خطورة الفضائيات العربية التنصيرية 1
خطورة الفضائيات العربية التنصيرية 1
الفضائيات من أخطر الوسائل الإعلامية أثرا , وهي وسيلة اتصال فاعله لأن المتابع لها يشاهد ويسمع ويفكر ويشعر , فهو يتفاعل معها أكثر من تفاعله مع أي وسيله أخرى , وقد تسابق في هذا الميدان كل صاحب رساله يريد أن يقنع بها الآخرين , فأهل الشهوات استطاعوا إثارة فئة من الناس, وأهل البدع تفننوا في تزيين بدعتهم , وأهل الأديان حشدوا جموعهم لنشر دعوتهم, ويأتي في مقدمة هؤلاء في المنصرون, فعرضوا دينهم على أنه الحل لمشاكل الانسانية جمعاء.
ولهذه القنوات التنصيرية خطورة كبيرة على الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي بأكمله وتنبع خطورة القنوات من خطورة الأهداف التي تسعى لتحقيقها[COLOR="Navy"] ومن جوانب خطورة القنوات التنصيرية ما يلي:
1-إنتشار القنوات الفضائية : إن الحصول على القنوات بات من الأمور اليسيره حتى إن أصحاب الدخل المحدود جعلوه من الضروريات , والنفس بطبيعتها تحب ما يعرض من أخبار ومسلسلات وبرامج , وهو أسهل عليها من القراءة أو السماع فقط, فاجتمع عندنا سهولة اقتناء القنوات وحب مشاهدتها ,وهذه السهولة والمحبة تجعلان المشاهد أسيرا لما يعرض من أفكار وتصورات, وتعتبر القنوات الفضائية من المصادر الرئيسية للثقافه عند كثير ممن يتابعها والعديد من المشاهدين لا يملكون الآلة الكافية للتميز بين الأفكار والمعتقدات ,فقد تأتي شبهة تعصف بالمشاهد او شهوة يصلي نارها ويذوق مرارتها .
2- احتواؤها على كثير من الشبهات :
وجه المنصرون سهامهم ورماحهم الى الدين الإسلامي , فطعنوا بعقيدته و شككوا بصحة رسالة نبيه :salla-y: واتهموا القرآن الكريم بالنقص والتحريف وقدموا لهذا الغرض العديد من البرامج وبين الحين والحين الآخر نرى برنامجا جديدا يستهدف الدين الإسلامي.
وإن من أهم خطوات التنصير تشكيك المسلمين في دينهم فإذا تمكن الشك في قلب ما بحث صاحبه عن اليقين, وهم يعرضون دينهم على أنه الحق واليقين . والمسلم عند مشاهدته لهذا السيل الجارف من الشبهات سيبدأ بالتفكير فيها ومدى صحتها ثم يبدأ بالسؤال عن اجابتها, فقد يسأل اهل العلم وقد يسأل من حوله من المسلمين الذين بضاعتهم من العلم قليله.
ومن المعلوم ان المسلمين يتفاوتون في تمسكهم بدينهم وفي حصيلتهم العلمية وفي البيئة التي عاشوا فيها, فقد يشاهد هذه القنوات من تربى في بيئة بعيدة عن التمسك بمباديء الدين, وقد يشاهدها من يخالط النصارى إما لنسب أو لوظيفة او لجوار, وقد يشاهدها الجاهل الذي لا يفرق بين الأديان السماوية .فإذن الشريحة المستهدفة متفاوته في تفكيرها وعلمها وبيئتها ومن الخطأ التقليل من شأن هذه القنوات اعتمادا على مستوى التدين في بعض البلاد العربية, فقد يشاهدها من ينتسب للإسلام اسما وعند سماعه للشبهات تزداد قناعته في تبديل دينه,ونحن في هذا المحور لا نريد تضخيم أثر هذه القنوات وبالمقابل لا نريد ان نقلل من شأنها لأن شريحة من الناس قابلة للإنحراف وتبديل الدين.
إن خطورة تشكيك المسلم بدينه أشد من دعوته الصريحة لأعتناق النصرانية , فالتشكيك خطوة سابقة على الدعوه الصريحة , والدعوة الصريحة للواثق بدينه ستكون حاجزا منيعا عن قبول تلك الدعوه , والقنوات التنصيرية بعضها يكمل بعضا , فمن القنوات المتخصصة بالتشكيك ومنها من يكتفي بالدعوة الى اتباع المسيح عليه السلام _ فالمتشكك في دينه اذا لم يجد أجوبه شافية بحث عن دين يحقق رغباته ويجيب عن تساؤلاته ,وهذا ما تعتني به القنوات الأخرى.