القرآن و النحو

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

القرآن و النحو

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: القرآن و النحو

  1. #1
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي القرآن و النحو

    القرآن والنحو .. وحقائق غائبة
    أرسلت في 6-2-1425 هـ من قِبَل admin
    -منتدى الجامع-
    يعترض النصرانى على القرآن ، ببعض آياته التى أتت على غير الشائع نحوياً ، يظن واهماً أن ذلك ينقص من شأن الكتاب العزيز .
    فكيف يكون رد المسلم على ذلك ؟
    عادة ما يلجأ المسلم إلى أقوال علماء النحو واللغة ، وفيها تخريجات نحوية للإشكال المتوهم فى الآية ، وغالباً ما يشير ـ العالم ـ إلى أن الإشكال المتوهم هو لغة جائزة عند العرب .
    كل هذا جميل ورائع ، لكن هناك أمراً قبله علينا أن نعيه أولاً ، ثم نعلمه للنصارى ثانياً .
    إن النصارى يحاكمون القرآن العظيم إلى منهج القواعد النحوية للصف الثالث الإعدادى !
    يظنون أن القواعد النحوية حاكمة على القرآن !
    وهذا جهل فاضح بنشأة علم النحو .
    إن علم النحو ليس علماً عقلياً ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلاً ـ لم يعتمد على التفنن العقلى فى تقرير قواعد النحو .
    إن علم النحو مبنى على الاستقراء .
    فسيبويه ـ مثلاً ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائماً يرفعون الفاعل فى كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة " الفاعل مرفوع " .. وهكذا نتجت لدينا " قاعدة نحوية " تسطر فى كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه .
    أفلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، أكنا سنجد كتاب القواعد النحوية فى الصف الثالث الإعدادى ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه ؟
    بلى قارئى الكريم !
    إن علم النحو مبنى على الاستقراء .. " القواعد النحوية " مستنبطة من " استقراء " صنيع العرب فى كلامهم .
    إذا فهمت هذه النقطة قارئى الكريم ، سيسهل عليك ـ إن شاء الله ـ فهم ما بعدها .
    وهو أن العرب لم تكن كلها لهجة واحدة ، ولم تكن كلها تسير على نفس القواعد النحوية ذاتها ، ولم تكن تلتزم كل قبيلة منها بنفس المعاملات النحوية .
    إن قبائل العرب لم تكن تسير فى كلامها على منهج النحو للصف الثالث الإعدادى !
    وليس معنى ذلك أنه كان لكل قبيلة " نحوها " الخاص بها .. كلا .. وإنما اشتركت كل قبائل العرب فى " معظم " القواعد النحوية المشهورة الآن .. لكنها ـ أبداً ـ لم تجتمع على " كل " تلك القواعد بعينها .
    لعلك أدركت الآن ـ قارئى الكريم ـ أن دائرة الخلاف فى التعاملات النحوية بين القبائل العربية كانت صغيرة ، لكنها واقعة لا سبيل إلى إنكارها .
    لكن لا تنتظر أن يخبرك واضعو المناهج النحوية فى المدارس بكل الاختلافات النحوية فى كل مسألة ، إنما هم يخبرونك فقط بـ " الشائع " و " الأعم " و " الأغلب " .. ثم يتوسع من شاء فى دراسته الجامعية ، لأنها أكثر تخصصاً .
    وكل طالب مبتدئ فى قسم للغة العربية فى أى جامعة يدرك جيداً ما قلته سابقاً .
    هنالك ـ فى المرحلة الجامعية ـ يدرس " الاختلافات " النحوية ، ويعرف ما هو الفرق بين " المذاهب " النحوية ، وبم تتميز " مدرسة الكوفة " عن " مدرسة البصرة " .. إلى آخر هذه الأمور .
    إذن .. وضع العلماء القواعد النحوية بناء على استقراء كلام العرب ، وما وجدوه من اختلافات أثبتوه .
    هل بقى ما يقال ؟
    بالطبع بقى .
    بقى أن تعلم أن " أهم " مصادر العلماء التى اعتمدوا عليها فى الاستقراء هو القرآن العظيم نفسه !
    لأن القرآن أصدق صورة لعصره ، ليس فقط عند المسلم ، ولكن عند الجميع مسلمين وغير مسلمين ، فحتى أولئك الذين لا يؤمنون بمصدره الإلهى ، يؤمنون بأن القرآن أصدق تمثيل لعصره فى الأحداث التاريخية والعادات الجارية .. واللغة وقواعدها .
    إن علماء النحو يستدلون على صحة قاعدة نحوية ما بورودها فى القرآن ، ليس فى قراءة حفص عن عاصم فقط ، بل يكفى ورودها فى أى قراءة متواترة أخرى .
    أى أن القرآن ـ عند النحاة ـ هو الحاكم على صحة القاعدة النحوية ، وهى التى تسعى لتجد شاهداً على صحتها فى أى من قراءاته المتواترة .
    القرآن هو الحاكم على النحو وليس العكس .
    علينا أن نعى هذه الحقيقة جيداً ، وعلينا أن نعلم النصارى ما جهلوه منها .
    إن النصرانى المعترض ، عندما يقرأ ما أتى به المسلم من تخريجات نحوية للعلماء ، يظن أن أقوال العلماء هى مجرد محاولات للهروب وإخفاء الحقيقة ! .. والحقيقة الثابتة ـ عنده ـ أن القرآن به أخطاء نحوية .. الحقيقة الثابتة عنده أن محمداً ـ صلوات ربى وسلامه عليه ـ لم يستذكر دروس كتاب النحو فى الصف الثالث الإعدادى جيداً !
    هذا الخبل النصرانى ناتج عن الجهل .. الجهل بنشأة علم النحو ، وبكيفية تدوين العلماء للقواعد النحوية .
    الطريف فى الأمر ، أن النصارى يعترضون على المخالفات النحوية فى الآيات ، ولا يدرون من رصد هذه المخالفات !
    لا تظن قارئى الكريم أن بعض النصارى العرب ـ سيرفنت أو غيره ـ تأملوا القرآن ، فاكتشفوا هذه الأخطاء المتوهمة ، بعدما حاكموه لما تعلموه فى الابتدائية من قواعد نحوية .. كلا .. لا تظن ذلك أبداً .
    إنما كل ما يكتب عند النصارى حول ما يسمونه " أخطاء نحوية فى القرآن " ليس من كلامهم ، ولا من لباب أذهانهم ، ولا من بنات أفكارهم .
    لقد نقلوا كل هذه " الأخطاء !" عن كتب المستشرقين الأعاجم ! من أمثال " نولدكه " وغيره .
    لن أتوقف بك ـ قارئى الكريم ـ كثيراً فى محطة هؤلاء المستشرقين أعجميى القلب واللسان .. لن أخبرك شيئاً عن بعض كتاباتهم التى توضح مدى جهلهم الفاضح باللغة العربية ، مع أنك ساعتها ستدرك أنك لست أجهل أهل الأرض باللغة العربية ! .. ولن أخبرك شيئاً عن حقدهم الدفين ـ والظاهر ! ـ على دين الحق وكتابه ونبيه بل وأهله .. لن أخبرك شيئاً عن ذلك ، ولن أقف بك فى هذه المحطة أبداً .
    لكن تعال نتعدى هذه المرحلة لنتساءل .. من أين أتى هؤلاء المتعالمين من المستشرقين بما أسموه " أخطاء نحوية " ، لينقلها نصارى العرب منهم بعد ذلك جهلاً بغير علم ؟
    مرة أخرى أحذرك قارئى الكريم ! .. لا تتخيل أو تظن أو تتوهم أن هذا المستشرق الألكن ، ذا اللسان الأعجم ، قد تأمل القرآن " فتنبه " إلى تلك " الأخطاء " !
    هم أحقر من ذلك قارئى الكريم ، وإن أوهموك بغير ذلك !
    كان ما فعله هؤلاء المستشرقون كالتالى .. قرأوا كتب النحو التى ألفها علماء العربية ، وكذلك كتب التفسير ، وأخذوا يتتبعون ما رصده " علماء المسلمين " أنفسهم ، من ورود آيات قرآنية موافقة لقواعد نحوية لم تنل حظاً من الشهرة مثل غيرها .
    لقد وجد المستشرقون بغيتهم !
    فليجمعوا إذن كل تلك الإشارات والمواضع .. وليحذفوا تعقيبات العلماء منها ! .. وليطلقوا على ما جمعوه " أخطاء نحوية " ! .. وليسموا ما فعلوه " بحثاً علمياً " ! .. وليكن موصوفاً بالنزاهة والتجرد الموضوعى !
    هذه هى قصتنا قارئى الكريم !
    إن ما يتهوك به النصارى من أخطاء نحوية فى القرآن ، ليست من نتاج ذكائهم ، وإنما نقلوها ـ جهلاً بغير علم ـ عن المستشرقين .. والمستشرقون ـ أعجميو القلب واللسان ـ لم يأتوا بها من لباب أذهانهم ، وإنما نقلوها ـ عدواً بغير علم ـ مما خطته أيدى عباقرة المسلمين الأفذاذ ، الذين كانوا يجرون على منهج علمى محكم سديد ، يستقرأون ما نقل عن العرب ، وينزلون إلى البادية ، ويعيشون بين الأعراب الذين لم يختلطوا ، فينقلون عنهم كلامهم وأشعارهم ونثرهم ، ويحللون كل ذلك تحليلاً مرهقاً للكلمة والحرف ، ثم يستنبطون ما جرى من قواعد على لسان العرب ، ويحددون الأغلب من غيره ، والشائع مما هو دونه فى الشيوع .
    بعد أن سطر عباقرة المسلمين علومهم اللغوية والنحوية فى كتبهم ، راصدين كل الظواهر بأمانة ونقد ، يأتى المستشرقون ليقتطعوا من كلامهم ما ظنوه يخدمهم .. ساعدهم فى ذلك جهلهم الفاحش باللغة العربية ، وساعدهم علمهم بسذاجة وجهل من دونهم من شعوب النصرانية .
    أرجو أن أكون قد أوضحت بعض الحقائق الغائبة فى موضوعنا .
    اللهم ارزقنا حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل قول وعمل يقربنا إلى حبك
    كتبه الأخ/ متعلم .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي رد مختصر منطقي هل القران من تاليف محمد -ص-

    islamistan
    كتب في : Sep 9 2004, 08:11 AM
    د. غازي عناية


    إنّ القرآن من تأليف محمد. صاغه بأسلوبه، وعبّر عنه ببيانه، ونمّقه ببلاغته، وزخرفه بتهيؤاته، ودعمه بمعجزاته، ثم نسبه إلى خالقه، وادعى أنه وحيه، ليكسيه هالة قدسية، جذباً لاحترام، وثقة الناس فيه، ليصبو به إلى مآربه الدنيوية في التسلط، والسيادة، والحكم، والزعامة.
    ـ تفنيد هذه الشبهة:
    أولاً: إذا كان القرآن من تأليف محمد، فحديثه الأضعف منه بلاغة، وفصاحة، وبياناً، يكذب ذلك. ولكان الأولى ألا ينسب لنفسه حديثاً، وأن يجعل كل كلامه قرآناً فالتمايز بين القرآن، والحديث النبوي على درجة من الشدة، والوضوح، بحيث لا يخفى على أحد، وعلى الأخص على فطاحل اللغة العربية. فالقرآن في أسلوبه، ونمطه، وبيانه وتناسقه، وخصائصه الأخرى تجعله فريداً في نوعه، مميزاً عن كلام البشر، حيث جاء معجزاً، متحدى به، لم يستطع أحد أن يعارضه، أو يقلده، أو يضاهيه، أو يعيبه، أو يأتي بمثله، أو حتى يحرّفه. أما الحديث النبوي ـ وإن بلغ الذروة في فصاحته، وبيانه ـ فقد تناولته ألسنة المعارضة، والتقليد، والتحريف، فهو لم يجيء معجزاً، ولم يتحد به، ولذا فقد مسّته شواهد التحريف، فكان منه الحديث الصحيح، والحسن والضعيف، والموضوع. وأما ادعاء أعداء الإسلام أن لكلام محمد ضربين: الأول: وهو أن القرآن جاء به على انتظار، وتمهل، وترتيب، وتحضير، فأكسبه مزيداً من التهذيب، والتنميق، والتحبير. والثاني: وهو الحديث النبوي، فعبر عنه دون تريث، أو تفكير، أو تمهل، فجاء محرراً من كل تنميق، أو تخبير. ويرد عليهم: بأن هذا الادعاء يفقد كل أساس مسوغ لصحته. فالقرآن الكريم نزل معظمه مفاجأة، وعلى غير انتظار، أو تمهل، أو تريث، فجاء منمقاً، مهذباً، سامياً في لغته، وأسلوبه، وإعجازه. ونفس الشيء بالنسبة للحديث النبوي: فمنه ما جاء على انتظار، وتمهل وتريث، ومنه ما جاء على غير ذلك، ومع ذلك فكلاهما ورد بنفس الأسلوب، والنمط، والخصائص. وقلما نجد تفاوتاً بينهما، وإنما يبقى التفاوت واضحاً بين القرآن، والحديث في الأسلوب، والنمط، والبيان، والخصائص، ويبقى بينهما كالتفاوت بين مقدور الخالق، ومقدور المخلوق لا يقلل من هذا التفاوت زعم، أو باطل، أو ادعاء، وإلى قيام الساعة.
    ثانياً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، لكان قد نسبه إلى نفسه، ولادّعى الألوهية فضلاً على النبوة، فيحيطه بهالة أكثر قدسية، فيكسب مزيداً من ثقة الناس فيه، فتزيد قداسته فيهم، وبالتالي تتقوى زعامته فيهم، ويشتد تسلطه عليهم. فلو كان القرآن من تأليف محمد لكان الأولى ألا يفرق بينه وبين الحديث، ولا ينتظر أن ينسبه غيره إليه ولكن (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً) فالمؤكد تماماً حتى عند أدعياء الكفر أن الرسول (ص) لم يدع جاهاً، ولا زعامة، ولا دنيا، وهو الذي قال لأعرابي عندما هالته عظمة النبوة: «هوّن عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة». ومن الثابت أيضاً حتى بالنسبة لأدعياء الكفر أنه لم يدّع كتاباً، أو علماً من عنده، وما هذه الشبهات إلا من قبيل الكفر، والكفر عناد. والرسول (ص) هو الذي قال فيه ربه في سورة العنكبوت: (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون) آية 48.
    ثالثاً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد لاستطاع أئمة الفصاحة، والبلاغة، والبيان من العرب أن يكتشفوا ذلك، وكان سهلاً عليهم، فيدحضوا به زعم محمد أن القرآن يوحى إليه من عند الله من جهة، ويقلدونه ـ وهم قد عجزوا عن ذلك ـ من جهة أخرى. فالقرآن الكريم ـ وهم أهل الفصاحة، والبيان ـ أعجزهم في لغتهم، وغزاهم في عقر بلاغتهم، وتحداهم، وبأطلق لسان فيهم، وأعرب لغة بينهم، أن يجاروه، ولو بأقصر سورة منه تتكون من ثلاث آيات، وهي سورة الكوثر، ولكن هل استطاعوا؟ ... قال تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) سورة البقرة آية 23 وقال تعالى: (أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا مَن استطعتم من دون الله إن كنت صادقين) سورة يونس آية 38. (فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) سورة الطور آية 34. ولكن هل استطاع هؤلاء العرب ـ وهم أصحاب الصناعة البيانية، والبلاغية الفائقة ـ أن يجاروا هذا القرآن، أو يعارضوه، أو يقلدوه؟ ... وهل قبلوا التحدي، وهم ملاك النباهة، والحسّ والذوق الأدبي الرفيع؟ الجواب على ذلك أبداً: فقد عجزت أقلامهم، وخرست ألسنتهم، وسقطت شبهاتهم، وفنّدت ادعاءاتهم، فهم المتقولون مصداق قوله تعالى: (أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون) سورة الطور آية 33. وهم الخراصون، مصداق قوله تعالى: (إن هم إلا يخرصون) سورة الزخرف آية 20. وقوله تعالى: (قتل الخرّاصون) سورة الذاريات آية 10. وهم المجادلون مصداق قوله تعالى: (ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق) سورة الكهف آية 56.
    رابعاً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، لكان أسرع الناس في الرد على مَن حاجّهُ في ادعائه، أو افترى على زعمه، أو اعتدى على حرماته. فهذه قصة الإفك التي نالت من شرف زوجته عائشة، ومن كرم نبوته، فقد تأخر نزول الوحي بالقرآن تبرئة لها حوالي الشهر ذاق هو، وزوجته الأمرين طيلة هذه المدة، فلو كان القرآن من تأليفه، فما الذي يمنعه من الرد السريع القاطع لألسنة المتقولين في شرفه؟ ... ولكن، وأنّى لرسول الله (ص) أن يتقول على الله، أو يتقول على الناس وإن فعل ـ وحاشا لله أن يفعل ـ فحكمه إلى الله مصداق قوله تعالى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين) سورة الحاقة الآيات 44 ـ 47.
    وهذه قصة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، حيث صلّى الرسول (ص)، وصحابته حوالي ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس بقي طيلة هذه المدة يقلب وجهه في السماء راجياً من الله تعالى أن يحول القبلة إلى المسجد الحرام بمكة، فاستجاب له، مصداق قوله تعالى: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينّك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) سورة البقرة آية 144. فلو كان القرآن من تأليفه فما الذي منعه من تحويلها ـ أي القبلة ـ من أول الأمر!!.
    وهذه قصة أصحاب الكهف، والذين سئل عنهم رسول الله (ص)، فأبطأ عليه الوحي حوالي مدة أربعين يوماً بقي طيلتها في حرج من يهود حيث سألوه عنهم، فلو كان القرآن من عنده فما الذي يمنعه من سرعة الرد عليهم؟!!.
    خامساً: إن القرآن الكريم لو كان من تأليف محمد، فكيف نفسر عتاب الله له في القرآن، وفي أكثر من موضع؟!! فهذا عتاب الله له في قبوله لأعذار المنافقين، وإذنه لهم بالتخلف عن غزوة تبوك، مصداق قوله تعالى: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) سورة التوبة آية 43. فمن خلل الرأي، وفساد العزيمة، ونقص الادعاء أن يعتب مدع، أو صاحب فرية على نفسه، وبقوله الذي يدعيه. ولو صحت دعوى نسبة القرآن لنفسه، لما عاتب نفسه، ولما خطأ رأيه، لأن هذا من قبيل التناقض الذي يتحاشاه أصحاب الافتراءات، والرسول (ص) كان أحوج إلى ادعاء الصحة في أقواله وتصرفاته، جذباً للناس حوله، ولاعتناق قرآنه، وليس تنفيرهم، وليس بأن يناقض نفسه، وأن يعيب كتابه. إذن فلو كان القرآن من عنده لما كانت هناك ضرورات لأن يعاتب نفسه أكثر من مرة. وأيضاً هذا عتاب الله له في قبوله الفداء من أسرى بدر، مصداق قوله تعالى: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) سورة الأنفال آية 67 ـ 68. فمن شطحات الأفكار، وتجنب الصواب أن يعتب صاحب فرية على نفسه في تصرف سلكه، أو في رأي أبداه، أو في حكم قرره، وأن يخطئ نفسه، وينذرها بالعذاب العظيم، ومن غيره. وأيضاً هذا عتاب الله له في تولّيه عن أعمى هو عبدالله بن أم مكتوم جاءه يسأله عن دينه، فتولى عنه اهتماماً بأكابر من قريش كان يرجو أن يهديهم الله إلى الإسلام، وهم له كارهون، مصداق قوله تعالى: (عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكّى * أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما مَن استغنى * فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما مَن جاءك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى * كلا إنها تذكرة) سورة عبس آية 1 ـ 11.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية moh_alaraby
    moh_alaraby غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    64
    آخر نشاط
    04-10-2009
    على الساعة
    12:23 PM

    افتراضي

    موضوع شيق يا أخي بارك الله فيك، ولكن هناك استدراكا.

    أنت تقول: "القرآن هو الحاكم على النحو وليس العكس" هذا صحيح، ولكن علماء القراءات اشترطوا في صحة القراءة، موافقة وجه من وجوه اللغة.

    يعني كان النحو عندهم حاكما على صحة القراءة.

    ودرء كل الشبهات الواردة في القرآن سهل من طيات علم النحو نفسه.

    بقي شيء صغير:

    أفضل شيء في رد هذه الشبهة - من وجهة نظري - هو:

    حتى لو كان القرآن من تأليف محمد، فلا يمكن القول إن به أخطاء نحوية... لسبب بسيط جدا: أي جملة ثبتت عن العرب قبل بدء عصر اللحن (التي تداخلت فيها الألسنة) تعتبر شاهدا نحويا. يعني لا يمكن أن نقيس عليها، ونقول العربي الذي قالها كان لاحنا. بل نقول بكلام هذا العربي يثبت هذا الوجه...

    وكفى

    جزاك الله خيرا عميما

  4. #4
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moh_alaraby
    موضوع شيق يا أخي بارك الله فيك، ولكن هناك استدراكا.
    أنت تقول: "القرآن هو الحاكم على النحو وليس العكس" هذا صحيح، ولكن علماء القراءات اشترطوا في صحة القراءة، موافقة وجه من وجوه اللغة.
    يعني كان النحو عندهم حاكما على صحة القراءة.
    ودرء كل الشبهات الواردة في القرآن سهل من طيات علم النحو نفسه.
    بقي شيء صغير:
    أفضل شيء في رد هذه الشبهة - من وجهة نظري - هو:
    حتى لو كان القرآن من تأليف محمد، فلا يمكن القول إن به أخطاء نحوية... لسبب بسيط جدا: أي جملة ثبتت عن العرب قبل بدء عصر اللحن (التي تداخلت فيها الألسنة) تعتبر شاهدا نحويا. يعني لا يمكن أن نقيس عليها، ونقول العربي الذي قالها كان لاحنا. بل نقول بكلام هذا العربي يثبت هذا الوجه...
    وكفى
    جزاك الله خيرا عميما
    لم اسمع بهدا و حسب علمي لم ينقل على أحدهم أنه يمكن متلا قراءة بعض الكلمات في االقرآن التي لا تتعدى ااصبع اليد أنه يمكن قرائتها بشرط أن توافق اللغة العربية بل
    د كرالعلماء شروطاً للقراءة الصحيحة المقبولة وهي :
    1- أن تنقل بطريق التواتر.2- وتوافق رسم أحد المصاحف العثمانية.
    3- أن توافق اللغة العربية.
    قالوا : " و ما لم يجتمع فيه ذلك فهو شاذ " ، بل لقد نقل بعضهم الإجماع علي ذلك وتشدد له
    كان الرسم مجرداً من الإعجام والشكل
    أبو عمرو بن العلاء شيخ البصريين ، وهو أحد السبعة يقول: " لولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا و كذا " ، وهذا إمام الكوفيين ( حمزه الزيات) وهو أحد السبعة أيضاً ، يقول عن سفيان الثوري : " هذا ما قرأ حرفاً من كتاب الله إلا بأثر
    ..
    قال الزجاج في سياق كلام له : ( قال أبو إسحاق : ولكنّي لا أعلم أحداً قرأ بها فلا تقرأن بها إلا إن ثبتت رواية صحيحة ، قال شيوخنا من أهل العلم : القراءة سنّة متبعة ، ولا يرون أن يقرأ أحد بما يجوز في العربية إذا لم تثبت به رواية) .[انظر كتابه معاني القرآن (4/116) وانظر بيان منهجه القراءات في كتاب النحو وكتب التفسير للدكتور / إبراهيم عبد الله رفيده (1/381-382) .]
    كذلك ..
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في سياق كلام له : ( وأما قول السائل : ما السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف ؟
    فهذه مرجعه إلى النقل واللغة العربية ، لتسويغ الشارغ لهم القراءة بذلك كله – إذ ليس لأحد أن يقرأ قراءة بمجرد رأيه – بل القراءة سنة متبعة ) .[انظر كتاب من فتاوى الأئمة الأعلام حول القرآن ص48 ، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ( 131/389 وما بعدها ) ].
    وذكر أيضاً قول الإمام الحافظ الحجّة أبي عمرٍ الداني في كتابه جامع البيان ، حيث قال : ( وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر . والأصح في النقل . والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس عربية ، ولا فشو لغة ؛ لأن القراءة سنة متبعة . يلزم قبولها والمصير إليها ) [منجد المقرئين ص203 .].
    ملاحظةمقتطفات من متدى أهل التفسير
    -اللهم الا ادا كان قصدهم أن بعض المستعجمين -كالبربر متلا في المغرب - لا يستطيعون نطق كلمة و هي على حرف و احد فابتالي لا حرج عليهم ان نطقوا بمرادف لا يصعب عليهم نطقه و يحافظ اللفظ على و جهه العربي لأن القرآن أنزل عربيا رغم أنها غير تابتة على النبي اي ليست من الأحرف 7-و لم لا و هو يجهل حرف و احد فما بالك ب 6- و لكن لأنها تدخل في قاعدة لا يكلف نفسا الا و سعها .. لكن تبقى شادة
    -
    و السلام
    التعديل الأخير تم بواسطة ismael-y ; 02-06-2006 الساعة 09:04 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

القرآن و النحو

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الجمل في النحو للفراهيدي كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2008, 11:31 PM
  2. متن الاجرومية فى النحو
    بواسطة محبة رسول الله في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-11-2007, 04:49 AM
  3. دروس في النحو
    بواسطة خالد الصعيدي في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 25-05-2007, 03:57 PM
  4. تنقيط الحروف و وضع علم النحو
    بواسطة aowahab في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-01-2007, 11:14 PM
  5. دروس في النحو
    بواسطة خالد الصعيدي في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

القرآن و النحو

القرآن و النحو