3 مرفق
بئر زمزم والمعجزة المتجددة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد،
تعتبر بئر زمزم من المعجزات الخالدة في اسلامنا العظيم اذ لو تخيلنا الامر ببساطة متناهية فنحن نتحدث عن بئر مياه مرت عليه مئات السنين دون ان ينضب او ينفد ما فيه من ماء. وانا هنا بصدد ذكر بعض المعلومات عن هذا البئر العظيم.
قال السهيلي صاحب كتاب "الروض الانف":
"كانت زمزم سقيا اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فجرها له روح القدس بعقبه وفي ذلك اشارة الى انها لعقب اسماعيل ورائه وهو محمد صلى الله عليه وسلم وامته "
وذكر البرقي عن ابن عباس انها سميت زمزم لانها زمت بالتراب (يقصد السيدة هاجر) لئلا تسيح الماء يمينا وشمالا ولو تركت لساحت على الارض حتى تملا كل شيء.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال "ماء زمزم لما شرب له"
وروي ان ابا ذر رضي الله عنه تقوت من مائها لمدة ثلاثين بين يوم وليلة
وتقع بئر زمزم شرق الكعبة المشرفة بصحن المطاف محاذية للملتزم (باب الكعبة)
ومن المعروف ان ماء زمزم يستخدم ايضا للشفاء بناءاً على حديث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم المذكور آنفاً
ومن السنة شرب ماء زمزم وصبه فوق الراس والوضوء به قبل البدء بالسعي هذا لمن اراد الحج او العمرة
وخلُصت الدراسات الحديثة الى ان بئر زمزم يستقبل مياهه من صخور قاعية من العصور القديمة عبر ثلاث تصدعات صخرية تمتد من تحت الكعبة المشرفة ومن جهة الصفا والمروة وتجتمع في البئر
كان المهندس يحيى كوشك واحد من غواصين اثنين دخلوا الى البئر بهدف تنظيفه وسجل مشاهداته في كتاب حيث يقول "ان جدار البئر من الداخل محكم التلبيس بعمق 14،80 م من فوهة البئر وتحت هذا العمق يوجد فتحتان لتغذية البئر احداهما متجهة جهة الكعبة والاخرى الى اجياد"
وتضخ مياه زمزم ما بين 11 الى 18,5 لترا في الثانية وبامكان القراء ان يقيسوا كم من المياه تم ضخها من هذا البئر من ايام نبي الله اسماعيل عليه السلام الى يومنا هذا.