لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟

  1. #1
    الصورة الرمزية الريحانة
    الريحانة غير متواجد حالياً عضو شرفي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    660
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-07-2016
    على الساعة
    01:29 AM

    افتراضي لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ***********************
    إذا كانت رسالة الله هي نفسها رسالة واحدة ، فلماذا تجزأ إرسالها إلى البشرية بدلاً من أن ترسل جملة واحدة؟


    إن رسالة الأنبياء جميعًا واحدة وهي تتضمن الدعوة إلى توحيد الله تعالى واجتناب الطاغوت (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) ، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)

    أمَّا تعدد الرسل فلأسباب منها:

    1- إقامة الحجة على الناس في كل عصر (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)

    2- تخصيص كل أمة بتشريع يتناسب مع طبعها وظروفها (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)

    3- تنوع اللغات وتعددها اقتضت أن يرسل الله تعالى الرسول أو النبي بلسان قومه، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَاِن قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)

    والله أعلم

  2. #2
    الصورة الرمزية samehhazem
    samehhazem غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    300
    آخر نشاط
    19-09-2010
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي

    كما أن تعدد الأنبياء هو أعظم دليل على حب الله للبشر وحرصه على هدايتهم.. فكان يكفى بالله أن يرسل آدم ويحمله الرسالة كانلة ولأبنائه من بعده
    ولكن الله بعث الرسل والأنبياء تترا لهداية الناس
    وكما ورد فى سورة يس أرسل 3 رسل مرة واحدة الى قرية لهدايتها لم يؤمن منها سوى رجل واحد
    سبحان الله
    هذه هى المحبة الحقيقية لدى الله لعباده
    وليس التفاحة وآدم و الخطية الأزلية و صلب الله وضربه والبصق عليه
    يا نصارى ياولاد ال.......
    الخرفان

  3. #3
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    07-12-2016
    على الساعة
    10:09 PM

    افتراضي

    قد بني هذا السؤال على لامنطق

    فكيف يعتبر ذي عقل ان تعدد الرسل على مختلف الازمنة والامكنة هو تجزئة لرسالتهم ؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول ; 28-08-2014 الساعة 12:06 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    10:17 PM

    افتراضي

    ان كان المقصد من السؤال رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لماذا لم تكن جملة واحدة وكانت متجزأة فالإجابة كالآتي :


    تنزلات القرآن الكريم
    1 - نزوله جملة واحدة إلى اللوح المحفوظ
    2 - نزوله جملة واحدة في ليلة القدر إلى بيت العزة من السماء الدنيا .
    3 - نزوله من السماء الدنيا إلى الأرض مفرقا منجما في نيف وعشرين سنة


    الحكمة من تنجيم القرآن الكريم

    1 - تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم .
    2 - التدرج في تربية هذه الأمة علما وعملا .
    3 - مسايرة الحوادث .
    4 - تفضيل القرآن الكريم على غيره من الكتب السماوية .

    والتفصيل على النحو الآتي :
    تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك من خلال الآتي :
    أ - أن في تجدد الوحي , وتكرار نزوله من جانب الحق إلى رسوله صلى الله عليه وسلم يملأ قلب الرسول الكريم سرورا ، ويشعره بالعناية الإلهية .
    ب - أن في التنجيم تيسيرا عليه من الله في حفظه وفهمه ومعرفة أحكامه وحكمه .
    ج - أنّ هذا التنزيل فيه نوع من الإعجاز ، حيث تحدى كفار قريش في كل مرة أن يأتوا بمثل هذا التنزيل ، ولاشك أنّ هذه المعجزة تقوي أزر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
    د - أن في هذا النزول دحض شبهات كفار قريش وردا على أسئلتهم ، وتسلية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتأييدا له .

    التدرج في تربية هذه الأمة علماً وعملا وذلك عن طريق الآتي :
    أ - تيسير حفظ القرآن الكريم على الأمة العربية ، وتسهيل فهمه عليهم .
    ب - التمهيد لكمال تخليهم عن عقائدهم الباطلة , وعباداتهم الفاسدة ، وعاداتها المرذولة .
    ج - التمهيد لتحليهم بالعقيدة الحقة ، والعبادة الصحيحة ، والأخلاق الفاضلة ، والعبادات الحسنة .
    د - تثبيت قلوب المؤمنين وتسليحهم بعزيمة الصبر واليقين ، بسبب ماكان يقصه القرآن عليهم من حين لآخر بقصص الأنبياء والمرسلين وما وعد الله به عباده الصالحين من النصر والتأييد والأجر ، والتدمير والهلاك للمخالفين .

    مسايرة الحوادث :
    حيث نزل من القرآن الكريم إجابة لمن كان يسأله ، سواء كانت تلك الأسئلة لغرض التثبيت من رسالته كما قال تعالى في جواب سؤال أعدائه
    " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا "

    وأيضا مجاراة للأقضية والواقع في حينها ، ببيان حكم الله فيها عند حدوث وقوعها ، مثل ماجاء في سورة النور مخبراً عن حديث الإفك
    "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
    كذلك نزل من القرآن الكريم ما يلفت أنظار المسلمين ، ويصحح أغلاطهم ، مثال ذلك قوله تعالى :
    "وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وُلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ"

    تفضيل القرآن الكريم على غيره من الكتب السماوية :
    لقد جمع الله له النزولين : النزول جملة واحدة ، والنزول مفرقا وبذلك شارك الكتب السماوية في الأولى ، وانفرد في الفضل بالثانية ، وهذا يعود بالتفضيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر إخوانه من الأنبياء - عليهم السلام - وإنّ الله جمع له من الخصائص ما لغيره ، وزاد عليها ، وكذلك تفخيم لشأن هذه الأمة التي أنزل عليها القرآن الكريم بأنها خير أمة أخرجت للناس .


    وان كان المقصد من السؤال الحكمة من تعدد الرسل

    فالحكمة كالآتي ....

    يبتع ...



    التعديل الأخير تم بواسطة صاحب القرآن ; 28-08-2014 الساعة 02:06 AM
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    10:17 PM

    افتراضي

    الموضوع منقول للفائدة :
    =============




    دين جميع الأنبياء واحد هو الإسلام العام :




    فإن جميع الرسل والأنبياء بعثهم الله بالدعوة إلى دين الإسلام ،


    وذلك أن الإسلام له معنيان ، عام وخاص
    ،

    فالخاص هو الشريعة التي جاء بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
    ، وأما

    الإسلام العام

    فهو ما جاء به جميع الأنبياء والرسل
    من آدم ونوح إلى محمد صلى الله عليهم وسلم ، يقول الله تعالى : {

    إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ
    وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }


    وهذا الإسلام العام هو جوهر الرسالات ويتضمن الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، وكثير من تفاصيلها ، ويتضمن الآداب والأخلاق والإحسان إلى الخلق
    .

    يقول الله تعالى :

    { شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ }
    .

    وقال تعالى :

    { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }





    النسخ في الشرائع الإلهية حكمة ربانية :



    والفرق بين ما جاء به كل نبي ومن قبله إنما ينحصر في مجال الأحكام الفقهية إما نسخا كاملا لبعضها أو نسخا جزئيا لها ولشروطها وكيفياتها ، وأما ما عدا النسخ فلا يعتبر اختلافا أصلا وإنما هو من تنوع الأخبار وتفصيلها .



    والحكمة من النسخ ظاهرة
    في كونه

    تربية للعباد من خلال منهج التدرج
    ،

    وابتلاء للناس
    في الانقياد لحكم الله تعالى ،

    وتحقيق المصلحة
    والخير للعباد في معاشهم ومعادهم ، إلى غير ذلك من

    الحكم العامة والحكم الخاصة بكل حكم ناسخ أو منسوخ
    . يقول الله تعالى : {

    مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    } .

    فمما سبق يعلم

    اتفاق الأنبياء والرسل
    ، وأن

    التنوع في مجال الأحكام الفقهية من حكمة التشريع الرباني
    .




    بيان أوجه الحكمة في تعدد الرسل والرسالات :


    فإن قيل:

    ما الحكمة من تعدد الأنبياء والرسل وإن كانوا متفقين غير مختلفين
    ؟

    فنقول : من الحكمة في ذلك أمور كثيرة :


    أولها : حِكم تعود إلى مقتضيات كمال الله عز وجل في أسمائه وصفاته وأفعاله :


    فإن

    كمال الله عز وجل في أسمائه وصفاته يقتضي آثارا عظيمة
    خلق الله الخلق لأجلها ، فخلقهم لتحقيق التوحيد الذي

    تقتضيه وحدانيته
    ،

    وتحقيق علمه
    فيهم فلا يعزب عن علمه من خلقه مثقال حبة ،

    وتحقيق مقتضى ربوبيته
    بإيجادهم وإمدادهم وتربيتهم بالنعم ،

    وتحقيق مقتضى كرمه ورحمته ولطفه
    بما يغذيهم به من النعم الدينية والدنيوية ،

    وتحقيق مقتضى سلطانه وقهره وملكه
    بما يدبره في عباده ويجازي به من خرج عن طاعة أنبيائه .


    ولا ينتهي الكلام في تعداد هذه الحكمة العظيمة العائدة إلى مقتضيات كمال الله عز وجل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله .



    فبعثة الرسل
    إلى أقوامهم فيها

    من تحقيق مقتضيات كمال الله تعالى
    :


    اصطفاؤه الرسل كما تشاء حكمته
    ، قال تعالى :

    { اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }.



    وظهور رحمته
    ، قال تعالى :

    { قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }
    .


    وظهور عدله
    في إقامة الحجة على عباده ، قال عز وجل :

    { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} .



    وظهور معيته لرسله
    بالنصرة ،

    وقهره
    لأعدائهم من المجرمين ، قال سبحانه وتعالى :

    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }


    والكلام في هذا لا نهاية له ، ولا يمكن توفيته حقه مهما اجتهد الإنسان فإن كمال الله عز وجل وحكمته مما لا يدرك نهايته ولا يحيط به علم أحد من الخلق .




    ثانيها : حِكم تعود إلى ما يختص الله به الرسل والأنبياء :


    ففي بعثهم وإرسالهم

    رفعة لهم وهدى ونور ، وزيادة في علومهم وأعمالهم
    ، يقول الله عز وجل :

    { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }.


    وفي نبوتهم

    صلاح لهم وفلاح ، ورحمة عظيمة تشملهم ، ومنة جليلة تعمهم
    ، يقول الله عز وجل :

    { وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا }
    ، وقال تعالى :

    { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}



    ورفع لدرجاتهم بصبرهم
    على تبليغ رسالة ربهم ، يقول الله تعالى :

    { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ }
    .

    وفي بعثهم

    إكرام لهم وسلام
    من الله يحفظهم ، يقول الله تعالى :

    { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا }
    .

    وفي إرسالهم

    زيادة في ثوابهم وأجرهم عند الله تعالى وقربهم منه
    جل وعلا ، قال تعالى :

    { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }


    وفي بعثهم

    إيتاؤهم الحكمة
    ، كما قال تعالى :

    { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
    ، وقال تعالى :

    { ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِوَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا }
    .

    وفي بعثهم

    إعزاز لهم ونصرة على أعدائهم
    ، يقول الله عز وجل :

    { حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ }


    وما أكثر الحكم العظيمة التي تحصل للأنبياء والرسل باصطفاء الله لهم ، وما سبق إنما هو غيض من فيض ، ولهذا كان الأنبياء أكثر العباد شكرا لله وثناء عليه وحمدا له .

    يقول الله تعالى عن سليمان عليه السلام :

    { وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}
    .

    وقال تعالى عن يوسف عليه السلام :

    { َقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيإِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}
    .




    ثالثها : حِكم تعود إلى الناس مؤمنهم وكافرهم :


    فمن ذلك

    هدايتهم وإرشادهم
    إلى الخير والحق ، يقول الله تعالى :

    { وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } .


    وإظهار

    الحجة والدلالة
    على الهدى والرشد ،

    وإقامة الحجة
    على الخلق ، يقول الله تعالى :

    { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا }
    ، وقال تعالى :

    { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِحُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }



    وتبشير
    من آمن بالنعيم والسعادة في الدنيا والآخرة ،

    وإنذار
    من كفر بالعقوبة والعذاب والشقاء في الدنيا والآخرة ، يقول الله تعالى :

    { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ }


    وليكونوا

    قدوة
    لهم من جنسهم

    البشري
    ،

    وأسوة حسنة
    يمتثلونها ويتبعون نهجهم ، يقول الله تعالى :

    { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }
    ، وقال تعالى :

    { أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }



    وما في وجودهم بينهم من

    البركة الدينية والدنيوية
    ، يقول الله تعالى :

    { قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ}
    ، وقال تعالى :

    { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ }
    ، وقال تعالى :

    { فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}


    وما في شرعهم الحكيم من

    تحقيق مصالحهم وتنظيم معاملاتهم بالعدل
    ، يقول الله تعالى :

    {وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ } ،
    ويقول الله عز وجل :

    { إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَاهُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ}


    وإصلاح نفوسهم وتزكيتها وتطهيرها ، وتقويم أخلاقهم وإحياء فطرهم وإنارة عقولهم وطمأنينة قلوبهم
    ، يقول الله تعالى :

    { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } ،


    وفي بعث الأنبياء والرسل

    صلاح في الأرض ومنع للفساد وتخفيف من شر كل ذي شر وفساده
    ، يقول الله تعالى :

    { وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }
    .

    وقال تعالى :

    { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
    .

    وقال تعالى :

    { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }


    والحِكم من بعث الأنبياء والرسل إلى أقوامهم كثيرة أيضا لا يمكن حصرها .


    فتبين مما سبق عظيم حكمة الله تعالى في

    بعث الأنبياء والرسل
    .




    ختم النبوة والرسالات بدين كامل محفوظ إلى قيام الساعة :


    ثم أن الله عز وجل شاء بحكمته أن يختمهم بخير أنبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :

    { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }.



    فلذلك خص الشريعة الإسلامية بخصائص توجب دوامها وكمالها
    ، دلالة على

    علم الله بما يصلح عباده وأنه الخبير بهم الحكيم في تدبيرهم كونا وشرعا .


    فأغنت رسالته الكاملة المحفوظة إلى قيام الساعة عن بعث رسول بعده .

    وقام

    العلماء الربانيون
    من بعده مقام

    أنبياء بني إسرائيل
    في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة حجج الله في دينه وخلقه على الناس ، وبيان الحق والعلم لهم ، وإذا نزل عيسى عليه السلام آخر الزمان كان

    متبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ولشريعته ،
    ولم يأت برسالة جديدة ولا كان في ذلك بعث من لم يكن قبل ذلك رسولا .





    الحكمة من ختم النبوة والرسالات :


    وفي ختم النبوة حكم كثيرة ، منها :


    الابتلاء والاختبار
    الذي هو أحد الحكم العامة من الخلق والتشريع ،

    ولله أن يختبر عباده بما شاء وكيف شاء جل وعلا
    ،

    وما يترتب على هذا الاختبار من حكم عظيمة
    ومصالح كبيرة على التفصيل السابق ذكره .


    وإكمال الرسالات كما أكمل دين الإسلام
    ، قال تعالى :

    { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
    .


    وتبكيت الدجاجلة الكاذبين من مدعي النبوة وقطع الطريق عليهم بعد ختم النبوة
    ،

    وذلك لما يحصل من فساد الناس في مستقبل الزمان حتى أنه يكثر الدجاجلة من مدعي النبوة
    ، ثم يكون آخرهم أعظمهم فتنه وهو

    المسيح الدجال
    فيدعي النبوة ثم يدعي الربوبية !! فيرسل الله عيسى عليه السلام فيقتله ويكسر الصليب .


    ودعوة البشرية أجمعين إلى شريعة واحدة تجمعهم في أمة واحدة بعد أن كان لكل جنس وقبيل رسول
    ، يقول الله تعالى :

    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
    ، وقال تعالى :

    { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }



    ورحمة العالمين برسالته الخاتمة
    ، ومظاهر الرحمة في هذه الرسالة الربانية كثيرة جدا ، ولهذا قال الله تعالى :

    { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }
    فحصر علة إرساله في رحمة العالمين به دلالة على ما في رسالته من الرحمة العامة والخاصة ، فالحمد لله على نعمة الإسلام .

    والكلام على ما في الإسلام من حكمة تظهر بها حكمة ختم النبوة مما لا يستقصى ولا ينتهى فيه إلى حد .


    فتبين مما سبق كثير من وجوه الحكمة من تعدد الأنبياء والرسل وختم النبوة ،

    وما لم نذكره أكثر وأعظم .



    فسبحان من عظمت حكمته وتقدست عن أن يطلع خلقه على جميع حكمته ، بل ما غاب عنهم أكثر مما علموه ، وفيما علموه من حكمته حجة بالغة ، ونعمة سابغة توجب الإقرار به والتسليم لشرعه والإذعان لأمره ونهيه .



    فالحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، ونستغفر الله من كل زلل وتقصير ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .




    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    10:17 PM

    افتراضي

    يلزم كل هؤلاء الانبياء الذين تجاوز عددهم مئة الف فهم رسل هداية للبشر وتلزم هذه الكتب فهي كتب هداية
    وكلام الله محفوظ ولو ضاعت الكتب السابقة
    فالقران الكريم احتوى على ما حوته الكتب السابقة وزاد عليها .. فلا حكمة من وجودها وحفظها
    الأديان السابقة مؤقتة والدين الإسلامي دائم وأبدي . وللعلم , الأديان السابقة من يهودية ونصرانية ليست سماوية لأن الدين الالهي واحد منذ بداية الخليقة وحتى نهايتها والإسلام دين كل انبياء الله ورسله وكل الانبياء كانوا على التوحيد والاسلام وختم الله الانبياء والرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم
    الحكمة في حفظ الله القران وعدم حفظ الكتب التي قبله
    لأن القران نزل للابد حتى نهاية الدنيا واما الكتب السابقة فمؤقتة .. فلا حكمة من وجودها وحفظها
    وبعث الله رسله الى اقوام خاصة , فلم يبعث الله رسولا الى كل البشر الا النبي محمد صلى الله عليه وسلم
    فلم يحفظ الله صحف إبراهيم لأن توراة موسى آتيه بعدها ولم يحفظ الله كل كتبه السابفة لأن كتابه القرآن الكريم آت بعدها
    ولأن القران يحوي ما حوته الكتب السابقة وزاد عليها .. فلا حكمة من وجودها وحفظها
    ولأن القرآن هو آخر الكتاب السماوية ونزل على آخر نبى هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو النبي الذى لا نبى بعده ولذلك تعهد الله بحفظه لأنه الكتاب الذى سيظل مع البشرية حتى قيام الساعة



    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟


LinkBacks (?)

  1. 18-01-2011, 01:35 AM
  2. 02-01-2010, 10:00 PM
  3. 02-01-2010, 08:33 PM
  4. 31-12-2009, 04:49 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا حزن المسيح قبل الصلب واراد ان يهرب منه ....الم يرسل لذلك ؟؟؟
    بواسطة وردة الإيمان في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 25-03-2016, 04:37 PM
  2. كان الناس أمة واحدة ، فلماذا ارسل الله الرسل ؟
    بواسطة Lion_Hamza في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-05-2014, 04:34 PM
  3. كل دة فى سجارة واحدة..........يا الله
    بواسطة gardanyah في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 18-07-2008, 09:32 PM
  4. لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة ككتبنا الإلهية؟ -ملعلومات حول سفر أشعيا-
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-10-2006, 09:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟

لماذا لم يرسل الله رسالته للبشرية جملة واحدة دون تجزئتها؟؟