سؤال ينسف ألوهية وفداء يسوع المزعومين
مما لا شك فيه أن فكرة موت يسوع علي الصليب من أجل فداء وخلاص البشرية هي في الأساس فكرة قائمة علي العاطفة بنسبة مائة في المائة
ولا يوجد للعقل والمنطق فيها أدني نصيب كما سأبين
ما سوف أكتبه هو عبارة عن مشهد تخيلي
لذا أرجو فضلا وليس أمرا من أي مسيحي سيقرأ هذا الموضوع أن يتخيل نفسه ذلك الشخص
لنفترض جدلا أن شخصا ما إرتكب خطأ مع مجموعة من الأشرار
ترتب علي هذا الخطأ أن قرر هؤلاء الأشرار ألإنتقام من هذا الشخص
وعندما علم والد هذا الشخص بما سوف ينوون فعله هؤلاء الأشرار مع إبنه وكان هذا الوالد إنسانا فاضلا وقورا
طلب من هؤلاء الأشرار أن ينتقموا منه هو وذلك حتي يفتدي إبنه ويخلصه من هول ما سوف يلاقيه من قبل هؤلاء الأشرار
وبالفعل وافق الأشرار علي طلب هذا الوالد الفاضل الوقور
ثم إقتادوه إلي مكان ما به أحد أعمدة الإنارة وقاموا بربطه في هذا العامود
بعدها أخذوا يستهزئون ويسخرون منه وهو مربوط قائلين السلام عليك أيها الفاضل الوقور كما حدث ليسوع
مرقس ( 15 : 18 )
وَابْتَدَأُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!»
ثم قام هؤلاء الأشرار بضرب الوالد وهو مربوط في عامود الإنارة بعصا علي رأسه ثم بصقوا عليه كما حدث مع يسوع
مرقس ( 15 : 19 )
وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ
ثم أخذ هؤلاء الأشرار الإستهزاء بالوالد قائلين له وهو مربوط في أحد أعمدة الإنارة إن كنت رجلا فخلص نفسك كما حدث مع يسوع
لوقا ( 23 : 36 - 37 )
- وَالْجُنْدُ أَيْضًا اسْتَهْزَأُوا بِهِ وَهُمْ يَأْتُونَ وَيُقَدِّمُونَ لَهُ خَلاُ،
- قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ مَلِكَ الْيَهُودِ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ!»
ثم قام هؤلاء الأشرار بأخذ ثياب الرجل الفاضل الوقور وجعلوها أربعة أقسام وأخذوا القميص أيضا كما حدث مع يسوع
يوحنا ( 19 : 23 )
ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ، أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْمًا. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضًا. وَكَانَ الْقَمِيصُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ، مَنْسُوجًا كُلُّهُ مِنْ فَوْقُ.
الخلاصة مما سبق :
يقينا وليس ظنا أى مسيحي عاقل لن يقبل لوالده أن يحدث معه ما حدث مع الوالد الفاضل الوقور من تجاوزات وصلت إلي أقصي درجات الخزى والإذلال والمهانة
السؤال الذي أتحدي أي مسيحي علي كوكب الأرض الإجابة عليه هو :
إذا كنت لا تقبل مثل هذا الأمر علي والدك وهو بشر
فكيف إذا تقبله علي إلهك ؟!
وكما أحب أن أوضح دائما أن التحدي ليس الهدف منه إستعراض العضلات للحصول علي إنتصار زائف
ولكن الهدف منه هو إحقاق الحق وإبطال الباطل ليس أكثر