هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير.
من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعل الحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي:
((تحتاج إلى شيطان واحد لأشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير))
كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة
العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس.
بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي. تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة:
في دير Auxonne : ((
لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، او الانحناء إلى الاسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ))
و أيضاً: ((في دير Nazaret في مدينة Cologne،:
استلقت الراهبات على الأرض و كأن هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح))
صورة مقتبسة من خارج المقال ولكني أوردتها كتوضيح (AYOOP2)
((في دير Louviere في بلجيكا:
أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للإنهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن))
إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها: ((
من أعمال الشيطان))، لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة:
القديسة Margherita Maria Alacoque :
أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع "خطيبها" في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية:
1- ((
عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه)).
2- ((
لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك..)) – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
3- ((
مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة ، لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات)) - تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
4- ((
في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: "دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك")) –اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال.
حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر مع
Maria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهيستيريا العشق الجنسي.
قامت الكنيسة –
التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين - بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شدية غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي.
ظهرت مريم العذراء لـ
Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين:
5- ((كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي.))
هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.
و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة
Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: ((
إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟)) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هيذانها أثناء النشوة: ((
أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة))
القديسة
Guyon،
زاهدة و تائبة، 
كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: ((واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي)) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: ((
لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد))
فتأمل
عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسؤولاً عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: ((
و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة..))
من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno :
((
خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه..)) –
وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي!-.
القديسة Angela من مدينة Foligno :
قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ ((
الفساد التي لا أجرؤ على ذكره))، ((
لعلها تقصد ما يحدث من القساوسة كشبه قصة برسوم المحرقي الشهيرة
)) فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع ((
فحم أحمر محترق على فرجها لتتخلص من رغبتها)).
القديسة Rose of Lima :
حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: ((على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام..))
القديسة Giovanna of the angels :
التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline، نقلت الهيستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: ((في دير
Ursuline في مدينة Loudun، الذي كانت فيه الأم
Giovanna of the angels رئيسة له،
كل الراهبات بدأن بالصراح و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً))
أحدهم يدعى
Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات:
((الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: "fuck me، fuck me.. ( إفعل معي كذا , إفعل معي كذا )" إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها)).
أحد آباء الاعتراف يدعى
Surin تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: ((
لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش)). –
لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه!
الأب
Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى
Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة.
بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس
Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير
Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة.
الضمادات و الخرق التي استخدمتها
Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة.
و باعتبارها قديسة شافية بدأت
Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال
Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين "أبرؤوا" من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة. (إقرأ كتاب" خرافة المسيح")