هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

  1. #1
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

    islamistan في : Sep 9 2004, 08:11 AM
    د. غازي عناية


    إنّ القرآن من تأليف محمد. صاغه بأسلوبه، وعبّر عنه ببيانه، ونمّقه ببلاغته، وزخرفه بتهيؤاته، ودعمه بمعجزاته، ثم نسبه إلى خالقه، وادعى أنه وحيه، ليكسيه هالة قدسية، جذباً لاحترام، وثقة الناس فيه، ليصبو به إلى مآربه الدنيوية في التسلط، والسيادة، والحكم، والزعامة.
    ـ تفنيد هذه الشبهة:
    أولاً: إذا كان القرآن من تأليف محمد، فحديثه الأضعف منه بلاغة، وفصاحة، وبياناً، يكذب ذلك. ولكان الأولى ألا ينسب لنفسه حديثاً، وأن يجعل كل كلامه قرآناً فالتمايز بين القرآن، والحديث النبوي على درجة من الشدة، والوضوح، بحيث لا يخفى على أحد، وعلى الأخص على فطاحل اللغة العربية. فالقرآن في أسلوبه، ونمطه، وبيانه وتناسقه، وخصائصه الأخرى تجعله فريداً في نوعه، مميزاً عن كلام البشر، حيث جاء معجزاً، متحدى به، لم يستطع أحد أن يعارضه، أو يقلده، أو يضاهيه، أو يعيبه، أو يأتي بمثله، أو حتى يحرّفه. أما الحديث النبوي ـ وإن بلغ الذروة في فصاحته، وبيانه ـ فقد تناولته ألسنة المعارضة، والتقليد، والتحريف، فهو لم يجيء معجزاً، ولم يتحد به، ولذا فقد مسّته شواهد التحريف، فكان منه الحديث الصحيح، والحسن والضعيف، والموضوع. وأما ادعاء أعداء الإسلام أن لكلام محمد ضربين: الأول: وهو أن القرآن جاء به على انتظار، وتمهل، وترتيب، وتحضير، فأكسبه مزيداً من التهذيب، والتنميق، والتحبير. والثاني: وهو الحديث النبوي، فعبر عنه دون تريث، أو تفكير، أو تمهل، فجاء محرراً من كل تنميق، أو تخبير. ويرد عليهم: بأن هذا الادعاء يفقد كل أساس مسوغ لصحته. فالقرآن الكريم نزل معظمه مفاجأة، وعلى غير انتظار، أو تمهل، أو تريث، فجاء منمقاً، مهذباً، سامياً في لغته، وأسلوبه، وإعجازه. ونفس الشيء بالنسبة للحديث النبوي: فمنه ما جاء على انتظار، وتمهل وتريث، ومنه ما جاء على غير ذلك، ومع ذلك فكلاهما ورد بنفس الأسلوب، والنمط، والخصائص. وقلما نجد تفاوتاً بينهما، وإنما يبقى التفاوت واضحاً بين القرآن، والحديث في الأسلوب، والنمط، والبيان، والخصائص، ويبقى بينهما كالتفاوت بين مقدور الخالق، ومقدور المخلوق لا يقلل من هذا التفاوت زعم، أو باطل، أو ادعاء، وإلى قيام الساعة.
    ثانياً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، لكان قد نسبه إلى نفسه، ولادّعى الألوهية فضلاً على النبوة، فيحيطه بهالة أكثر قدسية، فيكسب مزيداً من ثقة الناس فيه، فتزيد قداسته فيهم، وبالتالي تتقوى زعامته فيهم، ويشتد تسلطه عليهم. فلو كان القرآن من تأليف محمد لكان الأولى ألا يفرق بينه وبين الحديث، ولا ينتظر أن ينسبه غيره إليه ولكن (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً) فالمؤكد تماماً حتى عند أدعياء الكفر أن الرسول (ص) لم يدع جاهاً، ولا زعامة، ولا دنيا، وهو الذي قال لأعرابي عندما هالته عظمة النبوة: «هوّن عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة». ومن الثابت أيضاً حتى بالنسبة لأدعياء الكفر أنه لم يدّع كتاباً، أو علماً من عنده، وما هذه الشبهات إلا من قبيل الكفر، والكفر عناد. والرسول (ص) هو الذي قال فيه ربه في سورة العنكبوت: (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون) آية 48.
    ثالثاً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد لاستطاع أئمة الفصاحة، والبلاغة، والبيان من العرب أن يكتشفوا ذلك، وكان سهلاً عليهم، فيدحضوا به زعم محمد أن القرآن يوحى إليه من عند الله من جهة، ويقلدونه ـ وهم قد عجزوا عن ذلك ـ من جهة أخرى. فالقرآن الكريم ـ وهم أهل الفصاحة، والبيان ـ أعجزهم في لغتهم، وغزاهم في عقر بلاغتهم، وتحداهم، وبأطلق لسان فيهم، وأعرب لغة بينهم، أن يجاروه، ولو بأقصر سورة منه تتكون من ثلاث آيات، وهي سورة الكوثر، ولكن هل استطاعوا؟ ... قال تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) سورة البقرة آية 23 وقال تعالى: (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا مَن استطعتم من دون الله إن كنت صادقين) سورة يونس آية 38. (فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) سورة الطور آية 34. ولكن هل استطاع هؤلاء العرب ـ وهم أصحاب الصناعة البيانية، والبلاغية الفائقة ـ أن يجاروا هذا القرآن، أو يعارضوه، أو يقلدوه؟ ... وهل قبلوا التحدي، وهم ملاك النباهة، والحسّ والذوق الأدبي الرفيع؟ الجواب على ذلك أبداً: فقد عجزت أقلامهم، وخرست ألسنتهم، وسقطت شبهاتهم، وفنّدت ادعاءاتهم، فهم المتقولون مصداق قوله تعالى: (أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون) سورة الطور آية 33. وهم الخراصون، مصداق قوله تعالى: (إن هم إلا يخرصون) سورة الزخرف آية 20. وقوله تعالى: (قتل الخرّاصون) سورة الذاريات آية 10. وهم المجادلون مصداق قوله تعالى: (ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق) سورة الكهف آية 56.
    رابعاً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، لكان أسرع الناس في الرد على مَن حاجّهُ في ادعائه، أو افترى على زعمه، أو اعتدى على حرماته. فهذه قصة الإفك التي نالت من شرف زوجته عائشة، ومن كرم نبوته، فقد تأخر نزول الوحي بالقرآن تبرئة لها حوالي الشهر ذاق هو، وزوجته الأمرين طيلة هذه المدة، فلو كان القرآن من تأليفه، فما الذي يمنعه من الرد السريع القاطع لألسنة المتقولين في شرفه؟ ... ولكن، وأنّى لرسول الله (ص) أن يتقول على الله، أو يتقول على الناس وإن فعل ـ وحاشا لله أن يفعل ـ فحكمه إلى الله مصداق قوله تعالى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين) سورة الحاقة الآيات 44 ـ 47.
    وهذه قصة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، حيث صلّى الرسول (ص)، وصحابته حوالي ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس بقي طيلة هذه المدة يقلب وجهه في السماء راجياً من الله تعالى أن يحول القبلة إلى المسجد الحرام بمكة، فاستجاب له، مصداق قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينّك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) سورة البقرة آية 144. فلو كان القرآن من تأليفه فما الذي منعه من تحويلها ـ أي القبلة ـ من أول الأمر!!.
    وهذه قصة أصحاب الكهف، والذين سئل عنهم رسول الله (ص)، فأبطأ عليه الوحي حوالي مدة أربعين يوماً بقي طيلتها في حرج من يهود حيث سألوه عنهم، فلو كان القرآن من عنده فما الذي يمنعه من سرعة الرد عليهم؟!!.
    خامساً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، فكيف نفسر عتاب الله له في القرآن، وفي أكثر من موضع؟!! فهذا عتاب الله له في قبوله لأعذار المنافقين، وإذنه لهم بالتخلف عن غزوة تبوك، مصداق قوله تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) سورة التوبة آية 43. فمن خلل الرأي، وفساد العزيمة، ونقص الادعاء أن يعتب مدع، أو صاحب فرية على نفسه، وبقوله الذي يدعيه. ولو صحت دعوى نسبة القرآن لنفسه، لما عاتب نفسه، ولما خطأ رأيه، لأن هذا من قبيل التناقض الذي يتحاشاه أصحاب الافتراءات، والرسول (ص) كان أحوج إلى ادعاء الصحة في أقواله وتصرفاته، جذباً للناس حوله، ولاعتناق قرآنه، وليس تنفيرهم، وليس بأن يناقض نفسه، وأن يعيب كتابه. إذن فلو كان القرآن من عنده لما كانت هناك ضرورات لأن يعاتب نفسه أكثر من مرة. وأيضاً هذا عتاب الله له في قبوله الفداء من أسرى بدر، مصداق قوله تعالى: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) سورة الأنفال آية 67 ـ 68. فمن شطحات الأفكار، وتجنب الصواب أن يعتب صاحب فرية على نفسه في تصرف سلكه، أو في رأي أبداه، أو في حكم قرره، وأن يخطئ نفسه، وينذرها بالعذاب العظيم، ومن غيره. وأيضاً هذا عتاب الله له في تولّيه عن أعمى هو عبدالله بن أم مكتوم جاءه يسأله عن دينه، فتولى عنه اهتماماً بأكابر من قريش كان يرجو أن يهديهم الله إلى الإسلام، وهم له كارهون، مصداق قوله تعالى: (عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكّى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما مَن استغنى * فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما مَن جاءك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى * كلا إنها تذكرة) سورة عبس آية 1 ـ 11.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    من كتاب "حوار مع صديقي الملحد"...
    قال صاحبى وهؤ ينتقى عباراته:
    - لا أريد أن أجرحك فأنا أعلم اعتزازك بالقرآن وأنا معك فى أنه كتاب قيم.. ولكن لماذا لا يكون من تأليف محمد؟.. إن رجلا فى عظمة محمد لا يستغرب منه أن يضع كتابا فى عظمة القرآن.. وسوف يكون هذا منطقيا أكثر من أن نقول إن الله أنزله. فإنا لم نر الله ينزل من السماء شيئا.. ونحن فى عصر من الصعب أن نقنع فيه إنسانا بأن هناك ملاكا اسمه جبريل نزل بن السماء بكتاب ليوحى به إلى أحد
    .

    قلت فى هدوء:
    - بل نحن فى عصر يسهل فيه تماما أن نصدق بأن هناك ملائكة لا ترى، وبأن الحقائق يمكن أن تلقى إلى الإنسان وحيا.. فهم يتكلمون اليوم عن أطباق طائره تنزل على الأرض. كواكب بعيدة وأشعة غير منظورة تقتل، وأمواج لاسلكية تحدد الأهداف وتضربها.. وصور تتحول إلى ذبذبات فى الهواء ثم تستقبل فى أجهزة صغيرة كعلب التبغ.. وكاميرات تصور الأشباح.. وعيون ترى فى الظلام.. ورجل يمشى على القمر.. وسفينة تنزل على المريخ.. لم يعد غريبا أن نسمع أن الله أرسل ملكا خفيا من ملائكته.. وأنه ألقى بوحيه على أحد أنبيائه.. لقد أصبح وجود جبريل اليوم حقيقة من الدرجة الثانية.. وأقل عجبا وغرابة مما نرى ونسمع كل يوم.
    أما لماذا لا نقول إن القرآن من تأليف محمد عليه الصلاة والسلام.. فلأن القران بشكله وعباراته وحروفه وما احتوى عليه من علوم ومعارف وأسرار وجمال بلاغى ودقة لغوية هو مما لا يدخل فى قدرة بشر أن يؤلفه.. فإذا أضفنا الى ذلك أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان أميا، لا يقرأ ولا يكتب ولم يتعلم فى مدرسة ولم يختلط بحضارة، ولم يبرح شبه الجزيرة العربية، فإن احتمال الشك واحتمال إلقاء هذا السؤال يغدو مستحيلا.. والله يتحدى المنكرين ممن زعموا أن القرآن مولف.
    "قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله" استعينوا بالجن والملائكة وعباقرة الإنس وأتوا بسورة من مثله ومازال التحدى قائما ولم يأت أحد بشىء... إلا ببعض عبارات مسجوعة ساذجة سموها "سورة من مثله"... أتى بها أناس يعتقدون أن القرآن مجرد كلام مسجوع.. و لكن سورة من مثله.. أي بها نفس الإعجاز البلاغي و العلمي..
    وإذا نظرنا إلى القرآن في حياد وموضوعية فسوف نستبعد تماما أن يكون محمد عليه الصلاة والسلام هو مؤلفه.
    أولا: لأنه لو كان مؤلفه لبث فيه همومه وأشجانه، ونحن نراه فى عام واحد يفقد زوجه خديجة وعمه أبا طالب ولا سند له فى الحياة غيرهما.. وفجيعته فيهما لا تقدر.. ومع ذلك لا يأتي لهما ذكر فى القرآن ولا بكلمة.. وكذلك يموت ابنه إبراهيم ويبكيه، ولا يأقى لذلك خبر فى القرآن.. القرآن معزول تماما عن الذات المحمدية.

    بل إن الاية لتأتى مناقضة لما يفعله محمد وما يفكر فيه.. وأحيانا تنزل الاية معاتبة له كما حدث بصدد الأعمى الذى انصرف عنه النبى إلى أشراف قريش:
    "عبس وتولى. أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى. أو يذكر فتنفعه الذكرى، 1- 4 عبس
    وأحيانا تنزل الاية فتنقض عملا من أعمال النبى:
    " ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض، تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم. لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم" 67- 68- الأنفال
    وأحيانا يأمر القرآن محمد بأن يقول لأتباعه ما لا يمكن أن يقوله لو أنه كان يؤلف الكلام تأليفا:
    " قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم" 9- الأحقاف
    لا يوجد نبى يتطوع من تلقاء نفسه ليقول لأتباعه لا أدرى ما يفعل ب ولا بكم.. لا أملك لنفسى ضرا ولا نفعا.. ولا أملك لكم ضرا ولا نفعا. فإن هذا يؤدى إلى أن ينفض عنه أتباعه.
    وهذا ما حدث فقد اتخذ اليهود هذه الآية عذرا ليقولوا.. ما نفع هذا النبي الذى لا يدرى ماذا يفعل به ولا بنا.. هذا رجل لا جدوى فيه. مثل هذه الآيات ما كان يمكن أن يؤلفها النبي لو كان يضع القرآن من عند نفسه.
    ثانيا: لو نظرنا بعد ذلك فى العبارة القرآنية لوجدنا أنها جديدة منفردة فى رصفها وبنائها ومعمارها ليس الا شبيه فيما سبق من أدب العرب ولا شبيه فيما أتى لاحقا بعد ذلك.. حتى لتكاد اللغة تنقسم إلى شعر ونثر وقرآن.. فنحن أمام كلام هو نسيج وحده لا هو بالنثر ولا بالشعر. فموسيقى الشعر تأتى من الوزن ومن التقفية فنسمع الشاعر ابن الأبرص الأسدى ينشد:
    أقفر من أهله عبيد فليس يبدى ولا يعيد

    هنا الموسيقى تخرج من التشطير ومن التقفية على الدال الممدودة، فهى موسيقى خارجية.. أما موسيقى القران فهى موسيقى داخلية: (والضحى. والليل إذ ا سجى) 1- 2- الضحى
    لا تشطير ولا تقفية فى هذه العبارة البسيطة، ولكن الموسيقى تقطر منها.. من أين؟ إنها موسيقى داخلية.
    اسمع هذه الآيات:
    "رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا"4- مريم
    وهذه الآيات:
    "طه. ما انزلنا عليك القران لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى. تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى. الرحمن على العرش استوى" 1-5- طه
    فإذا تناولت الآيات تهديدا تحول بناء العبارة ونحتها إلى جلاميد صخر. وأصبح للإيقاع صلصلة نحاسية تصخ السمع:
    "إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر. تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر"19- 20- القمر
    كلمات مثل "صرصرا".. "ومنقعر".. كل كلمة كأنها جلمود صخر. فإذا جاءت الآية لتروى خبرا هائلا كما فى نهاية الطوفان تقاصرت العبارات وكأنها إشارات "مورس " التلغرافية. وأصبحت الاية كلها كأنها تلغراف مقتضب له وقع هائل:
    "وقيل يأرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعى وغيض الماء وقضى ا لأمر"44- هود
    هذا التلون فى نحت الألفاظ وفى بناء العبارة وفى إيقاع الكلمات مع المعاني والمشاعر.. يبلغ فى القرآن الذروة ويأتي دائما منسابا لا تكلف فيه ولاتعمل.
    ثالثا: إذا مضينا فى التحليل أكثر فإنا سنكتشف الدقة البالغة والإحكام المذهل.. كل حرف فى مكانه لا تقديم ولا تأخير.. لا تستطيع أن تضع كلمة مكان كلمة، ولا حرفا مكان حرف.. كل لفظة تم اختيارها من مليون لفظة بميزان دقيق.
    وسنرى أن هذه الدقة البالغة لا مثيل لها فى التأليف.
    انظر إلى هذه الكلمة "لواقح " فى الآية:
    "وأرسلنا الرياح لواقح"22- الحجر
    وكانوا يفسرونها فى الماضى على المعنى المجازى بمعنى أن الرياح تثير السحب فتسقط المطر فيلقح الأرض بمعنى "يخصبها" ثم عرفنا اليوم أن الرياح تسوق السحب إيحابية التكهرب وتلقى بها فى أحضان السحب سالبة التكهرب فيحدث البرق والرعد والمطر.. وهى بهذا المعنى "لواقح " أيضا، ونعرف الان أيضا أن الرياح تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى زهرة فتلقحها بالمعنى الحرفى، ونعرف أخيرا أن المطر لا يسقط إلا بتلقيح قطيرات الماء بذرات الغبار فتنمو القطيرات حول هذه الأنوية من الغبار وتسقط مطرا. كها نحن أولاء امام كلمة صادقة مجازيا وحرفيا وعلميا، ثم هى بعد ذلك جميلة فنيا وأدبيا وذات إيقاع حلو.
    هنا نرى منتهى الدقة فى انتقاء اللفظة ونحتها، وفى آية أخرى:
    (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون )188- البقرة كلمة "تدلوا ".
    مع أن الحاكم الذى تلقى إليه الأموال فى الأعلى وليس فى الأسفل.. لا، إن القران يصحح الوضع، فاليد التى تأخذ الرشوة هى اليد السفلى ولو كانت يد الحاكم.. ومن هنا جاءته كلمة "تدلوا بها إلى الحكام " لتعبر فى بلاغة لامثيل الا عن دناءة المرتشى وسفله.
    وفى آية الجهاد:
    "ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض " 38- التوبة
    القرآن يستعمل كلمة " اثَّاقلتم " بدلا من تثاقلتم.. يدمج الحروف إدماجا، ويلصقها إلصاقا ليعبر عن جبن الجبناء الذين يلتصقون بالأرض "ويتربسون " فيها من الخوف إذا دعوا إلى القتال، فجاءت حروف الكلمة بالمثل "متربسة".
    وفى آية قتل الأولاد من الفقر نراها جاءت على صورتين:
    "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم" 151- الأ نعام
    "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم "31- الإسر اء
    والفرق بين الآيتين لم يأت اعتباطا، وإنما جاء لأسباب محسوبة.. فحينما يكون القتل من إملاق فإن معناه أن الأهل فقراء فى الحاضر، فيقول: نحن "نرزقكم " وإياهم. وحينما يكون قتل الأولاد خشية إملاق فإن معناه أن الفقر هو احتمال فى المستقبل ولذا تشير الآية إلى الأبناء فتقول نحن "نرزقهم " وإياكم. مثل هذه الفروق لا يمكن أن تخطر على بال مؤلف. وفى حالات التقديم والتأخير نجد دائما أنه لحكمة، نجد أن السارق مقدم على السارقة فى آية السرقة، فى حين أن الزانية مقدمة على الزانى فى آية الزنى.. وذلك لسبب واضح، أن الرجل أكثر إيجابية فى السرقة.. أما فى الزنى فالمرأة هى التى تأخذ المبادرة، من لحظة وقوفها أمام المرآة تضع " البارفان " ولمسات " التواليت " وتختار الفستان أعلى الركبة فإنها تنصب الفخاخ للرجل الموعود.
    "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " 2- النور
    "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"38- الماند
    وبالمثل تقديم السمع على البصر فى أكثر من 16 مكانا
    "وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة"78- النحل
    "وجعلنا لكم سمعا وأبصارا وأفئدة" 26- الأحقاف
    "أسمع بهم وأبصر"38- مريم
    "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا"36 الإسراء
    "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم" 22- فصلت
    "ليس كمثله شىء وهو السميع البصير"11- الشورى
    دائما السمع أولا.
    ولا شك أن السمع أكثر إرهافا وكمالا من البصر.إننا نسمع الجن ولا نراه.والأنبياء سمعوا الله وكلموه ولم يره أحد.
    وقد تلقى محمد القرآن سمعا. والأم تميز بكاء ابنها فى الزحام ولا تستطيع أن تميز وجهه. والسمع يصاحب الإنسان أثناء النوم فيظل صاحيا فى حين تنام عيناه، ومن حاول تشريح جهاز السمع يعلم أنه أعظم دقة وإرهافا من جهاز البصر.
    وبالمثل تقديم المال على الولد:
    "يوم لاينفع مال ولا بنون. إلا من أتى الله بقلب سليم" 88- 89- الشعراء
    "إنما أموالكم وأولادكم فتنة، والله عنده أجر عظيم " 15- التغابن
    "لن تغنى عنكم أموالكم ولا أولادهم من الله شيئا، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" 116- آل عمران
    "أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون"55- 56- المؤمنون
    "فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد ألله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا" 55- التو بة
    "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر فى الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته" 20- الحديد
    والأمثلة على هذا التقديم كثيرة والسر أن المال عند أكثر الناس أعز من الولد.

    ثم الدقة والخفاء واللطف فى الإعراب. انظر إلى هذه الآية:
    "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما"9- الحجرات
    مرة عوملت الطائفتان على أنهما جمع "اقتتلوا" ومرة على أنهما مثنى "فأصلحوا بينهما" والسر لطيف.
    فالطائفتان فى القتال تلتحمان وتصبحان جمعا من الأذرع المتضاربة.. فى حين أنهما فى الصلح تتفصلان إلى اثنين.. وترسل كل واحدة عنها مندوبا، ومن هنا قال:
    وإن طائفتان من المؤمنين "اقتتلوا" فأصلحوا "بيهما"!
    حتى حروف الجر والوصل والعطف تأتى وتمتنع فى القرآن لأسباب عميقة، وبحساب دقيق محكم. مثلا تأتي كلمة "يسألونك " فى أماكن عديدة من ا لقرآن:
    "يسألونك ماذا ينفقون قل العفو"219- البقرة
    "يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى"85- الإسراء
    "يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج "189- البقرة
    دائما الجواب بكلمة "قل ".. ولكنها حين تأتى عن الجبال:
    "ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا"105- طه
    هنا لأول مرة جاءت "فقل " بدلا من "قل ".
    والسبب ان كل الأسئلة السابقة كانت قد سئلت بالفعل، اما سؤال الجبال فلم يكن قد سئل بعد، لأنه من أسرار القيامة، وكأنما يقول الله: فإذا سألوك عن الجبال "فقل ".. فجاءت الفاء زاندة لسبب محسوب.
    أما فى الآية:
    " )وإذا سألك عبادى عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع " 186- البقرة
    هنا لا ترد كلمة "قل " لأن السؤال عن ذات الله.. والله أولى بالإجابة عن نفسه..
    كذلك الضمير أنا ونحن.
    يتكلم الله بضمير الجمع حيثما يكون التعبير عن "فعل " إلهى تشترك فيه جميع الصفات الإلهية كالخلق، وإنزال القرآن وحفظه:
    "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون،" 9- الحجر
    "نحن خلقناكم فلولا تصدقون" 57- الواقعة
    " إنا أنزلناه فى ليلة القدر" 1- القدر
    " أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الحالقون"58- 59- ا لواقعة
    "نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالم تبديلا" 28- ا لإنسان
    "ونحن " هنا تعبر عن جمعية الصفات الإلهية وهى تعمل فى إبداع عظيم مثل عملية الخلق.
    أما إذا جاءت الآية فى مقام مخاطبة بين الله وعبده كما فى موقف المكالمة مع موسى.. تأتي الآية بضمير المفرد
    "إننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى" 14- طه
    الله يقول: "أنا" لأن الحضرة هنا حضرة ذات، وتنبيها منه سبحانه على مسألة التوحيد والوحدانية فى العبادة.
    ونجد مثل هذه الدقة الشديدة فى آيتين متشابهتين عن الصبر تفترق الواحدة عن الأخرى فى حرف اللام.

    يقول لقمان لولده:
    "واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور، 17- لقمان وفى آية أخرى عن الصبر نقرأ:
    " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" 43- الشورى
    الصبر فى الأولى "من عزم الأمور" وفى الثانية "لمن عزم الامور".. وسر التوكيد باللام فى الثانية أنه صبر مضاعف، لأنه صبر على عدوان بشري لك فيه غريم، وأنت مطالب فيه بالصبر والمغفرة وهو أمر اشد على النفس من الصبر على القضاء الإلهي الذى لا حيلة فيه.
    ونفس هذه الملاحظة عن "اللام " نجدها مرة أخرى فى آيتين عن إنزال المطر وإنبات الزرع:
    "أفرأيتم الماء الذى تشربون. أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون. لو نشاء جعلناه أجاجا"، "أى مالحا" 68- 70- الواقعة وفى آية ثانية:
    "أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون. لو نشاء لجعلناه حطاما" 63- 65- الواقعة فى الآية الأولى "جعلناه " أجاجا.. وفى الآية الثانية "لجعلناه " حطاما واللام جاءت فى الثانية لضرورة التوكيد، لأن هناك من سوف يدعى بأنه يستطيع أن يتلف الزرع كما يتلفه الخالق، ويجعله حطاما. فى حين لن يستطيع أحد من البشر أن يدعى أن فى إمكانه أن ينزل من سحب السماء مطرا مالحا فلا حاجة إلى توكيد باللام.
    ونفس هذه الدقة نجدها فى وصف إبراهيم لربه فى القرآن بأنه: "الذى يميتنى ثم يحيين" 81- الشعراء
    "والذى هو يطعمنى ويسقين"79- الشعراء.
    فجاء بكلمة"هو" جينما تكلم عن "الإطعام " ليؤكد الفعل الإلهى، لأنه سوف يدعى الكل أنهم يطعمونه. ويسمقونه، على حين لن يدعى أحد بأنه يميته ومجييه كما يميته الله ويجييه.
    ونجد هذه الدقة أيضا حينما يخاطب القرآن المسلمين قائلا:
    "اذكروني أذكركم "152- البقرة- ويخاطب اليهود قائلا:
    "اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم"40- البقرة
    فاليهود ماديون لا يذكرون الله إلا فى النعمة والفاندة والمصلحة والمسلمون أكثر شفافية ويفهمون معنى أن يذكر الله لذاته لا لمصلحة.. وبنفس المعنى يقول الله للخاصة من أولى الألباب:
    "اتقون يا أولى الألباب "197- البقرة- ويقول للعوام:
    "اتقوا النار التى وقود ها الناس والحجارة"24- البقرة
    لأن العوام لا يردعهم إلا النار، أما الخاصة فهم يعلمون أن الله أقوى من كل نار، وأنه يستطيع أن يجعل النار بردا وسلاما إن شاء. ونجد مثل هذه الدقة البالغة فى اختيار اللفظ فى كلام إبليس حينما أقسم على ربه قائلا:
    "فبعزتك لأغوينهم أجمعين"82- ص
    أقسم إبليس بالعزة الإلهية ولم يقسم بغيرها، فأثبت بذلك علمه وذكاءه، لأن هذه العزة الإلهية هى التى اقتضت استغناء الله عن خلقه، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولن يضروا الله شيئا، فهو العزيز عن خلقه، الغز عن العالمين.
    ويقول الله فى حديثه القدسى:
    "هؤلاء فى النار ولا أبالى، وهؤلاء فى الجنة ولا أبالى".
    وهذا مقتضى العزة الإلهية.
    وهى الثغرة الوحيدة التى يدخل منها إبليس، فهو بها يستطيع أن يضل ويوسوس، لأن الله لن يقهر أحدا اختار الكفر على الإيمان.. ولهذا قال "فبعزتك " لأغوينهم أجمعين.
    "لأقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم"16- 17 الأعراف
    ذكر الجهات الأربع، ولم يذكر من فوقهم ولا من تحتهم. لأن "فوق " الربوبية، "وتحت " تواضع العبودية.. ومن لزم مكانه الأدنى من ربه الأعلى لن يستطيع الشيطان أن يدخل عليه.
    ثم ذكر إبليس أن مقعده المفضل للإغواء سوف يكون الصراط المستقيم.. على طريق الخير وعلى سجادة الصلاة، لأن تارك الصلاة والسكير والعربيد ليس فى حاجة إلى إبليس ليضله، فقد تكفلت نفسه بإضلاله، إنه إنسان خرب.. وإبليس لص ذكى، لا يحب أن يضيع وقته بأن يحوم حول البيوت الخربة.
    متال آخر من أمثلة الدقة القرآنية نجده فى سبق المغفرة على العذاب والرحمة على الغضب فى القرآن.. فالله فى "الفاتحة" هو الرحمن الرحيم قبل أن يكون مالك يوم الدين.. وهو دائما يوصف بأنه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء... تأقى المغفرة أولا قبل العذاب إلا فى مكانين فى اية قطع اليد: "يعذب من يشاء ويغفرلمن يشاء"40- المائده
    لأن العقوبة بقطع اليد عذاب دنيوى.. تليه مغفرة أخروية.. وفى كلام عيسى يوم القيامة عن المشركين الذين عبدوه من دون الله.. فيقول لربه: "إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر الم فإنك أنت العزيز الحكيم"
    فلا يقول فإنك أنت الغفور الرحيم تأدبا.. ويذكر الم العذاب قبل المغفرة.. لعظم الإثم الذى وقعوا فيه.
    ونجد هذه الدقة القرانية مرة أخرى فى تناول القرآن للزمن.. فالمستقبل يأتي ذكره على لسان الخالق على أنه ماض.. فأحداث يوم القيامة ترد كلها على أنها ماض:
    "ونفخ فى الصور"99- الكهف
    "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية"16- الحاقة
    "وبرزت الجحيم للغاوين" 91- الشعراء
    "وعرضوا على ربك صفا"48- الكهف
    والسر فى ذلك أن كل الأحداث حاضرها ومستقبلها قد حدثت فى علم الله وليس عند الله زمن يحجب عنه المستقبل، فهو سبحانه فوق الزمان والمكان، والذا نقرأ العبارة القرآنية أحيانا فنجد أنها تتحدث عن زمانين نحتلفين، وتبدو فى ظاهرها متناقضة مثل:
    "أتى أمر الله فلا تستعجلوه"1- النحل
    فالأمر قد أقى وحدث فى الماضى. لكن الله يخاطب الناس بألا يستعجلوه كا لو كان مستقبلا لم يحدث بعد.. والسر كما شرحنا أنه حدث فى علم الله، لكنه لم يحدث بعد فى علم الناس، ولا تناقض.. وإنما دقة وإحكام، وخفاء واستسرار، وصدق فى المعافى العميقة.
    هذه بعض الأمثلة للدقة البالغة والنحت المحكم فى بناء العبارة القرآنية وفى اختيار الألفاظ واستخدام الحروف لا زيادة ولا نقص، ولا تقديم ولا تأخير، إلا بحساب وميزان، ولا نعرف لذلك مثيلا فى تأليف أو كتاب مؤلف، ولا نجده إلا فى القرآن.
    أما لمحات العلم فى القران وعجائب الآيات الكونية التى أتت بالأسرار والخفايا التى لم تكتشف إلا فى عصرنا، والتى لم يعرفها محمد! ولا عصره فهى موضوع آخر يطول، وله جلسة أخرى.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    متال من 1000 الأمثلة أنه غير مقتبس من البايبل او ما شابه

    ahmad_yehya1 كتب في : Apr 7 2005, 12:31 PM
    سنعرض بحثأ عن قصة دخول وخروج بين اسرائيل من مصر في القرآن وسنبرهن كيف استطاع القرآن ذكر امورونقاط عن بني اسرائيل لم يذكرها العهد القديم بذاته, فكما هو بديهي
    أن تاريخ بني اسرائيل لم يذكر إلا في العهد القديم وحتى إن المؤرخين الاقدمين كانوا يشكون بعلاقة الفراعنة ببني اسرائيل اصلاً, وسنعرض في هذا البحث اربع نقاط وهم :
    اطلاق القرآن لقب ملك على حاكم مصر (في قصة يوسف) , شخصية هامان بين القرآن والعهد القديم, الوهية الفراعنة و مصيرجثة فرعون.
    فالذي ينقل قصة لا مصدر لها إلا العهد القديم لا يستطيع ان يبدل بها اي شيء ومن الستحالة ان يصحح أو ان يأتي بمعلومة غفل عنها المصدر .
    وسيكون السؤال بعد كل نقطة , من اين لمحمد صلى الله عليه وسلم العلم بهذا الامر ومن ذا الذي أنباءه فذكر ما خفي أو اصلح للتوراة ما حرف فيها.
    في البداية يجب الاشارة الى حقيقة علمية :
    إن تاريخ الفراعنة ظل مجهول إلى اواخر القرن الثامن عشر إذ قبل ذلك كانت اللغة الهيرغليفية سر من الاسرار, وبداء التعرف على تاريخ الفراعنة بعد ان فك شامبليون لغز اللغة الهيروغليفية عندما اكتشف حجر الرشيد .(وهو حجر كتب مكتوب عليه من جهة اللغة الهيروغليفيةومن جهة اللغة اليونانية ).


    الحلقة الأولى :لماذا اطلق القرآن لقب الملك على حاكم مصر؟
    إن قارىء القران العظيم يلاحظ ان لقب حاكم مصر هو دائماً الفرعون وذكر في القرآن حوالي سبعين مرة , إلا في موقع واحد وهو سورة يوسف( 43 ):
    (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)
    وايضاً في الآية (وقال الملك ائتوني به).
    ظل هذا السبب مجهولاً حتى القرون الاخيرة حيث بتفكيك رموز الهيروغليفية وانكشاف تواريخ دخول الفراعنة الى مصر وخروجهم منها و تبين انه عند دخول يوسف وأخوته الى مصر كان الفراعنة خارجها حيث كانت محتلة من قبل الهكسوس !!!
    حتى ان موريس بوكاي ذكر في كتابه التوراة والانجيل والقرآن والعلم الحديث ص264:
    أن بييرمونتي ودانيال روسي انهم اتفقوا على أن وصول يوسف وأهله كان في عهد الهكسوس وأن المدينة التي دخلوها هي مدينة افاريس و كان احد ملوك الهكسوس هو الذي استقبلهم أستقبالاً حسناً.
    ومن درس التاريخ لا يخفى عليه بأن اللقب الاشهر للهكسوس هو (الملوك الرعاة ) وبذلك يكون القرآن الكريم كان في غاية الدقة حين ذكر كلمة ملك ولم يذكر كلمة فرعون .
    يا اهل الكتاب , إذا كان محمد ينقل عن التوراة كما تدعون,فمن الذي علم محمد ان يقول هنا وهنا فقط ملك بدل فرعون و كيف ينقل عن التوراة وهو اكثر دقة منها ؟؟؟
    فسبحان من قال يدافع عن رسوله (قل انزله الذي يعلم السر في السماوات والارض)
    سبحان العليم الخبير.
    2- هامان بين التوراة والقرآن
    (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِين)َ
    كان اهل الكتاب يعتبرون هذه النقطة شبهة, و هم يظنون أن محمد اخطأ في الاقتباس من العهد القديم حيث ذكر هامان على أنه مساعد لملك فارسي !
    وظلت هذه الشبهة تفرح قلوب الكفرة الى القرون الحديثة حيث ادى التعمق في البحث بتاريخ الفراعنة الى ظهور شخصيات لها وزنها في التاريخ الفرعوني ظلت مجهولة للبشرية قرون طويلة و هنا كانت المفاجئة!!!!!!!!!!! لقد ظهر اسم هامان وظهر صدق الرسول الكريم رغم انوف الكافرين , ففي احد التماثيل الموجودة في متحف هوف وجد اسم هامان منقوش على احدى جنباته وتحت صفة شخص مقرب للفرعون .
    وللتأكيد الذي لا يقبل اي شك جاء في( قاموس الاشخاص في الملكية الجديدة )
    وهو مرجع بغاية الاهمية الفه عدد من المختصين بالتاريخ الفرعوني, اسم هامان وهو يرجع الى الفترة التي خرج فيها بني اسرائيل .
    ولكن ما مهنة هامان ؟؟؟ يقول موريس بوكاي: لقد كنت في غاية الاندهاش حين قرأت في هذا القاموس بجانب اسم هامان وباللغة الالمانية بأن مهنة هامان هي رئيس المقالع والحجارة والعمال الله اكبر حتى مهنته لم تخفى على القرآن فمن المنطقي ان يطلب فرعون من رجل له علاقة بالحجارة والعمال بناء الصرح الضخم , فمن اعلم هذا الرسول العظيم بهذه الشخصية المختفية بين خبايا الماضي .
    وكيف يقتبس القرآن تلك الغيبيات من التوراة التي ذكرت هامان على انه رجل من رجال الملك الفارسي .
    فسبحان عالم الغيب والشهادة ومازال السؤال يطرح نفسه, من اين اتى القرآن بذلك؟
    وهنا يجب اضافة نقطة بغاية الاهمية وهي أن فرعون اقترح استعمال الاجر وهذه معلومة بغاية الاهمية فالمؤرخين والباحثين لطالما اعتقدوا بأن الاجر(الطين المحروق) لم يعرف في مصر قبل العصر الروماني وفي مثل هذه التواريخ لم يعرف المصريين استعمال هذه التقنية !
    وظل هذا هو رأي المؤرخين إلى أن عثر عالم الآثار بتري على كمية من الآجر المحروق بنيت به قبور وأقيمت به بعضاً من أسس المنشآت ، ترجع إلى عصور الفراعنة رعمسيس الثاني و مرنبتاح وسيتي الثاني من الأسرة التاسعة عشر (1308 - 1184 ق. م ) وكان عثوره عليها في : موقع أثري غير بعيد من (بي رعمسيس أو قنطير ) عاصمة هؤلاء الفراعنة في شرق الدلتا .
    أما النقطة المعجزة الثالثة وهي نقطة الوهية الفرعون .في قوله(ماعلمت لكم من إله غيري)
    لقد كتب العهد القديم مئات الصفحات عن بني اسرائيل والفراعنة فلم يذكر نقطة جوهرية في قصة الخلاف بين موسى وفرعون وهي ادعاء الالوهية من قبل الفرعون .
    فهل عدد كل سبط وكل قبيلة التي ملئت بها صفحات العهد القديم اهم من تلك النقطة التي هي في جوهر العقيدة.
    وانظر كيف استطاع القران ان يكشف ستر التاريخ ويذكر نقطة لم يعلم بها حتى العهد القديم !!!
    وما زال الى يومنا هذا من يملك الجراءة ويتهم بأن مصدر القرآن هو التوراة .
    لقدعلم القرآن إدعاء الفراعنة للألوهية وهي نقطة اصبحت مؤكدة: فالأبحاث الأثرية التي قامت حول الحضارة المصرية القديمة تؤكد أن الفراعنة منذ الأسرة الرابعة كانوا يصرحون ببنوتهم للإله رع الذي يمثل إله الشمس والذي كان يعبدها قدماء المصريين، بل إن اسم رع دخل في ألقاب الفراعنة ، مثل (رع نب ) أي الرب الذهبي ولعل أوضح دليل على تأليه الفراعنة لأنفسهم كما يقول (بريستد ) عالم الآثار، و التي حفظتها نصوص الأهرام هي أنشودة للشمس تردد فيها هوية الملك بإله الشمس ، إن هذه الأنشودة تخاطب مصر ، في تعداد طويل و رائع للمنافع التي تستمتع بها ، تحت حماية و سيادة إله الشمس ، فعلى ذلك يمُنح فرعون مصر المنافع نفسها ، ولهذا يجب أن يتسلم نفس الهبات من مصر ، و لذا الأنشودة بأكملها تعاد بوضع اسم فرعون أينما
    يجيء اسم رع أو حورس في الأنشودة الاصلية.

    مصير جثة فرعون بين القرآن والعهد القديم


    كشف الدكتور موريس بوكاي[1] في كتابه القرآن والعلم الحديث عن تطابق ما ورد في القرآن الكريم بشـأن مصير فرعون موسى بعد إغراقه في اليم مع الواقع المتمثل في وجود جثته إلى يومنا هذا آيةً للعالمين حيث قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ (يونس:92). يقول الدكتور بوكاي : "إن رواية التوراة بشأن خروج اليهود مع موسى عليه السلام من مصر تؤيد بقوة الفرضية القائلة بأن منفتاح Mineptahخليفة رمسيس الثاني هو فرعون مصر في زمن موسى عليه السلام ، وإن الدراسة الطبية لمومياء منفتاحMineptah قدمت لنا معلومات مفيدة أخرى بشأن الأسباب المحتملة لوفاة هذا الفرعون. إن التوراة تذكر أن الجثة ابتلعها البحر ولكنها لا تعطي تفصيلاً بشأن ما حدث لها لاحقاً فهي تحدد ان فرعون وجنوده غرقوا جميعأ ولم تذكر شيئاُ عن مصيرهم أما القرآن فيذكر أن جثة الفرعون الملعون سوف تنقذ من الماء كما جاء في الآية السابقة، وقد أظهر الفحص الطبي لهذه المومياء أن الجثة لم تظل في الماء مدة طويلة ، إذ أنها لم تظهر أية علامات للتلف التام بسبب المكوث الطويل في الماء."[2] .
    و لقد ذكر موريس بوكاي ما نصه و جاءت نتائج التحقيقات الطبية لتدعم الفرضية السابقة، ففي عام 1975جرى في القاهرة انتزاع خزعة صغيرة من النسيج العضلي ،بفضل المساعدة القيمة التي أسداها ألأستاذ Michfl Durigon . و أظهر الفحص الدقيق بالميكروسكوب حالة الحفظ التامة لأصغر الأجزاء التشريحية للعضلات، و تشير إلى أن مثل هذا الحفظ التام لم يكون ممكناً لو أن الجسد بقي في الماء بعض الوقت ، أو حتى لو أن البقاء خارج الماء كان طويلاً قبل أن يخضع لأولى عمليات التحنيط . و فعلنا أكثر من ذلك و نحن مهتمون بالبحث عن الأسباب الممكنة لموت فرعون جرت الدراسات الطبية ـ الشرعية للمومياء بمساعدة Ceccaldi مدير مخبر الهوية القضائية في باريس و الأستاذ Durigon و سمحت لنا بالتحقق من وجود سبب لموت سريع كل السرعة بفعل كدمات جمجمية ـ مخية سببت فجوة ذات حجم كبير في مستوى صاقورة القحف مترافقة مع آفة رضية ، و يتضح أن كل هذه التحقيقات متوافقة مع قصص الكتب المقدسة التي تشير إلى أن فرعون مات حين ارتد عليه الموج )[3].


    ويبين الدكتور بوكاي وجه الإعجاز في هذه القضية قائلاً : "وفي العصر الذي وصل فيه القرآن للناس عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ، كانت جثث كل الفراعنة الذين شك الناس في العصر الحديث صواباً أو خطاً أن لهم علاقة بالخروج، كانت مدفونة بمقابر وادي الملوك بطيبة على الضفة الأخرى للنيل أمام مدينة الأقصر الحالية . في عصر محمد صلى الله عليه وسلم كان كل شيء مجهولاً عن هذا الأمر ولم تكتشف هذه الجثث إلا في نهاية القرن التاسع عشر[4] وبالتالي فإن جثة فرعون موسى التي مازالت ماثلة للعيان إلى اليوم تعد شهادة مادية في جسد محنط لشخص عرف موسى عليه السلام، وعارض طلباته ، وطارده في هروبه ومات في أثناء تلك المطاردة ، وأنقذ الله جثته من التلف التام ليصبح آية للناس كما ذكر القرآن الكريم[5] . وهذا المعلومة التاريخية عن مصير جثة فرعون لم تكن في حيازة أحد من البشر عند نزول القرآن ولا بعد نزوله بقرون عديدة ، لكنها بينت في كتاب الله على قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام .
    لقد كان مصير جثة فرعون السبب المباشر في دخول موريس بوكاي الإسلام وهي سبق لمي يبين لنا تهافت من إدعى على القران بالاقتباس من التوراة
    فانظر كيف صدق الله وعده (سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق)

    المراجع :
    موريس بوكاي التوراة والقران والانجيل والعلم الحديث
    المعجزات القرآنية (هارون يحي)
    الانسان بين العلم والدين (شوقي أبوخليل)
    شكر خاص لموقع موسوعة الاعجاز العلمي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا لا يكون القرآن من تأليف رسول الإسلام ؟
    بواسطة Muslim up في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 53
    آخر مشاركة: 18-08-2014, 10:27 AM
  2. كيف يحكي القرآن عن إسراء محمد صلى الله عليه و سلم إلى المسجد الأقصى مع انه قد بني بعد عهده
    بواسطة المهدى في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-03-2013, 11:46 PM
  3. حاذر و أنت تقرأ هذه القصة(هكذا أنت دائما)تأليف:محمد سنجر
    بواسطة محمد عبد المحسن سنجر في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-05-2006, 12:33 PM
  4. شبهة أخذ نبينا محمد عن اليهود المواضيع المعينة في تأليف القرآن
    بواسطة اسد الصحراء في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-03-2006, 07:41 PM
  5. هل القرآن من تأليف محمد??سرعة الضوء
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-11-2005, 03:49 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل القرآن من تأليف محمد-ص-?

هل القرآن من تأليف محمد-ص-?