إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!
بسم الله الرحمن الرحيم
لطالما رد النصارى على المسلمين بأن المسيح هو نفسه النبي المنتظر الذي ذكر في سفر التثنية 18 - 18، ودليلهم الوحيد من الأناجيل الأربعة في يوحنا:
فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!»
(يوحنا-6-14-فاندايك)
فاليهود هنا، وبعدما شاهدوا معجزة اكثار الخبز والسمك قالوا فيما بينهم بأن يسوع هو النبي المنتظر!
والرد هو التالي:
قد يلتبس على القارئ الأمر إذا اكتفى بالاطلاع على الإصحاح السادس وحده في إنجيل يوحنا، ولكن الاصحاح السابع يوضح الموقف الحقيقي لعامة اليهود
في تلك الفترة:
هذا اقتباس من يوحنا - 7 فاندايك:
40 فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هذَا الْكَلاَمَ قَالُوا: «هذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ».
41 آخَرُونَ قَالُوا: «هذَا هُوَ الْمَسِيحُ!». وَآخَرُونَ قَالُوا: «أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مِنَ الْجَلِيلِ يَأْتِي؟
42 أَلَمْ يَقُلِ الْكِتَابُ إِنَّهُ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ، وَمِنْ بَيْتِ لَحْمٍ،الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَ دَاوُدُ فِيهَا، يَأْتِي الْمَسِيحُ؟»
فنرى هنا أن عامة اليهود احتارت واختلفت فيه:
هل هو النبي المنتظر أو المسيح المنتظر!
هناك شخصيتين مختلفتين لا شخصية واحدة.
وما يؤكد انفصال الشخصيتين انفصالاً تاماً هو الإصحاح الأول من يوحنا، حين ارسل اليهود وفداً من رجال الدين ليسألوا النبي يحيى عليه السلام عن هويته:
19 وهذه هي شهادة يوحنا ، حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه: من أنت
20 فاعترف ولم ينكر، وأقر: إني لست أنا المسيح
21فسألوه: إذا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال: لست أنا. ألنبي أنت؟ فأجاب: لا
22 فقالوا له: من أنت ، لنعطي جوابا للذين أرسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك
23 قال: أنا صوت صارخ في البرية: قوموا طريق الرب، كما قال إشعياء النبي
24 وكان المرسلون من الفريسيين
25 فسألوه وقالوا له: فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح، ولا إيليا، ولا النبي؟
ومن هنا يتضح لنا أن الشخصيتين منفصلتين، بشهادة وفهم علماء اليهود استناداً على محتوى الكتب والنصوص المتوفرة بين يديهم في تلك الايام منذ 2000 عام.