د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الاخوة الافاضل اسالكم الدعاء » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | لاويين 20 :21 يسقط الهولي بايبل في بحر التناقض !!! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | ابحاث على الكتاب المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | ابحاث على الكتاب. المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان وكل باحث عن الحق » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | ابحاث على الكتاب المقدس قويه جدا مفيده لكل دارس مقارنة اديان وكل باحث عن الحق » آخر مشاركة: ابا عبد الله السلفي | == == | قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | رد شبهة:نبيُّ يقول : إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ،وينظر للنساء... » آخر مشاركة: أكرم حسن | == == | فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3
النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    السبع المثاني


    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    فنجد في سورة الحُجر، الآية 87: " ولقد اتيناك سبعاً من المثاني والقرآن الكريم". فقال بعض المفسرين ان المقصود بها السبع سور الطوال وقال آخرون المقصود بها سورة الفاتحة، وأتوا بحديث يستدلون به. وقال القرطبي في تفسيره أن المثاني تعني القرآن كله بدليل ان الله قال في سورة الزمر ألآية 23: " كتاباً متشابهاً مثاني". وواضح أن تفسير القرطبي هذا لا يتفق والآية المذكورة اذ تقول الآية " أتيناك سبعاً من المثاني والقرآن الكريم"، فلن يستقيم معنى ألآية إذا قلنا أن المثاني تعنى القرآن كله، إذ كيف يكون قد أعطاه القرآن كله والقرآن الكريم؟ والسور السبع الطوال هي جزء من القرآن فليس من البلاغة ان يُعطف الكل على الجزء. وحتى لو جاز هذا، فلا أحد يعلم ما المثاني، والافضل ان يُخاطب القرآن الناس بلغةٍ يفهمونها .



    في نهاية هذا الكتاب سيخبرنا الدكتور كامل بالأشياء التي اقتبسها الإسلام من الأديان الأخرى حسب زعمه .
    ومن ضمن هذه الأشياء سيقول أن كلمة ( المثاني ) كلمة غير عربية وأصلها هي كلمة ( مشنا ) العبرية .

    أنا سأعلق على موضوع لغة القرآن في النهاية ولكن دعوني الآن أخبركم ببعض مناهج المستشرقين ونظرياتهم حول مصدر القرآن .

    لأن المستشرقين من البداية إستبعدوا إحتمال كون النبي محمد رسول من الله بالفعل فكان يجب أن يضعوا بديلا آخر لمصدر القرآن غير الوحي .

    بعضهم كان يقول أصله مسيحي سرياني وبعضهم كان يقول أصله يهودي عبري وهكذا .

    لذلك عمدوا إلى بعض المفردات في القرآن التي لم يتفق المفسرون حولها برأي واحد فيفترضون أن هذه المفردات غير عربية .

    ثم يبحثون في المعاجم السريانية والعبرية على كلمة تتشابه معها صوتيا ويقولون ببساطة أن هذه الكلمة عبرية أو سريانية مقتبسة .

    في مثالنا الحالي ( السبع المثاني ) نسى الدكتور كامل أن اختلاف المفسرين ليس حول المعنى المعجمي لكلمة ( المثاني ) , فمعناها المعجمي معروف للجميع وهو ( الشيء يثنى على الآخر أي يتكرر ) ولكن الإختلاف كان حول ( مدلول ) السبع المثاني ولماذا هم سبع .

    ما هي السبع المثاني ؟

    في سورة الزمر نقرأ :-

    ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)

    سنتخذ من هذه الآية منطلقا لنا :-
    الله يقول أنه أنزل ( أحسن الحديث ) في صورة ( كتاب متشابه مثاني ) أي كتاب أحاديثه متكررة متشابهة .

    صفة هذه الأحاديث ( تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ) .


    ننتقل لسورة ( هود ) نجدها تبدأ هكذا : -

    (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) .

    نستمر مع الآيات فنجدها تحكي لنا ( سبع ) قصص ( متشابهة ) لسبعة أنبياء الواحدة وراء الأخري هكذا :-

    1- (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ - أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) .

    2- (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ) .

    3- ( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ) .

    4 – ( وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) .

    5 – (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) .

    6 – (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ) .

    7 – (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ - إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) .

    الآن لاحظوا معي الآتي :-
    - كل قصة من القصص السبع تكررت في القرآن أكثر من مرة ( مثاني ) .

    - هذه القصص كلها متشابهة جدا ببعضها فكل نبي يذهب إلى قومه ويدعوهم لله – ويوضح لهم أنه لا يريد منهم أجرا – فيكفر به قومه – فينجي الله الأنبياء والذين آمنوا معهم ويجعل الكافرين هم الخاسرون .
    نفهم من ذلك أن هذه القصص متشابهة ( متشابه ) .

    - بعد أن يذكر القرآن السبع قصص يقول في الآية 120 من سورة هود :-

    ( وكلا نقص عليك ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) :-

    ثم ننظر لآية سورة الزمر فنجد :-

    ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَالَهُ مِنْ هَادٍ) .

    نرجع الآن إلى آية سورة ( الحجر ) :-

    ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) [الحجر : 87]

    الكتاب يحتوى قصص عقاب أخرى تكررت ( مثاني ) غير السبعة السابق ذكرهم منها :-

    - أصحاب الرس :- جاء ذكرهم في ( الفرقان 32 ) و ( ق 12 ) .

    - قوم تبع :- جاء ذكرهم في ( الدخان 37 ) و ( ق 17 ) .

    وعلى هذا فأحسن الحديث هو ( كتاب متشابه مثاني ) أي فيه قصص عقاب متكررة ومتشابهة كموعظة للناس ( تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ) ومن ضمن هذه المثاني هناك سبع كبرى يعرفها الجميع جيدا لشهرتها .


    بخصوص عطف ( السبع المثاني ) على ( القرآن العظيم ) فهذا لا يعني أن السبع المثاني ليست جزءا من الكتاب ولكن يفيد تغير الحال .

    بمعنى أنه قديما كان تكذيب الرسل يستوجب عقابا دنيويا . كما تقول نفس السورة في الآيات السابقة لها عن أصحاب الحجر :-

    (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ - وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ - وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ - فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ - فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) .
    ( الحجر 80 – 84 ) .

    أما في حال النبي محمد والقرآن فالعقاب أصبح أخرويا وسيسألهم الله عن ذلك يوم القيامة :- تجد ذلك في الآيات التالية في نفس السورة :-

    (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ - كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ - الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ - فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ - عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ - فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ )
    ( الحجر 89 – 94 ) .

    هذا الذي أقول ليس جديدا فقد قاله ابن عباس من قبل :-
    (بيَّن الأمثال والخبر والعبر، ولم يعطهن أحد إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم، وأعطي موسى منهن ثنتين) .

    فقط أنا قدمته بالتفصيل .

    الدكتور محمد شحرور له رأي آخر وهو ان السبع المثاني هي فواتح بعض السور ودلالتها الصوتية واعتبرها أصل الكلام الإنساني وهو رأي جدير بالإحترام .

    على أي حال ما أود قوله أن الإختلاف بين المسلمين في ( مدلول الكلمة ) لا يعني أنهم لا يعرفون ( معناها المعجمي ) فمعناها المعجمي معروف ولا يوجد مبرر لما يفعله المستشرقون في البحث في المعاجم العبرية والسريانية وكأن المعاجم العربية ساكتة عن هذه الكلمات .






    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    وفي سورة الحاقة، الآية 36: " ولا طعام الا من غسلين". ولا احد يدري معنى غسلين، ولكنها تنسجم مع سجع السورة، " ولا يحض على طعام المسكين، فليس له اليوم ههنا حميم، ولا طعام الا من غسلين".



    يقول أبو عبيد القاسم بن سلام (157- 224هـ) في كتابه ( لغات القبائل الواردة في القرآن الكريم ) :-

    ( من غسلين ) الحار الذي قد انتهى غليانه شدة بلغة أزد شنوءة .
    ( أزد شنودة ) هي إحدى قبائل العرب .

    ترى ما سر هذه الثقة الكبيرة التي يتكلم بها الدكتور النجار وكل ما يقدمه لا يشير أبدا أنه يستحقها ؟!





    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    وفي سورة الانسان، الآية 18: " عيناً فيها تُسمى سلسبيلا". وهنا كذلك لا احد يعرف ما هي سلسبيلا.



    يا سلام على الكلام !
    أنا أعرف معناها .
    سلسبيل هي اسم عين في الجنة .
    الآية تخبرك بهذا يا دكتور ( عينا فيها تسمى سلسبيلا ) .






    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    اما سورة المطففين ففيها عدة آيات تحتوي علي كلمات يصعب فهمها: فمثلاً الآيات 7 و 8 و9 " كلا ان كتاب الفجار لفي سجين. وما ادراك ما سجين. كتاب مرقوم". والآيات 18 و19و20 من نفس السورة: " كلا ان كتاب الابرار لفي عليين. وما ادراك ما عليون. كتاب مرقوم". ومعنى هذا ان عليين وسجين كلاهما يعني كتاباً مرقوماً، أحدهما للفجار والآخر للابرار. فالقرآن هنا أستعمل غريب اللغة لينقل الينا حقيقة بسيطة: هي أن هناك كتابين، واحد للفجار وواحد للابرار. فهل من المهم لنا أن نعرف أسماء هذين الكتابين؟
    ثم إن القرآن يقول أن هناك كتاب واحد " وعنده أم الكتاب " و " اللوح المحفوظ" الذي يحفظه الله منذ الازل في السماء السابعة، وقد سجل الله فيه كل كبيرة وصغيرة عن كل أنسان حتى قبل أن يولد، وهناك كذلك لكل شخص كتابه الخاص به الذي سوف يتسلمه يوم القيامة، فمنهم من يُعطى كتابه بيمينه ومنهم من يعطى كتابه بشماله ليقرأ منه ما فعل في الدنيا. فما الحكمة إذاً في أن يكون هناك كتاب للابرار وآخر للفجار مادام لكل شخص كتابه الخاص وهناك اللوح المحفوظ الذي فيه كل التفاصيل ولا يمكن لهذا اللوح أن يضيع أو يصيبه تغيير؟ وحتى لو قلنا إنه من باب الاحتياط أن يكون للأبرار كتاب وللفجار كتاب آخر، هل يستدعي هذا نزول آية تخبرنا بأسماء هذين الكتابين؟ هل سيغير هذا من سلوكنا أو يدعونا للايمان؟



    الدكتور كامل يظن أن ( سجين ) و ( عليين ) هي أسماء ( الكتاب المرقوم ) !!

    عبارة ( كتاب مرقوم ) تماما مثل عبارة ( وكان أمرا مقضيا ) في سورة مريم .
    ومثل عبارة ( وكان وعدا مفعولا ) في سورة الإسراء .

    يقول ابن كثير في تفسيره :-

    (وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏كتاب مرقوم‏}‏ ليس تفسيراً لقوله‏:‏ ‏{‏وما أدراك ما سجين‏}‏، وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين، أي مرقوم مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه أحد ولا يتقص منه أحد ) .






    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    في سورة الفيل، ألآية 3، نجد : " وأرسل عليهم طيراً أبابيل، ترميهم بحجارة من سجيل". ويقول أبن كثير: طير أبابيل يعني طيراً من البحر امثال الخطاطيف والبلسان. ويقول القرطبي: طيراً من السماء لم يُر قبلها ولا بعدها مثلها. وروي الضحاك أن أبن عباس قال سمعت رسول الله يقول: " إنها طيرٌ تعشعش وتفرخ بين السماء وألارض". وقال أبن عباس: كانت لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب. وقال عكرمة: كانت طيراً خُضراً خرجت من البحر لها رءوس كرءوس السباع. أما سجيل فلا أحد يعرف معناها. وأصل الكلمة ربما يكون من اللغة ألأرامية ( Sgyl ) وتعني حجر المعبد. والشئ الملفت للنظر أن كل هولاء المفسرين أتوا بتفسيرات لا تمت لبعضها البعض بصلة، مما يؤكد انهم كانوا يخمّنون معاني هذه الكلمات الغريبة التي لم يكونوا قد سمعوا بها من قبل .




    كل المفسرون تقريبا متفقون أن ( سجيل ) هو الطين المحروق الشديد الصلابة ( الآجر ) وهذا يعني أنهم يعرفون الكلمة جيدا وليس كما يقول الدكتور كامل ( يخمنون ) .

    الدكتور كامل يقول أن الكلمة ( آرامية Sygl ) وهذا غير صحيح ( لا أعرف من أين يجيء بهذا الكلام ؟! ) .

    أبو عبيد القاسم بن سلام يقول أن كلمة ( سجيل ) كانت مستعملة عند الفرس :-
    ( حجارة من سجيل ) يعني من طين وافقت لغة الفرس ) .

    الدكتور فريستغ ( Kees Verstegh ) أستاذ اللغة العربية يقول في كتابه ( تطور العربية الكلاسيكية ) أن كلمة ( سجيل ) تشبه الكلمة الفارسية ( sang+ geel ) ومعناها ( الحجر الطيني ) .
    رابط رقم (1) .

    ولكن عندما نقول بتشابه بعض كلمات القرآن مع كلمات في اللغات الأخرى لا يعني ذلك أن القرآن غير عربي فلغات الأرض تشترك مع بعضها في كلمات كثيرة .

    القرآن يقول ( لسان عربي ) أي هذه الكلمات كانت مستعملة وشائعة على لسان العرب وسواء كان أصل كلمة ( سجيل ) عربي أم فارسي فالمهم أنها لسان عربي .
    الكلمة عربية وهذا يكفي .


    على العموم سيكون لي تعليق أخير على لغة القرآن في نهاية الأمر .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وكلمة " الفرقان" وردت في القرآن مرات عديدة بمعاني مختلفة. فمثلاً في سورة البقرة، ألآية 53: " وأتينا موسى الكتاب والفرقان". وفي نفس السورة، ألآية 185: " شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان". وفي سورة آل عمران، ألآية 4: " من قبل هدى للناس وانزل الفرقان". وسورة ألانفال، ألآية 29: " ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم". وفي سورة ألانفال، ألآية 41: " أعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان". وفي سورة ألانبياء، ألآية 48: " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً وذكراً للمتقين". وفي سورة الفرقان، ألآية 1: " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً".
    وأتفق أغلب المفسرين ان الفرقان هو ما يفرق بين الحق والباطل ولكن ابن عباس قال: فرقاناً يعني مخرجاً وزاد مجاهد " في الدنيا والاخرة". وفي رواية اخرى قال ابن عباس ان فرقاناً تعني نصراً. وقالوا انها تعني يوم بدر لان الله فرق فيه بين الحق والباطل. وقال قتادة انها تعني التوراة، حلالها وحرامها. ويقول الرازي قد يكون التوراة او جزء منها او حتى معجزات موسى مثل عصاه. وقد تعني إنشطار البحر لموسى، واستقر رأيه علي انها التوراة. وقالوا الفرقان تعني القرآن. فالله قد انزل الفرقان على موسى وكذلك انزله على محمد، مما يجعلنا نقول أن الفرقان ربما تعني " كتاب" ولكن كيف نوفق بين هذا المعنى وألآية 29 من سورة ألانفال: " ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً". فالمراد هنا أن يجعل لكم مخرجاً. ولكن ألآية 41 من سورة ألانفال تقول: " وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان". فالمعنى هنا لا يتفق مع أي من المعاني السابقة. فماذا تعني كلمة الفرقان إذاً؟





    هنا د . كامل يورط نفسه فيما لا يعلم .

    لا يوجد إختلاف بين أحد حتى بين المستشرقين أنفسهم في أن الجذر ( ف - ر - ق ) هو جذر عربي خالص .

    ومعنى ( فرقان ) هو ما يفرق به بين الحق والباطل أيا كان هذا الشيء .

    مدلول اللفظ كما نعرف يختلف بإختلاف السياق ولكن المعنى المعجمي ثابت كما قلنا و (هو ما يفرق به بين الحق والباطل ) في حالتنا هذه .

    لذلك لفظ ( الفرقان ) يختلف مدلوله بإختلاف السياق أما معناه المعجمي فثابت .

    نأتي إلى الآية التي يراها د . كامل النجار مشكلة :-

    (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) :-

    تجد مفسرا قديما مثل ابن كثير لا يرى شيئا غريبا في الآية ويورد الرأي الأرجح بعد أن نقل عدد من الآراء المأثورة كعادته ثم يقول :-

    (فإن من اتقى اللّه بفعل أوامره وترك زواجره، وفّق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا وسعادته يوم القيامة وتكفير ذنوبه ) .

    ابن كثير هنا فسر القرآن بالقرآن فتوصل لمدلول كلمة ( فرقانا ) من خلال آية شبيهة وهي :-

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [الحديد : 28]

    كما ترون فمدلول كلمة ( فرقان ) في صورة الأنفال مازال مرتبطا بالجذر العربي ( فرق ) أي ما يفرق به بين الحق والباطل وهناك حديث شريف أيضا يقول نفس الشيء :-

    ( وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ........ ) .

    هذا هو مدلول كلمة ( الفرقان ) في سورة الأنفال وهو أن من يتقي الله يعطيه قوة تفرق له بين الحق والباطل ليستمر في نهجه وتقواه .


    تعالوا الآن لنعرف كيف تورط د . كامل النجار :-

    في محاولة لبعض المستشرقين مثل آرثر جفري لإثبات أن القرآن أصله مسيحي سرياني تجده يحاول أن يربط بين كلمة ( فرقان ) وكلمة ( بركانا ) السيريانية .

    الكلمة السريانية معناها ( الخلاص ) حسب المفهوم المسيحي للكلمة ( الخلاص من الخطيئة الأصلية ) .

    ولكن واجهته مشكلة وهي أن السياق لكلمة ( فرقان ) الواردة في القرآن أكثر من مرة لا يتماشى مع الكلمة السريانية بإستثناء آية واحدة وهي آية سورة الانفال التي شرحناها منذ قليل والتي من الممكن تحويرها لتتماشي مع معنى ( الخلاص في المسيحية ) .

    لذلك عمد إلى نفخ بعض الصوف في العيون ليوهمنا أن كلمة ( الفرقان ) الواردة في القرآن أكثر من مرة غامضة المعنى وأصلها ليس الجذر العربي ( فرق ) وعلى المسلمين أن يبحثوا لها عن معنى جديد .

    ابن وراق لأنه ينقل كالببغاء قال نفس الشيء ووراءه د . كامل النجار خطوة بخطوة .






    يقول د . كامل النجار :-


    اقتباس
    وهناك كلمة أخرى لم تكن معروفة للعرب قيل نزول القرآن، ألا وهي " كلالة". ففي سورة النساء، ألآية 4: " وإن كان رجلٌ يورث كلالةً ام إمرأة". وسئل ابو بكر الصديق عن كلمة كلالة فقال: أقول فيها برائي فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه، الكلالة من لا ولد له ولا والد. وقال القرطبي في تفسيره: الكلالة مشتقة من الاكليل وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه والمراد هنا من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا فروعه. وهذا بلا شك تخمين وليس هناك أي دليل أن كلمة كلالة مشتقة من إكليل. وقد أورد الطبري 27 معنى للكلالة مما يدل على انهم لا يعرفون معناها .


    مرة أخرى نقول للدكتور كامل أن حذر الصحابة في الإدلاء برأيهم في القرآن هو دليل ورع وتقوى وليس جهلا بالمعنى المعجمي للكلمة .
    وهذا هو معنى قول أبو بكر رضي الله عنه برغم أنه ذكر المعنى الصحيح للكلمة .
    أما وجود أكثر من مدلول للكلمة حسب السياق وثقافة المفسر وبيئته فهذا شيء طبيعي يعرفه من له أدنى معرفة بعلوم اللغويات .
    بالله عليكم هل عندما يورد الطبري 27 مدلول للكلمة ( وليس معنى ) فهو دليل لجهله بالكلمة أم إستعراض لثقافته الواسعة والتوظيفات المتعددة للكلمة؟؟! .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    ويقدر مونتجمري واط أن هناك حوالي سبعين كلمة غير عربية أُستعملت في القرآن، حوالي نصف هذه الكلمات مقتبسة من الكلمات التي كانت مستعملة في الديانة المسيحية، وخاصة اللغة السريانية والاثيوبية، وحوالي خمسة وعشرون كلمة من اللغة العبرية والارامية وكلمات بسيطة من الفارسية .



    لقت لغة القرآن اهتماما مبالغا من الغربيين مع بداية القرن العشرين .
    - ( ألفونس منجانا ) كان يحاول أن يثبت الأصل المسيحي للقرآن بالقول أن الرسول استخدم كلمات سريانية وآرامية كثيرة في القرآن وخلطها بالعربية وأخرج لأتباعه ما يسمى بالقرآن . ثم ذهب أبعد من ذلك بالقول أنه وقت الرسول كانت السريانية أوالآرامية هي اللغة السائدة في مكة والمدينة وليست العربية .

    - مارجليوث في دراسته ( أصول الشعر العربي )
    إفترض أن كل الشعر الجاهلي الذي وصلنا اليوم تم تزويره في العصر الأموي ولا يجب أن نقارن بينه وبين لغة القرآن لأنه أصلا تم تأليفه ليحاكي لغة القرآن , ونفس الشيء قاله د . طه حسين في كتابه ( في الشعر الجاهلى ) .

    - ( آرثر جفري ) الذي ألف كتابا عن الالفاظ الغريبة في القرآن قال أن هناك 75 لفظا في القرآن لا يوجد دليل مكتوب على استعمال هذه الالفاظ بين العرب في الفترة قبل الاسلام وان كان لا ينفي احتمال تدوال هذه الكلمات بين العرب بشكل شفهي وقال أن هذه الالفاظ من المحتمل ان يكون العرب استعاروها من اللغات السيريانية والارامية والاثيوبية ( وهو ليس قول مونتجمري وات كما يقول د . كامل النجار ) بل يرجعه وات لجيفري بدون أن يعلق عليه .

    كتاب وات - بيل تجده في رابط رقم (2) .



    هناك من رفض طبعا هذا الكلام مثل ( رابين ) الذي قال أن اللفظ القرآني هو لفظ عربي صافي وهو يقصد بالعربية الصحراء العربية وليس مكة أو قريش . أي ان القرآن هو مزيج من لهجات القبائل العربية عامة وإن كان يطغى عليه لغة قريش .

    قول ( منجانا ) تم إحياؤه من جديد عن طريق كريستوف لوزنبرج ( نشرت له مجلات النيويورك تايمز والجارديان والنيوزويك ترجمة لأجزاء من كتابه القراءة السيريوآرامية للقرآن ) الذي أصر على أن مكة لم تكن تتكلم العربية بل السيريانية وذهب يفسر القرآن بطريقته الخاصة بعد تجريد الكلمات من حروف العلة و التنقيط والبحث في المعاجم السيريانية .

    ترجمة لجزء من مقال لوزنبرج على رابط رقم (3) .

    قبل أن نبدأ النقاش حول ما يقوله لوزنبرج ومنجانا أحب أن نتوقف عند بعض النقاط :-

    - رغم أنه ليس محسوما أي اللغات ظهر قبل الآخر وما مدى التأثير بين اللغات وبعضها البعض إلا أنك تجد هؤلاء المستشرقين يتحدثون بكل ثقة ويذهبوا يطبخون ويقلبون لذلك ترى أعمالهم في النهاية تخرج في صورة أقرب لأعمال الهواة كما حدث مع السيد ( لوزنبرج ) .

    - أوائل المسلمين كانوا يعرفون أن هناك كلمات في القرآن كانت مستعملة في اللغات الأخرى أيضا ولكن من أخذ من الآخر؟ يبدو كسؤال ساذج لأن اللغات تتطور وتتداخل كلماتها . فحتى لو كانت بعض الكلمات ظهرت في الآرامية مثلا قبل العربية فهذا لا يعني أنها ليست عربية ولا ينفي أنها كانت متداولة على لسان العرب قبل القرآن فلا يوجد قانون كان يمنع العرب قبل الإسلام من إستخدامها إلا بتصريح من الأخوة الآراميين !

    - قول مرجليوث والدكتور طه حسين تم رفضه منذ مدة طويلة وكل الدراسات الجديدة على العربية الكلاسيكية ( نسميها الفصحى ) تعتمد على مصدرين هما الشعر الجاهلي والقرآن :-
    رابط رقم (4) .


    كذلك تجد السيد ( أ . ج . أربري ) قد فند هذه الآراء منذ فترة طويلة .

    هنا تقرأ كتابه ( القصائد السبع :- الفصل الأول من الأدب العربي ) .
    رابط رقم (5) & (6) .


    - هناك فارق بين كلمة ( لسان عربي ) كما يقول القرآن وكلمة ( لغة عربية ) كما يقول اللغويون فكلمة ( لسان عربي ) أي الكلام المتداول على لسان العرب أيا كان أصله وجذوره ، أما كلمة ( لغة ) فهي تجرنا إلى متاهات منشأ اللغات وجذور الكلمات وكلها أمور وضعية غير محسومة .

    - كون المفسرين كانوا يختلفون حول بعض الكلمات فليس معناه عدم معرفتهم بالمعنى المعجمي للفظ ولكن الإختلاف حول (مدلول اللفظ ) فاللفظة القرآنية تخضع إلى ثلاث حالات :-

    مفهومها في ذاتها . -
    مفهومها حين تتداول عليها حركات الإعراب .
    - مفهومها حين تأخذ مكاناً خاصاً في الكلام وضمن السياق .

    فلابد أن نعرف أنك حين تقوم بالتأليف فالمعني موجود والبحث يكون عن اللفظ ( المعنى يسبق اللفظ ) أما أثناء القراءة والتفسير فالعكس يحدث ( اللفظ يسبق المعنى ) لذلك كان الجميع يجتهد للبحث عن المدلول .

    - النقطة الاخيرة قبل أن نبدأ نقاشنا حول ما يقوله لوزنبرج هي أن تمسكنا بالأصل العربي للقرآن ليس عنصرية فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ولكن لأن هذه هي الحقيقة.. أما الإلتواءات والتلفيقات الإستشراقية لإثبات الأصل السيرياني للقرآن فهي أساليب غير نظيفة تخفي ورائها أهدافا خبيثة .

    نبدأ من هنا :-

    - السبب الرئيسي في اصرار البعض على الأصل السرياني للقرآن يتلخص في ما يقوله ألفونس منجانا في كتابه ( التأثير السرياني على لغة القرآن ) حيث يقول :-

    ( كان على مؤلف القرآن أن يواجه صعوبات شتى , فكيف يكيف كلمات وعبارات جديدة لأفكار ناشئة وبلغة لم تكن قد ترسخت أو خضعت للقومسة . فإما أن ينحت كلمات جديدة كثيرة أو يلجأ للحل الأسهل وهو اقتباس كلمات يفهمها الجميع من لغة كنسية ودينية كان أتبعاها منتشرين في كل مكان ما بين الكنائس والأديرة ) .

    ثم يواصل بعد قليل :-

    .( وهذه اللغة كانت السريانية بدون أدنى شك )

    كما تلاحظون فإن منجانا كان يظن أن السريانية كانت منتشرة في منطقة مكة وما يجاورها .

    لوزنبرج يسير على نفس خطى منجانا فهو أيضا يفترض أن مكة كان تتحدث الآرامية السريانية .
    لوزنبرج يقول :-
    ( في وقت نزول القرآن لم يكن هناك وجود للأبجدية العربية المكتوبة مما يؤكد لنا أن الآرامية فيما بين القرنين الرابع والسابع الميلادي لم تكن فقط لغة التواصل المكتوبة الوحيدة بل اللغة الصريحة الوحيدة لهذه المنطقة في غرب آسيا ) .

    كما قلنا من قبل أن مسألة وجود كلمات مشتركة بين العربية ولغات أخرى في القرآن هو أمر ليس غريبا فالله هو خالق اللغات جميعا ومن الطبيعي أن يحدث تأثير للغة على أخرى فاللغتان العربية والسريانية قريبتان من بعضهما جدا وفي الغالب كانوا لغة واحدة .

    ولكن المشكلة أن لوزنبرج لا يقول ان القرآن فيه بعض كلمات مشتركة ولكن يقول أن القرآن كله عبارة عن خليط من كلمات ( هجين ) خليط من عربية و سريانية .

    لذلك تجده يجرد المفردة القرآنية من حروف العلة والتنقيط ويحاول نطقها بشكل مختلف بإعادة وضع حروف علة أو تنقيط في مواضع أخرى حتى يصل إلى نطق يشبه كلمة سريانية مقابلة .
    ثم يبحث عن معنى المفردة السيريانية الجديدة التي أخترعها في المعاجم السريانية فيخرج بمعنى جديد تماما للمفردة القرآنية ثم يرجع بظهره للوراء ويبتسم ابتسامة العباقرة .


    دراسة لوزنبرج رغم طرافتها إلا أنها مبنية على إفتراض مسبق في ذهنه وهو طالما أن المفسرين مختلفون حول كلمة في القرآن فلابد أن يكون لهذه الكلمة جذر سرياني .

    وكما قلت من قبل فالمفردة القرآنية ليست قاصرة على معناها المعجمي لذلك فمعظم الإختلاف يكون حول مدلول الكلمة وليس المعنى المعجمي .

    الرجل يتعامل مع القرآن وكأنه يحل شفرة غير مفهومة ليخرج في النهاية بقرآن جديد .

    لوزنبرج يفعل ذلك حتي مع الكلمات العربية الشهيرة جدا بشكل أقرب إلى الهوس !

    ما يجعلنا نقول أن قراءة لوزنبرج للقرآن هي قراءة خيالية هو الآتي :-

    أولا :- وقت الإسلام لم يكن للسريانية أي وجود في مكة أو منطقة الحجاز بصفة عامة بل كانت منحصرة في منطقة إديسا ( Edessa ) جنوب تركيا . وبخصوص التنقيب عن النقوش السريانية فلا يوجد لها أثر بدءا من جنوب دمشق باستثناء بعض الكتابات الخاصة بالحجاج .
    البروفيسور / جون هيلي بقسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة مانشستر له مجموعة من المقالات والكتب تؤكد ذلك :-
    (The Old Syriac In******ions of Edessa and Osrhoene 1999 by Prof. John Healey )

    ثانيا :-هناك مخطوطات مكتوبة بالأبجدية العربية قبل ظهور الإسلام أشهرهم الآتي :-

    1- مخطوطة راكش :- تقدر بعام 267 ميلاديا .
    2- مخطوطة جبل الرام :- تقدر منذ القرن الرابع الميلادي .
    3- مخطوطة أم الجمال :- و الكتابة فيها قريبة جدا من الخط العربي التقليدي .
    ومخطوطات أخرى غيرهم .



    ثالثا :-

    أول قاموس سرياني مرتب أبجديا كتبه ( حنين ابن اسحق )عام 873 ميلاديا ولم يكن دقيقا تماما .

    تبعه (عيشو بن علي ) تلميذ ( حنين ) بقاموس آخر سرياني عربي .

    أما أشهر قاموس سرياني كتبه ( بار بهلول ) في القرن العاشر الميلادي وهو قاموس عربي سرياني أشبه بموسوعة كاملة .

    السؤال الآن :-

    علام يعتمد السيد ( لوزنبرج ) في بحثه لإثبات أسبقية اللغة السريانية كلغة للقرآن على اللغة العربية ؟

    المفاجأة أنه يعتمد على معاجم ( بيان سميث ) و ( بروكلمان ) الذين بدورهم يعتمدان على معجم (عيشو بن علي ) ومعجم ( بار بهلول ) .

    وعندما نعرف أن المعجمين الاخيرين تم كتابتهم بعد الإسلام ب 250 عاما وقد سبقهم الخليل بن أحمد في تاليف أول معجم عربي ب 100 عام فوقتها نشعر بالدهشة مما يفعله الرجل !!

    أليس ما يفعله السيد ( لوزنبرج ) بأن يفك شفرة القرآن من معاجم كتبت بعد القرآن ب250 عام يمثل نوع من العبث بعقول البسطاء ؟!

    بالنسبة لقواعد السريانية الكتابية فهناك مخطوطات تشير أن أول عمل منظم بشأنها كان بواسطة ( يعقوب الاديسا ) وطبعا وصلنا منه أجزاء صغيرة ولكن القواعد الأصلية للسيريانية المكتوبة لا نعرف عنها الكثير .


    يقول الدكتور فريستيغ :-

    (لسوء الحظ لا نعلم الكثير عن أصول الكتابة والنحو في السيريانية الأولى .
    معظم ما وصلنا عنها لاحقا كان بعد أن تأثرت بقواعد اللغة العربية الأمر الذي يجعلنا نقول أن معظم قواعد اللغة والكتابات السيريانية والعبرية التي بين أيدينا الآن مقتبسة من اللغة العربية ! )


    ( prof. dr. Kees Versteegh )
    Arabic grammar and Qur'anic exegesis in early Islam (Leiden, 1993)

    و يقول أبي الفرج الملقب ب ( ابن العبري ) : - أن السريانية تفرعت إلى فروع كثيرة جدا بسبب تفرق التاس بين بلاد متباعدة مما خلق بونا شاسعا بين لهجة و أخرى .

    لذلك فمن حقنا أن نسأل :- هل ما يقوم به البعض من دراسات على القرآن هو لأهداف علمية محايدة أم تحت قاعدة ( لماذا لا أعبث مع العابثين ) ؟!







    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    فمثلاُ في سورة طه، ألآية 15 " إن الساعة آتيةٌ أكاد أخفيها"، وهي أصلاً مخفية ولا يعلم أحد متى تأتى، فالقرآن هنا لا بد انه قصد " أظهرها" بدل أخفيها. وقد قال القرطبي في تفسير هذه ألآية:( آيةٌ مشكلة. فروى سعيد بن جبير " أكاد أخفيها" بفتح الهمزة، قال: أظهرها. وقال الفراء: معناها أظهرها، من خفيت الشئ أخفيه إذا أظهرته. وقال بعض النحوين يجوز أن يكون " أخفيها" بضم الهمزة معناها أظهرها.) ويتضح هنا أن النحويين أنفسهم وجدوا مشقة في تفسير هذه ألآية، فكيف بعامة الناس؟



    كما قلت من قبل أن الإختلاف حول كلمة أو عبارة في القرآن هو اختلاف في المدلول أما المعنى فقد وصلهم جميعا إجمالا .

    أنت عندما تكتب أو تؤلف تفسيرا فإنك تبحث عن لفظ مناسب ينقل المدلول أو المعنى الذي فهمته من الآيات ومن هنا كانت تأتي معاناة المفسرين .

    أما لو كنت مجرد قاريء فقد وصلك المعنى وشعرت به إجمالا ولست في حاجة لنقله لأحد .

    كما نعرف جميعا فالفكرة أوسع من الكلمة وأكثر ثراءا والبراعة هي أن تأتي بكلمة تحمل كل الفكرة أو المعنى وهذا ما يفعله القرآن ولا يجب أن ننتظر من المفسرين أو غيرهم أن يفعلوا الشيء ذاته فهذا ليس في مقدورهم .
    لو نظرنا لتعبير ( أكاد أخفيها ) :-

    لا أجد أفضل من القرآن نفسه ليعبر عن المراد منه في سورة المعارج :-
    - ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً - وَنَرَاهُ قَرِيباً ) .

    وأظن أن هذا يكفي للتوضيح .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وفي بعض الاحيان يعكس القرآن الاشياء المألوفة للناس، فمثلاً في سورة البينة، ألايتين أثنين وثلاثة نجد: "رسول من الله يتلوا صحفاً مطهرة، فيها كُتبٌ قيمة". والمعروف لدى كل الناس أن الكتب تحتوي على الصحف، وليس العكس كما جاء في القرآن. ولكن دعنا نقرأ ما كتب القرطبي في تفسيره لهذه ألآية: ( الكتب هنا بمعنى الاحكام، فقد قال الله عز وجل " كَتَبَ الله لأغلبن . بمعنى حكم. وقال " والله لأقضين بينكما بكتاب الله" ثم قضى بالرجم، وليس الرجم مسطوراً في الكتاب. فالمعنى لأقضين بينكما بحكم الله. وقيل الكُتب القيمة هي القرآن، وجعله كُتباً لانه يشتمل على أنواع من البيان.)
    فهل اقتنع القارئ بهذا التفسير؟ أنا لم أقتنع. فالقرطبي كغيره من المفسرين راح يدور في حلقة مفرغة في محاولة منه للخروج من هذه المعضلة التي جعلت الصحف تحتوي على الكتب، وليس العكس.



    يقع د . كامل في أخطاء كثيرة لأنه ينقل عن ناس كتبوا ما كتبوا عن القرآن للمشاكسة والتشويش وليس من أجل الحق .
    د . كامل يرى أن ( الصحف ) تكون في ( الكتب ) وليس العكس .
    رغم أن أي مسلم يعرف أن القرآن لم يسمى ( مصحفا ) إلا بعد أن طبع على ورق وأصبح مجلدا .
    وقبل ذلك و طوال فترة نزوله كان يسمى ( كتاب ) أي كلام يتلى :-


    ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) .

    المعنى المتداول حاليا لكلمة ( كتاب ) بمعنى مجموعة من الأوراق أو مجلد هو معنى مستحدث وغير صحيح كالكثير من الكلمات الأخرى التي تستخدم في غير مكانها .

    بالمناسبة لفظ ( قرأ ) أيضا ليس معناه قراءة كلمات مكتوبة على ورق ولكن معناه تلاوة أو ترتيل كلمات سواء بترديدها وراء شخص أو ترديدها من الذاكرة .





    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وقد لاحظ هذا جماعة من المعتزلة في صدر الاسلام، منهم ابراهيم النظام الذي قال ان ترتيب القرآن ولغته ليس فيهما اى اعجاز. وقد دافع عن هذا الرأي الكاتب والقاضي الاندلسي ابو محمد علي بن احمد بن حازم في كتابه " الملل والنحل" وكذلك ابو الحسين عبد الرحمن بن محمد الخياط من المعتزلة .



    الموضوع ليس كما يقول د . كامل فهو يخلط الأمور كثيرا !

    في تفسير العرب لمعنى الإعجاز في القرآن فسر جماعة من المعتزلة ومنهم النظام معنى الإعجاز ب ( الصرفة ) ومعناها أن الله أعجز البشر وصرفهم عن معارضة القرآن وسلبهم القدرة على الإتيان بمثله .

    قول النظام هذا ليس صحيح وعارضه الجميع ومنهم باقي أئمة المعتزلة مثل الإمام (عبد الجبار) .

    عبد الجبار في كتابه ( المغني ) يضع تعريفا آخر للصرفة وهو أن محاولة البشر الإتيان بمثيل للقرآن لم تنجح ( إنصرفت ) لإستحالة تقليد القرآن .

    ولكن لابد أن نقول أن النظام بقوله هذا يعترف بإعجاز القرآن ويعترف أيضا أنه فوق مستوى البشر وليس كما يقول د .كامل النجار .

    لاحظوا أن النظام كان يفسر ماهية الإعجاز فكيف يقول د . كامل أنه كان ينكر الإعجاز ؟!

    قد تكون نظرية الصرفة هذه تناسب موقف المعتزلة من قضية خلق القرآن ولكن سواء كان هناك اعجاز أو تعجيز فالأمر سيان .

    فهناك شيء خارق للعادة فوق مستوى البشر وهو المهم .



    شيء أخير أقوله في النهاية بخصوص بلاغة القرآن :-

    شاع بين الناس أن ( توماس كارليل ) صاحب كتاب ( الأبطال وعبادة البطولة ) وصف القرآن بأوصاف غير لائقة مثل (كتاب ممل مضطرب فج ركيك غباء لا يحتمل ) .
    ولكن الحقيقة أن السيد كارليل كان لا يصف القرآن بل كان يصف ترجمة ( جورج سال ) للقرآن وليس القرآن نفسه . الكتاب موجود على مشروع جوتنبرج رابط رقم (7) .

    Thomas Carlyle, Heroes and Hero Worship

    أقتبس لكم عبارته التي أساء البعض استخدامها :-

    We also can read the Koran; our Translation of it, by Sale, is known to be a very fair one. I must say, it is as toilsome reading as I ever undertook. A wearisome confused jumble, crude, incondite; endless iterations, long-windedness, entanglement; most crude, incondite;–insupportable stupidity, in short !

    الكثيرين أساءوا إستخدام هذه الفقرة عن كارليل لإسكات المسلمين عند استشهادهم بكتابه قي مكانة النبي محمد كأعظم شخصية في التاريخ .
    وهذا تسبب طبعا في تشويه سمعة الرجل بدون ذنب .
    لذلك أحببت أن أوضح ذلك لأن الرجل في باقي كتابه يشيد كثيرا بالقرآن .


    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    الروابط : ــ

    (1)http://arabworld.nitle.org/texts.php...=17&sequence=3



    (2) http://www.truthnet.org/Islam/Watt/



    (3) http://www.metransparent.com/texts/l..._the_koran.htm



    (4) http://arabworld.nitle.org/texts.php...=17&sequence=1



    (5)http://www.worldcatlibraries.org/wcp...0460aab31.html



    (6) http://umcc.ais.org/~maftab/ip/pdf/bktxt/odes.pdf



    (7)http://www.gutenberg.org/etext/1091
    التعديل الأخير تم بواسطة الأندلسى ; 16-08-2006 الساعة 12:27 AM
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    سيتكلم د . كامل بعد ذلك عن الأخطاء النحوية في القرآن .

    موضوع الأخطاء النحوية المزعومة لا يستحق الرد في الحقيقة .

    فالدكتور كامل يعرف أن قواعد علم النحو وضعت بعد القرآن .

    والدكتور كامل يعرف أيضا أن العرب الذي تحداهم القرآن كانوا بارعين ومهرة ولم يكونوا ليتركوا شيئا كهذا يمر بدون حملة تشنيع .
    فمن يقول بوجود اخطاء نحوية في القرآن كمن يقول بوجود أخطاء قانونية في مادة القانون .


    الأخوة المسلمون كتبوا ردودا كثيرة .

    لن أقول جديدا في هذا الأمر لذلك لن أعلق عليه (1).


    =-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=
    (1) بالفعل كما قال الأخ نيقولا فهذا الموضوع قد قُتِلَ بحثاً إن جاز التعبير .... وللاستزادة حول هذا الموضوع يرجى مراجعة الروابط التالية .

    القرآن والنحو .. وحقائق غائبة
    http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=4510

    الرد على الأخطاء اللغوية المزعومة حول القرآن الكريم

    http://www.ebnmaryam.com/Lang-mistakes.htm
    التعديل الأخير تم بواسطة الأندلسى ; 16-08-2006 الساعة 08:34 AM
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    السحر في القرآن


    سأمر سريعا على موضوع السحر والقصص في القرآن .

    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    في سورة الناس نجد:
    1- " قل اعوذ برب الناس"
    2- "ملك الناس"
    3- "إله الناس"
    4- "من شر الوسواس الخناس"
    5- " الذي يوسوس في صدور الناس"
    6- "من الجنة والناس "
    وهاهو الرسول مرة اخرى يستعيذ من شر الوسواس الخناس، سواء أكان من الجن او الانس. وهذا كذلك اعتراف بالسحر ومقدرة الجن والانس ان يلقوا الضرر بالمسلم عن طريق الوسوسة في صدره. وهذا منتهى الايمان بالغيبيات ومنها السحر.

    وهاهو القرآن في سورة البقرة الآية 102 يحدثنا عن جن سليمان والسحر وهاروت وماروت: " يعلّمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ...... وما هم بضارين به من احد الا بأذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم". فهاهم السحرة، مرة اخرى، يضرون الناس باذن الله. فاذا كان السحرة بمقدورهم ضرر الناس بتعاويذهم، فعلى الناس حماية انفسهم من هذا الضرر بتعاويذ مضادة لتعاويذ الساحر وبتعليق التمائم والرقي على اعناقهم .



    د . كامل يعترف في البداية أن الإسلام يحرم السحر ولكن لأنه يعيش حالة من الإزدواجية بين ما يعرفه عن الإسلام وبين ما يقرأه ويود نقله فيعود ويقول :-

    (وهاهو الرسول مرة اخرى يستعيذ من شر الوسواس الخناس، سواء أكان من الجن او الانس. وهذا كذلك اعتراف بالسحر ومقدرة الجن والانس ان يلقوا الضرر بالمسلم ) :-

    ونحن نقول له أن الإستعاذة بالله هي دعاء إسلامي ليس مرتبطا بموضوع السحر فقط .

    فالمسلم يستعيذ بالله من الجهل :-

    ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين ) .

    والمسلم يستعيذ بالله من السفسطة والجدال بلا معنى :-

    ( َ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .

    ويستعيذ بالله مما ليس له به علم :-

    ( قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ) .

    الإستعاذة هي دعاء يا دكتور وليست تميمة أو شعوذة .






    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    لغة القرآن نفسها فيها شئ من السحر والطلاسم، فبعض السور تبتدئ بحروف ليس لها اي معنى معروف، فهي كالرموز التي تُستعمل في الشفرة. فهناك خمسة سور تبتدئ ب " الف، لام، ر" وسورة واحدة، سورة الرعد، تبتدئ ب " الف، لام، ميم، ر" وسورة مريم تبتدئ ب " كاف، هاء، ياء، عين، صاد"، وسورتين بدايتهما " طاء، سين، ميم" وسورة النمل، بينهما، تبتدئ ب " طاء، سين"، وستة سور تبتدئ ب " حاء، ميم"، وسورة الشورى تبتدي ب " حاء، ميم، عين، سين، قاف". وسورة الاعراف تبتدئ ب " الف، لام، ميم، صاد" وهناك سور تبتدئ بحرف واحد مثل سورة قاف و سورة ص، وبعض السور تبتدئ بحرفين مثل طه ويس. وباختصار هناك تسع وعشرون سورة تبتدئ بالغاز لا يفهم معناها احد.
    وقد ذهب بعض المستشرقين ( هيرشفيلد) الى القول بانها الحروف الاولى من اسماء اشخاص ساعدوا زيد بن ثابت في كتابة القرآن، وذهب آخرون الى انها محاولة للايعاز للعرب الذين كانوا وما زالوا يؤمنون بالسحر وبالكهان الذين كانوا يستعملون الالغاز في طلاسمهم، بأن القرآن ليس من عند محمد بدليل ان فيه الغاز لا يفهمها حتى محمد نفسه. وعلى كل حال، هذه الالغاز لا تخدم غرضاً منطقياً اذ ان القرآن نزل ليوصل للناس رسالة معينة، ونزل بلسانهم، فما الفائدة من انزال رموز لا يفهمها الناس المخاطبون بها ؟



    الحروف المقطعة في بداية السور وإن كانت لا تشكل كلمات مفهومة إلا أنها تثير بعض المعاني في النفس بوقعها الصوتي فقط .

    وهل الموسيقى تعتبر كلمات مفهومة ؟!

    فبنفس منطقه بإمكاني أن أقول أن الموسيقى تعتبر سحر وطلاسم وشعوذات . أليس كذلك ؟

    الوقع الصوتي للحروف المقطعة في بداية السور وإن كنا لا نعرف لها معنى من ناحية المنطق إلا أننا نعرف لها معنى من ناحية الشعور والعاطفة .

    المعاني ليست مرتبطة بالفكر فقط فلها أيضا إمتداد للعاطفة .

    بخصوص قول ( هيرشفيلد ) أن هذه المقاطع هي الحروف الأولى من أسماء أشخاص ساعدوا ( زيد بن ثابت ) في جمع القرآن , فهذا يحتاج دليلا بالتأكيد .
    وطالما الرجل لم يبذل أي مجهود لإثبات ما يقول , فلماذا نشغل أنفسنا بتفنيد إدعاءات بدون دليل ؟!
    ولكن سأذكَره بشيء بسيط هو :- لماذا لم يظهر هؤلاء الأشخاص ليدَعوا ذلك ؟!
    هل كانوا من النوع الخجول ؟!





    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    والسؤال الذي يطرأ على الذهن هو: لماذا احتاج الله ان يقسم لعبيده، وكلنا عبيد الله. وهل يحتاج السيد لان يقسم لعبيده ليصدقوه؟ وفي رأيي ان القرآن، مرة اخرى، يحاول ان يجاري الجاهليين في عاداتهم، ومنها القسم المتكرر. فالجاهليون كانوا مولعين بالقسم في كلامهم، فكانوا دائماُ يقولون: تالله لافعلن هذا، ووالله لاضربن عنقك، وهكذا.
    وكل اشكال القسم في القرآن ادخلت المفسرين في مأزق عندما حاولوا تفسيرها، فأغلبها يبتدئ ب "لا": " لا اقسم بيوم القيامة" و " لا اقسم بالشفق" و" ولا أقسم بالخنس". فالمفسرون قالوا ان " لا" زائدة، واراد الله ان يقول: " اقسم بيوم القيامة". وهذا خطأ لان الله ما كان ليحتاج ان يدخل "لا" زائدة في كل مرة يقسم فيها. لو حصلت مرةً واحدة لفهمناها، أما ان تحدث في كل مرة يقسم فيها فأمرٌ غير مستساغ. ولو تنبه المفسرون الى ان في الفترة التي جُمع فيها القرآن، لم تكن هناك علامات ترقيم في اللغة العربية، وان الآية كانت : " لأقسم" واللام هنا للتاكيد، مثل ان نقول " لأفعلن كذا"، ولكن لانها كُتبت بغير الهمزة على الالف، قُرئت " لا" فصارت لا اقسم بدل لأقسم.



    قبل الإسلام كان هناك نوعين من القسم في الخطاب العربي :-

    - قسم الشعراء ( مثل :- لعمري – ورمحي – وفرسي ) :- وهذا النوع من القسم الذي كان منتشرا في الشعر العربي كان يهدف لتأكيد خطاب الشاعر .

    - القسم الآخر كان ( قسم الكهان ) :- الكاهن كان يقسم بأشياء غامضة لا علاقة لها بالخطاب . وهو بذلك كان يلعب على الإيحاء النفسي للمستمع وإحاطة نفسه بجو من الغموض .

    كل المستشرقين تقريبا الذين تعاملوا مع القسم في القرآن صنفوه ضمن النوع الثاني ( قسم الكهان ) .

    المستشرقين بهذا كانوا يتجاهلون آيات واضحة في القرآن تعارض قولهم وهي :-
    فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ( الطور 29 ) .

    وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ( الحاقة 42 ) .

    ما الذي يدعو الكاهن أن ينكر كونه كاهن ؟!

    الكهانة لم تكن عيبا عند العرب .

    أيضا الكاهن كان لا يدعو لعبادة الله الواحد الاحد .

    هذا الاتهام تم توجيهه لكل الانبياء من قبل كما يقول القرآن وكأنهم يتوارثونه أو تأمرهم به أحلامهم فهو على ما يبدوا حيلة عقلية يلجأ إليها المكذب :-

    ( كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ - أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) .


    أجمل ما كتب عن القسم في القرآن هو كتاب الشيخ ( عبد الحميد الفراهي ) رحمه الله ( إمعان في اقسام القرآن ) .

    الرجل تعامل مع موضوع القسم من منظور لغوي تاريخي ثم وصل إلى مدلول القسم في القرآن .
    تلخيص ما قاله هو :-
    القسم في المجتمعات كان دائما أداة لتأكيد العهود والمواثيق .

    هذا النوع من التصديق على المعاهدات أخذ أشكال كثيرة منها المصافحة بالأيدي أو ذبح حيوان ونشر دمائه ( كما فعل موسى في سفر الخروج الإصحاح 24 كعلامة على عهد الرب مع بني إسرائيل ) .

    هذه الأفعال كانت تتم أمام شهود وهذا هو صلب الموضوع كله .

    لو نظرنا لأسلوب القسم في القرآن نجده يتكون من عنصرين :-
    - المقسم به .
    - المقسم عليه ( جواب القسم ) .
    بين المقسم به وجواب القسم علاقة من نوع ما .
    هذا العلاقة هي علاقة حجة أو دليل أو برهان أو شاهد .
    بمعنى أن المقسم به يمثل برهانا أو شاهدا على المقسم عليه .

    مثال :- ( والعصر – إن الإنسان لفي خسر – إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) :-
    المقسم به هو :- العصر .
    المقسم عليه أو جواب القسم هو : - إن الإنسان لفي خسر .
    لو نظرنا سنرى أن أن كل القصص المذكورة عن العصور الماضية ( العصر ) تمثل شاهدا أو دليلا على أن الإنسان خاسر إلا الذين آمنوا .
    أو بمعنى آخر أن مرور العمر هو الشاهد والدليل على أن الإنسان خاسر إلا الذين آمنوا .

    مثال آخر :- ( والذاريات ذروا ) :-

    جواب القسم هنا ( إنما توعدون لصادق ) .

    فالرياح الشديدة والأعاصير هي الشاهد والدليل على أن الإنسان ( أي إنسان ) ليس في مأمن من الموت .

    وعلى هذا فالقسم في القرآن هو أحد أدوات المنطق القرآنى وإن كنا لا ننكر دوره البلاغي .

    ولكن بدون شك هناك قصور شديد في الدراسات المقدمة حول القسم في القرآن فمعظمها يغفل دوره كأحد أدوات المنطق في القرآن ويقتصر على الناحية البلاغية فقط .
    نتمنى ألا يستمر ذلك إن شاء الله (1).


    =-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=

    (1) بالنسبة لقول كامل النجار : ــ

    اقتباس
    وكل اشكال القسم في القرآن ادخلت المفسرين في مأزق عندما حاولوا تفسيرها، فأغلبها يبتدئ ب "لا": " لا اقسم بيوم القيامة" و " لا اقسم بالشفق" و" ولا أقسم بالخنس". فالمفسرون قالوا ان " لا" زائدة، واراد الله ان يقول: " اقسم بيوم القيامة". وهذا خطأ لان الله ما كان ليحتاج ان يدخل "لا" زائدة في كل مرة يقسم فيها. لو حصلت مرةً واحدة لفهمناها، أما ان تحدث في كل مرة يقسم فيها فأمرٌ غير مستساغ. ولو تنبه المفسرون الى ان في الفترة التي جُمع فيها القرآن، لم تكن هناك علامات ترقيم في اللغة العربية، وان الآية كانت : " لأقسم" واللام هنا للتاكيد، مثل ان نقول " لأفعلن كذا"، ولكن لانها كُتبت بغير الهمزة على الالف، قُرئت " لا" فصارت لا اقسم بدل لأقسم
    ــ الأستاذ كامل النجار يعلم جيداً ... أن لا (زائدة) وهى تستعمل للتوكيد .... وكثير من شعراء العرب قد استعملوها فى أشعارهم ... مثل قول الشاعر : ــ

    تذكرت ليلى فاعترتني صبابة *** وكاد صميم القلب لا يتصدع

    والمعنى أى يتصدع ...


    لا وأبيك ابنة العامري *** لا يدعي القوم أني أفر

    ــ بالنسبة لما يقوله الأستاذ من أن أصل (لا أقسم) أصلها لأقسم ... وأنه نظراً لغياب علامات الترقيم فى ذلك الوقت فقد تطور النص من (لأقسم) إلى (لا أقسم) !!!!

    أقول للأستاذ أبوجهل النجار :ــ
    1 ــ وهل تم ذلك فى جميع آيات القرآن التى تبتدىء بنفس الصيغة للقسم مثل: ــ
    فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ــ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ــ فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ــ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ــ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ــ َلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ــ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ )

    هل حدث الخطأ فى كل هذه الآيات وعدلت من (لأقسم) إلى (لا أقسم) دون أن يلحظ ذلك أحد من حفظة القرآن من الصحابة والتابعين فى كل البلاد على مدار التاريخ ؟؟؟!!!

    2 ــ نقطة أخرى تدل على الجهل الشديد لـ (كامل النجار) ... أنه لو كانت أصل عبارة(لا أقسم) هى (لأقسم) .. لوردت مقترنة بنون التوكيد وجوباً .. فتكون لأقسمنّ .. وليس لأقسم .. حيث أن الفعل وقع فى جواب القسم وقد جاء ( مثبتا مستقبلا متصلا بلام القسم) فكان اقتران نون التوكيد به واجباً . أما عدم اقتران الفعل (أقسم) بنون التوكيد فهذا دليل على عدم اقترانه بلام القسم أصلا (والتى افترض وجودها الأستاذ النجار) !!

    3 ــ بعد أن وصل الهوس بهذا الدكتور (ولا أعلم أى دكتوراة تلك التى حصل عليها) بأن يضرب بكل علوم وقواعد اللغة عرض الحائط من أجل أن يأتينا بهذا الاكتشاف العجيب .. وأنه ( لا يوجد ما يسمى ب(لا الزائدة) فى القرآن وأن أصلها كان لام للقسم جاءت بعدها !!!!

    ــ وفقاً لهذه النتيجة هل يستطيع الدكتور الجهبذ أن يقول لنا عن سبب وجود لا (الزائدة) فى هذه الآية الكريمة:

    {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }

    ــ ترى كيف سيفسر وجود (لا الزائدة) هنا ... وماذا كان أصل العبارة قبل أن تتطور ؟؟؟؟!!!

    ــ شىء يدعو للشفقة حقيقةً على حال الدكتور وأمثاله!!!
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    قصص القرآن


    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    ولو افترضنا ان الحوت ابتلع يونس كاملاً، فاين وجد يونس الهواء ليتنفس ويعيش اياماً في بطن الحوت دون ان تهضمه العصارات الهاضمه في معدة وامعاء الحوت. والمشكلة الثانية ان القرآن يقول لولا ان كان يونس من المسبحين لظل في بطن الحوت الى يوم يبعثون . وهذا يقتضي ان يعيش الحوت ألاف او ملايين السنين، الى ان يُبعث الناس. والا فلو مات الحوت، مات يونس معه. فهل يُعقل ان يعيش الحوت الاف السنين؟ ولو افترضنا أن يونس، بمعجزة إلهية، قدر أن يتنفس في بطن الحوت لمدة ثلاثة أيام ولياليها، ما الفائدة من وراء هذه القصة؟ هل الغرض منها إقناعنا بأن الله قادر أن يصنع المعجزات وقد روى لنا القرآن عدة معجزات أخرى قام بها موسى وعيسى وغيرهم؟ أم الغرض منها شئ آخر يخفى علينا ؟



    أولا يسأل :- كيف نجي يونس من العصارات الهاضمة ؟

    نقول أن ( إلتقمه ) لا تعنى أنه وصل لمعدته .

    ولو حدث فهذه حالات إستثنائية وليست قاعدة .

    تماما مثلما اصبحت النار بردا وسلاما على ابراهيم .

    وتماما مثلما يسقط إنسان من الدور العاشر ويظل حيا .

    موضوع معجزات الأنبياء لا يتم طرحه هكذا .

    بل إثباته نابع من إدراك لوجود خالق لهذا الكون .
    ومن صفات هذا الخالق أنه على كل شيء قدير .

    ولكن الفارق بين المؤمن بالله ومروجي الخرافات هو أن المؤمن بالله يدرك أن هذه الأمور حالات إستثنائية وليست قاعدة .
    ودون هذه الحالات , فالكون محكوم بقوانين صارمة .

    ثانيا :- يسأل عن معنى ( لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) :-

    الآية لا تقول أن يونس و الحوت سيظلا أحياء إلى يوم القيامة .

    الآية تقول أنه لولا لطف الله لمات يونس وأصبح الحوت قبرا له إلى يوم القيامة .

    ثم يتساءل في النهاية :- ما فائدة هذه القصة ؟

    القصة تشرح آية ( ..... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) .

    وهذه الأمور يلاحظها كل الناس في حياتهم وعلاقتهم مع الله .
    وإن كان د . كامل لا يلاحظها فهذا شأنه .





    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وهذه الاية المذكورة في سورة يونس أعلاه يصعب فهمها لان " الا" اداة استثناء، فنقول مثلاً: آمن الناس كلهم الا ابو لهب. واذا طبّقنا هذا على الاية المذكورة، نجد " الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي". ويُفهم من هذا ان الذين آمنوا قبلهم لم يرفع عنهم عذاب الخزي ولم ينفعهم ايمانهم. ولكن الجزء الاول من الاية يقول: " فلولا قرية آمنت فنفعها ايمانها". و " لولا" حرف امتناع لوجود. فنقول مثلاً: لولا النيل لكانت مصرُ صحراءً". فوجود النيل منع مصر من ان تكون صحراء. وبالتالي فلولا قريةُ آمنت، لعذبها الله، ولكن وجود ايمانها منع عذابها. يعني نفعها ايمانها. فلا مجال للاستثناء هنا، لان القرية التي آمنت نفعها ايمانها وقوم يونس نفعهم ايمانهم.



    هذه هي الآية التي لا يفهمها د . كامل :-

    (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) ( يونس 98 ) .

    كل القصص المذكور في القرآن عن الأنبياء السابقين حتى زمن نبي الله موسى نجده ينتهي بتكذيب القوم للنبي فينجي الله الانبياء ومن آمن معهم ويجعل الكافرين هم الأخسرون .
    باستثناء حالة واحدة فقط في القرآن هم قوم يونس .
    فإيمان قوم يونس أنجاهم من عذاب الخزي في الحياة الدنيا وهذا ما تقوله الآية باختصار .
    فاستثناء قوم يونس ليس من ( القرى التي آمنت فنفعها إيمانها ) فهي الحالة الوحيدة عندنا .

    ولكن إستثناءهم كان من باقي القرى عموما .

    يقول الحافظ ابن كثير في تفسير الآية :-
    (والغرض أنه لم توجد قرية آمنت بكمالها بنبيهم ممن سلف من القرى إلا قوم يونس، وهم أهل نينوى وما كان إيمانهم إلا تخوفاً من وصول العذاب الذي أنذرهم به رسولهم، بعد ما عاينوا أسبابه، وخرج رسولهم من بين أظهرهم فعندها جأروا إلى اللّه واستغاثوا به وتضرعوا له، واستكانوا، وأحضروا أطفالهم ودوابهم ومواشيهم، وسألوا اللّه تعالى أن يرفع عنهم العذاب الذي أنذرهم به نبيهم؛ فعندها رحمهم اللّه، وكشف عنهم العذاب ) .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    ومن القصص ما هو رتيب وليس فيه ما يفيد المسلمين. فخذ مثلاً موسى لما قال لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرةً. سورة البقرة الاية 67 وما بعدها." يقول له قومه ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي". اخبرهم انها " بقرة لا فارض ولا بكر، عواناً بين ذلك". فسألوه عن لونها، فقال: " صفراء فاقع لونها يسر الناظرين". فقالوا اسأله مرة اخرى لان البقر تشابه علينا، فقال انه يقول: " بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها". قالوا الان جئت بالحق، فذبحوها. ماذا يستفيد الناس من مثل هذا القصص، ولماذا اصر الله على بقرة بعينها تُذبح له، ولماذا طلب ان تذبح له بقرة ؟ هل ارادهم ان يذبحوا له قرباناً كما كانوا يذبحون القربان للاصنام؟ وهل هناك أبقار صفر؟


    د . كامل يقول ( لماذا أصر الله على بقرة بعينها تذبح له ؟ ) وهذا يعني لنا أنه لم يقرأ القصة أبدا !!

    الآيات تقول :- (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ) :- كلمة بقرة جاءت نكرة لعدم التحديد ولكن عادة التلكؤ والمماطلة الموجودة في البشر جعلتهم يطرحون مزيد من الأسئلة ليضيقوا الخناق على أنفسهم .

    ثم يتساءل ( هل هناك بقرة صفراء ؟ ) :-

    بالتأكيد يوجد أبقار صفراء .
    أم تراه لم ير سوى الأبقار الدنماركي ؟!





    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    ولهذا نجد عدة اديان في هذا العالم الان لان الابناء يعبدون ما وجدوا آباءهم عليه، ويندر جداً ان يغير شخص دينه. وحتى لو فعل، ليس من المتوقع ان يطلب من ابويه ان يغيرا دينهما. وحتى لو طلب منهما ذلك يكون بامكانهما الرفض كما حدث عندما دعا ابراهيم اباه ان يترك عبادة الاصنام ويتبع دينه الجديد فرفض ان يترك عبادة اصنامه، وعندما طلب الرسول من عمه ابي طالب، وهو على فراش الموت، ان يسلم، رفض ابو طالب. فهل الخشية من ان يرهق الغلام والديه سبب كافي لقتله؟

    ولماذا لم يقتل الله الابن الكافر الذي قال لوالديه أُف لكما، تخبراني اني سأخرج من القير وما هذه الا اساطير الاولين، واستغاث والداه بالله ولكن الله لم يقتله كما فعل نبي الله الخضر عندما خاف ان يُرهق الطفل والديه عندما يكبر: " والذي قال لوالديه أُفٍ لكما أتعدانني ان أُخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله، ويلك آمن ان وعد الله حق فيقول ما هذا الا اساطير الاولين" .
    فهذا الغلام قال لوالديه المؤمنين ان دينكما أساطير الاولين، واستغاث والداه بالله ولم يقتله الله، فلماذا قتل نبي الله الخضر ذلك الغلام؟ وكما مر علينا في سورة لقمان عندما اوصى الله الانسان فقال: " وإن جاهداك على ان تُشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب اليّ". وهاهو الله يقول للانسان إن جاهدك ابواك على ان تُشرك بي فلا تطعهما. ونفس الشئ يمكن ان يُقال للابويين اذا جاهدهما ابنهما على ان يكفرا. فالقرآن هنا لم يقل للانسان اقتل من جاهدك على ان تُشرك بي، بل بالعكس قال له: " وصاحبهما في الدنيا معروفاً". فلا نرى عذراً لنبي الله الخضر في قتل الغلام.


    واحدة من أهم القضايا المطروحة بين الناس هي قضية ( العدالة الإلهية ) .
    هل هناك عدالة في هذه الحياة ؟
    وما الذي نراه في نشرات الأخبار يوميا عن أطفال يموتون ومجاعات تجتاح بعض البلاد وزلازل تضرب أراضي كثيرة ؟
    قصة موسى والخضر التي يراها الدكتور كامل سخيفة وغير مقنعة تضع إجابات على هذه الأسئلة بشكل قصصي بسيط .
    القصة تلخص أن الإنسان رغم أنه لا يدرك سوى ما تحت قدميه ورغم أنه لا يرى سوى الحال إلا أنه دائما يتساءل عن المآل .
    لو أنك فتحت كتابا ورأيت فيه حرفا واحدا فقط هو المقروء , فبأي حق تزعم أنك تستطيع شرح محتويات الكتاب ؟
    الإنسان لا يدرك سوى حاله فقط , لحظته ومكانه ووعيه الشخصي . ولا يملك القدرة على تفسير مآل الأمور .

    قد تمر يوما على عمال يقومون بهدم بناية ضخمة فتشعر بالضجر من التراب المنتشر والهواء المخنوق الملوث فتتسائل :- لماذا هذا العمل التخريبي ؟!
    ولكنك لو رأيت مكان هذه البناية أصبح حديقة خضراء بعد مدة من الزمن لأدركت أنك كنت متسرعا ومغرورا في حكمك على الأمور .

    وقد يدركك الموت بدون أن ترى الحديقة ولكن أحفادك يرونها فالكون ليس ملكك وحدك .

    هذا بالضبط ما تقوله قصة النبي موسى والعبد الصالح .

    د . كامل لا يفهم كل هذا وذهب يتشبث بالغلام الذي قتله العبد الصالح وهو يظن أن القرآن يأمر المسلمين بقتل الأولاد العصاة !!!
    د . كامل لا يفهم أن هذا مثال نستخلص منه حكمة وليس حكما .
    إذا كانت هذه طريقته في فهم الأمور فهو في مأساة حقيقية .







    يقول د . كامل :-


    اقتباس
    وقصص احياء الموتى تتكرر في عدة سور في القرآن. فهاهو ابراهيم في سورة البقرة الآية 260 يسأل ربه فيقول: " وقال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً". وهاهم بنو اسرائيل لما قتلوا شخصاً قال لهم الله اضربوه بلسان البقرة التي ذبحوها لله، فأحيى الله الميت " فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يُحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون .
    وفي سورة الكهف نرى ان الله امات اهل الكهف ثلاثمائة سنة او يزيد ثم احياهم وكلبهم . وكذلك يخبرنا في سورة البقرة الآية 259 " او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه " ولم يأسن طعامه. ويخبرنا القرآن كذلك ان عيسى قد احيى الموتى. وكل هذه القصص لن تُقنع شخصاً لم ير هذه المعجزات بام عينه. فما فائدة هذا التكرار هنا؟ هل كان محمد يتوقع أن يؤمن عرب الجزيرة لأنه أخبرهم بهذه القصص وكررها لهم؟



    نتفق مع د . كامل أن هذه المعجزات ليست حجة على من لم يرها بعينه .

    أما عن الفائدة من تكرارها في القرآن فمن السهل معرفته لو أجابنا عن السؤال الشهير :- ما أصل الحياة ؟

    هذا سؤال يتردد منذ آلاف السنين . وهو واحد من الأسئلة الكبرى .

    لو د . كامل النجار يمتلك إجابة أخرى غير الموجودة في القرآن فوقتها ننحني له احتراما ونوافقه أن البشر ليسوا في حاجة لقراءة مثل هذه الأمور .





    يقول د . كامل حول الإسراء والمعراج :-


    اقتباس
    فواضح من هذه الرواية ان محمداً كان نائماً فحلم انه ذهب من مكة الى القدس وزار المسجد الاقصى، الذي لم يكن موجوداً اصلاً قبل بعثة الرسول، فقد كان معبد سليمان في ذلك المكان. ومن هناك صعد الى السماء وراى ربه الذي فرض على المسلمين خمسين صلاة في اليوم وقبلها محمد، ولكن تدخُل موسى ادى الى تخفيضها الى خمس صلوات. فاذاً القصة كلها كانت حُلم، ولا يُعقل ان يطير محمد جسدياً من مكة الى السماء السابعة، ماراً بالقدس، ثم يرجع في ليلة واحدة.

    وعائشة تخبرنا انه في ليلة الاسراء والمعراج ظل جسم الرسول جوارها في السرير حتى الصبح، لم يبرحه. وحتى الاسراء جسدياً من مكة الى المسجد الاقصى والرجوع الى مكة في ليلة واحدة، يصعب ان نصدق انه حدث في تلك الايام. انما المحتمل ان يكون اسراءً روحياً.



    - في البداية يقول :- أن المسجد الأقصى لم يكن موجودا وقتها .
    لكي نجيبه فلنقرأ أولا آية سورة الإسراء :-
    (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) :-

    لعله لم ينتبه أن الآية تذكر أيضا ( المسجد الحرام ) .
    لو فهمنا أن المسجد هو مبنى وجدران ومئذنة كما يفهم د . كامل فهل كان حول الكعبة مسجدا وقتها بهذه المواصفات يسمى ( المسجد الحرام ) ؟
    المسجد الحرام تم بناءه لاحقا حول الكعبة ولم يكن موجودا وقت الرسول .
    كلنا يعرف أن كلمة ( مسجد ) هي اسم مكان على وزن (مفعل) وليست بناءا وجدرانا ومئذنة .
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) . فهل الأرض لها جدران ومئذنة ؟!


    - ثم يقول أن قصة الإسراء كانت حلما وليس حقيقة بدليل أن السيدة عائشة كانت تقول أن جسد الرسول لم يتحرك ليلتها :-
    تعالوا ننقل الرواية من سيرة إبن اسحق ثم نناقشها متنا وسندا :-

    قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ ( حدثني بعض آل أبي بكر ‏‏:‏‏ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول ‏‏ ما فُقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن الله أسرى بروحه ) :-

    ‏‏ كما ترون كلمة ( بعض آل أبي بكر ) يعني أن هناك راو مجهول وهذا يسقط الرواية من ناحية السند .

    أيضا رحلة الإسراء كانت في مكة قبل الهجرة بسنة و السيدة عائشة رضي الله عنها لم تصبح زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم سوى بعد هجرته للمدينة .

    كما ترون فرواية ابن اسحق الذي يستشهد بها د . كامل ساقطة سندا ومتنا .

    دائما كنت أتعجب وأنا أقرأ أن كثيرين يحصرون أمر إسراء ومعراج النبي صلى الله عليه وسلم في نوعين فقط من التجارب :- إما رحلة مادية بالجسد وإما حلم أثناء المنام .

    هل لا يوجد بديل ثالث ؟

    الرحلة طبعا ليست مادية فالتفاصيل في السنة الصحيحة تتجاوز كل قوانين المادة والزمن والمكان .
    وأيضا ليست حلما ليس فقط لأن الروايات التي تؤيد كونها حلما غير صحيحة ولكن لأن تفاصيل سورة النجم تستخدم عبارات تدل على إدراك حقيقي :-

    ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى - أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى - وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى – عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى - عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى - إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى - مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى - لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) .

    يبقي أمامنا بديل ثالث بسيط نفهمه من سورة الإسراء :- ( لنريه من آياتنا ) ,

    وكذلك من سورة النجم :- ( ولقد رأى من آيات ربه الكبرى ) -
    ( الفؤاد ما رأى ) – ( ما زاغ البصر) .

    هي إذن تجربة حقيقية إدراكية واعية حتى وإن كانت بدون جسد مادي .
    ولكن ما نوع هذه التجربة ؟ فالله أعلم .
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    الأخطاء التاريخية والحسابية


    سيفرد الرجل بعد ذلك صفحات تحت عنوان ( الأخطاء التاريخية في القرآن ) .
    تجده يجمع كل ما خالف فيه القرآن الكتاب المقدس ويعتبره خطأ تاريخي !!!!
    لم أعرف من قبل عالم تاريخ يقول أن الكتاب المقدس يعد مصدر تاريخي .
    في الحقيقة د . كامل النجار ينقل ما يقوله ابن وراق خطوة بخطوة رغم أن ابن وراق ينقل من كتاب القس كلير تسدال ( المصادر الأصلية للقرآن ) وهو كتاب غير منهجي وغير علمي .
    ( St. Clair Tisdall, The Original Sources Of The Qur'ân)
    طالما الأمر كذلك فبإمكان أي إنسان أن يتعامل مع كل ما يخالف إنتماءه الديني على أساس أنه ( خطأ تاريخي ! ) .
    على أي حال سيكون لنا تعليق حول كتاب هذا القس لاحقا .
    ثم يعيد د . كامل بعد ذلك الكلام القديم الممسوخ القديم عن أخطاء حسابية في القرآن .
    لو لم أكن أعرف مصادر د . كامل لظننته مسيحيا يكذب علي قراءه .
    لم أجد في الأخطاء التاريخية والحسابية المزعومة في القرآن شيء يستحق التعليق لذلك سأنتقل لموضوع آخر(1) .


    =-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=

    للاستزادة حول هذا الموضوع يرجى الاطلاع على الروابط التالية : ــ

    http://www.ebnmaryam.com/history.htm


    http://www.55a.net/firas/arabic/inde...ect_page=rodod


    http://www.islamqa.com/index.php?ref=31865&ln=ara
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    الفصل الخامس ( الإسلام والعلم )


    أحب أن أقول شيئا صغيرا في البداية :-
    من يزعم بوجود خطأ علمي في القرآن فهو ملزم بالقرآن فقط ( تفسير القرآن بالقرآن ) ونفس الشيء لمن يزعم بوجود إعجازا علميا في القرآن , فلا مجال هنا لرأي شخصي أو آراء بعض الأشخاص .
    واحد من أشهر الكتب التي تناولت موضوع العلاقة بين العلم والكتب المقدسة هو كتاب د . موريس بوكاي ( القرآن و الكتاب المقدس والعلم ) .
    كتاب د . بوكاي حقق شهرة كبيرة في الغرب في فترة الثمانينات والتسعينات لا تقل عن شهرة مؤلفه كطبيب وأنا مازلت أراه أفضل من تناول هذا الموضوع بشكل محايد رغم ما قيل عنه ومازال يقال .
    تناول الدكتور بوكاي في كتابه النصوص المقدسة برؤية كانت جديدة وقتها وجمع في كتابه معظم النقد الذي واجه الكتاب المقدس في أوروبا في هذه الفترة وما قبلها ولكنه كان منبهرا بأن القرآن كان خاليا من هذه السقطات .


    كتب طبيب أمريكي مسيحي إسمه ( د . وليم كامبل ) في بدايات التسعينات كتابا تعرض فيه لما جاء في كتاب د . بوكاي ودافع فيه عن الكتاب المقدس وإستخرج من القرآن بعض الآيات رأى أن بها أخطاء علمية .

    هذا الباب من كتاب د . كامل النجار مقتبس بالكامل من كتاب د . كامبل .

    قبل أن نبدأ مع د . كامل النجار نشير أن كتاب د . كامبل يحمل إسم ( القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ) وهو موجود مترجم بالعربية على مواقع الإنترنت المسيحية .


    نبدأ مع د . كامل :-



    اقتباس
    وألان أنظر ما ذا يقول القرآن: " قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق ألارض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين. وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ سواء للسائلين. ثم أستوى الى السماء وهى دخان فقال لها وللارض إئتيا طوعاً أو كُرهاً قالتا أتينا طايعين. فقضهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماءٍ أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز العليم".
    فالله هنا خلق ألارض وهي كوكب واحد في يومين، ثم جعل فيها رواسي وقدر فيها أقواتها وبارك فيها في أربعة أيام، ثم استوى الى السماء وهي دخان، وخلق كل هذه المجرات التي ذكرنا سابقاً والشمس وبلايين النجوم التي يصل حجم بعضها الى ملايين المرات مثل حجم الشمس، التي يبلغ حجمها 300000 مرة حجم الارض، وخلق كذلك عدة كواكب منها عدد يشبه أرضنا، ربما سيكتشفها العلم في المستقبل، كما يقول الدكتور موريس، خلق كل هذا في يومين فقط. فهل يتفق هذا مع العلم الحديث؟
    وكذلك يقول الدكتور ان المحيطات والماء ظهر على الارض قبل حوالى نصف بليون عام تقريباً. فإذاً النباتات ظهرت قبل نصف بليون سنة على أكثر تقدير، وقد يكون أقل من ذلك بكثير. فإذاً تقدير أقوات الارض لم يتم الا قبل بضع ملايين من السنين في حين أن ألارض عمرها أربعة بلايين ونصف البليون سنة. وبما أن الله لم يخلق السماء إلا بعد أن اكمل تقدير قوت الارض، نستطيع أن نقول أن ألسماء عمرها لا يزيد عن بضع ملايين سنة. ولكننا نعرف ألان أن عمر مجرتنا عشرة بلايين من السنين، ناهيك عن المجرات ألاخرى. فأين علم القرآن هنا من العلم الحديث؟



    الرجل بنى كل افتراضه من البداية على أن الله (خلق السماء في يومين ) وقفز قفزة عجيبة بدون أن يوضح كيف فهم ذلك من الآيات .
    هل معني ( استوى إلى السماء ) يشير إلى أن السماء لم تكن موجودة أم يشير إلى أن السماء كانت موجودة بالفعل ؟ بالطبع كانت موجودة . هذه هي الآيات كاملة :-

    ( ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ - فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) .
    الآية تقول (فقضاهن سبع سموات في يومين ) بعد أن أشار أن السماء كانت موجودة من قبل ( استوى إلى السماء ) وعلى هذا فمن أين جاء د . كامل أن الله خلق السماوات في يومين ؟ .


    الرجل نتيجة لفهمه الخاطيء افترض ايضا أن خلق الارض وتقدير أقواتها تم قبل خلق السماء وهذا جعله يقع في خطأ آخر عندما يقول :-


    اقتباس
    ثم أنظر الى سورة النازعات، ألآيات 27-33:
    27- " أأنتم أشد خلقاً أم السماء بناها"
    28- " رفع سمكها فسواها"
    29- " وأغطش ليلها وأخرج ضحاها"
    30- " وألارض بعد ذلك دحاها"
    31- " أخرج منها ماءها ومرعاها"
    32- " والجبال أرساها"
    33- " متاعاً لكم ولانعامكم
    وألآية 31 تخبرنا انه أخرج من الارض ماءها ومرعاها بعد أن خلق السماء، وبما أن النباتات لا تنمو إلا بالماء، فإن الله يكون قد خلق السماء والنجوم قبل ان يسطح الارض ويخرج منها النبات الذي هو أقوات ألارض. وهذا كذلك عكس ما أخبرنا القرآن سابقاً، إذ أنه قال أن الله قد قدر أقوات الارض في اربعة أيام قبل أن يخلق السماء في يومين .



    هكذا تجد د . كامل يتخبط تخبط شديد .
    فالإفتراض الخاطيء من البداية جعل كل نتائجه التالية خاطئة .
    وحتى هذه الآيات في سورة ( الذاريات ) لا يفهم منها ان الأرض تم خلقها بعد خلق السماء .
    فالله عندما يقول ( والأرض بعد ذلك دحاها – أخرج منها ماءها ومرعاها ) نفهم منها أن عملية إعداد الأرض وتمهيد سطحها للحياة تمت في مرحلة لاحقة لعملية خلق الشمس ( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها )

    ولكن لا يفهم منه أبدا أن السماوات خلقت قبل بدء خلق الأرض ( فتمهيد الارض شيء وبداية خلقها شيء آخر ) .

    الآيات تقول ببساطة أن تمهيد سطح الأرض ( والأرض بعد ذلك دحاها – أخرج منها ماءها ومرعاها ) تم بعد إكتمال خلق الشمس وربطها بالأرض ( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ) .

    ولكن دعونا نسأل سؤالا :-
    أيهما تم خلقه أولا :- الأرض ام السماوات ؟
    ربما البعض مهتما بمعرفة ما يقوله القرآن تحديدا في هذه النقطة لأن هذا من الطعون التي تم توجيهها لسفر التكوين في الكتاب المقدس .

    كل ما يفهم من القرآن حول هذا الموضوع هو ان الأرض والسماوات كانتا تمران بمراحل خلقهما في نفس الوقت بشكل متوازي .

    فالقرآن يذكر حينا ( السماوات والأرض ) وحينا أخرى ( الأرض والسماوات ) وحرف الواو ليس للترتيب الزمني .

    أما الآيات التي تذكر حروف الترتيب الزمني كالآيات السابقة : حرف ( ثم ) في سورة ( فصلت ) وظرف الزمان ( بعد ذلك ) في سورة ( النازعات ) فقد شرحناها ورأينا أن إحداهما لم تخلق قبل الآخرى .

    الأمر ليس غامضا لهذا الحد فالأرض في الغالب كانت جزءا إنفصل عن الشمس .

    يجب أن نعرف أن المادة التي نشأت منها الأرض هي نفس المادة التي نشأت منها السماوات .

    وعلى هذا لن تجد في القرآن أبدا أن خلق أحدهما بدأ قبل الآخر وإنما صحح القرآن الخطأ في سفر التكوين وأوضح أن خلق الشمس ( وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ) تم قبل تقدير أقوات الأرض وخلق النبات ( والأرض بعد ذلك دحاها . أخرج منها ماءها ومرعاها ) .

    بالمناسبة :- كل هذه الأمور أوضحها الدكتور بوكاي في كتابه ولا أعلم ما الذي قرأه د . كامل إذن ؟!! .

    بخصوص أيام الخلق الستة فبديهي جدا أنها غير الأيام الارضية ( ليل ونهار ) فالشمس والأرض لم يكونا قد خلقا بعد .

    أما ما هو مقدار هذه الأيام بمقياسنا الأرضي ؟ فالحقيقة هي أن القرآن لم يخبرنا بهذا الأمر .

    البعض يظن أن اليوم من أيام الخلق يساوي ألف سنة (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ) :- ولكن هذه الآية تتحدث عن ( يوم القيامة ) .

    البعض الآخر يظن أنه خمسين ألف سنة ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) ولكن هذه الآية أيضا تتحدث عن شيء آخر .

    كل ما نفهمه من هذه الآيات أن الزمن هو شيء نسبي .

    تعرفون هذا السؤال الفلسفي:- هل للزمن وجود موضوعي خارج وعينا أم لا وجود له إلاّ في الوعي ؟

    فالماديون يقرون بوجود موضوعي للزمن بينما المثاليون يعتبرون أنه لا وجود للزمن سوى في وعينا البشري .

    القرآن ايضا أثار موضوع الزمن في كثير من الآيات . فمثلا :- (قالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّه ) .

    فهذه الآية تخبرنا أن الله يتحكم في الزمن بطريقة المد والجزر فهو قبضه في موضع وبسطه في موضع آخر رغم أن كل هذا في نطاق الدنيا المعروفة لنا .

    وكذلك ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ ) :-

    هنا الحديث عن الاضطراب الذي يحدث للإحساس بالزمن عند الإنتقال إلى الآخرة .

    على أي حال ما أود تلخيصه هنا أن مفهوم أيام الخلق في القرآن قد يكون من الصعب إدراكه لغموض مفهوم الزمن ككل ولذلك نكتفي بالقول بنسبية الزمن .





    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وفي سورة هود الآية السابعة نجد: " وهو الذي خلق السموات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء". وسئل ابن عباس، كما يقول ابن كثير في تفسيره، عن قوله " وكان عرشه على الماء" على اي شئ كان الماء؟ قال: كان على متن الريح. فاذاً اول شئ خلق الله كان الريح ووضع عليها الماء ثم وضع عرشه على الماء قبل أن يخلق الارض والسماء .
    ذه طبعاً فكرة مأخوذه من اليهودية. ففي سفر التكوين، الاصحاح الاول، نجد في البدء خلق الله السموات والارض وكانت الارض خاوية خالية وعلى وجه الغمر ظلامٌ وروح الله يُرف على وجه المياه. وقال الله: " ليكن نورٌ، فكان نورٌ. وراى الله ان النور حسنٌ. وفصل الله بين النور والظلام. وسمى الله النورَنهاراً، والظلامُ سماه ليلاً. وكان مساءٌ وكان صباحٌ: يومٌ أولٌ.
    وحتى اليهودية ربمااخذت الفكرة من البابليين القدماء، الذين قالوا، كما رأينا في المقدمة، ان الآلهة ظهروا، كل إلآهين مع بعض، من ماء مقدس كان موجوداً منذ القدم. واكبر ثلاثة من الآلهة كانوا: أبسو Apsu" إله المياه العذبة، وزوجته " تيامات Tiamat" إلهة المياه المالحة، و " مومو Mummu" إله الفوضى. وخلقت الالهة بقية العالم .


    عندما تم العثور على اسطورة التكوين البابلية ( إنيوما إليش ) إرتفعت السهام إلى سفر التكوين في الكتاب المقدس متهمة إياه بسرقة هذه الاسطورة للتشابه الكبير بينهما .

    ورغم أنني لا أستبعد أن هذه الأسطورة هي وحي من الله نظرا للدقة العلمية فيها ولكن هناك من أساء فهمها وكذلك لا أستبعد تأثر اليهود بهذه الأسطورة وقت السبي البابلي . ولكني أريد أن أتسائل سؤال منطقي :-

    ما هو التشابه بين موضوع الخلق في القرآن وهذه الأسطورة ؟!!

    لا يوجد أدنى تشابه بين موضوع الخلق في القرآن المكرر في أكثر من سورة وهذه الأسطورة أو سفر التكوين .

    هل تجد في القرآن موضوع ( جلد السماء ) و ( المياه العذبة ) و ( المياه المالحة ) و ( الماء الذي يغطي سطح الارض ) ؟! أين يجدون كل هذا في القرآن ؟!

    عندما نحاكم القرآن فنحن نحاكم ما يقوله القرآن وليس قول المفسرين .

    أمامنا آية هي :- ( وكان عرشه على الماء ) :-

    هل نستطيع أن نتأكد من صحة هذه الآية علميا ؟ الإجابة لا .

    أمامنا آية أخرى وهي :- ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) :-

    هل العلم ينفي هذه الآية ؟ الإجابة لا بل الشواهد تؤيدها إلى حد كبير .

    إذن ليس من حق د . كامل أن يزعم أن هناك خطأ في القرآن أو أن القرآن إقتبس شيئا من الآخر بدون دليل .
    أم هي الرغبة في جر الجميع لنفس المستنقع ؟!





    اقتباس
    ويستمر تسلسل الخلق في القرآن فيقول في سورة الذاريات، الآية 47: " والسماء بنيناها بايدٍ وانا لموسعون". فالله قد بنى السماء اما بأيديه او كلف الملائكة ببنائها. وهذا دليل قاطع ان السماء صلبة وبُنيت بايدٍ، وقال الله هذا القول لتأكيد ان السماء صلبة، لانه في العادة اذا اراد شيئاً ان يقول له كن فيكون. فلو اراد الله للسماء ان تكون لقال لها: كوني، فكانت . لكنه للتأكيد قال بنيناها بأيد.
    وهناك من يقول أن السماء هو كل ما سما فوقك أي أرتفع، وبالتالي يكون الهواء سماء. ولكن الدليل ان السماء صلبة نجده في سورة الحج كذلك، الآية 65: " ويمسك السماء ان تقع على الارض الا بإذنه". وطبعاً لا يمكن ان يقع الهواء على الارض، فلا بد ان تكون السماء صلبة لتقع على الارض.
    وهناك دليل آخر في سورة الانبياء، الآية 104: " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب". فلا بد ان تكون السماء صلبة ومسطحة حتى يتسنى له أن يطويها كطي الصحيفة. فكل هذه الآيات تخبرنا ان السماء صلبة ومحسوسة وبنيت وسوف تُطوى كطي السجل.



    د . كامل يقول أن جملة ( بنيناها بأيد ) معناها أن السماء صلبة !

    ثم ذهب يقول أن القرآن كله دلائل على هذا القول !!

    في البداية لابد أن نشير أن القدماء كانوا يظنون أن السماء عبارة عن طاسة ( Bowl ) زرقاء صلبة فوق الأرض وهذا ثابت في آثار الإغريق والرومان .

    البعض كان يظن أن هناك نبتة ( شجرة ) ضخمة تسند هذه الطاسة والبعض الآخر قال بل هناك جبل ضخم يسندها .

    اقرءوا معي آية كهذه :- (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ) :-

    لفظ ( السماوات ) يوحي أنها ليست سماءا واحدة وبالتالي ليست طاسة صلبة .

    لفظ ( في السماوات ) يوحي أن السماوات فيها أشياء وهذا يعني أنها مكان (space ) وليست طاسة صلبة .


    نذهب لآية أخرى :- (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ - تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) :-

    نحن لم نرى ملائكة من قبل ولكن القرآن يخبرنا أن معراجها ( صعودها ) في السماء يستغرق خمسين ألف سنة وهذا يدلنا أن السماء بمعارجها فضاء عظيم ( space ) وليس طاسة زرقاء .

    تعالوا لآية أخرى :- (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ) :-

    كلمة ( أقطار السماوات ) معناها نواحي السماوات وهذا يشير أن السماوات مكان (space ) وليست طاسة صلبة .

    اتفقنا أن لفظ ( السماوات ) مجرد كونه جاء بصيغة الجمع في القرآن ينسف تماما المفهوم القديم ويدلنا أن السماوات هي مكان ( Space ) .
    أما لفظ ( سماء ) فله في القرآن معاني كثيرة كل حسب سياق الكلام .

    نعرف أن القرآن جاء بلفظ ( السقف المحفوظ ) ومعناها في الغالب الغلاف الجوي المحيط بالأرض والله أعلم وربما هذا هو المقصود كذلك من لفظ ( السماء ذات الرجع ) لأننا لو تسائلنا ما هو الذي يحفظ الأرض ويرجع عنها بعض الأضرار الكونية فلن نجد سوى الغلاف الجوي .


    ما حكاية سقوط السماء على الأرض إذن ؟


    نبدأ أولا بآية كهذه :-

    (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) :-
    الحجارة الساقطة من السماء هي الأحجار الكونية أو مجموعة النيازك التي من الممكن أن تسقط على الأرض وهذا يحدث أحيانا .

    نفس المعنى السابق نجده هنا :-
    ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [الشعراء : 187] .

    ولكن أنظر إلى هذه الآية :-
    (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ) .
    هذه الآية أيضا تتحدث عن الشيء ذاته ولكن بأسلوب بلاغي آخر هو المجاز .
    فتعبير ( كسفا من السماء ) الذي يستعجلون بسقوطه تغير إلى سقوط ( السماء كسفا ) .

    فالسماء التي هي مكان الكسف ( الحجارة الكونية ) لا تسقط , ولكن الذي يسقط هو الحجارة لذلك نقول ان هذا مجاز مرسل علاقته المكانية أو المحلية .

    مثال آخر :- (يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ) :-

    فالله يرسل المطر مدرارا ( غزيرا ) وليس السماء التي هي مكان المطر . لذلك نقول ان هذا مجاز مرسل علاقته المحلية أو المكانية .

    نأتي إلى الآية التي ذكرها د . كامل النجار :-

    (وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) :-

    هذه الآية تتحدث عن الشيء ذاته أن من رحمة الله بالبشر أن يمنع سقوط أشياء من السماء
    ( الحجارة الكونية ) على الأرض إلا لو أذن بذلك كعقاب لبعض الأمم ( إلا بإذنه ) وهذا هو الحكمة من ختام الإية بصفتي الرأفة والرحمة .


    فلفظ ( السماء ) هنا هو مجاز مرسل عن ( الحجارة الكونية أو الكسف ) علاقته المحلية أو المكانية .

    بعض المدارس الإسلامية ترفض وجود ( المجاز ) في القرآن ولكنهم بالتالي مطالبون أن
    يفسروا لنا آية كهذه :-
    (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )
    ( يوسف 82 ) .


    هل المقصود ( القرية ) أم ( سكان القرية ) ؟
    هل المقصود ( العير ) أم ( من فوق العير ) ؟


    على العموم , فلنسميه شيئا آخر غير ( المجاز ) ولكن لا يوجد أدنى شك في أن هذا الأسلوب موجود في القرآن بكثرة .

    ما أود قوله أن لفظ ( السماء بناء ) هو في حدود ما وصلنا من علوم لفظ رائع ودقيق فالسماء بناءا بالفعل والسماء نسيجا محبكا ( والسماء ذات الحبك ) .

    أنا لا أنكر أن هناك أوصاف للسماوات في القرآن غامضة بعض الشيء وذلك لأننا لا نعرف شكل الكون ولا حدوده ( إن كان له حدود ) لذلك فنحن نتعامل مع الأوصاف القرآنية في القرآن حسب حدود مداركنا .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    واذا نظرنا الى خلق الارض، نجد في سورة الحجر، الاية التاسعة عشر: " والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شئ موزون ". ويقول ابن كثير في تفسير هذه الاية: مد الارض يعني وسّعها وبسطها وجعل فيها من الجبال الرواسي. وفي سورة الرعد، الآية الثالثة: " وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ". وفي سورة الانبياء، الآية 31: " وجعلنا في الارض رواسي ان تميد بهم ". وفي سورة النحل، الآية الخامسة عشر: " والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وانهاراً وسبلا ". وفي سورة لقمان، الآية العاشرة: " خلق السماء بغير عمد ترونها والقى في الارض رواسي ان تميد بكم ". وفي سورة النازعات، الآية 27-29: " أأنتم أشد خلقاً أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها ". و دحا، يدحو، تعني " سطّح " او " بسط "، كما يقول الشاعر، وهو يصف خبازاً يسطح عجينة الخبز المكورة ليجعلها مستديرة كالقرص قبل أن يضعها في الفرن:
    إن انسى لا انسى خبازاً مررت به يدحو الرقاقة وشك اللمح والبصر
    ما بين رؤيتها في كفه كُرةً وبين رؤيتها غوراء كالقمر
    الا بمقدار ما تنداح دائرةٌ من الماء يُلقى فيه بالحجر
    وكذلك في سورة الشمس، ألآية السادسة: " والسماء وما بناها، والارض وما طحاها". ويقول القرطبي في تفسيره: طحاها يعني بسطها من كل جانب، مثل دحاها، قاله كذلك الحسن ومجاهد وغيرهما.



    لو قمنا بترجمة كلمة (earth ) إلى العربية فسنقول ( الأرض ) .
    كلمة (Land ) كذلك تترجم إلى الأرض .
    كلمة (ground ) تترجم إلى الأرض .

    عن أي أرض تتكلم الآيات ؟

    الآيات التي جاء بها د . كامل النجار لا تصف شكل كوكب الأرض ولكنها تتحدث عن مراحل تمهيد سطح الأرض ( أكرر : سطح الأرض ) ليكون مناسبا للحياة .

    تعالوا ننظر إلى هذه الآية :-

    ( وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهارا ) :-

    واضح تماما أن الآية تتحدث عن سطح الأرض وتكوين الجبال والأنهار . كيف فهم د . كامل أن الآية تصف شكل كوكب الأرض ؟!

    فكرة تمدد الأرض هي فكرة علمية معروفة أول من قال بها هو الألماني ألفريد لوثر سنة 1912 فسطح الأرض قديما مر بمراحل تمدد نتج عنها ليس فقط ظهور الجبال بل وأيضا تكون أودية الأنهار .

    كلمة ( مد ) أو ( مددناها ) يشير إلى إزدياد مساحة سطحها . هذا واضح في آية أخرى :-

    (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ) :-

    ( مد الظل ) هو شيء يراه الجميع بعينه وهو يزداد في مساحة سطحه وليس في حاجة لشرح .

    أنظر إلى الآية مرة أخرى ولاحظ العلاقة بين مد الأرض وظهور الجبال والأنهار :-

    ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً ) .
    ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ) .

    ثم اقرأ شرحا مبسطا لتمدد قشرة الأرض قديما وعلاقة ذلك بتكون الجبال والأنهار :-


    The Expanded Earth, Benchmark Publishing & Design, Windsor, Ontario,
    Canada,

    http://www.wincom.net/earthexp/n/rivers.htm

    كذلك لو نظرنا إلى كلمة ( دحاها ) فلا بد أن نضعها في سياق الآيات لنعرف أن الكلام عن مرحلة تمهيد سطح الارض للحياة وليس وصفا لشكل كوكب الأرض :-

    وَالاَْرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَـهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَـهَا (32) مَتَـعاً لَّكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ (33) .

    هذه الآيات تتحدث أيضا عن تمهيد سطح الأرض وليس عن شكل الكوكب الأرضي .

    ولكن أين يوجد في القرآن وصف لكوكب الأرض بأنه كروي الشكل ؟

    في هذه الآية الشهيرة :-

    ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) .

    آية سورة الزمر هذه اتفق الجميع أنه لا يوجد لها معنى سوى أن الأرض كروية .

    السياق يتحدث عن علاقة الأجرام ببعضها البعض وعن حركة الشمس والقمر ( وليس عن سطح الأرض كالاقتباسات المخادعة للدكتور كامل ) .

    لو سألنا أي انسان :- ما الفائدة من كون الأرض كروية الشكل ؟

    صدقوني لا توجد اجابة سوى لسهولة تعاقب الليل والنهار .

    فلو وقف الإنسان في منطقة تقع خارج نطاق الكرة الأرضية، ونظر إلى مشهد حركة الأرض حول نفسها وتكون الليل والنهار اللذين يطوقان سطحها المكور سيعرف معنى الآية .

    لفظ ( يكور ) جاء بصيغة المضارع لاستمرار دوران الأرض حول نفسها واستمرار تعاقب الليل والنهار .

    الآية بديعة بدون أدنى شك ولو طلبنا من أحدهم ان يأتي لنا بمعنى آخر للآية ينفي أن الأرض كروية وتدور حول محورها فلن يستطيع .

    ولكن لماذا يصف الله الأرض باليل والنهار ؟

    الإجابة بسيطة وهي أن الناظر للأرض من مكان خارجها ( منظر فضائي ) سيراها تنقسم لنصفي كرة . نصف مضيء مواجه للشمس يسميه القرآن نهارا ونصف مظلم بعيد عن الشمس يسميه القرآن ليلا . ( للأسف لا أملك صورة ) .
    وعلى هذا نفهم أن القرآن يتعامل مع مصطلحي الليل والنهار كمكان وليس فقط زمان .

    بالمناسبة :- وجود هذه الآية في القرآن جعلت المسلمين الأوائل يتلقون خبر إكتشاف كروية الأرض بشكل طبيعي بعكس الفتنة التي حدثت في أوروبا .





    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وفي سورة الكهف عندما يتحدث القرآن عن ذي القرنين في الآية 86: " حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوماً قلنا يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ منهم حسناً ". فهذا هو ذو القرنين مشى في الارض حتى بلغ مغرب الشمس ووجدها تغرب في عينٍ حمئة. وقال المفسرون انه وجدها تغرب في طينٍ اسود. وطبعاً اذا لم تكن الارض مسطحةً فكان لابد لذي القرنين ان يصل احدى المحيطات( إذ أن سبعين بالمائة من سطح الارض تغطيه المحيطات) ويرى الشمس تغرب في الافق و يتبين له كانها تغرب في المحيط. ولكن لان الارض في نظرهم مسطحة، وصل ذو القرنين آخرها ووجد الشمس تغرب في طين اسود.


    د . كامل يريد أن يقول أن القرآن كان يظن أن الأرض مسطحة ( Flat ) بدليل أن ذو القرنين وصل آخر حدودها والأرض طبعا ليس لها حدود .
    هو استنتج ذلك من عبارة ( بلغ مغرب الشمس ) .
    سنجعل الآيات فقط هي الحكم بيننا ولا دخل لنا بأقوال المفسرون فكل يتحدث بعلوم عصره .

    الآية 86 تقول (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) :-

    كل ما تقوله الآية أن الرجل وصل مكانا وقت الغروب رأى الشمس تختفي وراء بحيرة من الطين أي أنه وصل مكانا فيه مستنقعات .

    لو الآيات تقصد أن تقول أنه وصل نهاية الأرض فكيف نفسر الآيات التالية التي تقول :-

    ( ثمَّ أَتْبَعَ سَبَباً - حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً )

    لاحظ هنا أن الآية 90 تقول أنه سار في طريقه بعد ذلك حتى وصل مكانا آخر وقت طلوع الشمس.

    ترى كيف أكمل طريقه طالما القرآن يقول أنه وصل لنهاية الأرض حسب قول د . النجار ؟


    ثم الآية 93 تخبرنا أنه بعد ذلك اكمل طريقه مرة أخرى حتى وصل مكانا (حتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ) :
    من كل ذلك نفهم أن الرجل يحمل الكلمات أكثر مما تحتمل معانيها .

    المقصود من ( بلغ مغرب الشمس ) هو أن الشمس كانت وقت الغروب عندما وصل للمستنقعات .






    يقول د . كامل :-



    اقتباس
    وبما انهم كانوا يعتقدون ان الارض مسطحة، نجد القرآن يخبرنا ان الله ألقى في الارض رواسي كي لا تميل بنا. ونفهم من هذا ان الله ألقى الجبال من السماء على الارض، لان الالقاء يكون من اعلى الى اسفل. ولكننا ألان نعلم ان الجبال لم تُلقى بل ارتفعت من داخل الارض نتيجة البراكين العديدة عندما كانت الارض ساخنة بعد انفصالها من الشمس.




    أولا :- قوله ( ألقى في ) معناها ( جعل ) وهذا واضح في آيات أخري :-

    ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ) :-

    فهل الرعب ينزل من اعلى لأسفل كما يقول د . النجار أم يظهر من مكانه ؟

    الدليل الآخر على أن ( ألقى في ) معناها ( جعل ) هي آية اخرى تتحدث عن الجبال أيضا تقول :-
    (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً ) الرعد 3 .

    ربما لو قال الله ( ألقى على ) يكون قول د . كامل صحيح ولكن ( ألقى في ) لا يشير أبدا إلى تحديد اتجاهات .

    ثانيا :- كما قلنا من قبل أن تمدد قشرة الأرض في بداية تكوينها احدث فيها تصدعات وزلازل نتج عنها تكون الجبال من ناحية وتكون أودية ومناطق منخفضة من ناحية أخرى حتى هدأت قشرت الأرض بعد هذه التغيرات .

    وعلى هذا تكون العلاقة بين الجبال وتحرك قشرة الأرض كالتالي :-

    تحرك القشرة -----> تكون جبال -----> سكون لتحرك القشرة .

    إذن الجبال هي نتيجة لتحرك القشرة وفي نفس الوقت سبب توقف هذه التحركات .

    فليس معنى كون الجبال هي نتيجة لتحرك قشرة الأرض أنها ليست سببا في إستقرارها .
    فظهور الجبال هو سبب ونتيجة في نفس الوقت .

    بمعنى آخر :- ماذا سيحدث لو رفعنا كل الجبال من سطح الأرض ؟
    الإجابة ببساطة أن قشرة الأرض ستمر بسلسلة من التحركات والزلازل مرة أخرى .

    وعلى هذا فكلام الدكتور كامل غير دقيق .






    يقول د . كامل :-

    اقتباس
    وبمناسبة الحديث عن السماء، دعنا ننظر للآية 43 من سورة النور: " ألم تر ان الله يزجي سحاباً ثم يُؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء".ٍ يقول ابن كثير: من جبال فيها من برد معناه ان في السماء جبال بَرَد ينزل الله منها البَرَدَ. ". ( أنظر تفسير أبن كثير للآية). ولكن الدكتور موريس يقول في شرح هذه ألآية: " أن الله يُنزل من السماء جبال برد". وهذا طبعاً تغيير كامل للآية التي تقول: " وينزل من السماء من جبال فيها من برد ونحن نعرف الان ان ليس في السماء جبال من ثلج ينزل منها البَرَدُ او الجليد. والبَرَد هو عبارة عن قطرات مطر تجمدت اثناء نزولها من السحاب لشدة برودة الطقس، وكذلك الجليد يتكون عندماء يكون الطقس بارداً ولكن اقل برودة من الطقس الذي يسبب البَرَد . فالعلم هنا ابعد ما يكون عن منطق القرآن .


    لو تعاملنا مع الآية بأبسط طرق الفهم فنجدها تقول في هذا المقطع :-
    (وينزل من السماء من جبال فيها ) ( من برد ) :-

    هذا التقسيم الذي وضعته للآية يبسط الأمور كثيرا .
    ما هي الجبال في السماء التي ينزل منها البرد ؟

    السحب المتراكمة طبعا .

    فالسحب المتراكمة تشبه الجبال لو نظرت لها من الطائرة .

    القرآن أيضا يشابه بين السحب والجبال في موضع
    آخر :-
    ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) .
    هذه ابسط طريقة لفهم الآية حتى لا يتهمنا البعض أننا ملفقون .






    اقتباس
    ونلاحظ هنا أن القرآن لم يذكر ولو مرةً واحدةً أن الارض تجري لأجل مسمى. والسبب طبعاً أنهم كانوا يعتقدون ان الارض مسطحة وثابتة والشمس تجري حولها، وهذه كانت الفكرة السائدة في تلك الحقبة من الزمن، وكانت تعتمد على ملاحظة أن الشمس تشرق من الشرق وتغرب في الغرب، وتبدو كأنها تسير و تجتاز السماء من الشرق الى الغرب، وكذلك القمر. والدكتور موريس يقول:
    ( يثبت القرآن أن الشمس تجري في فلك، ولكنه لا يحدد صلة هذا الفلك للارض. ففي زمن نزول القرآن كانوا يعتقدون أن الشمس تتحرك وأن الارض ثابتة. وهذه كانت النظرية الشائعة منذ زمن بطليموس في القرن الثاني قبل الميلاد، واستمرت حتى أيام كوبرنكس في القرن السادس عشر بعد الميلاد. ومع أن الناس في أيام محمد كانوا يوقنون بهذه الفكرة، إلا أن القرآن لم يذكرها اطلاقاً) .
    ويحق لنا أن نسأل لماذا لم يذكر القرآن أن الارض كروية وتتحرك، ليثبت للعرب أن بطليموس كان خاطئاً وانه لا يعلم اسرار الكون كما يعلمها الله الذي خلق الكون؟ فالقرآن، كما يخبرنا الدكتور موريس وأمثاله، كتاب أحتوى كل تفاصيل العلم الحديث عندما نزل في القرن السابع الميلادي، وليس هناك ما يظهر من اكتشافات في العلم الحديث إلا وكان القرآن قد ذكرها.


    كان السائد وقت النبي محمد أن الليل و النهار ينتجان عن حركة الشمس صعودا وهبوطا حول الأرض وهو ما يعرف بمركزية الأرض ( geocentric ) .

    الدكتور بوكاي طبق قاعدة نقدية للنص القرآني وهي لو كان القرآن من تأليف النبي محمد وبما أنه تورط كثيرا في الكلام عن الليل والنهار والأفلاك فحتما لابد أن نجد أثر لنظرية ( geocentric ) أو أي ذكر لها في القرآن ولو مرة واحدة .

    المفاجأة أنه لايوجد أي تأييد لنظرية مركزية الأرض في القرآن بخلاف كل الكتب المعاصرة له التي تورطت في الكلام عن الفلك .

    د . كامل النجار لا يسلم بهذا , بل يشترط وجود ذكر لدوران الأرض في فلك خاص بها حول الشمس في القرآن ليسلم أن القرآن نسف الفكرة القديمة لمركزية الأرض .

    الآية موجودة بالفعل . إقرأ قول الله :-

    (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) الأنبياء 33 :-

    لاحظ ( واو الجماعة ) في الفعل ( يسبحون ) ولو كان يقصد الشمس والقمر فقط لقال ( يسبحان) .

    ما معنى أن الليل والنهار يسبحان في فلك خاص ؟

    لسوء حظ د . كامل النجار أنه لا يوجد لها سوى معنى واحد فقط لا يسمح بالمراوغة وهو أن القرآن يصف الليل والنهار كمكان وليس زمان فالزمان لا يسبح في فلك .

    وكما قلنا من قبل أن النهار هو نصف الأرض المضيء والليل هو نصف الأرض المعتم إذا نظرنا لكوكب الأرض من مكان خارجه ( منظر فضائي ) .

    ليس هذا فقط فهناك إشارة قرآنية مبهرة أخرى في سورة الشمس تعالوا نقرأها :-

    (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا - وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا - وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا - وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ) :-

    السؤال الآن :- ما معنى ( والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها ) ؟

    حسب ما كان يراه القدماء فإن صعود الشمس هو الذي يجلي النهار ولكن القرآن يقول العكس .

    هاهو القرآن ينسف النظرية القديمة القائلة أن حركة الشمس حول الأرض هو ما يسبب تعاقب الليل والنهار .

    القرآن يقول أن حركة الليل والنهار ( كمكان ) هي التي تجلي الشمس وتخفيها وليس العكس .

    بمعنى آخر :- الشمس نسبيا تعتبر ثابتة بالنسبة للنهار والليل وهما الذان يتحركان عليها .

    ولذلك أقول للدكتور كامل وغيره أن كل الدلائل تقود إلى كون القرآن كتاب من عند الله
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    الجنين:


    اقتباس
    فالقرآن يخبرنا في سورة الطارق، الآية الخامسة وما بعدها: " فلينظر الانسان مما خُلق، خُلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب ". وتفسير العلماء ان الماء الدافق هو المني يخرج دافقاً من الرجل ومن المرأة، فيتولد منه الولد.
    ومن اين يخرج هذا الماء الدافق من الرجل؟ يخرج من بين الصلب والترائب. والمفسرون لم يتفقوا على ماهي الترائب .
    والحقيقة ان المني لا يخرج من الظهر ولا من بين الصلب والترائب. فالمني يتكون في جهاز خاص به تحت مثانة البول، يسمى البروستاتة، وكذلك من اكياس صغيرة بجنبي البروستاتة وعلى اتصال بها، تسمى " Seminal Vesicles" أي الاكياس المنوية، والحيوانات المنوية تتكون في الخصيتين، ثم يجتمع الاثنان ويخرج المني وقت الجماع ليختلط ببويضة المرأة ومنهما يتكون الجنين.



    ببساطة لكي نعرف ما هو الذي يخرج من بين الصلب والترائب فلابد أن نقرأ الآيات كاملة :-

    ( فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ - خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ - فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ) .

    والآن :- ما هو الذي يخرج من بين الصلب والترائب ؟ .
    الإنسان ( الجنين ) طبعا –

    والدليل الآية التالية ( إنه على رجعه لقادر ) فالله يتحدث عن إرجاع الإنسان ( بعثه ) وليس إرجاع الماء الدافق .

    وإذا سلمنا أن الماء الدافق هو الذي يخرج من بين الصلب والترائب فذلك يكون بعد أن يتحول لجنين في الرحم .

    لفظ ( يخرج ) يناسب ولادة الإنسان كما جاء في سورة الحج :-

    ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ) .


    أنا قرأت طبعا الرأي الآخر الذي يتحدث عن أن الخصية تتكون في البداية في أعلى البطن مقابل الفقرة القطنية الثانية ثم تنزل لكيس الصفن وقت الولادة ولكني في الحقيقة أراه تفسيرا متكلفا بعض الشيء .

    نعود مرة أخرى للجنين الذي نعرف أنه مع تمدد الرحم وقت الحمل فإنه يصل لأعلى حتي الضلوع ( الترائب ) ويكون مرتكزا على العمود الفقري من الخلف ( الصلب ) .

    لذلك فالقول بأن الإنسان أو الجنين يخرج من بين الصلب والترائب هو قول سليم تماما .




    اقتباس
    وفي سورة " المؤمنون" الآية الثانية عشر وما بعدها تقول: " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مُضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم انشأناه خلقاً آخر فتبارك الله احسن الخالقين ".
    ونحن نعرف ان " ثم" و " ف" حروف تُستعمل لتفيد التسلسل والتتابع. ففي الآية اعلاه يقول جعلناه نطفةً في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة، اي بعد ان كان نطفة صار علقة. فخلق العلقة مضغة فخلق المضغة عظاماً ثم كسا العظام لحماً. فنفهم من هذا التسلسل المنطقي ان العظام خُلقت اولاُ ثم كُسيت لحماً. غير ان الواقع غير ذلك.


    الآيات الكريمة تحتوي ثلاثة أفعال لابد أن نفرق بينهم وهم ( جعلناه – خلقنا – أنشأناه ) .
    كل الأخطاء تأتي من عدم معرفة الفروق اللغوية بين هذه الأفعال فطالما القرآن فرق بينهم فلابد أن نأخذ ذلك في الإعتبار .

    في البداية لابد أن نقول أن الآيات لا تتكلم عن تطور أنسجة الجنين بل تقسم نمو الجنين إلى مراحل حسب التغيرات الشكلية ( المورفولوجية ) لكل مرحلة :-
    1- مرحلة النطفة :_ لا يوجد نسيج يسمى نطفة ولكن شكل الجنين في هذه المرحلة يشبه النطفة .

    2- مرحلة العلقة :- لا يوجد نسيج يسمى علقة ولكن شكل الجنين في هذه المرحلة يشبه شيئا معلقا في جدار رحم الأم .

    بالمناسبة :- د . وليم جامبل يقول أن كلمة ( علقة ) هي ( الدم المتجلط ) وليس ( دودة العلق ) كما يقول المسلمون .

    ولكن هذا لا يغير شيئا . ( فالدم المتجلط ) كذلك يكون معلقا بالجدار ( أيا كان ) وملتصقا به .

    أستكمل :-

    3- مرحلة المضغة :- لا يوجد نسيج يسمى مضغة ولكن شكل الجنين في هذه المرحلة يشبه قطعة اللحم الصغيرة غير مستوية الشكل .


    4- ( فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحما ) :-

    من هنا يبدأ النقاش:-

    ما معنى ( فخلقنا المضغة عظاما ) ؟ هل معنى ذلك أن القرآن يقول أن المضغة كلها تتحول إلى عظام فقط ؟

    الإعتراض يأتي من كون الجنين لا يكون في أي مرحلة من مراحله عظاما مجردة .

    تعالوا نرى هذا التعبير القرآني :- ( فخلقنا المضغة عظاما ) :-

    حسب فهم د . كامل النجار و د . وليم كامبل فالمضغة تتحول كلها إلى عظام عارية وهذا الفهم غير صحيح بشهادة القرآن نفسه . كيف ذلك ؟

    أولا :- الفعل ( خلق ) لم يأت في القرآن أبدا بهذا الشكل ليبدو كفعل (متعدي ينصب مفعولين ) سوى في هذه الآية وآية أخرى سنتخذها مقياسا لنا وهي :-

    ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) الاسراء 61 .
    أمر السجود لآدم كان بعد أن سواه الله ونفخ فيه من روحه ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ ) .

    تعالوا ننظر لهذا التعبير (لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ) :-

    الفعل ( خلق ) هنا يمثل الحالة الأخرى التي جاء فيها بشكل يبدو وكأنه للوهلة الأولى ( متعدي ينصب مفعولين ) .
    لو كتبنا تعبير ( خلقت طينا ) بعد استرجاع الضمائر يصبح هكذا ( خلق الله آدم طينا ) .

    الآن لو فهمنا تعبير ( لمن خلقت طينا ) حسب فهم د . النجار وجامبل فهذا يعني أن آدم الإنسان المكتمل الخلق تحول كله إلى ( طين ) وهذا طبعا عكس الحقيقة فالطين هو الذي تحول لآدم .

    وعلى هذا فكلمة ( طينا ) ليست ( مآل ) ولكن ( حال ) .

    وبنفس الأسلوب فتعبير ( فخلقنا المضغة عظاما ) لا يعني أن المضغة تؤول إلى عظام مجردة .

    فكلمة ( عظاما ) ليست ( مآل ) ولكن ( حال ) .

    فالمضغة ليست نسيجا لتتحول بأكلملها لنسيج آخر ( العظام ) .

    وعلى هذا فتعبير ( فخلقنا المضغة عظاما ) معناه أن المضغة تتماسك وتأخذ شكل وترتيب الهيكل العظمي فتخرج الاطراف والرأس ويصبح لها شكلا مفهوما .

    ولو كنا أكثر دقة نحويا فإعراب كلمة ( عظاما ) و (علقة" ) و(مضغة" ) في آية سورة (المؤمنون) وكذلك كلمة ( طينا ) في سورة ( الاسراء ) هو( حال منصوبة) وليست ( مفعول به ثان ) استجابة للقرآن نفسه الذي لم يستخدم الفعل ( خلق ) كفعل ( متعدي ينصب مفعولين ) قط .

    أنا هنا لم أستشهد برأي شخصي أو رأي مفسريين , بل استخدمت القرآن كمقياسا للقرآن
    .
    في القرآن أمثلة مشابهة لذلك . مثلا :-
    ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ) النبأ8 :- أزواجا هنا حال منصوبة وليست مفعول به ثان .

    لذلك فكلمات ( علقة ) و ( مضغة ) و ( عظاما ) هي تفصيل شكلي لحال الجنين وليست أسماء لأعضاء يؤول إليها الجنين .

    وعلى هذا نفهم لماذا يقول القرآن ( فخلقنا المضغة عظاما ) بدلا من ( فجعلنا المضغة عظاما ) .

    وكذلك نفهم الفارق بين الفعل ( خلق ) والفعل ( جعل ) .

    ثانيا :- كل السياق يتحدث عن تطور شكلي للجنين فلابد أن نقول بالمثل أن ( عظاما ) هي شكل تتطوري للجنين وليست نسيجا تشريحيا .

    ثالثا :- وجود آية أخرى في سورة الحج تقول :-
    ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) :-

    نفهم منها أن الجنين في مرحلة المضغة ( شكليا ) فإن أجزاء منه تكون مخلقة وأجزاء أخرى تكون غير مخلقة وهذا يمثل فرملة لمن يستعجل ويقول أن المضغة كلها تتحول عظاما .

    لاحظ أيضا أن القرآن عندما غير الصيغة واستخدم حرف الجر ( من ) مع الفعل ( خلق ) لم يذكر كلمة ( عظاما ) هنا فهو قال ( من نطفة ) و
    ( من علقة ) و ( من مضغة ) ولم يقل ( من عظام) لأن تعبير
    ( من عظام ) تعبير غير صحيح في المعنى .

    رابعا :- لو افترضنا أن القرآن من تأليف النبي محمد وقال هذه الآيات بعد مشاهداته لنواتج إجهاض النساء ( كما يقول د . وليم جامبل ) فهو حتما لم يرى أنثى تسقط (عظاما ) كناتج إجهاضها فهذا لا يحدث ولا يفسر الآيات على أنها خطأ معرفي نتيجة للمشاهدة .

    - أستخلص من كل هذا أن النحو والسياق وباقي القرآن والمشاهدات اليومية يرفضون سوء فهم د .كامل النجار للقرآن وأن الجنين يكون في مرحلة من مراحله نسيجا عظميا مجردا أو عظاما فقط .





    * نأتي إلى إعتراض آخر :-

    اقتباس
    ( فكسونا العظام لحما ) :- طالما القرآن يقول ( كسونا العظام ) فهذا يعني أن العظام كانت عارية وهذا يعد خطأ امبريولوجيا في القرآن . فالعظام لا تكون أبدا عارية في أي مرحلة من المراحل .



    وردنا على ذلك هو :-

    - سبق أن قلت عند حديثي عن بلاغة القرآن أن الألفاظ والتراكيب القرآنية في غاية الدقة والإحكام ومجرد استبدال كلمة في القرآن بأخرى سيختل المعنى أو على الأقل سيحدث ضعف في التركيب .

    - المفاجأة هي أن لفظ ( كسى ) يستخدم لمدلول تغطية شيئ مغطى ( تغطية تراكمية ) .

    فالغطاء الأول الذى يتصل بالتلامس مع الجسم العاري يسمى ( لباس ) .

    فالجسم العاري عندما أغطيه أقول ( ألبسه ) وليس ( أكسيه ) والمجوهرات التي أضعها على جسدي مباشرة بدون حائل أقول ( ألبسها ) وليس ( أكتسيها ) .

    ( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الأعراف 26 .

    (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا)
    الأعراف 27 .

    (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) المائدة 89 .

    - كما تلاحظون في الآية الأخيرة أن ( كسوة المساكين ) لا تعنى أنهم يعيشون عرايا ولكن كسوتهم أي إعطائهم ثيابا صالحة ثقيلة تقيهم البرد أو ثيابا كاملة ( قميص وعمامة وإزار ) .

    في سورة البقرة نقرأ :-

    ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) :-

    هنا أيضا كسوة الأمهات المرضعات بمعنى ملابس لائقة كاملة ولا نفهم أن الأمهات كن عرايا .

    - لذلك تجد في المعاجم أن الفعل ( كسى ) تستطيع أن تشتق منه اسم تفضيل ( أكسى من ) .

    ففلان أكسى من فلان أي يرتدى ملابس أكثر منه ( راجع لسان العرب والقاموس المحيط ) .

    أيضا لفظ ( كسوة ) يحمل معنى الإكتمال ( اللمسات الأخيرة ) .

    فأنا عندما أرتدي جاكت البدلة كآخر شيء فهذا يسمى ( كسوة ) وليس
    ( لباس ) .


    وعلى هذا فتعبير ( فكسونا العظام لحما ) لا يعنى أبدا أن العظام كانت عارية بل هي محاطة بأشياء أخرى .

    في النهاية معنى ( كسونا العظام لحما ) :- إشارة لمرحلة إكتمال استدارة الجسم والأطراف بأن يكتمل نمو العضلات واستدارتها وإستطالتها لتأخذ مكانها المحيط بالعظام متخذة منها المنشأ والإيلاج ( origin and insertion )
    .





    الدكتور كامل سينقل لي مفاجأة ستنسف ما قلته عن الفعل ( كسى ) , تعالوا نقرأها :-


    اقتباس
    وتتكرر نفس الفكرة في سورة البقرة ألآية 259 عندما أمات الله رجلاً وحماره مائة عام ثم احياه وقال له كم لبثت؟ قال لبثت يوماً او بضع يوم. فقال الله له انظر الى عظام حمارك الميت: " وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً". أي انظر الى عظام الحمار الميت كيف نربطها بعضها على بعض ثم نكسوها لحماً ثم نُحي الحمار. فهو هنا مرة اخرى يخلق العظام ويربطها ببعضها ثم يكسوها لحماً.



    قبل أن أفند هذا القول أحب أن أضع تعريفا لظاهرة ( التحول الموميائي ) :-

    الجثة بعد وفاتها تبدأ في التحلل ويبقى منها العظام التي تتحلل بدورها ببطيء شديد ولكن بعد مرور 25 عاما على أقصى تقدير لا يبقى من العظام شيئا إلا وتحلل بالكامل .

    في بعض الظروف الغير مناسبة لحدوث التحلل تتحول الجثة إلى مومياء ( عظام مغطاة بأنسجة متيبسة جافة ) . ووقت أن يحدث ذلك فلن تتحلل الجثة أبدا .

    والآن وقبل أن نزعم أننا وصلنا لمدلول الآيات جيدا علينا أن نجيب على بعض الأسئلة :-

    - لماذا ذكر القرآن أن الطعام ( لم يتسنه ) في الوقت الذي كان على الآية أن تقدم الأدلة على لبوث هذا العبد مئة عام وليس يوم أو بعض يوم وبقاء الطعام سليما هو دليل مضاد ؟

    - إذا كان الطعام لم يتسنه فكيف تحللت جثة الحمار طالما الوسط لم يسمح بتحلل الطعام ؟

    - إذا كانت الجثة تحللت لأن الوسط يسمح بتحللها فكيف بقيت العظام كل هذه المدة ( مئة عام أو أقل ) بدون تحلل هي الأخرى طالما الوسط يسمح بالتحلل ؟

    - لماذا قالت الآية ( انظر إلى حمارك ) ثم أعقبها ( انظر إلى العظام ) ؟

    إنطلاقا من هذه الأسئلة أبدأ التحليل :-

    سأنبه هنا على بعض الملاحظات :-

    أولا :- طالما الطعام لم يتسنه فالجثة أيضا لم تكن لتتحلل وإلا ما الفائدة من ذكر بقاء الطعام لم يتحلل . الراجح عندنا أن جثة الحمار كانت متيبسة أشبه بالمومياء والوسط المحيط مثلما لم يسمح للطعام بالتحلل لم يكن ليسمح لجثة الحمار بالتحلل .

    رجال الطب الشرعي يؤيدوا ما أقول فظاهرة (Mummification ) تحدث للجثة في وسط لا يسمح بالتحلل واذا مر عام علي الجثة بدون حدوث التحلل ( التعفن الرمي ) فهي لن تتحلل أبدا .

    هذا أيضا يفسر بقاء العظام كل هذه المدة ( مئة عام أو أقل حسب وقت موت الحمار ) .

    فكما قلت فإن العظام لا تبقى أكثر من 25 عاما تقريبا قبل أن تتحلل هي الأخرى تماما طالما كان الوسط مناسب لحدوث التحلل ( التعفن الرمي ) .

    لا ننسى أيضا أن إحياء الجثة يتناسب أكثر مع سياق الآيات قبلها وبعدها التي تتحدث عن إحياء الموتى ( كقصة ابراهيم و جثث الطير وقصة إبراهيم والنمرود ) أما إحياء العظام وهي رميم فهذا يناسب موضوع البعث والنشأة الأخرى وهذا ليس موضوع الآيات ولا مضمونها .

    القرآن يحكي لنا قصة أخرى تبين كيف يحيي الله الموتى في الدنيا تعالوا نقرأها :-

    (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ - فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ( البقرة 73 ) :-

    نرى هنا أن الميت كان جثة ولم يكن عظاما نخرة ويقول الله ( كذلك يحيي الله الموتى ) أي بهذه الطريقة .

    وهذه أيضا تجربة دنيوية تبين أن إحياء الموتى هو إحياء لجثة وليس عظاما عارية ورفاتا .

    ثانيا :- الآية تقول ( وانظر إلى حمارك ) :- وهذا يدلنا على أن الجثة كانت مازالت محتفظة بشكلها كحمار حتي ولو بدت العظام منها ( وهذا أفضل وصف للمومياء فمثلما هي جثة يابسة فهي أيضا عظام مغطاة بأنسجة متيبسة ) .

    ثالثا :- كلمة ( ننشزها ) معناها ( نرفعها و نجعلها تنهض ) كقول الله في سورة المجادلة :-
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا ) :-

    أي انهضوا من مجالسكم و قوموا للصلاة .

    وعلى هذا فالأرجح من الآية الكريمة أن عظام الحمار لم تكن عظاما عارية مبعثرة كما فهم البعض من الآية بل كان الحمار مومياء متيبسة فنهضت وانتفخت لحما بإذن الله .

    - الإمام الطبري رحمه الله يوافقني أن الحمار لم يكن عظام عارية بل كان متصلا بعضه ببعض و مغطى بالعروق والعصب وإن كان لم يذكر موضوع المومياء طبعا فيقول في الآية الكريمة :-

    ({وَانْظُرْ إلـى حِمارِكَ وَلِنَـجْعَلَك آيَةً للنّاسِ وَانْظُرْ إلـى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمّ نَكْسُوها لَـحْما} فنظر إلـى حماره يتصل بعضه إلـى بعض, وقد مات معه بـالعروق والعصب, ثم كيف كسي ذلك منه اللـحم, حتـى استوى, ثم جرى فـيه الروح, فقام ينهق ) .
    لا أنسى أن أقول (الله تعالى أعلم ) .

    يبقى شيء يخص طريقة تفكير د . كامل النجار :-

    د . كامل يريد أن يقول أن الرسول الكريم اعتمد في وصفه علي مراحل تحلل الجثة ( أي أن اللحم يتحلل أولا وتظهر العظام ) فظن أن العكس يحدث أثناء تكون الجنين .

    بنفس منطقه نسأله و هل لاحظ الرسول أن العظام بعد ذلك تحلل الى مضغة ثم المضغة تتحلل علقة ثم العلقة تتحلل الى نطفة ( الرجوع للخلف ) ؟
    أليس هذا منطق مهتريء ومليء بالثقوب ؟

    شيء آخر :-

    هل القرآن يحتاج لكل هذا التعقيد في فهمه ؟

    في الحقيقة القرآن ككلام محكم يفسر بعضه بعضا يسمح لنا بإخضاعه لأقسى أنواع الإختبارات بدون أن ينهار نسيجه .

    لذلك فعندما أزعم أن هناك إعجاز علمي في القرآن فيجب أن يكون سبيلي الوحيد هو تفسير القرآن بالقرآن وليس تفسير شخصي للآية .

    بنفس المنطق فعندما أزعم ان هناك خطأ علمي في آية من القرآن فيجب إخضاع هذه الآية لتحليل كامل أستعين فيه بباقي آيات القرآن .

    القرآن يسمح لنا بإخضاعه لأقسى أنواع الإختبارات بعكس السنة فهي لفظ بشري غير محكم تماما نستخلص منه أحكاما ولكن لا يسمح بإخضاعه لهذه الإختبارات .

    * ولكن أين هو الجديد في الآية ؟ :-

    رغم أن الآيات لا تذكر تفصيلات كثيرة إلا أن هذه الأوصاف لمراحل تطور الجنين تحطم نظريات وتشوهات علمية كانت منتشرة في العالم وقت نزول القرآن .

    نلاحظ أن علماء المسلمين الأوائل عندما تعاملوا مع خلق الجنين في القرآن والسنة شعروا ببعض الحرج لأنها تخالف ما هو سائد بينهم من أقوال الطب . انظروا :-

    - (وقال الكرماني‏:‏ لما كان مضمون الخبر أمرا مخالفا لما عليه الأطباء أشار بذلك إلى بطلان ما ادعوه ) :-

    الكرماني كما ينقل لنا الحافظ ابن حجر في فتح الباري يعلن بصراحة أن الجنين من مفهوم اسلامي يخالف أفكار أهل الطب السائدة التي تقول أن مني الرجل مثل المنفحة التي تخمر ماء الأنثي فتجعله يشبه الجبن ومنه ينشأ الجنين ( وهذا وصلهم عن جالينوس حسب علمي ) .

    - (وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري :- وزعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده وأنه إنما يتكون من دم الحيض، وأحاديث الباب تبطل ذلك، وما ذكر أولا أقرب إلى موافقة الحديث والله أعلم‏‏ ) :-

    ابن حجر أيضا يتمسك بالوصف الاسلامي ويرفض أقوال أهل الطب رغم أنه لم يكن عالم في التشريح .
    وأذكر أنني قرأت للإمام بن القيم أنه رفض وصف الأطباء للجنين لأنه يخالف الوصف القرآني ولكن لا أذكر أين قرأت ذلك .
    ولا ننسى أيضا أن الآيات تنسف نظرية الجنين القزم وهي أن الإنسان بكامل هيئته موجودا في مني الرجل ولكن صغير الحجم جدا وكل ما يحدث أنه ينمو فقط وهذا رأي ظل سائدا فترة طويلة في كثير من المجتمعات .






    اقتباس
    وحتى الاحاديث المنسوبة للنبي لا تمت للعلم بشئ. فقد ذكر ابن كثير في تفسيره للآية المذكورة اعلاه أن بعض الناس يقرأها " فخلقنا المضغة عظماً " وقال ان ابن عباس قال: هو عظم الصُلب، وروى حديث ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة قال: قال رسول الله (ص): " كل جسد ابن آدم يبلى الا عجب الذنب، منه خُلق ومنه يُركّب". وطبعاً الانسان لا يُخلق من عظم العجب، وليس عظم العجب أقوي شئ فيه. فالمعروف ان اسنان الانسان هي اقوي شئ في جسمه إذ تتكون من مادة ال Enamel وهي آخر ما يبقى من جسم الانسان .



    الحديث جاء هكذا في صحيح الإمام البخاري :-
    ( حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ » . قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْماً قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْراً قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ أَبَيْتُ . قَالَ « ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً . فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَىْءٌ إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظْماً وَاحِداً وَهْوَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .

    كما قلت من قبل لا يجب إخضاع الألفاظ في الأحاديث النبوية لهذه الصرامة العلمية .

    فلفظ الحديث هو لفظ بشري وليس إلهي .

    عظام ( العصعص ) بالفعل تتحلل ولكن هل تفنى مادتها ؟
    هذا الحديث ورد بلفظ آخر في صحيح مسلم هكذا :-

    (كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب) .

    الدكتور كامل يتحدث بكل ثقة وينفي أن الإنسان سينشأ من ( عجب الذنب ) يوم القيامة وكأنه يؤمن بالبعث ويعرف كل شيء !!

    أظن أن من ينكر في عصر الإستنساخ أن الكائن الحي من الممكن إعادته بأكمله من جزء صغير أو خلية واحدة فهو يعاني من إزدواجية كبيرة في المعايير .







    اقتباس
    وفي حديث آخر قال الامام احمد حدثنا حسن بن الحسن، حدثنا ابو كدينة عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابيه عن عبد الله قال: مر يهودي برسول الله (ص) وهو يحدث اصحابه، فقالت قريش: يا يهودي، ان هذا يزعم انه نبي. فقال اليهودي: لأسألنه عن شئ لا يعلمه الا نبي. فقال: يا محمد مم يُخلق الانسان؟ قال من كلٍ يُخلق، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فاما نطفة الرجل فنطفةٌ غليظة منها العظم والعصب واما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم. وطبعاً هذا الكلام لا يمت للحقيقة بشئ، ولا يستحق التعليق عليه.


    هذا الحديث أورده الإمام أحمد في المسند و في سنده ضعف لذلك لن أعلق عليه .





    اقتباس
    ولننظر الان الى سورة النحل، الآية 66 : " وإن لكم في الانعام لعبرةٌ نُسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ". فلنرى اولاً ماذا يقول ابن كثير في تفسيره لهذه ألآية. يقول: لبناً خالصاً اي يتخلص الدم بياضه وطعمه وحلاوته من بين فرث ودم في باطن الحيوان، فيسري كلٌ الى موطنه اذا نضج الغذاء في معدته، فينصرف منه دم الى العروق ولبن الى الضرع وبول الى المثانة وروث الى المخرج وكل منها لا يشوب الاخر ولا يمازجه. والفرث هو مافي امعاء الحيوان من فضلات ، ومنه يتكون الروث او البعر.
    واي انسان لديه قليل من العلم يعرف ان اللبن لا يتكون في بطن البقرة او النعجة وانما في الضرع، وليس هناك اي مجال لاختلاط اللبن بالروث او بالدم. ولذا قوله " نسقيكم مما في بطونه من بين رفث ودم "، لا يمت للعلم بشئ .


    د . كامل يزعم أن ابن كثير يقول أن الفرث هو ( ما في أمعاء الحيوان من فضلات ) وابن كثير لم يقل هذا بل هي من عند د . كامل .

    ( الفرث ) سواء عند ابن كثير أو غيره هو الطعام المهضوم في كرش الحيوان أما الفضلات فتسمى ( روث ) .

    اللبن بمكوناته بالفعل يستخلص من بين نواتج هضم الغذاء ( الفرث) و الدم .

    فاللبن يتكون من سكريات ( مثل اللاكتوز ) واحماض دهنية وأحماض أمينية وفيتامينات تأتي من نواتج امتصاص الغذاء المحمولة في الدم وبعض الأملاح التي تأتي من الترشيح المباشر لبلازما الدم ( كالفوسفات والصوديوم والكلوريد ) .

    الإبهار في الآية هو كلمة ( دم ) .

    فالقدماء كانوا يعرفون علاقة اللبن بالغذاء ( فرث ) ولكن لم يفهموا علاقة ذلك ب ( الدم ) .
    من يقرأ تفسير طبيب قديم كفخر الدين الرازي ( مفاتيح الغيب ) يجده حائرا في ايجاد العلاقة بين اللبن والدم فذلك كان يفوق علوم عصره بالتاكيد .






    اقتباس
    ولكن أنظر ماذا يقول الدكتور موريس: ( التفسير الذي أوردته لهذه ألآية تفسير شخصي لان تفاسير بلاشيري وبروفسير حميد الله غير مقبوله لانه ليس هناك أي اتفاق بينها وبين الافكار الحديثة حتى على أبسط المستويات. ومن المعروف ان المترجم، مهما كانت خبرته، معرض للخطأ في ترجمة الحقائق العلمية، إلا إذا حدث أن كان هو نفسه أخصائي في ذلك المجال. وأحسن تفسير لهذه ألآية هو: ان في انعامكم عبرة لكم. فاننا نسقيكم مما في داخل أجسامها، ويأتي من منطقة اتصال محتويات الامعاء مع الدم، لبناً خالصاً.) ويستمر الدكتور فيقول:
    (فأنا قد أخترت " من داخل اجسامها" بدل " من داخل بطونها" لان كلمة " بطن" تعني كذلك " الوسط" أو " داخل الشئ". والكلمة ليس لها معنى محدد في لغة التشريح " Anatomy ". وفكرة مصدر اللبن تأتي من كلمة " بين" وهي أيضاً تستعمل في معنى إحضار شخصين أو شيئين مع بعض. والمواد التي يتكون منها اللبن تأتي من تغيرات كيماوية تحدث على مجرى الجهاز الهضمي. وعندما تصل درجة معينة من الهضم تتسرب وتدخل في الدورة الدموية. واللبن يفرزه الضرع ولكن الضرع يتغذى بمحتويات الدم التي أتت من الامعاء. فالدم إذاً يلعب دور حامل وموزع الغذاء الذي أتى من الامعاء. وهذه الحقائق لم تكن معروفة في أيام النبي محمد. ولأن الدورة الدموية اكتشفها وليام هارفي حوالي عشرة قرون بعد نزول القرآن، فأعتقد أن هذه ألآية واشارتها لاختلاط الغذاء بالدورة الدموية، لا يمكن ان يكون لها تفسير بشري نسبة للزمن الذي نزلت فيه).
    تفسير الدكتور فيه أشياء كثيرة تستحق التعليق:
    أولاً: يقول الدكتور انه بدل كلمة " بطونها " فقد اختار لتفسيره كلمة " أجسامها" لان كلمة أجسامها توافق المعنى أفضل من بطونها. فهو هنا غيّر كلمة نزلت في القرآن وبالتالي وضع نفسه في مكان من يصحح الله، وهذا طبعاً غير مقبول لأهل الدين.
    ثانياً يقول الدكتور انه اختار كلمة اجسامها لأن كلمة البطن ليس لها تعريف محدد في علم التشريح. وبما أن الدكتور جراح فهو يعرف أن كلمة بطن " Abdomen " معرّفة تعريفاً دقيقاً في علم التشريح. فهي المنطقة الواقعة بين الحجاب الحاجز " Diaphragm " والحوض،وتحدها الخاصرة من كل جانب. فالدكتور هنا اما انه لم يتبع الامانة العلمية او انه يجهل تعريف البطن، وهو شئ مستبعد .
    وثالثاً يقول الدكتور أن المفسرين مهما كان علمهم باللغة معرضون للخطأ إلا إذا كانوا علماء متخصصين في ذلك الفرع المعين من العلم. فإذاً نستطيع أن نقول أن كل التفاسير التي بحوزتنا يجب أن نرميها في البحر إذا كانت تتعلق بتفسير أي آية فيها شئ من علم الفلك أو الفيزياء أو الكيمياء، لان المفسرين القدماء لم يكونوا اخصائين في هذه العلوم. ويقودنا هذا الى أن نسأل لماذا خاطب الله العرب بلغة علمية لا يفهمون معناها وهو كان يريد اقناعهم ليسلموا؟


    على أي شيء يعترض الرجل ؟
    الدكتور بوكاي كان يرفض ترجمة بلاشير وحميد الله لأنهم كانا يترجمان كلمة ( بطونه ) إلى كلمة ( ventre ) الفرنسية ومعناها ( معدة ) .
    طبعا البطون ليست هي المعدة والدكتور بوكاي على حق .
    يبدو أن د . كامل يعترض من أجل الإعتراض
    !!





    اقتباس
    ولننظر الان الى المياه الحلوة والمالحة. ففي سورة الرحمن، الآية التاسعة عشر وما بعدها: " مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان، فباي الاء ربكما تكذبان، يُخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ". وكلمة " مرج " تعني " خلط "، لان " المروج " هي الحقول الشاسعة الخضراء ، كأنما اختلط حقلٌ بحقل، فصارت مروجاً شاسعة. ويقول المعجم الوسيط: مرج تعني خلط . وفي القاموس المحيط للفيروز آبادي: المرج تعني القلق والاضطراب والاختلاط. ولكن ابن عباس يقول (" مرج " يعني ارسلها، وقوله " يلتقيان" قصد به انه منعهما ان يلتقيا، بما جعل بينهما من برزخ.) واما البحر الحلو فهو الانهار. وطبعاً كل هذا اللف والدوران هو محاولة للخروج من مأزق " مرج البحرين يلتقيان" و " بينهما برزخ لا يبغيان". والواضح ان المقصود انه خلط الماء العذب من الانهار بماء البحار. وكل انهار العالم المعروفة تصب في البحار، ماعدا بعض الشواذ التي تصب في بُحيرات، فكيف يقولون انه جعل بينهما برزخاً فلا يلتقيان، لا يمكن تفسيرها تفسيراً علمياً .


    د . كامل له إعتراض غريب هنا :-

    يقول أن الأنهار تصب في البحار فكيف يقول القرآن ( فكيف يقولون انه جعل بينهما برزخاً فلا يلتقيان ) ؟!

    بالله عليكم هل الآية تقول ( لا يلتقيان ) ؟؟؟!!!!
    أي قرآن يقرأ الرجل ؟ وأي أسلوب ملتوي يتبع ؟!
    هذه هي الآية :-
    (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ - بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ) .


    يا دكتور الآية تقول ( يلتقيان ) ورغم ذلك ( لا بيغيان ) أي لا تختلط
    خواص مياههما .





    ثم يقول بعد قليل :-



    اقتباس
    وماذا عن " يُخرج منهما اللؤلؤ والمرجان". فأولاً، اللؤلؤ معروف ولكن لا احد يعرف ما هو المرجان. فقد قيل انه صغار اللؤلؤ، قاله مجاهد وقتادة والضحاك ورُوي كذلك عن عليّ. وقيل هو كباره وجيده، حكاه ابن جرير عن بعض السلف، وقيل هو نوع من الجواهر احمر اللون. قال السدي عن ابن مالك: المرجان الخرز الاحمر. فواضح اولاً ان كلمة " المرجان " ادخلت في الآية لتماشي السجع، وليس لها معني مفهوم للعرب رغم ان القرآن نزل بلسان عربي. وثانياً، يُفهم من قوله " يُخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ان اللؤلؤ يخرج من البحر ومن النهر، وهذا بالتأكيد غير صحيح، فليس هناك نهر بالعالم به لؤلؤ.
    ولكن في سورة فاطر، ألآية 12: " وما يستوي البحران هذا عذب فراتٌ سايغ شرابه وهذا ملحٌ أجاج ومن كلٍ تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حليةً تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون". وهنا كذلك يخبرنا القرآن اننا نستخرج حليةً من الانهار، وليس هذا بصحيح.



    نعم , فالمفسرون القدامى وجدوا حرجا في هذا الموضوع . فحسب ما كانوا
    يعرفون فإن اللؤلؤ لا يستخرج من المياه العذبة .

    ولكن ها هي موسوعة الويكي تخبرنا أن اللؤلؤ يستخرج من المياه العذبة أيضا مثلما يستخرج من المياه المالحة .

    http://en.wikipedia.org/wiki/Mother_of_pearl

    أقتبس لكم هذا الجزء :-

    Chief sources are the pearl oyster, found in warm and tropical seas, primarily in Asia; freshwater pearl mussels, which live in many rivers of the United States, Europe, and Asia; and the abalone of California, Japan, and other Pacific regions.

    صدقوني , كل الطرق تقودنا أن هذا الكتاب ليس من عند البشر .


    =-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=

    * بخصوص مراحل تكوين الجنين فى القرآن الكريم وموافقتها تماما للعلم ... يُرجى قراءة هذا البحث الرائع للأخ ابن الفاروق على هذا الرابط : ــ

    فكسونا العظام لحما .....ولكن الجنين الساقط لحم وليس عظم

    أو هذا أيضاً

    http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=448
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  8. #28
    الصورة الرمزية مجاهد في الله
    مجاهد في الله غير متواجد حالياً عضو شرفي بالمنتدى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    2,809
    آخر نشاط
    27-09-2010
    على الساعة
    05:34 AM

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    فقط ملحوظة
    نيقولا ..أسم بنت وليس أسم ولد
    المسيحيون يستمعون لما يودون ان يصدقوه ولو كانوا متأكدين بكذبه
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    لسان حال المسيحيين يقول : يا زكريا بطرس والله إنك لتعلم اننا نعلم انك كذاب لكن كذاب المسيحية خير من صادق الاسلام

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    262
    آخر نشاط
    11-03-2011
    على الساعة
    05:04 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المجاهد في الله
    جزاك الله خيرا
    فقط ملحوظة
    نيقولا ..أسم بنت وليس أسم ولد
    أكرمك الله أخى الحبيب مجاهد ...

    بالنسبة للاسم ,فلا أدرى صراحة ماهومدلوله .. لكنى متأكد أن نيقولا هو أخ وليس أخت فهو ينهى موضوعه بالعبارة التالية...

    وفي النهاية , السلام ختام ,
    تحياتي للجميع ,
    أخوكم نيقولا .
    رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ

  10. #30
    الصورة الرمزية believer
    believer غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    318
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-05-2012
    على الساعة
    11:34 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }الحج51


    [COLOR="Blue"]ان الاية الكريمة تتحدث عن أمثال الدكتور النجار ،و من هم على شاكلتهم الذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن بالتكذيب مشاقين مغالبين، أولئك هم أهل النار الموقدة، يدخلونها ويبقون فيها أبدًا.
    و الله ان الانسان ليتعجب لكل هذا المجهود للبحث عن ثغرات وهمية وتحميل الالفاظ أكثر أو خلاف ما يحتويه المعنى المباشر و الصحيح..ان ما يشير ابه الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كتب الايات المتعلقة بمراحل الجنين من مشاهداته لعمليات الاجهاض التى كانت تحدث ،يمكن وصفه بأنه نكتة تاريخية،و انا و ان كنت لست طبيبا و لكن أتحدى ان يكون هناك من رأى على مر الزمن حالات اجهاض متعددة لكل مراحل الجنين و أنه يستطيع الربط بينهم بالتسلسل الصحيح و انه يمكن ان يتم التعرف على احدى هذه الاطوار كعظام فقط.
    ان من يبذل هذا المجهود الرهيب لاثبات الضلال يؤمن تماما و بيقين تام ان الله كان يعمل نجارا باليومية حتى وصل سنه 30 عاما[/COLOR]

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى ... 2 3

د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)


LinkBacks (?)

  1. 01-03-2011, 05:26 AM
  2. 12-06-2010, 10:51 AM
  3. 12-05-2010, 06:53 PM
  4. 20-03-2010, 11:10 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على كتاب قراءة نقدية للإسلام -الشيخ ماطر الأحمري-
    بواسطة ffmpeg في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-07-2008, 06:01 PM
  2. الرد على كتاب قراءة نقدية للإسلام كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-03-2008, 08:11 PM
  3. الرد على كامل النجار .. للأخ الجاحـظ حفظه الله
    بواسطة الفقير الى الله في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 06-01-2007, 02:49 PM
  4. رداً على كتاب قراءة نقدية للإسلام
    بواسطة ebn_alfaruk في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-08-2006, 09:03 PM
  5. د. كامل النجار ..أخر النقاد الغير محترمين !!
    بواسطة Alexi_Tarek في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-05-2006, 04:46 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)

د . كامل النجار : قراءة نقدية غير شريفة (للأخ نيقولا)