عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل الكتب فى اثبات إعجاز القرآن: كتاب (النبأ العظيم).للدكتور محمد عبد الله دراز » آخر مشاركة: نيو | == == | الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    870
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2012
    على الساعة
    02:55 PM

    افتراضي عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

    قلبت فى أوراق جدى الكبير... رحمه الله فوجدت أجزاء ذلك الحديث الصحفى الخطير الذى أجراه مع إبليس اللعين فى أوائل القرن العشرين....و فيه يشرح إبليس اللعين كراهيته الشديدة للإسلام و المسلمين و أساليبه فى إضلال المسلمين.... لعنه الله
    و أحب أن أوضح أن أى تشابه بين أجزاء الحديث الصحفى و أى كتب أخرى هى محض مصادفة....
    الجزء الأول: كيف إلتقى عبد الله القبطى الكبير بأبليس اللعين....(لا تشابه إطلاقاً بين هذا الجزء و سفر أعمال الرسل لا سمح الله ....و مش عارف ليه برضه جدى عملها على شكل أجزاء تبتدى بالرقم 9.... يمكن كان بيتفائل بيه)
    9-1: أما القبطى فَكَانَ لَمْ يَزَلْ يَنْفُثُ تَهَدُّداً وَقَتْلاً عَلَى تَلاَمِيذِ إبليسِّ فَتَقَدَّمَ إِلَى والى مصر.
    9-2 : وَطَلَبَ مِنْهُ رَسَائِلَ إِلَى المنياَ إِلَى مختلف أنحاء مصرِ حَتَّى إِذَا وَجَدَ شياطيناًً مِنَ الطَّرِيقِ ذكوراً أو إناث يَسُوقُهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى القاهرةَ.
    9-3: وَفِي ذَهَابِهِ حَدَثَ أَنَّهُ اقْتَرَبَ إِلَى المنياَ فَبَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلَهُ دخان أسود من السماء
    9-4: فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ وَسَمِعَ صَوْتاً قَائِلاً لَهُ: «ياقبطى... ياقبطى...ُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟»
    9-5: فَسَأَلَهُ: «مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟» فَرد صوت من داخل سحابة الدخانُّ: «أَنَا إبليس اللعينُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ »
    9-6: فاستعاذ بالله و قال و قد ثبت الله قلبه « هو إنت؟ عليك اللعنة...ُ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟»فَقَالَ لَهُ الشيطانُّ: «قُم وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ»
    9-7: وَأَمَّا الرِّجَالُ الْمُسَافِرُونَ مَعَهُ فَوَقَفُوا صَامِتِينَ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَنْظُرُونَ أَحَداً.
    9-8: فَنَهَضَ القبطى عَنِ الأَرْضِ وَكَانَ وَهُوَ مَفْتُوحُ الْعَيْنَيْنِ و شايف الشيطان كويس قوىً. و دخلُ إِلَى المنيا.
    9-9: و قعد ثلاثة أيام ينتظر ميعاد الشيطان يصلى لله أن يثبت قلبه عند مواجهته
    9-10: وَكَانَ فِي المنياَ شيطان صغنن (تحت التدريب)ٌ اسْمُهُ متاتيا ( ده غير صاحب قهوة متاتيا بتاعة الزعيم سعد زغلول... بس تشابه فى الأسماء) فَقَالَ لَهُ الشيطان فِي الحلم: «يَا متاتيا». فَقَالَ: «هاأنذا يَا سيدىُّ».
    9-11: فَقَالَ لَهُ الشيطانُّ: «قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ وَاطْلُبْ فِي بَيْتِ حسب الله بعضشى رَجُلاً مصرِيّاً اسْمُهُ القبطي –أنا بأكرهه جداً لأَنَّهُ هُو َذَا يُصَلِّي صلاة المسلمين.
    9-12: وَقَدْ رَأَى (القبطى طبعاً) فِي الحلم رَجُلاً اسْمُهُ متاتيا دَاخِلاً وَوَاضِعاً يَدَهُ عَلَيْهِ لِكَيْ يعميه علشان ما يشوفش حاجة غير الشيطان اللى رايح يقابلهَ».
    9-13: فَأَجَابَ متاتيا: «يَا سيدىُّ قَدْ سَمِعْتُ مِنْ كَثِيرِينَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ كَمْ مِنَ الشُّرُورِ فَعَلَ بِأتباعك فِي القاهرةَ.
    9-14: وَهَهُنَا لَهُ سُلْطَانٌ مِنْ حاكم الإقليمِ أَنْ يُوثِقَ جَمِيعَ الَّذِينَ يَضلون و يضللون بِاسْمِكَ».
    9-15: فَقَالَ لَهُ الشيطان: «اذْهَبْ لأَنَّ هَذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ رأيي ووجهة نظرى لجميع العالم...هأعمل معاه حديث صحفى ما حصلش... بقالى كثير قاعد أشتغل و مش بأتكلم.... سايب حبايبى يتكلموا نيابة عنى.... عايز أعبر عن نفسى شوية يا أخى.
    9-16: و هأوريه قدرتى علشان يكتبها فى كتاب و يوريها للعالم كله.
    9-17: فَمَضَى متاتيا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا القبطي قَدْ أَرْسَلَنِي الشيطان إبليسُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ لِكَيْ يعمل معاك حديثِ بس الأول لازم نظرك يروح مؤقتاً علشان إحنا فى الطريق ها نعدى من حتة المناظر اللى فيها مش ها تعجبك».
    9-18: فقال له القبطى (مافيش مانع.... بس أوعى يحاول يملانى روح نجسة أحسن هو عارف هأعمل فيه إيه.... المعوذتين و الفاتحة و قل هو الله أحد)
    9-19: إرتعد جسد متاتيا و قال..... لأ ما فيناش من خيانة..... هاتقرأ القرآن فى حضور الشيطان الأكبر يبقى بلاش منه أحسن..... و عموماً هو هايبعد عنك روحه النجسة و إنت تبعد عنه القرآن.... إتفقنا
    9-20: أومأ القبطى برأسه ثم مسه متاتيا على عينيه فكأن سحابة سوداء جاءت إلى عينيه و فقد بصره....
    9-21: هتف القبطى: يخرب بيتك يا متاتيا... عميتنى ياشيطان....
    9-22: مؤقتاً بس لغاية ما نروح للزعيم..... ثم إنت خايف من إيه إنت مش معاك السلاح اللى قلت عليه... بس أوعى تستعمله دلوقتى أحسن تفقد السبق الصحفى فى عمل مقابلة شخصية مع عدو الله....
    9-23: مشى القبطى مستنداً على كتف متاتيا.... و أحس كأنه ينزل فى هوة سحيقة و لكنه لا يسقط بل ينزل ببطء كريشة معلقة فى الهواء....
    9-24: أخيراً.... وصلت قدمى القبطى إلى الأرض و مشى للأمام بضع خطوات.... ثم أحس بمتاتيا يقف... فوقف هو أيضاً.... ثم أخذه متاتيا من يده و أجلسه على أحد المقاعد...
    9-25: مسح متاتيا على وجه القبطى... فعاد إليه بصره فإذا به يبصر إبليس اللعين فى مواجهته فهتف (أشهد أنك عدو الله!!).
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله القبطى ; 31-03-2006 الساعة 02:41 AM

  2. #2
    الصورة الرمزية عبد الله المصرى
    عبد الله المصرى غير متواجد حالياً عضو شرف المنتدي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    2,902
    آخر نشاط
    05-10-2007
    على الساعة
    05:07 AM

    افتراضي

    حديث فعلا شيق و حقيقى

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    870
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2012
    على الساعة
    02:55 PM

    افتراضي

    الحلقة الثانية:
    واحد سألنى عن التشابه بين سفر أعمال الرسل و اللقاء بين جدى و إبليس اللعين.... و بيقول إن (القديس) بولس شاف إبن الله أما جدك فشاف الشيطان.....
    قلت من الأول أن ده مجرد توارد خواطر بين جدى العظيم و (القديس) بولس.... و إن الموضوع لا علاقة له مطلقاً بسفر الرسل.... لكن لنفترض إن فيه علاقة.... العلاقة الوحيدة إن الإثنين شافوا الشيطان.... و لكن جدى شاف الشيطان على حقيقته لأن الله كان منور بصيرته بالإيمان.... أما بولس.....
    ربنا مش محتاج يسكع بولس على قفاه و يعمى بصره علشان يؤمن....و لكم فى إيمان الحاجة (ناهد المتولية عن الحق) (أوديت عبد (عبد الله) المسيح) مثال.... حلمت حلم لذيذ فأصبحت مؤمنة من غير ما تنضرب على قفاها و لا يعمى الله بصرها (و إن كان أعمى بصيرتها... و هذا أشد).......

    نرجع لقصتنا.....

    قال جدى بعد أن أبصر وجه إبليس اللعين: (أشهد أنك عدو الله).....
    إرتعد إبليس عند ذكر إسم الله و إبتسم إبتسامة صفراء و قال لجدى: أهلاً بابن آدم.....
    قال جدى: أنا لى إسم.... أنا عبد الله
    إصفر وجه إبليس و إرتعد....و نغز متاتيا جدى فى جنبه و ما عليه قائلاً: (مش قلت لك بلاش سيرة الله و القرآن و محمد هنا)....
    نظر له جدى متحدياً: (لكن ده إسمى.... أتبرا من إسمى كمان.... يعنى هو مش إسمه إبليس و إنت إسمك متاتيا.... زعلت أنا لما قلتم أساميكم قدامى.... أما أمركم عجيب و الله....)
    نغزه متاتيا مرة أخرى قائلاً (برضه!!)
    سأله جدى: (طيب يعنى عايزنى أعمل إيه).....ثم إتجه نحو إبليس الذى بدأ فى إسترجاع لونه و سيطرته على نفسه مرة أخرى ...(قول لى يا ريس إبليس...أتكلم معاك إزاى.....هى كل كلمة ها تعمل لى منها قضية؟!!!)...
    قال إبليس بصوت عذب جميل ....(و على فكرة إبليس صوته حلو قوى.... علشان يعرف يغوى الناس لازم يكون صوته حلو و مقنع.... و إبليس هو أول من حدا ثم غنى ثم ناح على وجه الأرض).....(يا بنى آدم.... أنا هأنده لك يابنى آدم و بلاش الكلام الممنوع اللى بيأثر فينا هنا)
    رد جدى: (طيب... إنت تقول لى يابنى آدم و أنا أقول لك يا بنى شيطان.... بس بنى شيطان إيه و إنت الأصل....خلاص... هاأقولك ياشيطان... ماشى!)
    قال إبليس: (ماشى!)
    تأمل جدى فى وجه إبليس اللعين... كانت هناك بعض الصور فى مخيلته عن شكل الشيطان.... و لكن إبليس لم يكن يمثل أى منها..... كان إبليس زهرى اللون.... أى أبيض مشوب بالحمرة.... خدوده موردة.... شعره ناعم و طويل يصل على اسفل قفاه.... له ذقن على شكل سكسوكة صغيرة سوداء...و يرتدى بدلة شيك و يلبس بابيون كربطة عنق....و ليس له قرون و لا رجل معزة كما نتصور عن الشيطان...ولولا أن جدى يعرف أنه الشيطان فعلاً لظنه مسئول كبير فى الدولة... وزير خارجية مثلاً...
    لاحظ إبليس علامات التعجب على وجه جدى و قال بإبتسامة (إيه يا بنى آدم... سرحان فى إيه... عاجبك شكلى؟)...
    قال جدى: (بصراحة أيوه... لكن هو شكلك كده طبيعى؟)
    أجاب إبليس: (لأ طبعاً.... أنا شكلى غير كده خالص... لكن أنا غيرت شكلى فى عينك علشان ما تخافش منى... و برضه غيرت شكلك فى عيون بقية الشياطين فى اللى قاعدين على القهوة ... علشان برضه ما يخافوش منك.... إنت ما تعرفش إنت شكلك بيخوف إزاى و خاصة إنك مسلم و بتصلى)
    تساءل جدى: (قهوة؟.... هو إحنا قاعدين على قهوة؟).....
    رد إبليس ببساطة: (آه طبعاً.... قهوة متاتيا الكبرى... بتاعة جد الواد متاتيا اللى واقف جنبك)....ثم أشار بيده إلى القهوة من خلفه... فنظر جدى ... إذ المكان فعلاً عبارة عن قهوة شعبية مصرية..... و يوجد ترابيزات و كراسى يجلس عليها بعض الناس و هم يتحدثون و يشربون بعض المشروبات....
    تساءل جدى: (هى الناس دى مش ناس؟)
    أجابه إبليس: (لأ طبعاً... دى قهوة للشياطين بس.... حتى الجن مش مسموح لهم بالقعاد عليها.... لكن زى ما قلت لك.... أنا مغير شكلهم فى عينك علشان ما تخافش منهم .... لأن شكلهم الحقيقى أنا عارف أنه هايخوفك.... زى شكلك إنت ما بيخوفهم تمام)..... ثم نظر لجدى مبتسماً و سأل (بالمناسبة تحب تشرب إيه....عندنا كل أنواع المسكرات و المخدرات... تحب نجيب لك إيه؟).....
    إنتفض جدى واقفاً: (جرى إيه يا ريس إبليس.... هاتعمل عليه الشوية بتوعك و لا إيه؟.... هو أنا برضه بتاع الحاجات دى..... الحاجات دى تخليها لإصحابك اللى إنت عارفهم كويس مش لى أنا.....) و هم بالوقوف
    طبطب متاتيا على كتف جدى مهدءاً و أرجعه إلى كرسيه..... و قال إبليس مهدءاً من روع جدى: (طب خلاص... خلاص... أنا آسف... كنت عايز أضايفك يا أخى)....
    رد جدى بتحدى: (عايز تضايفنى و لا تضايقنى؟.... أنا فايق و مصحصح لك قوى..... طب و إنت لما تيجى عندى... أنا برضه هأبقى أضايفك... عندنا قرآن مرتل و مجود... و عمل صالح... وصلاة....و....)
    نغزه متاتيا نغزة قوية آلمت جدى.... و هم أن يقوم ليضرب متاتيا... إلا أنه أوقفه مشيراً بيده لإبليس.... الذى بدأت تظهر عليه علامات الإعياء و بدا كأن جسمه يتلاشى تدريجياً و كأنه سراب....
    إنتظر جدى حين يعود إبليس لحالته.... و تعجب من ضعف الشيطان إلى هذا الحد.... كلمات بسيطة كانت على وشك أن تقتله و تذكر قوله تعالى فى سورة النساء:
    الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
    و دعا فى داخله أن يكون من أولياء الله و لا يكون من أولياء الشيطان.....

    عاد إبليس إلى حالته و تمثل من جديد فى صورته البشرية... و نظر فى وجه جدى فى غضب.... و رد عليه جدى بنظرات أكثر حدة....طالت النظرات الحادة بين المخلوقين و بدا و كأن كل منهما يحاول تحسس نقاط الضعف فى الطرف الآخر......
    أخيراً نطق إبليس اللعين:( إنت عارف يا بنى آدم أنا جبتك هنا ليه؟)
    أجاب جدى: (لأ طبعاً..... )
    رد إبليس: (إنت عارف إنك من ألد أعداءنا.... و قضيت على عدد كبير مننا.... و المصيبة إن فيه زيك كثير... لكن أنا برضه ليا الناس بتوعى اللى يمكن أكثر منكم فى العدد.... لكن...)
    قاطعه جدى: (يمكن يكونوا أكثر فى العدد.... لكن أضعف فى الهمة و العزيمة.... مش ده اللى كان قصدك تقوله)
    إبتسم إبليس: (برافو عليك يا بنى آدم.... فعلاً أخذت الكلام من على لسانى)
    أجاب جدى: (طب و بعدين.....)
    رد إبليس: (المهم... حبيت أتعرف على واحد من ألد أعداءنا.... مش بيقولوا إعرف عدوك.... ثم مين عارف؟.... مش يمكن آخر المقابلة دى ما تخلص نكون أصدقاء....)
    ضحك جدى و قال: (أنا و الشيطان أصدقاء!!!!.... ما أظنش أبداً يا ريس إبليس.... ده بالضبط يساوى عشمك فى الجنة)
    إمتقع وجه إبليس غاضباً و قال: (الجنة دى كان السبب فى طردى منها هو أبوك آدم..... كانت عايش قبله سعيد و متهنى.... و بعد ما إتخلق بسلامته... إبتدت المصايب تيجى لى...)
    رد جدى بتحدى: (بقى أبويا آدم هو سبب المصايب اللى حلت عليك و للا عندك و غرورك هو السبب.....فيها إيه لو كنت سجدت لآدم زى ما بقية الملايكة عملوا.....هو إنت أحسن من مين يعنى.... أحسن من جبريل و للا ميكائيل..... هم سجدوا و أطاعوا الأمر الإلهى.... أما إنت فأعماك غرورك و هبلك عن الحق و إتباع الأمر الإلهى)
    رد إبليس بغضب و بصوت عال مرعب أحس معه جدى أن جدران القهوة تهتز و ترتج لقوته:( أنا... إبليس... طاووس الملائكة.... إبن الله..... المخلوق من مارج النار.... أسجد لمخلوق ضعيف مخلوق من أديم الأرض التى يداس عليها بالأقدام)
    رد جدى بصوت لا يقل قوة: (و لكن هكذا أمرك خالقك....)
    رد إبليس بتحدى: (ولو... ما كنت لأسجد.... و لو لى كرة أخرى.... لن أسجد)
    رد جدى: (يبقى خلاص.... ده معناه إننا لا يمكن نكون أصدقاء ياريس إبليس... و فض الموضوع بقى)
    تلاطف إبليس فى الكلام قائلاً: (إنت عارف يابنى آدم...... زى الناس ما بيعبدوا الخالق.... فيه ناس كمان بتعبدنى..... أنا كنت فى الأول باعتبر نفسى إبن الله.... لكن أنا دلوقتى إله و لى ناس كثير بتعبدنى.... إنس و جن.... شفت بقى أنا إترقيت إزاى)
    تساءل جدى فى دهشة: (ناس بتعبدك؟.... و كثير كمان.... أنا عارف إن فيه بعض الديانات اللى فيها عبادة الشيطان.... لكن ما أعتقدش إنهم كثير زى ما إنت بتقول)
    رد إبليس بفخر و قد نفخ أوداجه: (لأ كثير.... و أكثر مما تتصور)
    تساءل جدى: (إزاى بقى؟)
    رد إبليس: (أقول لك.... الموضوع بإختصار يا عزيزى إن كل من لا يعبد الخالق العظيم.... هو فى الحقيقة يعبدنى أنا!!!!..... و كل من يعبد غير الخالق العظيم.... يعبدنى أنا.... شوف بقى دول يبقوا قد إيه؟)...
    ضربها جدى فى رأسه فوجد أن العدد كبير جداً.... بل مهول و مخيف.... و قال فى ذهول: (يااااه.... يخرب بيتك...... دى يبقى أكثر من ثالثة أرباع البشر بيعبدوك ياشيطان)
    ضحك إبليس و نظر لجدى فى خيلاء و قد فرد صدره و مال فى جلسته على ظهر المقعد....
    أفاق جدى من سرحانه و قال لإبليس :( لكن قول لى ياريس إبليس.... إنت بتعبد مين.... مش معقول بتعبد نفسك.... و مش معقول مصدق المغفلين دول اللى إنت هاتوديهم فى داهية بإذن.....) و كان على وشك أن يقول (الله) لولا أن متاتيا نغزه فى جنبه حتى لا ينطقها....
    نظر إليه جدى نظرة غاضبة و لكن متاتيا مال عليه قائلاً (ما فيش داعى تقولها و حياة الغالى عندك.... أحسن الريس بيحصل له حاجات وحشة لما بيسمعها... و أديك شوفت بنفسك....إبقى قولها فى سرك بعد كده)
    سأله جدى: (ينفع أقول الخالق.... هو نفسه بيقولها)
    أومأ متاتيا برأسه موافقاً
    نظر جدى نحو إبليس و أكمل (اللى إنت هاتوديهم فى داهية بأذن الخالق العظيم)
    ضحك إبليس و قال: (شوف يابنى آدم..... أنا أدين بخلقى ووجودى كله للخالق العظيم.... هو اللى خلقنى و هو اللى إدانى كل القدرات الرهيبة دى اللى أقدر أسيطر بيها على غيرى من المخلوقات.....أنا أعترف إنه الإله الواحد الأحد.... الفرد الصمد.....و يمكن أنا إتخلقت لتحقيق هدف ما فى علمه الذى لا أعلمه..... لكن أنا خلاص موجود فى مكانى ده و هأكمل اللعبة للنهاية... لأنى لازم أنتقم منكم يابنى آدم.... لأن أنتوا السبب فى اللعنة اللى حلت عليه)

    تذكر جدى قول الله تعالى فى سورة إبراهيم:
    وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)
    و هتف و قد تيقن من أهداف الشيطان : (ياااااااه..... أما إنت شيطان صحيح.... لكن قول لى يا إبليس... ها تستفيد إيه من الناس اللى إنت بتغويهم و ها تتسبب فى دخولهم النار معاك.... مش كنت تخش النار وحدك.... على الأقل الذنب كان ها يبقى هين.... و يمكن ساعتها تستغفر و تترجى رحمة ربنا و يمكن كان يغفر لك!)
    سأله الشيطان بثقة: (تعرف تلعب كوتشينة يا بنى آدم..... تعرف تلعب لعبة فى الكوتشينة إسمها إستيماشن أو التوقع؟)
    سأل جدى بتعجب: (و ده إيه علاقته بالسؤال بتاعى؟)
    رد عليه إبليس: (جاوبنى بس.... و ها تعرف العلاقة بعدين!)
    رد جدى بتعجب : (أيوه)
    أستطرد إبليس: (فى اللعبة دى لما واحد بيخسر و يتيقن إنه خارج الدور و خسر بيعمل إيه.... بيشرب الخسارة وحده و للا بيسعى أنه يخسر الباقيين معاه؟)
    رد جدى و قد بدأ الأمر يتضح له: (لأ بيسعى أنه يخسر الباقيين معاه!)
    إبتسم إبليس و إعتدل فى جلسته و قال مشيراً إلى نفسه: (أهو أنا بقى كده... عايز أخسر الباقيين معايا.... أنا مش هأطلع كوز الدور لوحدى.... لازم الكل يخسر معايا..... فهمت بقى يا بنى آدم؟!)
    رد جدى: (آه.... يعنى إنت مش ها تستريح إلا لما كل البشر يدخلوا معاك النار بإذن الل.....الخالق)
    رد إبليس بتباه (بالضبط كده).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    870
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-07-2012
    على الساعة
    02:55 PM

    افتراضي

    الحلقة الثالثة:
    وصلنا فى الحلقة السابقة إلى الهدف الأساسى الذى يعمل من أجله إبليس و هو (إضلال الناس جميعاً) .... و نستكمل بقية الحوار المثير بين جدى و إبليس اللعين....
    سأله جدى: (طيب و نفترض إنك نجحت فى غرضك ده.... و أضليت الناس كلهم.... و شرفتوا كلكم فى النار.... و بعدين)
    أجابه إبليس: (برضه نرجع لموضوع الكوتشينة ثانى يا بنى آدم..... لما كل اللى فى الدور يطلعوا خسرانيين يحصل إيه؟)
    رد جدى: (تتلغى نتيجة الدور.... و الدور ينعاد)
    أجاب إبليس فى ثقة: (و هو ده اللى أنا عايزه.... عايز الدور ينعاد من أول و جديد..... و ساعتها مش هأخسر أنا)
    سأله جدى: (يعنى إيه؟....هأمشى معاك للآخر.... يعنى المرة الجاية ها تحكم عقلك و تسجد)
    أجاب إبليس فى كبرياء: (لأ طبعاً.... مش هأسجد.... لكن هأكون أثبتّ قدام الخالق إن البشر ما كانوش يستحقوا إنى أسجد ليهم فى الأصل.... أديهم قدامه أهه..... عصاة و كفرة..... زيى تمام.... و ما فيش حد أحسن من حد)
    صفر جدى بتعجب و قال بدهشة : (يابن الإيه ياشيطان.... تفكير جهنمى..... لكن تفتكر إن الخالق مش عارف نيتك السودة و حاسب حسابها.... ألم تقل أنت للخالق " إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ" و رد عليك بقوله " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ"..... يعنى المحصلة النهائية ياريس إبليس إن ها يفضل فيه عباد مخلصين للخالق سوف يشملهم برحمته يوم القيامة و يدخلهم الجنة و تدخل إنت و إصحابك النار و يطلع تعبك على فاشوش يا حدق!)
    رد إبليس بأسى: ( و هى دى المشكلة اللى واقفة قصادى......كنت ساعتها واثق من قدراتى و من نفسى...... و حققت نجاحات ساحقة فى الأول خللتنى أثق فى نفسى أكثر...... ده أنا خليت نص البشر يقتل النص الثانى بضربة و احدة...... يعنى النص مات و النص الثانى هايشرف معايا فى النار)
    رد جدى: (تقصد قصة إبنىّ آدم.... المتعارف عليها على إنها قصة قابيل و هابيل)
    رد الشيطان فى ثقة: (بالضبط..... فيه نجاح أكثر من كده؟)
    رد جدى: (نجاح صحيح و لكن مؤقت.... لأن آدم خلف ثانى غير الولدين دول.... و كمان الإبن المقتول مات و الخالق راضى عنه و تقبل الموت عن إنه يغضب ربنا و يقاتل أخوه... وبالتالى مش هايشرف معاك فى الجحيم)
    رد إبليس: ( ما كنتش حاسب حساب كده..... أنا كل ما أدبر خطة يفسدها لى الخالق.... مش سايبنى أعرف أشتغل براحتى)
    سرح جدى لبرهة و تذكر قول الخالق فى سورة القلم:
    وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)
    و سورة الطارق:
    إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)
    و فى سورة النساء:
    الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
    و سورة الأعراف:
    وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)
    و سورة الأنفال:
    ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18)
    و سورة إبراهيم:
    وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)
    و سورة النمل:
    وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50)
    و سورة فاطر:
    اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43)
    و سورة آل عمران:
    وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)
    و سورة يوسف:
    ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)
    و تحدث جدى فى نفسه و هو ينظر لإبليس اللعين:( يعنى يا ريس إبليس.... ربنا مش هايسيبك تعمل اللى إنت عايزه..... مكرك و كيدك ربنا عارفه و سايبك تعتقد إنك لك قدرة و سيطرة بينما إنت بتضحك على نفسك و ربنا شايفك و و بيفسد كل خططك)
    أحس إبليس و هو ينظر فى عينى جدى بما يدور فى ذهنه..... و قال بسرعة ليقطع تتابع أفكاره و يحولها فى إتجاه آخر: (لكن ده مش عدل!)
    أفاق جدى من تأملاته و سأل فى عجب: (هو إيه اللى مش عدل؟)
    رد إبليس: (اللى بيعمله ربنا فيّه ده مش عدل.....)
    إعتدل جدى فى جلسته و رفع إصبعه فى وجه إبليس محذراً: (إتعدل يا إبليس و إتكلم كويس عن الله.... الله يا إبليس.... الخالق العظيم..... العدل الرحيم.....)
    أسكتته قرصة فى ذراعه من متاتيا الجالس بجواره و أيضاً التحولات التى طرأت على إبليس إذ بدا على وجهه الألم و بدأت صورته فى التلاشى....
    مال متاتيا على جدى قائلاً):مش قلت لك بلاش!)
    رد جدى بتحد: (يعنى أسيبه يعترض على الله و أسكت له!)
    رد متاتيا: (و لكن هو لم يعترض على الله.... هو إشتكى من معاملة الخالق له فقط)
    أردف إبليس و قد إستعاد شكله و صوته: (زعلان ليه يا بنى آدم..... طيب رد عليّا.... إذا كان الخالق عادل صحيح... ليه يعمل كده فيّه.... ليه يحكم عليّه باللعنة الأبدية و الخلود فى النار......ليه يحتفظ بكل الأوراق و الخيوط معاه و لا يرمى إلىّ إلا بما يسمح له)
    رد جدى بثبات: (أوعى تكون صدقت نفسك إنك بتلعب لعبة مع الخالق العظيم.... مش بعيد إن غرورك و هبلك يكون صور لك كده.... مين إنت حتى تشرط على الخالق شروطاً..... ده إنت حتى لما حبيت إنك تغوى البشر إستأذنت و طلبت ده من الخالق و قلت له (فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)...... يعنى كنت تقدر تمنح نفسك الحياة الأبدية بنفسك ؟)
    رد إبليس: ( لأ طبعاً.... و الكلام بتاعك صحيح.... ما قلتش حاجة.... و قلت لك قبل كده إنى عبد خاضع للخالق العظيم و لم أتبرأ من عبوديتى له سبحانه.....و لكن كان نفسى يكون عندى حرية أكثر فى الحركة بدل القيود اللى مقيدنى بيها... مش أكثر)
    رد جدى متهكماً (حرية حركة أكثر من الملايين اللى إنت قاعد تضل فيهم كل يوم.... ده إنت حصتك من أتباعك الضالين أكثر من حصة الخالق العظيم من المؤمنين.... عايز حرية و عدل أكثر من كده..... أما إنت كذاب كبير قوى)
    رد إبليس فى تحدى أكبر قائلاً : (يعنى شايفك بتعترض على كلامى.... طب قول لى بقى.... فين يا شاطر العدل الإلهى فى الحروب و الكوارث و الأمراض و كل الأشياء السيئة اللى بتحدث للبشر..... طفل صغير.... لم يرتكب أى ذنوب فى حياته لأنه لم يبدأها بعد, يموت فى حادث أو يصاب بمرض خطير يقتله.... ما كان ذنبه....و أين العدل الإلهى فى ذلك؟)
    نظر جدى فى عينى إبليس و أحس فيهما بالشماتة و الإحساس بزهو الإنتصار..... وأحس كأن إبليس يمتحنه.... و لكن الله ثبت قلبه و ألهمه بالرد: ( أولاً.... معظم المصايب اللى بتحدث للبشر إنت سببها بكرهك للبشر و شيطنتك..... و بعدين يا ريس إبليس... لا يمكن لأحد أن يقدر حقيقة العدل الإلهى إلا إذا كان يملك من العلم ما يساوى العلم الإلهى.... فالخالق العظيم يملك كل العلم..... علم الكون كله من بدايه إلى نهايته.... و علوم أخرى لا ندرى عنها شيئاً.....حتى الملايكة قالوا له " لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ".... و هو بالتالى يعدل فى حكمه بمقتضى ذلك العلم الذى إختص به نفسه.... أما أنت بتفكيرك الشيطانى و نحن البشر بمحدودية علمنا.... فلا ننظر إلى الأمر الذى يحدث بالعلم الإلهى اللامتناهى بل بالعلم البشرى المحدود و الذى قد لا ينفع فى تفسير العدل الإلهى فى الأحداث التى تلم بنا.....)
    و تذكر جدى فى نفسه قصة موسى مع العبد الصالح فى سورة الكهف:
    فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)
    و أكمل جدى الحديث متسلحاً بما ألهمه الله من تلك الآيات: (خذ مثال ياريس إبليس.... حكاية موسى مع العبد الصالح.... أعتقد إنك تعرفها جيداً.... لقد أمد الله العبد الصالح ببعض العلم و تصرف فى الأمور بما يقتضيه ذلك العلم بعدل مطلق....فخرق السفينة... وقتل الغلام.... و بنى الجدار.... و لكن نبى الله موسى لم يكن يملك ذلك العلم.... و بالتالى لم ير العدل فيما فعله العبد الصالح و بمقتضى ذلك لام العبد الصالح على تلك الأفعال..... و لكن قبيل الفراق بين الإثنين و بعد أن شرح له العبد الصالح الأسباب المنطقية لأفعاله.... تيقن النبى موسى من العدل و المنطق الذى تمت به الأحداث....)
    ثم نظر جدى إلى إبليس الذى غام وجهه كمداً.... فرح جدى و قال فى لهجة الإنتصار: (مش كده وللا إيه يا ريس إبليس..... الشوية دول تلعبهم على الناس بتوعك مش أنا!)

عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أيهما الإله المسيح أم إبليس؟؟ (إبليس يكشف الحقيقة)
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 27-02-2013, 06:04 PM
  2. درء الشبهات حول حديث إرضاع الكبير
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 04-01-2011, 09:38 PM
  3. هل صنع إبليس سبل الله المستقيمة ؟
    بواسطة حنظلة في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-11-2008, 04:30 PM
  4. حديث ( رضاع الكبير ) بين الجرأة على السنة والفهم المغلوط لها ـ أشرف عبد المقصود
    بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-05-2007, 06:02 PM
  5. شيخ الأزهر: الله فتح حوارا مع إبليس
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-04-2006, 12:16 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا

عبد الله القبطى الكبير فى حديث صحفى مع إبليس اللعين على قهوة متاتيا