" العلو للعلي الغفار : [143 ، 144])
قال الآجري رحمه الله في ["الشريعة" (4/1604)]:
(باب ذكر ما خصّ الله عزّ وجلّ به النبي من المقام المحمود القيامة):
(وأما حديث مُجاهد .. فقد تلقّاه الشُّيوخ من أهل العلم والنَّقل لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تلَقّوها بأحسن تلقٍّ، وقبلوها بأحسن قبول، ولم يُنكروها، وأنكروا على من ردَّ حديث مُجاهدٍ إنكارًا شديدًا، وقالوا: من ردَّ حديث مجاهد فهو رجلُ سُوء.)
و جدير بالذكر أن بعض أهل العلم أنكروا قول مجاهد فى هذه المسألة و منهم الشيخ الألبانى رحمه الله لكن لا شك أن الإشارة إلى هذا الأمر فى صحف أهل الكتاب هو بالفعل شئ ملفت للنظر
و ننتقل للجملة الخامسة :
فى ذلك اليوم يقوم المختار
فتبتهج الأرض و الأبرار يسكنوونها
و المختارون يسيرون عليها و يتمشون
و لعل المراد بالأرض التى يسكنها الأبرار هنا أرض الجنة
و نظير هذا فى كتاب الله سبحانه و تعالى :
(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ* وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) الزمر:73-74
و ننتقل للفصل 52 و 53 :
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...4&d=1385313647
نبدأ بالفصل 52
و هنا يري النبي أخنوخ رؤيا يري فيها جبال من فضة و ذهب و نحاس و رصاص و قصدير
و يقول الملاك له :
( كل ما رأيته يخدم سلطان مسيحه فيأمر و يمارس السلطان على الأرض)
و قد تكلمنا سابقا عن أن لقب مسيحه أو مسيح الرب ليس لقبا مقصورا على السيد المسيح عليه السلام و يطلق أيضا على الملوك و الأنبياء طبقا للكتاب المقدس و المصادر اليهودية و النصرانية
و لسنا بحاجة لتكرار نفس الكلام مرة أخرى
و الجملة السابقة تدل على أن المختار أو المصطفى أو مسيح الرب الذى يتحدث عنه سفر أخنوخ يحكم و يمارس السلطان على الأرض
و هذا حال النبي صلى الله عليه و سلم
فكان النبي صلى الله عليه و سلم يملك تحريك الجيوش و تطبيق الحدود و تؤدى إليه الجزية
فكان النبي صلى الله عليه و سلم هو الحاكم الفعلى لجزيرة العرب
أما السيد المسيح -عليه و على نبينا أفضل الصلاة و أتم السلام- فلم يكن حاكما و لم يكن يملك تحريك الجيوش و تطبيق الحدود
و الدليل على أن المسيح لم يكن ملك له سلطان ما نسبوه إليه فى إنجيل يوحنا عند تحقيق بيلاطس معه
نقرأ من إنجيل يوحنا الإصحاح 18:
33 فَرَجِعَ بِيلاطُسُ إلَى داخِلِ قَصْرِهِ. ثُمَّ استَدعَى يَسُوعَ وَقالَ لَهُ: «أأنتَ مَلِكُ اليَهُودِ؟»
34 أجابَ يَسُوعُ: «أمِنْ عِندِكَ تَقُولُ هَذا، أمْ أنَّ آخَرِيْنَ أخبَرُوكَ عَنِّي؟»
35 أجابَ بِيلاطُسُ: «أتَحسَبُنِي يَهُودِيّاً؟ شَعبُكَ وَكِبارُ الكَهَنَةِ هُمُ الَّذِيْنَ سَلَّمُوكَ إلِيَّ، فَماذا فَعَلْتَ؟»
36 أجابَ يَسُوعُ: «مَملَكَتِي لا تَنتَمِي إلَى هَذا العالَمِ. لَو كانَتْ مَملَكتِي تَنتَمِي إلَى هَذا العالَمِ، لَكانَ أتباعِي يُحارِبُونَ لِيَمنَعُوا تَسلِيْمِي إلَى اليَهُودِ. لَكِنَّ مَملَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هُنا.»
و هنا نرى أن المسيح يقول أن مملكته لا تنتمى إلى العالم أى أنه لا يمارس السلطان على الأرض و بالتالى ليس هو النبي المبشر به قطعا فى سفر أخنوخ
و فى نهاية هذا الفصل نرى أن الإنسان لا يخلص بالذهب و لا الفضة و الحديد لن ينفع فى الحروب و الاتقاء به كدروع و كذلك الرصاص و النحاس عند ظهور المصطفى أو المختار
و هذا معناه أن الكفار لن تغنى عنهم ثرواتهم و أموالهم و لا جيوشهم و أسلحتهم المصنوعة من الحديد و النحاس شيئا عند ظهور النبي صلى الله عليه و سلم و ستحيق بهم الهزيمة و سيلحق بهم الذل و الصغار
و ننتقل للفصل 53
و نبدأ بالجملة الأولى :
هناك رأيت بعيني هوة عميقة و فاغرة فاها. كل الساكنين على اليابسة و البحر و الجزر حملوا إليها التقادم و الهدايا و المكوس و ما كانت هذه الهوة العميقة تمتلئ.
و أحب أننا نقرأ نفس النص من ترجمة إنجليزية لتوضيح شئ فى معنى النص السابق :
http://www.sacred-texts.com/bib/boe/boe056.htm
There mine eyes saw a deep valley with open mouths, and all who dwell on the earth and sea and islands shall bring to him gifts and presents and tokens of homage, but that deep valley shall not become full.
الترجمة :
هناك رأت عيناى واد عميق فاغر فاه و كل الساكنين على الأرض سيحملون له الهدايا و النقود باحترام شديد و لكن هذا الوادى العميق لن يمتلئ
و نلاحظ أن الترجمة الإنجليزيو تقول ( سيحملون له) و الضمير him هنا لا يعود على الوادى نفسه بالطبع لأن الضمير الذى يمكن أن يعود على الوادى هو it و هو ضمير لغير العاقل
و الضمير هنا يعود على المختار الذى يتحدث عنه سفر أخنوخ
أى أن الناس تحمل له الهدايا و المكوس و هى من أنواع الضرائب أو تحمل له النقود باحترام شديد
و أما الهدايا فقد أهدى بعض الملوك للنبي صلى الله عليه و سلم الهدايا مثل المقوقس صاحب مصر الذى أهدى للنبي صلى الله عليه و سلم السيدة مارية القبطية رضى الله عنها و جارية أخرى و بغلتين
كما جاء فى كتب السيرة
أما المكوس فهى من أنواع الضرائب و كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد فرض المكوس على أهل الذمة ففرض عليهم نصف العشر على التجارة و العشر على أموال أهل الحرب
و المراد بالمكوس هنا الضرائب أو الأموال بدليل أن الترجمة الإنجليزية ترجمتها إلى
tokens of homage
أى
النقود بإجلال أو باحترام شديد
و النقود التى دفعها الناس للنبي صلى الله عليه و سلم باحترام شديد و هم صاغرون هى الجزية
قال تعالى فى سورة التوبة:
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 29 ) )
و ننتقل للجملة الثانية :
اقترفت أيديهم الإثم
و أكل الخطاة ما اقتناه جرمهم
سيسقطون أمام رب الأرواح
و يطردون من على وجه الأرض
و لكنهم لا يهلكون إلى الأبد
و هنا تتحدث النبوءة عن جزاء الخطاة و هم المشركون و أهل الكتاب فى عهد النبي صلى الله عليه و سلم
فهم سيسقطون أمام رب الأرواح أى سيهزمون و يزول ملكهم و يصبح الصغار عليهم
و سيطردون من على وجه الأرض
- أخرِجُوا المشرِكينَ من جَزيرةِ العرَبِ ، وأجِيزُوا الوفْدَ بِنحْوِ ما كُنتُ أُجيزُهمْ
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 231
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- أخرِجُوا اليهودَ والنَّصارَى من جَزيرةِ العرَبِ
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 232
خلاصة حكم المحدث: صحيح
و لكنهم لن يهلكوا للأبد لأن الله سبحانه و تعالى برحمته تاب على كثير من الوثنيين و أهل الكتاب و دخلوا الإسلام فى أواخر حياة النبي صلي الله عليه و سلم بعد فتح مكة و غزوة حنين
و ننتقل للفصل رقم 58
و هو يتحدث عن حال المؤمنين و نورهم يوم القيامة - نسأل الله تعالى أن يدخلنا فيهم برحمته - :
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...1&d=1363210293
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...2&d=1363210455
نقرأ معا من الجملة الثالثة :
يكون الأبرار فى نور الشمس
و المختارون فى نور الحياة الأبدية
أيام حياتهم لا نهاية لها
أيام لا عد لها تكون للقديسين
و نجد ذكر هذا النور فى كتاب الله عز و جل :
( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم) الحديد 12
و من الملفت للنظر أن الآية الكريمة تجمع بين الحديث عن نور المؤمنين يوم القيامة و خلودهم تماما كما فى العبارة السابقة من سفر أخنوخ
و ننتقل للجملة الرابعة :
يطلبون النور و ينالون البر لدى رب الأرواح
سلام للأبرار باسم رب الأزل
أما طلب المؤمنين للنور يوم القيامة فنجده أيضا فى كتاب الله عز و جل :
( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتَممْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) التحريم 8
فالنبي صلى الله عليه و سلم و الذين آمنوا معه يوم القيامة - نسأل الله أن يدخلنا فيهم بفضله و برحمته - يطلبون النور من الله يوم القيامة قائلين : ( ربنا أتمم لنا نورنا ).
و أما ( سلام للأبرار باسم رب الأزل ) فنجدها أيضا فى موضعين من كتاب الله عز و جل :
( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) الأحزاب 44
( سلام قولا من رب رحيم ) يس 58
و جاء فى تفسير القرطبي للآية الكريمة السابقة من سورة يس أن الله تعالى يسلم على أهل الجنة :
وروي من حديث جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب تعالى قد اطلع عليهم من فوقهم فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة . فذلك قوله : سلام قولا من رب رحيم . فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ، فيبقى نوره وبركاته عليهم في ديارهم ذكره الثعلبي والقشيري .
و لنا وقفتان مع هذا الفصل
أولا نقرأ العدد 6 و 7 :
ساكنو أعالى السماء تلقوا أمرا و سلطة و صوتا واحدا و نورا واحدا يشبه النار
و بأولى تمتماتهم يباركون ( المختار )
يعظمونه و يمجدونه بحكمة
و ساكنو أعالى السماء هم الملائكة
و مباركتهم للمختار هى صلاتهم على النبي صلى الله عليه و سلم
قال تعالى :
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب 56
و صلاة الملائكة على النبي صلى الله عليه و سلم هى مباركته كما جاء فى تفسير الطبري
نقرأ من تفسير الطبري للآية الكريمة السابقة :
يقول - تعالى ذكره - : إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - .
كما حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ) يقول : يباركون على النبي . وقد يحتمل أن يقال : إن معنى ذلك : أن الله يرحم النبي ، وتدعو له ملائكته ويستغفرون ، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء .
و التطابق بين سفر أخنوخ و الآية الكريمة و تفسيرها بالفعل ملفت للنظر
و ننتقل للعدد 8 :
و وضع رب الأرواح المختار على عرش المجد
فيدين كل أعمال القديسين فى أعالى السماء و يزن أعمال فى الميزان
و لعل فى النص السابق إشارة لما ورد فى تفسير ( المقام المحمود ) بجلوس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش يوم القيامة و قد تحدثنا عن هذا سابقا
أما كون المختار يدين أعمال القديسين فى أعالى السماء
فلعل المقصود شهادة النبي صلى الله عليه و سلم على أمته يوم القيامة
قال تعالى :
( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) [ سورة البقرة 143 ]
( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ( 41 ) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ( 42 )) النساء
( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) [ النحل : 89 ]
فالنبي صلى الله عليه و سلم يشهد يوم القيامة على أمته و سائر الأمم
فيشهد صلى الله عليه و سلم مع أمته على سائر الأمم أن رسلهم قد بلغوهم رسالة الله
و يشهد صلى الله عليه و سلم على أمته و قومه بما أجابوه و ماذا عملوا فى رسالته
و قيل أن أعمالنا تعرض على النبي صلى الله عليه و سلم فيشهد علينا يوم القيامة
جاء فى تفسير الطبرى لآية البقرة :
- حدثني أبو السائب قال : حدثنا حفص ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدعى بنوح عليه السلام يوم القيامة فيقال له : هل بلغت ما أرسلت به ؟ فيقول : نعم . فيقال لقومه : هل بلغكم ؟ فيقول : ما جاءنا من نذير! فيقال له : من يعلم ذاك ؟ فيقول : محمد وأمته . فهو قوله : "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " .
....
- حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس : أن مكاتبا لهم حدثهم عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني وأمتي لعلى كوم يوم القيامة ، مشرفين على الخلائق . ما أحد من الأمم إلا ود أنه منها أيتها الأمة ، وما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداءه يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم . قال : "ويكون الرسول عليكم شهيدا " .
جاء فى تفسير القرطبي لآية النساء :
ذكر ابن المبارك أخبرنا رجل من الأنصار ، عن المنهال بن عمر ، وحدثه أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ليس من يوم إلا تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم فلذلك يشهد عليهم ؛ يقول الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد يعني بنبيها وجئنا بك على هؤلاء شهيدا .
جاء فى تفسير الطبري لآية النحل :
يقول تعالى ذكره ( ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ) يقول : نسأل نبيهم الذي بعثناه إليهم للدعاء إلى طاعتنا ، وقال ( من أنفسهم ) لأنه تعالى ذكره كان يبعث إلى أمم أنبياءها منها : ماذا أجابوكم ، وما ردوا عليكم ( وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ) يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وجئنا بك يا محمد شاهدا على قومك وأمتك الذين أرسلتك إليهم بما أجابوك ، وماذا عملوا فيما أرسلتك به إليهم .
و هذا الفصل يبدو و كأنه يصف حال النبي صلى الله عليه و سلم و أتباعه و من كفر به و عاداه فى الدنيا أو فى يوم القيامة
نبدأ بالعدد 2
أجلسه رب الأرواح على عرش مجده
ففاض عليه روح البر
و أمات قول فمه كل الخطاة
و جميع الأشرار يهلكون أمام وجهه
و إجلاس رب الأرواح للمختار على عرش مجده قد تكون كناية عن أن الله تعالى يعطى لنبيه صلى الله عليه و سلم السلطة و الحكم
فكان للنبي صلى الله عليه و سلم السلطة على جزيرة العرب من أولها لآخرها
أو هو إشارة لجلوس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش يوم القيامة و قد تكلمنا عن ذلك فيما قبل
و أما قول فم المختار الذى يميت كل الخطاة فالمقصود به القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة
و هلاك الأشرار أمام وجه المختار كناية عن ظهور النبي صلي الله عليه و سلم عليهم بالسيف و القتال و هلاك الكفار فى حروبهم ضده و هزيمتهم أمامه
و من العدد 3 إلى العدد 6
نقرأ عن الهزائم التى لحقت بالملوك و الأمراء و رؤساء القبائل و سادات العرب و اليهود أمام جيش النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام و التى لحقت بالفرس و الروم و البربر و غيرهم أمام جيوش المسلمين من بعد النبي صلى الله عليه و سلم فى عهد الفتوحات الإسلامية
فهؤلاء الملوك و أسياد الأرض سيحل بهم العذاب بهزيمتهم و زوال ملكهم و نزول الذل و العار بهم
فى نفس الوقت الذى تصير فيه السلطة و القوة و الغلبة و النصر للنبي صلى الله عليه و سلم و المؤمنين
أو قد تشير الأعداد السابقة إلى ما يلحق بأعداء النبي صلى الله عليه و سلم من عذاب يوم القيامة
و نقرأ فى وصف العذاب الذي يحيق بهم يوم القيامة فى العدد 5 :
فيرتج عليهم و يخفضون رءوسهم من العذاب
نعم يرتج عليهم فلا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن سبحانه و تعالى
قال تعالى :
(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105)) هود
( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) النبأ 38
و فى العدد 7
فمنذ البدء ظل ابن الإنسان مخفيا
احتفظ به العلى داخل قدرته
و لكنه أعلنه للمختارين
أى أنه منذ بدء الخليقة كان أمر البعثة النبوية الشريفة فى علم الله تعالى مخفيا عن الخلق
و لكن الله سبحانه و تعالى أخبر عن نبيه الخاتم صلى الله عليه و سلم الأنبياء السابقين و هم أبلغوا أتباعهم
و فى العدد 8
تزرع أمامه جماعة المختارين و القديسين
و يقف أمامه فى ذلك اليوم كل المختارين
و هنا الحديث عن الصحابة و التفافهم حول النبي صلى الله عليه و سلم أثناء بعثته
أو المراد وقوفنا على حوض النبي صلى الله عليه و سلم يوم القيامة
- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى على قتلى أُحُدٍ بعدَ ثماني سنينَ كالمودِّعِ للأحياءِ والمودِّعِ للأمواتِ ثمَّ قال إنَّى مِن بينِ أيديكم فرَطٌ وأنا عليكم شَهيدٌ وإنَّ موعدَكمُ الحوضُ وإنِّي لأنظرُ إليهِ في مقامي هذا وإنِّي لستُ أخشى عليكم أن تُشرِكوا بعدي ولَكن أخشى عليكمُ الدُّنيا أن تتَنافسوها قال عقبةُ وَكانت آخرُ نظرةٍ نظرتُها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
الراوي: عقبة بن عاصم المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/200
خلاصة حكم المحدث: صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء] من حديث يزيد بن أبي حبيب
و فى العدد 9
جميع الملوك و المقتدرون و العظماء و أسياد اليابسة
يسقطون أمامه إلى الأرض على وجوههم
يخرون أمامه و يضعون رجاءهم فى ابن الإنسان هذا
يتوسلون إليه و يطلبون الرحمة
و هنا الحديث عن هزيمة الملوك و الأمراء و سادات القبائل أمام النبي صلى الله عليه و سلم و خضوعهم لحكمه صلى الله عليه و سلم بعد انتصاره عليهم و ما يلحق بهم من الذل و العار و زوال الملك بعد هزيمتهم حتى كأنهم من الذل و الخضوع يخرون سجدا للنبي صلى الله عليه و سلم
و هم بعد محاربتهم للنبي صلى الله عليه و سلم و انتصاره عليهم يضعون رجاءهم فى النبي صلى الله عليه و سلم و يطلبون منه العفو
كما حدث فى غزوة حنين حيث جاء وفد هوازن يستعطف النبي صلى الله عليه و سلم ليرد عليهم سبيهم
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين ، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( معي من ترون ، وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي ، وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم ) . وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : ( أما بعد ، فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل ) . فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله صلى وسلم : ( إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ) . فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا . هذا الذي بلغني عن سبي هوازن .
الراوي: مروان و المسور بن مخرمة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4318
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و كما فعلت ابنة حاتم الطائي مع النبي صلى الله عليه و سلم بعد سبيها
- عن عدِّي بنِ حاتمٍ كان يقول ما رجلٌ من العربِ كان أشدَّ كراهةٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سمع به مني أما أنا فكنتُ امرءًا شريفًا وكنتُ نصرانيًّا وكنتُ أسيرُ في قومي بالمِرباعِ وكنتُ في نفسي على دِينٍ وكنتُ ملِكًا في قومي لما كان يصنعُ بي فلما سمعتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرهتُه فقلتُ لغلامٍ كان لي عربيٌّ وكان راعيًا لإبلي لا أبا لك أعددُ لي من إبلي أجمالًا ذللا سمانًا فاحتَبِسْها قريبًا مني فإذا سمعتَ بجيشٍ لمحمدٍ قد وطئَ هذه البلادَ فآذِنِّي ففعل ثم أنه أتاني ذاتِ غداةٍ فقال يا عديُّ ما كنتَ صانعًا إذا غشَيتْك خيلُ محمدٍ فاصنَعْه الآن فإني قد رأيتُ راياتٍ فسألتُ عنها فقالوا هذه جيوشُ محمدٍ قال قلتُ فقرِّبْ إليَّ أجمالي فقرَّبها فاحتملتُ بأهلي وولدي ثم قلتُ أَلحقُ بأهل ديني من النصارى بالشامِ فسلكتُ الحُوشِيَّةَ وخلَّفتُ بنتًا لحاتمٍ في الحاضرِ فلما قدمتُ الشامَ أقمتُ بها فتخالفَتْني خيلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتصيَّبتْ ابنةَ حاتمٍ فيمن أصابت فقدِم بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سبايا من طَيِّءٍ وقد بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هربي إلى الشامِ قال فجُعِلَتِ ابنةُ حاتمٍ في حظيرةٍ ببابِ المسجدِ كانت السبايا تُحبَسُ بها فمرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأةً جزلةً فقالت يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ مَنَّ اللهُ عليك قال ومن وافدُك قالت عديُّ بنُ حاتمٍ قال الفارُّ من اللهِ ورسولِه قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان الغدُ مرَّ بي فقلتُ له مثلَ ذلك وقال لي مثلَ ما قال بالأمسِ قالت حتى إذا كان بعد الغدِ مرَّ بي وقد يئِستُ فأشار إليَّ رجلٌ خلفَه أنْ قومي فكَلِّمِيه قالت فقمتُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ منَّ اللهُ عليك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فعلتُ فلا تعْجَلي بخروجٍ حتى تجدي من قومِك من يكون لك ثقةً حتى يُبَلِّغَك إلى بلادكِ ثم آذِنيني فسألتُ عن الرجلِ الذي أشار إلي أن كلِّميه فقيل لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالت فقمتُ حتى قدِم من بَلى أو قُضاعةَ قالت وإنما أريد أن آتيَ أخي بالشامِ فجئتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ قد قدم رهطٌ من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغٌ قالت فكساني وحمَلني وأعطاني نفقةً فخرجتُ معهم حتى قدمتُ الشامَ قال عديٌّ فواللهِ إني لقاعدٌ في أهلي فنظرتُ إلى ظعينةٍ تصوب إلى قومِنا قال فقلتُ ابنةُ حاتمٍ قال فإذا هي هي فلما وقفتْ عليَّ استَحَلَّتْ تقولُ القاطعُ الظالمُ احتملتَ بأهلِك وولدِك وتركتَ بقِيَّةَ والدِك عورتِك قال قلتُ أيْ أُخَيَّةَ لا تقولي إلا خيرًا فواللهِ مالي من عذرٍ لقد صنعتُ ما ذكرتِ قال ثم نزلتْ فأقامتْ عندي فقلتُ لها وكانت امرأةً حازمةً ماذا ترين في أمرِ هذا الرجلِ قالت أرى واللهِ أن تلحقَ به سريعًا فإن يكن الرجلُ نبيًّا فللسابقِ إليه فضلُه وإن يكن ملِكًا فلن تزَلْ في عزِّ اليمنِ وأنت أنت قال قلتُ واللهِ إنَ هذا الرأيُ قال فخرجتُ حتى أقدمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فدخلتُ عليه وهو في مسجدِه فسلمتُ عليه فقال من الرجلُ فقلتُ عديُّ بنُ حاتمٍ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانطلق بي إلى بيتِه فواللهِ إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقِيَتْه امرأةٌ ضعيفةٌ كبيرةٌ فاستوقَفَتْه فوقف لها طويلًا تُكلِّمه في حاجتِها قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بملِكٍ قال ثم مضى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا دخل بيتَه تناول وسادةً من أدَمٍ مَحشُوَّةٍ لِيفًا فقذفها إليَّ فقال اجلِسْ على هذه قال قلتُ بل أنت فاجلسْ عليها قال بل أنت فجلستُ وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأرضِ قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بأمرِ ملَكٍ ثم قال إيه يا عديُّ بنَ حاتمٍ ألم تكُ رَكوسيًّا قال قلتُ بلى قال أو لم تكن تسيرُ في قومِك بالمِرباعِ قال قلتُ بلى قال فإنَّ ذلك لم يكن يَحِلُّ لك في دِينِك قال قلتُ أجَلْ واللهِ قال وعرفتُ أنه نبيٌّ مرسلٌ يعلم ما يجهلُ ثم قال لعلكَ يا عديُّ إنما يمنعك من دخولِ في هذا الدينِ ما ترى من حاجتِهم فواللهِ ليوشِكنَّ المالُ أن يُفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذُه ولعلك إنما يمنعُك من دخولٍ فيه ما ترى من كثرةِ عدوِّهم وقلَّةِ عددِهم فواللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالمرأةِ تخرجُ من القادسيةِ على بعيرِها حتى تزورَ هذا البيتَ لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخولٍ فيه أنك ترى أن المُلكَ والسلطانَ في غيرِهم وأَيْمُ اللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالقصورِ البِيض ِمن أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ عليهم قال فأسلمتُ قال فكان عديٌّ يقول مضتِ اثنتانِ وبقيتِ الثالثةُ واللهِ لتكوننَّ وقد رأيتُ القصورَ البيضَ من أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ ورأيتُ المرأةَ تخرج من القادسيَّةِ على بعيرِها لا تخافُ حتى تحجَّ هذا البيتَ وأَيْمُ اللهِ لتكوننَّ الثالثةُ لَيفيضُ المالَ حتى لا يوجدَ من يأخذُه
الراوي: عدي بن حاتم الطائي المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 5/57
خلاصة حكم المحدث: له شواهد من وجوه أخر
أو يكون المراد بتوسلهم إلى النبي صلى الله عليه و سلم و طلبهم الرحمة منه هو طلبهم الشفاعة منه يوم القيامة ليبدأ الحساب حتى يستريحوا من مكانهم و وقوفهم فى الحر و الشمس يوم القيامة
- يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك ( وقال ابن عبيد : فيلهمون لذلك ) فيقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ! قال فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون : أنت آدم أبو الخلق . خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه . وأمر الملائكة فسجدوا لك . اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هنا كم . فيذكر خطيئته التي أصاب . فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا نوحا . أول رسول بعثه الله . قال فيأتون نوحا صلى الله عليه وسلم . فيقول : لست هنا كم . فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا إبراهيم صلى الله عليه وسلم الذي اتخذه الله خليلا . فيأتون إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيقول : لست هناكم . ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا موسى صلى الله عليه وسلم . الذي كلمه الله وأعطاه التوراة . قال فيأتون موسى عليه السلام . فيقول : لست هنا كم . ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته . فيأتون عيسى روح الله وكلمته . فيقول : لست هنا كم . ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم . عبدا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيأتوني . فأستأذن على ربي فيؤذن لي . فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا . فيدعني ما شاء الله . فيقال : يا محمد ! ارفع رأسك . قل تسمع . سل تعطه . اشفع تشفع . فأرفع رأسي . فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي . ثم أشفع . فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة . ثم أعود فأقع ساجدا . فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع رأسك يا محمد ! قل تسمع . سل تعطه . اشفع تشفع . فأرفع رأسي . فأحمد ربي . بتحميد يعلمنيه . ثم أشفع . فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة . ( قال فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ) فأقول : يا رب ! ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود " ( قال ابن عبيد في روايته : قال قتادة : أي وجب عليه الخلود ) .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 193
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- ما يزالُ الرجلُ يسأَلُ الناسَ ، حتى يأتي يومَ القيامةِ ليس في وجهِهِ مُزْعَةُ لحمٍ . وقال : إنَّ الشمسَ تدنو يومَ القيامةِ ، حتى يبلُغَ العَرَقُ نصفَ الأُذُنِ ، فبينا هم كذلكَ استغاثواْ بآدمَ ، ثم بموسى ، ثم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وزاد عبدُ اللهِ : حدَّثني اللَّيْثُ : حدَّثني ابنُ أبي جعفرٍ : فيشفَعُ ليُقْضَي بينَ الخَلْقِ ، فيمشي حتى يأخُذَ بحَلْقَةِ البابِ ، فيومئِذٍ يبعثُهُ اللهُ مقامًا محمودًا ، يَحْمَدُهُ أهلُ الجَمْعِ كلُّهم . وقال معلى حدثنا وهيب عن النعمان بن راشد عن عبدالله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1474
خلاصة حكم المحدث: [صحيح] [وقوله: وزاد عبد الله... معلق] [وقوله: وقال معلى ... معلق]
و فى العدد 10
و لكن رب الأرواح نفسه يضربهم بالرعب
فيسرعون بالهرب من حضرته
الخجل على جباههم و الظلمة على وجوههم
و فى هذا إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه و سلم نصره الله بإلقاء الرعب فى قلوب أعدائه
- نصرتُ بالرعبِ وأُوتيتُ جوامِعَ الكلمِ.
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 523
خلاصة حكم المحدث: صحيح
- أُعطيتُ خمسًا ، لم يُعطَهنَّ أحدٌ منَ الأنبياءِ قَبلي : نُصِرتُ بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ ، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا ، وأيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدرَكَتْه الصلاةُ فلْيُصلِّ ، وأُحِلَّتْ لي الغَنائمُ ، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومِه خاصةً ، وبُعِثتُ إلى الناسِ كافةً ، وأُعطيتُ الشفاعةَ .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 438
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
أو إشارة إلى الرعب الذى يصيب الكفار يوم القيامة عندما يعلمون أنهم من أهل النار و العياذ بالله
و فى العدد 11
يمسكهم الملائكة عقابا
لينتقموا بهم من الضربات التى وجهوها لأبنائه و مختاريه
هذا عند موت الكفار أو قتلهم فى حروبهم مع النبي صلى الله عليه و سلم
فتنزل ملائكة العذاب لتقبض أرواحهم
قال تعالى :
( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون) الأنعام 93
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ( 50 ) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد ( 51 ) ) الأنفال
أو يكون ذلك يوم القيامة عندما تلقى ملائكة العذاب الكفار فى النار
قال تعالى :
( خذوه فغلوه ( 30 ) ثم الجحيم صلوه ( 31 ) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ( 32 ) إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ( 33 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 34 ) ) الحاقة
و فى العدد 12
و يكونون مشهدا لأبراره و مختاريه
الذين يفرحون حين يرون غضب رب الأرواح يحل بهم
و سيفه يسكر بدمه
أى أن المؤمنون بالله و رسوله صلى الله عليه و سلم يفرحون بنصر الله تعالى عندما ينصرهم على الكفار و يظهرون عليهم و يكثر فيهم القتل بالسيف و تصبح سيوفهم ملطخة بدماء الكفار ... كل هذا بسبب غضب رب العالمين على هؤلاء الكفار الذين يعبدون الأوثان من دون الله
و عبارة ( سيفه يسكر بدمهم ) فيها دلالة على أن هؤلاء المختارين يحاربون الكفار بالسيف و يقتلونهم بالسيف
و هذا دليل قاطع على أن المقصود بتلك النبوءات ليس السيد المسيح عليه السلام الذى لم يكن نبيا مقاتلا
أو يكون ذلك يوم القيامة عندما يري المؤمنون الكافرين الذين كانوا يضطهدونهم فى الدنيا و قد حل بهم عذاب الله و سخطه
و هذا المشهد نجده فى كتاب الله تعالى فى سورة المطففين
قال تعالى :
( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ( 29 ) وإذا مروا بهم يتغامزون ( 30 ) وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ( 31 ) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ( 32 ) وما أرسلوا عليهم حافظين ( 33 ) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ( 34 ) على الأرائك ينظرون ( 35 ) هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ( 36 ) ) المطففين
و أما الجمل من 13 إلى 16
فهى تتحدث عن خلاص الأبرار أى نجاة المؤمنين بالنبي صلى الله عليه و سلم بعد موتهم
و لن يروا الخطاة و الأشرار فى الجنة فهؤلاء مكانهم النار
و سيقيم رب الأرواح فيهم فهم سيرزقهم الله تعالى النظر إلى وجهه الكريم
و سيرافقون ابن الإنسان فيأكلون و يشربون و ينامون و يستيقظون معه
أى أنهم يرافقون النبي صلى الله عليه و سلم فى الجنة إلى الأبد
- جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إنك لأحب إلي من نفسي ، وإنك لأحب من أهلي ، وإنك لأحب إلي من ولدي ، وإني أكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك ، فإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وإني وإن أدخلت الجنة خشيت أن لا أراك ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية : ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 4/267
خلاصة حكم المحدث: غريب من حديث منصور وإبراهيم تفرد به فضيل وعنه العابدي
و هم سيرفعون عن الأرض و يدخلون الجنة
و يرتدون ثياب المجد ... ثياب سندس خضر و إستبرق
قال تعالى :
( عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) الإنسان 21
و ثيابهم لا تبلى و مجدهم لا يفنى أمام رب الأرواح فهم خالدون فى الجنة ما دامت السموات و الأرض لا يرون فيها موتا إلا الموتة الأولى
و هذا الفصل يتحدث عن حال أهل النار - عافانا الله منها - و طلبهم للراحة من العذاب و المهلة دون أن يجيبهم الله عز و جل
و هذا يشبه ما جاء فى القرآن الكريم إلى حد بعيد
(1) فى ذلك الوقت يتوسل المقتدرون و الملوك و أسياد اليابسة إلى ملائكة العقاب الذين أسلموا إليهم أن يمنحوهم بعض الراحة أمام رب الأرواح ليعبدوه و يقروا بخطيئتهم
و طلب الراحة من العذاب هو مطابق لما فى القرآن الكريم
قال تعالى :
(وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ( 49 ) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ( 50 )) غافر
.....
(5) و يقولون أيضا : " لو كانت لنا مهلة لنمجد و نمدح و نعلن إيماننا أمام مجدك "
قال تعالى :
( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ) إبراهيم 44
قال تعالى :
( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت (99) كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون (100) ) المؤمنون
وقال تعالى مخبرا عنهم في حال محشرهم :
( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) السجدة 12
وقال تعالى :
( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28) ) الأنعام
وقال تعالى :
( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) فاطر37
......
(9) نختفى من أمامه جزاء أعمالنا
و كل خطايانا أحصيت إحصاء
نختفى من أمامه جزاء أعمالنا
قال تعالى :
(كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ( 15 ) ثم إنهم لصالو الجحيم ( 16 ) ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ( 17 ) ) المطففين
و كل خطايانا أحصيت إحصاء
قال تعالى :
( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) الكهف 49
قال تعالى :
( إنهم كانوا لا يرجون حسابا ( 27 ) وكذبوا بآياتنا كذابا ( 28 ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( 29 ) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ( 30 ) ) النبأ
و ننتقل إلى الفصل 69 و 70
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...0&d=1363227767
(26)أحسوا بفرح عظيم
باركوا مجدوا عظموا
لأن اسم ابن الإنسان هذا كشف لهم
و قلنا من قبل أن المباركة هى الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم
قال تعالى :
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب 56
(27) جلس على عرش مجده
و مجمل الدينونة أعطيت لابن الإنسان هذا
يزيل الخطاة من على وجه الأرض
و يسلمهم إلى الفساد مع الذين أضلوا العالم
(28) يقيدون و يسجنون فى حبس الفساد
و كل عملهم يزول من على وجه الأرض
و الجلوس على عرش المجد هنا هو إشارة على السلطة الدنيوية التى أعطاها الله عز و جل للنبي صلى الله عليه و سلم على الأرض بأن أصبح الحاكم الفعلى لكل أرض العرب يأمر فتقام الحدود و يأمر فتتحرك الجيوش و تجبى إليه صلى الله عليه و سلم الزكاة من المسلمين و الجزية من أهل الكتاب
و أما المراد بالدينونة التى أعطيت للنبي صلى الله عليه و سلم فقد فسرها باقى النص
فمعناها أن الكفار الوثنيون يعاقبون بسيفه صلى الله عليه و سلم فى الحروب فيموت رجالهم أو يؤسرون و تسبى نساؤهم و ذراريهم و تغنم أموالهم و يزول سلطانهم من على الأرض و تحطم أصنامهم
كما زال ملك كسرى و قيصر و غيرهم من الملوك المتجبرين الذين رفضوا الإيمان بهذا الدين
و بهذا زال الخطاة من على وجه الأرض و زال عملهم و زال سلطانهم و زال الشرك و زالت الوثنية و ظهر التوحيد و عبادة الله وحده
(29) عند ذاك لن يكون شئ فاسد
لأن ابن الإنسان هذا قد ظهر
و جلس على عرش مجده
زال كل شر من على وجه الأرض و مضى
و هذا معناه زوال الوثنية و الكفر و ظهور الإسلام و التوحيد
و طبعا من الواضح أن هذه النبوءات لا تنطبق على سيد المسيح عليه السلام فقد استمرت الوثنية فى الدولة الرومانية بعد انتهاء شأنه عليه السلام مع قومه بقرون و بهذا يكون قد استمر الشر و الفساد
يتحدثون إلى ابن الإنسان هذا
فيقوم أمام رب الأرواح
و هذا وصف دقيق لشفاعة النبي صلى الله عليه و سلم يوم القيامة
حيث ينطلق الناس إلى النبي صلى الله عليه و سلم طالبين منه الشفاعة فينطلق صلى الله عليه و سلم إلى ربه و يسجد تحت عرشه و يحمده بمحامد لا يحمده بها غيره حتى يقال له - صلى الله عليه و سلم - اشفع تشفع فيرفع رأسه الشريف و يقوم فيشفع لنا عند الله
- أُتيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بلحمٍ ، فرُفِعَ إليه الذراعُُ ، وكانت تُعجبُه ، فَنَهسَ منها نهسةً ثم قال:( أنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ، وهل تدرون مم ذلك ؟ يجمعُ اللهُ الناسَ الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ ، يَسمعُهم الداعي ويَنفُذُهم البصرُ، وتدنو الشمسُ، فيبلغُ الناسُ من الغمِّ والكربِ ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقولُ الناسُ: ألا ترون ما قد بلغَكم، ألا تنظرون من يشفعُ لكم إلى ربِّكم ؟ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ: عليكم بآدمَ، فيأتون آدمَ عليه السلام فيقولون له : أنت أبو البشرِ، خلقَك اللهُ بيدِه، ونفخَ فيك من روحِه، وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لك، اشفعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقولُ آدمُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه نهاني عن الشجرةِ فعصيتُه ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري,اذهبوا إلى نوحٍ . فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ، إنك أنت أولُ الرسلِ إلى أهل الأرضِ ، وقد سماك الله عبدًا شكورًا ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي عز وجل قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيمُ، أنت نبيُّ اللهِ وخليلُه من أهلِ الأرضِ, اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ لهم: إن ربي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه, وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كَذَباتٍ - فذكرهن أبو حيَّانَ في الحديثِ - نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت رسولُ اللهِ ، فضلك اللهُ برسالتِه وبكلامِه على الناسِ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإني قد قتلتُ نفسًا لم أومرَ بقتلِها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسولُ اللهِ ، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، وكلَّمتَ الناسَ في المهدِ صبيًا ، اشفعْ لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى : إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه قطُّ ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه - ولم يذكر ذنبًا - نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم . فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا محمدُ أنت رسولُ اللهِ ، وخاتمُ الأنبياءِ ، وقد غفر اللهُ لك ما تقدمَ من ذنبِك وما تأخرَ ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحتَ العرشِ ، فأقعُ ساجدًا لربي عز وجل ، ثم يفتحُ اللهُ عليَّ من محامدِه وحسنِ الثناءِ عليه شيئًا لم يفتحْه على أحدْ قبلي ، ثم يُقالُ: يا محمدُ ارفعْ رأسَك ، سلْ تُعطَه ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير ، أو : كما بين مكة وبصرى ) .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4712
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
نسأل الله عز و جل أن يرزقنا شفاعة نبيه صلى الله عليه و سلم
و ننتقل للفصل 70 :
(1) ثم حصل أن اسم ابن الإنسان هذا رفع حيا أمام رب الأرواح من بين سكان اليابسة. (2) رفع على مركبة الريح و أخذ اسمه من بينهم.
و طبعا من الواضح هنا أن الحديث عن الإسراء و المعراج فقد رفع النبي صلى الله عليه و سلم من بين سكان الأرض جميعا إلى السماوات السبع و تجاوز سدرة المنتهى و وقف بين يدى الله عز و جل و تلقى صلى الله عليه و سلم منه الأمر بالصلاة. و طبعا مركبة الريح من الواضح أن المقصود بها البراق الذى ركبه النبي صلى الله عليه و سلم ليلة الإسراء و المعراج.
- أن نبي الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدثهم عن ليلة أسري به : ( بينما أنا في الحطيم، وربما قال في الحجر، مضطجعا، إذ أتاني آت فقد - قال : وسمعته يقول : فشق - ما بين هذه إلى هذه - فقُلْت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول : من قصه إلى شعرته - فاستخرج قُلْبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قُلْبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عِندَ أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال : هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى إذا أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال : هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال : هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إلى إدريس، قال : هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي، حتى إذا أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيل : وقد أرسل إليه، قال : نعم، قيل : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا هارون، قال : هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى إذا أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : من معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم، قال : مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى، قال : هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد، قيل : وقد بعث إليه، قال : نعم، قال : مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم، قال : هذا أبوك فسلم عليه، قال : فسلمت عليه فرد السلام، قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قُلْال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال : هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران، فقُلْت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، يدخله كل يومَ سبعون ألف ملك . ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذت اللبن فقال : هي الفطرة أنت عليها وأمتك، ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة كل يومَ، فرجعت فمررت على موسى، فقال : بم أمرت ؟ قال : أمرت بخمسين صلاة كل يومَ، قال : أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يومَ، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يومَ، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يومَ، فرجعت إلى موسى، فقال : بما أمرت ؟ قُلْت : أمرت بخمس صلوات كل يومَ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يومَ، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال : سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، قال : فلما جاوزت نادى مناد : أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي ) .
الراوي: مالك بن صعصعة الأنصاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3887
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و قد يقول قائل أن السيد المسيح أيضا رفع إلى السماء حيا فلماذا لا تكون النبوءة عنه ؟
نقول نعم رفع المسيح و لكن ليست هناك أى إشارة فى كتب النصارى إلى أنه ركب شيئا ليصعد إلى السماء بعكس النبي صلى الله عليه و سلم و قد ركب البراق ليصعد إلى السماء
و ها هو مشهد صعود المسيح كما تصوره كتب النصارى ليس فيه أى إشاره لركوبه أى شئ للصعود
من إنجيل لوقا الإصحاح 24 :
50 ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ إلَى بَيتِ عَنيا، وَرَفَعَ يَدَيهِ وَبارَكَهُمْ. 51 وَبَينَما كانَ يُبارِكُهُمْ، ابتَعَدَ عَنهُمْ وَرُفِعَ إلَى السَّماءِ. 52 فَسَجَدُوا لَهُ، وَعادُوا إلَى مَدينَةِ القُدْسِ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ. 53 وَكانُوا يَقضُونَ وَقتَهُمْ كُلَّهُ فِي ساحَةِ الهَيكَلِ يُسَبِّحُونَ اللهَ.
من سفر أعمال الرسل الإصحاح الأول :
9 وَبَعدَ أنْ أنهَى قَولَهُ هَذا، رُفِعَ إلَى السَّماءِ وَهُمْ يُراقِبُونَ. وَأخفَتهُ سَحابَةٌ عَنْ أنظارِهِمْ. 10 وَبَينَما كانُوا يُحَدِّقُونَ فِيهِ وَهُوَ يَصْعَدُ، وَقَفَ فَجأةً إلَى جانِبِهِمْ رَجُلانِ يَرتَدِيانِ ثِياباً بَيضاءَ. 11 فَقالا: «أيُّها الرِّجالُ الجَلِيلِيُّونَ، لِماذا تَقِفُونَ هَكَذا ناظِرِينَ إلَى السَّماءِ؟ إنَّ يَسُوعَ هَذا الَّذِي رُفِعَ عَنكُمْ إلَى السَّماءِ، سَيَأتِي ثانِيَةً بِالطَّرِيقَةِ نَفسِها الَّتِي رَأيتُمُوهُ يَصْعَدُ بِها إلَى السَّماءِ.»
و ننتقل إلى الفصل 93
و نقرأ رؤيا الأسابيع
و هذه آخر نبوءة عن النبي صلى الله عليه و سلم و أمته فى هذا الكتاب
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...1&d=1363229523
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...2&d=1363229523
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...3&d=1363229523
و هنا نرى أن النبي أخنوخ يروى لأبنائه الأحداث التى ستقع فى المستقبل فى رؤيا رآها تقسم أحداث المستقبل إلى فترات زمنية يرمز إليها بالأسابيع
و النبي أخنوخ نفسه ولد فى الأسبوع الأول
(4) و بعدى فى الأسبوع الثانى
نما الكذب و العنف
فكانت التتمة الأولى
و لكن نجا إنسان أيضا
و من الواضح أن المقصود بالإنسان الذى نجا هنا نوح عليه السلام
فقد أهلك الله عز و جل قوم نوح و نجا نوح عليه السلام و من معه فى السفينة
(5) ثم فى الأسبوع الثالث و فى تتمته
اختير إنسان كنبتة الدينونة البارة
و صار نسله غرس بر إلى الأبد
و من الواضح أن المقصود هنا إبراهيم عليه السلام فهو أبو الأنبياء و كانت النبوة من بعده فى نسله فى أبناء إسحاق عليه السلام حتى جاء السيد المسيح ثم خرج النبي الخاتم صلى الله عليه و سلم من نسل إسماعيل عليه السلام
فنسل إبراهيم عليه السلام هم الأنبياء لذلك وصفوا فى الرؤيا بأنهم غرس بر إلى الأبد
(6) ثم فى الأسبوع الرابع و فى تتمته
تراءى القديسون و الأبرار
و أعطى لهم ناموس و حظيرة لجميع الأجيال
و المقصود بالناموس هنا التوراة التى أعطيت لموسي عليه السلام و بنى إسرائيل
(7) ثم فى الأسبوع الخامس و فى تتمته
تأسس بيت المجد و الملك إلى الأبد
و لعل المقصود ببيت المجد و الملك هنا هو هيكل سليمان الذى كان اليهود ينظرون إليه باعتباره بيت الله و مكان العبادة و لذلك وصف فى الرؤيا بأنه بيت المجد
(8) ثم فى الأسبوع السادس يعمى كل العائشين فيه
و تنسي قلوبهم كلها الحكمة
و لكن يصعد إنسان إلى السماء
و فى تتمة الأسبوع يحرق بيت الملك بالنار
و يتشتت كل نسل الجذر المختار
و أما الإنسان الذى يصعد إلى السماء فى الأسبوع السادس فهو السيد المسيح عليه السلام و قد أرسل إلى بنى إسرائيل فى زمن كانوا قد ضلوا فيه و كانوا يتمسكون بشكليات الدين و يبتعدون عن جوهره
و أما بيت الملك الذى أحرق بالنار فهو هيكل سليمان
فقد أحرق فى 10 أغسطس سنة 70 ميلادية على يد قوات تيطس عند اجتياحهم للقدس
يمكن مراجعة كتاب :
مذكرات فى تاريخ الكنيسة
للقمص ميخائيل جريس
http://st-takla.org/Coptic-History/C...-Orshalim.html
و كان مصير اليهود بعد سقوط أورشليم طبقا لنفس الكتاب الشتات فمنهم من تم بيعهم كعبيد و منهم من أرسل للعمل فى المناجم و منهم من قرب كضحايا فى حلبات المصارعة فى أنطاكية و صيدا و غيرها من البلاد
و لعل ما أصاب اليهود سنة 70 ميلادية كان عقاب الله لهم لرفضهم الإيمان برسوله السيد المسيح عليه السلام بعد ما رأوا على يديه المعجزات الباهرة و محاولتهم لقتله و صلبه عليه السلام
(9) ثم فى الأسبوع السابع يقوم جيل فاسد
يفعل الكثير و كل أفعاله تكون فاسدة
و فى تتمة الأسبوع يختار الله الأبرار كشهود الحق من نبتة البر الأبدى
فينالون الحكمة و المعرفة ستة أضعاف
بهم تقتلع أسس الإثم و عمل الكذب فى التتمة
أما ظهور جيل فاسد فى الأسبوع السابع فهذا وصف لحال البشرية قبل البعثة النبوية الشريفة
فعندها كان البشر إما وثنيون يعبدون الأصنام من دون الله و إما مجوس يعبدون النار و إما نصارى يعبدون المسيح و إما يهودا بدلوا و حرفوا كتاب الله و نسبوا لله عز و جل و أنبيائه ما لا يليق بهم
و لم يكن هناك على الحق إلا قليل
و هذا ما يصوره لنا الحديث الشريف التالى :
- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ، ذاتَ يومٍ في خطبتِه " ألا إنَّ ربي أمرني أن أُعلِّمكم ما جهلتم مما علَّمني ، يومي هذا . كل مالٍ نحلتُه عبدًا حلالٌ . وإني خلقتُ عبادي حنفاءَ كلهم . وإنهم أتتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن دينهم . وحرَّمتُ عليهم ما أحللتُ لهم . وأمرتهم أن يُشركوا بي ما لم أنزلَ بهِ سلطانًا . وإنَّ اللهَ نظر إلى أهلِ الأرضِ فمقتَهم ، عربِهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهلِ الكتابِ . وقال : إنما بعثتك لأبتليكَ وأبتلي بك . وأنزلتُ عليك كتابًا لا يغسلُه الماءُ . تقرؤُه نائمًا ويقظانَ .
الراوي: عياض بن حمار المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2865
خلاصة حكم المحدث: صحيح
و أما الأبرار الذين اختارهم الله فهم أمة محمد صلى الله عليه و سلم و كونهم من نبتة البر الأبدى فهذا معناه أنهم من نسل إبراهيم عليه السلام فقد وصف نسل إبراهيم عليه السلام فى نفس الرؤيا فى الأسبوع الثانى بأنهم غرس البر الأبدى
و كونهم ينالون الحكمة و المعرفة ستة أضعاف فهذه كناية عن فضل هذه الأمة على الأمم السابقة من اليهود و النصارى
(12) ثم يأتى أسبوع ثامن أسبوع البر
فيه يعطى سيف لجميع الأبرار
ليتموا الدينونة العادلة فى كل الأشرار
و هؤلاء يسلمون إلى أيديهم
(13) فى تتمة الأسبوع يقتنون أموالا شرعية
و يبنى القصر الملكى للإله العظيم
فى عظمة بهائه لجميع الأجيال
و الأسبوع الثامن هو زمن الفتوحات الإسلامية
و فيه أعطي السيف و القوة و البأس للمسلمين
فانطلقوا يفتحون البلدان و الممالك التى كانت تحت ملك النصارى و المجوس و الوثنيين
أما الأموال الشرعية التى اقتنوها فهى كناية عن كثرة الغنائم و الثروات التى حصل عليها المسلمون عند فتحهم للبلدان
و أما القصر الملكى الذى بنى للإله العظيم فلعله المسجد الأقصى الذى بني فى عهد الدولة الأموية فى بيت المقدس و يقال أنه بني مكان هيكل سليمان الذى أشارت الرؤيا نفسها إلى حرقه فى الأسبوع السادس
(14) ثم يأتى أسبوع تاسع
يكشف فيه البر و الدينونة العادلة لجميع أبناء الأرض كلها
كل عمل الأشرار يزول من الأرض
و يرمى فى الهاوية الأبدية
و يري كل البشر طريق البر الأبدى
و لعل المراد بهذا الأسبوع التاسع زمن عودة السيد المسيح عليه السلام
فحين يعود السيد المسيح سيقتل الدجال الذى سيدعى الألوهية و يفعل الخوارق و المعجزات و يضل البشر فيعرف الناس الحق
كما أن السيد المسيح حين يعود يهلك كل الملل إلا الإسلام
و لعل هذا هو المشار إليه فى الرؤيا بأن كل البشر سيرون طريق البر الأبدى و أن كل عمل الأشرار يزول من الأرض
- ليس بيني وبينه نبي – يعنى عيسى – وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجل مربوع ، إلى الحمرة والبياض ، بين ممصرتين ، كأن رأسه يقطر ، وإن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها ، إلا الإسلام ، ويهلك المسيح الدجال ، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4324
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
- الأنبياءُ كلُّهم إخوةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهاتُهم شتَّى ودِينُهم واحدٌ وأنا أَوْلى النَّاسِ بعيسى ابنِ مَريمَ إنَّه ليس بَيْني وبَيْنَه نَبيٌّ وإنَّه نازِلٌ إذا رأَيْتُموه فاعرِفوه : رجُلٌ مَربوعٌ إلى الحُمرةِ والبَياضِ بَيْنَ مُمصَّرَيْنِ كأنَّ رأسَه يقطُرُ وإنْ لَمْ يُصِبْه بَلَلٌ فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ فيدُقُّ الصَّليبَ ويقتُلُ الخِنزيرَ ويضَعُ الجِزيةَ ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِلَلَ كلَّها إلَّا الإسلامَ ويُهلِكُ المَسيحَ الدَّجَّالَ وتقَعُ الأَمَنةُ في الأرضِ حتَّى ترتَعَ الأُسْدُ مع الإبلِ والنِّمارُ مع البقرِ والذِّئابُ مع الغَنَمِ ويلعَبُ الصِّبيانُ بالحيَّاتِ لا تضُرُّهم فيمكُثُ في الأرضِ أربعينَ سَنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصَلِّي عليه المُسلِمونَ صلواتُ اللهِ عليه
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 6014
خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
(15) ثم يأتى أسبوع عاشر
فى جزئه السابع تكون دينونة العالم
زمن الدينونة العظيمة التى تتم وسط الملائكة
(16) تزول السماوات الأولى فتظهر سماوات جديدة
كل قوات السماء تشع و تسطع سبع مرات
و من الواضح أن الحديث هنا عن يوم القيامة
و زوال السماوات الأولى و ظهور سماوات جديدة هو ما نجده فى قول الله تعالى :
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) إبراهيم 48
(17) ثم تأتى أسابيع كثيرة لا عد لها و لا نهاية
تتم فيها الفضيلة و البر
و لن تذكر الخطيئة من بعد على الدوام
و فى هذا إشارة للخلود للأبد فى الآخرة بعد يوم القيامة
و ننتقل للفصل 104
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...4&d=1363229934
و ليس فيه نبوءة عن النبي صلى الله عليه و سلم
و لكن فيه إشارة واضحة لتحريف الكتب المقدسة السابقة
(10) و الآن أقول لكم هذا السر : إن الخطاة يحولون كلام الحق و يعيدون كتابته. يبدلون أكثره و يكذبون و يخترعون تخيلات هائلة و يدونون كتبا مقدسة باسمهم. (11) يا ليتهم كتبوا فقط باسمهم جميع أقوالى بأمانة فما ألغوها و لا حرفوها بل دونوا بأمانة الشهادات التى نقلتها إليهم !
و الكلام واضح الخطاة يحولون كلام الله و يبدلونه و يكذبون و يخترعون و يدونون كتبا مقدسة باسمهم.
قال تعالى :
( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) البقرة 79
و بهذا تكون قد انتهت النبوءات التى وردت فى سفر أخنوخ
و فى الجزء التالى من الموضوع سنتناول الاعتراضات التى يمكن أن يعترضها النصارى على تلك النبوءات و نرد عليها بإذن الله تعالى
الاعتراضات التى سنتناولها بإذن الله :
1- سفر أخنوخ سفر أبوكريفى لا تعترف به الكنيسة و بالتالى فالنبوءات التى فيه ليست حجة على النصارى
2- سفر أخنوخ به أشياء لا يقبلها المسلم مثل ندم الرب عز و جل - أستغفر الله العظيم - بعد إغراق النص بالطوفان و بالتالى فليس من حق المسلم أنه يستشهد به
3-النبي الموعود فى سفر أخنوخ يلقب بمسيح الرب و بابن الإنسان و هما من ألقاب المسيح و ليسا من ألقاب النبي صلى الله عليه و سلم و بالتالى فالنبي الموعود هو المسيح
4- سفر أخنوخ يقول أن الشعوب ستسجد للمختار و المسلم لا يقبل أن الناس تسجد للنبي صلى الله عليه و سلم من دون الله
5- سفر أخنوخ يقول أن المختار موجود من الأزل و هو ما يعتقده النصارى فى المسيح باعتباره إلها فى عقيدتهم و هو ما لا يعتقده المسلم فى النبي صلى الله عليه و سلم
6- سفر أخنوخ يقول أن المختار سيدين الناس و هو ما يعتقده النصارى فى المسيح حيث يعتقدون أنه سيدين الناس و يحاسبهم يوم القيامة
7- سفر أخنوخ يقول أن المختار سيجلسه الله على عرشه و هو ما لا يناسب النبي صلى الله عليه و سلم باعتباره مهما علا قدره صلى الله عليه و سلم فهو لا يخرج عن درجة العبودية لله و ليس ابنا لله و لآ إلها مع الله حتى يجلس على عرش الله
و أخيرا سنبين لماذا لا يمكن أن يكون المختار المذكور فى سفر أخنوخ هو السيد المسيح عليه السلام ؟
1- سفر أخنوخ سفر أبوكريفى لا تعترف به الكنيسة و بالتالى فالنبوءات التى فيه ليست حجة على النصارى
الرد :
قد بينا من قبل أنه بالنسبة لنا كمسلمين لا فرق بين الكتب الأبوكريفية و الكتب القانونية لدى النصارى فكلها فيها الحق و الباطل
أما بالنسبة للنصارى :
1- كاتب رسالة يهوذا اقتبس من سفر أخنوخ
2- بعض رجال الدين المسيحي القدامى كانوا يستشهدون باقتباسات من سفر أخنوخ مما يشهد أنهم اعتبروه سفرا قانونيا
3- الكنيسة الحبشية حتى الآن تعتبره سفرا قانونيا
4- النصارى اليوم يقولون أن التشابه بين رسالة يهوذا و سفر أخنوخ يثبت أن سفر أخنوخ فيه الحق و فيه الباطل
فما دامت قانونية السفر اختلف عليها النصارى و حتى من ينكرون قانونيته يرون أن فيه أجزاء حقيقية ... فكيف تنكرون علينا الاستشهاد بما فيه من نبوءات ؟
كيف تنكرون علينا الاستشهاد بما فيه من نبوءات و قد استشهد كتبة أسفار العهد الجديد بما فيه من نبوءات ؟
و طبعا كل النقاط السابقة بيناها بالتفصيل من قبل و بإمكان القارئ الكريم أن يقرأها بالتفصيل فى الموضوع
2- سفر أخنوخ به أشياء لا يقبلها المسلم مثل ندم الرب عز و جل - أستغفر الله العظيم - بعد إغراق النص بالطوفان و بالتالى فليس من حق المسلم أنه يستشهد به
لا توجد أى مشكلة فى هذا فالسفر حاله حال باقى كتب اليهود و النصارى فيه الحق و الباطل
و لا أظن أن نصرانى يعترض الاعتراض السابق لأن سفر التكوين فى الكتاب المقدس يقول أن الرب - أستغفر الله العظيم - ندم بعد الطوفان و إغراق البشرية
فإن قيل ما دام السفر فيه الحق و الباطل ... فكيف عرفتم أن هذه النبوءات التى تستشهدون بها من الحق لا الباطل ؟
نقول أننا عرفنا أنها من الحق لأنها تحققت فى شخص النبي صلى الله عليه و سلم بمنتهى الوضوح مما يشهد أنها حق
3-النبي الموعود فى سفر أخنوخ يلقب بمسيح الرب و بابن الإنسان و هما من ألقاب المسيح و ليسا من ألقاب النبي صلى الله عليه و سلم و بالتالى فالنبي الموعود هو المسيح
و للرد نقول
قد بينا من قبل أن ألقاب مسيح الرب و ابن الإنسان ليست ألقاب خاصة بالسيد المسيح و قد بينا أن هذه الألقاب أطلقت على آخرين غير المسيح فى الكتاب المقدس
و مما يشهد بذلك أيضا أن ملاكا خاطب النبي أخنوخ مناديا إياه بابن الإنسان و ذلك فى الإصحاح 60 عدد 10 قائلا له : ( يا ابن الإنسان ! هنا تريد أن تعرف ما هو سر ...)
http://www.ebnmaryam.com/vb/attachme...2&d=1363210455
4- سفر أخنوخ يقول أن الشعوب ستسجد للمختار و المسلم لا يقبل أن الناس تسجد للنبي صلى الله عليه و سلم من دون الله
نعم هذا صحيح ... الإسلام السجود فيه لله عز و جل و ليس للنبي صلى الله عليه و سلم أو لأحد من دون الله
لكن لا يوجد ما يمنع أن يكون السجود كناية عن الخضوع و لا يقصد به المعنى الحرفى
فقد انتصر النبي صلى الله عليه و سلم و أتباعه على الشعوب و زال ملك ملوكهم و أصبحت هذه القبائل و الشعوب خاضعة لحكم الإسلام و للنبي صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين من بعده فهذا هو معنى السجود للمختار فى سفر أخنوخ
و ربما يحاول النصارى أن يزعموا أن السجود المراد به معناه الحرفى و هو الانحناء بالوجه إلى الأرض ... و يقولون أن المقصود بالنبوءات هو السيد المسيح
و للرد نقول أن السيد المسيح حتى و إن اعتقد النصارى بأنه إله و ابن إله إلا أن الشعوب لم تسجد له بالمعنى الحرفى للكلمة لأن النصرانية ليس فيها سجود كالذى فى الصلاة فى الإسلام و بالتالى فأنتم أيضا لتجعلوا النبوءات على المسيح مضطرين لتفسروا السجود بأنه مجاز
فلماذا تنكرون هذا علينا ؟
5- سفر أخنوخ يقول أن المختار موجود من الأزل و هو ما يعتقده النصارى فى المسيح باعتباره إلها فى عقيدتهم و هو ما لا يعتقده المسلم فى النبي صلى الله عليه و سلم
تناولنا هذه النقطة بالتفصيل و قلنا أن المراد هو أن البعثة النبوية الشريفة فى علم الله و فى قدر الله و فى كتاب الله من الأزل قبل خلق آدم عليه السلام
كما فى حديث ( و آدم بين الروح و الجسد )
و يمكن للقارئ الكريم الرجوع لهذه النقطة بالتفصيل فيما تمت كتابته سابقا
6- سفر أخنوخ يقول أن المختار سيدين الناس و هو ما يعتقده النصارى فى المسيح حيث يعتقدون أنه سيدين الناس و يحاسبهم يوم القيامة
تناولنا هذه النقطة سابقا و قلنا أن المراد بالدينونة هو شهادة النبي صلى الله عليه و سلم على أمته و قومه يوم القيامة
و أيضا ما حل بالكفار و العصاة من عقاب و ذل على يديه صلى الله عليه و سلم فقد هزموا فى الحروب و قتل الرجال و أسروا و سبيت نساؤهم و أولادهم و غنمت أموالهم عقابا من الله تعالى لهم بما كسبت أيديهم
7- سفر أخنوخ يقول أن المختار سيجلسه الله على عرشه و هو ما لا يناسب النبي صلى الله عليه و سلم باعتباره مهما علا قدره صلى الله عليه و سلم فهو لا يخرج عن درجة العبودية لله و ليس ابنا لله و لآ إلها مع الله حتى يجلس على عرش الله
تناولنا هذه النقطة بالتفصيل سابقا و قلنا أنه ورد فى الأثر فى كتب التفسير أن الله تعالى يجلس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش و أن الكثير من أهل العلم نقلوا هذا الأثر فى كتبهم و لم يعترضوا عليه و أن جلوس النبي صلى الله عليه و سلم على العرش يوم القيامة لا يرفعه بأى حال من الأحوال فوق درجة العبودية لله عز و جل
و أخيرا
فإن سفر أخنوخ يتحدث عن نبي يرث أتباعه الأرض
و المسلمون ورثوا الأراضى و البلاد التى كانت ملكا لغيرهم من الشعوب كالفرس و الرومان بالفتوحات الإسلامية
بينما لم يرث النصارى أى أرض و بقيت الأرض ملكا للرومان و ليس لهم
و بالتالى فالنبي المنتظر هو النبي محمد صلى الله عليه و سلم و ليس السيد المسيح
سفر أخنوخ يتحدث عن نبي قوى مقاتل ينزع الملوك و الجبابرة من على عروشهم
و هو ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم فقد انتزع أتباعه الملك من كسرى و قيصر و غيرهم من الملوك
بينما لم ينتزع النصارى الملك من أحد و ظلوا لمئات السنين مضطهدين من الأباطرة الرومان
و بالتالى فالنبي المنتظر هو النبي محمد صلى الله عليه و سلم و ليس المسيح
سفر أخنوخ يتحدث عن نبي يتوب على يديه الوثنيين
و هو ما حدث مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد ترك مشركو العرب عبادة الأوثان و دخلوا فى دين الله أفواجا
بينما لم يحدث هذا المسيح
سفر أخنوخ يتحدث عن نبي تدفع له الضرائب و الجزية و سيفه ملطخ بدماء الكفار أى أنه نبي مقاتل
و هذا لم يتحقق فى السيد المسيح
و كل هذا تناولناه بالتفصيل من قبل
و فى النهاية أشكر أخى الحبيب مسلم 77 لمعاونته لى فى إعداد الموضوع و قيامه بتصوير صفحات سفر أخنوخ بارك الله فيه و جزاه الله عنى خير الجزاء
و الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
تم بحمد الله
للرفع
للرفع