:basmala:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
==بارك الله فى اخينا نجم ثاقب الذى يثرى المنتدى دوما بامثال تلك الموضوعات الماتعة ولعل اجمل ما فيها انها تجمع عدد وافر من اسرة المنتدى حولها
وكانه حفظه الله قد دعاهم الى وليمة حفلت بما لذ وطاب
ومائدة اليوم هى اعظمها وامتعها وانفعها
كيف لا وهى مائدة القران الكريم
والتى تتحف كل ذى لب جلس اليها متدبرا بالكثير من المعانى التى ما خطرت بباله من قبل
فلا يقوم عنها الا وقد تزود بما يكفيه ليحى قرير العين مطمئن النفس منشرح الصدر يشعر ان مابه من سعادة يكفى لاسعاد العالم باثره
فيمضى فى طريقه --- وقد دله عليه العليم الحكيم فى كتابه الحكيم -- فانار بنور الله
بمنهج واضح بين --- بينه اللطيف الخبير فى كتابه المبين ---
الى غايته السامية --- وقد حددها له العلى العظيم فى كتابه الهادى للتى هى اقوم ---
-يمضى وقد دبت الحياة فى روحه كبذرة طيبة ارتوت من معين القران فاينعت باذن ربها
شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها فى السماء فعم ظلها ما حولها
واتت اكلها اضعافا مضاعفة فتزود منها كل من اتاها
مضى قادرا على مواجهة كل ما يواجهه من صعاب الحياة مهما بلغت
يبصر بنور الله مطمئنا الى معية الله واثقا فى وعد الله
فسمت نفسه الى المعالى
فلا يرضى الدنية لدينه ولا لنفسه ولا لامته ولا لوطنه
== نعم اخوتى الافاضل ما انزل الله تعالى هذا القران الا لنحى به
وكلما تفكرنا فى اية وجدنا فيها توجيه افعل او لاتفعل
واعظم التوجيهات ما اتت بشكل غير مباشر
ومن اعظم وسائلها اسلوب القصص المستخدم كثيرا فى القران ومنه هذه السورة العظيمة
نعم جاء القران ليعيد صياغتنا ويرتب اولوياتنا ليصنعنا على عين الله تعالى
فنحقق ما خلقنا من اجله فنجنى اشهى الثمار فى الدنيا قبل الاخرة
وفى هذه الايات العظيمة يعلمنا مولانا دروس غاية فى الرقى
ففى الاية الاولى
===========
== ادب الخلاف
=============
وارشدنا كيف يكون عن طريق
1-- توقف الفتية المؤمنة سريعا عن النقاش فى موضوع طرحه احدهم
قال كم لبثتم ؟
كم تظن الوقت المستغرق فى الاجابة ؟
يوما اوبعض يوم
لم نتفق والكل كان نائما فلن نصل الى يقين فى هذا الامر
واذا وصلنا لن نستفيد شيئا
بينما اذا استمر الجدل اكاد اجزم
انه ان لم يكن بداية معارك بين المؤمنين سيوغر الصدور ويتلوث نبع المحبة الربانية بين المؤمنين
طبعا الفتية المؤمنة لم ياخذ الامر من وقتهم ما اخذه منا الان لماذا ؟
لان ايمانهم اعاد صياغتهم فتصرفوا بتلقائية
ووجهوا فكرهم لامر هام يجب التفكير فيه والتخطيط له لانهم لاغنى لهم عنه
ويمكننا ان نتعلم منهم
ا 2-عتماد الشورى كمنهج
==============
( قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا )
تناقشوا اتفقوا توصلوا الى قرار واحد نطق به احدهم ولكنه قرارهم جميعا
3- الاحترام المتبادل بينهم
=============
فلم يسجل القران مثلا استهزاء احدهم بمن سأل عن امر غير هام بل نلمح ان الاجابة اتت منهم جميعا ولكن اجابة سريعة ثم اغلاق للموضوع
علمهم ايمانهم بالله ويعلمنا بهم
=====================
اولا : تحمل الكل للمسئولية
================
( التعاون وبذل الجهد فى دراسة الامور والتخطيط لها ومن ثم التنفيذ بدقة )
ويتبين هذا من :
1- تحديد الهدف من حركتهم -- وهو هنا الحصول على الطعام --
2-تحديد الوسائل المادية --وهى هنا ورق (فضة ) --
القوة البدنية -- اى واحد منهم --
3-دراسة العقبات -- قومهم الكافرين --
4- دراسة النتائج المترتبة ان لم ينجحوا فى تخطى تلك العقبات
--اهون ما يفعله القوم ( يرجموكم )
وان كان عسيرا ولكن اخره الموت وهو مصير كل حى
اما المصيبة الكبرى (يعيدوكم فى ملتهم )
وهنا الكارثة ( لان فيها خسارة الدنيا والاخرة )
وهو مالا يرضونه ابدا ولخوفهم منه اتوا الى هذا المكان
الايمان اغلى ما يملك الانسان فما خلقنا الا له الايمان اعز على المؤمن من روحه
5- اصدار الامر بالامور الواجب مراعاتها من اجل مراعاة للمصلحة العامة
انهم يرددون تلك التحذيرات لينتبه من سيشترى الطعام -- وانه لحذر -- ولكن اعادة تذكيره يجعله دائما متيقنا ان دينهم و سلامتهم جميعا مرهونة بحسن تنفيذه الخطة التى اتفقوا عليها ( فليتلطف ) ولا ياخذه الحنين مثلا الى داره او اهله بل عليه ان يبتعد قدر المستطاع حتى لا يلمحه من معارفعه احد ( ولا يشعرن بكم احدا )
وهنا بدات المسئولية الفردية
===========
ولقد اجتهد الشارى ولكن كانت الدنيا تغيرت واراد الله امرا فكان امره مفعولا
وكانى برسول الله :salla-icon: وهو يوصى سيدنا حذيفة :radia-icon: فى غزوة الاحزاب ويقول له ( ائتنى بخبر القوم ولا تحدث امرا حتى تاتينى )
ويذهب حذيفة :radia-icon: ويرى ان بامكانه القضاء على ابى سفيان :radia-icon:
ولكنه لايفعل امتثالا لامر االرسول :salla-icon:
تخيلوا لو فعل وظن ان يحسن صنعا بقتل قائد الاحزاب وقتها
فى مثل تلك المواقف يجب الالتزام التام بالاوامر
الآية الثانية
======
توجيه صريح حتى لا ننشغل بما لا يفيد عن الهدف الذى من اجله اورد الله تعالى القصة فى كتابه العزيز
اهمية الجماعة
========
ان كونهم جماعة جعل الناس يتساءلون عنهم ويتوارث الحديث عنهم جيل بعد جيل
وهذا مع العملة القديمة جعل تصديق القوم للحدث واعتبارهم منه بتيقنهم التام بالبعث والحساب
ولو كان هذا الحدث العظيم وقع لفرد واحد لكانوا اتهموه انه لص وقع على كنز
هنا دعوة للمؤمن الزم الجماعة يد الله على الجماعة
ملحوظة :
=======
قد يتسائل قارئ عن قصة عزير فى سورة البقرة وقد كان فردا
كان عزير يحدث نفسه فكان الموت له ولحماره ليريه الله قدرته فىاعادة الحياة الى حماره لانه لم يشعر بالزمن و قال مثل ما قال اهل الكهف ( لبثت يوم اوبعض يوم )
وامد الله فى عمر جاريته لتتعرف عليه ويشهد القوم بصدقه
عندما يستجيب الله له ويرد بصر جاريته اليها
وعندما يخرج التوراة التى احتفظ بها فى مكان لا يعلمه غيره
اى انه توفرت لديه مقومات تصديقه عكس شارى الطعام لاهل الكهف
نفعنا الله جميعا بالقران العظيم
هذا وما كان من صواب فمن الله وحده فله الحمد كله
وما كان من خطا فمنى ومن الشيطان
فاستغفر الله تعالى منه