لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية

صفحة 7 من 12 الأولىالأولى ... 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 70 من 112

الموضوع: لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية

  1. #61
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي

    (أثر الحضارة الإسلامية في التطور التاريخي للحضارة)

    ليست الحضارة ملكية خاصة لشعب أو جماعة ، ولكنها إرث مشترك لجميع الذين

    ساهموا في بنائه ، ومن ثم يحق لهم التمتع بثمراته ، إذ هي صناعة (مؤممة) لحساب كل الأمم .

    ولكي يكتمل مفهوم الحضارة لابد من البحث في مضمونها وإلا كانت جسداً بلا روح ، ولقد فطن

    بعض مؤرخي الحضارة إلى أن جوهرها يتمثل في الجانب الروحي والأخلاقي للأفراد والجماعات مع

    عدم إغفال الاعتبارات المادية والجمالية
    .

    وفي بعض مراحل التاريخ العام ، كانت الحروب في حد ذاتها وسيلة لتبادل الأفكار والتجارب ، فبعد

    أن يخفوا صليل السيوف وتهدأ قعقة السلاح تبدأ مرحلة الفهم والتفهم والاطلاع على بضاعة الآخر ،

    وفحص ما تنطوي عليه من قيم وثقافة ، وانتقاء ما يصلح منها لتحقيق درجة من التقدم.


    ولقد اندفع العرب إلى أقصى الأرض فركبوا الصعاب ، وقطعوا الفيافي ، وخاضوا غمار المعارك ،

    وفتحوا ما فتحوا من بلاد في سبيل الدين ، ولقد كان النصر والتوفيق حليفهم في كل أعمالهم بسبب

    سياسة التسامح التي اتبعوها مع كل من يخالفهم ، وضربوا بذلك أحسن الأمثلة المضادة لصنوف

    الاضطهاد من أجل الدين الذي اتبعه غيرهم .


    إن المبادئ السامية التي تأسست عليها الدول الإسلامية كانت تهدف إلى حماية جميع رعاياها ، من

    منطلق دعوة الدين الإسلامي الحنيف إلى التعايش والاحترام المتبادل مع أبناء الأديان الأخرى ،

    وأدى هذا التسامح الإسلامي الجميل إلى التآلف بين أبناء الدولة الواحدة ، فحققوا بذلك ارتقاء في

    الفكر الإنساني وتقدمه ، وإلى نشاط لم يسبق له مثيل في مختلف الميادين ،COLOR]

    وشارك الجميع في

    صناعة الحضارة الإسلامية ، فكانت الحضارة العالمية الأولى في تاريخ البشرية ، وأيقظت الأمم

    الأخرى من سباتها العميق لتخرج إلى عالم النور ، ولتستقبل عصر العلم والحضارة.

    وقد تجلت السماحة في أبهى صورها عندما دخل الإسلام الأندلس ، فدخلت معه الحرية الفكرية

    والدينية ، وأزاح عن أهل البلاد القيود والتعنت ، فعلى الرغم من وجود نظم تعليمية خاصة

    بالنصارى واليهود يتدارسون من خلالها تراثهم الديني والتاريخي ، إلا أن المسلمين لم يحتكروا

    ثقافتهم وفكرهم وعلمهم لأنفسهم بل كانوا يسمحون لأبناء غيرهم أن يشاركوا أبناءهم

    في


    "الكتّاب"

    حيث كان المعلم يقوم بتحفيظ القرآن الكريم للتلاميذ وما يتصل ببعض أمور الدين

    الإسلامي ، واللغة العربية ، وما كان المسلمون يمانعون من جلوس أبناء اليهود والنصارى إلى

    جوار أبنائهم ، واشترك بعض اليهود في الندوات العلمية في قصور الخلفاء أو المساجد ،الأمر الذي

    كان له عظيم الأثر على النهضة الفكرية والثقافية لليهود
    ولقد كانت المساواة في الحقوق بين أفراد المجتمع في الامبراطورية الإسلامية مثالاً يحتذى ،

    وجعلته مجتمعاً واحداً ، وكان المسلم وغير المسلم أستاذاً وتلميذاً بعضهم لبعض ، واشتغل

    المسلمون بكل أنواع العلوم والفنون الإنسانية ،
    ودخلت الثقافة وطريقة التفكير الإنساني إلى الدول

    التي كانت خارج نطاق الحكم الإسلامي ، إما عن طريق المسلمين الذين سافروا إلى البلاد الأجنبية

    لغاية أو لأخرى ، أو عن طريق من وفدوا إلى الدول الإسلامية للدراسة فيها من غير المسلمين.

    في الوقت الذي عاشت فيه أوربا في جهل وظلام وتعصب ، تمتع الأندلس بنور العلم والتقدم فامتلأت

    المكتبات بآلآلف المؤلفات في شتى العلوم والفنون والآداب ، وبعد أن كان الفكر اليهودي محصوراً

    في التأليف الديني الضيق تناول جوانب العلوم المختلفة التي كانوا يرون الخوض فيها –
    قبل التعايش

    مع المسلمين- ضرباً من الكفر والالحاد ، فكثرت مؤلفاتهم الطبية والفلسفية والفلكية ، واتسع فكرهم

    للعلوم والفنون والآداب المفعمة بالتأثيرات الإسلامية ، وبرز منهم عدد من المفكرين والأدباء الذين

    وجدوا في اقتفاء أثر العلماء والأدباء والمفكرين الإسلاميين عظيم الأثر في النهضة بحضارتهم.


    ولما بهرت ثقافة العرب ومؤلفات علمائهم في الفلسفة والطب والرياضيات والفلك الثقافة الأوربية

    الناشئة ، استحدثت مدارس للمترجمين ، وعهد إليها بترجمة أهم المؤلفات العربية إلى اللغة اللاتينية

    ، بل ترجمت أيضاً كتب علماء اليونان التي كان العرب قد ترجموها للعربية ، ولم تعرف كتب العالم

    اليوناني القديم إلا عن طريق اللغة العربية ، وبفضل هذه التراجم اطلعت أوربا على كتب اليونان التي

    ضاعت أصولها .


    ولم يقف تأثير الحضارة الإسلامية عند حد الآداب والعلوم ، بل تعداه ليشمل الحياة والسلوكيات في

    مجالات عدة
    ، سأذكر منها مثالين فقط :
    1- المظهر الخارجي: لقد كان للبيئة الإسلامية التي فرضت على المسلمين الاهتمام بالمظهر والنظافة

    واتباع السلوكيات الحسنة ، أثراً حتى على غير المسلمين فلقد احتوت كتب اليهود التي ألفوها على

    فصول كاملة عن الأدب والسلوك القويم ، ونظافة البدن والملبس ورقي الذوق ، بل وأصبحوا

    يخلعون نعالهم عند مدخل المعبد تأسياً بما يفعله المسلمون عند دخولهم للمساجد ، وما إلى ذلك من

    تصرفات راقية لم يتعودوا عليها من قبل.


    2- معاملة المرأة :

    يقول اليهود إن شريعتهم تنص على أن من حق الزوج أن يفعل بزوجته ما يشاء

    ، كما أن التلمود يهين المرأة ويهدر آدميتها ، وليس أدل من ذلك على قول الرجال في الصلاة : (

    مبارك أنت يارب إلهنا ملك العالم لأنك لم تخلقني امرأة) ، وبتأثير الإسلام سمح اليهود للمرأة بالذهاب

    للمعبد وهي محتشمة ، وخصص لها مكاناً في آخره كي لا يراها أحد ، وعندئذٍ اضطر اليهود

    لصياغة دعاء تقوله المرأة عندما يقول الرجل دعاءه :
    (مبارك أنت يارب إلهنا ملك العالم الذي

    خلقتني كما تشاء).


    وأخيراً:


    إن أوربا قد استيقظت من سباتها على نور الحضارة الإسلامية ، فأخذت تنهل من هذا المعين

    الحضاري قدر طاقتها ، وباختصار نقول:

    ولدت الحضارة الأوربية من الحضارة الإسلامية ، ولولا الأم ما كانت الابنة







    \
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #62
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    ان الدين بمفهومه الكنسي الأوروبي عقيدة - اي علاقة بين العبد والرب تحكم الوجدان ولا تحكم إلا قليلا واقع الحياة, أما هذا الواقع فتحكمه تشريعات مستمدة من القانون الروماني ومستمدة من أهواء حكام الإقطاع , اي مستمدة في النهاية من أصول وثنية لا علاقة لها بالدين.
    وما دام الدين عقيدة بهذا المفهوم اي اعتقاد في الله وارتباطا وجدانيا به, وتعبدا روحيا إليه, فهو ثابت بكل معنى الكلمة.
    على اننا لو فرضنا أن الدين- بمفهومه الكنسي- كان دينا كليا شاملا( كماهو منزل من عند الله في الحقيقة), أي دينا يحكم الوجدان والحياة الواقعة في ذات الوقت ويشرع اوضاعهم الإقتصادية والاجتماعية والسياسية الى جانب مايشرع لهم عبادتهم وسلوكهم الفردي , فلا ندري على وجه التحقيق كيف كانت تصبح صورة المجتمع الأوروبي مادامت الحكومات الأوروبية لاتحكم بهذا الدين.
    انما نحن نعلم على وجه اليقين من التاريخ الإسلامي أن دور الإسلام لم يكن كذلك.
    فهو اولا قد حافظ على مفهومة السماوي فترة طويلة من الوقت كان فيها يشرع للوجدان والحياة.
    على الرغم من الفساد الجزئي الذي اصاب الدولة منذ عهد الدولة الأموية فإن الدين لم يعش في عزلة عن المجتمع قط ..ففي الجزية العربية وما شابهها في البناء الإجتماعي والإقتصادي أحدث حركة ضخمه حين حول المجتمع القبلي الى أمة . أمة متماسكة تحكمها حكومة مركزية واحدة, وتطبقث قانون واحدا ويجمعها في النهاية شعور الأمة الموحدة لا المقاطعات المستقلة ولا الأقاليم المتفرقه.
    وفي الأحوال أحدث حركة اقتصادية ضخمة , فانتقل بالمجتمع الإسلامي الواسع من مرحلة الرق والرعي الى الزراعة والتجارة والصناعة على مستوى دولي, فحال دون ركود اقتصادي على وضع معين فترة طويلة من الوقت.
    وأهم من ذلك أنه بتشريعاته الخاصة , الاقتصادية والاجتماعية, حال دون ثبات الوضع الإقتصادي والاجتماعي للأفراد والأسرات, فلا نظام فيه للطبقات كما عرفته اوروبا, ولا أشراف بالمولد يظلون يتوارثون الأرض والمال والمركز الإجتماعي والسيادة , وانما هو مجتمع مفتوح يستطيع كل فرد فيه بوسيلة أو بأخرى أن يرتفع الى القمة وأن ينزل الى الحضيض, ثم تتفتت الثروات بتشريع الإرث فلا تبقى في يد شخص واحد أو أسرة معينة., ثم التجارة بتقلباتها تغني هذا وتفقر هذا , فلا الغني يبقى غنيا الى الأبد ولا الفقير يبقى فقيرا الى الأبد وانما يتبادلون المراكز,
    إن الحركة العلمية وهي تعتبر في ميزان التاريخ أكبر حركة فيه الى ما قبل العصر الأخير , وهي ليست مجرد علم وإنما هي على وجه التحديد (( حركة علمية)) , حركة تاخذ وتعطي وتنمو وتزداد , حركة تأليف وترجمة ونشر على نطاق واسع غير معهود من قبل في التاريخ, ان العلماء المسلمين هم من انشأ المذهب التجريبي الذي سارت عليه الغلوم كلها فيما بعد وطبقوه على اوسع نطاق في الجغرافيا والفلك والطب والكيماء وفي اتجاه الحياة عامة بلا استثناء.
    حتى حين استهلك العالم الإسلامي طاقته لأسباب عديده, حتى حينئذ كانت فيه من بقايا الرصيد الضخم , رصيد الحركة والنماء والتطور في أيام الحروب الصليبية ما كان كافيا لأن يشعل الشرارة في أوروبا فيخرجها من الظلمات الى النور.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #63
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    الجهل والأساطير والخرافه تزيد من عنصر الثبات, فالعلم حركة , حركة في الذهن تتبعها في واقع الحياة وما دام الذهن يعمل ويتحرك ويعرف جديدا كل يوم فلا سبيل للركود الجامد و لا الثبات الجاثم وانما السبيل للتغير والتطور والتحوير والتبديل.
    ولقد كانت الكنيسة الأوروبية حريصة على هذا الجهل , فأي شيء كالجهل يمكن ان يضمن لها استنامة الجماهير لسلطانها الطغياني., ومن هنا كان الدور الطبيعي للكنيسة أن تحافظ على الجهل أطول مدة تستطيعها وتمنحه سلطان الدين وعنوانه وأن تحارب العلم ما وسعتها المحاربة وتسمه بالعصيان والمروق وتطرده من رحمة الله كما فعلت مع كوبرنيكوس وجاليليو ومع كل عالم تجرأ أن يناقض جهالتها المقدسةويفتح الباب للعلم كي ينير الطريق.
    لذلك وحيث ان الكنيسة كانت اصبحت غولا بشعا يطارد الناس في يقظتهم ومنامهم يفرض عليهم الخضوع والذل لرجال الدين, فقد كان من الطبيعي ان تقوم الحركة العلمية مناهضة لسلطان الكنيسة بعيدة عن مفهوم الدين.وفوق ذلك كله الروح الإغريقية الرومانية الوثنية العميقو الغور في النفس الأوروبية والتي كانت تختفي تحت قشرة رقيقة من المسيحية في العصور الوسطى فما ان واتتها الفرصة في حركة العداء للكنيسة حتى برزت من تحت السطح وعادت تحكم الحياة و الأفكار والنفوس.
    وقام صراع خفي وعلني في النفوس بين مفهوم النهضة ومفهوم الدين., , ولقد عاشت اوروبا فترة من الوقت بشخصية مزدوجة مسيحية وهيلينية , مسيحية داخل الكنيسة وهيلينية في واقع الحياة , ولقد جاء يوم وقع فيه الصدام الحاد المدمر العنيف بينهما وعلى يد دارون في كتابه اصل الأنواع عام 1859 و كتابة اصل الإنسان عام 1871,
    ففي البداية انحاز الناس الى جانب الكنيسة التي كفرته , لأنه عز عليها ان يصمها بالحيوانية, ولكن رويدا رويدا غيرت هذه الجماهير موقفها إذ وجدت الفرصة سانحة للإجهاز على ذلك الغول البشع الذي يضطهد الناس بسلطان الدين.
    لقد حدثت في هذه الأثناء فكرة التطور التي حلت محل الثبات ’ ان الحركة المضادة للثبات الآن نظرية علمية وليس وجدان خفي في داخل النفوس., اذا كل شيء في الحياة يتطور , الأفكار و المجتمعات , وحتى الدين ؟؟؟؟ إن فكرة الله تطورت ايضا في تفكير البشرية , إنها ليست فكرة ازليه ثابته كما كان يتصورها الدين الكنيسي , ويمكن اليوم ان تتطور, فماذا لو اصبحت عبادة لقوى الطبيعة المختلفة , فالطبيعة خلاقه وجميلة وهي ذات سلطان طاغي , وفوق ذلك كله اله بلا التزامات ولا كنيسة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #64
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي الإسلام وحياة البشرية

    الإسلام دين الفطرة, ومزيته العظمى أنه يساير الفطرة ويطابقها مطابقة كاملة
    وطريقة الإسلام في التربية هي معالجة الكائن البشري كله معالجة شاملة لا تترك منه شيئا ولا تغفل عن شيء . جسمه وعقله وروحه وحياته المادية والمعنوية وكل نشاطه على الأرض.
    إنه يأخذ الكائن البشري كله ويأخذه على ما هو عليه بفطرته الني خلقه الله عليها , لا يغفل عن شيء من هذه الفطرة ولا يفرض عليها شيئا ليس في تركيبها الأصيل.
    ويتناول هذه الفطرة في دقة بالغة فيعالج كل وتر منها وكل ما يصدر عنها ويضبطها الضبط الصحيح,
    إن الإسلام يعامل الكيان البشري كوحدة واحدة, وعلى الرغم ان في الإنسان جوانب ثابته وصور متغيره, لكن نتعجب اذا علمنا ان الثابت والمتطور فيه يكونان وحدة واحدة في النهاية , مترابطة متماسكة متحدة لا يمكن فصل بعضها عن بعض.
    العقل البشري يتطور , ينمو على الدوام , ولكنه مع تطوره لا يقفز وحده خارج كيان الإنسان ويتطور بمفرده, تاركا بقية النفس , وإنما يتطور وينمو وهو داخل الإطار الكلي للإنسان, سواء ذلك الإنسان الفرد أو الإنسان المتجمع في صورة مجتمع.
    وكذلك النمو الإقتصادي والإجتماعي والسياسي , كل شيء ينمو ويتطور وهو في النهاية داخل الكيان الثابت الذي لا يتغير جوهرة ,
    ومن هذا الخيط المزدوج يأخذ الإسلام الأمر وعلى اساسه يقيم نظامه للحياة البشرية.
    قال تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء : 1 )
    ان في هذه الآية الواحدة اربع قضايا متوالية تحدد الجانب الثابت من حياة البشرية.



    يتبــــــــــــــع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #65
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم)
    هنا نجد قضية الربوبية والخلق وهي القضية الرئيسية في التصور الإسلامي لأنها الحقيقة الأولى التي تنبثق منها كل الحقائق التالية وتعود اليها ومن ثم فهو الرب الذي ينبغي عبادته وحده .
    تلك حقيقة ازليه لا سبيل الى تغيرها, فكل التطور المادي والعلمي والإقتصادي لن يوجد خالقا جديدا ينسب اليه الخلق كله وخلق الإنسان خاصة غير الله.
    ثم ينتقل بعد ذلك الى القضية التالية, بعد قضية ربوبية الخالق ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ )
    وهي انه خلقنا من نفس واحده , تلك الحقيقه الثابته التي لا تغيرها التطورات كلها , إن الإنسان يرجع في تاريخه الى اصل واحد.
    إن وحدة البشرية حقيقة علمية تترتب عليها أمور خطيره في علاقات الناس بعضهم ببعض , أمور تغفلها النظم البشرية كلها ويذكرها الإسلام, وهي مشموله في قوله تعالى:يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات : 13 ) لم يقل ابيضكم او اكثركم حضاره,
    والقضية الثالثة هي قضية العلاقة بين الجنسين, وهي اخطر قضايا البشرية, (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) : إن الزوجين من نفس واحده قد رتب الإسلام عليها اي على هذه المشاركة نتائجها الطبيعية, فأعطى المرأة حق الملك والتصرف والكسب , والزواج والطلاق , وهي مصونة الأخلاق تقوم بهذا كله على مستوى انساني, هذه النفس الواحده التي قال تعالى عنها:(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم : 21 ), هنا نتساءل: لماذا خلق الله الأزواج؟ الآية هنا تحدد الحكمة او تشير الىبعض اتجاهاتها ( لتسكنوا اليها).
    فالقضية تقوم ابتداء على وجود رجل و وجود امرأة ومن ثم وجود تجاذب بينهما , وهنا تتداخل القضية هذه مع القضية الرابعة وهي قضية المجتمع(وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء )، إن ثبات العلاقة بين الجنسين وعدم خضوعها للتطور أمر تمليه الفطرة التي لا حيلة لأحد فيها , لقد اعطت الفطرة اجابتها واضحه في كل مرة انفلت فيها عقد الضوابط في علاقات الجنسين , إجابة
    واحده لا تتغير : الإنحلال الخلقي والإباحية الجنسية .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #66
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    [SIZE="6"]المجتمع جزء من الفطرة الثابته والعلاقة بين الفرد والمجتمع كذلك ثابته في عمومها , وكونها تقلبت في شتى العصور ذات اليمين وذات الشمال , فأخذت صورة فردية حادة أو جماعية حادة لا يعني أنه ليس لها مقياس من الفطرة ولا أنه مقياس غير ثابت وإنما يعني فقط أنها ككل شيء في الفطرة البشرية قابلة للإنحراف كقابليتها للإعتدال.
    والقانون الثابت الذي ينبغي أن يحكم علاقة الفرد بالمجتمع , هو أنهما ناشئان معا من النفس الواحده فليس أحدهما أقدس من الآخر وليس لأحدهما حرمات أكثر من الآخر.
    وعلى هذا الأساس تصان حرمات الجميع وحقوق الجميع.
    ومن ذلك نشأت في الإسلام نظرية الحدود أي العقوبات المحددة من الله ونشأ كذلك ثبات هذه الحدود.
    إن العقوبة في طبيعتها وفي ثباتها تخضع لهذه الحقيقة الثابته: وهي أن الرجال والنساء المكونين للمجتمع منبثون من ذات النفس الواحده ومن ثم فحقوقهم الإنسانية جميعا واحدة وحرماتهم واحدة.
    حرمة الدم وحرمة العرض وحرمة المال , حرمات متساوية وثابته لا تغيرها التطورات.
    وعقوبات العدوان على حرمات الدم والعرض والمال كذلك عقوبات ثابته لا تغيرها التطورات.
    وقد تحدث كثيرون عن التطور في النظر الى العقوبه , وتحذلق كثيرون وهم يشيرون الى ابحاث علم النفس الحديث والتحليلي خاصة في طبيعة الجريمة وأبحاث علم الإجتماع , تحدثوا كثيرا كثيرا, وقالوا عن العقوبات الإسلامية جهالات كثيرة , قسوة , رجعية, تأخر .... الخ.
    إن كل التطور والتقدم والتحضر لم يستطع ان يضيف جديدا لفكرة الإسلام بل لم يصل بعد الى عدالة الإسلام, ونظرته التربوية التوجيهية .
    إن الإسلام لا يبدأ بالعقوبة , ولكن بوقاية المجتمع من أسباب الجريمة ثم بعد أن يهيء الوقاية المطلوبة , بعد أن لا يعود هناك دافع معقول للجريمة يأخذ في تطبيق العقوبة.بل قد ذكر صاحب مصابيح السنة ما ينسب الى سعيد بن المسيب:( لأن يخطيء الإمام بالعفو خير من أن يخطيء بالعقوبه) , فأي عدالة , وماذا أضاف التطور والتقدم والتحضر الى تلك القمم العالية بل ماذا يمكن ان يضيف ؟
    لآبد لنا ان نثبت ان الحدود ثابته لأنها ترتكز على عوامل ثابته مع ما فيها من المرونة الإسلامية التي جعلها تتسع لجميع الحالات وتردها الى مقياس العدالة الثابت في جميع الأحوال.[/SIZE]
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #67
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    لقد حكمت الشريعة الإسلامية الأمة الإسلامية في كل القرون الماضية على الرغم من اختلاف الأزمنة والأمكنة والأجناء البشرية وهذا من أعظم الأدلة على سعة هذه الشريعة وكمالها.
    إن القوانين التي تحتاج الى تغير دائم وتعديل مستمر هي القوانين البشرية التي يتصف واضعوها بالجهل والعجز, أما الشريعة الاسلامية المنزلة من العليم الخبير الحكيم الذي احاط بكل شيء علما فلا يدركها ما يدرك القوانين .ولن تتوصل البشرية يوما اذا أنصفت الى أحكام افضل وأرقى من أحكام الشريعة الإسلامية., قال تعالى: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت : 42 )
    وكيف يأتي ما يبطل هذه الشريعة الالهية الربانية المنزلة من عند الله عزوجل جل جلاله.
    لقد عاشت الأمة الإسلامية في مختلف ديارها في القرنين الإخيرين فيما يسمى بفوضى القوانين , فلا يكاد يجف داد الحبر الذي وضعت به القوانين حتى يبدأ من جديد التفكير في التعديل لتلك القوانين, إن القوانين الوضعية من وضع البشر واراؤهم قابلة للخطأ والصواب وهي بالتالي قابلة للتغيير والتبديل وليس لها قدسية عند العباد , أما الشريعة الاسلامية قثابتة , إذ لا يحق للحكام والقضاة تغيرها وتبديلها .
    واستقرار القانون وثباته يؤدي الى اطمئنان الأفراد وأمنهم من التقلبات , كما يؤدي الى وضوح أسس العدالة والنظام لجميع افراد المجتمع , وهذا يؤدي الى الثقة والازدهار والتقدم الاجتماعي والاقتصادي وسيادة الأخلاق والآداب بسبب معرفة كل ذي حق حقة.
    والسر في دوام هذه الشريعة أمران:
    الأول: أن الله أراد ذلك وقدره , فقد ضمن الله لهذه الأمة في شريعتها شيئين:
    أ‌- حفظ الكتاب الذي هو مصدر الشريعة: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر : 9 )
    والسنة محفوظة بحفظ القران , لأنها شارحة ومبينة للكتاب فهي داخلة في الذكر الذي تكفل الله بحفظه.
    ب‌- ألا تجتمع هذه الأمة على ضلالة, فلا تزال طائفة من هذه الأمة ظاهرين على الحق كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم , ولايزال الله يبعث لهذه الأمة على {اس كل قرن من يجدد لها دينها.
    الثاني : أن هذه الشريعة تملك الخصائص التي تجعلها صالحة للحياة الانسانية مهما ترقت الحياة وتطورت.
    أغرم الباحثون والكتاب في هذا العصر بالبحث في تطور العلوم والحياة , حتى الانسان قالوا: إنه تطور من مخلوقات أدنى منه.
    ومن جملة ما زعموه أن الشريعة الاسلامية متطورة , فقد زعموا أن الأحكام الشرعية تتطور بتطور الحياة لتوافق أحكامها ما يستجد ويتغير من حياة الإنسان.
    وهذا الذي ذهبوا اليه يناقض ما سبق ان ذكرنا اعلى بأن الشريعة ثايتة دائمه, والصواب ان الشريعة واسعة مرنة, وهي لسعتها تسع الحياة الانسانية في كل العصور ,وهي تسع الحياة الانسانية مهما تطورت وهي تسمح للحياة الانسانية أن تتطور في ظلها.
    والشريعة الإسلامية مرنة في اصولها , ولا تعني مرونتها اطلاق يد رجل القانون من كل الضوابط ’ بل تعني عدم حصره في نطاق قواعد تفصيلية ضيقة قد تقصر عن حاجات الجماعة الانسانية المتطورة, فالفقية المسلم محدود, أولا وقبل كل شي بالحدود التي تفرضه عليه عقيدته , وهو محدود بذات الأفق الذي يحدده له مزاجه الفكري الذي لونته العقيدة , ثم هو محدود بالتزام القواعد القانونية التي وردت في القران ,و التشريع العام الذي جاءت به السنة.
    وعقد عمدت الشريعة الإسلامية في سبيل تحقيق هذا الى عدة امور , وقد جعلت هذه الوسائل الشريعة الاسلامية صالحة لحكم الانسانية مهما تطورت وترقت , ومن هذه الأمور التي راعتها الشريعة:
    1- خلو الشريعة الاسلامية من الشكليات والطقوس في وقت كان يتسم القانون بهذه السمه, كالقانون الروماني أو الشريعة اليهودية والنصرانية.
    2- مخاطبة هذه الشريعة فطرة الانسان والفطرة وصف مشترك بين سائر البشر, وهو مستقر في نفوسهم , مرتاضة عليه عقولهم ,احكام الشريعة الاسلامية مقبولة عند أهل العقول الراجحة من الناس الذين يستطيعون فهم مغزاها , فيتقبلون ما يأتيهم منها بنفوس مطمئنة وصدور منشرحة, فيتبنوها دون تردد ولا انقطاع. يقول سيد قطب رحمه الله :(إن هذه الرسالة تخاطب الانسان من وراء الظروف والبيئات والأزمنة فهي تخاطب فطرة الانسان التي لا تتبدل ولا تتحور ولا ينالها التغيير, (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (الروم : 30 )
    وفصل في هذه الرسالة شريعة تتناول حياة الانسان من جميع اطرافها وفي جميع جوانب نشاطها, وتضع لها المباديء الكلية والقواعد الأساسية فيما يتطور فيها ويتحور بتغير الزمان والمكان, وتضع لها الأحكام التفصيلية والقوانين الجزئية فيما لا يتطور ولا يتحور بتغيير الزمان والمكان, .. وكذلك كانت الشريعة بمبادئها الكلية وبأحكامها التفصيلية محتوية كل ما تحتاج اليه حياة الانسان منذ تلك الرسالة الى آخر الزمان, من ضوابط وتوجيهات وتشريعات وتنظيمات لكي تستمر وتنمو وتتطور وتتجدد حول هذا المحور وداخل هذا الإطار)( في ظلال القران)
    3- وضع أحكام هذه الشريعة لكل الأمم ولم يراع أحوال أمة من الأمم وبيئة من البيئات , من أجل هذا جعل الله هذه الشريعة مبنية على اعتبار الحكم والعلل التي هي من مدركات العقول , لا تختلف باختلاف الأمم والعوائد .
    4- أن كثيرا من النصوص القرآنية وردت على صورة تعبيرات كلية جامعة كقوله تعالى:
    (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) البقرة 185, وقوله تعالى:( وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) (البقرة : 205 )
    وقد وردت كثيرا من الأحاديث الأحاديث على هيئة قواعد عامة , كقول النبي صلى الله عليه وسلم :(إن دماءكم وأموالكم وأبشاركم عليكم حرام ) رواه البخاري في كتاب الفتن.وأحمد في المسند.
    5- والشريعة الاسلامية قابلة بأصولها وكلياتها للانطباق على مختلف الأحوال بحيث تساير أحكامها مختلف الأحوال دون حرج و لا مشقة ولا عسر ,فقد غير الاسلام بعض أحوال العرب والفرس والقبط والبربر وغيرهم من غير أن يجدوا حرجا ولا عسرا في الاقلاع عما نزعوه من قديم أحوالهم الباطلة ومن دون ان يلجؤوا الى الانسلاخ عما اعتادوه وتعارفوا عليه من العوائد المقبولة.
    6- أن الشريعة الاسلامية وضعت سبلا لعلاج ما يجد من أحكام , فقد شرعت الاجتهاد لتبين أحكام الأمور والمشكلات التي ليس لها حكم منصوص عليه في الشريعة , كما شرعت التعزيز لمعالجة الجرائم التي ينص الشارع عقوبة مقدرة لها.
    7- تركت الشريعة مجالا واسعا للعلماء والحكام كي يعالجوه بأرائهم وحكمتهم في ضوء التوجيهات القرآنية والنبوية العامة’ ألا وهو المباح فالقانون الاداري والقانون التجاري والبحري أغلبها تدخل في دائرة ما ترك لأهل الرأي من علماء الأمة وحكامها لتسييره وفق ما يرون أنه الأفضل والأصلح , ولكن لا يجعل هذا دينا يتعبد الله به , فاذا ترقت الحياة وعرف الناس طرقا أفضل للإدارة والتجارة كان لهم أن يرقوا أنظمتهم وإدارتهم لأن كل ذلك اجتهادات بشرية متروكة للناس.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    357
    آخر نشاط
    27-12-2014
    على الساعة
    04:19 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فى أختنا نضال وفى أخينا فى الله وحبيبنا مصعب
    وأضيف أنا ببساطة للحضارة الأسلامية فضل كبير على العالم وقبل الأستطراد لابد من مقدمة
    أولا أعترف العالم الأخر بفضل الحضارة الأسلامية
    نجد ذلك مكتوبا فى مكتبة الكونجرس الأمريكى ونجده فى كتابات المفكرين الغربيين
    حتى المعادين للأسلام كعقيدة
    وقد شبه الكاتب التركى الشهير أورهان باموك فضل الحضارة الأسلامية على الغرب
    بشيخ جليل وجد صبيا أشقر فى رحلة بحرية فأنقذه من الموت وأخذه الى بيته وأطعمه وسقاه ورباه وعلمه والحق يقال لقد كان الصبى ذكيا سريع البديهة فتعلم الكثير من الشيخ الهرم. والشيخ هنا هو الحضارة المسلمة والصبى هو النهضة الأوربية فى القرون الوسطى التى لم تكن لتحدث أصلا لولا أفكار ابن رشد ولم يكن العلم البشرى سيصل الى مانراه اليوم لولا البيرونى وابن الهيثم ومئات العباقرة الذين أنتجتهم أرض
    المسلمين.
    ولابد أن نؤكد على أن هذه الحضارة العظيمة قامت على أساس واحد
    الأسلام بكتاب الله الذى يدعو للعقل والعلم والتفكير
    وسنة رسوله التى تمثل القدوة والمثل لكل مسلم
    وهى الحضارة الوحيدة فى التاريخ الى قامت على أساس الدين وحده
    فالحضارة المسيحية أحتاجت لتأخذ من الأمم السابقة والعقائد والتقاليد والفكر الذى سبقها لتعيش حتى أن كنيسة روما كانت تتبنى النظرة البطلمية عن الأرض وتعتبر الخروج عنها كفرا ( والتى تقوم على أن الأرض مربعة ومحمولة على ظهر ثور )
    متابع بأذن الله

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    357
    آخر نشاط
    27-12-2014
    على الساعة
    04:19 PM

    افتراضي

    كان الأسلام العظيم داعيا وداعما للحضارة
    حيث أنه أكثر الأديان مخاطبة للعقل ودعوة للعمل والبناء والتعمير
    ومنذ بدأت الفتوحات الأسلامية جاءت معها العمران والتحضر
    ولما انقلب الزمان ودار كان الأوربيون يتعلمون من هذه الحضارة العظيمة
    ان ارسطو وجيليانيوس وغيرهم كانوا مفكرين وعلماء غربيين
    ولكن الغرب لم يستطع أستيعاب فكرهم الا من خلال الفكر العربى الأسلامى فى الأندلس
    والشام وغيرها.
    وعندما أبتعد المسلمون عن أساس دينهم ألا وهو أتباع كتاب الله وسنة رسوله
    وطلب الأخرة والعلم كما أمرهم الأسلام
    وتحولو الى طلب الدنيا والى الشهوات والرذائل وتوافه الأمور
    وصمتوا عن الأستبداد والقهر وغياب الشورى
    كانت حركة التنوير تغزو أوربا مستفيضة من حضارة الأندلس القريبة
    وسرعان ما تحولت حركة التنوير من مجرد أصلاح فقهى وفكرى واجتهادى
    الى حركة أصلاح فى كل المجالات
    بينما غرق العالم الأسلامى فى الظلام
    وللأسف الشديد لا يزال غارقا الى الأن رغم مرور القرون الطويلة
    ولا زلنا ننتظر أستيقاظ العقل المسلم الصحيح كما علمنا الأسلام

  10. #70
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    لقد حقق الإسلام أعظم انتصاراته عندما دخل النصارى الشرقيون فيه افواجا, بشهادة المنصفين من علماء الغرب بسبب الإفلاس الذاتي للعقائد المسيحية , بعد أن شوهتها الثقافة الهيلينية فأخرجتها عن بساطة التوحيد وجعلتها عاجزة عن تلبية الاحتياجات الإيمانية والروحية للإنسان , وكما يقول (كيتاني Caetani)*:( فإن انتشار الإسلام بين نصارى الكنائس الشرقية انما كان نتيجة شعور باستياء من السفسطة المذهبية التي جلبتها الروح الهلينية الى اللاهوت المسيحي, أما الشرق الذي عرف بحبة للأفكار الواضحة البسيطة , فقد كانت الثقافة الهلينية وبالا عليه من الوجهة الدينية لأنها أحالت تعاليم المسيح البسيطة السامية الى عقيدة محفوفة بمذاهب عويصة, مليئة بالشكوك والشبهات , فأدى ذلك الى خلق شعور من اليأس , بل زعزع أصول العقيدة الدينية ذاتها ,فلما أهلت آخر الأمر أنباء الوحي الجديد فجأة من الصحراء , لم تعد تلك المسيحية الشرقية التي أختلطت بالغش والزيف وتمزقت بفعل الإنقسامات الداخليه ,وتزعزعت قواعدها الأساسية واستولى على رجالها اليأس والقنوط من مثل هذا الريب , لم تعد المسيحية بعد ذلك قادرة على مقاومة إغراء هذا الدين الجديد الذي بدد بضربة من ضرباته كل الشكوك التافهة وقدم مزايا جليلة الى جانب مبادئه الواضحة البسيطة التي لا تقبل الجدل , وحينئذ ترك الشرق المسيح وارتمى في أحضان نبي العرب) ...... هذا تعبيره وأقول بل هو نبي العالم صلى الله عليه وسلم.
    لقد اقبل الناس على الإسلام الذي رأوه دون أي محاولة للإرغام والأضطهاد,,, كما يقول أرنولد في كتابه الدعوة الى الإسلام.

    ------------------------------------------------------------------
    *) مستشرق ايطالي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 7 من 12 الأولىالأولى ... 6 7 8 ... الأخيرةالأخيرة

لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية


LinkBacks (?)

  1. 19-02-2011, 11:44 PM
  2. 19-02-2011, 11:03 PM
  3. 19-02-2011, 10:59 PM
  4. 19-02-2011, 10:56 PM
  5. 26-01-2010, 09:11 PM
  6. 23-01-2010, 05:56 AM
  7. 23-01-2010, 12:25 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا نقول اغه لاطفالنا
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-03-2010, 02:00 AM
  2. لماذا نقول الحمد لله بعد العطس؟؟
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-02-2010, 02:07 AM
  3. لماذا أعتنقوا الأسلام
    بواسطة خليل محمد تبان مشوح في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-10-2009, 03:23 PM
  4. الذى حرف الانجيل و التوراة ؟و لماذا؟وكيف ؟
    بواسطة جمال البليدي في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 01-07-2007, 08:28 PM
  5. لماذا نقول دين الاسلام دين الفطرة؟
    بواسطة ابن الاسلام في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 30-10-2005, 08:17 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية

لماذا نقول الأسلام فقط والباقى ضلال وكيف نواجه المخططات التبشيرية