هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    1,017
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-10-2014
    على الساعة
    10:16 AM

    افتراضي هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟

    أولاً: التوراة وأسفار الأنبياء:

    لقد جاء في "سفر الخروج " أن التوراة التي سلمها الله لموسى كانت مكتوبة على لوحين من الحجارة:
    "ثم أعطى- أي الله- موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة،لوحي حجر مكتوبين بأصبع الله " الخروج: 31/18
    "فانصرف موسى ونزل من الجبل ولوحا الشهادة في يده، لوحان مكتوبان على جانبيهما من هنا ومن هنا كانا مكتوبين، واللوحان هما صنعة اللّه والكتابة كتابة الله منقوشة على اللوحين " الخروج: 32/15-16،.
    لذلك لو سألت أي يهودي أو مسيحي عادي السؤال التالي "من الذي كتب التوراة التي بأيدينا اليوم؟ " سيقول لك: الله، أو ربما يقول لك: موسى، وهذا خطأ، لأنه لو كان الله كاتب هذه التوراة لقال: "ثم أعطيت موسى... لوحي الشهادة" أي بصيغة المتكلم. وكذلك لو كان موسى هو كاتب التوراة لقال: "ثم أعطاني اللّه... لوحي الشهادة". ولكن الصيغة التي أمامنا هي صيغة المفرد الغائب، مما يؤكد أن كاتب التوراة التي بأيدينا اليوم، لا هو اللّه ولا هو موسى.
    ومن ناحية أخرى نرى أن توراة اليوم ألحقت بها أسفار الأنبياء في كتاب واحد وسمي الجميع بالعهد القديم، وهو يتألف من 39 سفراً هي على الترتيب:
    (سفر التكوين- الخروج - اللاويين- العدد- التثنية )وتعرف هذه بأسفار موسى الخمسة( يشوع- القضاة- راعوث - صموئيل الأول والثاني- الملوك الأول والثاني- أخبار الأيام الأول والثاني- عزرا- نحميا - أستير- أيوب- المزامير- الأمثال- الجامعة- نشيد الأنشاد- اشعيا- اريميا- مراثي اريميا - حز قيال- دانيال- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبيديا- يونان- ميخا- ناحوم- حبقوق- صفنيا - حجى- زكريا- ملاخي ". هذا عدا أسفار أخرى لم تعترف بها بعض الطوائف مثل سفر استير - طوبيا- يهوديت- الحكمة- يشوع بن سيراخ- باروخ- المكابيين الأول- المكابيين الثا ني 000 الخ.فهل اللّه هو كاتب هذه الأسفار!!؟.
    يقول الناقد الفرنسي الدكتور موريس بوكاي- ويشاركه الكثيرون: "إن كاتب هذه الأسفار- جميعها- هم اليهود وليس الله وأنهم كتبوها على مدى يربو على تسعة قرون- 900 سنة- وبلغات مختلفة، اعتماداً على التراث المنقول شفوياً وقد صححت وأكملت أكثر هذه الأسفار بسبب أحداث حدثت، أو بسبب ضرورات خاصة، وفي عصور متباعدة أحياناً". ويضيف: "إن الوحي يختلط بكل هذه الكتابات ولكنا لا نملك اليوم إلا النصوص التي خلفها لنا الكتَّاب الذين عالجوا النصوص على سجيتهم، وحسب الظروف التي عاشوها، والضرورات التي كان عليهم مواجهتها... تاركين للنظر أموراً غير معقولة وأخرى متنافرة 00.. هذا "ولقد فقدت التوراة في عهد مملكة يهوذا، واكتشفت في أيام يوشيا ملك يهودا، ثم تعرضت للضياع حتى الغزو البابلي في عهد نبوخذ نصر ملك بابل سنة 586 ق. م، ثم أعيد تدوينها بعد عودة اليهود المسبيين من بابل إلى أرض فلسطين في عهد كورش ملك الفرس سنة 538 ق. م. ومن ثم تعرضت التوراة إلى عوامل تغيير جسيمة وخطيرة للغاية إذ تعرضت في إعادة التدوين إلى اللامبالاة وإلى إضافات توحي بمذاهب وعقائد المحررين والنساخ.
    هنا يتضح لنا أمرين، الأول: "أن توراة الله الحقيقية قد ضاعت، وَالثَّانِي: أن العبث جرى في إعادة تدوينها (من الذاكرة) من قبل البشر. وعلماء النصارى اليوم يعترفون بذلك " إذ يقول السيد "و. جراهام سكروجي "- عضو معهد مودي للكتاب المقدس وهو من أكبر علماء البروتستانت التبشيريين- في كتابه "هل الكتاب المقدس كلام الرب ": "إن الكتاب المقدس من صنع البشر بالرغم من أن البعض جهلاً منهم أنكروا ذلك، وأن هذه الأسفار قد مرت من خلال أذهان البشر، وكتبت بلغة البشر وبأقلامهم، كما أنها تحمل صفات تتميز بأنها من أسلوب البشر".
    لذا، لما كانت التوراة والأسفار الحالية من صنع البشر، وكتبت بأقلام بشر جاءت مليئة بالأخطاء والمغالطات، إذ ظهر في مجلة "استيقظوا" لأصحابها جماعة "شهود يهوة" في عددها الصادر في 8 سبتمبر 1957 م أن هناك خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس!!! وتدعي المجلة أن "معظم " تلك الأخطاء قد أزيلت وفي اعترافهم بوجود تلك الأخطاء وإزالتهم لمعظمها لدليل واضح بأن ما يسمونه "بالكتاب المقدس " الذي بأيديهم اليوم لم يعد مقدساً لأنه لم يكتبه الله إنما كتبه بشر من أذهانهم ثم نسبوه إلى اللّه، ولو كان حقاً كتبه الله لما حوى 50000 خطأ باعترافهم ليقوم بتصحيحها البشر الذين خلقهم، إضافة إلى أنه لا زال يحوي العديد و العديد من الأخطاء التي تحتاج إزالة حتى يومنا هذا.
    والحقيقة أن تسميتها "بالأخطاء" فيه كثير من التجاوز لأن بعضها لا يدخل في عداد الأخطاء بل في عداد الكذب والفضائح العلمية والأخلاقية والتهجم على اللّه تعالى وعلى أنبيائه!! ولو ظهر مثل هذا في أي كتاب حديث اليوم لسقط الاعتبار به من أول لحظة، ولهاجمه القراء والنقاد بشدة، ولربما طالبت الشعوب المتدينة برأس كاتبه. وعليه فإنه من المستهجن أن تبقى هذه النصوص في عصرنا الحاضر في كتاب يطلقون عليه اسم "الكتاب المقدس ". لأنه لو كان كتاباً مقدساً حتى في نظرهم فإن مثل هذه النصوص ستشكك كل عاقل في قداسته، إن لم تنزع عنه القداسة كليأ!!.ما هي هذه الأخطاء والأكاذيب والفضائح...؟ إنها أكثر من أن تحصى، ولكن إليك عزيزي القارىء نماذج منها على سبيل المثال لا الحصر.


    أولا: أخطاء علمية لا تتفق ومعطيات العلم الحديث:
    (أ) خلق آدم:
    "يحدد سفر التكوين خلق آدم بحوالي 3700 سنة قبل المسيح- أي قبل 5704 سنة من الآن (2004) بينما اكتشافات العلم الحديث أثبتت عدم صحة ذلك. وعليه تكون معلومات التوراة الخاصة بقدم الإنسان غير صحيحة".



    (ب) وجود المياه في بداية التكوين:
    "في البدء خلق اللّه السماء والأرض وكانت الأرض خربة وخالية والظلمات تغطي اللجة وروح اللّه يرف على المياه "تكوين: 1/ 1- 3
    من ناحية علمية لم يكن الماء قد تكون بعد حتى يرف روح اللّه عليه، لذا "فإن القول بوجود الماء في تلك المرحلة خطأ ".

    (ج) وجود النور قبل خلق الشمس والكواكب:
    "ليكن نور فكان النور، ورأى اللّه أن النور حسن وفصل بين النور والظلمة ودعى اللّه النور نهاراً والظلمة دعاها ليلاً، وكان مساء وكان صباح اليوم الأول " )تكَوِبْنَ:1/3-5
    ولكن النجوم حسب التوراة لم تكن قد تشكلت بعد في هذه المرحلة. حيث إن أنوار السموات لا تذكر في سفر التكوين إلا في العدد 14 باعتبارها ما خلق اللّه في اليوم الرابع ليفصل بين النهار والليل. ومن غير المنطقي أن تذكر النتيجة الفعلية (أي النور) في اليوم الأول، في حين تذكر وسيلة إنتاج هذا النور، (أي الشمس والنجوم) في اليوم الرابع كما أن الليل والنهار باعتبارهما عنصرين ليوم واحد، فإنه من غير المعقول حدوثهما إلا بعد وجود الأرض ودورانها تحت ضوء نجمها الخاص بها الذي هو الشمس، ودورانها في فلكه.

    (د) وجود العشب والخضرة قبل ظهور الشمس:
    "وقال الله لتنبت الأرض عشباً وبقلاً يبزر بزراً وشجراً ذا ثمر يعمل ثمراً كجنسه بزره فيه على الأرض، وكان كذلك. فأخرجت الأرض عشبا وبقلاً يبزر بزراً كجنسه وشجراً يعمل ثمرأ بزره فيه كجنسه ورأى الله أن ذلك حسن وكان مساْء وكان صباح يومأ ثالثاً" تكوبن: 1/ 11-13،.
    لا يمكن أن يكون هناك عالم نباتي ينتظم جيداً بالتناسل بالبذرة قبل ظهور الشمس (التي ظهرت كما يقول سفر التكوين في اليوم الرابع) وقبل انتظام تعاقب الليل والنهار فذلك ما لا يمكن القول به.

    (هـ) خلق الأرض والقمر قبل خلق الشمس:
    "فقال الله لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيَات وأوقات وأيام وسنين، وتكون أنوار في جلد السماء لتنير على الأرض وكان كذلك وقد عمل الله النورين العظيمين، النور الاْكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل... وكان مساء وكان صباح يوماً رابعاً" تكوين: 1/ 14- 19،.
    وهذا خطأ لأنه من الثابت علمياً أن القمر والأرض قد نبعا من نجمهما الأصلي الذي هو الشمس. لذا فوضع خلق الشمس والقمر بعد خلق الأرض يناقض المعلومات الأساسية عن تشكل عناصر النظام الشمسي.

    نكتفي بهذا القدر من الأخطاء العلمية ونقول: "إن إدراج مراحل الخلق المتعاقبة في إطار أسبوع... لا يقبل الدفاع من وجهة النظر العلمية، فمعروف تماماً في أيامنا أن تشكل الكون والأرض قد تم على مراحل تمتد على فترات زمنية طويلة لا تسمح المعطيات الحديثة بتحديد مدتها ولو تقريبا .. خاصة انها وردت فى التوراة كأسبوع.. بأيام البشر.. ليل و نهار..
    بينما عندما يذكر الزمن فى القرآن.. فان ايام الله غير أيام البشر.. ولا تقاس أبدا بشروق شمس و غروبها..

    ثانياً: صفات لا تليق بكمال الله:
    (1) الله يستريح من التعب:
    "وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع " تكوين: 2/ 2،.
    لقد شبه كاتبوا التوراة الله بالإنسان العامل الذي يكد ويتعب طيلة أيام الأسبوع الستة وفي اليوم السابع يستريح. ولقد ضحد اللّه هذه الفرية في اَيات كثيرة من القراَن إذ قال:
    (ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) سورة قَ: الآية 38،.
    (أوَلم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى...) سورة الأحقاف: الآية 33،.
    (أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد) سورة قَ: الآية 15،.
    فالله ينزه نفسه في القراَن عن التعب الذي وصفوه به. (وهم في هذا إنما يناقضون أنفسهم فقد ورد في اشعيا قوله: "أما عرفت أم لم تسمع إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكل ولا يعيا" 40/28
    ، مما يكذب قولهم في أن الله استراح من التعب).

    (ب) الله يحزن ويتأسف:
    "ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض... فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه"!!.
    إن نسبة الحزن والتأسف إلى اللّه تعالى لأن شر الإنسان قد كثر، هو قول جاهل مخرف لا يعرف اللّه، لأنه يصفه بالجهل في عدم معرفته لما سيكون عليه حال الإنسان بعد خلقه وهذا في حق الله محال وهو من الكفر المحض، لذا جاء القراَن مدوياً بأن الله خلق الإنسان والكون بعد أن قدر كل شيء أزلاً.
    (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) أسورة الأنعام: الآية 59،.

    (ج) الله يخشى الناس لذا يبلبل لسانهم:
    "قال الرب هو ذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم وهذا ابتداؤهم بالعمل والآن لا يمنع عليهم كل ما ينوون أن يعملوه، هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض، فبددهم الرب من هناك على وجه الأرض فكفوا عن بنيان المدينة" تكوين: 11/6-8،.
    مرة أخرى بحسب عقولهم البدائية يصورون الله كأنه بشر وأنه يخشى الناس تعالى الله عما يصفون. إن الإله الذي يخشى البشر حتماً هو ليس الله خالق البشر إنما هو إله خرافات وأساطير لأن من صفات الله الحقيقي الذي خلق البشر أنه (لم يكن له كفواً أحد). "والقرآن يثبت للّه سلطاناَ قوياً لا يماثله ولا يدانيه سلطان وقد تحدى الله بهذا السلطان كل القوى. ومن يقرأ اَيات القراَن في هذا المجال يشعر بهيبة جلال الله وعظمته وكبريائه الذي لا يزول، ومن تلك ا لآيَات:
    (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) سورة الزمر: الآية 67،.
    (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )سورة الأنعام: الآية 61،.
    (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون )سورة الحشر: الآبة 23،.
    (رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطاباً) سورة النبأ: الآية 37،.
    أما بلبلة لسانهم أي اختلاف لغاتهم وألسنتهم، فهذا أيضاً زيف وتخريف لأن اختلاف اللغات والألسنة قدرة من قدرات اللّه وآية من اَياته التي لا تعد ولا تحصى.
    (ومن آياته خلق اَلسَّموَات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيَات للعالمين) أسورة الروم. الآية 122.
    "ولو كان الاْمر كما تزعم التوراة لكان الأجدر بالله أن يبتلي الناس باختلاف قلوبهم - وليس ألسنتهم- فيملؤها حقداً وبغضاً حتى للا يتحاب اثنان ليأمن مكر الناس وتحديهم له سبحانه، لأن اختلاف اللغات كما هو مشاهد لم يمنع من قيام الترابط بين الشعوب والأمم... والتوراة تنسب إلى الله كراهة اجتماع الناس واتحادهم وتزعم أن الله- تعالى عما يقولون- يعتبر اتحاد البشر تحدياً له نفسه ولذلك خالف بين لغاتهم حتى لا يكونوا شعباً واحداً لهم من القوة ما
    يوصلهم إلى ما يريدون. فقد دفع القرآن ذلك وأبطل ما ترويه التوراة حيث جاء الاتحاد فر القرآن مأموراً به ومنهياً عن ضده وهو التفرق ".
    (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) أسورة آل عمران الآبة 103،.
    والاعتصام هو الاتحاد والترابط القوي بين الناس، ثم جاء النهي عن التفرق... فالقرآن ينزه اللّه عن نقائص الضعف والخشية من خلقه ويثبت له السلطان المطلق والقدرة الفائقة وإنفاذ الأمر الذي يريده دون خشية العواقب لأنه هو القاهر فوق كل المخلوقات.

    (د) موسى يرى ظهر الله:
    في الوقت الذي تذكر فيه التوراة أن موسى لم يقدر أن يرى وجه الله:
    "وقال- أي اللّه- لاتقدر أن ترى وجهي وتعيش " خروج: 33/ 20
    لم يمانع محرفوا التوراة في أن يجعلوا موسى يرى ظهر الله!!
    "وقال الرب: هو ذا عندي مكان فتقف على الصخرة ويكون متى اجتاز مجدي أني أضعك في ثغرة من الصخرة وأسترك بيدي حتى أجتاز ثم أرفع يدي فتنظر ورائي وأما وجهي فلا ير ى " خروج: 33/ 1 2- 23.
    وهذا مرة أخرى تخريف، إذ يجسدون اللّه على شكل بشر وتعالى الله عن أن يكون جوهراً يحده المكان والزمان، أو يحل في مكان ويخلو منه مكان أو أن يكون خاضعاً لأبصارنا. وقد دحض الله هذه الفرية في القراَن إذ قال:
    (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) سورة الشورى: الآية 11
    ( لا تدركه ا لأبصار وهو يدرك الأبصار) سورة الأنعام: الآية 103

    (هـ) 1- موسى وهارون وشيوخ إسرائيل يرون اللّه ويأكلون ويشربون في حضرته:
    "ثم صعد موسى وهارون وباداب وابيهود وسبعون من شيوخ إسرائيل ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة ولكن لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل وأكلوا وشربوا" خروج: 24/ 9،. (فهل هناك عاقل يَصْدُق هذا!!؟).

    2- اللّه يسكن في وسط اليهود:
    "فيصنعون لي مقدساَ لأسكن في وسطهم " خروج: 25/8،.
    "المسكن من خشب ومعادن وشعر معزى وجلود من عشر شقق من البوص المبروم...بعضها موصول ببعض... وخيمة اجتماع تضاء بزيت زيتون مرضوض... خارج الحجاب... يرتبها هارون وبنوه من المساء إلى الصباح أمام الرب فريضة دهرية في أجيالهم من بني إسرائيل ".
    "يتعقب القرآن... تلك الدعاوى كلها فيبطلها بما يقرره من حق ووفاء بالأمانة في النص وَالْبَلآغ. فقد بيَّن أن موسى نفسه حين طلب أن يرى ربه وهو يتلقى كلامه على الجبل لم يمكنه الجليل من تلك الرؤية (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلم ربه قال رب أرني أنظر إليك. قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا اْول المؤمنينَ) سورة الأعراف: الآبة 143،.

    فإذا كان هذا حال موسى في عدم الرؤية وهو أفضل بني إسرائيل لأنه نبيهم فكيف يكون حال غيره من قومه مهما كانوا من الفضل والتقوى. ثم إن القرآن الأمين يقص علينا ما صنعه الله ببني إسرائيل حين قالوا لموسى: لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة.
    (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة، فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) سورة البقرة: الآية 55- 56،.
    وهذا نص قاطع في نفي أن يكون بنو إسرائيل قد رأوا اللّه سبحانه لأنهم حين علقوا إيمانهم لموسى برؤيتهم الله عياناً أماتهم الله ثم أحياهم مرة أخرى وأراهم بعض اَلآيَات، أما الرؤية المطلوبة فلم يمكنهم منها. وبهذين الوجهين يندفع ما زعمته التوراة من رؤية بني إسرائيل للّه وينهار بانهيار هذه الفرية كل ما رتبوه عليها من أوهام.
    أما دعوى التوراة من أن الله كلم موسى أن يصنع له بنو إسرائيل مسكناً ليسكن بينهم ويجتمع بهم أبد الدهر فهذا وهم مريض لا يحتاج إلى مهارة في دحضه لأن من يقرأه لا يكاد يستسيغه ويفضل أن يحتسي السم فيجد له طعماً أيسر على النفوس قبوله من هذا الكلام الغث الهزيل. فإن آية واحدة من القراَن... تدفعه كله دفعة واحدة فإذا هو زاهق. وهذه الآية تلخص في صدق وأمانة ما قاله الله لموسى عقب الميقات الموعود وإليك نصها:
    (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اَتيتك وكن من الشاكرين )سورة اَلأَعْرَاف: الآية 144،.
    ثم تتلوها آية مفصلة وفيها يقول الحق سبحانه وتعالى:
    (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلاً لكل شيء فخذها بقوة وأْمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين ) أسورة الأعراف: الآية 145،.
    وبهذا البيان الأمين اختفى الباطل بكل صوره، فلا مسكن للرب ولا خيمة اجتماع ولا مذبح ولا بخور ولا بوص مبروم ولا شعر معزى ولا شقق ولا كباش ولا سراج من زيت الزيتون المرضوض، لقد رض هذا كله ثم حرق ونسف نسفاً.

    والحاصل أن التوراة تجعل من الله سبحانه وتعالى إلهاً مجسماً يحل في مكان ويخلو منه مكان. إله يسكن في مسكن بين بني إسرائيل وفي مسكنه ألوان لا حد لها من الزخارف والديكورات الغريبة التصور والتكوين يجتمع ببني إسرائيل كل مساء حتى الصباح. إنه إله لبني إسرائيل وحدهم وليس لغيرهم من الخلق!!.
    والقرآن ينزه الله عن التجسيم والحلول فهو فوق كل مكان وزمان سلطانه عظيم وجلاله مهيب رب كل المخلوقات لا يشغله شأن عن شأن غني عن العالمين موصوف بكل كمال منزه كل نقص (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير)صورة اَلأَنْعَام

    ثالثاً: الله الذي أنزل في الألواح "وصية لا تسرق "- يوصي اليهود بالسرقة- تعالى الله عما يقولون:
    "ولكني أعلم أن ملك مصر لا يدعكم تمضون... فيكون حينما تمضون أنكم لا تمضون فارغين، بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها أمتعة فضة وأمتعة ذهباً، وثياباً وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين " أخروج: 3/ 19- 22،.
    والله المصريين طول عمرهم غلبانين في عيشتهم مع اليهود

    رابعاً: الله- وتعالى الله عما يقولون- ينطق فحشاً ورذالة:
    إن بغاء الأختين "أهولة" و"أهوليبة" والتفاصيل الجنسية المذكورة في هذا الإصحاح والمنسوبة إلى وحي الرب، لتخجل منها الكتب الجنسية المبتذلة الرخيصة.
    ومن المضحك المبكي أن مكتب مراقبة المطبوعات في جنوب افريقيا- كما يقول السيد يوسف بوكاس - قد حظر هذه النصوص عندما عرضت عليه في نشرة منفصلة دون أن يعلم أنها من التوراة، ومنع نشرها، وعليه أصبح نشر الكتاب المقدس مخالفة قانونية. وَلِمَا فطنوا للأمر كابروا وقالوا إن الكتاب بالنسبة إلينا كتاب مقدس!!.

    خامساً: سفر كامل اسمه نشيد الأنشاد، كله غناء فسقي، وهذه بعض فقراته:
    "فما جاوزتهم إلا قليلاً حتى وجدت من تحبه نفسي فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي... شفتاك كسلكة من القرمز وفمك حلو وخدك كفلقة رمانة تحت نقابك، عنقك كبرج داود... ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن... شفتاك يا عروس تقطران شهداً... حفظة الأسوار رفعوا إزاري عني... حلقه حلاوة وكله مشتهيات... دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يدي صناع. سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج... ثدياك كعناقيد الكرم... شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني... أنا سور وثدياي كبرجين... الخ ".
    فهل لمثل هذا يقال كلام الله؟!! حاشا للّه.

    سادسأ: القدف في أَنْبِيَاء الله وأزواجهم وأولادهم واتهامهم بالزنى وزنى المحارم:
    إن كتاباً يصورون الله سبحانه وتعالى تصويراً بشرياً خرافياً هو منزه عنه، ليس غريباً عليهم أن يصوروا لنا أنبياء اللّه وأزواجهم وأولادهم بصورة خسيسة مرذولة. وهم أكرم خلق اللّه على اللّه. خذ مثلاً:

    (1) سارة زوجة إبراهيم أبو الأنبياء يأخذها فرعون لنفسه (بألفاظ فيها شبهة وهي أن فرعون يصنع لإبراهيم خيراً مقابل ذلك!!):
    "وحدث جوع في الأرض فانحدر ابرام إلى مصر... وحدث لما قرب أن يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون هذه امرأته فيقتلونني ويستبقونك. قولي إنك أختي... فحدث لما دخل ابرام إلى مصر أن المصريين رأوا المرأة أنها حسنة جداً و رآها رؤساء فرعون ومدحوها لدى فرعون. فأخذت المرأة إلى بيت فرعون فصنع إلى ابرام خيراً بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء... " تكوين: 12/ 10- 16،.
    كم المدة التي قضتها سارة لدى فرعون بعيدة عن زوجها؟. وماذا فعل فرعون بها في تلك المدة؟ ولماذا أعطى فرعون غنماً وبقراً وحميراً وعبيداً وإماء لإبراهيم!؟ وهل نبي الله يقبل غنماً وبقراً وحميراً... أو أي شيء كان لقاء قضاء زوجته بعض الوقت مع فرعون؟ وأي جمال هذا الذي كان لسارة وسارة قد جاوزت الستين وإبراهيم الخامسة والسبعين. وعلى فرض أن الرواية صحيحة فلماذا وصفوها بنصوص فيها شبهة؟ فإذا كانوا يكتبون هذا عن أبي الأنبياء جدهم فهل يؤتمن لهم أن يكتبوا عن بقية أنبيائهم بعد ذلك؟ وما هي العبرة من التجني على نبي اللّه وزوجته في كتاب يقال لنا إنه مقدس!. ويا ليتهم اكتفوا بذلك إذ أعادوا نفس الرواية مع "ابيمالك " ملك جرار الذي أخذ أيضاً سارة عنده (نكوين: الآية 1- 3)،.

    (ب) لوط نبي الله يزني بأبنتيه:
    "وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه فقالت البكر للصغيرة أبونا شاخ وليس في الاْرض رجل ليدخل علينا... هلم نسقي أبانا خمراً ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً، فسقتا اْبيهما خمراً ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، وفي الغد قامت الصغيرة واضطجعت معه فولدت البكر ابناً ودعت اسمه "مؤاب " وهو أبو المؤابيين اليوم، والصغيرة أيضاً ولدت ابناً ودعت اسمه (بن عمي) وهو أبو بني عمون إلى اليوم " تكوين: 19/30-37
    فمن يصدق أن بنات نبي الله يفعلن هذه الفاحشة القذرة مع أبيهم؟! إن الكذب لواضح في
    هذه الرواية لدرجة أنه يشير إلى نفسه ويقول هأنذا. فأولاً من أين للبنتين الخمر في الجبل حيث سكنوا، وربما يكونوا قد سكنوا كهفاً. وإن قا ل قائل إنهن حملنه معهن من صوغر نقول إن الخمر كانت محرمة على الأنبياء وآل بيتهم.
    وثانيأ ماذا كان موقف لوط عندما بدأ الحمل يظهر على ابنتيه؟!! وعندما وضعتا؟!!. واليوم نسأل هل هناك إنسان مهما بلغت به القحة والنذالة يستطيع أن يقرأ اضطجاع بنات لوط مع أبيهم لأمه أو يقرأها لأخته أو ابنته، وما العبرة في وجود مثل هذا الفحش في كتاب لا يزالون يزعمون بأنه مقدس!!؟. ألمثل هذا يقال كتاب اللّه!؟ حاشا للّه. إن الغرض من روايتهم هذه واضح وهو تحقير الموآبيين والعمونيين وتلويث نسبهم لأنه كان بينهما عداوة شديدة ولم يهمهم أن يكون ذلك على حساب شرف نبي من أنبياء اللّه وبناته الكرام.

    (ج) اغتصاب ابنة يعقوب:
    "وخرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الأرض فرآها شكيم بن حمور الحوي رئيس الأرض وأخذها واضطجع معها وأذلها" نكوين: 34/ 1- 3.

    (د) رأوبين يضاجع سرية أبيه:
    "ثم رحل إسرائيل- أي يعقوب- ونصب خيمته وراء مجدل عدر. وحدث إذ كان إسرائيل ساكناً في تلك الأرض أن رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه " تكوين: 35/ ا 2-22،.

    (هـ) يهوذا بن يعقوب يزني بكنته ثامارا زوجة ولديه ":
    وأخذ يهوذا زوجة "لعير" بكراً اسمها "ثامار"... فأماته الرب. فقال يهوذا "لأونان " ادخل على امرأة أخيك وتزوج بها واصنع نسلاً لأخيك فعلم أونان أن النسل لا يكون له فكان إذا دخل على امرأته أنه أفسد على الأرض لكي لا يعطي نسلاً لأخيه... فأماته الرب أيضاً فقال يهوذا "الثامار" كنته اقعدي أرملة في بيت أبيك حتى يكبر "شيلة" ابني (الثالث)... فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها. ولما طال الزمان ماتت امرأة يهوذا... وفيل لثامار هو ذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه. فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وجلست... على طريق تمنة، لأنها رأت أن شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة. فنظرها يهوذا... وقال هاتي أدخل عليك لم يعلم أنها كنته-... ودخل عليها فحبلت منه "... تكوين:38/6-30
    وبقية القصة تقول إنها ولدت توأمين هما فارس وزارح. والسؤال هل هناك مؤمن حقاً يؤمن بهذه القذارة!!؟.

    (و)- داود النبي يزني:
    "وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم وكانت المرأة جميلة المنظر جداً... فأرسل داود رسلاً وأخذها فدخلت إليه واضطجع معها... ثم رجعت المرأة إلى بيتها، وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت إني حبلى" صموئيل الثاني.11/2-5
    وليس هذا فحسب بل يتاَمر نبي اللّه على قتل زوجها!!!.
    هذا، بينما يناقضون أنفسهم في صموئيل الثاني: 23/2-5 ويخبرونا بأن داود رفض شرب الماء رغم عطشه الشديد وسكبه للرب، مما يؤكد أنه كان متحكماً فى شهواته، وهذا يثبت كذب ما افتروه على نبي الله.

    (ز) أبشالوم بن داود يزني بسراري أبيه:
    "فنصبوا لأبشالوم الخيمة على السطح ودخل أبشالوم إلى سراري أبيه أمام جميع إسرائيل " صموئبل الثاني 16/22-32
    وكان أبشالوم قد قتل أخاه أمنون لأنه زنى بأخته ثامار" صموئيل اَلثَّانِي: 13/ ا-38،
    والزنا محرم في كتبهم حسب الوصايا العشر، ومع هذا ينسبون الزنا لأنبيائهم ليكون غطاء شرعيألزناهم هم.
    "تشكل هذه الروايات في مجموعها وثيقة اتهام مكشوفة تصم بها التوراة أنبياء اللّه وزوجاتهم وذراريهم. ولو أن محامياً كان له كل ملكات التأويل والإخراج وشهدت له كل محافل القضاء والفصل في الخصومات حاول أن يبرىء التوراة من جريمة القذف العلني المتعمد لضاقت عليه السبل... لذا نزل القرآن الأمين ليدفع عن أنبياء اللّه وصمة الخسة والسقوط التي سجلتها أهواء المرضى في أسفار الأنبياء... فمثلما علت عقيدة الإسلام في اللّه علت عقيدته في رسل اللّه فكلهم مصطفون مختارون مبرأون من الماَخذ والعيوب المحسوسة والمعقولة والقراَن الأمين يبين في مواضع متعددة منه سمو الرسل واختيارهم من صفوة خلقه وأطيبهم معدناً وأنقاهم سريرة، إذ قال:
    (وإنهم عندنا من المصطفين الأخيار)سورة ص.
    تلك هي شهادة القراَن الأمين الصادق لأنبياء الله ورسله بأنهم كملة مبرأون من العيوب لأنهم مصطفون مختارون، والاصطفاء هو تخير الأصفى... أي أنهم خالصون سالمون من كل دنس أو مغمز وحاشا للّه أن يجعل في نسب رسول أو نبي من أنبيائه مخلوقاً من نطفة زرعت في غير أرضها فنبتت منبتاً حراماً... ولو صح قولهم لما استحقوا أن يكونوا أنبياء ورسلاً، ولفقد الناس ثقتهم بأنبيائهم، ويا ويل البشرية لو خلت حياتها من القرآن الذي دفع أباطيل التوراة ودفع عن أنبياء اللّه ورسله المكرمين ما لا يليق مما ألصقوه بهم من نصوص يسميها غيرنا الدعارة في الكتاب المقدس.
    "امنعوا هذا الكتاب " يقول عنه الأديب جورج برنارد شو: "إنه من أخطر الكتب الموجودة
    على وجه الأرض. احفظوه في خزانة مغلقة بالمفتاح. احفظوا الكتاب المقدس بعيداً عن الأطفال"
    "إن قراءة قصص الكتاب المقدس للأطفال يفتح الباب لفرص مناقشة العبرة وراء الجنس. والكتاب المقدس إذا لم يهذب وينقح قد تعتبره مجالس الرقابة صالحاً للكبار فقط لمن جاوزوا الثامنة عشر من العمر"



    سابعاً: تحريف التوراة باعتراف اليهود والنصارى والمسلمين:
    (أ) ورد على لسان النبي اريميا ما يؤكد التحريف:
    "كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا، إنه إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب " اريميا8/8 ،.
    "أما وحي الرب فلا تذكروه بعد... إذ قد حرفتم كلام الإله الحي رب الجنود إلهنا " اريميا: 23/36 .

    (ب) يصر اليهود السامريون على أن اليهود العبرانيين قد حرفوا التوراة، ويصر العبرانيون على أن السامريين حرفوا التوراة، وكذلك يقر علماء النصارى كما مر معنا بأن اليهود حرفوا التوراة، ولقد جاء القراَن كذلك قبل 1424 سنة مؤكداً هذا التحريف
    (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون )سورة البقرة
    (ج) ومنها أيضاً أنه لا يمكن أن يكون موسى قد كتب وفاته بيده في التوراة فلقد جاء في سفر التثنية: 34 / ه، "فمات هناك موسى عبد الرب في أرض مؤاب... ولم يعرف إنسان قبره إلى اليوم ".

    ثامناً: أخطاء تنعي من كتبها ما زالت حتى اليوم في الكتاب المقدس:
    (أ) "وعاد غضب الرب فاشتد على إسرائيل فأغرى بهم داود قائلاًا ذهب فاحصِ إسرائيل ويهوذا " صمونبل اَلثَّانِي: 24/ ا،.
    (ب) "ونهض الشيطان على إسرائيل وأثار داود أن يحصي إسرائيل " أخبار اَلأَيَّام الأولى21/ ا،.
    من الذي أمر بإحصاء إسرائيل؟ الرب أم الشيطان؟ إن المؤلف هنا يساوي الشيطان بمنزلة الرب.
    2- (أ) فأتى جار داود وأخبره فقال له أتأتي عليك سبع سنين جوعأ في أرضك أم تهرب أمام أعدائك ثلاثة أشهر" صموئبل اَلثَّانِي: 24/ 13،.
    (ب) فأتى جار داود و قال له: قال الرب تخير إما ثلاث سنين جوعأ وإما ثلاثة أشهر تهرب فيها أمام أعدائك.
    بماذا حكم اللّه سبع سنين جوعاً أم ثلاثة؟. إذا كان اللّه هو مؤلف كل كلمة وفاصلة ونقطة في الكتاب المقدس- كما يدعي النصارى واليهود- فهل هو مؤلف التناقض السابق أيضاً؟.

    3- (أ) "فانهزم الاراميون من وجه إسرائيل وأهلك داود من الاراميين سبعمائة مركبة واْربعين ألف فارس فمات هناك " صموئل الثاني: 10/18،.
    (ب) "فانهزم الآراميون من وجه إسرائيل وأهلك داود من الاراميين سبعة آلاف مركبة وأربعين ألف رجل " أخبار الأيام الأولى: 19/18،.

    سبعمائة مركبة أم سبعة آلاف؟ وأربعون ألف فارس أم أربعون ألف راجل.
    4
    - (أ) "وغلظه شبر وشفته كعمل شفة كأس ببزهر سوسن يسع ألفي بث (أي حوض الحمام)"الملوك الأول: 7/26،.
    (ب) "وغلظه شبر وشفته كعمل شفة كأس بزهر سوسن يأخذ ويسع ثلاثة اَلاف بث "أخبار اَلْأَيَّام الثاني: 4/ 5،.
    ألفي بث أم ئلاثة آلاف!!؟.
    ما هذا التبذير والخطأ في كتاب اللّه!!؟ حتى لو كان اللّه متفرغأ وخالي البال فهل يشغل نفسه بإلهام اليهود بمثل هذه التوافه.

    5- (أ) "وكان لسليمان أربعة آلاف مذود لخيل المراكب واثنا عشر ألف فارس " أخبار اَلأَيَّام الثاني: 9/ 25،.
    (ب) "وكان لسليمان أربعون ألف مذود لخيل المراكب واثنا عشر ألف فارس " الملوك الأول: 4/ 26،.
    لقد ضاعف مؤلف سفر الملوك الأول اصطبلات سليمان 1000% فصارت أربعون ألفأ بدلأً من اْربعة آلاف. وقبل أن يخدعكم قسيس قائلاَ بأن الفرق بينهما هو الصفر الزائد الذي أخطأ في إضافته أحد النساخ يجب !ن أنبهكم إلى أن اليهود لم يكونوا يعرفون شيئاً عن الصفر في أيام سليمان إذ أن العرب هم الذين علموا العالم هذا الصفر، وكان اليهود يكتبون الأعداد بالكلمات في أعمالهم الأدبية ولم يستعملوا الأرقام ).

    تاسعاً: السرقة الأدبية المكشوفة في نصوص الكتاب المقدس:

    في الوقت الذي نهى فيه اللّه عن السرقة كما أسلفنا نجد أن كتاب نصوص الأسفار يسرقون عن بعضهم البعض. لا كلمة ولا كلمتين، لا سطراً ولا سطرين إنما إصحاحات كاملة كما يظهر لك من مقارنة سفر الملوك الثاني الإصحاح 19، مع سفر اشعيا الإصحاح 37 الصفحة التالية. والله القدير لم يكن شارد الذهن ليقوم بإلهام شخصيتين بنفس الرواية مرتين. إنها يد البشر التي أنتجت هذه الفوضى التي يسمونها كلام الله.
    وهذا يثبت لنا مرة أخرى أن مؤلفي الكتاب الذي يطلقون عليه اليوم اسم "الكتاب المقدس " ليسوا إلا بشراً، ولما كانوا بشراً فليس غريبأ ان يسرقوا نصوص بعضهم البعض وينسبوها إلى أنفسهم "ولقد قام اثنان وثلاثون عالماً تساعدهم خمسون طائفة دينية بالبحث المسهب الطويل للنصوص المنقحة وراجعها ودققها القس "ج. فانت" وهو السكرتير العام !لجمعية الكتاب المقدس بنيويورك . وخرجوا إلينا بالقائمة التالية مذكورة في طبعة كولينز للكتاب المقدس .
    ا- سفر التكوين: يقول العلماء إنه "أحد كتب موسى الخمسة! لاحظوا أن كلمات "أحد كتب موسى الخمسة" توضع بين علامتي الاقتباس. إنها طريقة ماكرة للاعتراف بأن هذا ما يقوله الناس (ولكننا نحن 32 عالما و 50 طائفة دينية متعاونة لا نقول هذا فعلمنا أوسع من ذلك).

    2- وتليها الكتب الأربعة (سفر الخروج، الأخبار، العدد، تثنية الاشتراع " "وتنسب عادة إلى موسى" وهو نفس تصنيف سفر التكوين.
    3- سفريشوع: " ينسب معظمه إلى يشوع ".
    4- سفر القضاة: يحتمل أن يكون صموئيل.
    5- سفر راعوت: ليس معروفاً بالتحديد.
    6- صموئيل الأول: المؤلف " مجهول ".
    7- صموئيل الثاني: المؤلف "مجهول".
    8- سفر الملوك الأول: المؤلف "مجهول".
    9- سفر الملوك الثاني: المؤلف "مجهول ".
    10- سفر أخبار الأيام الأولى: المؤلف مجهول ويحتمل أن يكون عزرا.
    11- سفر أخبار الأيام الثاني: المؤلف مجهول ويحتمل أن يكون عزرا.

    وهكذا تستمر القصة فمؤلفو هذا الكتاب إما أن يكونوا "مجهولين " أو "محتملين " أو "ذوي أصل مشكوك " والله تعالى لم ينتظر ألفي سنة ليخبرنا علماء اللاهوت المسيحي بأنه ليس مؤلف هفوات اليهود. فالله تعالى يقول في القرآن:
    (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثَمَنًا قَلِيلًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون) سورة البقرة: الآية 79.
    وكلمة ويل لها معنيان: الأول العذاب الشديد الذي لا يطاق، والمعنى الثاني: قعر جهنم حيث الحرارة أشد.
    والسؤال هو إذا كان مؤلفوا أسفار الكتاب المقدس معظمهم مجهولون أو مَحْتملُونَ، فكيف يجعل منه النصارى واليهود كِتَابًا مُقَدَّسًا؟، ومن الذي قدسه لهم!!؟. وكذلك نتساءل إذا كان هذا الكتاب مُقَدَّسًا فكيف واتت البروتستانت الجرأة لحذف ثمانية أسفار من كتاب ربهم المقدس مثل سفر طوبيا، وَيَهُودِيّت واستير، ... الخ. هذا ولقد امتلأ الكتاب المقدس بروايات مليئة بالخسة والغدر والخداع والقسوة والعنف والغش والكذب والمكر. ويستطيع اليوم كل فرد أن يقرأها.
    لقد هاجم النقاد الغربيون أنفسهم هذا الكتاب المقدس هجوماً لاذعاً كما مر معنا. وقد قال "وستن " إن كتاب نشيد الانشاد هو عبارة عن غناء فسقي لا بد أن يخرج من الكتب الإلهامية.
    وقال! سملران: "كتاب نشيد الانشاد كتاب مصطنع ".
    وقالت هيئة العلماء المسماة "راشنلشت": إن هذه الكتب محرفة ولا يمكن الاعتماد عليها، وكم ألفوا من الكتب والرسائل يستهزئون فيها بكتب العهد القديم " .
    ويقول كيرت كوهل: إن الكتاب المقدس المتداول حالياً لا يحتوي على التوراة والإنجيل المنزلين من اللّه. هذا وقد اعترف كثيرون من العلماء والباحثين الغربيين باللمسات البشرية في إعداد هذا الكتاب ".
    ويقول مارتن لوثر زعيم البروتستانت: "إن اليهود قد أفسدوا الكتاب المقدس من الدفة إلى الدفة".
    ولكن حتى نكون منصفين يجب أن نسأل أنفسنا السؤال التالي: هل ما يسمى بالكتاب المقدس كله من هذا النوع الذي ذكرناه؟؟.
    الحقيقة لا، يقول هيستنجز: "ومع هذا فإننا نتوقع أن نجد خلال صفحات الكتاب المقدس بعض الأجزاء من التوراة والإنجيل المنزلين مما يتحتم معه دراسة جادة لكي نجعل مضمونه مفهومأ.
    ويقول "آدم كلارك" و"هورن ": حرف اليهود التوراة لتصبح الترجمة اليونانية غير معتبرة من أجل عناد المسيحيين كما كانوا قد حرفوها سابقأ من أجل عناد السامريين. هذا بالإضافة إلى ما ضيعوه ومزقوه وحرفوه. ومع هذا بقي الكثير من الصدق فيها وقد استشهدا بقول المسيح في يوحنا:7/8 "أن كل الذين جاؤوا قبله كانوا سراقاً ولصوصأ".
    ويقول الشيخ محمد الغزالي السقا في تقريظه لكتاب "محمد في التوراة والإنجيل والقراَن " للكاتب إبراهيم خليل أحمد الذي كان قسيساً ثم ترك المسيحية وأسلم في القاهرة هو وعائلته "إن المواريث السماوية بين أيدي القوم تحتاج إلى تأمل وطول نظر. فيها كلام حسن عن اللّه الواحد، وعن وصاياه للعالمين بالاستقامة والتقوى. وهذا الكلام يستحق القبول والعناية. بيد أن هناك كلامأ آخر يشعر الإنسان الحصيف بقلق عندما يتلوه، ذلك الذي ينسب إلى اللّه تعالى القدير صفاة تتنزه عنها صفاته العليا، ثم ذلك الذي يؤرخ لأنبياء الله وهم قمم الإنسانية من أزلها إلى أبدها فيبرزهم وكأنهم خريجوا حانات وأحلاس شهوات... ويضيف ومع ذلك فهناك بعض الفقرات ما زالت على حالها في التوراة.
    ما هي هذه الفقرات التي ما زالت على حالها!؟
    في الحقيقة هي كثيرة ولكن أهمها ما جاء في توحيد الخالق مثل: "أنا هو وليس إله معي " تثنية: 32/39،،
    "ليعلم كل شعوب الأرض أن الرب هو اللّه وليس آخر" الملوك الاْول: 8/60 ،،
    "هل يوجد إله غيري ، لا يوجد إله، أنا الرب وليس آخر، لا إله سواي " أشعيا:45/5 ،،
    "أنا اللّه ولا يوجد آخر"أشعيا 45/33 ... الخ وغيرها كثير.
    الخلاصة:
    نستطيع أن نستنتج من كل ما مر معنا أن ما يسمى اليوم بالكتاب المقدس لم يكتبه اللّه ولم يكتبه موسى، لذا جاء فيه الكثير الكثير من الكذب والأخطاء والتحريف... الخ باعتراف النصارى واليهود والمسلمين، إلا أنه لا زال فيه بعض الأجزاء الحقيقية من كلام الله، لكن كلام اللّه قد اختنط بكلام الكتبة الذين كتبوا أهواءهم وآراءهم وأخبارهم وكل ما اعتقدوا هم أنه يجب أن يكون فيه. فهل يا ترى القسم اَلآخَر من الكتاب المقدس، المعروف "بالعهد الجديد" هو وحي اللّه خالصاً، أم أنه مثل العهد القديم اختلط فيه وحي اللّه بأهواء وآراء وأخبار من كتبوه؟!!
    ((منقول))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي




    الله يبارك فيك اخي الحبيب عبدالرحمن على هذا المجهود الذي اتمنى من الله ان يجعله في ميزان حسناتك
    وان نكون انا وانت في من قال الله فيهم
    {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    3
    آخر نشاط
    25-05-2006
    على الساعة
    01:48 PM

    افتراضي

    مشكور جدا

هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟


LinkBacks (?)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اسم اله العهد القديم من التوراه نفسها : الله وليس يهوه ..
    بواسطة ابن تيميه في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-11-2014, 09:41 PM
  2. البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم فى العهد القديم
    بواسطة احمد العربى في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 09-09-2014, 05:18 PM
  3. هل العهد القديم كلمة الله ؟
    بواسطة أبـ مريم ـو في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-06-2010, 01:34 PM
  4. سوء اختيار الأنبياء في العهد القديم نفسه في العهد الجديد
    بواسطة الفيتوري في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-05-2006, 05:39 PM
  5. من عجــــائب التوراة ( العهد القديم )
    بواسطة نورالهدى2 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-03-2006, 10:49 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟

هل التوراة-العهد القديم-كلام الله ؟