اتحاف الأمه بفوائد مهمة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

اتحاف الأمه بفوائد مهمة

صفحة 1 من 10 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 100

الموضوع: اتحاف الأمه بفوائد مهمة

  1. #1
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    اتحاف الأمه بفوائد مهمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة
    الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    وبعد فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات ، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله محمد وكلام المحققين من أهل العلم وفي مقدمتهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر لنا ولهم ولوالدينا ولجميع المسلمين وسميتها "إتحاف الأمة بفوائد مهمة".( الأصل لشيخ عبدالله بن جار الله)
    أسأل الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو طبعها أو قرأها أو سمعها فعمل بها وأن يجعها خالصة لوجهه الكريم ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    فوائد مهمة
    1- الخلق العظيم
    الخلق العظيم الذي وصف به الله محمداً هو الدين الجامع لجميع ما أمر الله به مطلقاً وحقيقته المبادرة إلى إمتثال ما يحبه الله بطيب نفس وانشراح صدر.
    2- أرجح المكاسب
    أرجح المكاسب : التوكل على الله والثقة بكفايته وحسن الظن به وأخذ المال بسخاوة نفس من غير أن يكون له في القلب مكانة ولكنه يسعى في تحصيله وتنميته لإقامة ما عليه من واجبات ومستحبات وللاستغناء عن الخلق.
    3- أكمل أنواع طلب العلم
    وأكمل أنواع طلب العلم أن تكون همة الطالب مصروفة في تلقي العلم الموروث عن النبي وفهم مقاصد الرسول في أمره ونهيه وسائر كلامه واتباع ذلك وتقديمه على غيره وليعتصم في كل باب من أبواب العلم بحديث عن الرسول  من الأحاديث الصحيحة الجوامع( انظر (طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول) مما اختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ص166-167.).
    4- الشكر
    وهو مبني على خمس قواعد : خضوع الشاكر للمشكور له، وحبه له، واعترافه بنعمته والثناء عليه بها وأن لا يستعملها فيما يكره.
    5- الحياء
    الحياء خلق ناشيء عن حياة القلب ورؤية الآلاء (النعم الغزيرة ) ورؤية التقصير في حقوق ربه، ويثمر اجتناب المحرمات والقيام بالواجبات ولهذا قال : "الحياء لا يأتي إلا بالخير" متفق عليه.
    6- الجود والبخل
    البخل هو منع الحقوق الواجبة ثمرة الشح، والإيثار ثمرة الجود، والجود عشر مراتب: الجود بالنفس، والجود بالراحة، والجود بالعلم، والجود بالمال، والجود بالجاه، والجود بنفع البدن، والجود بالعرض، والجود بالعفو عن جنايات الخلق، والجود بالخلق والبشر والبسطة، والجود بتركه ما في أيدي الناس، وهذا غير الجود بالمال ولكل واحدة من هذه ثمرات جليلة طيبة.
    7- الأدب
    الأدب إجتماع خصال الخير في العبد وهو ثلاثة أنواع:
    أدب مع الله تعالى بأن يصون قلبه أن يلتفت إلى غيره أو تتعلق إرادته بما يمقته عليه ويصون معاملته أن يشوبها بمعصية.
    وأدب مع الرسول بكمال الإنقياد وتلقي خبره بالقبول والتسليم والتصديق وأن لا يعارضه بغيره بوجه من الوجوه.
    وأدب مع الخلق بمعاملتهم على إختلاف مراتبهم بما يليق بهم ويناسب حالهم.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    55
    آخر نشاط
    14-11-2011
    على الساعة
    10:37 PM

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي

    وجعله في ميزان حسناتك .. فعلا اتحفتنا الامه بفوائد مهمه ..

    موضوع قمه بالجمال

    لاتحرمنا من روعة مواضيعك

    تقبل تواجدي ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM
    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبتكم في الله مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أخي

    وجعله في ميزان حسناتك .. فعلا اتحفتنا الامه بفوائد مهمه ..

    موضوع قمه بالجمال

    لاتحرمنا من روعة مواضيعك

    تقبل تواجدي ..

    السلام عليكم
    اختي:,,,,,,,,,,,,,,,,,
    لم تتركي لي فرصه للرد الا بقول :
    جزاك الله انت خيرا ان قرأت الموضوع
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي


    8- الأخلاق
    الدين كله خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان: الصبر والعفة والشجاعة والعدل، فالصبر يحمله على الإحتمال وكظم الغيظ والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.
    والعفة تحمله على إجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل.
    والشجاعة تحمله على عفة النفس وإيثار معاني الأخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم الغيظ والحلم فإنه بقوة نفسه وشجاعتها أمسك عنانها عن النزع والبطش، وحقيقة الشجاعة ملكة يقتدر بها على قهر خصمه.
    والعدل يحمله على إعتدال أخلاقه وتوسطه بين طرفي الإفراط والتفريط فمنشأ جميع الأخلاق الفاضلة من هذه الأربعة، ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان الجهل والظلم والشهوة والغضب( المصدر السابق ص 258-259).
    وجماع حسن الخلق مع الناس أن تصل من قطعك بالسلام والإكرام والدعاء له والإستغفار والثناء والزيارة له، وتعطي من حرمك من التعليم والمنفعة والمال، وتعفوا عمن ظلمك في دم أو مال أو عرض وبعض هذا واجب وبعضه مستحب( المصدر السابق 166.) .
    9- الصراط المستقيم
    القول الجامع في تفسير "الصراط المستقيم" هو الطريق الذي نصبه الله لعباده على ألسنة رسله وجعله موصلاً لعباده إليه ولا طريق لهم سواه وهو إفراده بالعبودية وإفراد رسله بالطاعة وهو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ونكتة ذلك وعقده أن تحبه بقلبك كله وترضيه بجهدك كله فلا يكون في قلبك موضع إلا معمور بحبه ولا تكون لك إرادة إلا متعلقة بمرضاته وهذا هو الهدى ودين الحق وهو معرفة الحق والعمل به ومعرفة ما بعث الله به رسله والقيام به علماً وعملاً واعتقاداً ودعوةً فقل ما شئت من العبارات التي هذا أحسنها وقطب رحاها(انظر بدائع الفوائد ج 2 ص 40. ) .
    10- ما أمر الله به أن يوصل
    قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ)[سورة الرعد آية: 21] يدخل في هذا ظاهر الدين وباطنه وحق الله وحق خلقه فيصلون ما بينهم وبين الله بالقيام بحق عبوديته والإجتهاد في تكميلها ظاهراً وباطناً، وأمرنا أن نصل ما بيننا وبين الرسول بالإيمان به وتصديقه وتحكيمه في كل شيء واتباعه وتقديم محبته على محبة كل أحد، وأمرنا أن نصل ما بيننا وبين الوالدين ببرهم وبصلة الأرحام والقيام بحق الجيران والأصحاب والعيال والمعاملين وجميع المخالطين بأن نأتي إليهم ما نحب أن يأتوه إلينا، وأن نصل ما بيننا وبين الحفظة الكرام الكاتبين بأن نكرمهم ونستحي منهم فهذا كله مما أمر الله به أن يوصل( عدة الصابرين لابن القيم ص 25.).
    11- قاعدة في الإنابة
    الإنابة التي تكرر ذكرها في القرآن أمراً ومدحاً وترغيباً وآثاراً جميلة هي: الرجوع إلى الله وانصراف دواعي القلب وجواذبه إليه وهي تتضمن المحبة والخشية والناس في إنابتهم درجات متفاوتة: فمنهم المنيب إلى الله بالرجوع إليه من المخالفات والمعاصي والحامل عليها الخوف والعلم. ومنهم المنيب إلى الله في أنواع العبادات فهو ساع بجهده، ومصدرها الرجاء ومطالعة الوعد والثواب، وهؤلاء أبسط نفوساً من الأولين وكل منهما منيب بالأمرين، ولكن يغلب الخوف على الأولين والرجاء على الآخرين.
    ومنهم المنيب إليه بالتضرع والدعاء وكثرة الإفتقار وسؤال الحاجات كلها مع قيامهم بالأمر والنهي.
    ومنهم المنيب إلى الله عند الشدائد فقط إنابة إضطرار لا إنابة إختيار.
    وأعلى أنواع الإنابات: إنابة الروح بجملتها إليه لشدة المحبة الخالصة المغنية لهم عما سوى محبوبهم، وحين أنابت إليه لم يتخلف منهم شيء عن الإنابة فإن الأعضاء كلها رعيتها وأدت وظائفها كاملة فساعة من إنابة هذا أعظم من إنابة سنين من غيره. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء( طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم ص 218 - 220.) .
    12- قاعدة شريفة
    الناس قسمان: علية وسفلية، فالعلية من عرف الطريق إلى ربه وسلكها قاصداً للوصول إليه، والسفلية من لم يعرف الطريق إلى ربه ولم يتعرفها، والطريق إلى الله واحد لا تعدد فيه، وهو صراطه المستقيم الذي نصبه موصلاً لمن سلكه إلى الله. فمن الناس من يكون سيد عمله وطريقه إلى ربه طريق العلم والتعليم قد وفر عليه زمانه مبتغياً به وجه الله فلا يزال عاكفاً على طريق العلم حتى يصل من تلك الطريق إلى الله تعالى ويفتح له فيها الفتح الخاص أو يموت في طريق طلبه فيرجى له الوصول إلى مطلبه.
    ومنهم من يكون سيد عمله الذكر، ومنهم من يكون سيد عمله الصلاة، ومنهم من يكون طريقه الإحسان والنفع المتعدي، ومنهم من يكون طريقه الصوم، ومنهم من يكون طريقه كثرة تلاوة القرآن ومنهم من طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنهم من طريقه الحج والإعتمار، ومنهم من يكون طريقه قطع العلائق وتجريد الهمة ودوام المراقبة وحفظ الأوقات أن تذهب ضائعة ومنهم الجامع الفذ السالك إلى الله في كل واد الواصل إليه من كل طريق فهو جعل وظائف عبوديته قبلة قلبه ونصب عينيه وقد شارك أهل كل عمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم( طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 223 - 227.).
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    13- قاعدة نافعة
    العبد من حين استقرت قدمه في هذه الدار فهو مسافر فيها إلى ربه، ومدة سفره هي عمره والأيام والليالي مراحل فلا يزال يطويها حتى ينتهي السفر، فالكيس لا يزال مهتماً بقطع المراحل فيما يقربه من الله ليجد ما قدم محضراً ثم الناس منقسمون إلى أقسام منهم من قطعها متزوداً ما يقربه إلى دار الشقاء من الكفر وأنواع المعاصي ومنهم من قطعوها سائرين فيها إلى الله وإلى دار السلام وهم ثلاثة أقسام : سابقون أدوا الفرائض وأكثروا من النوافل بأنواعها وتركوا المحارم والمكروهات وفضول المباحات، ومقتصدون أدوا الفرائض وتركوا المحارم، ومنهم الظالم لنفسه الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً وهم في ذلك متفاوتون تفاوتاً عظيماً(طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 223 - 226. ) .
    14- أحكام المغالبات
    المغالبات ثلاثة أقسام :
    الأول: محبوب مرضي لله ورسوله معين على محابه كالسباق بالخيل والإبل والسهام فهذا يشرع مفرداً عن الرهن ويشرع فيه كل ما كان ادعى إلى تحصيله فيشرع فيه بذل الرهن من هذا وحده ومنهما معاً ولم يكن فيه محلل على الصحيح، ومن الأجنبي، وأكل المال به أكل بحق ليس أكلاً بباطل، وليس من القمار والميسر في شيء.
    والنوع الثاني: مبغوض مسخوط لله ورسوله موصل إلى ما يكرهه الله ورسوله كسائر المغالبات التي توقع العداوة والبغضاء وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة كالنرد والشطرنج وما أشبهها، فهذا محرم لوحده ومع الرهان. وأكل المال به ميسر وقمار كيف كان سواء من أحدهما أو من كليهما أو من ثالث، وهذا باتفاق من المسلمين. فأما إن خلا عن الرهان فهذا حرام عند الجمهور.
    الثالث: ليس بمحبوب لله ولا مسخوط له بل هو مباح لعدم المضرة الراجحة كالسباق على الأقدام والسباحة وشيل الأحجار والصراع ونحو ذلك فهذا النوع يجوز بلا عوض، وأما مع العوض فلا يحل لأن تجويز أكل المال به ذريعة إلى إشغال النفوس به واتخاذه مكسباً لاسيما وهو من اللهو واللعب الخفيف على النفوس فتشتد رغبتها فيه من الوجهين فأبيح بنفسه لأنه إعانة وإجمام للنفس وراحة لها وحرم أكل المال به لئلا يتخذ صناعة ومتجراً فهذا من حكمة الشريعة ونظرها في المصالح والمفاسد ومقاديرها.
    والمسابقة على حفظ القرآن وأخذ الرهان فيه وفي الحديث والفقه وغيره من العلوم النافعة والإصابة في المسائل، جوزه أصحاب أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية وصورة مراهنة الصديق لكفار قريش على صحة ما أخبرهم به(من غلبة الروم للفرس بعد نزول قوله تعالى: (الـم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ. ) وثبوته ولم يقم دليل على نسخه، وقد أخذ الصديق رهنهم بعد تحريم القمار، والدين قيامه بالحجة والجهاد فإذا جازت المراهنة على آلات الجهاد فهي بالعلم أولى بالجواز وهذا هو القول الراجح( انظر طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول لابن سعدي ص 287 نقلاً عن كتاب الفروسية لابن القيم وانظر كتاب الفروسية ص 4 و 22 - 23.) .
    15- كليات الأحكام
    النبي قد نص على كليات الأحكام ما يحرم من النساء وما يحل، فجميع أقارب الرجل من النساء حرام عليه إلا بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته، وحرم في الأشربة كل ما يسكر وقد حصر المحرمات في قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [سورة الأعراف آية 32] فكل ما حرم تحريماً مطلقاً عاماً لا يباح في حال فهو داخل في هذه المذكورات، وجميع الواجبات في قوله تعالى: (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [الآية 29 سورة الأعراف] . فالواجب كله محصور في حق الله وحق عباده، وحق الله على عباده: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحقوق عباده العدل، ثم أنه تعالى فصل أنواع الفواحش والبغي وأنواع حقوق العباد في مواضع آخر، ففصل المواريث ومن يستحق الإرث ممن لا يستحقه وما يستحق الوارث بالفرض والتعصيب وبين ما يحل من المناكح وما يحرم وغير ذلك من نصوصه الكلية التي لا يشذ عنها شيء( طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول ص 212 مما اختاره الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه، ومؤلفات ابن القيم.).
    16- علامات صحة القلب
    1- كثرة ذكر الله تعالى سراً وجهراً وخدمته في كل حال بلا عجز ولا ملل.
    2- إذا فات الإنسان ورده مثل الصلاة مع الجماعة والقراءة وأذكار الصباح والمساء من ليل أو نهار تألم لذلك وتحسر على فواته.
    3- شحه بالوقت يمضي ضياعاً بلا علم ولا عمل ولا ذكر كالشحيح ببذل المال.
    4- الاهتمام بالله وحده دون سواه.
    5- ذهاب الهم في الدنيا وقت الصلاة والاهتمام بها وشدة الخروج منها.
    6- الاهتمام بتصحيح الأقوال والأعمال وإخلاص النيات وتخليص النصيحة من غير غش يمازج صفوها والحرص على اتباع الأمر والنهي الشرعي. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم( انظر (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ج 1 ص 71 – 72 لابن القيم).) .
    17- أقسام المشهود عليه
    1- ما لا يقبل فيه إلا أربعة شهود عدول يصرحون برؤيتهم له وهو الزنا واللواط.
    2- ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة رجال وهو من عرف بغني إذا ادعى أنه فقير ليأخذ من الزكاة.
    3- ما لا يكفي فيه إلا رجلان عدلان كالحدود والقصاص والنكاح والطلاق والرجعة.
    4- ما يقبل فيه رجلان أو رجل وامرأتان أو شاهد ويمين المدعي وهو المال وما يقصد به المال.
    5- ما يقبل فيه شهادة امرأة عدل وهو ما لا يطلع عليه الرجال غالباً من عيوب النساء والرضاع والجراحات التي لا يحضرها إلا النساء.
    6- ما يقبل فيه شهادة الكفار كالوصية في السفر إذا تعذر وجود غيرهم(القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي ص 152 . ).
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM
    قال ابن القيم رحمه الله (فائدة جليلة)( الفوائد ص 83.)
    إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده... تحمل الله سبحانه حوائجه كلها... وحمل عنه كل ما أهمه..... وفرغ قلبه لمحبته.... ولسانه لذكره.... وجوارحه لخدمته وطاعته.
    وإذا أصبح وأمسى والدنيا همه..... حمله الله همومها وغمومها وأنكادها.... ووكله إلى نفسه.... فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق - ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم.... فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره.... كالكير ينفخ بطنه.... ويعصر أضلاعه في نفع غيره فكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته.... قال تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) ( سورة الزخرف آية 36.).
    وقال رحمه الله:
    كيف يسلم؟: من له زوجة لا ترحمه... وولد لا يعذره... وجار لا يأمنه..... وصاحب لا ينصحه...... وشريك لا ينصفه..... وعدو لا ينام عن معاداته.... ونفس أمارة بالسوء..... ودنيا متزينة، وهوى مرد..... وشهوة غالبة له....... وغضب قاهر وشيطان مزين..... وضعف مستول عليه..... فإن تولاه الله وجذبه إليه انقهرت له هذه كلها.... وإن تخلى عنه ووكله إلى نفسه اجتمعت عليه فكانت الهلكة ( الفوائد ص147.).
    وقال: أطلب قلبك في ثلاثة مواطن:
    1- عند سماع القرآن.
    2- وفي مجالس الذكر.
    3- وفي أوقات الخلوة.
    فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك( الفوائد ص147.).

    - فائدة في دواء القلب
    قال بعض العلماء دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع بالأسحار، ومجالسة الصالحين. قال الشاعر:
    دواء قلبك خمس عند قسوته
    فدم عليها تفز بالخير والظفر

    خلاء بطن، وقرآن تدبره
    كذا تضرع باك ساعة السحر

    كذا قيامك جنح الليل وأوسطه
    وأن تجالس أهل الخير والخبر

    قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
    ومفتاح حياة القلب: تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب التي تميت القلوب.

    قال الشاعر:
    رأيت الذنوب تميت القلوب
    وقد يورث الذل إدمانها

    وترك الذنوب حياة القلوب
    وخير لنفسك عصيانها

    وقد قال النبي : "إن العبد إذا أذنب ذنباً كان نكتة سوداء في قلبه فإذا استغفر صقل قلبه، فإن عاد إلى الذنب عاد السواد حتى يسود قلبه فذلك، الران الذي قال الله تعالى: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [سورة المطففين آية 14]"، رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن صحيح.

    - فائدة نافعة، وقاعدة جامعة

    من كتاب روضة المحبين لابن القيم(ص9. )
    قال: ما حرم الله على عباده شيئاً إلا عوضهم خيراً منه كما حرم الاستقسام بالأزلام وعوضهم عنه بالاستخارة، وحرم الربا وعوضهم عنه التجارة الرابحة وحرم القمار وأعاضهم عنه المسابقة النافعة، وحرم عليهم الحرير فعوضهم عنه أنواع الملابس الفاخرة، وحرم الزنا واللواط فأعاضهم عنه بالنكاح بالنساء الحسان، وحرم عليهم شرب الخمر وأعاضهم عنه الأشربة اللذيذة المتنوعة وحرم آلات اللهو وعوضهم عنها سماع القرآن وحرم عليهم الخبائث من المطاعم وغيرها وعوضهم عنها الطيبات.
    فمن تلمح هذا وتأمله هان عليه ترك الهوى المردي واعتاض عنه بالمنافع المجدي وعرف حكمة الله ورحمته في الأمر والنهي.

    - فائدة
    خمس سنن عن رسول الله في إجابة المؤذن:
    أحدها: الصلاة عليه .
    الثانية: أن يقول مثل ما يقول المؤذن(إلا في الحيعلتين فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله. ).
    الثالثة: أن يدعو له بالوسيلة والفضيلة والمقام المحمود.
    والرابعة: أن يقول رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً( من قال حين يسمع النداء (الأذان) "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً غفر الله له ذنبه رواه مسلم وغيره.).
    والخامسة: أن يدعو الله بعد إجابة المؤذن وصلاته على رسوله وسؤاله له الوسيلة فإن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة.
    فهذه خمسة وعشرون سنة في اليوم والليلة لا يحافظ عليها إلا السابقون(انظر كتاب "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام :salla-s: " (ص 258 – 259). ).

    - قاعدة أحكام النساء على النصف
    من أحكام الرجال في مواضع
    1- الميراث قال تعالى (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) [سورة النساء، آية: 11].
    2- الدية فدية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل الحر المسلم قال ابن المنذر وابن عبد البر أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل (المغني والشرح الكبير، ج10، ص131 ).
    3- العقيقة وهي الذبيحة عن المولود عن الغلام شاتان وعن البنت شاة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي "أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة" رواه الترمذي وصححه والمراد التكافؤ في السن مما يجزئ في الأضحية.
    4- الشهادة قال الله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى) [الآية 282 من سورة البقرة].
    5- العتق وهو تحرير الرقبة المملوكة وتخليصها من الرق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله : "أيما امرئ مسلم أعتق امرءًا مسلماً استنقذ الله به بكل عضو منه عضواً منه من النار" متفق عليه وللترمذي وصححه عن أبي أمامة رضي الله عنه: "وأيما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار" فيعدل عتق امرأتين بعتق رجل في الفكاك من النار كما دل عليه الحديث.
    6- عطية الأولاد في الحياة فإن المشروع أن يكون على سبيل الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين.
    7- الصلاة فإن المرأة تسقط عنها الصلاة أيام الحيض وأكثر مدة الحيض عند بعض العلماء خمسة عشر يوماً وهي نصف الشهر، والصحيح أنه لا حد لأقل الحيض ولا أكثره كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجمع من العلماء (انظر القواعد لابن رجب، ص322 القاعدة 148. ).
    والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.

    - الكفارات في الشريعة الإسلامية
    (فائدة) 1- كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. كما في سورة المائدة آية رقم 89.
    2-3- وكفارة الظهار عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
    كما في سورة المجادلة آية 3-4 وهي كفارة الجماع في نهار رمضان.
    4- وكفارة قتل الخطأ عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.
    كما في سورة النساء آية 92. وبالله التوفيق.
    5- كفارة المجلس:
    (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك) رواه أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وقال الترمذي حسن صحيح.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    قاعدة مهمة
    الأحكام الأصولية والفرعية لا تتم إلا بأمرين:
    (1) وجود الشروط.
    (2) وانتفاء الموانع.
    وهذا أصل كبير مطرد الأحكام يرجع إليه في الأصول والفروع فمن فوائده:
    إن كثيراً من نصوص الوعد بالجنة وتحريم النار ونحو ذلك قد ورد في بعض النصوص ترتيبها على أعمال لا تكفي وحدها بل لابد من انضمام الإيمان وأعمال أخرى لها.
    وكذلك في نصوص ترتيب دخول النار أو الخلود فيها على أعمال لا تستقل بهذا الحكم بل لابد فيها من وجود شروطها وانتفاء موانعها. وبهذا الأصل يندفع إيرادات تورد على أمثال هذه النصوص.
    والجواب الصحيح: أن يقال فيها ما ذكر في النصوص الصحيحة من الوعد والوعيد فهو حق وذلك العمل موجب له ولكن لابد من وجود الشروط كلها وانتفاء الموانع فإن الكتاب والسنة قد دلا دلالة قاطعة على أن من معه إيمان صحيح لا يخلد في النار كما دل الكتاب والسنة أن المشرك محرم عليه دخول الجنة وأجمع على ذلك السلف والأئمة، وأنه قد يجتمع في الشخص الواحد إيمان وكفر وخير وشر وموجبات الثواب وموجبات العقاب وذلك مقتضى النصوص ومقتضى حكمة الله ورحمته وعدله (من كتاب القواعد والأصول الجامعة للشيخ عبد الرحمن السعدي ص36 ، 37. ).
    - الوسائل إلى أهم المقاصد
    قد جعل الله لكل مطلوب طريقاً وسبباً، متى سلكه العبد أوصله بإذن الله ومشيئته إلى ذلك المطلوب، وبهذا يعلم افتقار الإنسان إلى معرفة الأسباب والوقوف عليها، ثم يستعين بالله على سلوكها ليتم له المطلوب فمتى بذل المجهود واستعان بالمعبود وأتى الأمور من أبوابها أفلح وأنجح. والخلل والنقص يأتي من فوات هذه الأمور الثلاثة أو أحدها.
    - الإيمان بالله حقيقة والتقوى
    جعل الله هذين الأمرين سببين وطريقين تنال بهما خيرات الدنيا والآخرة ويعصمان من شرورهما ومن كل مكروه، وكم لهذين الأمرين من الثمرات والفوائد والنتائج الطيبة التي لا تعد ولا تحصى، ومن تدبر الكتاب والسنة رأى الشارع رتب عليهما أموراً كثيرة وخيرات غزيرة ورتب على فقدهما ضد ذلك.
    - حسن السؤال، وحسن الإصغاء والتفكر
    وكثرة التأمل مفاتيح للعلوم كلها. والسعي في طلب الرزق في السبب المناسب لحال العبد مع الاتكال على الله، والثقة به سبب لحصول الرزق وبركته.
    - الإلحاح في الدعاء
    كل وقت مع قوة الرجاء سبب لحصول مطالب الدنيا والآخرة.
    - الجزاء من جنس العمل
    فمن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن شاق شاق الله به، ومن ضار ضار الله به، ومن تفرغ لعيوب الناس تفرغ الناس لعيوبه، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، ومن قوي توكله على الله كفاه أمر دينه ودنياه، ومن توكل على نفسه أو على غيره، وكله الله إلى ما توكل عليه وخذله ولم يتم له مطلوبه، ومن نوى الخير والنصيحة للخلق يسر الله أمره وأثابه بالجزاء الجزيل، ومن نوى الشر والغش للخلق تعسرت عليه أموره وجوزي بالعقاب الوبيل.
    - التواضع وحسن الخلق
    تنال بالرغبة في مكارم الأخلاق ومعرفة ما لها من الثمرات الجليلة. ومعرفة النفس ومجاهدتها وتمرينها على ذلك يدرك به كل خلق جميل. كما أن إعجاب الإنسان بنفسه وسكر الرياسة والحمق جالبات لسوء الخلق.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    المثابرة على الأعمال والصبر عليها
    والثبات وعدم اليأس أسباب لحصول نتائج الأعمال وثمراتها - وضد ذلك سبب للخيبة - وتوطين النفس على الواردات الكريهة سبب لسهولتها وعدم الانزعاج لوقوعها، ومن القواعد الأساسية قول الشاعر:
    وقل من جد في أمر تطلبه
    واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

    - تعلق القلب بالله وحده واللهج بذكره
    أسباب لزوال الهموم والغموم وانشراح الصدر والحياة الطيبة، والضد بالضد فلا أضيق صدراً وأكثر هماً ممن تعلق قلبه بغير الله، ونسي ذكر الله ولم يقنع بما آتاه الله، والتجربة أكبر شاهد.
    - حسن النية والإخلاص لله
    سبب لتيسير الأمور
    ونجاح الأعمال وكثرة فوائدها وثمراتها، والضد بالضد.
    - الدعوة بالحكمة، والتربية بالحكمة والتعلم بالحكمة
    سبب النجاح، ومعنى الحكمة وضع الأشياء مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، وإتيان الأمور من أبوابها وطرقها، ودعوة كل أحد بما يليق به ويناسب حاله. وتعليمه ما يستطيع فهمه ويتحمله ذهنه، وتربيته بالتدريج بالأسهل فالأسهل والتوفيق بيد الله.
    - بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين
    فإن اليقين يبصر العبد في عقائده وأخلاقه وأعماله، والصبر يحمله على السعي والعمل والجد والاجتهاد في الأمور النافعة، وبهما الكمال - والنقص من فقد الصنفين أو أحدهما.

    الشكر مقرون بالمزيد وسبب بقاء النعم وبركتها ونموها
    وهو الاعتراف بنعم المولى والثناء عليه بها، والاستعانة بها على طاعته، وضد ذلك بضده.
    -[COLOR="red"] أكبر الأسباب لإهتداءبما جاء به الرسول /COLOR]
    من الكتاب والسنة والوصول إلى الحق في جميع الحقائق والمطالب العالية، العلم اليقيني أن النبي  هو الغاية في العلم والنصح والبيان، فهو أعلم الخلق على الإطلاق وأنصحهم للخلق، وأعظمهم بياناً للحق، ومتى علم المنصف كمال الرسول في هذه الأمور علم أن كل ما جاء به هو الحق، وأن كل ما خالف ذلك فهو باطل بلا ريب، يعلم ذلك بهذا الأصل الكبير الذي لا يسع مؤمناً إلا الاعتراف به، ثم يعرف بطلانه بتصوره والأدلة الدالة على بطلانه، فإنه محال أن يكون الحق في غير ما جاء به الرسول، وهذا يتضح بتتبع ذلك في أصول الدين وفروعه وقد بين أهل العلم ذلك غاية البيان.
    أقوى الأسباب للسلامة من كيد الشيطان
    وطرقه قوة الإيمان بالله وقوة التوكل على الله، وكثرة ذكر الله، والاستعاذة بالله منه، والابتعاد عن جميع أسباب المعاصي والمبادرة للتوبة النصوح إذا وقع منها شيء.
    - أسباب صحة الأبدان تدبير الأغذية
    بأن لا يأكل مضراً بل يأكل المناسب له بقصد، بغير إسراف وبغير إدخال طعام آخر قبل انهضامه، والحمية عن جميع المؤذيات الداخلية والخارجية، والابتعاد عن أسباب الهم والغم ومعالجة الواقع منها، والابتعاد عن الروائح الخبيثة، وتنظيف البدن من الأوساخ والمسكن العذي والهواء الطري والرياضة.
    والسعي في الأسباب الجالبة للحياة وسعة الصدر واستعمال الأدوية عند الضرورة إليها، وأما دوام استعمالها ولو لأقل سبب، فإنه ينفع من جهة ويضر من جهة أخرى، وقد يكون الضرر أكثر، فينبغي أن يجعل الدواء بمنزلة الأمور الضرورية.
    ومن أسباب تحكم الآلام ووقوع الأسقام كثرة الأوهام وضعف القلب، كما أن قوة القلب والطمع في فضل الله والتوكل عليه في رفع النازل من البلاء، ودفع ما لم ينزل سبب قوي جداً في الصحة ودفع المؤذيات.
    - أعظم الأسباب لنيل مغفرة الله ورحمته
    الإيمان والتوبة والأعمال الصالحة والإحسان في عبادة الله، والإحسان إلى الخلق والعفو عن الناس وجماع ذلك كله طاعة الله ورسوله، قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آل عمران، آية: 132].
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM
    - شفاعة النبي :salla:
    تنال بكمال الإخلاص لله وبكثرة الصلاة والسلام عليه، وبحسب اتباعه في أقواله وأفعاله وهديه، وبمحبته وتوقيره  وتقديم طاعته على طاعة كل أحد من الخلق.
    - أسباب قبول الأعمال كثيرة
    وكلها ترجع إلى شيئين
    الإخلاص لله والاتباع لرسول الله، فكل من كان أقوى إخلاصاً وأحسن اتباعاً كان أعظم قبولاً وأكثر مضاعفة وأجل ثواباً وأجراً.
    - الصبر والثبات والمشاورة والتوكل
    أكبر الأسباب لحصول النصر على الأعداء، لاسيما إذا انضم إلى ذلك القوة المادية والاستعداد بعلوم الحرب وفنونه، كما ذكر الله هذه الأسباب كلها في سورة الأنفال.
    - الصدق يهدي إلى البر
    والبر يهدي إلى الجنة
    والصدق في المعاملات تقترن به البركة ويقارنه الشرف والاعتبار، وضد ذلك بضده.
    - الكسل مفتاح الحرمان،
    والكبر مفتاح كل شر

    - الشح والحرص مفتاح
    البخل وقطيعة الرحم
    والسماحة مفتاح لكل خير وسبب لكثرة الخير والفضائل، وخصوصاً إذا انضم إليها الصبر، فالصبر والسماحة آثارها جليلة وثمراتها جميلة ( الرياض الناضرة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ص201.).

    - أصول وقواعد وضوابط جامعة نافعة
    من محاسن الشريعة وكمالها وجمالها وجلالها أن أحكامها الأصولية والفروعية، والعبادات والمعاملات، وأمورها كلها لها أصول وقواعد تضبط أحكامها وتجمع متفرقاتها وتنشر فروعها، وتردها إلى أصولها. فهي مبنية على الحكمة والصلاح، والهدى والرحمة والخير والعدل، ونفي أضداد ذلك، فمن أصولها الجوامع:
    1- أن الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ولا ينهى إلا عما مفسدته ومضرته خالصة أو راجحة، لا يشذ عن هذا الأصل الكبير شيء من أحكامها.
    2- الوسائل لها أحكام المقاصد، ويتفرع على هذا الأصل أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون وطرق الحرام والمكروه تابعة لها، ويتفرع عليها أن توابع العبادات والأعمال حكمها حكمها.
    3- المشقة تجلب التيسير وجميع رخص الشريعة وتخفيفاتها متفرعة عن هذا الأصل.
    4- الوجوب يتعلق بالاستطاعة، فلا واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة.
    5- الشريعة مبنية على الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول، فهذان الأصلان شرط لكل عمل ديني، وينبني عليهما أن الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، وينبني عليهما أيضاً أن الأصل في العبادات الحظر والمنع، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله، ويتفرع أيضاً على ذلك أن الحيل التي تسقط الواجبات والحقوق أو تدخل في المحرمات ممنوعة. لا تحل ولا تنفذ، كما أن الحيل التي يتوصل بها إلى الحقوق ويدفع بها الظلم مباحة بل حسنة.
    6- التكليف وهو البلوغ والعقل، شرط لوجوب العبادات كلها، والتمييز شرط لصحتها، إلا الحج والعمرة فيصح عمن لم يميز.
    7- الأحكام الأصولية والفروعية لا تتم إلا بأمرين، وجود شروطها وأركانها، وانتفاء موانعها، وهي مبطلاتها ومفسداتها. ويتفرع على هذا الأصل أن مفسدات العبادات وغيرها ترجع إلى أحد أمرين: إما فقد شرط وركن وواجب، وإلا ارتكاب محظور يخص تلك العبادة وتلك المعاملة.
    8- العادة والعرف يرجع إليه في كل حكم حكم به الشارع ولم يحده بحد، فإنه يرجع فيه إلى ما يتعارفه الناس بينهم في جميع المعاملات والحقوق وغيرها.
    9- البينة على المدعي واليمين على من أنكر في جميع الحقوق والأموال والمعاملات وتوابعها.
    10- الأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزول بالشك في كل شيء من عبادة أو معاملة أو حق من الحقوق.
    11- لابد من التراضي في جميع العقود، سواء كانت معاوضات أو تبرعات.
    12- لابد أن يكون العاقد جائز التصرف.
    13- تنعقد العقود كلها بما دل عليها من قول أو فعل، ويستثنى من ذلك بعض العقود التي لابد فيها من القول.
    14- الإتلاف يستوي فيه المتعمد والجاهل والناسي.
    15- التلف في يد الأمين غير مضمون إذا لم يتعد أو يفرط، وفي يد الظالم مضمون مطلقاً، أو يقال ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون والعكس بالعكس.
    16- لا ضرر ولا ضرار.
    17- العدل واجب في الحقوق كلها والفضل مستحب.
    18- من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه.
    19- تضمن المثليات بمثلها والمتقومات بقيمتها.
    20- يرجع إلى القيمة إذا تعذر المسمى.
    21- جعل المجهول كالمعدوم.
    22- الغرر والميسر ممنوع في المغالبات وفي المعاوضات.
    23- الصلح جائز في كل المعاملات وفي الحقوق إلا إذا تضمن محذوراً من إسقاط واجب أو دخول في محرم.
    24- من سبق إلى المباحات فهو أحق بها.
    25- القرعة مشروعة إذا تعذر معرفة عين المستحق.
    26- قبول قول الأمناء في الذي تحت أيديهم من التصرفات والإتلافات وغيرها إلا ما خالف الحس والعادة.
    27- من وجب عليه أمر من الأمور أو حق من الحقوق ألزم به وأجبر عليه وكان الإجبار والإكراه بحق.
    28- من ترك المأمور جهلاً أو نسياناً لم تبرأ ذمته، ومن فعل المحظور وهو معذور بجهل أو نسيان برئت ذمته وتمت عبادته.
    29- البدل يقوم مقام المبدل ويحل محله، ولكن لا يرجع إليه إلا إذا تعذر الأصل.
    30- يجب تقييد الكلام بملحقاته من وصف أو شرط أو استثناء أو غيرها.
    31- الشركاء في الأملاك والحقوق والمنافع يلزم الممتنع منهم بما يعود على المشترك من الأمور الضرورية والمصارف والتعميرات ونحوها.
    32- الشركاء يشتركون في زيادات الأملاك المشتركة وفي نقصانها بحسب أملاكهم.
    33- الأحكام تتبعض بحسب تباين أسبابها، فيعمل كل سبب في مقتضاه، ولو باين الآخر.
    34- من أدى عن غيره واجباً بنية الرجوع رجع عليه.
    35- الوصف كاف في الأموال المجهول صاحبها.
    36- أسباب الضمان ثلاثة: مباشرة الإتلاف بغير حق أو التسبب لذلك، أو اليد الظالمة.
    37- إذا تزاحمت المصالح قدم الأعلى منها، فيقدم الواجب على المستحب، والراجح مصلحة على المرجوح، وإذا تزاحمت المفاسد ارتكب الأخف منها إذا اضطر أو احتيج للتناول، فيرتكب المكروه تفادياً عن الحرام، والمشتبه عن الواضح، وما كان أخف تحريماً على ما عظم تحريمه.
    38- الأصل في الأشياء الطهارة، فلا ينجس منها إلا ما تيقنا نجاسته.
    39- الأصل في الأشياء الحل والإباحة، فلا يحرم منها إلا الخبيثة التي نهى الشارع عنها.
    40- إذا خير الإنسان بين أمور، فإن كان واجباً عليه لمصلحته فهو تخيير تشه واختيار، وإن كان لمصلحة غيره، فهو تخيير اجتهاد في مصلحة الغير.
    41- من سقطت عنه العقوبة لموجب ضوعف عليه الضمان.
    42- من أتلف شيئاً لينتفع به ضمنه، ومن أتلفه دفعاً لمضرته فلا ضمان عليه.
    43- عند اختلاف المتعاملين في صفة من صفات المعاملة يرجح أقواها وأرجحها دليلاً.
    44- إذا اختلف المتعاملان في شرط أو أجل، أو ادعى أحدهما فساده، فالقول قول من ينفيه حتى يقيم الآخر بينه.
    45- إذا عاد التحريم إلى نفس العبادة أو شرطها فسدت، وإذا عاد إلى أمر خارج صحت مع التحريم.
    46- يجوز تقديم العبادات أو الكفارات على سبب الوجوب، ويجوز تقديمها بعد وجود السبب وقبل شرط الوجوب وتحقيقه.
    47- يجب فعل المأمور به كله، فإن قدر على بعضه وعجز عن بعضه وجب عليه فعل ما قدر عليه، وسقط عنه ما عجز عنه، إلا أن يكون المقدور عليه وسيلة محضة، أو كان بنفسه لا يكون عبادة، فلا يجب فعل ذلك البعض.
    48- إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد تداخلت أفعالهما واكفتي منهما بفعل واحد.
    49- الأصل أن الأثر للعلة الموجودة ولو احتمل وجود غيرها.
    50- الأصل براءة الذمم.
    51- الأصل بقاء ما في الذمم حتى نجزم بزواله.
    52- إذا اشتغلت الذمة بوجوب عبادة أو حق وجب الاحتياط حتى يتيقن البراءة من ذلك الواجب والحق.
    53- استثناء المنافع المعلومة جائز في باب المعاوضات، ويجوز الاستثناء للمنفعة المجهولة في باب التبرعات.
    54- من قبض العين لحظ نفسه لم يقبل قوله في الرد، فإن قبضه لحظ مالكه وإحسانه إليه قبل قوله في الرد.
    55- إذا أدى ما عليه وجب له ما جعل له عليه.
    56- من ملك المنفعة فله المعاوضة عليها، ومن ملك الانتفاع دون المنفعة فليس له المعاوضة إلا بإذن.
    57- من لا يعتبر رضاه في عقد أو فسخ لا يعتبر علمه.
    58- من بيده مال تعذر عليه علم صاحبه تصدق به عن صاحبه بشرط الضمان إذا وجده، أو سلمه للحاكم وبرأ من تبعته.
    59- من له الحق على الغير وكان سبب الحق ظاهراً فله الأخذ من ماله بقدر حقه عند الامتناع أو التعذر، وإن كان السبب خفياً فليس له ذلك.
    60- الواجب بالنذر يلحق بالواجب بالشرع بشروطه.
    61- الفعل الواحد ينبني بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد دون ما زاد على العادة.
    62- الأصل أن الشركاء متساوون في أملاكهم بقدر رؤوسهم حتى يأتي ما يدل على خلاف ذلك.
    63- الحوائج الأصلية ليست بمال.
    64- يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً.
    65- الأسباب والدواعي للعقود والتبرعات معتبرة.
    66- القرائن إذا قويت قد يكون الحكم لها وتقدم على الأصل.
    67- العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر.
    68- إذا تبين فساد العقد بطل ما بني عليه، وإن فسخ فسخاً تمت العقود الطارئة قبل الفسخ.
    69- لا عذر لمن أقر ولو ادعى غلطاً أو كذباً.
    70- يقوم الوارث مقام مورثه وينوب عنه في كل ما له وما عليه إلا ما استثني وهو خيار الشرط والشفعة على خلاف قوي في ذلك.
    71- المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً.
    72- ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحاً فهو عند الله قبيح.
    73- إذا تضمن العقد ترك واجب أو دخول في محرم حرم ولم يصح وهذه مستخرجة من قاعدة: الوسائل لها أحكام المقاصد.
    74- يجب حمل كلام الناطقين في العقود والفسوخ والإقرارات وغيرها على مرادهم مهما أمكن.
    فهذه قواعد عظيمة نفعها لأهل العلم كبير لو بسطت وفصلت بعض التفصيل لجاء منها مجلد ضخم، والله أعلم( انظر شرح هذه القواعد في كتاب الشيخ ابن سعدي (القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة).). انتهى من كتاب (الرياض الناضرة؟ والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة) ص130 – 239 للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة mosaab1975 ; 26-11-2009 الساعة 10:25 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    الصورة الرمزية mosaab1975
    mosaab1975 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,155
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-01-2014
    على الساعة
    02:17 PM

    افتراضي

    الإيمان
    أ- اسم الإيمان تارة يذكر مفرداً غير مقرون بغيره فيدخل فيه الإسلام والأعمال الصالحة، وتارة يقرن بالإسلام أو بالعمل الصالح أو بالذين أوتوا العلم، فيكون الإيمان اسما لما في القلب، وما قرن معه اسمًا للشرائع الظاهرة، ثم أن نفي الإيمان عند عدمها دل على أنها واجبة، لأنه لا ينفي إلا لنفي بعض واجباته وأن ذكر فضل إيمان صاحبها ولم ينف إيمانه دل على أنها مستحبة.
    ب- ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فإن من لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً.
    ج- والإيمان إذا أطلق في كلام الله ورسوله يتناول فعل الواجبات وترك المحرمات، ومن نفى الله ورسوله عنه الإيمان فلابد أن يكون ترك واجباً أو فعل محرماً فلا يدخل في الاسم الذي يستحق أهله الوعد دون الوعيد.
    د- ومن أسباب نور الإيمان وقوته سماع القرآن وتدبره ومعرفة أحوال النبي ومعجزاته والنظر في آيات الله والتفكر في ملكوت السموات والأرض والتأمل في أحوال نفس الإنسان، ومثل رؤية أهل الإيمان والنظر في أحوالهم والضرورات التي يحدثها الله للعبد يضطره بها إلى ذكر الله تعالى والاستسلام له واللجأ إليه، وقد يكون هذا سبباً لشيء من الإيمان، وهذا سبباً لشيء آخر، وسبب الإيمان وشعبه تارة من العبد وتارة من غيره، مثل من يقيض له من يدعوه إلى الإيمان ويأمره بالخير وينهاه عن الشر.
    - (نعم الله العامة والخاصة)
    أنعم الله على المكلفين بنعم أصولية وفروعية مشتركة بين البر والفاجر وخص المؤمنين بنعم أخرى بها تمت عليهم النعمة فأوجدهم بعد العدم وخلق لهم الأسماع والأبصار والعقول وجميع ما تتم به العافية وأعطاهم قوتين عظيمتين بها يوجدون أفعالهم ويختار كل منهم ما أراد من الأفعال الحسنة والقبيحة وهما المشيئة والإرادة والقدرة. وباجتماع القوتين تتم الأقوال والأفعال، ثم أنه كمل على جميعهم النعمة بأن مرهم أن يصرفوا مشيئتهم وإرادتهم إلى ما ينفعهم مما يحبه الله ويرضاه وأن يمتنعوا عما يكرهه الله وأرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب لتفصيل ما يحبه الله مما يكرهه والترغيب في هذا والترهيب من هذا بكل وسيلة وطريق، وأخبرهم بما يترتب على ذلك من الثواب والعقاب، وأشهدهم نموذجاً من ذلك في دار الدنيا، وكل هذه الأمور وتوابعها اشترك فيها كل أحد فلم يبق لأحد على الله حجة، بل حجته ورحمته وصلت إليهم كلهم، ثم إنه تعالى خص المؤمنين بخصائص من رحمته بها آمنوا واهتدوا وعملوا الصالحات، وهو أنه حبب إليهم الإيمان وزينهم في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ثم كلما فعلوا شيئاً من الهداية وقصدوا مراضي ربهم أمدهم بهدايات متنوعة ولطف بهم ويسرهم لليسرى وجنبهم العسرى وحفظهم ودافع عنهم بإيمانهم السوء والفحشاء فاستقاموا على الصراط المستقيم بمنته ورحمته، والله يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، أفبعد هذا يبقى حجة للمعاند وشغب للمكابر يحتج فيه بالقدر، ولم يبق إلا أن يقول كيف خص المؤمنين بما خصهم به دوننا، فيقال هذا فضله وإحسانه يؤتيه من يشاء، فلم يمنع الكافر والفاجر حقاً له يستحقه، بل منع عنه فضله الذي خص به المؤمنين لكمال حكمته ولعلمه أنه لا يستحق هذا الفضل لإعراضه عن ربه واعتراضه عليه وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [سورة الأنفال، آية: 23] (طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول ص201).
    - [SIZE="7"]أولياء الله[/SIZE
    ]وأفضل أولياء الله هم أنبياؤه، وأفضل أنبيائه المرسلون منهم وأفضل المرسلين أولوا العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله وسلم عليهم، وأفضل أولوا العزم محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وسيد ولد آدم وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، وصاحب لواء الحمد والحوض المورود وشفيع الخلائق يوم القيامة وصاحب الوسيلة والفضيلة الذي بعثه الله بأفضل كتبه وشرع له أفضل شرائع دينه، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، وجمع له ولأمته من الفضائل والمحاسن ما فرقه فيمن قبلهم وهم آخر الأمم خلقاً وأولهم بعثاً، ومن حين بعثه الله جعله الفارق بين أوليائه وبين أعدائه فلا يكون ولياً لله إلا من آمن به وبما جاء به واتبعه ظاهراً وباطناً ومن ادعى محبة الله وولايته وهو لم يتبعه فليس من أوليائه بل من خالفه كان من أعدائه وأولياء الشيطان.
    ومما ينبغي أن يعلم أن كل خصلة من خصال الفضل فقد أحل الله رسوله  في أعلاها وخصه بذروة سنامها فهو سيد الشاكرين وإمام الصابرين وأعظم المجاهدين وأشرف المتواضعين وأكمل النبيين وأقوى المتوكلين وأعلى العابدين، وهكذا جميع خصال الفضل والخير قد جمعها الله فيه وتبوأ أكملها وأعلاها. أ هـ من كتاب (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) لشيخ الإسلام ابن تيمية ص30.
    - (نية المؤمن خير من عمله)
    "نية المؤمن خير من عمله" هذا قاله غير واحد. وبعضهم يرفعه، وبيانه من وجوه:
    أحدها: أن النية المجردة عن العمل يثاب عليها، والعمل بلا نية لا يثاب عليه.
    الثاني: أن من رأى الخير وعمل مقدوره منه، وعجز عن إكماله. كان له أجر عامله. لقوله عليه الصلاة والسلام: "إن بالمدينة رجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً، إلا كانوا معكم".
    الثالث: أن القلب ملك البدن، والأعضاء جنوده. فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث خبثت، والنية عمل القلب.
    الرابع: أن توبة العاجز عن المعصية تصح عند أهل السنة، كتوبة المجبوب من الزنا، وكتوبة الأخرس عن القذف، وأصل التوبة: عزم القلب.
    الخامس: أن النية لا يدخلها فساد. فإن أصلها حب الله ورسوله، وإرادة وجه الله، وهذا بنفسه محبوب لله ورسوله، مرضي لله ورسوله، والأعمال الظاهرة يدخلها آفات كثيرة، ولهذا كانت أعمال القلوب المجردة أفضل من أعمال البدن المجردة، كما قيل: قوة المؤمن في قلبه، وضعفه في جسمه، والمنافق عكسه. والله أعلم ( مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام، ابن تيمية ص11).
    - مفاتيح الخير والشر
    مفتاح الجنة (لا إله إلا الله) وأسنانه شرائع الإسلام الظاهرة والباطنة، وقد جعل الله لكل مطلوب مفتاحاً يفتح به، فجعل مفتاح الصلاة الطهور، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال وحسن الإصغاء، ومفتاح النصر والظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة والذكر؛ ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله عباده للتفكر فيه، ومفتاح الدخول على الله إسلام القلب وسلامته والإخلاص له في الحب والبغض، والفعل والترك، ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة في الله والدار الآخرة، ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل.
    وهذا باب عظيم من أنفع أبواب العلم، ومعرفة مفاتيح أبواب الخير والشر لا يوفق لمعرفته ومراعاته إلا من عظم حظه وتوفيقه، فإن الله سبحانه جعل لكل خير وشر مفتاحاً وباباً يدخل منه إليه، كما جعل الشرك والكبر والإعراض عما بعث الله به رسوله، والغفلة عن ذكره والقيام بحقه مفتاحاً للنار، وكما جعل الخمر مفتاح كل إثم، وجعل الغناء مفتاح الزنا، وجعل إطلاق النظر في الصور مفتاح الطلب والعشق، وجعل الكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان، وجعل المعاصي كلها مفتاح الكفر، وجعل الكذب مفتاح النفاق، وجعل الشح والحرص مفتاح البخل وقطيعة الرحم، وأخذ المال من غير حله، وجعل الإعراض عما جاء به الرسول مفتاح كل بدعة وضلالة، وهذه الأمور لا يصدق بها إلا كل من له بصيرة صحيحة وعقل يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من الخير والشر، فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح وما جعلت مفاتيح له، والله من وراء توفيقه وعدله، له الملك وله الحمد، وله النعمة والفضل، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون(انظر كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للشيخ ابن القيم صفحة 45. ).
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 10 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

اتحاف الأمه بفوائد مهمة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل الباب الرابع
    بواسطة ابوغسان في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-03-2013, 06:07 PM
  2. أحمد ديدات - أيهما أخطر على الأمه , التنصير أم العلمانية
    بواسطة shakalala2 في المنتدى منتديات محبي الشيخ أحمد ديدات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-09-2011, 10:11 AM
  3. اصلاح عقل الأمه الذى هو عقل المرأه
    بواسطة ابو ايوب المصرى في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-07-2011, 08:26 PM
  4. في ذكرى الهجره النبويه...حاجة الأمه للنصرة والوحده
    بواسطة ابو عبدو في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2009, 12:42 AM
  5. هل تختلف عورة المرأه الحره والمرأه الأمه ؟
    بواسطة قيدار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-12-2007, 09:29 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اتحاف الأمه بفوائد مهمة

اتحاف الأمه بفوائد مهمة