بصراحة و حيادية . . هناك اضطهاد ديني في بلادنا
تأمل جيداً هذا المقال الموضوعي أولاً قبل أن تحكم بانفعال .
الكاتب First-Observer (عبد الله أبو حفص النقبي) .
رسالة استغاثة إلى أوباما . . فماذا سوف يفعل ؟
الكاتب عبد الله أبو حفص النقبي.
تخيل معي لو أن أحدهم أرسل الرسالة التالية , و خمن معي ماذا سوف يكون موقف أوباما , هل سيغير خطته من الحديث عن اضطهاد المسيحيين في مصر أم أنه سوف يمتلك الأذنان الأكثر إراحة في العالم , واحدة من طين و الأخرى من عجين .
أعرف أن هذا محض خيال , لأن المسلم الحق لا يخون بلده و يستقوي عليه بعدو ولا بصديق , كما فعل بعض خونة النصارى مثل نجيب جبرائيل (1)و أقباط المهجر , الذين يمثلون دائماً طابوراً خامساً و جواسيس خونة غير أنهم أقذر من الجواسيس في أنهم يجاهرون بما يفعلون و يسوقونه على أنه بطولة .
و الآن إلى نص الرسالة الخيالية :
( بسم الله الرحمن الرحيم , هذه رسالة من أحد الأقليات المضطهدة في أحد البلاد العربية التي سوف تزورها قريباً , يستنجد بك و بأعضاء الكونجرس حماة الحريات و الحقوق , طالباً منك فقط المساواة , ولا شئ أكثر من المساواة و حرية التعبير و الفكر .
أنا شخص مسلم ملتح ملتزم بتعاليم الإسلام الحنيف , لا أوذي أحداً و أومن بحق الجميع في اعتناق مايشاء من الدين غير أني أطالب بمساواتي بالمسيحيين (2 ) في مصر ,في البنود التالية :
أولاً / في حق بناء دور العبادة :
إن بناء المسجد اليوم في بلادي أصبح أصعب من بناء عشر كنائس , خاصة بعد إلغاء قانون الخط الهمايوني ووضع قيود مشددة على بناء المساجد (ألا تقل المسافة بين أي مسجدين عن نصف كيلو – وأن يكون المسجد في الدور الثاني في العقار - أن يتم الالتزام بالرسومات والتصميمات التي تعدها وزارة الاوقاف – و ألا تقل مساحة المسجد عن 175 مترا مربعا - و أن يتم ايداع مبلغ لا يقل عن 50 الف جنيه لحساب المسجد قبل ان يبدأ العمل به. ) , يعني يشترط لكي تبني مسجداً ألا تبني مسجداً . هذا في بلد نسبة المسلمين فيه 90% .
أما قرارات بناء الكنائس وترميمها , فلا تحتاج لأكثر من موافقة المحافظ في مدة لا تزيد عن 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب , و طبعاً – يومه مش فايت لو ماوفقش – و كالعادة يدخل الأنبا شنودة الثالث عشر إلى معتكفه ولا يخرج منه إلا بعد صدور الموافقة ., و حتى قانون دور العبادة الموحد لم يجعل الأمر إلا أكثر سهولة في اتجاه بناء الكنيسة و أصعب في اتجاه بناء المساجد , حتى أصبحت الكنائس بوا قع كنيسة لكل مسيحي .
أما نحن فلا بواكي لنا و نصلي الجمعة على جانبي الطريق .
ثانياً / في حفظ حرمة المساجد من التجاوزات الأمنية عليها :
إنني أتمنى فقط أن أستطيع أن أبيت في المسجد معتكفاً دون أن يصبحني رجال أمن الدولة و يصطحبوني لأكمل بقية اعتكافي في ضيافتهم المبالغ في ألوان و فنون كرمها أحياناً .
أن أستطيع أن أقدم في مسجدي ما أشاء من الدروس دون خضوعها للأمن , و أن يظل المسجد مفتوح آناء الليل و أطراف النهار لمن أراد أن يقرأ أو يتعلم أو يذاكر أو حتى يبيت لعدم و جود مأوى له .
و هذا أسوة بالمسيحيين في بلادي – المسلمة – الذين تحولت الكنائس عندهم إلى حصون , تذكرنا بالقلاع , لا يستطيع رجل الأمن إلاأن يحرسها حتى من الهواء الطاير , أما أن تسول له نفسه دخولها , فهي كارثة , قد تؤدي لإضافة حكومة بلادي إلى قائمة الإرهاب الأمركية , و يكتشفوا فجأة أن رئيس بلادي هو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة – و كم من رجل ثاني في تنظيم القاعدة – حتى إنك لتستطيع أن تقتل قتيلاً و تختبئ من الحكم الصادرعليك داخل الكنيسة , ولا يستطيع أحد أن يطالك , و لكن طبعاً هذه حرية دينية , أما نحن فلو أمسكت في المسجد عندنا بمضرب الذباب لاعتقلت فوراً ولوجدوا فيك أخيراً ضالتهم , نعم أنت الرجل الثاني في تنظيم القاعدة .
ثالثاً / في المعاملة الأمنية و ألا يكون أحد فوق القانون :
إذا قبض علي في يوم من الأيام , أطالب أن تلتزم جميع الجمعيات الحقوقية و كذلك الكونجرس بالدعوة إلى فك أسري لمنع الاحتقان الطائفي , و أن يتم تعيين شيخ أزهر أو حتى مفتي يدخل إلى المعتكف إو حتى الخلاء و لا يخرج منه إلا بعد أن تضطر سلطات بلادي إلى الإفراج عني رغم أنفها , كما حدث يوم أن اختارت وفاء قسطنطين الإسلام وهو حق يكفله لها الدستور فدخل شنودة (3) إلى – الخلاء – أقصد الخلوة , ولم يخرج إلا وقد كسرت كل قوانين الدنيا و سلمت وفاء قسطنطين المسلمة لتقتل في وادي النطرون و الجميع يعلم أنها قتلت و الكنيسة لا تجرؤ حتى أن تظهرها على شاشة التلفاز ولو من خلال تسجيل فيديو مضروب , لتسكت الألسنة , ولا أحد يستطيع المطالبة بدمها – لقد تفرق دمها بين القبائل – و السر في إيه , دخول شنودة للخلوة ,.
كما أطلب إن تجرأت وفقدت صوابي و تناقشت في يوم من الأيام مع مسيحي لأنه ضربني أو أهانني أو لأي سبب عادي ممكن أن ينتج عنه نقاش حاد بين أي مواطنين مثلاً , ثم رفع سماعة التليفون بعد ذلك ليبلغ عني أمن الدولة أنني سببته , أطالب فقط أن يعرف أهلي أين أكون و في أي معتقل لن أطلب أن يطلق سراحي فوراً كما يحدث للمسيحي ,إذ يفرج عنه معززا مكرما , أنا لا أحلم بهذا فهذه مرحلة متطورة من الحريات لا أطمح إليها , و أطالب أن يعاملني ضباط الشرطة على أني مواطن عادي و لست بالضرورة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة .
رابعاً / أن يكون هناك وزير ملتحي و ليس أربع أو خمسة :
وأتمنى أن أرى يوماً ما وزيراً واحداً , و ليس أربع أو خمس , ملتحياًَ , أو حتى معروف عنه أنه متدين , فاللحية من شعائر الإسلام , في الوقت الذي يمثل فيه المسيحيون حوالي ربع أفراد مجلس الوزراء بينما لا يمثلون ديموغرافياً أكثر من عشر أهل البلد .
خامساً / أن ينتخب شيخ الأزهر و المفتي ولا يعيين ( كما هو الحال في كرسي البابوية ) .
و غيره كثير ,,,,,, )
ترى هل سيستمع أوباما لشكواي , و هل سيرصد الكونجرس ميزانية لدعم المؤسسات الحقوقية في بلدي للترويج لقضيتي .
أترك الحكم للقارئ .
وسلملي على حقوق الإنسان . . . . يا إنسان .
وسلملي على حقوق المواطنة ياكل خاين و جبان يامن نسيت أن أول حقوق المواكنة هو حق الوطن على أبناءه بألا يخان منهم أو يهان .
هوامش المقال :
(1 ) تواجه بلدنا ا لمسلم مصر هجمة مسعورة ممن يسمونهم أقباط المهجر , و كلابهم في مصر من غير الشرفاء من المسيحيين مثل نجيب جبرائيل المحامي (المصري!!!!!!!!!) الذي يستعدي بلداً غريباً مثل أمريكا للتدخل في شئون بلده التي ربته و علمته و تمتع بمائها و تعليمها و هوائها ليصبح ماحمياً , ثم يطعن هذه البلد التي اتمدت إليه يدها بالإحسان .
( 2 ) كيف لأي منف مسيحي أو غير مسيحي بعد قراءة هذا المقال أن يدعي أن في بلادنا مصر تمييز ديني ضد الأقباط المسيحيين .
(3 ) في لقائه مع الإعلامي ممدوح سعد لام شنودة بطريرك الأرثوذكس على أقباط المهجر استعانتهم بأوباما , لكن لماذا ؟ هل لأنت هذا خيانة ؟ كلا , ولكن لأن أوباما مش فاضيلهم , و لكن حث أقباط المهجر على الاستعانة بأعضاء الكونجرس للضغط على مصر , إنه فعلاً يعطي درساًَ في المواطنة .
خطاب نابليون للمصريين (إن التاريخ ليعيد نفسه بشكل عجيب)
حينما نزل نابليون الإسكندرية في شهر (المحرم 1213 هـ = يوليه 1798م) كان من أول ما فعله إصدار منشور للمصريين.. هذا نصه:
"بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله لا ولد له ولا شريك له في ملكه. من طرف الفرنساوية المبني على أساس الحرية والتسوية، السر عسكر الكبير أمير الجيوش الفرنساوية بونابارته، يعرف أهالي مصر جميعهم أن من زمان مديد الصناجق الذين يتسلطون في البلاد المصرية يتعاملون بالذل والاحتقار في حق الملة الفرنساوية، يظلمون تجارها بأنواع الإيذاء والتعدي؛ فحضر الآن ساعة عقوبتهم، وأخرنا من مدة عصور طويلة هذه الزمرة المما ليك المجلوبين من بلاد الأزابكة والجراكسة يفسدون في الإقليم الحسن الأحسن الذي لا يوجد في كرة الأرض كلها، فأما رب العالمين القادر على كل شيء فإنه قد حكم على انقضاء دولتهم.
http://www.alghoraba.com/images/stories/50/nablion.jpg
نابليون
يا أيها المصريون قد قيل لكم: إنني ما نزلت بهذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم فذلك كذب صريح فلا تصدقوه، وقولوا للمفترين: إنني ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين، وإنني أكثر من المماليك أعبد الله سبحانه وتعالى، وأحترم نبيه والقرآن العظيم. وقولوا أيضًا لهم: إن جميع الناس متساوون عند الله، وإن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم هو العقل والفضائل والعلوم فقط، وبين المماليك والعقل والفضائل تضارب.. فماذا يميزهم عن غيرهم حتى يستوجبوا أن يتملكوا مصر وحدهم ويختصوا بكل شيء أحسن فيها من الجواري الحسان والخيل العتاق والمساكن المفرحة؟! فإن كانت الأرض المصرية التزامًا للمماليك فليرونا الحجة التي كتبها الله لهم، ولكن رب العالمين رءوف وعادل وحليم.. ولكن بعونه تعالى من الآن فصاعدًا لا ييأس أحد من أهالي مصر عن الدخول في المناصب السامية، وعن اكتساب المراتب العالية، فالعلماء والفضلاء والعقلاء بينهم سيدبرون الأمور وبذلك يصلح حال الأمة كلها.
وسابقًا كان في الأراضي المصرية المدن العظيمة والخلجان الواسعة والمتجر المتكاثر وما أزال ذلك كله إلا الظلم والطمع من المماليك.
أيها المشايخ والقضاة والأئمة والجربجية وأعيان البلد قولوا لأمتكم: إن الفرنساوية هم أيضًا مسلمون مخلصون؛ وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا في رومية الكبرى وخربوا فيها كرسي الباب الذي كان دائمًا يحث النصارى على محاربة الإسلام، ثم قصدوا جزيرة مالطة وطردوا منها الكواللرية الذين كانوا يزعمون أن الله تعالى يطلب منهم مقاتلة المسلمين.
ومع ذلك الفرنساوية في كل وقت من الأوقات صاروا محبين مخلصين لحضرة السلطان العثماني، وأعداء أعدائه أدام الله ملكه. ومع ذلك إن المماليك امتنعوا من إطاعة السلطان غير ممتثلين لأمره فما أطاعوا أصلًا إلا لطمع أنفسهم.
طوبى ثم طوبى لأهالي مصر الذين يتفقون معنا بلا تأخير فيصلح حالهم وتعلو مراتبهم. طوبى أيضًا للذين يقعدون في مساكنهم غير مائلين لأحد من الفريقين المتحاربين فإذا عرفونا بالأكثر تسارعوا إلينا بكل قلب.
لكن الويل ثم الويل للذين يعتمدون على المماليك في محاربتنا فلا يجدون بعد ذلك طريقًا إلى الخلاص ولا يبقى منهم أثر.
المادة الأولى: جميع القرى الواقعة في دائرة قريبة بثلاث ساعات من المواضع التي يمر بها عسكر الفرنساوية فواجب عليها أن ترسل للسر عسكر من عندها وكلاء...
المادة الثانية: كل قرية تقوم على العسكر الفرنساوي تحرق بالنار.
المادة الثالثة: كل قرية تطيع العسكر الفرنساوي أيضًا تنصب صنجاق السلطان العثماني محبنا دام بقاؤه.
المادة الرابعة: المشايخ في كل بلد يختمون حالا جميع الأرزاق والبيوت والأملاك التي تتبع المماليك وعليهم الاجتهاد التام لئلا يضيع أدنى شيء منها.
المادة الخامسة: الواجب على المشايخ والعلماء والقضاة والأئمة أنهم يلازمون وظائفهم. وعلى كل أحد من أهالي البلدان أن يبقى في مسكنه مطمئنًا. وكذلك تكون الصلاة قائمة في الجوامع على العادة. والمصريون بأجمعهم ينبغي أن يشكروا الله سبحانه وتعالى لانقضاء دولة المماليك قائلين بصوت [عالي] أدام الله إجلال السلطان العثماني، أدام الله إجلال العسكر الفرنساوي، لعن الله المماليك، وأصلح حال الأمة المصرية.
تحريراً بمعسكر إسكندرية في 13 شهر سيدور سنة 1213، من إقامة الجمهور الفرنساوي، يعني في آخر شهر محرم سنة هجرية"..
___________
نقلا عن كتاب (عجائب الآثار) للجبرتي (المؤرخ المشهور)
فهل اقتنعتم الآن أن التاريخ يعيد نفسه ؟!
ألم تستمعوا اليوم خطابا مماثلا له ؟!