هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟

    سأطرح الشبهة في صورة حلقات و أرجوا من الأخوة إعطاء الملاحظات التصويبات لأي أخطاء إن وجدت وشكراً

    ------------------------------------------------------------------------


    الآيات القرآنية التي توحي بالتحريف

    يقول البعض أن الكتاب المقدس الموجود بين أيادينا الآن هو كتاب محرف، استنادا إلى قول القرآن الكريم في:

    + سورة البقرة (75): "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون"

    + سورة النساء (46): "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"

    + سورة المائدة (13): "يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظَّـا مما ذُكِّروا به"

    + سورة المائدة (41): " … ومن الذين هادوا سماعون للكذب … يحرفون الكلم عن بعد مواضعه"



    وللرد على ذلك نوضح ما يلي:

    أولا: المقصود من هذه الآيات الكريمة.

    ثانيا: شهادة الكتاب المقدس نفسه على عدم تحريفه.

    ثالثا: شهادة القرآن الكريم على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    رابعا: شهادة المنطق على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    خامسا: شهادة علماء الإسلام الأفاضل على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    سادسا: شهادة علم الآثار والتاريخ عن عدم تحريف الكتاب المقدس

    لآيات التي توحي بالتحريف



    والسؤال الخطير هو: هل فعلا معنى هذه الآيات هو تحريف الكتاب المقدس؟؟ أم أن لها قصداً آخر؟

    ونستطيع أن نضع صياغة أخرى للسؤال هكذا:

    هل هذه الآيات القرآنية الكريمة تعني يقينا تحريف نصوص الكتاب المقدس؟ أم أنها تعني التحريف بمعنى آخر؟؟

    لهذا يلزمنا أن نتفهم معنى كلمات هذه الآيات الكريمة، ثم نناقش المقصود من تهمة هذا التحريف.



    أولا:

    الآية الأولى التي تتحدث عن التحريف



    + سورة البقرة (75): "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون"

    1ـ ما المقصود من هذه الآية الكريمة؟

    يقول الإمام البيضاوي: "أفتطمعون أن يصدقونكم (أي اليهود) وقد كانت طائفة من أسلافهم يسمعون كلام الله أي التوراة ثم يحرفونه … أي يؤولونه ويفسرونه بما يشتهون … من بعد ما عقلوه أي فهموه بعقولهم ولم يبق فيه ريبة". من كلام الإمام البيضاوي يتضح جليا أن تهمة التحريف ليست في نصوص الكتاب المقدس بل في تفسيره وتأويله.

    2ـ وهناك ملاحظة أخرى هي:

    أن هذه الآية توضح أن فريقا واحدا من اليهود هو الذي يقوم بتحريف التفسير، وليس كل اليهود، وهذا يثبت أن التحريف ليس في نص الآيات وإلا لكان اليهود جميعُهم وليس فريقا منهم هم الذين يرتكبون هذا الجرم.

    3ـ وهناك ملاحظة ثالثة: وهي في قول الآية الكريمة:

    "يسمعون كلام الله ثم يحرفونه" معنى هذا أن كلام الله موجود غير محرف وهم لازالوا يسمعونه، بدليل قوله: أنهم بعد سماع كلمات الله يقول: ثم يحرفونه. (لاحظ حرف العطف "ثم"، واللغويون يعرفون جيدا أن معنى هذا الحرف "ثم" هو إفادة الترتيب في الأحداث، فيكون المعنى أنهم يسمعون كلام الله وبعد أن يسمعوه يحرفون معناه)

    4ـ وملاحظة رابعة: في قول الآية الكريمة "من بعد ما عقلوه" يفيد أن هذا الفريق من اليهود يعقلون ويفهمون كلام الله نفسه ثم يقومون بتحريف معناه.

    5ـ كما أن هناك ملاحظة أخيرة بخصوص قول الآية الكريمة "وهم يعلمون" ألا يفهم من هذه الكلمات أن هذا الفريق اليهودي يعلمون النص الصحيح لكلام الله ورغم ذلك يغيرون تفسيره؟؟



    إذن فهذه الآية الكريمة لا تعني وقوع التحريف في نص كلمات الله، بل في تأويلها وتفسيرها بشهادة الإمام البيضاوي وغيره من المفسرين الأجلاء.
    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud000000 ; 04-04-2006 الساعة 09:54 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    الرد على من قال بعدم تحريف الانجيل

    الآيات القرآنية التي تدل على التحريف


    لنرى


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    يقول البعض أن الكتاب المقدس الموجود بين أيادينا الآن هو كتاب محرف، استنادا إلى قول القرآن الكريم في:

    + سورة البقرة (75): "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون"

    + سورة النساء (46): "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"

    + سورة المائدة (13): "يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظَّـا مما ذُكِّروا به"

    + سورة المائدة (41): " … ومن الذين هادوا سماعون للكذب … يحرفون الكلم عن بعد مواضعه"



    وللرد على ذلك نوضح ما يلي:

    أولا: المقصود من هذه الآيات الكريمة.

    ثانيا: شهادة الكتاب المقدس نفسه على عدم تحريفه.

    ثالثا: شهادة القرآن الكريم على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    رابعا: شهادة المنطق على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    خامسا: شهادة علماء الإسلام الأفاضل على عدم تحريف الكتاب المقدس.

    سادسا: شهادة علم الآثار والتاريخ عن عدم تحريف الكتاب المقدس

    لنرى مدى التحريف من أول مشاركة !!!! وفي الآيات أيضاً كما سنوضح في كل أية تفصيلاً

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    أولا:

    الآية الأولى التي تتحدث عن التحريف



    + سورة البقرة (75): "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون"

    1ـ ما المقصود من هذه الآية الكريمة؟

    نعم ما المقصود ؟

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    يقول الإمام البيضاوي: "أفتطمعون أن يصدقونكم (أي اليهود) وقد كانت طائفة من أسلافهم يسمعون كلام الله أي التوراة ثم يحرفونه … أي يؤولونه ويفسرونه بما يشتهون … من بعد ما عقلوه أي فهموه بعقولهم ولم يبق فيه ريبة". من كلام الإمام البيضاوي يتضح جليا أن تهمة التحريف ليست في نصوص الكتاب المقدس بل في تفسيره وتأويله.

    وأنظر إلى "...." قبل وبعض أي يؤولونه ويفسرونه بما يشتهون لما هذه "...."

    لنرى ماذا قال البيضاوي فعلاً :

    { أَفَتَطْمَعُونَ } الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين { أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ } أن يصدقوكم، أو يؤمنوا لأجل دعوتكم. يعني اليهود. { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ } طائفة من أسلافهم { يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ } يعني التوراة. { ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ } كنعت محمد صلى الله عليه وسلم، وآية الرجم. أو تأويله فيفسرونه بما يشتهون. وقيل هؤلاء من السبعين المختارين سمعوا كلام الله تعالى حين كلم موسى عليه السلام بالطور، ثم قالوا سمعنا الله تعالى يقول في آخره: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة. { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنهم مفترون مبطلون، ومعنى الآية: أن أحبار هؤلاء ومقدميهم كانوا على هذه الحالة، فما ظنك بسفلتهم وجهالهم، وأنهم إن كفروا وحرفوا فلهم سابقة في ذلك.


    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    فهل رأيت ما حذف ولماذا حذف ؟؟؟

    هل مازلتم تقولون أن الكتاب المقدس غير محرف إذا تم تحريف في تفسير القرآن فما بالكم بالكتاب المقدس فكلام البيضاوي ليس على اليقين بل هو أنى بثلاث معاني محتملة اختار المؤلف هنا ما أعجبه وترك الباقين وأراد أن يوهمنا أنه لم يأتي إلى بهذه المعنى فقط وأنظر إلى الخلاصة في معنى الآية التي حذفها المؤلف أيضاً وجعلتها باللون الأخضر هل مازلتم تقولون أن البيضاوي يقول بتحريف التأويل فقط دون تحريف اللفظ ؟؟

    وبما أنه ما بنى على باطل فهو باطل فكل ما جاء بعدها باطل


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    2ـ وهناك ملاحظة أخرى هي:

    أن هذه الآية توضح أن فريقا واحدا من اليهود هو الذي يقوم بتحريف التفسير، وليس كل اليهود، وهذا يثبت أن التحريف ليس في نص الآيات وإلا لكان اليهود جميعُهم وليس فريقا منهم هم الذين يرتكبون هذا الجرم.

    ولعل الخلاصة التى حذفها المؤلف ترد عليه " ومعنى الآية: أن أحبار هؤلاء ومقدميهم كانوا على هذه الحالة، فما ظنك بسفلتهم وجهالهم، وأنهم إن كفروا وحرفوا فلهم سابقة في ذلك.
    "



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    3ـ وهناك ملاحظة ثالثة: وهي في قول الآية الكريمة:

    "يسمعون كلام الله ثم يحرفونه" معنى هذا أن كلام الله موجود غير محرف وهم لازالوا يسمعونه، بدليل قوله: أنهم بعد سماع كلمات الله يقول: ثم يحرفونه. (لاحظ حرف العطف "ثم"، واللغويون يعرفون جيدا أن معنى هذا الحرف "ثم" هو إفادة الترتيب في الأحداث، فيكون المعنى أنهم يسمعون كلام الله وبعد أن يسمعوه يحرفون معناه)

    ولعل ما حذفه المؤلف أيضاً يرد عليه " وقيل هؤلاء من السبعين المختارين سمعوا كلام الله تعالى حين كلم موسى عليه السلام بالطور، ثم قالوا سمعنا الله تعالى يقول في آخره: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. "

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    4ـ وملاحظة رابعة: في قول الآية الكريمة "من بعد ما عقلوه" يفيد أن هذا الفريق من اليهود يعقلون ويفهمون كلام الله نفسه ثم يقومون بتحريف معناه.


    لا اعتراض على هذا ففعلاً هم كانوا يعقلون ويفهمون كلام الله نفسه ثم يقومون بتحريفه ولكن تحريف تأويل وتحريف لفظ كلاهما معاً

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    5ـ كما أن هناك ملاحظة أخيرة بخصوص قول الآية الكريمة "وهم يعلمون" ألا يفهم من هذه الكلمات أن هذا الفريق اليهودي يعلمون النص الصحيح لكلام الله ورغم ذلك يغيرون تفسيره؟؟


    ,ايضاً ما حذفه المؤلف يرد عليه ولعل ما حذفه المؤلف أيضاً يرد عليه " وقيل هؤلاء من السبعين المختارين سمعوا كلام الله تعالى حين كلم موسى عليه السلام بالطور، ثم قالوا سمعنا الله تعالى يقول في آخره: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. "


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصرانى


    إذن فهذه الآية الكريمة لا تعني وقوع التحريف في نص كلمات الله، بل في تأويلها وتفسيرها بشهادة الإمام البيضاوي وغيره من المفسرين الأجلاء.

    أما البيضاوي فلم يقل بهذا جزماً بل إنه أحد التأويلات وما قاله في معنى الأية ينفى ما يريد الوصول المؤلف إليه أما المفسرون الأجلاء فلننظر ماذا قالوا


    [/QUOTE]
    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud000000 ; 04-04-2006 الساعة 10:09 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي


    { أَفَتَطْمَعُونَ } أيها المؤمنون { أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ } أي اليهود { لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ } طائفة { مِنْهُمْ } أحبارهم { يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ } في التوراة { ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ } يغيرونه { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } فهموه { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنهم مفترون؟ والهمزة للإنكار أي لا تطمعوا فلهم سابقة بالكفر.


    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    فتح القدير/ الشوكاني

    قوله: { أَفَتَطْمَعُونَ } هذا الاستفهام فيه معنى الإنكار، كأنه آيسهم من إيمان هذه الفرقة من اليهود. والخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو له ولهم. و { يُؤْمِنُواْ لَكُمْ } أي: لأجلكم، أو على تضمين آمن معنى استجاب، أي: أتطمعون أن يستجيبوا لكم. والفريق: اسم جمع لا واحد له من لفظه. و { كَلاَمَ ٱللَّهِ } أي: التوراة. وقيل: إنهم سمعوا خطاب الله لموسى حين كلمه، وعلى هذا فيكون الفريق هم: السبعون الذين اختارهم موسى، وقرأ الأعمش: { كلم الله }. والمراد من التحريف: أنهم عمدوا إلى ما سمعوه من التوراة، فجعلوا حلاله حراماً، أو نحو ذلك مما فيه موافقة لأهوائهم كتحريفهم صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسقاط الحدود عن أشرافهم، أو سمعوا كلام الله لموسى فزادوا فيه، ونقصوا، وهذا إخبار عن إصرارهم على الكفر، وإنكار على من طمع في إيمانهم، وحالهم هذه الحال: أي: ولهم سلف حرفوا كلام الله، وغيروا شرائعه، وهم مقتدون بهم، متبعون سبيلهم. ومعنى قوله: { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي: من بعد ما فهموه بعقولهم مع كونهم يعلمون أن ذلك الذي، فعلوه تحريف مخالف لما أمرهم الله به من بليغ شرائعه كما هي، فهم وقعوا في المعصية عالمين بها، وذلك أشد لعقوبتهم، وأبين لضلالهم.


    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0

    يقول تعالى: { أَفَتَطْمَعُونَ } أيها المؤمنون { أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ } أي: ينقاد لكم بالطاعة هؤلاء الفرقة الضالة من اليهود الذين شاهد آباؤهم من الآيات البينات ما شاهدوه، ثم قست قلوبهم من بعد ذلك { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ } أي: يتأولونه على غير تأويله { مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ } أي: فهموه على الجلية، ومع هذا يخالفونه على بصيرة { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه من تحريفه وتأويله، وهذا المقام شبيه بقوله تعالى:
    { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَـٰقَهُمْ لَعنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَٰضِعِهِ }
    [المائدة: 13] قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: ثم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم: { أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ } وليس قوله: يسمعون التوراة، كلهم قد سمعها، ولكن هم الذي سألوا موسى رؤية ربهم، فأخذتهم الصاعقة فيها. وقال محمد بن إسحاق، فيما حدثني بعض أهل العلم: إنهم قالوا لموسى: يا موسى قد حيل بيننا وبين رؤية ربنا تعالى، فأسمعنا كلامه حين يكلمك، فطلب ذلك موسى إلى ربه تعالى، فقال: نعم، مرهم فليتطهروا وليطهروا ثيابهم ويصوموا، ثم خرج بهم حتى أتوا الطور، فلما غشيهم الغمام، أمرهم موسى أن يسجدوا، فوقعوا سجوداً، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم حتى عقلوا منه ما سمعوا، ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل، فلما جاؤوهم، حرف فريق منهم ما أمرهم به، وقالوا حين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله قد أمركم بكذا وكذا، قال ذلك الفريق الذين ذكرهم الله: إنما قال: كذا وكذا؛ خلافاً لما قال الله عز وجل لهم، فهم الذين عنى الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وقال السدي: { وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ } قال: هي التوراة حرفوها، وهذا الذي ذكره السدي أعم مما ذكره ابن عباس وابن إسحاق، وإن كان قد اختاره ابن جرير لظاهر السياق، فإنه ليس يلزم من سماع كلام الله أن يكون منه كما سمعه الكليم موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وقد قال الله تعالى:
    { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلاَمَ ٱللَّهِ }
    [التوبة: 6] أي: مبلغاً إليه، ولهذا قال قتادة في قوله: { ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } قال: هم اليهود، كانوا يسمعون كلام الله، ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ووعوه، وقال مجاهد: الذين يحرفونه والذين يكتمونه هم العلماء منهم، وقال أبو العالية: عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه، وقال السدي: { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أي: إنهم أذنبوا، وقال ابن وهب: قال ابن زيد في قوله: { يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ } قال: التوراة التي أنزلها الله عليهم يحرفونها، يجعلون الحلال فيها حراماً، والحرام فيها حلالاً، والحق فيها باطلاً، والباطل فيها حقاً، إذا جاءهم المحق برشوة أخرجوا له كتاب الله، وإذا جاءهم المبطل برشوة أخرجوا له ذلك الكتاب، فهو فيه محق، وإذا جاءهم أحد يسألهم شيئاً ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء، أمروه بالحق، فقال الله لهم: { أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }.

    [/COLOR]

    http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&Page=1&Size=1

    ,اكتفي بهذا القدر ويمكن الرجوع لباقي التفاسير في الموقع السابق للاستزادة وهذه بعض الروابط

    جامع البيان في تفسير القران/ الطبري http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0
    الكشاف/ الزمخشري http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0
    مجمع البيان في تفسير القران/ الطبرسي http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0
    مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0
    الجامع لاحكام القران/ القرطبي http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...&UserProfile=0




  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    الحلقة الثانية
    -------------------------------------------------------------------------
    يقول النصراني

    ثانيا:

    الآية الثانية التي تتحدث عن التحريف



    + سورة النساء (46): "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا،واسمع غير مسمع، وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم، ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا"

    لنا في هذه الآية الكريمة عدة ملاحظات:

    (1) في القول: "من الذين هادوا" يلاحظ أنه لم يقل من النصارى. وبهذه المناسبة أقول: أنه لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تنسب إلى النصارى تهمة تحريف الكتاب المقدس سواء في نصوصه أو في معانيه.

    (2) في هذا القول نفسه ينسب التحريف ليس لكل اليهود بل يقول "من الذين هادوا" إذن فبقية اليهود متمسكون بالكتاب ولا يحرفونه.

    (3) في قول هذه الآية: "يحرفون الكلم عن مواضعه" لاحظ قوله عن مواضعه! فماذا يعني ذلك؟

    1ـ يقول الإمام البيضاوي في تفسير هذه الآية الكريمة: "من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن موضعه أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها بأن … يؤولونه على ما يشتهون فيميلونه عما أنزل الله فيه"

    2ـ وقد سمى القرآن الكريم ذلك "ليا بألسنتهم" أي يغيرون نطق الألفاظ بحسب لغتهم العبرية وأعطي القرآن الكريم لذلك مثلا في نفس هذه الآية إذ قال: "(وراعنا) ليا بألسنتهم " فيغيرون منطوق اللفظ راعنا (أي أصغ إلينا) فينطقونه "رعْنا" أي "يا أرعن" بالعبرية وهي شتيمة. [كتاب تفسير القرآن للإمام عبد الله يوسف علي ص 200]

    3ـ فالتحريف المقصود في هذه الآية ليس المقصود منه التحريف في كلام التوراة بل التحريف في كلام اليهود مع النبي محمد، بدليل قول الآية "طعنا في الدين".

    (4) يقول الإمام الرازي: "لأن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى فيه تغيير الألفاظ" (كتاب ضحى الإسلام ص346و358 للأستاذ أحمد أمين) معنى هذا أن الإمام الرازي ينفي تهمة تحريف نصوص الكتاب المقدس.

    (5) ويقول صحيح البخاري: "يحرفون الكلم عن موضعه أي يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالى، ولكنهم يؤولونه على غير تأويله".

    من هذا يتضح أن المقصود من آية سورة النساء ليس هو تحريف نصوص الكتاب المقدس بل تأويل المعنى عن طريق ليِّ اللسان ونطق كلمات الوحي بطريقة مغايرة بحسب ألفاظ لغتهم العبرية.





    ثالثا:

    الآية الثالثة التي تتحدث عن التحريف



    + سورة المائدة (13): " ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل … يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به"

    ولنا أيضا على هذه الآية بعض التعليقات:

    (1) يقول الإمام الرازي: "إن المراد بالتحريف هو إلقاء الشبهة الباطلة، وتأويلات الفاسدة وصرف اللفظ عن معناه الحق إلى المعنى الباطل، بوجوه الحيل اللفظية، كما يفعل أهل البدع في زماننا هذا بالآيات المخالفة لمذهبهم، وهذا هو الأصح"

    من هذا يتضح أن التحريف ليس في كلام الله بل في تأويله وتفسيره.

    (2) الدليل على صحة ما يقوله الرازي هو أن صحيح البخاري ذكر نفس الشيء، علاوة على أن الآية (15) التي جاءت في نفس سورة المائدة بعد هذا الكلام تقول: "يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب …" فالقرآن الكريم بهذا يفسر المقصود من التحريف وهو إخفاء أجزاء من الكتاب، وليس تغيير ألفاظ كلام الله.

    (3) وقد جاء بكتاب الجلالين تفسيرا لهذه الآية وتوضيحا للموضوع الذي حدث فيه التحريف هكذا: "إن تحريف الكلم الذي في التوراة هو بخصوص محمد صلى الله عليه وسلم، وما يخفونه من الكتاب هو ما أمروا به في التوراة من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم "

    وهكذا نرى أن تفسير الجلالين لمعنى التحريف لا يخص تغيير الكتاب المقدس بل التهمة موجهة إلى إنكارهم لنبوة محمد واتباعه.

    (4) وحقيقة الأمر أن الخلاف في موضوع التحريف بحسب هذه الآية هو قراءة نبوة موسى التي وردت في التوراة عن "النبي الآتي"، على أنها "النبي الأمي" أي محمد، فأنكر اليهود هذا التأويل وهذا التفسير، فورد بالآية "يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به". هذا هو موضوع الخلاف وهو لا يمس تغيير نصوص الكتاب المقدس.
    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud000000 ; 04-04-2006 الساعة 11:58 PM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    الآية الثانية التي تتحدث عن التحريف


    + سورة النساء (46): "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا،واسمع غير مسمع، وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم، ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا"

    لنا في هذه الآية الكريمة عدة ملاحظات:

    (1) في القول: "من الذين هادوا" يلاحظ أنه لم يقل من النصارى. وبهذه المناسبة أقول: أنه لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تنسب إلى النصارى تهمة تحريف الكتاب المقدس سواء في نصوصه أو في معانيه.

    هذا محض كذب وافتراء فالآيات عديدة وأذكر ما قاله (( د. هشام عزمي )) :

    يرد عليه قوله تعالى في سورة المائدة : { وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } .

    روى شيخ المفسرين الطبري في تفسيره لهذه الآية : حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة : "ومن الذين قالوا إنّا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًّا مما ذكروا به" ، نسوا كتاب الله بين أظهرهم ، وعهدَ الله الذي عهده إليهم ، وأمرَ الله الذي أمرهم به .ا.هـ.

    وقد صدق رحمه الله في أنهم نسوا كتاب الله تعالى ؛ فهاهم النصارى لا يعرف أحدهم إنجيلاً أنزله الله على عيسى عليه السلام بل قصارى علمهم هو إنجيل متى أو مرقص أو لوقا أو يوحنا .

    وقريب من هذا ما ذكره صاحب كتاب (من هو المسيح) ص8 : (( قالوا إن الإنجيل محرف ، مع أن القائل بهذا لا يستند إلى آية قرآنية ، و لو واحدة )) .

    و جواب هذا هو أن نسأل الكاتب : ماذا تقصد بالإنجيل ؟

    إن كان قصدك هو الكتاب الذي أنزله الله إلى عيسى عليه السلام ، فهذا الكتاب لا وجود له بزعمكم ، و أنتم تنكرون مقولة أن الإنجيل كتاب أنزله الله على رسوله عيسى عليه السلام .

    و إن كان قصدك هو إنجيل متى أو لوقا أو مرقص أو يوحنا ، فهذه كتب وضعها أناس بعد رفع المسيح بعشرات الأعوام .. و أقصى ما تبلغه هو أن تكون بمنزلة كتب السيرة عند المسلمين ، و ليست وحيًا عندنا .

    و إن كان قصدك بهذا العهد الجديد كله ، ففيه رسائل و كتابات شخصية بين أناس لا علاقة لهم بالوحي أو التنزيل عند المسلمين المؤمنين بالوحي الذي ينزل على الأنبياء فقط .

    فهذا هو التفصيل في شأن الإنجيل .. و السؤال بسيط و مباشر : أين الكتاب الذي أنزله الله على رسوله عيسى عليه السلام ؟

    يقول تعالى في سورة المائدة عن عيسى عليه السلام : { وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ } ( المائدة : 46 ) و في سورة مريم : { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا } ( مريم : 30 ) و الكتاب هو الإنجيل .

    لذا أتوجه بالسؤال للكاتب النصراني :

    أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه متى موحى من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه مرقص هو من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه لوقا هو من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن الإنجيل الذي كتبه يوحنا هو من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسالة أعمال الرسل التي كتبها لوقا هي من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسائل بولس إلى تسالونيكي و كورنثوس و روما و أفسس و فيلبي و كولوسي و غلاطية و تيطس هي من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسائل بولس إلى تلميذه تيموثاوس و فيليمون و العبرانيين هي من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسائل يوحنا من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسالتي بطرس من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسالة يعقوب من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رسالة يهوذا من عند الله ؟
    أين ذكر القرآن أن رؤيا يوحنا اللاهوتي من عند الله ؟

    عندما يثبت الكاتب أن القرآن يقول عن هذه الكتب أنها من عند الله ، يمكنه أن يعترض على رفض المسلمين لها بناءًا على القرآن .. و هذا المنهج الذي اتبعناه في الرد هو السليم ، لأن تحرير المصطلحات و معرفة ما المقصود منها ضروري للنقاش .. فإذا حدد كل طرف ما المقصود بكلامه أمكننا أن نتناوله ، فإن كان يدل على معنى موافق للقرآن قبلناه ، و إن كان يدل على معنى مخالف رفضناه .

    ----- إلى هنا انتهى كلام د. هشام عزمي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني



    (2) في هذا القول نفسه ينسب التحريف ليس لكل اليهود بل يقول "من الذين هادوا" إذن فبقية اليهود متمسكون بالكتاب ولا يحرفونه.

    و قد تم الرد عليه سابقاً من تعليق البيضاوي على تفسيره الآية السابقة حيث قال فى تفسير الآية السابقة

    ومعنى الآية: أن أحبار هؤلاء ومقدميهم كانوا على هذه الحالة، فما ظنك بسفلتهم وجهالهم، وأنهم إن كفروا وحرفوا فلهم سابقة في ذلك.


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    (3) في قول هذه الآية: "يحرفون الكلم عن مواضعه" لاحظ قوله عن مواضعه! فماذا يعني ذلك؟

    لنرى ماذا يعني ذلك؟

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    1ـ يقول الإمام البيضاوي في تفسير هذه الآية الكريمة: "من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن موضعه أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها بأن … يؤولونه على ما يشتهون فيميلونه عما أنزل الله فيه"


    وكالعادة "....." مكان الكلام المهم لنرى ماذا قال البيضاوي:

    من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها بإزالته عنها وإثبات غيره فيها. أو يؤولونه على ما يشتهون فيميلونه عما أنزل الله فيه.



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    2ـ وقد سمى القرآن الكريم ذلك "ليا بألسنتهم" أي يغيرون نطق الألفاظ بحسب لغتهم العبرية وأعطي القرآن الكريم لذلك مثلا في نفس هذه الآية إذ قال: "(وراعنا) ليا بألسنتهم " فيغيرون منطوق اللفظ راعنا (أي أصغ إلينا) فينطقونه "رعْنا" أي "يا أرعن" بالعبرية وهي شتيمة. [كتاب تفسير القرآن للإمام عبد الله يوسف علي ص 200]

    إذن أنت تعترف بأن المعنى تحريف اللفظ والمعنى وليس تحريف التأويل فقط !!!!!

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    3ـ فالتحريف المقصود في هذه الآية ليس المقصود منه التحريف في كلام التوراة بل التحريف في كلام اليهود مع النبي محمد، بدليل قول الآية "طعنا في الدين".

    دليلك مردود عليك "وطعنا في الدين" أي وأيضاً طعناً في الدين إلى جانب كلامهم مع محمد (صلى الله عليه وسلم) أم أن كلامهم مع محمد (صلى الله عليه وسلم) أصبح دين ؟ وعجبي

    وهذا من تفسير الطبري

    حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: { مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ }... إلى: { وَطَعْناً فِى ٱلدّينِ } فإنهم كانوا يستهزئون ويلوون ألسنتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعنون في الدين.


    فالواو إن لم تكن تعلم توجب المغايرة أي أن المعطوف غير المعطوف عليه فعندما تقولون مثلاً الآب و الابن والروح القدس فهذا يلزم بالضرورة أنهم ثلاثة لا واحد وإن كنتم تقولون أنهم ثلاثة أقانيم لا ثلاثة آلهة ولكن الشاهد هنا أن الواو تفيد المغايرة كما أسلفت

  6. #6
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    14-12-2017
    على الساعة
    11:22 PM

    افتراضي


    البقرة 79

    فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون

    قوله تعالى: فويل للذين يكتبون ، الويل هو الهلكة و العذاب الشديد و الحزن و الخزي و الهوان و كل ما يحذره الإنسان أشد الحذر و الاشتراء هو الابتياع.

    قوله تعالى: فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم إلخ، الضمائر إما راجعة إلى بني إسرائيل أو لخصوص المحرفين منهم

    وقول الحق سبحانه وتعالى: "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم" .. ألم يكن يكفي أن يقول الحق فويل للذين يكتبون الكتاب ويكون المعنى مفهوما .. يكتبون الكتاب بماذا؟

    بأيديهم .. نقول لا ..

    لأن الفعل قد يتم بالأمر وقد يتم بالفعل .. رئيس الدولة مثلا يتصل بأحد وزرائه ويقول له ألم أكتب إليك كتابا بكذا فلماذا لم تنفذه؟ هو لم يكتب هذا الكتاب بيده ولكنهم كتبوه بأمره، ورؤساء الدولة نادرا ما يكتبون كتبا بأيديهم.

    إن الله سبحانه وتعالى يريد هنا أن يبين لنا مدى تعمد هؤلاء للإثم .. فهم لا يكتفون مثلا بأن يقولوا لغيرهم اكتبوا .. ولكن لاهتمامهم بتزييف كلام الله سبحانه وتزويره يقومون بذلك بأيديهم ليتأكدوا بأن الأمر قد تم كما يريدون تماما ..

    فليس المسألة نزوة عابرة .. ولكنها مع سبق الإصرار والترصد .. وهم يريدون بذلك أن يشتروا ثمنا قليلا، هو المال أو ما يسمى بالسلطة الزمنية .. يحكمون ويكون لهم نفوذ وسلطان.

    جزاك الله خير يأخي الكريم محمود فأنت بذلك أظهرت الحق
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ma7joobeh

    (4) يقول الإمام الرازي: "لأن الكتاب المنقول بالتواتر لا يتأتى فيه تغيير الألفاظ" (كتاب ضحى الإسلام ص346و358 للأستاذ أحمد أمين) معنى هذا أن الإمام الرازي ينفي تهمة تحريف نصوص الكتاب المقدس.
    وأين هذا التواتر في الكتاب المقدس يبدوا أنك لا تعلم معنى التواتر



    متواتر:
    -------------------

    تعريفه لغة :

    هو اسم فاعل من التواتر أي التتابع, نقول تواتر المطر أي تتابع نزوله.

    واصطلاحا :

    هو الحديث الذي يرويه عدد كثير يستحيل في العقل عادة اتفاقهم على الكذب.

    شروطه :

    يتبين من التعريف أن التواتر لا يتحقق في الحديث إلا بشروط :

    1 - أن يرويه عدد كثير.
    2 - أن توجد هذه الكثرة في جميع طبقات السند وأن يستحيل في حكم العقل عادة اتفاقهم على اختلاق الحديث
    3 - أن يعتمدوا في خبرهم على الحس كقولهم سمعنا أو رأينا
    أقسامه :
    1 - متواتر لفظي : أي تواتر الحديث لفظًا ومعنى.
    2 - متواتر معنوي : أي تواتر الحديث معنى وإن اختلفت ألفاظه.
    حكمه :
    يفيد العلم اليقيني, وهو العلم الذي يُضطر إلى تصديقه تصديقًا جازمًا لا تردد فيه كما يفيد وجوب العمل به.


    فالتواتر يوجب السند أو ما يعرف ب "العنعنة" كأن تقول عن أحمد عن محمد عن فلان وهكذا حتى أصل إلى الشخص المتكلم (يوحنا أو بولس أو غيره) ثم يتم التواتر بين كل طبقة من طبقات الإسناد فأين سند كتابكم المقدس إذا كانت الأصول أصلاً مفقودة !! غير موجودة وهذا ما يعترف به كثير من المواقع المسيحية فلغة المسيح والحواريين هي الآرامية بينما لا توجد مخطوطة واحدة بالآرامية والمخطوطات الموجودة لا يتطابق اثنان منها !!! فضلاً عن وجود تواتر بها وأقرأ إن شئت من موقع مسيحي محترم ما نصه


    ضياع النسخ الأصلية

    أشرنا في الفصل الأول أن الكتاب المقدس هو صاحب أكبر عدد للمخطوطات القديمة. وقد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم. فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.

    وأقرأ أيضاً إن شئت

    الأخطاء في أثناء عملية النسخ

    لكن ليس فقط أن النسخ الأصلية فُقِدَت، بل إن عملية النسخ لم تخلُ من الأخطاء. فلم تكن عملية النسخ هذه وقتئذ سهلة، بل إن النُسّاخ كـانوا يلقون الكثير من المشقة بالإضافة إلي تعرضهم للخطأ في النسخ. وهذا الخطأ كان عرضة للتضاعف عند تكرار النسخ، وهكذا دواليك. ومع أن كتبة اليهود بذلوا جهداً خارقاً للمحافظة بكل دقة على أقوال الله، كما رأينـا في الفصل السابق، فليس معنى ذلك أن عملية النسخ كانت معصومة من الخطأ.
    وأنواع الأخطاء المحتمل حدوثها في أثناء عملية النسخ كثيرة مثل:
    1- حذف حرف أو كلمة أو أحياناً سطر بأكمله حيث تقع العين سهواً على السطر التالي.
    2- تكرار كلمة أو سطر عن طريق السهو، وهو عكس الخطأ السابق.
    3- أخطاء هجائية لإحدى الكلمات.
    4- أخطاء سماعية: عندما يُملي واحد المخطوط على كاتب، فإذا أخطأ الكاتب في سماع الكلمة، فإنه يكتبها كما سمعها. وهو ما حدث فعلا في بعض المخطوطات القديمة أثناء نقل الآية الواردة في متى 19: 24 "دخول جمل من ثقب إبرة" فكتبت في بعض النسخ دخول حبل من ثقب إبرة، لأن كلمة حبل اليونانية قريبة الشبه جدا من كلمة جمل، ولأن الفكرة غير مستبعدة!
    5- أخطاء الذاكرة: أي أن يعتمد الكاتب على الذاكرة في كتابة جـزء من الآية، وهو على ما يبدو السبب في أن أحد النساخ كتب الآية الواردة في أفسس5: 9 "ثمر الروح" مع أن الأصل هو ثمر النور. وذلك اعتماداً منه على ذاكرته في حفظ الآية الواردة في غلاطـية 5: 22، وكذلك "يوم الله" في 2بطرس3: 12 كُتب في بعض النسخ "يوم الرب" وذلك لشيوع هذا التعبير في العديد من الأماكن في كلا العهدين القـديم والجديد، بل قد ورد في نفس الأصحاح في ع10.
    6- إضافة الحواشي المكتوبة كتعليق على جانب الصفحة كأنها من ضمن المتن: وهو على ما يبدو سبب في إضافة بعض الأجزاء التي لم ترد في أقدم النسخ وأدقها مثل عبارة "السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح" في رومية 8: 1، وأيضاً عبارة "الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة..." الواردة في 1يوحنا 5: 7.


    وهذا هو المصدر
    http://www.baytallah.com/insp/insp5.html
    لكيلا لا تقولوا أننا نتجنى على أحد وهذا كلامكم أنتم لا نحن

    وهذا عن الكتابة فضلاً عن عدم وجود تواتر سمعي إطلاقاً

    أبعد هذا تريدون أن تتحدثوا عن تواتر لا أعتقد

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ma7joobeh

    (5) ويقول صحيح البخاري: "يحرفون الكلم عن موضعه أي يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالى، ولكنهم يؤولونه على غير تأويله".
    لنرى تعليق الباري في شرحه لصحيح البخاري


    ‏قَوْله ( يُحَرِّفُونَ : يُزِيلُونَ ) ‏
    ‏لَمْ أَرَ هَذَا مَوْصُولًا مِنْ كَلَام اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْه ثَابِت مَعَ أَنَّ الَّذِي قَبْله مِنْ كَلَامه وَكَذَا الَّذِي بَعْده , وَهُوَ قَوْله " دِرَاسَتهمْ : تِلَاوَتهمْ " وَمَا بَعْده , وَأَخْرَجَ جَمِيع ذَلِكَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَاب قَوْله " كُلّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن " عَنْ اِبْن عَبَّاس مَا يُخَالِف مَا ذَكَرَ هُنَا وَهُوَ تَفْسِير يُحَرِّفُونَ بِقَوْلِهِ يُزِيلُونَ , نَعَمْ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق وَهْب بْن مُنَبِّه , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الْمَجَاز فِي قَوْله يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعه قَالَ : يُقَلِّبُونَ وَيُغَيِّرُونَ , وَقَالَ الرَّاغِب التَّحْرِيف الْإِمَالَة وَتَحْرِيف الْكَلَام أَنْ يَجْعَلهُ عَلَى حَرْف مِنْ الِاحْتِمَال بِحَيْثُ يُمْكِن حَمْله عَلَى وَجْهَيْنِ فَأَكْثَر .
    ‏قَوْله ( وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيل لَفْظ كِتَاب اللَّه مِنْ كُتُب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ : يَتَأَوَّلُونَهُ عَنْ غَيْر تَأْوِيله )

    ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْر تَأْوِيله " قَالَ شَيْخنَا اِبْن الْمُلَقِّن فِي شَرْحه هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة وَهُوَ مُخْتَاره - أَيْ الْبُخَارِيّ - وَقَدْ صَرَّحَ كَثِير مِنْ أَصْحَابنَا بِأَنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى بَدَّلُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَفَرَّعُوا عَلَى ذَلِكَ جَوَاز اِمْتِهَان أَوْرَاقهمَا وَهُوَ يُخَالِف مَا قَالَهُ الْبُخَارِيّ هُنَا اِنْتَهَى . وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ قَوْله " وَلَيْسَ أَحَد " إِلَى آخِره مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيّ ذَيَّلَ بِهِ تَفْسِير اِبْنِ عَبَّاس وَهُوَ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَقِيَّة كَلَامِ اِبْنِ عَبَّاس فِي تَفْسِير الْآيَة , وَقَالَ بَعْض الشُّرَّاح الْمُتَأَخِّرِينَ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة عَلَى أَقْوَال

    أَحَدُهَا : أَنَّهَا بُدِّلَتْ كُلّهَا وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوْل الْمَحْكِيّ بِجَوَازِ الِامْتِهَان وَهُوَ إِفْرَاط , وَيَنْبَغِي حَمْل إِطْلَاق مَنْ أَطْلَقَهُ عَلَى الْأَكْثَر وَإِلَّا فَهِيَ مُكَابَرَة , وَالْآيَات وَالْأَخْبَار كَثِيرَةٌ فِي أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاء كَثِيرَة لَمْ تُبَدَّل , مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ) الْآيَة , وَمِنْ ذَلِكَ قِصَّة رَجْم الْيَهُودِيَّيْنِ وَفِيهِ وُجُود آيَة الرَّجْم , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )

    ثَانِيهَا : أَنَّ التَّبْدِيل وَقَعَ وَلَكِنْ فِي مُعْظَمهَا وَأَدِلَّته كَثِيرَةٌ وَيَنْبَغِي حَمْل الْأَوَّل عَلَيْهِ ,

    ثَالِثهَا : وَقَعَ فِي الْيَسِير مِنْهَا وَمُعْظَمهَا بَاقٍ عَلَى حَالِهِ , وَنَصَرَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين بْن تَيْمِيَةَ فِي كِتَابه الرَّدّ الصَّحِيح عَلَى مَنْ بَدَّلَ دِين الْمَسِيح ,

    رَابِعُهَا : إِنَّمَا وَقَعَ التَّبْدِيل وَالتَّغْيِير فِي الْمَعَانِي لَا فِي الْأَلْفَاظ وَهُوَ الْمَذْكُور هُنَا

    , وَقَدْ سُئِلَ اِبْن تَيْمِيَةَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة مُجَرَّدًا فَأَجَابَ فِي فَتَاوِيه أَنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ , وَاحْتَجَّ لِلثَّانِي مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةِ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ( لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ ) وَهُوَ مُعَارَض بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) وَلَا يَتَعَيَّنْ الْجَمْع بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَمْل عَلَى اللَّفْظ فِي النَّفْي وَعَلَى الْمَعْنَى فِي الْإِثْبَات لِجَوَازِ الْحَمْل فِي النَّفْي عَلَى الْحُكْم وَفِي الْإِثْبَات عَلَى مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ اللَّفْظ وَالْمَعْنَى , وَمِنْهَا أَنَّ نَسْخ التَّوْرَاة فِي الشَّرْق وَالْغَرْب وَالْجَنُوب وَالشَّمَال لَا يَخْتَلِف وَمِنْ الْمُحَال أَنْ يَقَع التَّبْدِيل فَيَتَوَارَد النَّسْخ بِذَلِكَ عَلَى مِنْهَاج وَاحِد , وَهَذَا اِسْتِدْلَال عَجِيب ; لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ وُقُوع التَّبْدِيل جَازَ إِعْدَام الْمُبْدَل وَالنَّسْخ الْمَوْجُودَة الْآنَ هِيَ الَّتِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهَا الْأَمْر عِنْدهمْ عِنْد التَّبْدِيل وَالْأَخْبَار بِذَلِكَ طَافِحَة , أَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّق بِالتَّوْرَاةِ فَلِأَنَّ بُخْتَنَصَّر لَمَّا غَزَا بَيْت الْمَقْدِس وَأَهْلَكَ بَنِي إِسْرَائِيل وَمَزَّقَهُمْ بَيْن قَتِيل وَأَسِير وَأَعْدَمَ كُتُبهمْ حَتَّى جَاءَ عُزَيْر فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِمْ , وَأَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْإِنْجِيلِ فَإِنَّ الرُّوم لَمَّا دَخَلُوا فِي النَّصْرَانِيَّة جَمَعَ مَلِكُهُمْ أَكَابِرَهُمْ عَلَى مَا فِي الْإِنْجِيل الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ وَتَحْرِيفهمْ الْمَعَانِي لَا يُنْكَر بَلْ هُوَ مَوْجُود عِنْدهمْ بِكَثْرَةٍ وَإِنَّمَا النِّزَاع هَلْ حُرِّفَتْ الْأَلْفَاظ أَوْ لَا ؟ وَقَدْ وُجِدَ فِي الْكِتَابَيْنِ مَا لَا يَجُوز أَنْ يَكُون بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ مِنْ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَصْلًا , وَقَدْ سَرَدَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْم فِي كِتَابه الْفَصْل فِي الْمِلَل وَالنِّحَل أَشْيَاء كَثِيرَةِ مِنْ هَذَا الْجِنْس , مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ فِي أَوَّلِ فَصْل فِي أَوَّلِ وَرَقَة مِنْ تَوْرَاة الْيَهُود الَّتِي عِنْد رُهْبَانهمْ وَقُرَّائِهِمْ وَعَانَاتهمْ وَعِيسَوِيِّهِمْ حَيْثُ كَانُوا فِي الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا عَلَى صِفَة وَاحِدَة لَوْ رَامَ أَحَدٌ أَنْ يَزِيد فِيهَا لَفْظَة أَوْ يُنْقِص مِنْهَا لَفْظَة لَافْتَضَحَ عِنْدهمْ مُتَّفَقًا عَلَيْهَا عِنْدهمْ إِلَى الْأَحْبَار الْهَارُونِيَّة الَّذِينَ كَانُوا قَبْل الْخَرَاب الثَّانِي يَذْكُرُونَ أَنَّهَا مُبَلَّغَة مِنْ أُولَئِكَ إِلَى عِزْرَا الْهَارُونِيّ , وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنْ الشَّجَرَة : هَذَا آدَمُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا فِي مَعْرِفَة الْخَيْر وَالشَّرّ وَأَنَّ السَّحَرَة عَمِلُوا لِفِرْعَوْن نَظِير مَا أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الدَّم وَالضَّفَادِع وَأَنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ الْبَعُوض وَأَنَّ اِبْنَتَيْ لُوط بَعْد هَلَاك قَوْمه ضَاجَعَتْ كُلّ مِنْهُمَا أَبَاهَا بَعْد أَنْ سَقَتْهُ الْخَمْر فَوَطِئَ كُلًّا مِنْهُمَا فَحَمَلَتَا مِنْهُ إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور الْمُنْكَرَة الْمُسْتَبْشَعَة , وَذَكَرَ فِي مَوَاضِع أُخْرَى أَنَّ التَّبْدِيل وَقَعَ فِيهَا إِلَى أَنْ أُعْدِمَتْ فَأَمْلَاهَا عِزْرَا الْمَذْكُور عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْآن ثُمَّ سَاقَ أَشْيَاء مِنْ نَصّ التَّوْرَاة الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ الْآن الْكَذِب فِيهَا ظَاهِرٌ جِدًّا ثُمَّ قَالَ : وَبَلَغَنَا عَنْ قَوْم مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُنْكِرُونَ أَنَّ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل اللَّتَيْنِ بِأَيْدِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى مُحَرَّفَانِ وَالْحَامِل لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قِلَّة مُبَالَاتهمْ بِنُصُوصِ الْقُرْآن وَالسُّنَّة وَقَدْ اِشْتَمَلَا عَلَى أَنَّهُمْ ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعه ) وَ ( يَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ , وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه . وَ " لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " ) , وَيُقَال لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ : قَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي صِفَة الصَّحَابَة ( ذَلِكَ مَثَلهمْ فِي التَّوْرَاة وَمَثَلهمْ فِي الْإِنْجِيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ) إِلَى آخِر السُّورَة , وَلَيْسَ بِأَيْدِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى شَيْء مِنْ هَذَا وَيُقَال لِمَنْ اِدَّعَى أَنَّ نَقْلهمْ نَقْل مُتَوَاتِر قَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ لَا ذِكْر لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابَيْنِ , فَإِنْ صَدَّقْتُمُوهُمْ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ لِكَوْنِهِ نُقِلَ نَقْل الْمُتَوَاتِر فَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا زَعَمُوهُ أَنْ لَا ذِكْر لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابه , وَإِلَّا فَلَا يَجُوز تَصْدِيق بَعْض وَتَكْذِيب بَعْض مَعَ مَجِيئِهِمَا مَجِيئًا وَاحِدًا اِنْتَهَى كَلَامُهُ وَفِيهِ فَوَائِد ,

    وَقَالَ الشَّيْخ بَدْر الدِّين الزَّرْكَشِيّ : اِغْتَرَّ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ بِهَذَا - يَعْنِي بِمَا قَالَ الْبُخَارِيّ - فَقَالَ إِنَّ فِي تَحْرِيف التَّوْرَاة خِلَافًا هَلْ هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمَعْنَى أَوْ فِي الْمَعْنَى فَقَطْ , وَمَالَ إِلَى الثَّانِي وَرَأَى جَوَاز مُطَالَعَتهَا وَهُوَ قَوْل بَاطِل , وَلَا خِلَاف أَنَّهُمْ حَرَّفُوا وَبَدَّلُوا , وَالِاشْتِغَال بِنَظَرِهَا وَكِتَابَتهَا لَا يَجُوز بِالْإِجْمَاعِ , وَقَدْ غَضِبَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين رَأَى مَعَ عُمَر صَحِيفَة فِيهَا شَيْء مِنْ التَّوْرَاة , وَقَالَ : لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اِتِّبَاعِي وَلَوْلَا أَنَّهُ مَعْصِيَة مَا غَضِبَ فِيهِ . قُلْت : إِنْ ثَبَتَ الْإِجْمَاع فَلَا كَلَام فِيهِ وَقَدْ قَيَّدَهُ بِالِاشْتِغَالِ بِكِتَابَتِهَا وَنَظَرهَا فَإِنْ أَرَادَ مَنْ يَتَشَاغَل بِذَلِكَ دُونَ غَيْره فَلَا يَحْصُل الْمَطْلُوب ; لِأَنَّهُ يُفْهِم أَنَّهُ لَوْ تَشَاغَلَ بِذَلِكَ مَعَ تَشَاغُله بِغَيْرِهِ جَازَ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَق التَّشَاغُل فَهُوَ مَحَلّ النَّظَر , وَفِي وَصْفه الْقَوْل الْمَذْكُور بِالْبُطْلَانِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ نَظَر أَيْضًا , فَقَدْ نُسِبَ لِوَهْبِ بْن مُنَبِّه وَهُوَ مِنْ أَعْلَم النَّاس بِالتَّوْرَاةِ , وَنُسِبَ أَيْضًا لِابْنِ عَبَّاس تُرْجُمَان الْقُرْآن وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ تَرْك الدَّفْع بِالصَّدْرِ وَالتَّشَاغُل بِرَدِّ أَدِلَّة الْمُخَالِف الَّتِي حَكَيْتهَا , وَفِي اِسْتِدْلَاله عَلَى عَدَم الْجَوَاز الَّذِي اِدَّعَى الْإِجْمَاع فِيهِ بِقِصَّةِ عُمَر نَظَر أَيْضًا ........


    لقراءة المزيد يمكنك مراجعة المصدر هنا
    http://hadith.al-islam.com/Display/D...oc=0&Rec=11170


    ومن كلام الباري يتضح

    1) أن الكلام في الأغلب من قول البخاري وليس أبن عباس لما ثبت عن ابن عباس من كلام يخالف ذلك في عدة مواضع أخرى ويحتمل أن البخاري ذيل به قول العباس
    2) كلام البخاري هنا يخالف إجماع الأمة والأدلة القرآنية والعقلية عامة هذا اجتهاده ولكل مجتهد نصيب

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ma7joobeh

    من هذا يتضح أن المقصود من آية سورة النساء ليس هو تحريف نصوص الكتاب المقدس بل تأويل المعنى عن طريق ليِّ اللسان ونطق كلمات الوحي بطريقة مغايرة بحسب ألفاظ لغتهم العبرية.
    ومن هذا يتضح كذب الكاذب وإدعاء المدلس على ما لم يقله المفسرون !!!
    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud000000 ; 04-04-2006 الساعة 11:38 PM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    + سورة المائدة (13): " ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل … يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به"

    أما الآيتين فهما كالآتي

    وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ «12» فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

    المائدة 12 و 13

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني

    ولنا أيضا على هذه الآية بعض التعليقات:

    (1) يقول الإمام الرازي: "إن المراد بالتحريف هو إلقاء الشبهة الباطلة، وتأويلات الفاسدة وصرف اللفظ عن معناه الحق إلى المعنى الباطل، بوجوه الحيل اللفظية، كما يفعل أهل البدع في زماننا هذا بالآيات المخالفة لمذهبهم، وهذا هو الأصح"
    لاحظ انه قال "هذا هو الأصح"فهذا اجتهاد منه وهناك أراء أخرى تقول بغير ذلك ولكن حتى إن سلمنا أن ما قال به الرازي به هو الصحيح فهذا لا ينفى وقوع تحريف اللفظ أيضاً كما دلت على ذلك الآيات الأخرى

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    من هذا يتضح أن التحريف ليس في كلام الله بل في تأويله وتفسيره.

    (2) الدليل على صحة ما يقوله الرازي هو أن صحيح البخاري ذكر نفس الشيء،
    لعله يقصد ما قاله آنفاً وقد تم الرد عليه راجع المداخلة السابقة

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    علاوة على أن الآية (15) التي جاءت في نفس سورة المائدة بعد هذا الكلام تقول: "يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب …" فالقرآن الكريم بهذا يفسر المقصود من التحريف وهو إخفاء أجزاء من الكتاب، وليس تغيير ألفاظ كلام الله.
    أرأيت هذه الآية تحديداً تنفى تماماً ما قلته سابقاً أن
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني

    وبهذه المناسبة أقول: أنه لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تنسب إلى النصارى تهمة تحريف الكتاب المقدس سواء في نصوصه أو في معانيه.
    فما رأيك في هذه الآية التي أتيت بها أنت لا أنا ونصها كالآتى

    (( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ «15» ))


    التى يعلم كل شخص أن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى وها هو الرازي نفسه يقول

    قوله تعالى: { يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ }.

    وأعلم أنه تعالى لما حكي عن اليهود وعن النصارى نقضهم العهد وتركهم ما أمروا به، دعاهم عقيب ذلك إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال { يا أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ } والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وإنما وحد الكتاب لأنه خرج مخرج الجنس
    ،

    فهل ما ظلت مصر على إدعائك السابق أن


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني

    وبهذه المناسبة أقول: أنه لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تنسب إلى النصارى تهمة تحريف الكتاب المقدس سواء في نصوصه أو في معانيه.
    وأعتقد أن الآية 17 في نفس السورة


    لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «17»

    المائدة 17

    تؤكد أنكم حرفتم الكتاب سواء في نصوصه أو في معانيه لكي تألهوا المسيح الذي نفى الله تأليهه في هذه الآية

    أما ألآية 15 فلنرى تفسيرها من الرازي نفسه ماذا قال ؟


    ثم وصف الرسول بأمرين: الأول: أنه يبين لهم كثيراً مما كانوا يخفون. قال ابن عباس: أخفوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم، وأخفوا أمر الرجم، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّـن ذلك لهم، وهذا معجز لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقرأ كتاباً ولم يتعلم علماً من أحد، فلما أخبرهم بأسرار ما في كتابهم كان ذلك إخباراً عن الغيب فيكون معجزاً.
    والوصف الثاني للرسول: قوله { وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ } أي لا يظهر كثيراً مما تكتمونه أنتم، وإنما لم يظهره لأنه لا حاجة إلى إظهاره في الدين، والفائدة في ذكر ذلك أنهم يعلمون كون الرسول عالماً بكل ما يخفونه، فيصير ذلك داعياً لهم إلى ترك الإخفاء لئلا يفتضحوا.
    ثم قال تعالى: { قَدْ جَاءكُمْ مّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ } وفيه أقوال: الأول: أن المراد بالنور محمد، وبالكتاب القرآن، والثاني: أن المراد بالنور الإسلام، وبالكتاب القرآن. الثالث: النور/ والكتاب هو القرآن، وهذا ضعيف لأن العطف يوجب المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه وتسمية محمد والإسلام والقرآن بالنور ظاهرة، لأن النور الظاهر هو الذي يتقوى به البصر على إدراك الأشياء الظاهرة، والنور الباطن أيضاً هو الذي تتقوى به البصيرة على إدراك الحقائق والمعقولات
    .

    والآية أصلاً تتحدث عن إخفاء الآيات وليس تحريفها فمن يخفى الآيات من باب أولى أن يحرفها فالإخفاء لا ينفى التحريف بمعنى التغيير والتبديل

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني

    (3) وقد جاء بكتاب الجلالين تفسيرا لهذه الآية وتوضيحا للموضوع الذي حدث فيه التحريف هكذا: "إن تحريف الكلم الذي في التوراة هو بخصوص محمد صلى الله عليه وسلم، وما يخفونه من الكتاب هو ما أمروا به في التوراة من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم "
    تفسير الجلالين

    قال تعالى { فَبِمَا نَقْضِهِم } «ما» زائدة { مِّيثَٰقَهُمْ لَعنَّٰهُمْ } أبعدناهم عن رحمتنا { وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً } لا تلين لقبول الإِيمان { يُحَرّفُونَ ٱلْكَلِمَ } الذي في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم وغيره { عَن مَّوٰضِعِهِ } التي وضعه الله عليها أي يبدّلونه { وَنَسُواْ } تركوا { حَظّاً } نصيباً { مِّمَّا ذُكِّرُواْ } أمروا { بِهِ } في التوراة من اتباع محمد { وَلاَ تَزَالُ } خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم { تَطَّلِعُ } تظهر { عَلَىٰ خَائِنَةٍ } أي خيانة { مِنْهُمْ } بنقض العهد وغيره { إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمُ } ممن أسلم { فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ } وهذا منسوخ بآية السيف[5:9].


    اليس التبديل والإخفاء وما تقومون به الآن يسمى تحريفاً للكلم عن موضعه ؟؟ ألم تقم بوضع "......." مكان كلام مهم ليصبح الكلام بمعنى آخر ؟؟ فالتحريف يشمل الإبدال و الإخفاء (كوضع النقط هنا مثلاً) وتغيير المعنى (مثل ما حدث عندما وضعت النقط ) فكل هذا يسمى تحريف
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    وهكذا نرى أن تفسير الجلالين لمعنى التحريف لا يخص تغيير الكتاب المقدس بل التهمة موجهة إلى إنكارهم لنبوة محمد واتباعه.

    ومن ثم نرى استمرار التحريف إلى عهدنا الحالي !!!

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النصراني


    (4) وحقيقة الأمر أن الخلاف في موضوع التحريف بحسب هذه الآية هو قراءة نبوة موسى التي وردت في التوراة عن "النبي الآتي"، على أنها "النبي الأمي" أي محمد، فأنكر اليهود هذا التأويل وهذا التفسير، فورد بالآية "يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به". هذا هو موضوع الخلاف وهو لا يمس تغيير نصوص الكتاب المقدس.
    إنما المقصود نعت النبي (صلى الله عليه وسلم) ومنها موضوع النبي الأمي وأيضاً آية الرجم وغيره أليس إبدال حرف مكان حرف لتغير المعنى من النبي الأمي إلى النبي الآتي تحريف لفظي ؟؟؟؟؟؟؟ أم ماذا تسمونه تحريف تأويل أيضاً ؟ وعجبي



    التعديل الأخير تم بواسطة mahmoud000000 ; 04-04-2006 الساعة 11:50 PM

  9. #9
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,148
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    14-12-2017
    على الساعة
    11:22 PM

    افتراضي

    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    610
    آخر نشاط
    07-04-2009
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    الحلقة الثاثة :

    يقول النصراني
    ---------------------------------------------------------------------------

    رابعا:

    الآية الرابعة التي تتحدث عن التحريف

    + سورة المائدة (41): " … ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم لم يأتوك يحرفون الكلم عن بعد مواضعه يقولون: إن أوتيتم هذا فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا"

    (1) يقول الإمام عبد الله يوسف علي في تفسيره ص 260: " يهود كثيرون كانوا شغوفين أن يمسكوا على النبي الكذب فكانت آذانهم مفتوحة للحكايات التي تقال عنه حتى من الناس الذين لم يأتوا إليه"

    (2) ويفسر عبارة "يحرفون الكلم من بعد مواضعه قائلا: ""إن اليهود لم يكونوا أمناء مع كتابهم إذ كانوا يحرفون معانيه"

    (3) يقول الإمام الزمخشري: "روي أن شريفا من خيبر زنى بشريفة، وهما محصنان، وحكمهما الرجم بحسب التوراة. فرفضوا رجمهما لشرفهما، فبعثوا رهطا منهم … ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقالوا إن أمركم محمد بالجلد والتحميم فاقبلوا. وإن أمركم بالرجم فلا تقبلوا. وأرسلوا الزانيين معهم. فأمرهم النبي بالرجم. فأبوا أن يأخذوا به، فجعل بينه وبينهم حكما هو الحبر اليهودي ابن صوريا … فشهد بالرجم" وقالوا في ختام القصة أن النبي بعد شهادة الحبر اليهودي ابن صوريا أمر برجمهما. فرجموهما عند باب المسجد، لأقامة حد التوراة عليهما. وهكذا أجمع المفسرون أن أسباب نزول هذه الآية في سورة المائدة هو هذه القصة. فالتحريف المقصود هو في تفسير حكم الرجم بالجلد، وليس تغيير نصوص الكتاب المقدس.

    (4) جاء في الجلالين "نزلت هذه الآية في اليهود إذ زنى منهم اثنان، فتحاكموا إلى النبي، فحكم عليهما بالرجم. فجيء بالتوراة، فوجد فيها الحكم بالرجم، فغضبوا"

    (5) إن استشهاد النبي محمد بحكم التوراة هو دليل أكيد على اقتناعه بعدم تحريف الكتاب المقدس.

    وهكذا نرى أن لفظ التحريف الذي ورد بالقرآن الكريم إنما يقصد به موقف فريق من اليهود من حادثتين شهيرتين هما:

    1ـ تأويل اليهود لحكم الرجم بالجلد.

    2ـ نفي قراءة "النبي الآتي" على أنها "النبي الأمي"

    وأريد أن أوجه النظر إلى الملاحظة التالية:
    علم البيان في لغة القرآن:



    فمن أساليب البيان التي استخدمها القرآن الكريم: أسلوب التخصيص في مظهر التعميم، كقوله في سورة النساء (53) "أم يحسدون الناس على ما أتاهم من فضله" وقد فسر الإمامان الجلالان ذلك بالقول: يحسدون الناس صورة تعميمية يراد بها التخصيص وهو شخص النبي محمد إذ يحسدونه على النبوة وكثرة النساء"

    هذا هو أسلوب التخصيص في مظهر التعميم الذي استخدمه القرآن الكريم في استخدام عبارة "يحرفون الكلم عن موضعه" فهذه صورة تعميمية يراد با التخصيص أي:

    1ـ تأويل اليهود لحكم الرجم بالجلد.

    2ـ نفي قراءة "النبي الآتي" على أنها "النبي الأمي".

    فماذا نقول للعامة الذين لا يلمون بأساليب التفسير القرآني بحسب علوم اللغة والبلاغة والبيان؟؟

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟


LinkBacks (?)

  1. - 2
    Refback This thread
    21-06-2016, 02:29 PM
  2. - 2
    Refback This thread
    21-06-2016, 02:19 AM
  3. 08-05-2015, 10:41 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. القرآن الكريم يتحدى القائلين بإستحالة تحريف الكتاب المقدس ! ( إعداد منتدى الجامع )
    بواسطة أبو عبيده في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-06-2008, 09:33 AM
  2. تحريف الكتاب المقدس بشهادة القرآن الكريم
    بواسطة abbamid في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 73
    آخر مشاركة: 29-11-2007, 05:38 AM
  3. مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 09-11-2005, 10:53 AM
  4. مشاركات: 49
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM
  5. تحريف الكتاب المقدس بشهادة القرآن الكريم
    بواسطة abbamid في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟

هل القرآن الكريم يشهد بعدم تحريف الكتاب المقدس ؟؟