شبهات حول القصص القرآني

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

شبهات حول القصص القرآني

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شبهات حول القصص القرآني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    2
    آخر نشاط
    22-07-2006
    على الساعة
    12:13 PM

    شبهات حول القصص القرآني

    أهمل القرآن مقوِّمات التاريخ، فلم يحدّد الزمان والمكان، ولم يعيّن الأشخاص.

    فليس هناك قصة قرآنية جاءت فيها هذه المقوّمات. فقصة موسى، رغم تكرارها، لم تذكر لنا تفاصيل دقيقة من حياته لا يستغني عنها المؤرخ، مثل ذكر صفة موسى ونسبه ووقت إرساله، والقصد من ذلك، وأين وكيف جعل هارون وزيراً له وسبب ذلك؟ وما كان بينهما وبين القوم من جدلٍ وحوار، وغير ذلك مما لا يمكن الاستغناء عنه، لأن التاريخ لا يكون تاريخاً إلا به.

    الجواب:

    هذا ليس عيبا في القصص القرآني، بل دليل أكيد على أنها ليست بشرية. فقصص البشر هي التي تعنى بالزمان والمكان وأسماء الأشخاص لمجرد التسلية والمتعة والخيال، بينما القرآن الكريم قصصه جمَعَت بين أنها قصص حق، وأنها تركز على مكامن العبرة والعظة من القصص.

    خذ هذه المقارنة مثلاً:

    يجد الناظر إلى مختلف قصص الكتاب المقدس عند أهل الكتاب، الكثير من الإطالات التي لا فائدة منها، ومعلومات تاريخية لا قيمة لها، ولا علاقة لها بالوحي الإلهي، بل هي أقرب إلى السرد التاريخي ـ إن لم تكن أساطير ـ من القصص الهداف لكل منصف..

    ومن الإطالات بلا داعٍ في كتبهم المقدسة، تلك المعلومات التاريخية التي تبلغ 90% من موضوعات الأسفار المقدسة، وكثير منها معلومات تافهة لا تفيد.. من ذلك ما ورد في سفر صموئيل " فبادرت أبيجال وأخذت مائتي رغيف خبز وزقي خمر، وخمسة خرفان مهيئة، وخمس كيلات من الفريك، ومائتي عنقود من الزبيب، ومائتي قرص من التين، ووضعتها على الحمير " [سفر صموئيل الأول 25/18]، فما الذي أفاد البشرية معرفة ذلك ؟

    وسفر الأيام الأول [24 - 27] يعرض لنا قائمة طويلة لوكلاء الملك داود وولاته، فما علاقة ذلك بالوحي؟

    وفي سفر الملوك الأول إصحاحان كاملان في وصف الهيكل وطوله وعرضه وسماكته وارتفاعه وعدد نوافذه وأبوابه.. وتفاصيل تزعم التوراة أنها مواصفات يريدها الرب لمسكنه الأبدي (انظر سفر الملوك الأول 6-7).

    مع ملاحظة تناقضها مع موضع آخر، حين يقول العهد القديم: " هل يسكن الله حقاً على الأرض، هوذا السماوات وسماء السماوات لا تسعك، فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت " [سفر الملوك الأول 8/27].

    وفي أخبار الأيام الأول [من الإصحاح الأول إلى التاسع] ست عشرة صفحة كلها أنساب لآدم وأحفاده وإبراهيم وذريته.

    ثم قائمة أخرى [في سفر عزرا 2/1-67] بأسماء العائدين من بابل حسب عائلاتهم، وأعداد كل عائلة إضافة لأعداد حميرهم وجمالهم.. الخ

    كما ثمة قوائم أخرى بأعداد الجيوش والبوابين من كل سبط، وعدد كل جيش.. الخ (انظر الأيام 23/1 - 27/34).

    وفي سفر الخروج يأمر موسى بصناعة التابوت بمواصفات دقيقة تستمر تسع صفحات، فهل وحي ينزل بذلك كله وغيره مما يطول المقام بتتبعه.

    بينما التفاصيل الدقيقة في القصص القرآني جاءت لخدمة غرض العبرة من القصة الكريمة، كقوله تعالى ممتناً على الفتية المؤمنين أهل الكهف: " وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ.. " [الكهف: 18] جاعلاً تقليبهم أهم في القصة من أسمائهم، بل أهم من عددهم.. وذلك لبيان مزيد عناية الله جل جلاله بعباده المؤمنين، الذين اعتزلوا باطل مجتمعهم، ففضلوا تراب أرض الكهف، على فراش البيت الوثير.. فكان تقليبهم ـ حتى لا تتقرح جنوبهم ـ منسوباً إلى الله جل جلاله، وعبَّر عنه بنون العَظَمَة " نُقَلِّبُهُمْ " تشريفاً لهم، وهل هنالك عناية وتكريم أكثر من ذلك ؟

    إن التفاصيل المملة في القصص دليل بشرية مصدره، فالكتاب الإلهي (المقدس) أعلى وأجل من الغرق في تفاصيل لا تهم سائر الناس.

    والأسوأ من الخوض في تفاصيل القصص التي بلا فائدة منها: إقحام قصص في الكتاب الديني عند الحديث في تفاصيل حياة شخصية لا علاقة لها بالمؤمنين من بعد. حيث يجد الناظر إليه عشرات المواضع التي تشهد باستخدام الكتاب المقدس في حمل رسائل شخصية لا علاقة للوحي بها، ومن ذلك: " يسلم عليك أولاد أختك ". [يوحنا 2/ 13]. ويرسل يوحنا المزيد من السلامات لأحبابه " غايس الحبيب الذي أحبه بالحق. أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحاً وصحيحاً... سلام لك، يسلم عليك الأحباء، سلم على الأحباء بأسمائهم " [يوحنا 3/ 1-14].

    وفي رسائل بولس مثل ذلك، ومنه: " تسلم عليكم كنائس آسيا، يسلم عليكم.. أكيلا وبريسكلا.. يسلم عليكم الإخوة أجمعون، سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة ". [كورنثوس الأولى16/19 – 20].

    ويواصل بولس تسجيل رغباته الشخصية وأخبار أصدقائه في كورنثوس، فيقول: " الرداء الذي تركته في تراوس عند كابرس أحضِرهُ متى جئت، والكتب أيضاً لاسيما الرقوق.. سلم على ريسكا وأكيلا وبيت أنيسيفورس، أراستس بقي في كورنثوس، وأما ترو فيمس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء.." [تيموثاوس الثانية 4/13 – 21].

    الفرق في تفاصيل القصص دليل بشريتها، فكيف يكون الدليل الذي عليهم دليلاً لهم، والدليل على ربانية مصدر القرآن الكريم دليلاً علينا ؟!

    تتميز القصة القرآنية بحسن اختيار الأحداث، بذكر ما يناسب من أحداثها لمناسبة سياق الآيات الكريمة السابقة واللاحق لتلك القصة، وبالالتزام بعرض الوجه الأحسن من القصة، والإعراض عما لا خير فيه، مما لا يفيد العلم به تطبيقاً وموعظة.. ولهذا كان اقتصار القصص القرآني على ثمار القصة اليانعة، دون ذكر الغث من تفاصيلها؛ ولذلك فقصص القرآنية: أحسن القصص.

    وهذه ميزة للقرآن الكريم بخلاف المعهود المعدود في الكتب المقدسة لليهود والنصارى، حيث تعرض القصة كاملة بخيرها وشرها. ولقد حوت قصص أهل الكتاب نتيجة لذلك على كثير من الجوانب الضارة في التعليم والتربية.

    وكل قصة من قصص القرآن الكريم تجد التوجيه التربوي فيها واضح، ويستطيع أي متدبر لها تحديد غرض أو أغراض كثيرة، من حيث التكليف للدعوة والتعليم والتربية..

    والتعميم في زعم عدم اكتمال مجريات السرد التاريخي لجميع القصص القرآني تعميم مغلوط، فالمتدبر للقصص القرآني يلاحظ تغاير أسلوب القصص، فمرة تعرض القصة من أولها، ومرة من وسطها، ومرة من آخرها. وتارة تعرض كاملة، وتارة يكتفي ببعض حلقاتها، وتارة تتوسط بين هذا وذاك.. حسبما تكمن العبرة في هذا الجزء أو ذاك على النحو التالي:

    1. نجد قصصاً تعرض منذ الحلقة الأولى: حلقة ميلاد بطلها، لأن في مولده عظة بارزة، وذلك مثل:

    أ) قصة سيدنا آدم عليه السلام بدأت منذ خلقه، وفيها مظهر لقدرة الله جل جلاله، وكمال علمه، ونعمته على آدم وبنيه. وفي حادثة إبليس معه ما فيها من أغراض دينية.

    ب) ومثلها قصة مولد سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام، وهو يعرض بتفصيل كامل، ذلك أن مولده هو الآية الكبرى في حياته؛ وحول هذا المولد قام الجدل كله؛ وعنه تفرعت كل قضايا النصرانية قبل الإسلام وبعده.

    ج) وقبلها قصة مولد سيدنا موسى عليه السلام؛ لأن لمولده في عهد اضطهاد بني اسرائيل، وتذبيح الذكور من أطفالهم، ونجاته هو من ذلك مع وجوده بين آل فرعون أنفسهم.. قيمة خاصة في بيان رعاية الله له، وإعداده إعداداً خاصّاً للمهمة التي سينهض بها. ثم تذكر من حياته حلقاتها ذات المغزى.

    د) وإسماعيل وإسحاق ـ عليهما السلام ـ عرض القرآن الكريم قصة مولدهما؛ لأن في هذا المولد عبرة.

    هـ) وكذلك يذكر مولد يحيى لزكريا ـ عليهما السلام ـ بعد أن وهن منه العظم واشتعل الرأس شيباً.

    2. ونجد قصصاً أخرى تعرض من حلقة متأخرة نسبيّاً: كقصة سيدنا يوسف عليه السلام تبدأ قصته صبيّاً، فمن هذه الحلقة يرى الرؤيا التي تُسيّر حياته كلها، وتؤثر في مستقبله جميعاً، إذ يرى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر له ساجدين؛ فيدرك أبوه مغزاها ويقربه إليه، فيغار إخوته منه.. ثم تسير القصة في طريقها المرسوم بعد هذه الرؤيا.

    3. ثم نجد قصصاً لا تعرض إلا في حلقة متأخرة جداً:

    فنوح وهود وصالح ولوط وشعيب ـ عليهم السلام ـ وكثيرون غيرهم، لا تعرض قصصهم إلا عند بيان الرسالة، وهي الحلقة الوحيدة التي تعرض من حياتهم، لأنها أهم حلقة منها، والعبرة كامنة فيها.

    تلك شهادة من مثيري الشبهة بأن القصص القرآني يختلف عن قصص جميع المخلوقين من الأدباء والبلغاء ورواة الأساطير، وهي شهادة للقرآن الكريم ليست عليه.

    القصص القرآني أجلّ وأسمى من أن يكون هدفه السرد التاريخي للمتعة والتسلية وإضاعة الوقت.. فتلك غاية الروايات، وكتب الحكايات.

    بل إن الناقد المنصف يجد أن أي نص من نصوص آيات قصص القرآن الكريم، له علاقة وطيدة بالغاية ـ أو الغايات ـ الروحية والتربوية والخلقية لتلك القصة.

    كما أن عرض القرآن الكريم لقصص السابقين يتميز بأسلوب فريد بديع معجز، لا تستطيع فطرة أي إنسان إنكاره، ومن الظلم نقد بشر ـ أي بشر ـ لكلام الله جل جلاله، مستخدماً ما يزعم أنها معايير نقدية للقصص ـ متجددة، ناقصة، متغيرة، لا يمكن الاتفاق عليها بين كل النقاد ـ وضعها مخلوقون مجبولون على النقص والخطأ والهوى.

  2. #2
    الصورة الرمزية khaled faried
    khaled faried غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    2,114
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2010
    على الساعة
    08:24 AM

    افتراضي

    رائع جدا أخي الحبيب Wild_wild_west
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا علي كل حرف في هذا المقال الطيب

شبهات حول القصص القرآني

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صدق أولا تصدق هذه القصص
    بواسطة الريحانة في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-06-2012, 04:02 AM
  2. مـن القصص القـرآنـــى
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 03-11-2010, 05:17 PM
  3. شبهات حول القصص القرآني 2
    بواسطة Wild_wild_west في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-11-2006, 08:25 AM
  4. رد شبهة سورة القصص آية 27
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-03-2006, 03:04 PM
  5. يا اخوة من يضع لي القصص التالية ؟
    بواسطة أبوكندة المقدسي في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-06-2005, 01:55 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

شبهات حول القصص القرآني

شبهات حول القصص القرآني