كنت بصيراً فصرت أعمى

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == | فيديو:إذا أردت تغيير العالم ابدأ بترتيب سريرك أولاً (خطاب عسكري قوي جداً) --روووعه » آخر مشاركة: نيو | == == | بالفيديو:الأب زكريا بطرس يزعم أن رسول الإسلام كان يتمتع بالنساء مع الصحابة وبالأدلة! » آخر مشاركة: نيو | == == | بالصور:إنتحال (النصارى) و (الملحدين) و (المشبوهين) شخصيات إسلاميه على الفيس بوك و يقوموا بتصوير المسلمين كأغبياء لتشويه الإسلامم » آخر مشاركة: نيو | == == | من قلب الهولي بايبل : يسوع عبد الله و رسوله » آخر مشاركة: شفق الحقيقة | == == | Der Auszug aus Agypten : Mythos oder Realitat » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الرفق منهج الإسلام في العبادات والمعاملات » آخر مشاركة: نعيم الزايدي | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

كنت بصيراً فصرت أعمى

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: كنت بصيراً فصرت أعمى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    870
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2012
    على الساعة
    02:55 PM

    افتراضي كنت بصيراً فصرت أعمى

    كنت بصيراً فصرت أعمى
    هذه القصة مستوحاة من قصة الفتاة زينب التى تنصرت و رجعت للإسلام مرة أخرى.....
    http://www.alarabiya.net/Articles/2005/06/21/14200.htm
    حيث قالت زينب فى هذا اللقاء:
    " أنه كان معي رجل متنصر من 25 عاما، ما شاء الله عليه، ادعو الله أن يرده للإسلام ردا جميلا، عمره حاليا 51 سنة، هذا الرجل كان في بعض الجلسات أثناء حديثنا، رغم أنه دخل المسيحية منذ فترة كبيرة، كان يقول لنا أحيانا " تخيلوا ياجماعة أنا الآن رجل كبير ومريض، وغدا سأموت، ويأتون الملائكة وهم يأخذوني وأنا منتظر أن يأخذوني إلى نعيم الحياة الأبدية مع الرب يسوع، فإذا بي أجدهم يقولون لي: "لا.. الإسلام هو الحق"
    فهمى....طالب بالجامعة عمره 25 عاماً.... تخرج من الجامعة و لم يجد وظيفة يعمل بها.... عمل أرزقياً فى بعض الأعمال و لكنه لم يستمر بها طويلاً.... كان يعيش حالة من الإحباط و الضياع إزاء عدم مقدرته الإستقلال بذاته و لا تدبير سبل معيشته.
    كان يؤمن بالله و لكنه كان يحس فى قرارة نفسه أن الله يظلمه حيث أنه يعيش فى ضياع بينما غيره... من هم أقل منه علماً و ثقافة يرتعون فى الخيرات بينما لا يجد هو ما يسد به قوت يومه... يعيش عالة على معاش أبيه الذى بالكاد يكفى الأسرة... و كانت الأسرة تأمل فى تخرجه حتى يحمل جزءاً من أعباءها فإذا به يصبح عبئاً آخر على ميزانية الأسرة المتهالكة.
    كان يسخر من أبيه العجوز الذى يحرص على الصلوات بالمسجد المجاور و يدعو لله فى كل صلاة أن يصلح الأحوال للأسرة و لإبنه الكبير الذى لا يستقر فى عمل.... كان يقول فى قرارة نفسه: (لو كان الله يستمع لدعاء والدى... لما وصلنا إلى هذه الحال)
    كانت الأسرة كلها ملتزمة دينياً و تحرص على الصلوات إلا هو.... كان يغفل الصلاة تماماً.... و بالكاد يصلى صلاة الجمعة من حين إلى آخر.... أما الصيام فلا يعنى له شيئاً.... و يقول فى تبريره لذلك أمام نفسه: (إننى أصوم العام كله رغماً عنى بسبب الفقر... فما الفائدة فى الصيام شهر بالكامل تطوعاً!)... فكان فى أيام رمضان ينعزل فى غرفة و يدخن فى السر حتى لا يراه أحد إخوته .....
    كان لا يعرف فى القرآن إلا الفاتحة و بعض قصار السور التى تعلمها أثناء دراسته... و لم يفكر يوماً فى فتح مصحف لقراءته أو معرفة ما يحتويه....
    كان يقضى يومه فى القراءة.... يقرأ أى شيئ يقع تحت يده لتمضية الوقت...
    كان له بعض الأصدقاء النصارى الذين لازموه طوال فترة الدراسة.....بعضهم هاجر إلى الخارج بمجرد تخرجه لان فى رأيهم أن مصر بلد متخلفة و لا تستحق الكفاءات أن تمكث فيها... و البعض الآخر تمكن من إيجاد عمل براتب جيد عند بعض الأثرياء من النصارى.... أما هو فهو حبيس الوحدة و الضياع.... و تساءل فى نفسه...(هل لو كنت نصرانياً مثلهم... هل كنت سأصبح أفضل حالاً؟!)
    كان يستجدى العمل من كل من يقابله... كان البعض يتهرب منه و البعض الآخر يأتى إليه بأعمال لا تتناسب مع مؤهلاته فيقبلها على مضض.... و لكنه كان سرعان ما يترك تلك الأعمال التى يحس أنها تحط من قدره و كرامته....
    و فى يوم من الأيام إلتقى واحداً من أصدقاءه النصارى فى الطريق..... فحيا كل منهما الآخر و سأله صديقه النصرانى عن أحواله فاشتكى فهمى من سوء الأحوال و من أنه يعيش عالة على والده الذى يتقاضى جنيهات قليلة من المعاش....
    غام وجه الصديق النصرانى حزناً على صديقه ووعده و هو يفارقه أنه سيساعده فى البحث له عن عمل يليق به....
    مرت أيام عديدة و نسى فهمى لقاءه بصديقه النصرانى .... و لكنه فوجئ بزيارة صديقه له بالبيت و هو يحمل البشرى أنه قد وجد له عملاً محترماً فى إحدى الشركات التى يملكها صاحب الشركة التى يعمل بها و بأجر محترم....
    طار فهمى من الفرحة و لم ينم تلك الليلة على أن أصبح الصباح و إرتدى ملابسه و ذهب إلى بيت صديقه ليأخذه إلى الشركة التى سيبدأ العمل بها....
    قابله صاحب الشركة بالترحاب و كان ما لفت نظر فهمى هو لوحة كبيرة فى صدارة مكتب صاحب الشركة (سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ (متى 43-44).
    إستلم فهمى العمل و رجع البيت و هو فى منتهى السعادة بالعمل الجديد.... كان يفكر فى إستقبال صاحب العمل له بكل الحفاوة و الترحاب... يفكر فى صديقه النصرانى الذى أسدى له جميلاً لن ينساه له بالرغم من إختلافه عنه فى الدين... يفكر فى الآية التى رآها فى صدر مكتب صاحب العمل....كيف يمكن للإنسان أن يحب من يكرهه... كيف يمكن للإنسان أن يبارك من يلعنه... بل و يدعوا لمن يسيء إليه.... لا بد أن النصرانية هى شيء آخر غير الذى كان يسمعه من أبيه و زملاؤه المسلمين.... إنهم قوم طيبين خدومين و محبين للناس...حتى من يسئ إليهم....
    إستمر فهمى فى العمل و إستمرت علاقته الحميمة بصديقه النصرانى الذى كان يزوره من حين لآخر فى عمله الجديد.... و توطدت علاقته بإحدى زميلاته فى العمل...كانت فتاة نصرانية جميلة و مؤدبة و ملتزمة دينياً.... تحرص على حضور قداسات الأحد بانتظام و تؤدى عملها أيضاً بكل دقة و إتقان....
    كان فى العمل أيضاً بعض من المسلمين و لكنهم كانوا نكرات و ليسوا فى وضع مؤثر أو منصب يمكن الطموح إليه فى الشركة....و أحس فهمى أنه عليه أن يتقرب من النصارى حتى يضمن الإستمرار و الترقى فى هذا العمل اللُقطة و الغير متاح للكثير من أبناء جيله و خاصة بعد تلك الفترة التى عاشها فى فقر و حرمان.... فلقد بدأ المساهمة فى مصروف البيت ليرفع بعض العبء عن أبيه .. بل و بدأ فى التوفير من مرتبه حتى يتمكن من الإنفصال عن بيت الأسرة و تدبير متطلبات تأسيس بيت الزوجية....
    توطدت علاقة فهمى بزميلته فى العمل و أحس أنها تبادله نفس الشعور... و لكنه كان يعرف أن العلاقة بينهما شبه مستحيلة... فهى متدينة جداً و لن ترضى لنفسها أن تكون زوجة لمسلم أياً كانت الأسباب....
    و بعد قضاء فترة الإختبار بالعمل ... أصبح من حقه إستخدام الباص الخاص بالشركة ليوصله إلى منزله... و كانت زميلته تلك تستقل نفس الباص إذ أن طريقهما واحد....
    كانا يجلسان جنباً إلى جنب سوياً... و بدأ حديثهما يتطور من الكلام العابر إلى أمور كثيرة منها الروحانيات و إرتباطها الشديد بالدين و الكنيسة... بينما هو لم يجد ما يقوله عن دينه لأنه لا يعرف عنه إلا أقل القليل.... كان تحدثه عن حياتها ، وعن التغيير الذي أحدثه فيها يسوع ، وفسّرت له كيف كانت يمكن أن تنجرف في الظلمات والذنوب ، وكيف أنّ يسوع أنقذها فى الوقت المناسب ، وأخذها إلى النّور ، والطمأنينة والسعادة. كيف تحولت من إحساسها بأنها كائن نجس ، دنس ، غارق في الظلام ، وذلك طبعا لفطرتنا ، لأن أبوينا – آدم وحواء – هما أول من أذنب, إلى الإحساس بقداسة الربّ ، مجده ، وطهره ذلك أن الله يحب البشرية و لا يريد لها أن تغرق فى مستنقع الدناسة و الظلام ويريد أن ينقذها من هذا " لكن هكذا أحبّ الله العالم حتى وهب ابنه الأوحد ، فلا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية " ( إنجيل يوحنا : 3 نص 16). إذن " بوسيلة الإيمان " يكون الخلاص ، وذلك بأن تعتقد أنّ يسوع هو " ابن الله " ومات على الصليب من أجل ذنوب البشر ، وأنّ الخطايا دفنت معه في القبر ، ثم في اليوم الثالث يبعث نقيا منيرا ، تاركا الذنوب تحت التراب. فالشخص إذن أمام اختيارين :
    - إما أن يؤمن بهذا وذنوبه كلها مغفورة ، وهذا يؤهله إلى حياة منيرة أبدية ، وهو مبرأ أمام الربّ بهذه العقيدة.
    - أو يجهل كلّ هذا ، ويموت بذنوبه ، وسيكون مستوجب العقاب الأبدي ( إنجيل مرقس : 16نص 15).
    و كانت تختم الحديث كل مرة بالكلمة " إن آمنت تشاهدين مجد الله " ؟ ( إنجيل يوحنا :11 نصّ 40) و أنها شاهدت مجد الله بالفعل و تريد من العالم أجمع أن يشاهد هذا المجد كما تشاهده هى و كل النصارى المؤمنين!
    كان فهمى يأخذ الجرعات ببطء شديد و يسير بقدميه غلى الطريق المحددة له.... فكل يوم يزداد شغفاً بالفتاة و يزداد إقتناعاً بكلامها.... و كل يوم تأسره بشخصيتها القوية و حديثها العذب.....و فى يوم أهدته كتاباً و قالت...إن هذا أعز ما يمكن أن أهديه لك.... إنه الكتاب المقدس... أرجو أن تحافظ عليه... لقد خططت لك على بعض المقاطع لكى تقرأها و تتمعن فيها علك تجد الطريق لرؤية مجد الله كما رأيته أنا....
    لف فهمى الكتاب جيداً حتى لا يراه واله أو أحد من إخوته و هو داخل به و يسأله عما يحمل... و ما أن دخل البيت حتى تناول الطعام سريعاً و تسلل إلى غرفته ليقرأ فى هذا الكتاب العجيب الذى يهدى إلى مجد الله.... وبدأ في قراءة النقاط التى حددتها صديقته فى العهد الجديد بلهفة شديدة . و انبهر انبهارا شديدا بنورانية كلمات يسوع ، كانت لا تتحدث إلاّ عن الحب والمغفرة . وانبهر من المعجزات والبركات التي يتركها أينما حلّ. أحس و كأن أفقا جديدا فتح أمامه ، لقد كان المثل الأعلى !.... هاهو رجل طوباوى ملائكى أو إلهى ينزل على الأرض و يقول كلاماً عظيماً و يضحى بنفسه فداءاً للبشر دون أن يطلب من أحد ثمناً لذلك!.... نام فهمى محتضناً الكتاب و أحس كأنما النور يملأ ظلمات قلبه و حلم بصديقته الجميلة ترافقه طريقه فى هذا النور....
    و فى اليوم التالى صارح صديقته بحقيقة مشاعره... فأنفرجت اساريرها و قالت له: (ألم أقل لك... إن الله يحبك لأنك تمضى فى الطريق الصحيح).... و زاد إرتباطه بصديقته و أحس أنه لا يمكنه الإفتراق عنها....
    كان هناك شيئاً ما فى قلبه يدعوه إلى إعتناق النصرانية التى تتيح له ... إلى جانب الخلاص لروحه من الذنوب.....الزواج من حبيبته التى لم يعد يستطيع فراقها.... و أيضاً الترقى فى العمل.
    و فى يوم صارح صديقته بمكنونات قلبه فرحبت و لكن كان لديه بعض الأسئلة حتى يتأكد تماماً من أنه يسير فى الطريق الصحيح....كان هناك ما يعتمل فى قلبه بخصوص التثليث.. و كان يكره أن يفارق أسرته التى لن ترضى له أن يعتنق النصرانية....
    أخبرته أن الإجابة على أسئلته سوف يجدها عند أب الإعتراف الخاص بها.... الأب فيليبوليس... و أنها يمكنها أن تأخذ له موعد ليلتقى بالأب و يجيب على كل أسئلته... و أفهمته أيضاً أنه يمكن إعتبار هذه المقابلة مقابلة شخصية له ليحكم عليه الأب الذى يمكن أن يزكيه عند أهلها عند تقدمه بطلب يدها....
    أحس فهمى بالسعادة و أن أبواب السعادة مفتوحة أمامه و ليس عليه إلا أن يخطو فيها بقدمه....
    و تم اللقاء بينه و بين الأب فيليبوليس الذى إستقبله بالترحاب فى الكنيسة... و إستأذنت صديقته بعد أن تم تعارفهما حتى تتركه مع الأب على راحته و خرجت....ٍسأله فهمى عن التثليث فأجاب الأب: (أنّ النّصارى لا يعبدون إلاّ إلها واحدا، والذي يتجلّى في ثلاثة أشخاص !! الأب، الابن، الروح القدس !! والذي يكونوا واحدا وهم متساوون !!فالإنسان خلق على صورة الله ، مثل ما يقول الإنجيل ، فهو يملك جسدا ، وروحا ونفسا ولكنّهم شيء واحد).
    و حدثه الأب عن الإسلام معتبرا إياه عقيدة الشيطان ، أمّا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فهو عنده عبقرى و لكنه مدّعي للنبوة ، وردد عليّه مرارا كلمة المسيح في الإنجيل التي يقول فيها : " كل شجرة طيبة تحمل ثمارا طيبة ، لكن الشجرة الخبيثة تؤتي ثمارا خبيثة " ( إنجيل متى 7 نص 17). فالإسلام شجرة خبيثة : تؤتي ثمارا خبيثة ، وثمار الإسلام هي الإرهاب، الجريمة ، العنف, و التخلف..... أنظر إلى حال البلاد الإسلامية و ما هى عليه.... و أنظر إلى حال البلدان المسيحية و ما هى عليه....
    و لما سأله عن مذاهب النصرانية و هل تختلف الأرثوذوكسية عن الكاثوليكية أو الإنجيلية أو البروتستانتية.... أجابه الأب أن المسيحية الأرثوذوكسية هى الطريق الحق فى المسيحية.... و أن كلمة أرثوذوكس تعنى الأصل أو الملتزم... و أن الكاثوليكية هى تحريف لمبادئ المسيحية الأرثوذوكسية وأن الكاثوليك ضالون فى بعض المعتقدات الخاصة بطبيعة المسيح و التى تختلف إختلافاً كبيراً عن الأصول الأرثوذوكسية للعقيدة المسيحية و إن كانت لا تختلف فى الأصول من حيث أن المسيح هو إبن الله أو أنه جاء خلاصاً للبشرية.... أما البروتستانت فهم كفرة تماماً مثل المسلمين.... فهم خرجوا عن ملة النصرانية.... إذ لا يعترفون بقداسة العذراء و لا بوجود التماثيل أو الأيقونات فى كنائسهم أو بوجود الروح القدس التى تحل فى رأس الكنيسة و لذلك تجدهم متفرقين لا يتحدون فى رمز واحد مثل البابا... بل لهم رؤساء كنائس فقط و لكن ليس هناك بابا موحد للبروتستانت...... و المسيحية الأرثوذوكسية هى المسيحية الحقة المستمدة من الأصول المصرية و التى هى ديانة ربانية و لكن تحرفت و تداخلت بها بعض الإعتقادات الوثنية من الحضارات الأخرى... بينما الديانة المصرية الحقة هى ديانة توحيدية إلهية و تنبأت بوجود المخلص للبشر.... فمفتاح الحية (كا) يشبه الصليب.... و لذلك فالصليب هو مفتاح الحياة الأبدية للنصارى و هو الذى وهب الخلود للسيد المسيح عندما مات عليه... بل أن الصليب أقوى من المسيح لأن رفع المسيح من على الأرض و مهد له طريق الخلاص للبشرية.... و التثليث مستمد من ثلاثية إيزيس و أوزوريس و حورس التى كان يؤمن بها المصريون القدماء و التى هى فى الأصل وحى إلهى بأنبياء قدامى وسط المصريين..... و أخذ الأب يلقنه الجرعات نقطة نقطة حتى إمتلأ الكوب عن آخره و لم يترك المجلس إلا و قد أصبح نصرانياً......
    رجع البيت و قد أحس بالإمتلاء بالروح القدس.... و هو يحس أنه شخص آخر.... لقد ترك هذا البيت فى الصباح و هو مجرد عبد لله.... أما الآن... فكما أفهمه الأب.... فقد إمتلأ بالروح القدس و هو الآن إبن من أبناء الله... و ليس مجرد عبد.... هو حر... بل هو إبن لله...لقد تخلص من العبودية نهائياً.... و هو يمكن أن يخطئ و لكن الأب دائماً ما يصفح عن أبناءه... هذا الأب الكريم المُضحى... الذى ضحى بفلذة كبده فداء للبشر الذين يحبهم.... كل ما عليه هو الإعتراف بذنبه و الإقرار به لأب الإعتراف و سوف يغفر الله ذنوبه جميعاً ببركة دم يسوع....
    وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) (المائدة)
    و تردد أن يخبر أهله بالأمر.....بالتأكيد سيكون للنبأ وقع الصاعقة عليهم و هى تلك الأسرة المتدينة البسيطة....و لكنه سيخبرهم لعله يرشدهم لطريق الصلاح و الخلاص... و لكنه قرر تأجيل ذلك لحين زواجه من حبيبة عمره....
    و هكذا تم كل شيء... و تم زواجه بحبيبة القلب بمباركة الأب فيليبوليس.... و تمكنا من التغلب على صعوبات موافقة أهلها عندما زكاه الأب لديهم و أخبرهم بصدق إيمانه... و كان حريصاً على حضور القداس معهم كل أسبوع.... و حضور زيارات القس لهم من حين لآخر..... و كانت المساعدات تنهال عليه لتأسيس بيت الزوجية مع ترقية فى العمل و مباركة صاحب العمل.....و لكن هناك بعض المنغصات... فقد أصبح زملاؤه المسلمون فى العمل يتحاشون الكلام معه و بدا أن فى الأمر مقاطعة شديدة له و إن لم تبد على السطح حفاظاً على لقمة العيش فى هذا المكان....و نبهه بعضهم إلى خطورة الطريق الذى يمشى فيه و لكنه كان يسخر من كلامهم و يقول:(لقد رأيت النور الحق.... و الدور عليكم أن يفتح يسوع أعينكم)... فكانوا ينسحبون من الحديث معه لأنه كان يبدو كالمنوم الذى يسير فى طريق تقوده إليه قدماه....
    قاطعه أهله و إستغنوا عن مساعداته الشهرية لهم.... و كانت إجابتهم عندما وعدهم بزيادة مساعدته الشهرية لهم حتى بعد إنتقاله إلى بيته الجديد: (نحن نفضل الفقر مع محمد الذى عاش و مات فقيراً عن قصور يسوعك هذا.... فلتستمتع بمالك و حياتك و أتركنا لفقرنا و حبيبنا محمد.... و سوف يفتح الله عينيك يوماً ما لترى الحقيقة)
    أحس بالحزن لمقاطعة أهله له.... و لكن دوامة الحياة أخذته و عاش حياته المهنية و الزوجية كأى نصرانى... و لم يكن يضايقه إلا إلحاح زوجته عليه فى الإلتزام بتعاليم النصرانية الأرثوذوكسية المتشددة..... الصيام عن اللحوم معظم أيام السنة... و حضور القداسات و الإعتراف الدورى للقسيس و ما إلى ذلك..... لم يكن مسموحاً له بتفويت قداس ما بسبب مرض أو ما شابه.... كان يخفى شطائر الشاورمة التى يحبها بعيداً عن أعين زوجته حتى لا تراه و هو يأكلها أوقات الصيام.... كان يروق له أن يفعل مثلما كان يفعل أيام أن كان مسلماً بالأسم.... أن لا يحضر الصلوات أو يلتزم بالصيام... و لكن الرقيب عليه هذه المرة كان أقسى و أشد.... كانت زوجته التى تتعامل معه كضباط المباحث.... و كانت العقوبات تتراوح بين التأنيب و التعنيف, الشكوى إلى القسيس, الشكوى إلى الأهل, التهديد بقطع الرزق أو الطلاق فى حالة إذا ما ثبت أنه يحن إلى ماضيه!
    كانت تنتابه من حين إلى آخر نوبات من الحنين إلى أسرته و إلتفافها حول طبلية الطعام فى رمضان.... كان يحس بالحنين إلى صلاة المسلمين كلما سمع الأذان من المسجد القريب.... كان كلما مر على جامع يقف بعض الوقت ليرى المصلين و هم داخلين إلى صحن المسجد.... و لكنه لم يجد فى نفسه الشجاعة الكافية لكى يدخل إلى صحن المسجد ليشبع حنينه إلى الماضى....
    و مضت السنوات و علم فهمى بوفاة أبيه ثم أمه و لم يجرؤ على أخذ العزاء فيهما.... و كم بات الليالى مؤرقاً مسهداً يبكى لعلمه عن موت أبيه و أمه و هما غاضبان عليه.... و هما الذين لم يهيناه فى أى يوم.... و كانا يقتطعان من قوت يومهما لكى ينفقا عليه فى تعليمه و حتى بعد أن أنهى دراسته......كان ينظر إلى زوجته النائمة بجواره و إلى الصليب المعلق على الحائط أمام فراشه و يقول فى نفسه: (هذا هو ثمن بيعى لأمى و أبى و دينهم)....
    لم يرزقه الله بالأولاد لعيب فيه هو.... و كانت زوجته تحتمل ذلك طالما هو على الطريق الذى تحدده له و يحدده له القس.... و كان يمشى على الطريق... على الأقل ظاهرياً
    و بدأ يكبر فى السن و تهاجمه الأمراض... و أحس أن الموت قد بدأ فى الإقتراب منه... و الحنين إلى الماضى يزداد هو أيضاً مع إقتراب نهاية الحياة.... لقد ترقى فى العمل حتى أصبح فى منصب إدارى كبير... و تضخمت حساباته البنكية حتى أنه أصبح يمكنه الإستغناء عن العمل كلية... فوجدها فرصة لتخفيف أعباءه الوظيفية التى ترهقه صحياً و الإنفراد بنفسه لأوقات أطول للراحة و التأمل......
    و بدأ يفكر فى الموت... و أصبحت تلك الفكرة هاجساً مفزعاً بالنسبة إليه..... ترى هل كان على حق قيما سار فيه أم أن الصواب قد جانبه.... ها هم إخوته قد إستمروا فى حياتهم و حققوا مثل ما حقق و أصبحوا سعداء فى بيوتهم و لديهم البنين و البنات دون أن يبدلوا دينهم..... كان يتقصى أخبارهم و عرف أن كل منهم سعيد فى حياته دون أى منغصات.... أما هو ... فلم لا يحس بالسعادة..... إن السعادة شيء لم يحس به على الإطلاق فى حياته.... إنه غنى و زوجته.. و إن كبرت فى السن... ما زالت جميلة و يحسده عليها الكثيرين.....فلم لا يحس بالسعادة؟.... أمن أجل الأطفال؟.... ربما و لكن هناك الكثير من الناس بلا أطفال و مع ذلك هم سعداء أو على الأقل قانعين بحياتهم....
    كانت هذه الفكرة تؤرقه و لا يجد لها حلاً.....و فى يوم قرر أن يتخطى حاجز الخوف من زوجته... قرر أن يقرأ ما لم يقرأه من قبل.... لِم لا يقرأ القرآن و يعرف ما هو المكتوب فى هذا الكتاب لعله يجد إجابة لتساؤلاته....
    و قرأ و قرأ.....ووصل إلى تلك الآيات فى سورة طه:
    وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127)
    هل هذا هو السبب؟.... هل هذه الإجابة عن تساؤلاته.... هل معيشته ضنك لهذا السبب؟
    و دخلت عليه زوجته ووجدت القرآن بين يديه.... و عرفت ما يجرى.... فعنفته و نهرته و سحبت الكتاب من بين يديه و هو متشبث به إلى أن تمزق الكتاب.... و أبلغت عنه أهلها و مسئولى الكنيسة أن زوجها على وشك العودة إلى الإسلام.....
    و بدأت جلسات النصح و الإرشاد.... و كانت نصيحة الأب أن يقوم فهمى و زوجته برحلة إلى دير وادى النطرون لتغيير الجو و مشاهدة معجزات القديسين التى تجرى هناك على الطبيعة حتى يتأكد إيمانه.....
    و لم يمانع فهمى.... فهو لم يعد للإسلام بعد.....و إستقل السيارة هو و زوجته متوجهين إلى وادى النطرون....
    و فى الطريق حدثت لهما حادثة مروعة و إنقلبت السيارة عدة مرات ماتت فيها زوجته على الفور أما هو فقد تم نقله إلى مستشفى قريب للإسعاف السريع....
    كانت نقطة الإسعاف على الطريق غير مجهزة لإستقبال مثل هذه الحوادث المروعة و تقرر نقله بالسيارة فوراً إلى القاهرة حيث أن هناك تهتك شديد بالمخ مع هبوط بالدورة الدموية نتيجة للنزيف الشديد...
    و فى الطريق إلى القاهرة داخل عربة الإسعاف... كان فهمى فى عالم آخر....
    إذ أحس بشخص يأتى إليه و يحمله إلى أعلى..... إنه خفيف حتى أنه يطير فى الهواء إذ يسحبه ذلك الشخص إلى أعلى.... فسأله فهمى: (من أنت؟).... فأجاب الشخص: (أنا ملك الموت... لقد حلت ساعتك يا فهمى)... سأله فهمى: (هل تحملنى إلى ربى يسوع ..... مُخلّصى؟).... أجابه الملك:(من يسوع هذا؟.... إنى لا أعرف سوى أنبياء الله و رسله.....نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد.... فمن هذا اليسوع؟)
    أحس فهمى بالدنيا تظلم فى وجهه.... إذن فأبيه و أمه و المسلمين على حق.... و اليسوع لن يخلصه و لن يدخله الجنة كما وعده من نصّروه.... صرخ فهمى و حاول تخليص نفسه من الملك و لكنه كان يمسك به فى قوة....
    وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) (سورة ق)
    و فى السيارة فوجئ المسعف و الطبيب الذين يرافقان المريض بالمريض يفتح عينيه و يصدر همهمات غير مفهومة ... بل و يحاول التقلب فى الفراش و هو يصرخ...... إحتار الطبيب ماذا يفعل معه... حاول تهدئته هو و المسعف و لكن الهياج قد زاد و الطبيب ليس فى وسعه إعطاؤه منومات حتى لا يفقد المريض الوعى نهائياً.....و قال المسعف للطبيب الذى كان يبدو عليه أنه حديث التخرج :(خلاص يا دكتور... ده بينازع... إن روحه على وشك الطلوع إلى بارئها!)... و ماهى إلا لحظات حتى سكن جسد فهمى و توقف نبض قلبه و تنفسه... و لم تفلح محاولات الطبيب فى إنقاذه.....
    أخذه الملك و أدخله فى نفق مظلم بعد أن أيقن فهمى أنه أصبح من المستحيل أن يتخلص من قبضة الملك... فاستسلم أخيراً..... و هاهو النور يظهر فى آخر النفق.... و ها هم أبيه و أمه يبدوان فى نهاية النفق.... و لكنهم يوليانه ظهريهما و لا يلتفتان إليه... لا أحد من أحبائه الذين سبقوه إلى الموت يلتفت إليه أو يعيره إهتماماً..... و تركه الملك فى نهاية النفق و قال له: (سوف تنتظر هنا إلى أن يأتيك الملكين ليحاسبانك!).
    و جلس فهمى.... أو بالأحرى روحه.... بانتظار حساب القبر... مر الأمر فى لحظات.... كانت حياته تمر أمامه ككتاب مفتوح... و تندم على سنوات الحيرة و الضياع... تندم على كل شيء فعله فى حياته.... و لكن ماذا بيده أن يفعله الآن.....
    و جاء الملكين..... و أقعدوه فى قبره.....إرتعب فهمى لمرآهما.... و أحس بالخوف و الرعب... و تمنى أن يموت... و لكنه فعلاً ميت.... تمنى أن لم تكن أمه قد ولدته أصلاً حتى لا يحس بذلك الرعب و الفزع و الندم التى يحس بها الآن...
    سأله أحدهما: ما إسمك؟
    أجاب بصوت مرتعش: (فهمى)
    سأله الآخر: (من تعبد؟)
    حاول أن يقول الله و لكن لسانه لم يطاوعه... تباً لهذا اللسان.... كان يطاوعه من قبل فماذا حدث الآن؟... أهو الرعب و الفزع؟..... أجاب لسانه : (يسوع المسيح)
    ضربه أحد الملكين على رأسه ضربة خسفت به الأرض... ثم رفعه إلى الأرض مرة أخرى....و سأله الآخر: (من هو رسولك؟)
    أجاب لسانه رغماً عنه مرة أخرى: (رسولى هو بولس و كافة القديسين الذين أتوا من بعده لكى يهدوا الأممين و كافة البشر ليسوع!)
    تباً لهذا اللسان!.... قالها فى نفسه و يد الملك تسحبه من باطن الأرض مرة أخرى بعد أن ضربه على رأسه....
    سأله أحدهما: (ألم تسمع بمحمد و رسالته؟)
    أجاب لسانه: (نعم.... لقد ولدت من أتباعه... و لكنى لم أهتم به أو برسالته كثيراً.... فآمنت بربى يسوع المخلص!)
    ضربة أخرى أشد من سابقتها... و بدأ فهمى يبكى لحاله و يتمنى الموت أكثر من ذى قبل... يتمنى أن يكون تراباً و لا يعرضه الله لمثل هذا الموقف المريع الذى يجد فيه لسانه يخونه و يتكلم دون إذنه..... و لِم لم يخنه هذا اللعين عندما كفر بحمد و آمن بالمسيح المخّلص.... أهذا هو أوان الخيانة؟!!!
    لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق)
    نظر إليه الملاكان نظرة أطاحت بلبه ..... ووضع أحدهما كفه على وجه فهمى فإذا بالقبر يظلم تماماً و إذا به لا يبصر شيئاً.... فصرخ قائلاً...:(ماهذا؟... أنا لا أبصر شيئاً... لقد عميت)
    أجابه صوت أحد الملكين: (لقد كنت أعمى و سوف تظل أعمى لتحشر يوم القيامة أعمى)
    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) (الإسراء)
    قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) (طه)
    كنت موحداً بالله لا تشرك به شيئاً فاخترت الشرك
    جعلته ثلاثاً و هو الأحد الصمد
    فجعلته أباً و هو لم يلد
    و جعلته إبناً و هو لم يولد
    و جعلته روحاً قدساً و هو الذى لم يكن له كفواً أحد
    كنت على الحق فاخترت الضلال
    كنت تدعو الله دون وسيط فأصبح لله أنداداً و بينك و بينه وسطاء و شفعاء
    وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) (الأنعام)
    كانت آيات الله بين يديك فخلفتها وراء ظهرك و إدعيت الكذب على رسوله و صدقت أولياء الشيطان:
    قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) (يونس)
    آمنت بأن لك من يخلصك من حساب الله و هو لا يملك لنفسه خلاصاً:
    أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) (الزمر)
    آمنت بأن المسيح إله و هو عبد الله و رسوله:
    إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) (آل عمران)
    وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) (المائدة)
    كنت مسلماً فابتغيت غير الحق ديناً:
    وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) (آل عمران)
    كنت بصيراً فصرت أعمى و تُحشر يوم القيامة أعمى......
    و الآن تنتظر فى حفرتك هذه إلى يوم يبعثون......
    و أحس فهمى أن الملكين قد غادرا القبر و أن المكان يضيق عليه لدرجة أنه تكاد تعتصره و أن هناك حرارة و نار تلتف حوله و تأخذه بداخلها و تحيط به و تلتهمه.... كل هذا و هو لا يستطيع أن يرى أو أن يدفع عن نفسه شيئاً.....
    يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) (العنكبوت)
    تمنى فهمى لو كان الله لم يخلقه أو أنه كان تراباً و لكن هيهات:
    إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40) (النبأ)
    و ما زال فهمى فى حفرته النارية ... أعمى بعد أن كان بصيراً ....ينتظر يوم لحساب....
    هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) (الأنعام)
    و السلام عليكم,

  2. #2
    الصورة الرمزية الريحانة
    الريحانة غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    660
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-07-2016
    على الساعة
    01:29 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    *******************
    بارك الله فيك يا أخى عبد الله
    وقصة الشيخ محمد عبده والحاخام والقس وهم فى حضرة الخديوى خير دليل
    عندما سأل الخديوى سؤال :-[ ليثبت لى كل واحد منكم أنه على الحق وغيره على الباطل]
    فأعطى الحاخام الكلمة للقس فقام القس بدوره بإعطاء الكلمة للشيخ محمد عبده الذى قال موجهاً كلامه للحاخام
    إذا كنتم ستدخلون الجنة لأنكم تؤمنون بموسى فإننا سندخلها معكم لأننا نؤمن بموسى عليه السلام
    ووجه كلامه إلى القس := إذا كنتم ستدخلون الجنة لأنكم تؤمنون بالمسيح فإننا سندخلها معكم لأننا نؤمن بالمسيح عليه السلام
    ولكنكم لن تدخلون الجنة لأنكم لا تؤمنون بمحمد

  3. #3
    الصورة الرمزية Merooo
    Merooo غير متواجد حالياً عضو ماسي
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    430
    آخر نشاط
    03-03-2008
    على الساعة
    06:18 PM

    افتراضي

    موضوع أكثر من رائع


    اللهم أمتنى واقفاً...
    فى سبيلك

  4. #4
    الصورة الرمزية داع الى الله
    داع الى الله غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    2,687
    آخر نشاط
    24-04-2013
    على الساعة
    04:30 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك اخي الكريم
    موضوعك جميل فعلا شدني و اجبرني على قراءته للنهاية بأسلوبك البسيط و الرشيق
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية samehhazem
    samehhazem غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    300
    آخر نشاط
    19-09-2010
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك اخى
    تناولت موضوعك بموضوعية شديدة دون تشنج حتى انى اعتقدت انها قصة حقيقية الى النهاية
    تخيل
    رغم اخبارك بانه مات ورويت ما بعد الموت فى القبر
    اعرف الحق تعرف اهله..

كنت بصيراً فصرت أعمى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أعمى يسدد الهدف
    بواسطة سواد الليل في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 15-04-2013, 10:02 PM
  2. مشاركات: 139
    آخر مشاركة: 09-04-2012, 08:32 PM
  3. احباط تدليس أعمى البصيرة صاحب قصة إفك العصر الحديث (للشيخ عرب)
    بواسطة janat alma2wa في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 26-10-2009, 10:32 AM
  4. ذاك أعمى ما رأى غير الظلام .. ما رأى شمساً ولا عرف القمر
    بواسطة ليس الغريب في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-03-2008, 05:58 AM
  5. الغريب أعمى فى البالتوك
    بواسطة samehhazem في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-03-2006, 07:51 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كنت بصيراً فصرت أعمى

كنت بصيراً فصرت أعمى