النصرانية في ضوء العلم والعقل

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

النصرانية في ضوء العلم والعقل

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: النصرانية في ضوء العلم والعقل

  1. #1
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    النصرانية في ضوء العلم والعقل

    من متدى الجامع القديم
    Jesus is Muslim كتب في : Dec 28 2003, 09:21 AM
    ن كتاب النصرانية وكتبها في ضوء العلم والعقل للاستاذ adam35_4 وهذه بعض الفصول وسنضع البقية بين فترة واخرى ونسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفع بهذا الكتاب وان يجزي اخونا ادم خير الجزاء ويوفقه ويبارك فيه.



    _________________

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة

    الحمدُ لله رب العالمين, قيُّـوم السموات والأرضين, خالـق الخلق أجمعين, مالـك يوم الدين, الذي لا يعبد بحق سواه, ولا يحصى مداه, والذي أرجو رضاه, الحمد لله فاطر السموات, الحمد لله رافع السموات, الحمد لله الذي لا تختلف عليه اللغات.
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حقّـاً حقّـا, و أشهد أنه الملك القدُّوس له الأسماء الحسنى تعبُّداً ورِقَّـا, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, خاتم الأنبياء وإمام المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين, وهدىً للناس أجمعين, بالمحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك, صلى الله عليه وعلى آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا.
    وبعد ..
    يقول الله تبارك وتعالى:
    " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِد ٌسُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ." ( 1 )

    ان شريعة الله عزّ و جل هي التوحيد الخالص له سبحانه وتعالى والذي تتابع على ذكره الانبياء منذ أبونا آدم عليه السلام وحتى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, وقد عاش آدم عليه السلام ومن بعده ذريته عشرة قرون وهم على طاعة الله، وتوحيده ، ثم تسرب الشرك ، وعُبِد غير الله مع الله ؛ فبعث الله تبارك وتعالى أول رسله وهو نوح - عليه السلام - يدعو الناس إلى عبادة الله ، ونبذ الشرك. ثم تتابع الأنبياء والرسل من بعده للدعوة إلى الإسلام ، الدين الذي ارتضاه الله في كل عصر وحين، وهو عبادة الله وحده ، ونبذ ما يعبد من دونه.
    فدين الأنبياء والمرسلين كإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وموسى ، وداود ، و سليمان وعيسى - عليهم السلام دين واحد وإن كان لكل منهم شرعة ومنهاج .
    وقد اصطفى الله بني إسرائيل من بين البشر فكان منهم الكثير من الانبياء, ولكن بعد كفرهم وقتلهم الانبياء ومحاولتهم قتل المسيح وكفرهم به وطعنهم في شرف أمه، تحول الاصطفاء إلى غيرهم ولم يكن بعد عيسى نبي من بني إسرائيل, فكان أن اصطفى الله - عز وجل - محمداً - صلى الله عليه وسلم - ليكون خاتماً للأنبياء ، والمرسلين ، ولتكون رسالته هي الخاتمة ، وكتابه الذي أنزل إليه وهو القرآن هو رسالة الله الأخيرة للبشرية.

    ان الرسالة التي انزلها الله تبارك وتعالى على عيسى عليه السلام, رسالة مكملة لرسالة موسى عليه السلام و متممه لما جاء في التوراة من تعاليم, فقد ولد عليه السلام وعاش في بيئة يهودية وبدأ دعوته في اقليم الجليل لليهود ايضا, داعية إلى التوحيد, لكنها واجهت الكثير من الصعوبات والأذى والاضطهاد مما أدى إلى ضياع الأصول وامتداد يد التحريف والتأليف إليهـا, ففقـدت أصولها وامتزجت بالمعتقدات الوثنية كالبوذية والهندوسية, وبالخرافات والفلسفة الاغريقية ومرت بمراحل و أطوار تاريخية مختلفة, انتقلت فيها من رسالة منزلة من عند الله سبحانه و تعالى تدعو الى الوحدانية , إلى ديانة محرفة و مبدلة صنعتها مجامع القساوسة والكهنة وفق رغبات أهل الغنى والضلال من الملوك ورجال السياسة, تؤمن بالوثنية وتدعو إلى الشرك وتقول بان الله – جل وعلا – ثالث ثلاثة.
    وانساحت النصرانية المحرفة في الأرض تنشر نحلتها بسيف القهر حينا، وبسيف الجوع والحاجة حينا
    آخر، وملأت جيوشهم البيضاء بلاد المسلمين تقدم لهم الدواء بيد والإنجيل بالأخرى، فلا خلاص لك أيها المحتاج إلا بالإذعان لتلك العقيدة الفاسدة المحرفة والتي تزعم صلب السيد المسيح عليه السلام وفداءه للبشرية وتخليصه لها من الخطايا.
    ان الحملات التبشيرية التي اقتحمت البلاد الاسلامية وخاصة بعض دول اسيا كماليزيا وبنغلادش واندونيسيا, وغير الاسلامية كالصين وبعض الدول الافريقية, لتعتبر خطرا جسيما على الأمة الاسلامية دينيا واقتصاديا وسياسيا , فهي تهدف الى زعزعة الإيمان والعقيدة الاسلامية في صدور المسلمين ما استطاعت إلى ذلك سبيلا..
    ويتنادى الغيورون لوقف هذا الطوفان وتبيان الحقيقة وإماطة اللثام عن حقيقة هذا الدين المطعم بوثنيات الأمم وخرافاتهم، وما طرأ عليها من تغيير وتحريف, إذ هو أولى الواجبات، ودرة الأعمال الصالحات، وهو واجب الوقت الذي لا فكاك عنه، ولا أهم بعد الإيمان منه.
    لذا وجدت نفسي مدفوعا بواجب الانتماء للإسلام والغيرة على إخواني المسلمين الذين يسقطون في براثن الجوع والتنصير، رأيت لزاماً علي التصدي لمناقشة بعض ما يهرف به دعاة الضلالة الذين يحملون الإنجيل في كف ولقمة الطعام في كف، ورأيت أن أسهم في كشف حقيقتهم فاخترت الحديث عن الكتاب المقدس والعقيدة النصرانية ليكون موضوع أطروحتي لنيل درجة الماجستير لكشف الحقيقة وتبيانها وإقامة حجة الله على خلقه، ولتعريف القارئ بحقيقة هذا الكتاب وما ورد فيه، وحقيقة النصرانية وما فيها من بدع وضلال.

    وأودُّ أن أنوِّه بأن هذا البحث هو خلاصة دراساتي المطولة مستنداً الى رأي الثقـاة من العلماء المعروفين, كما وأني لم أقصد أي تجريح أو إهانة لأي من النصارى, وإنما يهمني إظهار الحقيقة والحقيقة وحدها .

    و إنني أتمنى من الله العلي القدير بأن يكون هذا البحث موفياً بالغرض, عميق الدلالـة, قاطع البرهان, ليكون رداً على اليهودية و النصرانية التي ناصبت الاسلام العداء منذ إشراق نوره كشعلة للإيمان أضاءت الدنيا وملحمة كبرى غيرت مجرى التاريخ وحتى يومنا هذا, و بعد أن كشف الاسلام عَبَثُ أحبارها وكهنتها ورهبانها بمعالمها و أصولها و تعاليمها.
    وأسال الله عز وجل ان يتقبل مني هذا العمل خالصا لوجهه الكريم عسى ان يشرح الله بما فيه صدرا والله الموفق و الهادي إلى أقوم سبيل..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    Jesus is Muslim كتب في : Dec 28 2003, 09:22 AM
    تمهيد

    يزعم النصارى أن كتابهم - الذي يتداولونه و يقرأونه باعتباره المرجع الوحيد لعقيدتهم- بدون أدنى شك كلام الله الذي أوحى به إلى رسلهم و حواريي السيد المسيح عليه السلام, حيث انهم يؤمنون بأن الكتاب المقدس يتميز عن سائر الكتب بأنه كلمة الله و قاعدة الإيمان والحياة العملية لجميع البشر.
    وقبل مئة واربعين سنة تقريبا صرح القسيس ديان برجون في كنيسته ساينت ماري باكسفورد بأن الكتاب المقدس ليس الا كلام ذلك العظيم الجالس على العرش , كل اصحاح, وكل سفر, وكل آية فيه وكل حرف فيه هو من العلي القدوس الواحد العظيم .

    بينما يظهر لقارئ الكتاب المقدس أنه من المستحيل أن يكون الله مؤلفه أو موحيه بكامله, وأنه محرف معدل عدا أنه لا يذكر في الكتاب بعهديه القديم او الجديد ولا بجملة صريحة واحدة أن الله هو مؤلفها أو أنه أوحى لمؤلفيها, وحتى بالحديث عن الكتاب نفسه فليس هناك و لو جملة واحدة أيضا بأن الكتاب ينعت نفسه بالقداسة.

    إن كون كتاب النصارى كتبه و ألفه بشر كثيرون لا يحصون, ليخلق الكثير من التناقضات والاختلافات التي أدت وتؤدي إلى وجود هذا العدد الكبير من العقائد والطوائف النصرانية المختلفة, ليس هذا فحسب, بل أن هذه الكتب – حتى ولو عدِّلت - بتناقضاتها و اختلافاتها و إباحتها وأمرها بالفحشاء والمنكر وتشجيعها لخدش الحياء العام و الاباحية ( هوشع 1 : 2 )-(هوشع 4 : 14 – 15)-(حزقيال 23 : 2 – 12 ) ( نشيد الانشاد 1 : 13 , 2 : 1 ) ناهيك عن زنا المحارم ( تكوين 19 : 31 – 36 ) ( صموئيل الثاني 13 : 1 – 24 ), ووصفها الله جل وعلا بالضعف حينا ( تكوين 32 : 22 – 30 ) و الجهل حينا ( اخبار الايام الاول 1 : 25 ) ( تكوين 1 : 1 – 29 ) والتعصب والظلم حينا آخر ( يشوع 6 : 21 ) ( خروج 20 : 5 ) وجعله موضع سخرية ( اشعياء 7 : 18 ) حتى أنهم يقولون أنه تخرج النار من فمه و أن الدخان ينساب من أنفه ( المزمور 18 :8 ) وأنه يحب رائحة الشواء ( تكوين 8 : 20 – 21 ) و كذلك إتهامهم للأنبياء عليهم السلام بأفعال يخجل القلم أن يخطها ( تكوين 19 : 31 – 36 ) , ( صموئيل الثاني 11 : 2 – 15 ) , ( الملوك الاول 11 : 1 – 9 ) , (صموئيل الثاني 13 : 1 –24 ) , لتدعوا الكثيرين من المفكرين النصارى إلى الإلحاد و القلة منهم فقط للبحث عن الحقيقة.
    كيف يعقل انسان ما بأن هذا الكتاب موحى به من عند الله عز و جل بعد أن يطلع على كل ما ذكر و يجده مثبتا فيه؟.
    كما تتعرض أسفار الكتاب المقدس لنقد واسع من رجال الاختصاص من حيث تحديد مصادرها و تأليفها و قيمتها التاريخية والتحريفات والتناقضات الموجودة فيها,مما اجبر الباحثين من النصارى وغيرهم في العصر الحديث على الخوض العميق في ذلك الكتاب, اما بغرص تبرير هذه التناقضات أو بغرض الكشف عنها, كما وأجبر الكثير منهم على كتابة كتب تطعن في هذه الأناجيل وتثبت تحريفها وخروجها عن مستوى القبول لدى أي عقل بشري , أذكر على سبيل المثال لا الحصر:

    • ذكر W.P.Ball و G.W Fotee في كتابهما The bible the handy book
    و كلاهما ملحد , هذا الكتاب الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1982 عن , The Atheist press :

    " إن الأسباب التي تجبرني على إنكار الإله أو حتى وجوده, السخافة والبذاءة والتناقضات والنبوءات الكاذبة ومخالفة الاله لعهوده وعدم الوفاء بها والمستحيلات والخرافات الموجودة في الكتاب المقدس" .

    • Robert.G Ingersol ذكر في مقدمة كتابه المسمى
    the inspiration of the bible few reasons for doubting
    بعض الأسباب التي تدعو للشك في أن الكتاب المقدس كتابا سماويا :

    " إنني أضع في هذا الكتاب أكثر من 60 سببا تثبت أن الكتاب المقدس ليس أكثر من كتاب تاريخ محرف كتبه وألفه بشر و ليس سماويا على الاطلاق" .

    • Dr.Charle Jenibere شارل جينيبير, أستاذ و رئيس قسم الأديان بجامعة باريس و الذي أمضى نصف قرن من الزمان في دراسة الأديان خاصة النصرانية دراسة الباحث المتعمق إلى أن أصدر كتابه : المسيحية نشأتها و تطورها الذي يقع في 600 صفحة.

    ذكر فيما يتعلق بالأناجيل :
    " أن تصفح الأناجيل و قراءتها تكفي لاقناعنا أن مؤلفيها قد وصلوا إلي تركيبات واضحة التعارض للأحداث, مما يثبت أنهم لم يلتمسوا الحقيقة الواقعية بل على العكس فقد اتبع كل كاتب هواه لاثبات البنوة و التثليث, فان انتهت هاتان العقيدتان انتهت النصرانية".

    • جاء في دائرة المعارف البريطانية Encyclopedia Britannica التي قام بكتابتها أكثر من 500 عالم نصراني:

    " ان انجيل يوحنا ولا شك كتاب مزور, أراد كاتبه مضادة اثنين من الحواريين أحدهما بالاخر هما يوحنا ومتى, وأن هذا الكاتب لم يكن قطعا يوحنا الحواري و هو غير معروف ".

    • موريس بوكاي : الذي كان نصرانيا واعتنق الاسلام , ذكر في كتابه دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة:

    " إن الكتاب المقدس مكون من اسفار متعددة للغاية, وقد اعتراها الكثير من التعديلات عبر التاريخ, وتحتوي على مغالطات تاريخية وتناقضات علمية ومغايرات أخلاقية لا يمكن أن تصدر عن اله " .

    • المجمع الفاتيكاني الثاني: 1962- 1965

    " أسفار العهد الجديد كتبت بإلهام من الروح القدس غير أن هذه الأسفار تحتوي على نقائض و أباطيل و مع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي ".


    • المستشرق الرسـام الفرنسي إيثين دينيه

    " إن نصوص الأناجيل تبعث في النفس الشك من حيث صحتها ودقتها و ما هي منقولة عنه, لأن الانجيل الموحى به من الله إلى المسيح عليه السلام بلغته وبلغة قومه ضاع و اندثر و لم يبق له أي أثر, او انه أبيد ".

    • دائرة المعارف الفرنسية :

    " إن الأناجيل المعتمدة لدى النصارى ما ظهرت إلا بعد ثلاثة قرون من تاريخ المسيح, وهي متعارضة متناقضة مجهولة الأصل والتاريخ, بل أنه وقع الخلاف بينهم في مؤلفيها و اللغات التي ألفت بها , وإن نسخها الأصلية فقدت ".

    • العالم جيرارد تومسون :
    " ان كل التعديلات التي جرت على الكتاب المقدس, ما كانت الا لاثبات ان هذه الديانة ديانة معقولة, بيد أن هذه التعديلات سوف تؤدي الى القضاء عليها, لأن الدليل الوحيد هو الكتاب المقدس, وهو لا يثبت ذلك بل العكس, ولن تثبت هذه العقيدة الا بالحذف أوالزياده ".

    • الأب عبد الواحد داوود الأشوري:

    " إنه لمن الحق أن نعترف أن هناك تيارين مختلفين في الأناجيل- الأول يصور المسيح بصورته الحقيقية وهذا واضح في كتب متى و مرقص ولوقا, ويظهر ذلك في الطبعات الأولى لها, ولكنه تغير في الطبعات الثانية والثالثة وما بعدها, فقلبوا المعلم وجعلوه رباً وإلها ًنازلاً من السماء إلى الأرض, ومن العجيب ان يعتقد المسيحيون أن هذا السر اللاهوتي وهو خطيئة آدم وغضب الله على الجنس البشري بسببهـا, ظل مكتوماً عن كل الأنبياء السابقين ولم يكتشفه إلا الكنيسة بعد حادثة الصلب المزعومة ".


    • أدولف.هرنك – في كتابه تاريخ العقيدة

    " إن كثيرا من القدماء كانوا شاكين في أجزاء كبيرة من أناجيلنا هذه و لكن من المسلم به أن هناك إنجيلا أنزله الله على المسيح, ولكن أين هذا الإنجيل وإلى ماذا صار أمره ؟ لا أحد يعرف الإجابة لأن المسيح لم يترك سطرا واحدا بهيئة كتاب " .

    • مجلة – The Plain Truth والتي يوزع منها الملايين من النسخ شهريا مجانا ذكرت في عددها الصادر في أكتوبر 1977:

    " إن قراءة قصص الكتاب المقدس لللأطفال قد تتيح الفرص والمناسبات لمناقشة الدرس العملي لممارسة الجنس, وإذا لم يهذب الكتاب المقدس, أو لم يحذف منه قبل نشره ما يعتبر مثيرا للاعتراض, لاحتوائه على عبارات مخلة بالأخلاق والفضيلة, فيجب أن يخضع لنظام التصنيف وفقا لأسس رقابية مثل التي تخضع لها أفلام السينما, فلا يسمح بقراءته لمن هم دون سن الثامنة عشر" .


    • العالم و الفيلسوف برنارد شو

    "إن الكتاب المقدس هو أخطر كتاب على وجه الأرض ويجب أن لا تصل أيدي أطفالكم إليه, و يجب أن تضعوه في خزانة و تغلقوا عليه بالقفل و المفتاح".

    وعندما يسأل رجال الدين المسيحي عن هذه التحريفات والتعديلات يأتي جوابهم :
    " إن كل تعديل يصبح مشروعا طالما أن هناك هدف أو مرمى ديني وطالما أن المضمون لم يتغير, وبما أن الكتب المقدسة متفقة في المعنى وواحدة في الغاية فهي صحيحة ولو اختلفت ".
    إن أي تعديل لأي كتاب بعد كتابته و نشره, لهو إثبات أنه وجد به خطأ ما , بشكل أو بآخر, و إن هذا التعديل يهدف إلى اخراج الكتاب بطريقة أفضل, لذلك نجد مثلا في مطلع بعض الكتب هذه الجملة المألوفة
    ( طبعة جديدة منقحة ) أو (طبعة معدلة).

    فكيف بكتاب النصارى الذي لا تكاد تحصى عدد المرات التي عدل فيها؟
    لقد عدل النصارى هذا الكتاب ولا زالوا يعدلونه تعديل بعد تعديل بعد تعديل(1) في محاولة منهم لاقناع عامتهم بأن هذا الكتاب مقدس و أنه موحى به من الله جل وعلا, ولكنهم نسوا أو تناسوا أن هذه التعديلات ماهي إلا أدلة واضحة ضدهم لاثبات بأن هذه الكتب ليست سماوية أو موحى بها من الله سبحانه و تعالى, فليس من المعقول أو المقبول عقليا ومنطقيا (أن يعدل المخلوق كلام الخالق).
    إن نشر هذه الأفكار بين عامة النصارى لا يعد أكثر من استخفاف بعقولهم ونوع من أنواع الدجل, إما للحصول أو البقاء في مركز اجتماعي معين , أو بغرض الكسب المادي. لأنها افكار ومعتقدات لا تعرض على من يحترم عقله و فكره و لا يقبلها من يرجو لقاء ربه و اليوم الاخر ولا يبيع دينه بدنياه.
    كما يقول كل من الأنبا شنودة الثالث والحبر الأنبا دموماديوس أسقف الجيزة في كتاب استحالة تحريف الكتاب المقدس الذي صدر عن كنيسة القديسة دميانة:
    " لقد أوصى مجمع السنهدرين (المجمع اليهودي) بالحرص الشديد على حفظ الكتاب المقدس وقداسته و سلامته من التحريف, فقد وضعوا الوصايا التالية للكتبة :
    1. احترس من القضاء
    2. علم كثيرين
    3. كن حصنا حصينا للتوراه
    و على هذا الأساس سلمت الوديعة من جيل إلى جيل, حتى أنهم كانوا يعرفون عدد مرات تكرار كل حرف من الحروف في كل إصحاح أو جزء ثم عدد تكرار ذلك الحرف في السفر ثم في الكتاب المقدس بأكمله فمثلا حرف الألف ورد في التوراه 42377 مرة , و حرف الباء ورد 38218 مرة... و هكذا, نجد ان الحرص المتناهي على سلامة الكتاب المقدس جعلهم يرتبون احصاءات بعدد الاصحاحات والأيات والكلمات والحروف أيضا, حتى لا يتطرق الشك بأي صورة من الصور إلى صحة وسلامة الكتاب المقدس, فكيف يعقل أن اليهود الذين وضعوا القوانين الحازمة على كتبة الناموس يقومون بتحريف الكتاب المقدس ؟؟
    إن إلقاء نظرة على هذه القوانين سوف يرد هذا الادعاء بالرد القاطع, ومن هذه القوانين:
    1. قبل أن تكتب كلمة واحدة من الكتاب المقدس عليك أن تغسل جسدك و تلبس الثياب العبرانية وتجهز نفسك بالأفكار الخشوعية.
    2. الرقوق التي تكتب عليها لابد و أن تكون من جلود الحيوانات الطاهرة شرعا
    3. الحبر الذي تكتب به يجب أن يكون أسودا نقيا مجهزا من خليط الكتان و الكربون و العسل.
    4 .حتى ولو أنك تحفظ كتاب الوحي عن ظهر قلب فلا تكتب كلمة واحدة من ذاكرتك بل ارفع عينيك إلى نسختك والفظ الكلمة بصوت عال قبل أن تخطها.
    5 . قبل أن تكتب لقبا من الألقاب التي يلقب بها الله, عليك أن تغسل قلمك, وقبل أن تكتب اسم الاله الأعظم اغسل جسدك.
    6. بعد الانتهاء من نسخ نسختك ومراجعتها إذا وجدت بها ثلاثة أخطاء فيجب عليك أن تعدم تلك النسخة.
    إضافة إلى ما سبق فقد فرض على كل ناسخ أن يعد حروف كتابه وكم حرفا سيكتب في الصفحة قبل أن يبدأ بالكتابة, و منع من التحدث أثناء الكتابة, ومن لا يقدر على ذلك عليه أن يخرج من صفوف نساخ الوحي الالهي, فهل بعد هذا يتجاسر ويتجرأ أحد و يقول بأن اليهود قد حرفوا الكتاب المقدس ؟؟ (1)

    ليسأل النصارى أنفسهم, كم واحدا منهم قرأ ذلك الكتاب كاملا, و هم ما يزيد عددهم عن 1200 مليون نصراني ؟ إن الجواب سيكون محرجا لمن لم يقرأه, و أكثر إحراجا لمن قرأه لأنه بالتأكيد قد قابل أشياء يرفضها العقل والدين والعلم, فكيف يقتنع بأن هذا الكتاب كلام الله سبحانه وتعالى الذي خلق العلم والعقل وأنزل الدين, وكتاب النصارى أشهر من أن يعرف بتحريفه و تناقضه وبعده عن كونه كلاما موحى أو تعاليما إلهية و أنه بدون شك محرف ؟.

    فلنلق نظرة على هذا الكتاب ونرى ماذا سيقابلنا, ولندع الكتاب يتحدث عن نفسه, وأعني بالنظرة النظرة الفاحصة الثاقبة التي تكشف لنا عن أشياء لا يستطيع اكتشافها الشخص العادي الذي يزور الكنيسة و تقرأ عليه مختارات معينة من هذا الكتاب, ولكن يعرفها الشخص الذي يقرأه بتمعن وروية وفهم, قراءة من يبحث عن الحقيقة لذاتها.
    وسوف نجد الكثير الكثير من الأمور التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن كتاب النصارى محرف ومعدل ومتناقض ولا يمكن أن يكون صدر عن الله عز وجل ولا أوحى به إلى رسله بكامله, وهذا يعني أن فيه بعض التعاليم الالهية, ولكن كيف بالامكان أن نحكم عليها حيث أن تحريف اي كتاب يبطل مصداقيته.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    Dec 28 2003, 09:23 AM

    الباب الاول : الفصل الاول
    نبذة عن تاريخ الديانة المسيحية و نشأة المجامع المسكونية

    التعريف بالديانة المسيحية : ( )
    هي الرسالة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على سيدنا عيسى عليه السلام, ابن مريم البتول ابنة عمران أحد عظماء بني اسرائيل نذرتها أمها لله تعالى, وكفلها زكريا أحد أنبياء بني إسرائيل وزوج خالتها, فكانت عابدة لله تعالى حملت بعيسى عليه السلام من غير زوج بقدرة الله تعالى وولدته في مدينة بيت لحم بفلسطين.
    فاتهمها بنو اسرائيل بالزنا , حيث اتهموها ان يوسف النجار عشيقها وانها حبلت منه بعيسى عليه السلام, فأنطقه الله تعالى في المهد كدليل على براءة أمه السيدة العذراء عليها السلام من ذلك الاتهام, فكان ميلاده حدثا عجيبا مخالفا للعرف والطبيعة ليلقي درسا على بني اسرائيل الذي غرقوا في الماديات والابتعاد عن الطريق القويم .
    وهي رسالة مكملة لرسالة موسى عليه السلام و متممه لما جاء في التوراه من تعاليم كما ورد في:
    متى 5 : 17. لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل.
    متى 15: 24 فاجاب وقال لم أرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة.

    متى 10: 5 . هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع واوصاهم قائلا.الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا. 6 بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة.

    أعمال الرسل 10: 36 الكلمة التي ارسلها الى بني اسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح.

    وقد أيد الله تعالى عيسى عليه السلام بعدد من المعجزات ( ) الخارقة التي تثبت نبوته. فكان المسيح عليه السلام يبرئ الأكمه والأبرص باذن الله , و يحيي الموتى باذن الله .


    1- عهد المسيح عليه السلام:

    بعد انحراف بني اسرائيل وابتعادهم عن الشريعة التي أرسلها الله على يد موسى عليه السلام, فكانوا يؤمنون أن الثواب والعقاب يكونان في الدنيا, وفشا فيهم الاعتقاد بأن الرهبان ودعائهم يضمن لهم الغفران, بعد هذا كله, جاءت دعوة المسيح عليه السلام على أساس أنه لا وساطة بين الخالق والمخلوق, داعية إلى توحيد الله عز وجل, فلا رب غيره ولا معبود سواه, وكان يأمر بالايمان باليوم الاخر وأن الحياة الآخرة هي الغاية السامية لبني الانسان.

    لم يقتنع اليهود برسالة المسيح عليه السلام وأنكروها, لزعمهم أن لهم منزلة دينية لا يساميهم فيها أحد, فكانت مثلا طائفة - السامرة- تعامل معاملة المنبوذ, لأنهم لم يكونوا من بني إسرائيل, وكان اليهود يجعلون للرهبان والأحبار و علماء الدين المنزلة المرموقة العالية والمكانة السامية, فلما جاء عيسى عليه السلام وسوى بين البشر, أنكروا عليه ذلك وناصبوه العداء, لذلك كانت مهمته شاقة, ولم يؤمن بها إلا القليل منهم و هم الضعفاء والفقراء.
    وتآمر اليهود على قتله برئاسة الحبر الأكبراليهودي كايفاس ( قيافا) , واثاروا عليه الحاكم بيلاطيس لكنه تجاهلهم أولا, لانه لم يجد في التهمة الموجهة اليه ما يستحق الموت حسب قانون الدولة الروماني, حيث ان اليهود نسبوا الى المسيح عليه السلام تهمة ادعائه انه ابن الله , فلفقوا اليه تهمة اخرى وهي زعمه بانه سيصبح الملك, وأقاموا له الدسائس و الحيل إلى أن اصدر بيلاطيس الأمر بالقبض عليه وإصدار حكم الإعدام ضده.

    اختفى عيسى عليه السلام عن الناس و الجنود الرومان إلى أن دل عليه يهوذا الاسخريوطي, فألقى الله تعالى شبه عيسى عليه السلام وصورته عليه, فنفذ فيه حكم الاعدام صلبا بدلا ًمن عيسى عليه السلام حيث رفعه الله إليه, على أنه سينزل قبل قيام الساعة , ليحكم بالاسلام و يقتل الخنزير ويكسر الصليب.
    2 - عصر التبشير- العصر الرسولي- :
    لقد اختار السيد المسيح عليه السلام ممن آمن به اثني عشر تلميذا هم :
    1. سمعان المعروف باسم بطرس
    2. أندراوس أخو سمعان
    3. يعقوب بن زبدي
    4. يوحنا أخو يعقوب
    5. فيليبس
    6. برنو لماوس
    7. توما
    8. متى العشار
    9. يعقوب بن حلفي
    10. لباروس الملقب تداوس
    11. سمعان القانوني ( الملقب بالغيور)
    12. يهوذا الأسخريوطي.

    وهناك أيضا التلاميذ السبعون الذين يقال بأن المسيح قد اختارهم وأرسلهم ليعلموا المسيحية في البلاد اللتي كان يقطنها بنو اسرائيل.

    ومضى عهد المسيح عليه السلام والنصرانية تلتزم بقاعدة الخصوصية في الدعوة لبني اسرائيل . الى أن جاء بولس وقرر الخروج بالنصرانية عن تلك القاعدة , وبدأ يبشر جميع الامم وينشر تعاليمه قدر ما استطاع, وكانت فلسطين في ذلك الوقت خاضعة للحكم الروماني, فصدقه الكثير من الرومان واتبعوه, ولم تتوقف عند هذا الحد بل دخلت تعاليمه الى الفكر الروماني واليوناني في اوروبا كما اراد .
    ومنذ ذلك الوقت بدأت الدولة الرومانية تضطهد النصارى وتكيل لهم من البلايا و الكوارث و المحن الكثير الكثير, مما جعلهم يخفون ديانتهم و يفرون بها , لكن اشتد الايذاء و التعذيب و التنكيل حيث قتل يعقوب بن زبدي, فكان أول من قتل من التلاميذ , وسجن بطرس وعذب سائر من كان موجودا منهم, حتى كادت النصرانية أن تزول لشدة التعذيب والتنكيل المذكور, من قبل اليهود الذين كانت لهم السيطرة الدينية ومن الرومان الذين كانت لهم السلطة والحكم, فكان نصيب النصارى في فلسطين ومصر من التعذيب أشد من غيرهم حيث تنوع التعذيب بين الصلب والنشر بالمناشير, والتمشيط ما بين اللحم والعظم والاحراق بالنار.
    و من أعنف تلك الاضطهادات:
    1-اضطهادات نيرون سنة 54 - 64م
    اصدرهذا الامبراطور تشريعاً خاصاً وقضى بأن لا يكون أحد مسيحياً, بعد ان اتهم المسيحيين باحراق روما, فتفنن هو وأتباعه في تعذيب النصارى بشتّى الوان التعذيب, ونكل بهم أعظم تنكيل, حيث كان يضعهم في جلود الحيوانات ويطرحهم للكلاب الجائعة لتنهشهم, وصلب بعضهم, وألبس بعضهم ملابسا مطلية بالقار وجعلهم مشاعل يستضاء بها في الليل, وكان يتمشى بين تلك المشاعل البشرية ويسير على ضوءها, وقد قتل في هذه الاضهادات بطرس و بولس.

    2-اضطهادات تراجان سنة 106م:
    الذي أمر بإبادة النصارى وحرق كتبهم, وشدد عليهم العنف والتعذيب, مما دعاهم الى الفرار والاستخفاء بدينهم, وأصدر قرارات بمنع التجمعات, واعتبر الصلاة المنفردة من التجمعات السرية التي تعاقب عليها الدولة.
    وكان يسأل المسيحسي ثلاث مرات ان كان مسيحياً أم لا , مهددا اياه بالقتل, فان اصر المسيحي على دينه ولم يعظم الهة الرومان, نفذ فيه حكم الاعدام, وقد قتل في هذه الاضطهادات يعقوب البار أسقف أورشليم.

    3- اضطهادات ديسيوس 249 – 251 م
    لم يقل بطشاً عن غيره, فقد ابعد المسيحيين عن الخدمة في الدولة اولا, ثم أصدر قراراً بملاحقتهم وابادتهم, فاذا القي القبض على المسيحي, سيق الى الهيكل الوثني, وطلب منه تعظيم الصنم وتقديم الذبيحة له, فان رفض المسيحي اصبح هو الذبيحة.

    4-اضطهادات دقلديانوس عام 284م:
    الذي أقسم على أن لا يكف عن قتل النصارى حتى يصل الدم إلى ركبة فرسه, بعد ان حاول المصريين الاقباط التحرر من الاستعمار والحكم الروماني, وقد نفذ ذلك , ويذكر المؤرخون أن عدد القتلى من النصارى في ذلك الاضطهاد زاد عن مائة و أربعين ألفا مما دعا النصارى الأقباط لاتخاذ يوم 29 آب 284 م وهو اليوم الذي عين فيه دقلديانوس امبراطوراً, بداية لتقويمهم.

    واستمر التعذيب والبلاء على النصارى من قبل الحكام الرومان حتى تولى الحكم الامبراطور قسطنطين الذي جاء يمنا وبركة وعونا للنصارى, فقد أعلن مرسوما يمنحهم الحرية في الدعوة و مساواة عقيدتهم بغيرها من المعتقدات الرومانية, وشيد لهم الكنائس.
    وبهذا انتهى عهد الاضطهاد و بدأ عهد جديد للنصرانية من تأليه المسيح وظهور المسيحية بالصورة التي عليها الان, من تأليه السيد المسيح عليه السلام والصلب والفداء اللاتي يعتبرن محور الدعوة البولسية التي اخترعها بولس والذي لم يكن يهمه تعاليم السيد المسيح عليه السلام بقدر ما يهمه رضى الحكام الرومان عنه وتحقيق هدفه بــإيجاد إله جديد, إله معدل لا علاقة له بإله اليهود والناس جميعا, إله شبيه بالالهة الاغريقية والرومانية والهندية, إله له ابن أرسله لفداء الناس من خطيئة آدم بتقديم نفسه ذبيحة على الصليب, فاصبح النصارى بربهم يشركون, وبطغيانهم يعمهون, وعلى المسيح يتقولون ويكذبون, وامتلأت عقائدهم بالخرافات والاساطير الرومانية والاغريقية , مما ادى الى حدوث النزاعات والمناوشات, وانقسموا إلى فرق شتى منهم الموحد لله ومنهم المؤله للمسيح , فكانوا طائفتين:

    الطائفة الأولى:
    طائفة الموحدين لله:
    التي تؤمن بأن الله قائم بذاته أزلي أبدي لا يعادله أحد و تنكر ألوهية المسيح و تعتبره مجرد بشر رسول, وتشمل عدة جماعات:
    1-جماعة الأريوسيون:
    سميت بهذا الاسم نسبة إلى آريوس القسيس في كنيسة الاسكندرية, الذي ولد في ليبيا سنة 270 م, ودرس في المدرسة اللاهوتية بالاسكندرية, ثم عينه البابا بطرس شماساً سنة 307 م ثم قساً وواعظاً, وكان ذكياً, فصيحاً, قوي التأثير, واضح الحجة , جريئا في المجاهرة برأيه, وذا مظهر تبدو فيه آثار خشونة العيش فقد كان من الزهاد, وقد قاوم كنيسة الاسكندرية لقولها بألوهية المسيح و بنوته, ونستطيع ان نلخص أفكاره وآرائه:
    ( بإنه يؤمن باله واحد متعال يفوق حد التصور, وهو فريد لا شبيه له, ازلي ابدي لا بداية ولا نهاية له, صالح, وهو وحده سبحانه ينفرد بهذه الصفات, ولكنه احتاج الى وسيط , وهذا الوسيط لم يأت من عند الآب أو انحدر منه, بل خلقه الآب خلقاً, فهو اذن غير ازلي, وهو مخلوق مثل باقي المخلوقات, وهو ليس مساويا للآب في الجوهر, بل تتغير طبيعته مثل اي مخلوق وهو معرض للخطأ, ولا يستطيع ان يحيط بكل شيء ).
    فوافقته كنيسة أسيوط على هذا الرأي و على رأسها مليتوس و ناصره الكثير من رجال الدين والعامة من أهل الاسكندرية, ومن خارج مصر كقيصرية فلسطين ومقدونية والقسطنطينية وصور واللاذقية وعين زريا في قلقيلية, فحاربته الكنيسة واتهمته بالالحاد و الهرطقة - وهي كلمة من أصل يوناني ( artic ) تعني الكفر كانت تطلقها الكنيسة على كل مخالفيها- وحكمت عليه بالطرد.
    فتم نفيه مع اسقفين وستة قساوسة وستة شمامسة, فذهب الى قيصرية فلسطين ومن ثم الى نيقوميدية, وقد عاد الى الاسكندرية عام336 م بعد النفي الطويل وبعد ان عفا عنه الامبراطور, حيث استقبله الناس باحتفال عظيم وحملوه على اكتافهم فمات فجأة وسط هذا الفرح العظيم, فاتخذ خصومه ذلك حجة على انه مضلل.

    2- البوليقانيون-:

    وهم اتباع بولس الشمشاطي الذي كان أسقفا لأنطاكية منذ سنة 260 م, وكان اعتقاده التوحيد المجرد الصحيح, فقد كان يقول:
    " بأن المسيح انسان خلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره, وأن ابتداء الابن من مريم, اي أنه محدث وليس قديماً, وأن الله جوهر واحد وأقنوم واحد, وأن عيسى عليه السلام هو عبد الله و رسوله كباقي الأنبياء وانه بشر ولا إلهية فيه, ولم يكن يؤمن بالروح القدس, وقد عقد في انطاكية ثلاثة مجامع للنظر في امره واقناعه بالعدول عن مذهبه, كان اخرها عام 269 م, و انتهى الأمر بحرمانه وطرده وعزله عن كل مناصبه, لكن افكاره و معتقداته بقيت قائمة حتى القرن السابع الميلادي.

    3 -جماعة الأبيونيين-

    ترأسها أبيون ومن اجل هذا سميت الفرقة باسمه, وقيل ان تلك التسمية اطلقت عليهم لأنهم كانوا من الفقراء الزهاد, وقد ظهرت هذه الفرقة في اوائل القرن الاول حوالي سنة 70 م, اي قبل اريوس وامثاله, وقد اتهموا بولس بالرِّدة والانحراف, وكانت تقر جميع شرائع موسى عليه السلام, ولا تعترف الا بانجيل متى او انجيل العبرانيين الذي قد يكون نفسه النص العبري لانجيل متى, و يعتبر عيسى هو المسيح المنتظر الذي تحدثت عنه أسفار العهد القديم و ينكر ألوهيته ويعتبره مجرد بشر رسول , وقد استمرت هذه الفرقه وشاع صيتها ونفوذها, إلى أن انقرضت في أواخر القرن الرابع الميلادي على أثر مخالفتهم لاوامر قسطنطين ومجمع نيقية.


    الطائفة الثانية:
    طائفة المؤلهين:
    التي تألفت من عدة فرق فمنهم القائل بأن المسيح ابن الله , و منهم القائل أنه الله نفسه أظهر محبته للناس فتجسد في يسوع ليفدي الناس من خطيئة آدم, و منهم من يؤله السيدة مريم العذراء عليها السلام, و منهم من يؤله الروح القدس.
    أما هذه الفرق فهي:

    1- فرقة المرقيونيين- نسبة إلى مرقيون, أو مرسيون:
    زعموا أن مرقيون هو رئيس الحواريين, وأنكروا بطرس, ويعتقدون بوجود إلهين, الإله العادل الخالق, وهو الإله الذي اتخذ من بني إسرائيل شعبا مختارا و أنزل عليهم التوراه, و الإله الثاني هو إله الخير المتمثل في السيد المسيح الذي خلص الانسانية من خطاياها, و أنه كان للإله الأول الحكم و السلطان حتى ظهور الإله الثاني, فبطلت جميع أعماله وزال سلطانه, و بالتالي فقد رفضت هذه الفرقة كتاب العهد القديم بكامله و لا تعترف إلا بأسفار قليلة من العهد الجديد جمعت في إنجيل خاص بهم يسمى :"إنجيل المصريين", وقد حرمت هذه الفرقة الزواج على جميع أفرادها تحريماً باتاً, ومن الشروط الموضوعة لكل متزوج يرغب في اعتناق هذا المذهب ان يفترق عن زوجه.
    2- فرقة البربرانية:
    كانت هذه الفرقة تؤمن بألوهية المسيح و ألوهية أمه السيدة مريم العذراء فبما أن المسيح إله, فلا يمكن للبشر أن يلد إلها , وبناء عليه اعتبروا السيدة العذراء إلها.


    3- فرقة إليان:
    آمنت هذه الفرقة بألوهية المسيح وكونه ابن الله , لكن أمه لم تحمل به كما تحمل النساء, بل دخلت الكلمة(الابن) من اذنها وخرجت لتوها من إلرحم , وأن المسيح لا يرى , و إنما صورته و خياله فقط, فلم يكن المسيح عليه السلام جسما , و إنما خيالا كالذي يظهر في المرآة.

    4- فرقة التثليث و ألوهية المسيح:
    تزعمها أثناسيوس بطريك الاسكندرية وهي تؤمن بأن الإله مكون من ثلاثة أقانيم هي الأب والابن والروح القدس, و أن الابن أو الكلمة هو المسيح, و تعتبر كنيسة الاسكندرية من أشد الكنائس تعصبا لهذا المذهب.

    اشتد الخلاف بين الطوائف المذكورة, وبدأت صراعات جمة تثور وتهدأ, وتباعدت المسافات بينهم تباعدا شديدا لا يمكن أن يصحبه وفاق, فتدخل الامبراطور قسطنطين لفض تلك النزاعات, وكان قد غذِّي منذ الصغر على حب الصليب والمسيحية, فقد كانت امه هيلانة نصرانية, وكان لها أثر كبير في رفع البلاء والاضطهاد عن النصارى, ويزعم المؤرخون النصارى أن اعتناقه للنصرانية جاء بسبب الرؤيا التي رآها نهارا بعد احدى المعارك, او خيِّل له انه راها, وهي انه رأى في وسط السماء صليباً ملتهباً وعليه عبارة ( بهذه العلامة أنتصر ), وهناك رواية أخرى تقول انه رأى المسيح عليه السلام في المنام حاملا نفس العلامة وأوصاه باتخاذها راية يهجم بها على اعدائه, ومن ذلك التاريخ اصبحت تلك العلامة علامة دولة الروم.
    والمتتبع لدراسة تلك الفترة وما حصل فيها, ليرى بوضوح ان اعتناق قسطنطينوس للنصرانية ما كان الا لهدف سياسي بحت, لكسب النصارى الى صفه, واستتباب الامن في ارجاء امبراطوريته, وان يجعل من النصارى المنتشرين في انحاء الدولة اعواناً مخلصين له, فوضع رجال الدين النصارى في المناصب العليا للدولة, ومما يؤيد هذا الراي ان قسطنطين لم يعلن ان النصرانية اصبحت الدين الرسمي للدولة, فقد اعطى الحرية للنصارى في ممارسة شعائرهم وعباداتهم فقط, وهو نفسه لم يتقبل المعمودية الا وهو على فراش الموت.

    ومن منطلق هذه السياسة, كان من المحتم عليه ان يفض اي نزاع يهدد امن دولته, ولشدة النزاعات والاختلافات التى كانت دائرة بين الفرق النصرانية, حاول بادىء الامر ان يقنعهم بحل الخلافات بانفسهم وفيما بينهم, لكن تلك المحاولات باءت بالفشل مما دعاه الى اصدار الامر بانعقاد مجمع نيقية الذي سنتحدث عنه وباقي المجامع في الفصل الثاني من هذا الباب .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    : Dec 28 2003, 09:34 AM


    لباب الاول. الفصل الثاني. – المبحث الاول المجامع المسكونية ودورها في النصرانية 1-
    مجمع نيقية
    افتتح في العشرين من أيار عام 325م, برئاسة الامبراطور قسطنطين لمناظرة آريوس زعيم الموحدين, واثناسيوس زعيم المؤلهين, ودام انعقاد هذا المؤتمر مدة 97 يوماً, فقد أرسل الامبراطور رسائله إلى البلدان والأقاليم لجمع البطاركة والأساقفة فكان عددهم (2048) أسقفا وبطريركا اجتمعوا في نيقية, وابتدأه الامبراطور بكلمة افتتاحية, دعا فيها المجتمعين الى فض النزاعات وتوحيد الصفوف, وبعد جلسات عديدة, وبعدما استمع الامبراطور إلى ممثل كل فرقة فعجب مما رأى و سمع, وبعدما تطور النقاش إلى العنف أحيانا , تدخل الامبراطور في قضايا النقاش لصالح المؤلهين و اختار منهم 318 أسقفا وبطريركا للأسباب التالية:
    1- ازالة الخلاف الذي يهدد امن الامبراطورية.
    2- أفكارهم ليست ببعيدة عن الديانات الوثنية الرومانية المألوفة عنده.
    3- تجمع بين الدين والوثنية, فلن تثير القلاقل بين أغلبية شعبه الوثنيين.

    ولقد طلب الامبراطور من آريوس ان يشرح مذهبه فقال :
    (ان الآب وحده الخالق والابن مخلوق, مصنوع, حيث كان الآب حيثما لم يكن الابن, وهو ليس أزلي كالآب, والآب لا يمكن ان يراه او يكيفه أحد ).
    لم تعجب هذه المقولة الامبراطور, فتصدى للرد على آريوس أثناسيوس رئيس شمامسة الاسكندرية ودار بينهما هذا الحوار:
    آريوس: ان سليمان الحكيم تكلم بلسان المسيح فقال : ( خلقني أول طرقة ). وهذا يعني انه مخلوق مثل باقي البشر .
    أثناسيوس: معنى خلقني في هذه الجملة ( ولدني ) اي انه منه.
    آريوس: ان الابن قال ( أبي أعظم مني ) فالابن اذن أقل درجة وأصغر من ألأب ولا يساويه في الجوهر.
    أثناسيوس: ان الابن دون الأب لكنه تجسد اي انه بناسوته يمضي الى الأب الذي هو اعظم من ناسوت الابن والا كيف يتكلم بلاهوته انه يمضي الى الأب حال كونه في حضن الأب.
    آريوس: ان المسيح نسب لذاته عدم معرفة ساعة الدينونة . متى 24 – 36
    ( واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا الآب وحده ). فكيف يكون الهاً ؟
    أثناسيوس: ان المسيح قال ذلك للتلاميذ لئلا يسألوه عن هذا السر الذي لا يجوز لهم ان يطلعوا عليه.
    آريوس: ان المسيح قال ( انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئاً , بل بمشيئة الذي ارسلني ) , فهو اذن عبد لله ودونه.
    أثناسيوس: ان المسيح تكلم بمواضع كثيرة كونه الهاً صار انساناً كقوله ( أنا في الآب والآب في ) و ( من رآني فقد رأى الذي ارسلني ).
    واستمرت المناظرة بتلك الطريقة, قوة منطق ووضوح من آريوس والتواء في الاجابة من اثناسيوس الى ان انتهت المناظرة بعد ان أعلن اثناسيوس :-
    ( انه من الصعب العسير تصوير ثلاثة اشخاص في صورة اله واحد, لكن يجب أن يخضع العقل لما في الثالوث من خفاء وغموض) .
    ويبدو واضحا أن الغلبة كانت لآريوس, لكن فرض الامبراطور للآراء المؤلهة, واضفاء جو الخوف والرعب على المؤتمر واستعمال الامبراطور لسلطانه بفرض الرأي, انهى المؤتمر لصالح المؤلهين.
    قرارات المجمع:

    1- تأكيد بنوة المسيح الحقيقية لله :
    "إن الجامعة المقدسة و الكنيسة الرسولية تحرم كل قائل بوجود زمن لم يكن ابن الله موجودا فيه أو أنه لم يوجد قبل أن يولد أو أنه وجد من لا شي أو من يقول أنه وجد من جوهر غير الآب أو من يقول أنه قابل للتغيير و يعتريه ظل دوران".

    2- أصدار قانون الايمان الذي نصه :

    ( نؤمن باله واحد اب ضابط الكل, خالق كل ما يرى وما لا يرى, وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد, مولود من الآب اي من جوهر الآب, اله من الـه, نور من نور, اله حق من اله حق, مولود غير مخلوق, مساو للآب في الجوهر الذي به كان كل شيء ما في السماء وما في الارض, الذي لأجلنا نحن البشر ولأجل خلاصنا نزل, وتجسد, وتأنس, وتألم, وقام في اليوم الثالث, وصعد الى السماء, وسيجيء ليدين الاحياء والاموات وبالروح القدس) .

    3- حبس الإنجيل عن العامة
    4- فرض تلقي التعاليم من الكنيسة- شفهيا.
    5-اعلان الخطيئة الأصلية
    6-اعلان الفداء على الصليب
    7- اعلان كنيسة روما المرجع الاول والأعلى للمسيحية.
    8- الحكم على آريوس باللعن والطرد مع من لم يوقع على قرارات المجمع, وتم نفيهم, وأمر الامبراطور باحراق جميع كتب آريوس, وجعل اخفاء اي كتاب من تلك الكتب جريمة عقابها الاعدام.
    وبذلك تم للامبراطور ما كان يسعى اليه من انهاء الخلافات وتوحيد الدولة الرومانية, بالتقريب بين النصرانية والوثنية, وابتدأ عصر المجامع المسكونية التي لا زالت قائمة حتى يومنا هذا, فقد حدث الكثير من المجامع ساذكرها تباعا حسب تسلسل تواريخها.
    2- مجمع أنطاكية الأول عام 329م

    بعد أن استطاع المدعو أوسابيوس أسقف نيقومدية المناصر لأريوس أقناع الامبراطور بأنه لا فرق بين ايمان اريوس وايمان المجمع وما صدر عنه, وبأن التوحيد هو الأصل أقر هذا المجمع التوحيد.

    3- مجمع صور عام 335 م
    ترأسه أوسابيوس, بعد أن تقرب الى الامبراطور حتى عين بطريركا للقسطنطينية, وانتهز الفرصة و أثارمقولة آريوس و اشتد النقاش بين رئيس كنيسة الاسكندرية ( اثناسيوس ) وبين المجتمعين وامتدت الأيادي إليه فضربوه حتى أدموه وكادوا أن يقتلوه, ولم يخلصه إلا ابن أخت الملك.
    أقر هذا المجمع التوحيد وطرد أثناسيوس بطريك الاسكندرية و نقضت قرارات مجمع نيقية.
    4- مجمع أنطاكية الثاني 340 م
    عقد بعد وفاة الامبراطورقسطنطين وتولي ابنه قسططنيوس للحكم من بعده, أقر هذا المجمع التوحيد أيضا, وتظاهر أثناسيوس بالقبول فأعادوه إلى الكنيسة عام 346 م.
    5- مجمع ميلانو عام 355 م
    أقر المجمع التوحيد – و تم خلع أثناسيوس مرة أخرى
    6- مجمع سرميوم في فرنسا عام 357 م
    أنكر هذا المجمع مساواة الأب لابنه في الجوهر
    7- مجمع ريميتي عام 359 م
    أقر المجمع الأريوسية الموحدة , ورفضت قرارات مجمع نيقية.
    8- مجمع أنطاكية الثالث عام 361 م
    وضح في مقرراته أن الأب والابن مختلفان في الجوهر والمشيئة.

    9-مجمع لوديسيا عام 364 م
    من أهم ما صدر عن هذا المجمع:
    • اعتماد الرسائل الكاثوليكية الخمسة التي كانت مرفوضة كونها مشكوك في صحتها ومن نسبت اليه وهي رسالة يعقوب, رسالة بطرس الثانية, رسالتي يوحنا الثانية والثالثة, ورسالة يهوذا, واعتبارها وحيا الهيا مقدسا و ضمت الى الكتاب المقدس.
    • اصدار القرار بأن يكون يوم الاحد هو يوم الراحة, وليس السبت كما لليهود, وعلى انه اليوم الذي قام به المسيح من الاموات, حسب زعمهم, ( على النصارى ان لا يستريحوا من العمل في يوم السبت, بل يجب عليهم العمل في ذلك اليوم, وتكون العبادة والاستراحة في يوم الأحـــد).


    10- مجمع القسطنطينية الأول عام 381 م
    لم يذكر في أي من المجامع السابقة أي شي عن الأقنوم الثالث "الروح القدس" إلى أن جهر كل من :-
    • مقدونيوس: الذي كان اسقفا للقسطنطينية قائلا:
    "إن الروح القدس ملاك من الملائكة, مخلوق كسائر المخلوقات و أنه ليس إلها أو منبثقا عن إله".
    • اوسابيوس: بطريرك القسطنطينية قائلا:
    " ان الثالوث ذات واحدة وأقنوم واحد " .
    • أبوليناريوس: الذي كان اسقفا لللاذقية والشام قائلا:
    " ان هناك تفاوتاً بين الاقانيم, فالآب اعظم من الابن, والابن أعظم من الروح القدس " .
    انتشرت هذه المقولة بين العامة لأنهم لم يجدوا فيه ما يرفضه العقل و لا ما تأباه المسيحية إلى أن وصلت الأخبار إلى بطريرك الاسكندرية البابا الانبا تيموثاوس فأخبر الملك الامبراطور تاؤدسيوس الأول أن بعض العامة ما زال فيهم بعض من أفكار و آراء أريوس فدعا إلى انعقاد هذا المجمع, وحضره 150 اسقفاً.
    قرارات المجمع:
    1- اعلن الامبراطور الانتصار على الآريوسية الموحِّدة, وإن الروح القدس هو الرب المحيي المنبثق من الاب كالابن مسجود له, مساو له في الالوهية.
    2- إن الاب و الابن والروح القدس ثلاثة أقانيم في واحد, إله واحد, جوهر واحد وطبيعة و مشيئة واحدة.
    3- اضافة الجملة التالية لقانون الايمان:
    ( ونؤمن بالروح القدس الرب المحيي المميت ) .

    11- مجمع قرطاج عام 394 م
    نوقش في هذا المجمع قضية الصلاة على الميت وتطهيرة من الذنوب.

    12 - مجمع أفسس الأول عام 431 م
    عقد هذا المجمع بعد أن أقر نسطورس بطريك القسطنطينية طبيعة يسوع الناسوتية حيث قال :
    " ان مريم العذراء لم تلد الها , لأن ما يولد من الجسد ليس الا جسدا...... فالعذراء ولدت انسانا, .......... والمسيح انسان مملوء بالبركة أو هو انسان ملهم من الله ".
    وبعد ان جهر بيلاجيوس بأنه يعتقد بأن خطيئة آدم قاصرة عليه, وأنكر قضية الخلاص والفداء.
    قرارات المجمع:
    1- ان الابن ذو طبيعيتين ناسويته و لاهوتيته متحدين في أقنوم واحد اتحادا لا اختلاط فيه
    2- إن مريم العذراء هي والدة الله.
    3- إن المسيح إله حق , وانسان معروف بطبيعتين
    4-رفعت السيدة مريم العذراء إلى مرتبة الألوهية – لأن البشر لا يلد إلها, حيث أضافوا الجملة التالية لقانون الايمان :
    " نعظمك يا ام النور الحقيقي, ونمجدك أيتها العذراء القديسة والدة الاله ".

    13- مجمع أفسس الثاني 449 م ,
    الذي تسميه الكنيستان الكاثوليكية والأورثوذكس بمجمع اللصوص ولا تعترفان به.
    عقد بعد رفض ديسقورس بطريق الاسكندرية - بعد استلامه لمنصبه الجديد- لقرارات مجمع أفسس الأول وأقر المجمع:
    أن للابن طبيعة واحدة وجوهر واحد هي من جوهر الله اجتمع فيها اللاهوت و الناسوت.
    ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة القبطية لا تعترف الا بأربعة مجامع وهي:-
    مجمع نيقية عام 325م, مجمع القسطنطينية الأول عام 381 م, مجمع أفسس الأول عا م431 م و مجمع أفسس الثاني عام 449 م.
    14- مجمع خليقدونية عام 451 م
    عقد في شهر أكتوبر عام 451 م في مدينة خليقدونية بناءا على طلب أسقف روما من ملكة الرومان في ذلك الوقت الامبراطورة بوليخيريا, وقد حضره 520 أسقفا برئاسة زوج الملكة الامبراطور مرقيانوس, و طالب مندوبو رومية بانسحاب ديسقورس بطريرك الاسكندرية من المجلس لأنه لم يـأخذ رأي بابا القسطنطينية لعقد مجمع أفسس الثاني, وحصلت اشتباكات وضجيج وضرب بالايادي وقذف و تجريح مما دعا أحد مندوبي الحكومة للقول:
    " إنه لا يجدر بالأساقفة ورجال الدين أن يأتوا مثل هذه الأفعال الشائنة من صياح و صراخ وشتم وقذف وضرب ولكم , بل يجب أن يكونوا قدوة للشعب في الهدوء وتسيير الأمور بحكمة و سداد, ولذلك نرجوكم أن تستعملوا البرهان بدل المهاترة والدليل عوضا عن القول الهراء".
    قرارات المجمع:
    1- المسيح فيه طبيعتان لاهوتيته وناسوتيته التقتا في يسوع وهو أقنوم واحد, من غير تغيير أو انقسام أو افتراق.
    2- لعنوا نسطورس القائل بناسوتية المسيح فقط ولعنوا أتباعه
    3- لعنوا ديسقورس القائل بلاهوتية المسيح فقط و لعنوا أتباعه
    4- الغاء قرارات مجمع أفسس الثاني.
    وقد أقر في هذا المجمع أيضا عدم السماح للقساوسة والرهبان بالعمل خارج الكنيسة , وأنه لا يجوز للمرأة أن تقوم بعمل الشمامسة حتى تبلغ الأربعين.

    15- مجمع القسطنطينية الثاني 552 م:
    عقده بشكل اضطراري الامبراطور جوستنيان الاول لايمان بعض الأساقفة بفكرتي التقمص و التناسخ الموجودتين في الفلسفة البوذية و الهندوسية و قد أنكر المجمع هذه الفكرة ولعن وحرم كل من أصر عليها .
    16- مجمع القسطنطينية الثالث 680 م
    عقد هذا المجمع بعد أن جاء يوحنا مارون مؤسس الكنيسة المارونية بمقولة أن المسيح ذو طبيعتين لكن بمشيئة واحدة, لم تعجب هذة المقولة بطاركة الاسكندرية فطلبوا من الامبراطور يوغاقوس ان يقيم هذا المجمع, وأقروا فيه أن لكل طبيعة من الطبيعتين مشيئة, أي أن هناك طبيعتان و مشيئتان, معززين قرارهم بمرسوم من الامبراطور جاؤ فيه :-
    " نحن الامبراطور يوغاقوس, نقر ونؤمن بطبيعتين ومشيئتين وفعلين لسيدنا المسيح, واقنوم واحد, ونلعن من خالف هذا ".
    مما دعا الى انشقاق يوحنا مارون وأتباعة, وتشكيل ما يسمى بالمارونية.


    17- مجمع نيقية الثاني عام 787 م
    عقد في نيقية, بأمر من الملكة ايريني وقد حضره 367 اسقفاً, وناقش المجتمعون قضية تعظيم التماثيل والصور والسجود لها , وقرروا أن العبادة هي للاله فقط, ولكن تعظيم التمثال او الصورة هو تقديس لما تمثله, ومما جاء في القرار:-
    " اننا نحكم بأن توضع التماثيل والصور ليس في الكنائس فقط, بل في البيوت وعلى الجدران في الطرقات, لاننا ان أطلقنا مشاهدة ربنا يسوع المسيح ووالدته القديسة والرسل وسائر القديسين, في صورهم, شعرنا بالميل الشديد الى التفكير فيهم, والتكريم لهم, فيجب أن تؤدى التحية والاكرام والاجلال لهذه الصور, لا العباده التي لا تليق الا بالطبيعة الالهية " .
    18- مجمع القسطنطينية الرابع 869 م ( المجمع الغربي اللاتيني )
    أمر بانعقاده الامبراطور باسيل الاول لاعلان القديس اجناتيوس بطريركا للقسطنطينية, بعد عزل فوسيوس بطريرك القسطنطينية لأنه قال:
    " إن الروح القدس انبثق من الاب فقط" .

    أصدر هذا المجمع القرارات التالية:-
    1 – ان الروح القدس انبثق من الآب والابن معاً.
    2 – ترفع جميع المحاكمات في ما يتعلق بالمسيحية وعقائدها الى كنيسة روما.
    3 – يجب أن يخضع كل المسيحيين لكل المراسيم والقرارات الصادرة عن البابا في روما.
    ولا تعترف الكنيسة الارثوذكسية بهذا المجمع, وهو السبب الذي ادى الى انشقاق الكنيستسن الشرقية والغربية.

    19- المجمع الشرقي اليوناني ( مجمع القسطنطينية الخامس ) 879 م
    قام بعقده فوسيوس بعد عودته إلى منصبه كبطريق للقسطنطينية, وتم رفض كل ما جاء في قرارات مجمع القسطنطينية الرابع, وقرر الانفصال عن روما, وبهذا تشكلت الكنيسة الشرقية او الكنيسة اليونانية أو الروم الأرثوذكس, والكنيسة الغربية أو البطرسية الكاثوليكية بزعامة البابا, وبذلك انتهت المجامع المسكونية وحلت محلها المجامع و المؤتمرات الاقليمية أو سلطات البابا.

    20- مجمع كليرمونت عام 1085 م
    امر بانعقاده البابا أوربان الثاني ( 1035 – 1099 ) لاعلان بداية الحروب ضد المسلمين في الاراضي المقدسة.
    21- مجمع لاتيران الاول عام 1123 م
    عقد في روما في قصر لاتيران, برئاسة البابا جاليكستوس الثاني, و من أهم القرارات التي اتخذت أن تعيين الأساقفة ليس من شأن الحكام بل من شأن البابا وحده.
    22- مجمع لاتيران الثاني عام 1139 م
    عقد برئاسة البابا انوسينت الثاني, وحضره مائة عضو, وكان التركيز في هذا المجمع على إزالة الفرقة و الخلافات بين الطوائف النصرانية .. و لم ينجح.

    23- مجمع لاتيران الثالث عام 1179 م
    عقد في روما برئاسة البابا الكسندر الثالث لوضع نظام التأديب الكنسي, حيث عم الفساد والربا والاتجار بالمناصب الكنسية, وفيه تقرر ان انتخاب البابوات يكون بيد الكرادلة, وأن نجاح البابا في الانتخاب يكون بتصويت ثلثي الكرادلة لصالحه.

    24- مجمع لاتيران الرابع عام 1215 م
    عقد في روما, برئاسة البابا انوسنت الثالث, لبحث ومناقشة الكثير من الموضوعات المسيحية, ويعتبر هذا المجمع من اهم الجامع التي عقدتها الكنيسة الغربية .
    قرارات المجمع:
    1- قرر حق الكنيسة في منح الغفران, بناء على ما ورد في يوحنا :
    يوحنا 20 :23 " من غفرتم خطاياه تغفر له.ومن امسكتم خطاياه أمسكت " و تم إصدار صك الغفران الذي نصه:
    ربنا يسوع المسيح رحمك يا .........., يسوع الذي خلصنا ويملك باستحقاقات آلامه الكلية القداسة, و أنا بالسلطان الرسولي المعطى لي, أحلك من جميع القصاصات والأحكام والطائلات الكنسية التي استوجبتها, و أيضا من جميع الذنوب و الخطايا لأبينا الأقدس البابا و الكرسي الرسولي, و أمحو جميع أقذار المذنب, وكل علامات الملامة التي ربما جلبتها على نفسك في هذه الفرصة, وأرفع القصاصات التي كنت تلتزم بمكابدتها, و أردك حديثا إلى الشركة في اسرار الكنيسة, و أقرنك في شركة القديسين, و أردك ثانية إلى الطهارة و البر الذين كانا لك عند معموديتك, حتى أنه في ساعة الموت يغلق أمامك الباب الذي يدخل منه الخطاة إلى محل العذاب و العقاب, و يفتح الباب الذي يؤدي إلى فردوس الفرح. و إن لم تمت سنين طويلة فهذه النعمة تبقى غير متغيرة حتى تأتي ساعتك الأخيرة باسم الأب و الابن و الروح القدس".

    2- اقرار التحول: تحول الخبز و الخمر في جسم الانسان يوم الفصح إلى لحم و دم المسيح نفسه بناء على:
    مرقس 22:14 : " وفيما هم يأكلون اخذ يسوع خبزا وبارك وكسر واعطاهم وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي , ثم اخذ الكاس وشكر واعطاهم فشربوا منها كلهم , وقال لهم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من اجل كثيرين."
    3- إباحة استخدام العنف مع المعارضين لصلاحية الكنيسة بمحو الإثم.
    4- التخطيط والعزم على انشاء ما سمي بمحاكم التفتيش والتي شكلت في اسبانيا بمرسوم بابوي من البابا سكتوس الرابع, وأسسها في تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1478 م ثم عمت أروبا كلها , وكان الهدف منها معاقبة المرتدين عن النصرانية الى اليهودية, ولكنها تمادت لاحقا بسجن وتعذيب وحرق كل مخالف وكل صاحب رأي – حتى ولو كان علميا بحتا - إذا كان هذا الرأي مخالفا لتفسير الكنيسة للكتاب.

    وقد قامت محاكم التفتيش خلال مدة ثماني عشر سنة 1481- 1499 بالحكم على (10220) شخصا بأن يحرقوا و هم أحياء و على (6860) شخصا بالشنق بعد التشهير, وعلى (97320) شخصا بعقوبات مختلفة .

    25- مجمع وورمز في ألمانيا 1521 م
    عقد هذا المجمع بسبب وثيقة الاحتجاج التي علقها مارتن لوثر على باب الكنيسة احتجاجا على الاضطهاد و أعمال العنف والسيطرة البابوية, و أهم ما جاء فيها:
    1- رفض صكوك الغفران
    2- رفض العصمة البابوية
    3-رفض الرهبنة
    4- انكار التحول
    5- المطالبة بوضع الكتاب المقدس بين يدي العامة
    6- منع اتخاذ الصور و التماثيل و السجود لها
    لذا قرر المجمع حرمان مارتن لوثر وحرقه مع كتبه و لذلك انشق هو وأتباعه وعرفوا بالبروتستانت, اي المحتجين, وبعد وفاة لوثر أنزل الامبراطور بهذه الطائفة اشد العذاب.

    26- المجمع التاسع عشر ( مجمع ترينت ) : 1542 – 1462م
    دام انعقاد هذا المجمع مدة عشرين عاما للرد على البروتستانت ورفض مطالبهم التصحيحية, لذلك قامت تساؤلات حول صحة العهد الجديد برمته و التحريفات التي طالته.


    27- المجمع العشرين: المجمع الفاتيكاني الأول – 1869- 1870م
    قرر عصمة البابا من الخطأ, وأنه اذا تحدث او أصدر امراً بخصوص العقيدة او الحياة العملية, فان هذا الأمر أو الرأي يكون من سلطته الرسولية المطلقة, ولا يحق لأي كاثوليكي المناقشة أو الرفض.
    أما في ما يتعلق بكتاب العهد الجديد أقر المجمع
    أن: "أسفار العهد الجديد كتبت بالهام من الروح القدس ومؤلفها الله"

    28 - المجمع الفاتيكاني الثاني: 1962- 1965م
    عقد هذا المجمع بقرار من البابا يوحنا الثالث والعشرون, بعد أن قام المعارضين لقرار مجمع الفاتيكان الأول بالاحتجاج على ما يتعلق بالانجيل من أنه كلام الله, وهم من المسيحيين أنفسهم, فقد قاموا بالبحث والتحقيق و التدقيق وتقديم الأدلة التي تثبت تحريف الأناجيل و تناقضها وبناء على ذلك صدر القرار التالي:

    جاء في الوثيقة المسكونية الرابعة ص 53 :

    أسفار العهد القديم كتبت بالهام من الروح القدس, وهي تسمح للكل بمعرفة من هو الله ومن هو الانسان, بما لا تقل عن معرفة الطريقة التي يتصرف بها الله في عدله ورحمته مع الانسان, غير أن هذه الأسفار تحتوي على نقائض و أباطيل و مع ذلك ففيها شهادة عن تعليم إلهي.


    --------------------
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    كتب في : Dec 28 2003, 11:32 AM
    لباب الثاني
    البراهين على أن كتب النصارى محرفة
    الشك في سند الرواية
    تناقضها مع الحقائق العلمية
    اثبات التحريف
    صفات الإله في كتب النصارى
    إحتوائها على اتهامات بحق الأنبياء عليهم السلام
    احتوائها على نبوءات لم تتحقق
    احتوائها على حكايات و حكايات
    احتوائها على لغة فاضحة فاحشة
    ا حتوائها على الكثير من الخرافات و الأساطير
    كتاب مقدس أم سجل مواليد و عقارات ؟
    إحتوائها على أشياء لا يقبلها العقل
    أخطاء في التواريخ

    الباب الثاني
    البراهين أن كتب النصارى محرفة
    الشك في سند الرواية إن من أحد الشروط الواجب توافرها في أي كتاب يزعم أنه سماوي أو أنه كتب بوحي إلهي أن تكون نسبة الكتاب إلى الرسول الذي نسب إليه ثابتة بالتواتر القطعي الذي لا يزاوله شك. بحيث يتلقاه الخلف عن السلف ومن جيل إلى جيل حتى يصل إلى ذلك الرسول ممن يوثق بروايتهم.
    و من منطلق هذا الشرط فإننا نسأل اليهود و النصارى من هو مؤلف كتابكم المزعوم ؟
    لكن لم تكن إجابتهم واضحة في يوم من الأيام لاثبات ما يزعمون حيث أن الجملة المألوفة للاجابة على هذا السؤال : أن مؤلف هذه الكتب هو الله برغم أنها كتبت بأقلام بشر ألهمهم الروح القدس ..!
    كما ويجيب مؤلفو كتاب " استحالة تحريف الكتاب المقدس " على السؤال المطروح بالنسبة لمؤلفي الكتاب المقدس فيقولون:
    " لقد كتب العهد القديم في فترة 1000 سنة قبل الميلاد بواسطة 40 كاتبا يختلفون تماما في صفاتهم, فمنهم الفلاسفة مثل موسى النبي, و منهم الراعي البسيط جامع الجميز مثل عاموس, ومنهم القائد الحربي يشوع و منهم ساقي الملك نحميا و منهم اشعيا رجل القصور و دانيال رئيس الوزراء وسليمان الملك و صاحب الحكمة , كما اختلف الكتاب عن بعضهم في ظروف تسجيل الوحي الالهي, فموسى سجل اسفاره في البرية, أما أرميا فسجلها في ظلمة الجب أما داود فسجلها عند سفوح الجبال و هو يرعى خرافه, و البعض كتب و هو في شدة الفرح و البعض الاخر و هو في قمة الألم و السجن و القيود مثل القديس بولس الرسول , ورغم هذا نجد أن الكتاب المقدس يمتاز بوحدة ترابطية عجيبة لا تناقض فيها ولا خلل, وقد اتفقوا معا في وضوح نبوءتهم و هي مجي المسيح وصلبه وقيامته, اليس هذا دليلا على قدسية الكتاب وصدقه, حيث نرى روح الله ملموسا في كل الأسفار من سفر إلى سفر و من آية إلى آيه.
    فهل يجب علينا أن نصدق هذا الكلام و نأخذ به على أنه رأي قاطع ؟
    إن من حقنا قبل أن نصدق أي ادعاء أن نفحص و ندقق و نتحقق من صحة هذا الادعاء قبل الايمان به , حيث أن الكل يعرف أن الكتاب السماوي هو أساس الديانة, فيجب علينا أن نفحص وندقق هذا الإدعاء المزعوم قدر المستطاع حتى يتبين الحق من الباطل, وسوف اذكر هنا بعض الشهادات من كبار العلماء حول آرائهم في الكتاب المقدس وذلك على سبيل المثال لا الحصر:
    يقول الدكتور موريس بوكاي :
    "كان الكتاب المقدس من قبل عبارة عن مجموعة أسفارو تراث شعبي لا سند له إلا الذاكرة, و هي العامل الوحيد الذي اعتمد عليه نقل الأفكار, وقد كتبت هذه الاسفار التي لا تتساوى في الطول و تختلف في النوع على مدى تسعة قرون و بلغات مختلفة و اعتمادا على التراث المنقول شفويا."
    كما يذكر في المدخل الفرنسي للكتاب المقدس:
    " إن أسفار الكتاب المقدس هي عمل مؤلفين ومحررين عرفوا بأنهم لسان حال الله في وسط شعبهم ظل عدد كبير منهم مجهولا. كما أنه في العهد الجديد لم يذكر سفر أعمال الرسل أسماء التلاميذ المائة و العشرون."
    بناء على ذلك. كيف يمكن الايمان برسل لا يعرف حتى أسماؤهم سواء كانوا قبل السيد المسيح أم بعده؟
    بالحديث عن النسخ الأصلية المتوافرة لدينا حاليا بالنسبة للتوراه نجد ثلاث نصوص,
    1- النسخة العبرانية
    2- نسخة التوراة السبعينية
    3- التوراه السامرية
    أما النص العبري فهو الذي بـأيدي اليهود الان و تحتوي على الأسفار التسعة و الثلاثين.
    و أما التوراة السبعينية و التي قام بترجمتها 71 حبرا من أحبار اليهود و ذلك في مدينة الاسكندرية في عهد الملك بطليموس فيلاديلف خلال الفترة 285 – 247 قبل الميلاد , وهي الترجمة عن النص العبري إلى اللغة اليونانية, فتزيد عن النص العبري أو التوراة العبرية بسبعة أسفار - ورد ذكرها سابقا - تعتبر مقبولة من الكنيستين الأرثوذوكسية و الكاثوليكية ومرفوضة من البروستانت , وقد اعتُرف بتلك الأسفار في القرن السادس عشر الميلادي.
    و أما التوراه السامرية, فلا تعترف إلا بالأسفار الخمسة الأولى و التي تنسب إلى موسى عليه السلام مجازا.
    أما بالنسبة لنسخ نصوص العهد الجديد فإن أول نص مطبوع كان الذي قدمه أرازموس عام 1517 وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدي كتبه كثيرين و يوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 مخطوطة ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش وان نصوص هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرا و لا يمكننا الاعتقاد بأن اي منها قد نجا من الخطأ و مهما كان الكاتب حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء و هذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت عن نسخته الأصلية كما أن أغلب النسخ الموجودة قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدي المصححين الذين لم يكن عملهم دائما إعادة القراءة الصحيحة.
    إن النصارى اليوم يتباهون ويتفاخرون في المحافل الدينية وفي المجامع والحملات التبشيرية بوجود الآلاف من المخطوطات للكتاب المقدس، وهو صحيح لكن المفاجأة أن هذه الآلاف من المخطوطات لا يعرف كاتبها.
    وتقول مقدمة الكتاب المقدس لشهود يهوه: " في أثناء نسخ المخطوطات الأصلية باليد تدخل عنصر الضعف الإنساني ، ولذلك فلا توجد من بين آلاف النسخ الموجودة اليوم باللغة الأصلية نسختان متطابقتان ".
    ولقد قام مجموعة من العلماء وكبار القسس في ألمانيا في القرن التاسع عشر بجمع كل المخطوطات اليونانية في العالم كله ، وقارنوا بينها سطراً سطراً ، فوجدوا فيها مائتي ألف اختلاف كما أعلن مدير المعهد المختص.
    يا للعجب, هذا الرقم الضخم من الاختلافات ولا زال النصارى يزعمون بأن هذا الكتاب إلهي وسماوي ؟؟ .
    إن نص العهد الجديد قد تكرر نسخه مرات عديدة طوال قرون كثيرة بيد نساخ يختلفون من حيث المذهب والمستوى الثقافي, وليس من بينهم من هو معصوم من الخطـأ, وبالتالي فإنه من الأمور العسيرة وصف النسخة بخلوها من الخطأ.
    ومن الواضح أن ما أدخله النساخ من التبديل والتحريف – بقصد أو من دونه - على مر القرون تراكم بعضه على بعضه الاخر, حتى تفاقم وأصبح من الصعب تحديده ومعالجته بسبب فقدان الأصل, فكان النص الذي وصل إلى عهد الطباعة مثقلا بمختلف ألوان التبديل.. و كان الاباء يستشهدون بالايات عن ظهر قلب في أغلب الأحيان من غير أن يراعوا الدقة, فلا يمكننا في هذه الحالة الوثوق التام فيما ينقلونه إلينا.
    لا يعقل أن أحد ما بعد مطالعة الشهادات و الاعترافات من أناس رسميين لهم وزنهم في الوسط العلمي و المسيحي وتحت أيديهم المخطوطات القديمة أن يكون لديه الشك في عدم تواتر و صحة ما نسب إلى الأنبياء من كتابة الكتاب المقدس على أنه وحي الله عز و جل.
    و لكن هل نكتفي بهذه الأقوال ؟
    لا .. بل سنتتبع ما قاله الدكتور جراهام سكورجي في كتابه الذي رد فيه على شهود يهوه في كتابهم:" هل الكتاب المقدس حقيقة كلام الله ؟ حيث قال:
    " ليكن لدينا العدل قبل أن نحكم على هذا الموضوع و هو هل الكتاب المقدس حقيقة كلام الله, ولنضع في اذهاننا أنه يجب أن نرى ماذا يقول الكتاب المقدس عن نفسه , ففي اي محكمة قانونية يعطي الشاهد حق الدفاع عن نفسه و يجب أن نصدقه إلا إذا كان لدينا حقائق تجعلنا نشك بمصداقيته, و تجعله كاذبا, و بالتأكيد يجب أن نعطي الكتاب المقدس هذه الفرصة".
    فلنكن عادلين ولندع الكتاب يتحدث عن نفسه:
    أولا: العهد القديم:
    1- فيما يتعلق بالاسفار الخمسة الأولى: اتفق اليهود و النصارى على نسبة الأسفار الخمسة لموسى عليه السلام, ولكنهم اتفقوا في الوقت نفسه على عدم وجود كتابة مباشرة عند نزول الوحي , سوى الألواح التي أنزلها الله عليه, و اتفقوا على أن ما كتب هو نقل عن روايات شفهية اساسها الذاكرة.
    في الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم:
    تكوين-الخروج- التثنية – اللاويين- العدد, الكثير من الجمل التي تثبت ليس فقط أن الله سبحانه و تعالى ليس مؤلفها أو موحيها بل تثبت أيضا أن موسى عليه السلام نفسه ليس له يد فيها.
    ورد في سفر التثنية الاصحاح34 العدد 5-7 :
    "فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب حسب قول الرب, ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم, وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات ولم تكلّ عينه ولا ذهبت نضارته ."
    كيف كتب موسى عليه السلام عن مكان موته وعمره وهيئته عند الموت؟ يجيب جراهام سكورجي على هذا السؤال بقوله: "إننا نعلم أن للرب من القدرة بحيث يوحي إلى موسى بالضبط الكيفية التي يموت بها, ويوحي إليه بدقة الهيئة التي يكون عليها جنازته و هذا ليس بمعضل عن الرب".
    وللرد على ادعائه هذا نقول, إنه لو كان ادعائك صحيحا لورد:
    ". سأموت في ارض موآب حسب قول الرب , وسأدفن في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولن يعرف انسان قبري , وسأكون ابن مئة وعشرين سنة حين أموت ".
    إن الكلام واضح و لا يحتاج إلى تفسير و لكن بالنسبة للنصارى فيجب أن تؤمن وتقبل بدون أية أسئلة أو تمحيص و سوف تفهم المعنى و المقصود بعد أن يحل عليك الروح القدس!!
    و نتساءل أيضا: من ألف وكتب الفقرات الخمسة الباقية من سفر التثنية ؟؟
    وعند الرجوع إلى هذه الأسفار يتبين أنها كتبت بعد موسى عليه السلام بوقت طويل, ومن ذلك أن الأسفار تحدثت عن توراة موسى، " وكتب موسى هذه التوراة وسلمها للكهنة بين لاوي حاملي تابوت عهد الرب " التثنية 31.:9 . وكان ينبغي أن تكون نهاية التوراة هنا ، ولكن الذي نراه أنه جاء بعدها ثلاث إصحاحات.
    كما أن التوراة ذكرت أحداثاً حصلت بعد وفاة موسى عليه السلام في سيناء، مما دل على أنها كتبت بعده ، " وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة ، حتى جاءوا إلى أرض عامرة ، أكلوا المن حتى جاءوا إلى أرض كنعان " خروج 16: 35 . " فحل بنو إسرائيل في الجلجال .. في عربات أريحا ، وأكلوا من غلة الأرض .. وانقطع المن في الغد عند أكلهم من غلة الأرض " يشوع 5: 10 - 12. فكيف يتحدث موسى عن أمر حدث بعد وفاته؟؟.
    ولتفسير ذلك بطريقة أسهل للقارئ: يزعمون بأن موسى هو كاتب سفر الخروج و كما ذكر سفر الخروج 16: 35 السابق ذكره فان موسى أخبر عن حدث بعد موته حيث أن بني اسرائيل قد دخلوا أرض كنعان بعد وفاته عليه السلام .
    وكما ورد في سفر التكوين :" ثم رحل إسرائيل ونصب خيمته وراء مجدل عدر " التكوين 35: 21 . ومجدل عدر هو اسم لمنارة في هيكل سليمان بنيت بعد موت موسى عليه السلام بسبعمائة سنة " .
    كما ويظهر للقارئ أن الكثير من علامات التطور في الأحداث تظهر في روايات هذا الكتاب و شرائعه مما حمل المفسرين من الكاثوليك و غيرهم على التنقيب والبحث عن أصل الأسفار الخمسة الأدبي, فما من عالم كاثوليكي في عصرنا الحاضر يعتقد أن موسى ذاته قد كتب كل الأسفار الخمسة الأولى (البانتاتيك) منذ قصة الخلق إلى قصص موته , كما أنه ليس من العدل أن يقال بأن موسى أشرف على وضع النص الذي دوّنه كتبه عديدون في غضون أربعين سنة بل يجب القول مع لجنة الكتاب المقدس البابوية (1948) انه يوجد ازدياد تدريجي في الشرائع الموسوية سببته مناسبات العصور التالية له الاجتماعية منها و الدينية.
    أما بالحديث عن كتب الأنبياء التي تلي الأسفار الخمسة, فسوف اذكر البعض منها على سبيل المثال لا الحصر:
    1 - سفر يشـوع
    يشوع 27:6 " وكان الرب مع يشوع وكان خبره في جميع الارض"
    يشوع 34:8 "وبعد ذلك قرأ يشوع جميع كلام التوراة البركة واللعنة حسب كل ما كتب في سفر التوراة ".
    يشوع 31:24 " وعبد بنو إسرائيل الرب كل ايام يشوع "
    يشوع 29:24 " وبعد هذا الكلام مات يشوع بن نون عبد الرب وهو ابن مئة وعشر سنين."
    ألا يكفي التحدث بضمير الغائب أن الكاتب هو شخص ثالث و بالتأكيد ليس يشوع و كيف يكتب يشوع عن موته بضمير الغائب؟؟؟
    1- سفر راعوث:
    لا يمكن الجزم بزمان هذه القصة و لا بمعرفة مؤلفها, فقد نسب بعضهم كتابتها إلى صموئيل و اخرون إلى حزقيال و الاخر إلى عزرا, .
    وكما ورد ايضا في سفر راعوث: 4:1 "فأخذا لهما امرأتين موآبيتين اسم احداهما عرفة واسم الاخرى راعوث واقاما هناك نحو عشر سنين."
    وهذا اثبات أن راعوث ليست كاتبة هذا السفر بل أن شخصا ثالثا يروي هذه القصة.
    3- سفري صموئيل الأول و الثاني:
    ورد في صموئيل الأول : 1:25 " ومات صموئيل فاجتمع جميع اسرائيل وندبوه ودفنوه في بيته في الرامة."
    فمن الذي أكمل الاصحاحات الستة الباقية من هذا السفر ؟ و من كتب سفر صموئيل الثاني ذا الأربع و العشرين اصحاحا ؟
    كما أن كاتب هذين السفرين غير معروف , غيرأن البعض يظنّون أن صموئيل قد كتب الأربعة والعشرين اصحاحا الأولى , وأن جادا و ناثان قد أكملاهما.
    2- سفري الملوك الأول و الثاني:
    فيما يتعلق بهذين السفرين فإنه من المجزوم به أن كاتبهما غير معروف على وجه التحديد إذ كيف جمعت هذه العناصر المختلفة من الأحداث في مجموعة واحدة ؟ هذه مشكلة من مشاكل المؤلف, فمن الواضح أن الذي كتب قد كتب و تكلم كلام المعاصر للاحداث التي يرويها و هذا يثبت أنه ليس كاتبا واحدا, وإلا لكان لا بد له وأن يعيش أكثر من 400 مائة عام فمن هو واضع سفري الملوك؟.
    فلندع الجواب للدكتور جراهام سكورجي ولعلماء الكنيسة.... !!!
    5- سفري أخبار الأيام الأول و الثاني, وسفري عزرا و نحميا:
    جرت العادة أن تنسب هذه الأسفار الى كاتب واحد لا يعرف اسمه و يقال له – محرر الأخبار
    وقد كتبت في أوائل العصر اليوناني, و ليس هناك من يعرف من هو محرر الأخبار المذكور كما وأنه ليس هناك ما يدل على هويته, و لكن من المسلم به أن كاتبا واحدا أنشأ و ألف سفري الأخبار و اتبعهما بسفري عزرا و نحميا ... أما تاريخ تحريرهما فتحديده من الأمور العسيرة.
    6-سفر المزامير:
    ينسب ثلثي المائة و الخمسين مزمورا إلى كتاب مختلفين , أما الثلث الاخر فكتابه مجهولون".
    7- أسفار اشعياء, الأمثال, نشيد الانشاد و الجامعة.
    من المستحيل تحديد أصل هذه المجموعات حتى المسندة منها إلى سليمان عليه السلام, كما أن عددا كبيرا من هذه الأمثال لاصفة دينية لها البتة, أما فيما يتعلق بنشيد الانشاد فلا شك أنه مليء بقصائد حب شعرية قديمة كانوا ينشدونها في السهرات, ولعله استوحي من الطقوس الوثنية حيث لا يذكر الله فيه أبدا.
    أين التواتر و أين السند و من هو المؤلف أو المؤلفون ؟؟ ليس لدى النصارى جواب على هذا السؤال ولكن العجب العجاب أنهم مازالوا يقولون أن هذا الكتاب سماوي, الهي, مقدس!
    يجدر بي هنا أن اذكر ما ذكرته مقدمة ترجمة الكتاب المقدس طبعة كولينزRevised Standard Version عام 1971 فيما يتعلق بمؤلفي العهد القديم:
    1. الأسفار الخمسة الأولى: " على الأغلب تنسب إلى موسى"
    2. يوشع: " القسم الأكبر ينسب إلى يشوع"
    3. القضاة: " من المحتمل أن يكون صموئيل"
    4. راعوث: " ليس معروف على الاطلاق... ربما يكون صموئيل"
    5. صموئيل الأول و الثاني: " غير معروف"
    6. الملوك الأول و الثاني: " غير معروف"
    7. اخبار الأيام الأول و الثاني: " غير معروف, من المحتمل أنه جمعه و حرره عزرا:
    8. استير, ايوب, يونان: " غير معروف".
    و هكذا دواليك .. دواليك..
    ثانيا: العهد الجديد
    أما فيما يتعلق بالعهد الجديد الذي يشكل الجزء الرئيسي الثاني من كتاب النصارى فانه كتاب متناقض, غير متجانس, يحتوي على الكثير من الأخطاء وذلك لإنه شتات مجمع, فهو لا يمثل وجهة نظر واحدة تسوده من أوله إلى اخره, لكنه يمثل وجهات نظر مختلفة لكتاب مختلفون من حيث المذهب والظروف التي أحاطت بهم, كما أن القارئ ليستطيع أن يلاحظ الفرق في الاتجاهات المختلفة للكتَّاب ومسار تفكيرهم.
    و كما علمنا سابقا أن أسفار العهد الجديد تتكون من 27 سفرا, مقبولة عند جميع الطوائف المسيحية مقسمة إلى أجزاء وهي , انجيل متى, مرقس , لوقا, يوحنا, أعمال الرسل و الرسائل, - بولس و الكاثوليكية - و رؤيا يوحنا.
    وقد اكتشف علماء المسيحية في القرنين الماضيين التشابه الواضح بين الأناجيل الثلاثة الأولى متى, مرقس, لوقا, لذلك سميت بالأناجيل المتشابهة, و أنها تختلف اسلوبا و مضمونا عن انجيل يوحنا, و من المسلم به أن كلا من انجيل متى و لوقا قد دونت نقلا عن انجيل مرقس اقصر الأناجيل, كما أن الاختلاف بين الأناجيل عظيم لدرجة أنها لو قوبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة و موثوق بها فان ما يترتب على ذلك هو عدم صحة انجيل يوحنا.
    إن العهد الجديد كتاب كنسي بحت, كتب في الكنيسة و بواسطتها و لأجلها, لأنه كتب لمواجهة حاجات ومتطلبات الكنيسة المتنوعة ومواقفها المختلفة, فالرسائل و الأناجيل والأعمال والرؤيا كلها كتبت لتسد حاجات الكنيسة الصارخة للسيطرة على زمام الأمور.
    ويعتبر العهد الجديد برمته كتاب اغريقي, فان الأصل للترجمات الموجودة و التي نقل عنها كانت باللغة اليونانية, و من الملاحظ أنها كتبت ثم نسبت إلى أشخاص ماتوا أو قتلوا قبل التواريخ المقررة لها بعشرات السنين, فمن تاريخ ولادة السيد المسيح و حتى رفعه 33 عاما على أرجح الأقوال, وقد كتب أقدم الأناجيل (مرقس) سنة 68- 70 على الأرجح, وبذلك يفصله عن ذلك التاريخ 34 عاما , أما انجيل يوحنا فقد كتب بعد رفع المسيح عليه السلام بمدة تتراوح بين 60- 80 عاما.
    ولقد تأخرت كتابة الأناجيل للاسباب التالية:
    1- الايمان بالمجيء الثاني: حيث توقع تلاميذ المسيح عليه السلام أن نهاية العالم ستكون قريبة جدا حتى أن معظمهم كان يتوقع أن يشاهد هذه النهاية و عودة المسيح.
    2- مذهب الغنوسطية:" وهي عبارة عن فلسفة تقول أن المادة شر, و أن الخلاص يأتي عن طريق المعرفة الروحية دون الايمان, و هي التي أنشـأها بولس و من جاء بعده.
    3- إن الغالبية العظمى من المسيحيين الأوائل لم يكونوا طائفة مثقفة أو متعلمة.
    4- في الفترة الأولى من التبشير كانت العادة هي نقل التعاليم الدينية شفهيا.
    5- ثمن المواد اللازمة للكتابة في ذلك الوقت, حيث يعتبرعائقا بالنسبة للمعدمين الذين كانوا يمثلون الأكثرية من المسيحيين الأوائل.
    6- صعوبة جمع المعلومات في تلك الفترة حيث الاضطهادات و الاضطرابات.
    أما فيما يتعلق بزمن اعتبار هذه الأناجيل على أنها قانونية فان هناك الكثير من الآراء المتضاربة والمشكوك فيها وفي صحتها مما أجبر علماء النصرانية على القول: " إن العهد الجديد الذي هو بين أيدينا الان لم يتحدد موقفه تماما قبل القرن الرابع الميلادي وان اختياره لم يتم عن طريق مرسوم أو مجمع, بل بالمحك الدائم لاستخدامها في الحياة اليومية.. و ما من شك في أنه كانت توجد كتب أخرى اقدم لم تعش و ليس لدينا أي معرفة محددة بالنسبة للكيفية التي تشكلت بموجبها قانونية الأناجيل الأربعة ولا بالمكان الذي تقرر فيه ذلك وانما من المحتمل أن تكون قد اكتسبت التداول والنفوذ عن طريق تبني أحد الكنائس الكبيرة لها".
    و بالحديث عن النسخ الأصلية التي نقلت و ترجمت عنها الأناجيل, فإنه أمل لا طائل من ورائه أن نتصور امكانية الوصول إلى النص الأصلي و ذلك عن طريق ترتيب النص السكندري و النص الغربي القديم, و النص الشرقي القديم(البيزنطي) ثم قبول النص الذي يتفق عليه اثنان منها, كما أن النسخ الأصلية لكتب العهد الجديد( الإغريقية) فنيت منذ مدة طويلة وأن كل النسخ التي استخدمها المسيحيون في الفترة التي سبقت مجمع نيقيا قد غشيها نفس المصير.
    أسفار و كتب العهد الجديد:
    أولا: انجيل متى
    كما ذكر سابقا أن هذا الكتاب ينسب إلى متى أحد تلاميذ المسيح الاثنا عشر, والذي كان عمله جامعا للضرائب قبل اتصاله بالسيد المسيح, وقد كتب هذا الانجيل باللغة العبرية أو الأرامية كما يقول البعض ثم ترجم إلى اليونانية و لا يعرف بالضبط السنة التي كتب فيها, فمن قائل سنة 41, 43, 48, 61, 63,64, 67 ميلادية دون أي دليل أو سند أو حجة أو برهان يثبت هذه الأقوال, ومهما كانت لغة الأصل فان ذلك الأصل مفقود, ولا وجود له, والمترجم مجهول و زمن الترجمة مجهول, بناءاً على آرآء المؤرخين النصارى, حيث يقول كل من :
    1- ابن البطريق: انه دون في عهد قلديوس و لكنه لم يعين السنة.
    2- جرجس زوين: انه دون في أورشليم سنة 39 لانه كتب استجابة لمطلب اليهود الذين امنوا بالسيد المسيح و كان تدوينه بالعبرانية
    3- الدكتور جورج بوست: دون قبل خراب أورشليم و كانت لغة تدوينه اليونانية.
    4- رأي صاحب كتاب: " ذخيرة الألباب" يحدد سنة تدوينه بعام 41 باللغة العبرية أو السيروكلدانية ثم ترجم إلى اليونانية.
    و من ذلك يلاحظ أن انجيل متى:
    1- مجهول التاريخ بوجه عام يكاد يكون اجماعا من المسيحيين.
    2- في لغة تدوينه خلاف لا يحدد
    3- النسخة الأصلية مفقودة
    4- المترجم مجهول
    5- ان هذا الانجيل كتب بخاصة إلى اليهود بناء على طلبهم.
    وعندما نبحث عن اجابة السؤال: من هو مؤلف انجيل متى لوجود الشكوك لدينا بناءًا على ورود اسم متى في هذا الكتاب مرتين:
    متى 9:9 " وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى.فقال له اتبعني.فقام وتبعه."
    يظهر من هذه الفقرة بوضوح أن الكاتب شخص ثالث يروي ما حدث بين المسيح و متى العشار, فلو كان متى هو الكاتب لجاءت الجملة كالتالي:
    ( وفيما يسوع مجتاز من هناك رآني جالسا عند مكان الجباية.فقال لي اتبعني.فقمت وتبعته).
    و كذلك في متى 10 :2-3 : "واما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه.الاول سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخوه.يعقوب بن زبدي ويوحنا اخوه , فيلبس وبرثولماوس.توما ومتى العشار.يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس".
    يظهر هنا أيضا أن الكاتب شخص ثالث , فلو كان متى هو الكاتب لقال: " فيلبس وبرثولماوس وتوما وأنا ,ويعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس."
    لقد ذكر المؤلف نفسه في هذه الفقرة, متى9:9 , أو بالاحرى فانه يصف دعوة شخص يدعى متى على الرغم من أن ربط شخصيته كمؤلف بهذا التلميذ هي بالتأكيد محض خيال , أما بالنسبة للجملة الثانية متى 3:10 فان الكاتب قد غير ماجاء في انجيل مرقس: 14:2 "وفيما هو مجتاز رأى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية.فقال له اتبعني.فقام وتبعه." و بما أنه ليس لدينا أي دليل على أن هذا الاسم ( متى ) هو الاسم النصراني للاوي فان السبب الوحيد لهذا التغيير- مع أنه مجرد ظن- انه كانت هناك صلة بين متى التلميذ و الكنيسة التي كتب من أجلها هذا الانجيل و لهذا فان مؤلف هذا الانجيل نسب عمله إلى معلم تلك الكنيسة الذي يوقره و يعتبره رسول الكنيسة التي يتبعها.
    و انني أتساءل: أي الكلام و أي الاعترافات نصدق ؟ و أين التواتر و السند في نقل هذا الكتاب ؟؟ و كيف الايمان بكتاب لا يعرف مؤلفه أو كاتبه و كيف يطلق على كتاب كهذا أنه كتاب مقدس و أنه كلام الله ؟, أليس من الأجدر أن يسمى كتاب مذكرات أو كتاب ترجمة حياة كما كان يدعوه القسيس جوستين في الماضي
    التعديل الأخير تم بواسطة ismael-y ; 02-06-2006 الساعة 10:05 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    ثانيا: انجيل مرقس
    ينسب إلى القسيس مرقس الذي قيل انه يوحنا و لقب بمرقس, وهو من أصل يهودي من أسرة في أورشليم بفلسطين, وقيل إنه ابن أخت القديس برنابا وقيل إن يسوع كان يتردد على بيته, ويقول سفر الأعمال أن الرسل بعد صعود السيد المسيح كانوا يترددون و يجتمعون في بيته, ولكن كل هذه الأقاويل ليس لديها السند أو الدليل على صحتها, ومن الشائع أيضا أن مرقس المنسوب إليه هذا الانجيل هو مؤسس كنيسة الاسكندرية أو الكرازة المرقسية و هذا مشكوك فيه أيضا, و هو تلميذ من تلاميذ بطرس أحد الحواريين كما يقولون.
    حيث لم يوجد أحد بهذا الاسم عرف أنه كان على صلة وثيقة أو علاقة خاصة بالسيد المسيح أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى, ولقد كان من عادة الكنيسة الأولى ان تفترض أن جميع الأحداث التي ترتبط باسم فرد أو شخص ورد اسمه في العهد الجديد, إنما ترجع إلى شخص واحد له هذا الاسم و لكن اذا عرفنا أن اسم مرقس كان أكثر الأسماء اللاتينية شيوعا في الامبراطورية الرومانية فعندئذ نتحقق من مقدار الشك في تحديد الشخصية.

    من هذا يتضح لنا أنه لا يعرف بالضبط من هو مرقص كاتب هذا الانجيل و حتى وقت تدوينه فقد قيل في الفترة ما بين 65- 75 اي بعد أكثر من 30 سنة من رفع المسيح عليه السلام, وبهذا يعتبر من اقدم الأناجيل على أرجح الأقوال كما يعتقد بعض العلماء أن ما كتبه كاتب هذا الانجيل في مرقس الاصحاح 13 قد كتب بعد تلك التواريخ.

    كما أنه لا يعرف أيضا أين كتب و من أين جاء هذا الانجيل, فالبعض يقول أنه كتب في مصر, والبعض يقول في انطاكية, و البعض الاخر يقول أنه كتب في روما و قد كتب باللغة اليونانية و لكن حاله كحال باقي الكتب والأناجيل فان الأصل مفقود أي أنه لا توجد المخطوطة التي كتبت بيد الكاتب كائناً من كان.

    كما وجد العلماء فيما يلاحظ على انجيل مرقس:
    1- أن مرقس المنسوب إليه هذا الانجيل لم ير المسيح عليه السلام و لو يسمعه بل هو تلميذ لأحد تلاميذ عيسى عليه السلام ألا وهو بطرس, لذلك فهو شاهد من الدرجة الثانية لأنه لم يسمع عيسى عليه السلام و لم يرافقه, أنه تلميذ التلميذ.
    2- كتب هذا الانجيل بعد رفع عيسى عليه السلام ب30 سنة على الأقل, و من المعروف أنه كلما زادت المسافة الزمنية بين الأحداث و تسجيلها قلت درجة الموثوقية.
    3- لم يذكر مؤلف مرقس أسماء الأشخاص الذين استقى منهم الأحداث و المعلومات, وهذا يعني أنه لا سند لروايته.
    4- النسخة التي كتبها ذلك المؤلف لا وجود لها.

    ويواجه هذا الانجيل مشاكل كثيرة من قبل الباحثين و علماء النصرانية, منها أن بعض النصوص الواردة فيه تدل على ان الكاتب اكثر من شخص واحد مثل ما ورد في الاصحاح الرابع عشر الفقرات من 12 – 17 :
    " وفي اليوم الاول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه اين تريد ان نمضي ونعد لتأكل الفصح.
    فارسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا الى المدينة فيلاقيكما انسان حامل جرة ماء.اتبعاه
    وحيثما يدخل فقولا لرب البيت ان المعلّم يقول اين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي.
    فهو يريكما علّية كبيرة مفروشة معدة.هناك اعدا لنا.
    فخرج تلميذاه وأتيا الى المدينة ووجدا كما قال لهما.فأعدا الفصح
    ولما كان المساء جاء مع الاثني عشر".
    فمن الملاحظ هنا ان كاتب الفقرة 17 لا يعرف شيئا عن التلميذين الذين ذهبا واعدا الطعام والا لذكر انه جاء مع العشرة وليس الاثني عشر.
    ومنها اختلافه مع غيره من الأناجيل و كثرة الاختلافات بين النسخ المختلفة له. حيث زحفت تغييرات تعذر اجتنابها سواء حدثت بقصد أو بدون قصد, ومن بين مئات المخطوطات – اي النسخ التي عملت باليد- لإنجيل مرقس, والتي عاشت إلى الان فاننا لا نجد اي نسختين تتفقان تماما.

    وثمة مشكلة أخرى وهي خاتمة الانجيل حيث تعتبر في نظر كثير من العلماء وحتى في النسخة القياسية المعدلة للعهد الجديد كانها فقرات غير موثوق بها لاحتوائها على جمل تناقض الانجيل نفسه برمته و يظهر واضحاً أنها أدخلت عليه.
    فيا علماء واساقفة النصارى.. اين السند و التواتر في كتاب مرقس .؟ هل من مجيب ؟ .

    ثالثا: انجيل لوقا
    عند الحديث عن انجيل لوقا فان من السهل جدا تطبيق المقولة المتعارف عليها :" حدث ولا حرج" , حيث أن مقدمة هذا الانجيل قد القت الضوء على ماكان يحدث أيام المسيحية الأولى وعهد كتابة الاناجيل و أنها لإثبات قاطع بأن هذه الكتب بمجملها ما هي إلا كتب مذكرات و رسائل شخصية من شخص لاخر, حيث يقول مؤلف انجيل لوقا في مقدمته:
    لوقا 1:1- 5 " اذا كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا, كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة, رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس, لتعرف صحة الكلام الذي علّمت به "

    يا لصراحتك الرائعة يا مؤلف انجيل لوقا.. ما اروعها.
    إن كاتب هذا الانجيل ليعترف علانية و صراحة أنه يكتب رسالة شخصية إلى ثاوفليس و أنه سيكتبها على التوالي " ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس " بناء على ما يتوفر عنده من معلومات قد حصل عليها من " الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة" اي أنها معلومات استقاها ممن قبله, ولم يدَّع الرجل أنها وحي أو إلهام من الروح القدس.
    وسمّى هذا الكتاب أو الرسالة " قصة " ولم يجرؤ على أن يقول وحياً إلهياً أو كتاباً مقدساً, وقال: "تأليف قصة" و لم يقل تبليغ الوحي, وذكر أن " كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة" أي أن باقي الأناجيل هي عبارة عن قصص ألفها أولئك " الكثيرون" أي بمعنى أدق أن تلك الكتب عبارة عن قصة حياة المسيح عليه السلام.

    وقد كتب هذا الانجيل عام 70 ميلادية على الأرجح و قيل 53, 67, من هنا تدور في الأذهان عدة أسئلة يجب أن نجد الاجابة عليها ممن يزعمون أن هذا الكتاب وحي الهي.

    س1- من هو كاتب هذا الأنجيل ؟
    يتفق أغلبية المؤرخين النصارى مثل كليمنت, ترتليان, أرويجين, اينروبيوس و جيروم على الإعتقاد بأن مؤلف هذا الكتاب هو لوقا الطبيب , الذي ذكره بولس في رسائله كتابع وزميل بناءا على ما ورد في :
    رسالة بولس الى كولوسى 4: 14 " ويسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس ."
    رسالة بولس الثانية الىتيموثاوس 4 :11 "وبقي لوقا وحده معي."
    رسالة بولس الى فيليمون 24:1 " ومرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معي."

    بناء على ذلك لنفترض أن مؤلف هذا الكتاب هو لوقا:

    س 2: من هو لوقا ؟؟ و ما جنسيته و ما صنعته ؟

    لوقا لم ير المسيح عليه السلام أبدا حيث يعد من الجيل الثاني للمسيحية.
    لوقا ليس من تلاميذ المسيح عليه السلام.
    لوقا هو تلميذ بولس الذي هو ايضا لم ير المسيح عليه السلام و لم يصاحبه و لم يتتلمذ على يد حوارييه, من هذا هل يمكن أن نسميه تلميذ تلميذ التلميذ ؟ لا , لأن بولس لم يكون أبدا تلميذا للسيد المسيح أو أحد الحواريين..!! لذا فسنسميه تلميذ المبتدع والمؤسس للمسيحية البولسية.

    وقد قيل إنه كان طبيبا من أصل يهودي, وقيل إنه طبيب بل أصله من أنطاكيا, وجانب أخر من علماء النصرانية يرون أنه كان مصوراً, والبعض الآخر يقول أنه لم يكن من أنطاكيا بل كان رومانيا نشأ في ايطاليا وأنه كان شاعرا !

    فهل لوقا هذا طبيب أم مصور أم شاعر ؟ وهل هو يهودي أم روماني أم من أنطاكيا ؟؟
    هل من أحد يزيل هذا الضباب ؟

    س 3: لمن كتب هذا الانجيل- الرسالة- و بأي لغة ؟
    من العسير الإجابة هذا السؤال حيث أن هناك خلاف حاد بين المؤرخين و بين علماء النصارى حول هذا الموضوع, فالدكتور القس ابراهيم سعيد يقول: انه كتب لليونان, ولوقا نفسه يقول أنه كتبه لثاوفيلس الذي هو من عظماء الرومان حسب رأي ابن البطريق المؤرخ النصراني, ومنهم القائل بأن ثاوفيلس مصري الجنسية.
    كما أن لوقا كتب انجيله دون أن يذكر لنا مصدر رواياته, كما أنه لم يخبرنا بمن يكون ثاوفيلس هذا, فقد يكون موظفا رومانيا, كذلك لم يطلعنا على أولئك الكثيرين الذين أخذوا في تأليف قصة مماثلة.
    وعلى كل الأحوال والافتراضات والظنون المطروحة فان الأصل الذي كتبه لوقا غير موجود حاله كحال باقي الأناجيل والرسائل والكتب وبالتالي يتعذر أن نجد الخطأ من الصواب.

    رابعا: انجيل يوحنا
    من المؤكد أن الدراسة و التحقيق في هذا الإنجيل وكاتبه من الأمور البالغة الأهمية, حيث أنه يركِّز على ألوهية المسيح عليه السلام وقصة الصلب وعمومية نشر الديانة المسيحية, ولم يرد ذلك كله في الأناجيل الثلاثة الأخرى - متى, مرقس, لوقا- حتى ولو أنه ظهرفي الترجمات الحديثة فيها ما يدعم ما جاء فيه.
    كما ان هذا الإنجيل بلا مرية ولا شك كتاب مزور, أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما ببعض هما متى و يوحنا, وقد ادعى كاتب هذا الانجيل أنه يوحنا الحواري الذي أحبه المسيح, فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها و جزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحواري يقينا, ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل باقي الكتب في التوراه التي لا رابطه بينها و بين من نسبت إليه, وإنّا لنرأف و نشفق على الذين يبذلون جهدهم ليربطوا- ولو بأوهى رابطة- بين ذلك الرجل الفلسفي الذي الف هذا الكتاب في الجيل الثاني, وبين الحواري يوحنا الصياد الجليل, فان أعمالهم تضيع عليهم سدى لتخبطهم على غير هدى".
    فهل بعد هذا الاعتراف اعتراف ؟؟
    ان هذا الاعتراف ليثبت بما لا يدع مجالا للشك أن علماء النصرانية وعلماء التاريخ قد عجزوا عن معرفة الكاتب الأصلي لهذا الانجيل فمثلا يقولون ان هذا الانجيل من تأليف طالب من مدرسة الاسكندرية و البعض يقول أنه صنف عام 96م , بناء على طلب من الكنيسة ليكتب بنوع خاص عن لاهوت المسيح عليه السلام, وبغض النظر عن هذه المقولات فانها ليست لديها السند و الدليل على اثبات صحتها.

    أما عن تاريخ تدوين هذا الكتاب فانه ليس هناك رأي قاطع أو دليل ثابت على السنة التي كتب فيها, فمن قائل 68, 70, 79, 95, 96, 98, الخ... ولم يستطع علماء النصرانية الاجماع على سنة معينة.
    كما ان هذا الإنجيل يعتبر تقديما دراميا لحياة يسوع و رسالته و موته و تمجيده, وأنه كتب بغرض التعليم والعبادة في الكنائس وكذلك للتبشير والدعاية خارج الكنيسة وهو يختص بموضوعات كانت موضع جدل في العالم المسيحي الاممي-غير اليهود- في نهاية القرن الأول أو بداية القرن الثاني, ولقد كان من المعتقد أن الكاتب كان على بينة من وجود الأناجيل المتشابهه الثلاثة, و أنه كتب ليكملهم أو ليصحح أو ليضيف.
    وحين نـأتي لمعالجة تلك المشاكل الهامة والمعقدة والتي تتعلق بيوحنا وانجيله, نجد هناك الكثير من الأسئلة التي ليست لها اجابات واضحة مؤكدة, مثلاً:
    من كان هذا اليوحنا الذي قيل أنه المؤلف ؟
    أين عاش ؟
    لمن كتب انجيله ؟
    اي المصادر كان يعتمد عليها ؟
    متى كتب مصنفه هذا ؟
    كل هذه الأسئلة توجد اجابات متباينة لها, و مع ذلك فان أيا منها لا يرقى إلى مرتبة التوكيد
    وبعد أن نفرغ كل ما في جعبتنا نجد أنه من الصعب ان لم يكن من المستحيل تحقيق اي شي أكثر من الاحتمالات حول مشاكل هذا الإنجيل.

    فماذا نريد بعد كل هذه الاعترافات الواضحة الصريحة ؟
    في نهاية الحديث عن سند الرواية في الأناجيل الأربعة نلاحظ عليها ما يلي:
    1- ليست من املاء السيد المسيح عليه السلام و لم يشهدها.
    2- كاتبوها ليسوا على مستوى الأهلية ليكونوا علماء دين, لأنهم مجهولون, مجهولوا النسب والصنعة والعلاقة بالكتاب المدون.
    3- كتاباتهم كانت رغبات خاصة, وهذه الرغبات مجهولة الأفراد والهيئات.
    4- ان أصولها معترف بضياعها, والترجمات غير موثوق بها لضياع الأصل أو لعدم معرفة المترجم.
    5- انها لا تحمل أقل صورة أو شرط من شروط الرواية التي يجب أن تتوفر في كتاب سماوي أو تعاليم نبي.

    الرسائل

    تعتبر المصدر الثاني في العهد الجديد بعد الأناجيل الأربعة و عددها (23) رسالة كتبت باللغة اليونانية على أرجح الأقوال.
    ويتحقق لدى من أمعن النظر في مطالعة هذه الرسائل الثلاث والعشرين, ان كاتبيها لم يكونوا على علم بوجود الأناجيل الأربعة، وان كل ما تحكيه الأناجيل من الأمثال والنصوص والوقائع والحكايات والمعجزات تكاد تكون كلها مجهولة لدى كاتبي هذة الرسائل . إذاً فالأناجيل الأربعة لم تكن موجودة في زمن الحواريين الخمسة أو الستة الذين كتبوا تلك الرسائل لأنها لا تبحث عن محتويات هذه الأناجيل قطعاً .ولا يرى في هذه الرسائل شيئاً عن ولادة المسيح عليه السلام ولا عن طفولته وشبابه ولا عن أفعاله ومعجزاته ، ولا عن مواعظه وتعاليمه ، ولا عن الوقائع أو الأحوال التي كانت في حياته وأثناء صلبه ، ولا ذكر فيها لاسم مريم والدة المسيح عليهما السلام أيضاً . فهي عبارة عن مجموعة من كتابات عن رجل موهوم خيالي يسمى عيسى المسيح قتل مصلوباً ، وبهذه الواسطة تتخذ صيرورته ذبيحة مكفرة قد خلصت نوع البشر من (الذنب المغروس) الموروث أي من الخطيئة الفطرية . وعلى هذا تبحث على طريقة الوعظ والنصيحة بوجوب الإيمان (بالمصلوب) الفادي وعن وجوب محبته وطاعته .
    ولا شبهة في أن من يقرأ هذه الرسائل ولم يقرأ الأناجيل الأربعة يصرخ متعجباً :
    حسناً! ولكن من كان عيسى المسيح هذا ؟
    وتقسم هذه الرسائل الى اربعة اقسام:-

    أولا: أعمال الرسل
    يعتقد أن كاتبها لوقا وتعتبر الرسالة الثانية له بعد الانجيل المنسوب له وقد سبق الحديث عنه آنفا, كما يعتقد أيضا أن مؤلفها هو بولس.

    ثانيا: رسائل بولس
    عددها(14) رسالة كتبها بولس الذي يعتبر أخطر رجل في تاريخ المسيحية إلى البلدان وبعض تلاميذه, فمن هو بولس ؟
    جاء في أعمال الرسل :
    اعمال الرسل 22 : 2 –3 " فلما سمعوا انه ينادي لهم باللغة العبرانية - اي بولس - اعطوا سكوتا احرى.فقال - اي بولس - انا رجل يهودي ولدت في طرسوس كيليكية ولكن ربيت في هذه المدينة."
    هنا يعترف أنه يهودي.
    ولكنه في نفس الاصحاح يقول:
    اعمال الرسل 22 : 25 " فلما مدوه للسياط قال بولس لقائد المئة الواقف أيجوز لكم ان تجلدوا انسانا رومانيا غير مقضي عليه."
    هنا يعترف أنه روماني ..!
    وفي اعمال الرسل 23 : 6 : " ولما علم بولس ان قسما منهم صدوقيون والآخر فريسيون صرخ في المجمع ايها الرجال الاخوة انا فريسي ابن فريسي.على رجاء قيامة الاموات انا أحاكم."
    هنا يعترف بــأنه فريسي..!!
    فهل هو روماني , أم يهودي , أم فريسي ؟
    ولماذا كل هذا التضليل في تحديد جنسيته واصله ؟
    كان بولس معاصراً للسيد المسيح عليه السلام, غير انه لم يره او يرافقه, وبولس هذا كانوا يسمونه شاؤول ايضاً, وعلى الرغم من أنه روماني الجنسية, فإنه كان يهودي الديانة, ولقد درس العبرية والعلوم في القدس وكان يتاجر في الخيام.
    ويظهر للدارس لحياة بولس- كما ذكرت سابقا- أنه يهودي مخلص في يهوديته, و أن اعتناقه للمسيحية واختلاق قصة ظهورالمسيح له ما كانت إلا خطة مدروسة من قبل رجال المعبد اليهودي وأنه عزم وخطط وضحى بنفسه صادقا في سبيل نقاء شعبه اليهودي وفي سبيل يهوديته, إلا أن قتل في اضطهاد نيرون عام 66 أو 67 ميلادية.

    ثالثا: الرسائل الكاثوليكية
    1. رسالة يعقوب
    2. رسالتان لبطرس كبير الحواريين
    3. ثلاث رسائل ليوحنا
    4. رسالة يهوذا

    من المعروف أن يعقوب و بطرس و يوحنا هم من الحواريين الاثني عشر, أما يهوذا فليس من المؤكد أو المعروف هل هو هذا يهوذا الأسخريوطي أم يهوذا أخو يوحنا و يعقوب, غير أنهم يعتقدون أنه أخ يعقوب و يوحنا بناء على ما ورد في:
    رسالة يهوذا 1:1 "من يهوذا ......... و أخي يعقوب........"
    كما لم يعتمد النصارى هذه الرسائل إلا في عام 364 ميلادية في مجمع لوديسيا حتى في مجمع نيقيا عام325م, لم يعتمدوا سوى رسالتين, رسالة بطرس الأولى ورسالة يوحنا الأولى, على اعتبار أن باقي الرسائل مشكوك في صحتها و من نسبت إليه.

    و إذا قيل فرضا أن هذه الرسائل كانت الهاما من الروح القدس فلماذا لم يكتب باقي الحواريين أيه رسائل اذا كان الالهام خاصا بالحواريين فقط ؟
    وان لم تكن الهاما, فما هي منزلتها ككتاب ديني, وما هو موقعها من الإعراب ؟
    وان كان الالهام لازما للكتاب الديني فكيف يكتب الكتاب من لم يكن ملهما أو لم يكن حواريا؟
    وعلى أي أساس كتب مؤلف لوقا و أعمال الرسل تلك الرسالتين ؟؟

    رابعا: رؤيا يوحنا
    رفض الاعتراف بصحة ما جاء فيها أو بنسبتها إلى يوحنا في مجمع نيقية, ولم تعتمد إلا في عام 364 كغيرها من باقي الرسائل, كما تأكد لعلماء النصرانية والباحثين الثقاة أن هذه الرسائل – كما انجيل يوحنا نفسه- هي أسفار موضوعة و منسوبة زوراً إلى يوحنا الحواري اضافة إلى ما اشرت اليه من اعتراف دائرة المعارف البريطانية فإنني اضيف ما قاله العلماء الفرنسيين:
    " بأنه ينسب ليوحنا انجيله وأربعة أسفار أخرى من العهد الجديد ولكن البحوث الحديثة في الأديان ومسائلها لا تسلم بصحة هذه النسبة, أما السفر الأخير الذي ينسب اليه فهي رؤيا منامية – حلم - كتبها الكاتب في صفحات أصبحت جزءا من كتاب النصارى المقدس.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    لفصل الثاني
    تناقض كتب النصارى مع الحقائق العلمية

    ان هذا الكون الواسع الكبير الذي لم يستطع العلم اكتشاف الا القليل من كنهه واسراره لهو من صنع الله سبحانه و تعالى, وهو يسير على سنن وقوانين وانظمه محكمة منذ أن خلقه الله جل شأنه وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
    ومن المسلم به أن الدين والعلم لا يتعارضان أبدا, فان حدث وذكر في كتاب يزعم انه سماوي وموحى به من الله عز وجل حقيقة علمية و لم تتطابقا يكون ذلك لسببين :
    فاما أن لا يكون هذا الكتاب إلهيا, واما أن يكون إلهيا وجرى تحريفه.
    ونقصد بالحقيقة العلمية, الحقيقة التي أثبتها العلم الحديث وليس هنالك أي مجال لنقضها أو تغييرها أي انها أصبحت من المجزمات, ولا نقصد النظرية العلمية التي لا زالت موضع البحث والتحليل.
    وبعد الإطلاع على الكتاب المقدس لدى النصارى نجد أنه بعيد كل البعد عن الحقائق العلمية, ليس هذا فحسب, بل انه يحتوي على تناقضات صارخة يرفضها العلم ولا يقبلها العقل, خاصة في هذا العصر الذي لم تعد تجدي فيه تفسيرات الكنيسة لهذه التناقضات, فهل من المعقول ان يكون الله هو موحي هذا التناقض وهو الذي خلق الكون والعلم وهو الذي انزل الدين ؟

    1- خلق الكون
    اولا:
    من المعروف والمتفق عليه علميا ان النجوم بما فيها الشمس قد وجدت قبل وجود الارض بملايين السنين , حيث ان الكتل المتناثره بعد ما يسمى بالخبطة الكبرى شكلت المجرات ومنها المجرة اللتي تقع فيها مجموعتنا الشمسية .
    ورد في سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 3 - 5 :
    ( وقال الله ليكن نور فكان نور ورأى الله النور انه حسن.وفصل الله بين النور والظلمة ودعا الله النور نهارا والظلمة دعاها ليلا.وكان مساء وكان صباح يوما واحدا ) .
    في نفس السفـر وفي نفس الاصحاح في العدد 14 – 19 ورد ان الله خلق الشمس والقمر والنجوم اللتي هي اصل الضوء في اليوم الرابع :
    تكوين1: 14 –19 ( وقال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل.وتكون لآيات واوقات وايام وسنين. وتكون انوارا في جلد السماء لتنير على الارض.وكان كذلك. فعمل الله النورين العظيمين.النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل.والنجوم. وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض. ولتحكم على النهار والليل ولتفصل بين النور والظلمة.ورأى الله ذلك انه حسن. وكان مساء وكان صباح يوماً رابعاً ).
    كيف يزعم مؤلف أو كاتب هذا السفر ان الله سبحانه وتعالى خلق الليل والنهار قبل خلق النجوم التي هي مصدر الضوء والسبب في وجود الضوء ؟

    ثانيا:
    ورد في سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 9 -13
    (وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد ولتظهر اليابسة.وكان كذلك.
    ودعا الله اليابسة ارضا.ومجتمع المياه دعاه بحارا.ورأى الله ذلك انه حسن. وقال الله لتنبت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض.وكان كذلك. فاخرجت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه.ورأى الله ذلك انه حسن. وكان مساء وكان صباح يوما ثالثا.)
    بما ان الارض خلقت في اليوم الثالث كيف كان هناك نهار وليل, صباح ومساء في اليوم الاول حيث ان تعاقب الليل والنهار ينتج من دوران الارض حول نفسها؟؟
    ثالثا:
    ذكر ان الارض خلقت في اليوم الثالث (التكوين 1 : العدد 9 - 13 )
    و يذكر في نفس السفر ان الشمس خلقت في اليوم الرابع:
    التكوين الاصحاح الاول , العدد 16 - 19
    ( فعمل الله النورين العظيمين.النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل.والنجوم.
    وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض ولتحكم على النهار والليل ولتفصل بين النور والظلمة.ورأى الله ذلك انه حسن. وكان مساء وكان صباح يوما رابعا ).
    من المجزوم به علميا ان الارض جزء من المجموعة الشمسية والتي انبثقت منها – اي الشمس.
    رابعا:
    ورد في سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 11 -13
    (وقال الله لتنبت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض.وكان كذلك. فاخرجت الارض عشبا وبقلا يبزر بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه.ورأى الله ذلك انه حسن. وكان مساء وكان صباح يوما ثالثا).
    كيف يفسر وجود النباتات دون وجود الشمس التي ظهرت في اليوم الرابع ؟؟
    خامسا:
    ورد في سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 20 - 23
    ( وقال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية وليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء. فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الانفس الحية الدبّابة التي فاضت بها المياه كاجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه.ورأى الله ذلك انه حسن. وباركها الله قائلا اثمري واكثري واملإي المياه في البحار.وليكثر الطير على الارض. وكان مساء وكان صباح يوما خامسا).
    ان ما اثبته علم الاحاثة ان الحيوانات البرية هي اقدم بكثير من الحيوانات البحرية.
    سادسا:
    مما يلاحظ على قصة الخلق في سفر التكوين ان الكون قد خلق في ستة ايام, غير ان العلم الحديث يؤكد انه لا يمكن ابدا ان تتم عملية الخلق في ستة ايام محسوبا بالاربعة والعشرين ساعة .
    2 – مصير الارض
    جاء في الرساله الى العبرانيين الاصحاح الاول العدد 10 - 11
    (وانت يا رب في البدء اسست الارض والسموات هي عمل يديك. هي تبيد ولكن انت تبقى وكلها كثوب تبلى).
    وفي سفر المزامير, مزمور 102 العدد 25 - 26
    (من قدم اسست الارض والسموات هي عمل يديك. هي تبيد وانت تبقى وكلها كثوب تبلى كرداء تغيّرهنّ فتتغيّر).
    نرى هنا ان الارض سوف تبيد الى زوال, ولا اعتراض للعلم الحديث على هذا حيث ان هنالك الكثير من النظريات والتوقعات بعضها يقول بزوال الارض وبعضها بعدمه, ومن هذا ان صحت تلك النظريات القائلة بزوال الارض, هذا يتضمن ان باقي النظريات خاطئة, اما ان تزول الارض او تبقى كلا الحالتين لا يمكن ان يحدثا معا.

    لكننا نفاجئ في سفر الجامعة الاصحاح الاول العدد 4
    (دور يمضي ودور يجيء والارض قائمة الى الابد).
    وفي سفر المزامير المزمور 78 العدد 69 :
    ( وبنى مثل مرتفعات مقدسه كالارض التي اسسها الى الابد).
    فهل ستزول الارض ام تبقى الى الابد ؟؟

    3- غذاء الانسان
    ورد في سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 27 - 29
    ( فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله خلقه.ذكرا وانثى خلقهم.وباركهم الله وقال لهم اثمروا واكثروا واملأوا الارض واخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدبّ على الارض. وقال الله اني قد اعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الارض وكل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا.لكم يكون طعاما).
    في وقتنا الحاضر حتى الانسان الامي يعرف ان هناك انواع عديدة من النباتات السامه التي لا يمكن اكلها والبعض منها لا يمكن لمسه.
    اما ما تقوله دائرة المعارف البريطانية حول النباتات السامة:
    ان هناك الكثير من النباتات السامة والتي تقسم الى اربعة اقسام حسب قوة تأثيرها على الانسان:
    1- نباتات سامة عن طريق الاكل.
    2- نباتات سامة عن طريق اللمس.
    3- نباتات سامة عن طريق الاشعاع الفوتوزوني.
    4- نباتات سامة عن طريق تلويث الهواء.
    وتحتوي هذه النباتات على نسب متفاوته من السموم كالالكالويد والبوليبيتيد والجيكوسايد والاوكسالايد والباكابويد والبوليند وعلى كميات اخرى من المركبات مثل ريسينس كوميونس الذي هو من اخطر السموم المعروفة حاليا .
    4 – قوس قزح
    ورد في سفر التكوين الاصحاح التاسع , العدد 11 - 17
    ( اقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان.ولا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض. وقال الله هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني وبينكم وبين كل ذوات الانفس الحيّة التي معكم الى اجيال الدهر. وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني وبين الارض. فيكون متى انشر سحابا على الارض وتظهر القوس في السحاب اني اذكر ميثاقي الذي بيني وبينكم وبين كل نفس حيّة في كل جسد.فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد. فمتى كانت القوس في السحاب ابصرها لاذكر ميثاقا ابديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الارض. وقال الله لنوح هذه علامة الميثاق الذي انا اقمته بيني وبين كل ذي جسد على الارض) .
    من المعروف ان قوس قزح ينتج عن مرور وانعكاس الضوء خلال قطرات الماء المعلقة في السماء ومن ثم تظهر الوان الطيف السبعة والتي امكن عملها ورؤيتها الان في المعامل والمختبرات باستخدام جهاز يسمى بالمطياف , لكن ما يظهر من هذا النص ان قوس قزح هو علامة رضا الاله وانه ظهر فقط بعد الطوفان كوعد وعهد لبني البشر بأن لا يحدث الطوفان مرة اخرى وانه لم يوجد اي قوس قزح قبل الطوفان وهذا مرفوض علميا حيث انه طالما هناك نور او ضوء فلا بد من انعكاس هذا الضوء.
    5 - دواء البرص
    ورد في سفر اللاويين الاصحاح الرابع عشر , العدد 49 - 53
    ( فياخذ لتطهير البيت عصفورين وخشب ارز وقرمزا و زوفا ويذبح العصفور الواحد في اناء خزف على ماء حي ّوياخذ خشب الارز والزوفا والقرمز والعصفور الحي ويغمسها في دم العصفور المذبوح وفي الماء الحي وينضح البيت سبع مرات ويطهر البيت بدم العصفور وبالماء الحي وبالعصفور الحي وبخشب الارز وبالزوفا وبالقرمز ثم يطلق العصفور الحي الى خارج المدينة على وجه الصحراء ويكفّر عن البيت فيطهر).
    الدم وسيلة التطهير من البرص ؟
    ان الكتاب الوحيد الذي يزعم هذا على وجه الارض لهو الكتاب المقدس اما باقي الكتب العلمية والمعترف بها عالميا فتاكد بان الدم هو افضل وسيلة لانتقال الامراض والبكتيريا
    الضارة منها والنافعة.
    6 – الحيوانات
    أ- الوطواط ( الخفاش ) ليس بطائر.
    سفر اللاويين الاصحاح 11 العدد 13 - 19
    (وهذه تكرهونها من الطيور.لا تؤكل.انها مكروهة.النسر والانوق والعقاب والحدأة والباشق على اجناسه وكل غراب على اجناسه والنعامة والظليم والسّأف والباز على اجناسه والبوم والغوّاص والكركي والبجع والقوق والرخم واللقلق والببغا على اجناسه والهدهد والخفاش).
    ب – الارانب ليست من المجترات
    سفر اللاويين الاصحاح 11 العدد 6 :
    (والارنب.لانه يجترّ لكنه لا يشق ظلفا فهو نجس لكم).
    ج – ليس هنالك طيور باربعة ارجل
    سفر اللاويين الاصحاح 11 العدد 21 :
    (الا هذا تأكلونه من جميع دبيب الطير الماشي على اربع.ما له كراعان فوق رجليه يثب بهما على الارض).
    د – الحلزون لا يذوب
    سفر المزامير مزمور 58 العدد 8
    ( كما يذوب الحلزون ماشيا.مثل سقط المرأة لا يعاينوا الشمس ).
    ه – التنين حيوان خرافي
    سفر التكوين الاصحاح الاول , العدد 20 - 23
    ( وقال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية وليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء. فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الانفس الحية الدبّابة التي فاضت بها المياه كاجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه.ورأى الله ذلك انه حسن. وباركها الله قائلا اثمري واكثري واملإي المياه في البحار.وليكثر الطير على الارض. وكان مساء وكان صباح يوما خامسا).
    ذكر هنا التنانين ولم يذكر اي نوع واي فصيله من التنانين .
    ز – الافاعي لا تأكل التراب
    سفر التكوين الاصحاح الثالث , العدد 14
    (فقال الرب الاله للحيّة لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية.على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل ايام حياتك).
    ح – الاغنام لا تتوحم
    سفر التكوين الاصحاح الثلاثون , العدد 39
    ( فتوحّمت الغنم عند القضبان وولدت الغنم مخطّطات ورقطا وبلقا ).


    --------------------
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    تعديلات الكتاب المقدس

    لقد بدأ الاعتراض على ما تحتويه هذه الكتب بشكل كبير في القرون الوسطى حينما بدأت بعض الاكتشافات العلمية في الظهور, فحاربتها الكنيسة لأنها تعارض تفسيرهم لما جاء في الكتاب, فامتنعت طبقة المثقفين و بعض من رجال الكنيسة عن الامتثال الأعمى لتفسيرات الكنيسة البابوية التي أعطت لنفسها و لنفسها فقط حق تعديل نصوص الكتاب و تفسيره, لذلك شكل ما سمي بمحاكم التحقيق, أو محاكم التفتيش.

    ولقد ظهرت أول ترجمة انجليزية مطبوعة للكتاب من اللغة العبرية والاغريقية عام 1525م على يد "ويليام تيندال", الذي ابتدأ ترجمة العهد الجديد عام 1523 في انجلترا, ولكنه لم يكمل عمله نظرا للضغوط والظروف السياسية في ذلك الوقت, ولكنه أكمله وظهرت الترجمة مطبوعة بالانجليزية عام 1525 في مدينة كولوجن في ألمانيا, وقام بتهريب 18000 نسخة الى بريطانيا, وباشر بترجمة وطباعة العهد القديم عام 1530 , فاتهم بافساد معنى الكتاب المقدس من قبل محاكم التفتيش, وأعدم حرقا على الخازوق عام 1536 م , و أحرقت جميع النسخ .
    ويعتبر تيندال المؤسس لجميع الترجمات الانجليزية الموجوده حالياً .

    ثم توالت التعديلات بعد ذلك كالاتي:

    2. نسخة كوفيردال 1535
    في الرابع من اكتوبر عام 1535م, ظهرت النسخة الاولى لترجمة مايلز كوفيردال, وهنالك اختلاف في مكان الصدور, فمن قائل في زيوريخ ومن قائل في كلوجين بألمانيا, وكان مليء بالاخطاء, فصدرت النسخة المعدلة له عام 1536 ( مراجع و مصحح ), وقد قام بنشره جيمز نيكلسون, ولكن ذلك الاصدار ايضاً لم يخل من الاخطاء الفادحة.
    3. نسخة توماس ماثيو 1536
    ظهرت هذه النسخة في نفس الوقت الذي ظهرت فيه نسخة كوفيردال, بعد أن ادعى توماس ماثيو بأنه المترجم, ولكن علماء التاريخ النصارى ينسبون هذه النسخة الى جون روجرز, وهو أحد أصدقاء وليام تيندال السابق ذكره, وقد جاءت هذه النسخة مليئة بالاخطاء ايضا لاعتماد المترجم على نسخة تينــدال.
    4. نسخة الانجيل العظيم 1539
    أمر باصداره الملك هنري الثامن في نهاية عام 1538 م, وطبع الاصدار الاول منه في باريس, وكان 2500 نسخة, ووزع في لندن في نيسان عام 1539 , وسمي بالانجيل العظيم لضخامة حجم الورق المطبوع عليه, وقد طبع منه ستة اصدارات.
    5. نسخة انجيل جنيف 1560
    صدر هذا الانجيل في أيار عام 1560 على يد وليام نيتنجهام ومساعديه انطوني جيلبي و توماس سامبسون, ولم يطبع في انجلترا حتى عام 1576, وقد اشتهر في كل انحاء اوروبا , ونال من الحظ ما لم تنله الكتب التي سبقته.

    6. نسخة انجيل الاساقفة 1568
    بعد ظهور الاخطاء الصارخة في كل من نسخة الانجيل العظيم وانجيل جنيف, كان لا بد من اصدار هذه النسخة المعدلة لمحاولة تحاشي تلك الاخطاء, وقد صدر عام 1568 م, واعتبر من ارقى الكتب التي ظهرت في القرن السادس عشر, من حيث نوعية الورق, والطباعة وطريقة تحريره.
    7. نسخة انجيل ريمز 1582
    أمر باصداره الكاردينال ألين, كاردينال ريمـز في فرنسا, وقام بمراجعته البروفيسور جريجوري مارتن, وهو متخصص في اللغة العبرية, وظهرت الطبعة الاولى للعهد الجديد من هذه النسخة في اذار عام 1582, ولم تظهر نسخة العهد القديم حتى عام 1609 م.


    8. نسخة الملك جيمز 1611
    بسبب الاختلافات والاخطاء في الاناجيل السابق ذكرها, كانت الحاجة صارخة وملحة لايجاد ترجمة جديدة منقحة من الكتاب المقدس.
    في عام 1604 م قام مجموعة من رجال الكنيسة بالطلب من الملك جيمز الاول باصدار الامر بتعديل الكتاب المقدس لسبب ( انه غير متجانس ومحرف ولا يقارن مع النسخ الاصلية ), وفي 30 من حزيران عام 1604 , وافق الملك واتخذ القرار , وعين 54 معدل ومراجع, وقسمهم الى ستة فرق تعمل كل اثنتين منهما معاً لقسم معين من الكتاب, الى أن صدرت نسخة الملك جيمز في الثامن من نيسان عام 1611.
    9. تعديلات نسخة الملك جيمز
    1- التعديل الاول عام 1631
    2- التعديل الثاني عام 1717
    3- التعديل الثالث عام 1769
    4- التعديل الرابع عام 1869

    صدرت هذه التعديلات بعد ظهور الكثير من الاخطاء في نسخة الملك جيمز التي صدرت عام 1611 , في محاولات لتصحيح تلك الاخطاء, المطبعية منها , وأخطاء الترجمة.

    10- النسخة الأنجليزية المعدلة 1881- 1885

    في شباط عام 1870 م, ظهرت فكرة تنقيح نسخة الملك جيمز بكامله, باجماع اغلبية علماء النصارى باستثناء الروم الكاثوليك, فشكلت لجنتين للقيام بتلك المهمة واحدة للعهد الجديد والاخرى للعهد القديم, وبعد احد عشر عاماً من العمل, أي في السابع عشر من أيار عام 1881, صدرت الطبعة الاولى من النسخة الانجليزية المعدلة للعهد الجديد فقط في انجلترا, وبعدها بثلاث ايام صدرت في امريكا, وقد تم تغيير 30,000 خطأ من نسخة الملك جيمز, اما النسخة الانجليزية المعدلة للعهد القديم فقد صدرت عام 1885 .


    11- النسخة الأمريكية القياسية 1901
    صدرت عام 1901 في امريكا للعهد الجديد فقط, وبعد عام صدرت نسخة العهد القديم بدون الاسفار المرفوضة ( الابوكريفا). وتتابعت بعد ذلك التعديلات كالتالي:-

    12- تعديل النسخة الأمريكية القياسية 1937.
    13- النسخة الأمريكية القياسية المعدلة للعهد الجديد 1946
    14- نسخة الانجيل القياسي المعدل 1952
    15- الاصدار الثاني من ترجمة العهد الجديد 1971
    16- نسخة الملك جيمس الجديدة 1979
    17- النسخة الأمريكية المعدلة الجديدة 1981
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

النصرانية في ضوء العلم والعقل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العلاقة بين البصيرة والعقل وكتاب الله
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 30-01-2013, 01:20 PM
  2. بشرى سارة لأهل طلبة العلم لقد تم افتتاح ( معهد النصرة الشرعي للاعداد طلبة العلم
    بواسطة معهد النصرة الشرعي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 26-06-2008, 12:30 AM
  3. النصرانية (الفرق النصرانية-المجامع النصرانية-الجذور الفكرية)
    بواسطة لطفي مهدي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-04-2008, 09:53 PM
  4. ميخائيل سيرفيتوس بين العلم و اللاهوت و الثالوث!!!! لماذا قتل ؟ انة العلم
    بواسطة ابو حنيفة المصرى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-12-2007, 08:14 PM
  5. مناظرة بين العلم والعقل
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 11-09-2005, 07:57 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

النصرانية في ضوء العلم والعقل

النصرانية في ضوء العلم والعقل