6- يقولون أنه ينسب الخلق (أيوب 23: 4، مزمور 33: 6، مزمور 104: 30).
وهذا تضارب في المهام. إن العقيدة المسيحية تقول أن الابن هو المختص بصفة الخلق. ولا شيء في هذه الآية يدل على أن الروح القدس خالق. لننظر في الآية الأخرى:
بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَبِنَسَمَةِ فَمِهِ كُلُّ جُنُودِهَا. (مز 33: 6)
هل نفهم من ذلك أن المسيح خلق السموات أما الروح القدس فقد تولى خلق ما فيها؟!
By the word of the LORD were the heavens made; and all the host of them by the breath of his mouth. (KJV)
إن كلمة word هنا بحرف صغير فهي في نظر واضعي نسخة الملك جيمس لا تشير إلى أقنوم الكلمة. وكذلك لفظة "نسمة" breath لا تشير إلى الروح القدس وإلا كانوا ترجموها the Holy Ghost ولذلك تكتبها نسخة CEV هكذا:
The LORD made the heavens and everything in them by his word.
الله خلق السموات وكل شيء فيهن بكلمته. (أي بأمره سبحانه وتعالى)
تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ. وَتُجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ. (مز 104: 30)
الترجمة العربية هنا مضللة. لماذا؟ لأن النص الأصلي يقول:
تُرْسِلُ رُوحَكَ فتخلق الأشياء. وَتُجَدِّدُ أنت يا الله وَجْهَ الأَرْضِ:
Thou sendest forth thy spirit, they are created: and thou renewest the face of the earth. (KJV)
Thou sendest forth thy spirit, they are created, and thou renewest the face of the earth. (Darby + AV + AVRLE + BBE + Douay + Rotherham + Webster)
وتضع هذه الآية النسخة السبعينية ونسخة الفولجاتا ومن ثم نسخة douay المأخوذة عنها لتكون تحت رقم (مز 103: 30). وتكتبها النسخة العبرانية كالتالي:
Thou sendest forth Thy spirit, they are created; and Thou renewest the face of the earth.
إن "روح" spirit بحرف صغير وهي كلمة نكرة لا تثبت شيئًا.
وعلينا أن نعلم أن من يكلفه الله بأمر خلق شيء لا يعني أن هذا الملاك أو الرسول خالق. إن الله خلق أسبابًا ونثرها في الكون. فهو يفعل من خلال الأسباب والقوانين وكذلك من خلال الملائكة والرسل بأمره لهم. وإلا صار موسى خالقًا لما حوَّل العصا إلى ثعبان مبين.....الخ.