
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعقة الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
في يوحنا 3
14
وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان
يضع يسوع حالتين للمشابهة بينهما :-
الحالة الأولى :- رفع الحية .
الحالة الثانية :- رفع ابن الإنسان .
ويأتي السؤال .. ما هي حية موسى ؟؟!
نقرأ في سفر الخروج 4
2 فقال له الرب: ما هذه في يدك ؟ فقال: عصا 3 فقال: اطرحها إلى الأرض. فطرحها إلى الأرض فصارت حية، فهرب موسى منها 4ثم قال الرب لموسى: مد يدك وأمسك بذنبها. فمد يده وأمسك به، فصارت عصا في يده
الحية كانت في الأصل
[ عصا ] ولكن بمعجزة إلهية خارقة للنواميس تحولت هذه العصا من هيئتها الأصلية كجماد إلى هيئة أخرى ككائن حي
[ الحية ] .
نفهم من هذا أن هناك تحول من هيئة إلى هيئة أخرى والعامل الأساسي في هذا التحول هو " المعجزة الإلهية " .
يقول يسوع أن رفع الحية
[وهو الشكل المتحول عن العصا ] ينبغي أن يكون مثل رفع بن الإنسان ,وهو كما حكى القرآن الكريم :-

{
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا }
النساء 157
أي أن هناك معجزة ستحدث عن طريق تغيير هيئة إلى هيئة أخرى لرفع بن الإنسان .
فصدق القرآن بإعتراف يسوع .

ويرد نصراني فيقول:-
لقد كانت ليلة القبض على يسوع لا تسمح بأن يكون هناك تحول أو حتى أن يهرب يسوع من الجمع الذي جاء ليقبض عليه .
أقول :-
بخصوص ليلة القبض , فهو من الواضح أنها كانت ليلة مظلمة بدليل قول البايبل :-
يوحنا 18
3
فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ.
وعندما وصلوا حدث موقف عجيب يُثير في النفس الريبة والشك , وهو رغم هذه الأجواء المُظلمة إلا أن هناك وقت قصير يسمح بإلقاء الشبهة وتحول هيئة يسوع لهيئة أخرى , وهذا ليس بجديد على يسوع فيقول البايبل :-
متى 2
17
وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ .
مرقس 2
9
وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا، وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ
أما هذا الوقت القصير الذي يسمح بتغير هيئة المسيح إلى هيئة أخرى , حتى يراه الجمع ولا يعرفونه بل يُمسكون رجلاً آخر تتغير هيئته من هيئته الأصلية إلى هيئة يسوع فيحكيه الكتاب :-
يوحنا 18
6
فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ.
لماذا رجعوا إلى الوراء وما السر في سقوطهم ؟؟!
هل هو إعتباطاً مثلاً ؟؟
ولا ننسى أن الجو كان مظلماً وعندما سقطوا بالتأكيد ستسقط المصابيح والمشاعل وسيسود الجو ظلاماً , وهذا يسمح بتغير هيئة المسيح وتغير هيئة الرجل الذي سيُصلب إلى شبه المسيح .
لذلك قال يسوع :-
يوحنا 3
14
وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان
النتيجة :- المسيح لم يُصلب بل تم رفعه بتغيير هيئة المصلوب لهيئة أخرى عن طريقة مُعجزة إلهية .

المفضلات