مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

  1. #1
    الصورة الرمزية الشرقاوى
    الشرقاوى غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-10-2014
    على الساعة
    02:32 AM

    افتراضي مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

    مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]
    فن الإدارة :الوطن العربي :الأحد 18جمادى الأول 1426هـ – 26 يونيو 2005م
    قال ابن منظور في لسان العرب: وصل وصلت الشيء وصلاً وصله، والوصل ضد الهجران ووصل الشيء إلى الشيء وصولاً وتوصل إليه انتهى إليه وبلغه.
    وقال أبو بكر الرازي في مختار الصحاح: وصل إليه يصل وصولاً أي بلغ، والوصل ضد الهجران والوصل أيضًا وصل الثوب والخف وصلة أي اتصال وذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فبينهما وصلة.
    وقال الأصفهاني في مفردات الألفاظ الاتصال: اتحاد الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الطائرة ويضاد الانفصال.
    عزيزي القارئ:
    أنت الآن على موعد مع مهارة من أهم المهارات التي تتعلمها في حياتك ويتوقف عليها جزء كبير من فاعليتك وتأثيرك ونجاحك في الحياة إنها مهارة الاتصال مع الآخرين.
    لقد نجحت البشرية في الحقبة الأخيرة من الزمان في تطوير آلات الاتصال من هاتف فاكس وجوال وانترنت وغيرهم حتى سمي عصرنا هذا الذي نعيش فيه بعصر الاتصالات وتطورت الحياة البشرية كثيرًا بتطوير وسائل الاتصال، وهكذا أيها القارئ ستتطور حياتك كثيرًا إذا طورت أدوات اتصالك أنت مع الآخرين.
    يقول د/ إبراهيم الفقي: 'الاتصال كالوميض مهما كان الليل مظلمًا فهو يضيء أمامك الطريق دائمًا'.
    وقد بدأنا الحديث في هذا الباب بالتعريف اللغوي للاتصال ومن خلاله نستنتج ثلاث نتائج أولية:
    1ـ أن الاتصال يحتوي على صلة أي علاقة بينك وبين من تتصل به.
    2ـ أن الاتصال يقتضي البلاغ وهو توصيل ما تريده إلى الآخرين بصورة صحيحة.
    3ـ أن الاتصال يعني الاتحاد وهو الاتفاق والانسجام مع الآخرين.
    وحول هذه المعاني تقول أخصائية العلاج الشهيرة فرجينيا ساتر: ' الاتصال هو عملية أخذ وعطاء للمعاني بين شخصين ' وتقول أيضًا: 'إن الاتصال باختصار هو إقامة علاقة مع الشخص الآخر'.
    إن هذه التعريفات جيدة للغاية إلا أن أفضل تعريف وصلت إليه هو ما ذكره الدكتور عوض القرني في كتابه 'حتى لا تكون كلاً' فقال عن الاتصال: 'سلوك أفضل السبل والوسائل لنقل المعلومات والمعاني والأحاسيس والآراء إلى أشخاص آخرين والتأثير في أفكارهم وإقناعهم بما تريد سواء كان ذلك بطريقة لغوية أو غير لغوية'.
    ثم يتابع قائلاً: والاتصال له ثلاثة عناصر رئيسية:
    1ـ المرسل 2 المستقبل 3ـ الرسالة
    وحتى تكون عملية الاتصال ناجحة ومؤثرة لا بد من توافر شروط النجاح في كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة ومن الجدير بالذكر أن عملية الاتصال تمر وفق خطوات محددة لا تتم أي عملية اتصال بدونها نذكر هذه الخطوات بإيجاز:
    1ـ وجود رغبة وحافز لدى المرسل وهذا يستدعي أن يكون له هدف واضح.
    2ـ تحديد صيغة الرسالة ولا بد أثناء ذلك من توقع رد فعل المستقبل:والرسالة الناجحة هي التي تجيب على خمس أسئلة:
    أـ ماذا أريد من هذه الرسالة ؟
    ب ـ متى أريد ذلك ؟.
    ج ـ أين أريده ؟
    د ـ كيف أريد أن يتحقق ؟
    ه ـ لماذا أنا أريده ؟.
    3ـ إنجاز الرسالة فعلاً وتنفيذها على أرض الواقع.
    4ـ استقبال المرسل إليه لرسالتك.
    5ـ رد فعل 'المستقبل أو المرسل إليه تجاه رسالتك وهو الهدف الذي تسعى لبلوغه والوصول إليه.
    إذن تستخلص مما مضى أن الاتصال حتى يكون ناجحًا لا بد من ركنين أساسين:
    1ـ إقامة علاقات قوية مع الآخرين والتوافق معهم.
    2ـ نقل المعلومات والأفكار إلى الآخرين والتأثير فيهم بما تريد.
    ==================
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

  2. #2
    الصورة الرمزية الشرقاوى
    الشرقاوى غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-10-2014
    على الساعة
    02:32 AM

    افتراضي مشاركة: مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

    الاتصال الأعظم ـ 2- مهارات الإتصال
    مفكرة الإسلام : لعلك أخي القارئ تعجب من عنوان هذا المقال وتتساءل ما هو هذا الاتصال الأعظم؟ وكم كنت أتمنى أن تعرف الإجابة على هذا التساؤل قبل أن أخبرك أنا الإجابة.
    أما الآن فقد آن الأوان ولا بد أن أخبرك بالجواب عزيزي القارئ بأن الاتصال الأعظم في هذا الوجود هو الاتصال بالله ـ سبحانه وتعالى ـ ونعني به أن تكون على صلة بالله قال تعالى في محكم التنزيل: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[62]الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:62ـ63].
    ولعلك تقول لي: وضح لي أكثر ما تقصده.
    ولما كنت لستُ أهلاً للحديث في هذا الموضوع الجليل فأترك الحديث للإمام الجنيد ـ رحمه الله ـ ليوضح لك ما تريد فاسمع هذه القصة.
    جرت مسألة في المحبة بمكة أيام موسم الحج فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنًا فقالوا: هات ما عندك يا عراقي فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قالت: 'عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه قائم بأداء حقوقه ناظر إليه بقلبه فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله وإن تحرك فبأمر الله وإن سكن فمع الله فهو بالله ولله مع الله'. فبكى الشيوخ وقالوا: ما على هذا مزيد. جزاك الله يا تاج العارفين'.
    إن الاتصال بالله هو أن تكون مع الله وهذا ممكن في كل وقت في صلاتك وفي قراءتك للقرآن وفي عملك وفي تربيتك لأولادك وفي اتصالك مع الآخرين وفي كل شيء.

    يقول الإمام بن القيم: 'إذ استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنسى الناس بأحبائهم ائنس أنت بالله، وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله'.

    في يوم من الأيام جلست مع بعض الإخوة في المسجد وكنا نتناقش في موضوع محبة الله تعالى وطال الكلام وقرأنا الأبحاث وتناقشنا الأسباب الموجبة لمحبة الله، وتذكرنا أقوال العارفين وفي النهاية جمعنا القول في كلمات:
    'المهم أنك تريد حقيقة من داخلك أن يحبك الله تعالى وتسعى إلى ذلك'

    فوجدت العيون قد لمعت وبدا عليها الحماس والعزم على سلوك الطريق إلى الله ورأيت بعد ذلك منهم اجتهادًا جزاهم الله خيرًا.
    وأنا أقول لك أيها الأخ الكريم أبدأ من داخلك واعزم على الاتصال بالله ـ سبحانه وتعالى ـ وأمامك ثلاث أدوات رئيسية لتحقيق الاتصال بالله:

    1ـ القلب:
    يقول ابن القيم: في القلب شعت لا يلمه إلا الإقبال على الله وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفي القلب خوف وقلق لا يذهب إلا الفرار إلى الله، وفي القلب حسرة لا يطفئها إلا الرضا بالله'.
    وقد جعل الله سبحانه القلب محلاً لعبوديته وإنك لتجد أمامك الكثير من أعمال القلوب تتصل بها من خوف ورجاء ومحبة وتوبة وصبر وأنس ورضا وطمأنينة، على أنه أقرب وسيلة للاتصال بالله تعالى هو تذلل القلوب لعلام الغيوب، وفي هذا يقول ابن القيم: 'دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام فلم أتمكن من الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فإذا هو أقرب باب إليه، وأوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق فما أن وضعت قدمي على عتبته فإذا هو سبحانه أخذ بيدي وأخلني عليه'.

    2ـ اللسان:
    اللسان وسيلة اتصال قوية وفعاله مع ربك قال تعالى في كتابه الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة:152] وفي الحديث القدسي يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه: 'أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه'.
    ولك أن تتصور هذا الاتصال الراقي في حال ذكر الله فكلما ذكرت الله ذكرك الله وكان معك.

    3ـ الجوارح:
    والجوارح أمامها خيارات كثيرة جدًا للاتصال بالله من صلاة وصيام وصدقة وحج وإماطة الأذى عن الطريق ومساعدة الآخرين وزيارة المريض وغير ذلك وهكذا تظل بقلبك ولسانك وجوارحك في تقرب إلى الله واتصال بالله إلى أن تفوز بما جاء في الحديث القدسي: 'وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ' فهذا الرجل الذي يحبه الله على اتصال دائم بالله وعينه على اتصال دائم بالله وإذنه ورجله ويده إنه دائمًا مع الله.

    وحتى يتم الاتصال بالله عليك أن تتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم والاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بمحبته حبًا شديدًا يفوق حب النفس والمال والولد والناس أجمعين قال صلى الله عليه وسلم: 'لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين'.

    ويكون الاتصال بالرسول صلى الله عليه وسلم أيضًا بإتباعه والإقتداء به، قال تعالى في كتابه الكريم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31] وقد جعل الله سبحانه وتعالى الطريق الموصل إليه وإلى جنته طريقًا واحدًا ألا وهو طريق إتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

    ويتم الاتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق الصلاة عليه، فحتى تكون قريبًا من الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة أكثر من الصلاة عليه قال صلى الله عليه وسلم: 'أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة' وصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن صلاتك تعرض عليه بل ويرد عليك السلام وبذلك تكون قد اتصلت به.
    قال صلى الله عليه وسلم: 'إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت ـ يعني وقد بليت ـ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء'.

    وإلى اللقاء عزيزي القارئ مع مقال جديد نتناول فيه الصفات التي تؤهلك لتكون ممتازًا في عملية الاتصال والذي هو بعنوان 'الصفات المؤهلة'.
    ================
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

  3. #3
    الصورة الرمزية الشرقاوى
    الشرقاوى غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-10-2014
    على الساعة
    02:32 AM

    افتراضي الصفات المؤهلة

    مهارات الإتصال وبناء العلاقات [3] الصفات المؤهلة
    مفكرة الإسلام : قبل الالتحاق بأي شركة أو مؤسسة لا بد أن يكون لديك صفات تؤهلك للالتحاق بها.
    وفي هذا المقال نذكر لك مجموعة من الصفات تؤهلك لتكون ممتازًا في عملية الاتصال مع الآخرين، وكلما تحققت هذه الصفات في نفسك بصورة أكبر كلما كنت أنجح في الاتصال مع الآخرين.

    الصفة الأولى: الصدق والأمانة:

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا في قومه بالصادق الأمين والصفة الأساسية التي تصف بها أي نبي ورسول هي الصدق والأمانة.
    بل روي الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا على الخيانة والكذب'.
    وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم، قيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال: نعم. قيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا.

    لماذا بدأنا أول الصفات المؤهلة بالصدق والأمانة؟
    إن الصدق والأمانة بمثابة الأساس الذي سنؤسس عليه عملية الاتصال مع الآخرين بأكملها، ومنذ الآن إلى نهاية هذا الباب تذكر دائمًا الصدق والأمانة، وأن أي شيء ستفعله في اتصالك مع الناس عليك بداية أن تكون صادقًا معهم أمينًا لهم.
    فحينما نتكلم عن التقدير مثلاً تقديرك للشخص الآخر عليك أن تكون صادقًا في تقديرك له وفي الصفات الحميدة فيه، لا كما يظن البعض أن التقدير يعني عبارات مدح جوفاء وتملق ليس له علاقة بالحقيقة. وكذلك كن أمينًا في تقديرك تقدر الشخص وتثني عليه بما ينفعه ويعطيه الثقة في نفسه، فلا تسرف مثلاً في الثناء والمدح حتى يصاب الشخص بالعجب والغرور.
    يقول د يل كارينجي 'فما الفرق إذن بين التقدير والتملق؟
    الأمر بسيط الأول نقي خالص والآخر يصدر عن اللسان، الأول مجرد من الأنانية، والثاني قطعة من الأنانية، الأول مرغوب فيه من الجميع، والآخر مغضوب عليه من الجميع.

    الصفة الثانية: العدل:

    العدل مأخوذ من العِدلة وهي إحدى شقى حمل البعير، فالعدالة هي تعادل شقى حمل البعير وتوازنها. لذا فالعادل هو الذي عدل في حكمه وسوى بين طرفي القضية.
    وقد جاء الأمر بالعدل في آيات كثيرة في كتاب الله وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} [النحل:90]. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [النساء:135].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا'.
    فحتى تنفذ أمر الله وتفوز بمنابر من نور عليك أن تحقق العدل في اتصالك مع الناس.
    وكما ذكرنا فإن العدل موازنة بين طرفين وهكذا فإن اتصالك مع الناس يجب أن يكون متوازنًا بين طرفين وهما:
    طرف السلبية × طرف العدوانية
    فالشخص السلبي هو: الذي يقسم نفسه على أنها أقل أهمية من الآخرين ويتنازلوا عن حقوقهم وأرائهم ومشاعرهم دائمًا أمام حقوق الآخرين.
    أما الشخص العدواني فهو على العكس تمامًا فهو يقيم نفسه على أنها أكثير أهمية من الآخرين ودائمًا ما يستبد برأيه وحقوقه ومشاعره على حساب حقوق الآخرين.
    أما الشخص العادل فهو: أن تدرك أن احتياجاتك وحقوقك وأرائك ومشارعك ليست أقل أو أكثر أهمية من تلك التي تخص الآخرين، وأنها تتساوى معها في الأهمية، ولذا ففي ظلال العدل فأنت تطالب بحقوقك واحتياجاتك وتعبر عن آرائك ومشارعك في قوة ووضوح وفي الوقت ذاته تحرتم وجهة نظر الآخرين وتستمع إليها وتتقبلها.
    وهذا يضمن لك أنك لن تخرج من المواقف وأنت تشعر بعدم الارتياح من نفسك أو تترك الآخرين يشعرون بعدم الارتياح.

    عزيزي القارئ حتى تحقق العدل في تعاملك مع الناس اتبع الخطوات الآتية:
    1ـ قرر ما تريد.
    2ـ وضح هذا بصورة واضحة.
    3ـ فكر في أكبر عدد ممكن من طرق التعبير عن قرارك على قدر استطاعتك.
    4ـ أنصت إلى الآخرين واحترم أرائهم.
    5ـ تقبل النقد من الآخرين وناقشه، وعند انتقادهم انتقد أعمالهم لا شخصيتهم.
    6ـ لا تتردد في قول 'لا' إذا ما احتجت إليها.

    ـ الإمام علي رضي الله عنه يضرب لنا مثالاً في العدل:
    فقد سقط منه درعه في معركة صفين فبينما يمشي في سوق الكوفة يمر أمام يهودي يعرض درعه للبيع فقال لليهودي هذه درعي [يعبرعن حقوقه في قوة ووضوح] فقال اليهودي بل هي درعي وأمامك القضاء [يعبرعن حقه أيضًا] فيذهب الإمام علي للقاضي شريح ويقف هو واليهودي أمام شريح القاضي.
    فقال شريح: البينة على من ادعى. فقال علي: إن الدرع درعي وعلامتها كيت وكيت. وهذا الحسن بن علي شاهدي على ذلك [يستخدم أكبر قدر من طرق التعبيرعن رأيه] فيقول شريح يا أمير المؤمنين إني أعلم أنك صادق ولكن ليس عندك بينة وشهادة الحسن لا تنفعك لأنه ابنك وقد حكمنا بالدرع لليهودي [يحترم الإمام علي النقد ويقدر وجهة نظر الآخرين]. ومن خلال هذا الموقف الرائع في العدل وفي الاتصال الصحيح يدرك اليهودي أن هذا هو دين الحق فيقول: 'والله إن هذا الدين الذي تحتكمون إليه لهو الحق الناموس الذي أنزل على موسى وأنه لدين حق ألا إن الدرع درع أمير المؤمنين، وأني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

    الصفة الثالثة: الرحمة:

    يقول تعالى في كتابه لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107].
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: 'الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء' ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: 'إنما يرحم الله من عباده الرحماء'.
    ـ الرحمة هي بلسم العلاقات مع الآخرين، وروح الاتصال الصحيح وبدونها تصبح الحياة جافة جدًا وتفقد قيمتها ولا يصبح للاتصال معنى ولا روح.
    أساس مهم جدًا في اتصالاتك وعلاقاتك الرحمة، أن تشعر بالآخرين وتحب الخير لهم وتقدر مشاعرهم وترى أحوالهم وظروفهم وبالرحمة يلتف الناس حولك ويحبونك ولا يملون من الجلوس معك والحديث إليك. قال تعالى في كتابه الكريم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران:159].
    لقد وصلت هذه الصفة إلى ذروتها في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أرحم نبي بأمته وأرحم أب بأبنائه، وأرحم زوج بأزواجه، وأرحم قائد بجنوده.
    ها هي زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم ترسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابنها يحتضر وتطلب منه أن يأتي إليها، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أن لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار.
    فقالت أقسمت عليك أن تأتي فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ الصبي بين يديه ولنفسه صوت قعقة فبكى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سعد بن معاذ فقال أتبكي يا رسول الله؟ قال: نعم يا سعد هذه رحمة يجعلها الله في قلوب عباده.
    ـ حتى الجنة يا أخي الجنة رحمة، جاء في الحديث أن الله يقول للجنة: 'أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي' ولا دخول الجنة ولا تنعم إلا برحمة الله تعالى'.
    ـ إن البشرية اليوم تعيش في مأساة عظيمة حروب وكوارث ومؤامرات وخيانات ويعاني ملايين النساء والأطفال والشيوخ والرجال من الظلم والقهر وقلة الأمان والخيانة والمكر والخداع، ولذا فاتصافك بالرحمة أيها القارئ العزيز ليس مفيدًا لك ولا للمحيط الضيق الذي تعيش فيه فحسب بل هو مفيد للبشرية المنهكة المتعبة جمعاء.
    وإلى اللقاء عزيزي القارئ مع المقال التالي لنكمل فيه باقي الصفات المؤهلة للاتصال الجيد مع الآخرين.
    =================
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

  4. #4
    الصورة الرمزية الشرقاوى
    الشرقاوى غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-10-2014
    على الساعة
    02:32 AM

    افتراضي الصفات المؤهلة [2]

    الصفات المؤهلة [2]
    مفكرة الإسلام : عزيزي القارئ تحدثنا في المقال السابق عن الصفات المؤهلة لتكون ممتازًا في عملية الاتصال مع الآخرين وتوقفنا عند الصفة الثالثة وها هنا نحن نكمل هذه الصفات بهدف توصيلك إلى أحسن صورة وأنجح طريقة في الاتصال مع الآخرين.

    الصفة الرابعة: التواضع:
    قال تعالى في كتابه الكريم: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص:83].
    وقال صلى الله عليه وسلم: 'وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله'.

    التواضع أساس هام جدًا في اتصالك مع الآخرين فالشخص المتكبر مهما تعلم من فنون الاتصال والتعامل مع الآخرين لن يصل إلى اتصال ناجح حقيقي، وذلك لأن تكبره سيظل حاجزًا منيعًا بينه وبين الناس.

    إن الكبر بمثابة الجدار العازل يعزل صاحبه عن الاتصال بالعالم الخارجي فهو يمنعك من الاتصال بالله قال تعالى في الحديث القدسي: 'الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما ألقيته في النار ولا أبالي'.
    ويمنعك من الاتصال بالجنة ودخولها: 'لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر'.

    ولك أن تتأمل يا أخي رجل فقد الاتصال بالله وبالجنة وبالناس ماذا ستكون قيمته ووزنه في هذه الحياة الدنيا ؟

    لا شيء.

    ومرة أخرى نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يضرب لنا المثل في التواضع فقد روي الإمام البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: 'إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت' فكن متواضعًا إلفًا محببًا سهلاً مع الناس.

    الصفة الخامسة: الحلم والأناة والرفق:

    تحتاج إلى هذه الصفات كثيرًا في اتصالك مع الناس فإنه من المعلوم بالضرورة أن الكمال لله وحده عز وجل وأن النقص من طبيعة البشر لذا ينبغي أن نتوقع الخطأ والزلل من الآخرين، فعليك أن تكون حكيمًا مع الناس كاظمًا لغيظك رفيقًا بهم مقدرًا طبيعة النقص في تكوينهم، وإن لم تفعل ذلك وسرت وراء غضبك فقد تنصرم أواصر الأخوة والمحبة ويدب الشقاق والنزاع والخلاف، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبا أشج عبد القيس: 'إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة'.
    ولم لا تتصف بالرفق وقد قال صلى الله عليه وسلم: 'إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما يعطي على ما سواه' وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: 'إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه'.

    الصفة السادسة: قبول الآخرين على ما هم عليه الآن:

    تقبل الآخرين بكل ما هم فيه الآن بسلوكهم وصفاتهم وأخلاقهم وأفكارهم ومشاعرهم، تقبل ذلك لأن هذا هو الواقع ونحن لا نعني بالتقبل أنك توافق على كل أفكارهم أو اعتقاداتهم أو مشاعرهم، فإنك ستجد في العالم حولك أصناف شتى من الناس ستجد المسلم والكافر والمؤمن والفاسق، والأمين والخائن، والصديق والعدو، والعصامي والعظامي، والصادق والكاذب، والمتواضع والمتكبر إلى غير ذلك من المتناقضات، وإنما أقصد تقبل كل هؤلاء لتقيم علاقات معهم وتتصل بهم، وتتعامل معهم بأسلوب صحيح فهذا تستفيد منه، وهذا تصلحه وهذا تحجم عن شره وهذا تغيره.

    والمتتبع للسنة يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم علاقات واتصالات مع كل الناس بجميع أصنافهم، فتجده في موقف جالس مع كفار قريش يناقشهم ويدعوهم إلى الإسلام، وفي موقف آخر مع أصحابه يعلمهم دينهم، وفي موقف ثالث يزور جاره اليهودي المريض، وفي موقف رابع مدعو إلى طعام من رجل يهودي، وفي موقف خامس مع أزواجه يداعبهم، وفي موقف سادس مع الجارية منطلقة معه حيث شاءت.

    بعض الناس وبكل أسف لا يتصل إلا مع من يوافقونه ويعزل نفسه عن مجتمعه وعن العالم الذي يعيش فيه، وبعضهم يردد كثيرًا أن أغلب الناس لا يعجبونه، وأنهم بحاجة إلى التغير حتى يتصل بهم.

    وهذا فهم خاطئ، لا تنتظر التغيير من أحد بل غير أنت من نفسك، أنت لديك القدرة على التعامل والاتصال مع جميع البشر ومع كل البشر ولكن إذا غيرت من نفسك وصلت لهذا المستوى العالي من الاتصال اللامحدود وتذكر دائمًا أن التغيير يأتي من الداخل لا من الخارج وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

    هناك مثل صيني يضرب لهؤلاء:
    'أن هناك شاب في العشرين من عمره قرر أن يغير العالم كله خلال عشرين سنة، وبعد عشرين سنة وحينما صار في الأربعين من عمره وجد صعوبة شديدة في ذلك، وأنه لم يستطع أن يغير العالم فقرر أن يغير بلده خلال عشرين عامًا، بعد عشرين عامًا وحينما صار في الستين من عمره وجد أنه لم يصنع شيئًا، فقرر أن يغير من مدينته خلال عشرين عامًا، وبعد عشرين عامًا وحينما صار في الثمانين من عمره، قرر أن يغير من أسرته وبعد عشرين عامًا وحينما صار في المائة من عمره، ووجد أنه لم يغير شيئًا اكتشف أخيرًا الحقيقة المرة.

    'أن التغيير يبدأ من الذات'.
    عزيزي القارئ كن معنا في المقال التالي والذي هو بعنوان 'مبادئ الاتصال الأساسية'.
    ===================
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

  5. #5
    الصورة الرمزية الشرقاوى
    الشرقاوى غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-10-2014
    على الساعة
    02:32 AM

    افتراضي مبادئ الاتصال الأساسية [5]

    مبادئ الاتصال الأساسية [5]

    عزيزي القارئ:
    انتهينا في المقال السابق من الصفات المؤهلة التي تؤهلك لتكون ممتازًا في عملية الاتصال مع الآخرين.
    والآن دعنا نتعمق أكثر. ولتعلم أن الاتصال بمثابة صرح. وهذا المقال هو الأسس والقواعد التي تقيم عليها هذا الصرح. وكلما كان الأساس أمتن كلما كان الصرح أعلى وأشمخ، فافهم هذه المبادئ جيدًا وقوها في نفسك لتصبح ممتازًا في عملية الاتصال.

    مبادئ الاتصال الأساسية:
    المبدأ الأول: الاتصال يقوم على فهم الآخرين والتآلف معهم:

    دعنا نساعدك بداية أخي القارئ في فهم أنماط الناس من جهة استقبالهم للمعلومات والتعبير عن آرائهم، فمن هذه الجهة يقسم الناس إلى ثلاثة أقسام:

    1ـ البصري:

    هذا الشخص يرى العالم حوله من خلال الصور والرؤية بالعين حتى أنه عند الحديث عن المعاني المجردة يحولها إلى صور مشاهدة فهو يركز أغلب انتباهه على صور وألوان التجربة، وعندما يصف حادثة معينة يصفها من خلال الصور، وتجد عباراته يكثر فيها: أرى ـ أنظر ـ يظهر ـ مشهد ـ وضوح ـ لمعان ـ ملاحظة ـ مراقبة ـ منظر ـ ألوان ـ ظلام ـ ظلال ـ شروق.
    هذا الشخص تجده سريعًا في حركته سريعًا في كلامه في أكله، حياته على نمط سريع وذلك بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلاحقة والضوء.

    2ـ السمعي:

    هذا الشخص الحاسة الغالبة عليه في استقبال المعلومات وفي رؤية العالم من حوله هو السمع، هذا الشخص يحب الاستماع كثيرًا وله مقدرة فائقة على الاستماع دون مقاطعة ويهتم كثيرًا باختيار الألفاظ والعبارات وتجد كلامه بطيئًا، ويركز على نبرات صوته عند الكلام كما أنه يميل للمعاني التجريدية النظرية كثيرًا.
    وتجد عباراته يكثر فيها: اسمع ـ انصت ـ إصغاء ـ صوت ـ رنين ـ لهجة ـ ازعاج ـ صياح ـ همس ـ ثرثرة ـ صهيل ـ زئير ـ رعد.
    الشخص السمعي يتأنى في اتخاذ القرار ويجمع أكبر قدر من المعلومات قبل اتخاذه ويقلل إلى أدنى درجة مستوى المخاطرة، فهو رجل قرار حذر

    3ـ الحسي:

    هذا الشخص ينصب اهتمامه الرئيسي على الشعور والأحاسيس، وإذا حكى لك عن تجربة معينة سيحكيها لك من خلال ما شعر به وما أحس به، ولذلك فإن قراراته مبنية على المشاعر والعواطف المستنبطة من التجربة.
    هذا الشخص تجد كلامه أكثر بطئًا من سابقيه ويستشعر ثقل المسؤولية أكثر من غيره ولذلك ينفعل للمبادئ ويندفع للعمل لها وتجد عباراته يكثر فيها:
    شعور ـ إحساس ـ لمس ـ إمساك ـ حار ـ بارد ـ ضغط ـ شدة ـ ألم ـ حزن ـ سرور ـ ثقل ـ جرح ـ ضيق.
    وهكذا إذا فهمت شخصية الآخر، وحددت نمط إدراكه،فإن هذا سيساعدك كثيرًا في تحقيق التآلف معه.

    اعرف شخصيتك:

    ها هو اختيار مكون من عشرة أسئلة لتتعرف على شخصيتك:
    1ـ ما الذي يؤثر في قرارك بشراء كتاب؟
    أـ لون الغلاف والصورة داخل الكتاب.
    ب ـ عنوان الكتاب ومحتواه.
    ج ـ نوعية الورق وإحساس لمسه.

    2ـ ما الذي تفضله حينما يشرح لك أحد فكرة جديدة؟
    أـ مشاهدة الصورة الإجمالية.
    ب ـ مناقشة الفكرة مع الشخص المعني ومع أشخاص آخرين والتفكير فيها.
    ج ـ الشعور بالفكرة.

    4ـ ما الذي يحدث حينما يواجهك تحدٍ؟
    أـ ترى وتتخيل النواحي المختلفة لهذا التحدي.
    ب ـ تتبادل الآراء حول الحلول البديلة والخيارات.
    ج ـ تقرر وفقًا لمشاعرك.

    4ـ في اجتماع عمل ما هو التصرف الذي تميل إليه؟
    أـ مراقبة وجهات النظر ثم إبداء وجهة نظرك الخاصة.
    ب ـ الاستماع إلى جميع الخيارات ثم تشرح رأيك في الموقف.
    ج ـ الشعور بالمنافسة ثم إبداء رأيك.

    5ـ إذا احتجت إلى معلومات محددة ما الذي تتوقع حدوثه؟
    أـ تنقب بنفسك للإطلاع على أراء مختلفة.
    ب ـ تستمع إلى أفكار الخبراء.
    ج ـ تستعين بخبرة ومعرفة أفراد آخرين.

    6ـ في حالة اختلافك مع شخص آخر ماذا تفعل عادة؟
    أـ تركز على بلاغ الشخص الآخر.
    ب ـ تصغى باهتمام دون مقاطعة.
    ج ـ تحاور بما يقصده الشخص الآخر.

    7ـ خلال مؤتمر أو ندوة ما هو دافعك الأول؟
    أـ النظر إلى الصورة الإجمالية وتقييم الأشياء البصرية.
    ب ـ الإصغاء لكل كلمة في البلاغ.
    ج ـ الشعور بمعنى البلاغ.

    8ـ ما هو الشيء الذي تبحث عنه في علاقة إنسانية؟
    أـ الشخص الآخر وهو في أحسن أحواله.
    ب ـ كلمات دعم وتأييد من قبل الشخص الآخر.
    ج ـ الشعور بالحب والتقدير من قبل الشخص الآخر.

    9ـ ما الذي تبحث عنه لدى شرائك سيارة جديدة؟
    أـ الأجهزة البارزة المميزة مثل تكييف الهواء والنوافذ الكهربائية والمقاعد الجلدية.
    ب ـ كافة التفاصيل التي يزودك بها البائع.
    ج ـ قيادتها دون تأخير بغية الشعور بالتحكم فيها والسيطرة عليها.

    10ـ عند سفرك على متن طائرة ما الذي تبحث عنه؟
    أ ـ مقعد بالقرب من النافذة.
    ب ـ مقعد بقرب الجناح لكونه أقل إزعاجًا للآخرين.
    ج ـ مقعد وسط يجعلك تشعر بقدر أكبر من الطمأنينة.

    المجموع الكلي [أ] [ب] [ج]
    ـ إذا حصلت في [أ] على أعلى مجموع للنقاط فأنت بصري.
    ـ إذا حصلت في [ب] على أعلى مجموع للنقاط فأنت سمعي.
    ـ إذا حصلت في [ج] على أعلى مجموع للنقاط فأنت حسي.

    لا حظ أين يقع المجموع الثاني للنقاط المسجلة فهو يمثل النمط الإدراكي الثاني والثالث طبعًا يكون أدنى مجموع قد حصلت عليه.

    ـ وبعد أن فهمت أخي القارئ أنماط الناس فيتطرق حديثنا إلى طرق تحقيق الألفة مع الشخص الآخر، فإذا كنت في اجتماع مثلاً أو في لقاء مع شخص وتريد تحقيق الألفة مع الشخص المقابل فأمامك خطوتين:

    الخطوة الأولى المجاراة:

    المجارات أن تجعل سلوكك الخارجي يتوافق مع سلوك الشخص الخارجي ويتم ذلك من خلال الخطوات التالية:

    1ـ حاول أن تجعل تنفسك متوافقًا مع الشخص الآخر وقد يكون هذا غير مريح بالنسبة لك ولكن تزامن التنفس يعني تأسيس الألفة.
    2ـ حاول أن تجعل صوتك متوافقًا مع صوت الآخر من حيث السرعة ـ النبرة ـ الشدة، وسوف يساعد فهمك لطبيعة الشخصية علي تحديد الصوت المناسب لها.
    3ـ حاول أن تجعل حركاتك متوافقة مع حركة الآخر حركة اليدين والرجلين والرأس.
    4ـ حاول أن تجعل تعبيرات الجسم متوافقة مثل طريقة الجلوس ـ وضع اليد على الخد ـ وضع اليدين على بعضهما ـ تشبيك الأصابع، لاحظ ماذا يفعل المقابل وافعل مثله.
    5ـ تكلم مع الشخص المقابل بالأسلوب الأقرب إلى شخصيته فإذا كان شخصًا بصريًا ركز على تصوير الكلام له وضرب الأمثلة الواضحة، وأما إن كان شخصًا سمعيًا ركز على نبرة صوتك واشرح الوضع بالتفصيل وشجع المناقشة بطرح أسئلة صريحة وحاول أن تركز على المعاني والألفاظ الدقيقة.
    وإذا كنت مع شخص حسي اجعله يشعر بما تقوله وتفاعل مع الكلام.

    الخطوة الثانية: القيادة:
    تولد المجاراة التآزر والاتصال القوي، أما الآن وفي هذه الخطوة آن لك أن تقود الشخص الآخر بعدما حصل هذا الاتصال وهذا التآزر، هيا! خذ الآن بزمام المبادرة! قم بتغيير مقصود في سلوكك، وستجد أن المقابل يجاريك بدوره أو يتبعك، إذا حدث ذلك فإن هذا الشخص يتبع قيادتك ولديك علاقة اتصال ممتازة، الآن في هذه اللحظة تستطيع قيادته نحو النتيجة المرغوبة مثل أن تقنعه بما تريد أو تدفعه نحو عمل أو سلوك معين.

    هذا هو المبدأ الأول نلخصه في الخطوات التالية:
    1ـ فهم شخصية الشخص الآخر هل هو بصري أم سمعي أم حسي؟
    2ـ حقق التآلف والتأزر من خلال مجاراة سلوك الشخص الآخر.
    3ـ بعد الاطمئنان على تحقيق التآلف قم بقيادة الشخص الآخر نحو ما تريد وتأكد من ذلك من خلال تغيير سلوكك وملاحظة رد فعل الشخص الآخر.

    المبدأ الثاني: ثلاثية الاتصال:
    يعتقد بعض الناس أنه حتى يؤثر على الآخرين ويتصل بهم اتصالاً جيدًا فسيركز على الكلمات المؤثرة ويرتبها بنظام معين على حسب شخصية الآخر، وبذلك قد أتم عملية الاتصال، والواقع أنه بذلك قد حصل 7% فقط من عملية الاتصال.
    فقد أجريت دراسات في بريطانيا في عام 1970م حول تأثير الكلام على الآخرين فوجدوا نسبة التأثير في الآخرين أتت على الوجه التالي:
    الكلمات والعبارات 7% من التأثير.
    نبرات الصوت 38% من التأثير.
    تعبيرات الجسم الأخرى من عيون ووجه وأيدي وجسم 55% من التأثير وعلى الرغم من هذه النسبة الضئيلة للكلمات والعبارات إلا أنها قد تبلغ 100% عند الشخص الآخر لذلك اختر كلماتك بعناية.

    المبدأ الثالث: أهمية الدقة اللغوية في الاتصال:

    في عملية الاتصال نحتاج إلى أن تكون دقيقًا جدًا في اللغة التي تستعملها، وعليك أن تركب الجمل بصورة صحيحة محتوية على المعلومات المطلوبة من أجل الحصول على الإجابة المتوقعة.
    ـ ومن ناحية أخرى فإن الآخرين أثناء حديثهم وبدون أن يشعروا كثيرًا ما يرتكبون أخطاء شنيعة في التعبير عما بداخلهم، أكثر الأخطاء التي تحدث هي: الحذف والتشويه والإلغاء، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله، لكنك تحتاج أثناء اتصالك بالناس إلى استدراك هذه الأخطاء من خلال السؤال والاستفسار والتأكد حتى تفهم الآخرين بصورة صحيحة وتصل إليك المعلومات المقصودة، وإليك شرح للأخطاء الثلاثة الشائعة في استعمال للغة:

    1ـ الهدف:
    قد يخاطب شخص ويحذف وسط الكلام معلومات أنت تحتاجها مثال [1] قُتِلَ الرجل!
    نقول له: من القاتل؟
    [2] قتله الأسد.
    نقول له: من المقتول؟
    [3] أنا أكثر حكمة!
    نقول له: مقارنة بمن؟

    2ـ التشويه:
    [1] مثل أن يقول لك: إنه يؤذيني.
    نقول له: ما هو نوع الأذى؟
    [2] أو يصدر حكمًا معينًا فيقول مثلاً: من المؤكد أنك تفهم ما أقول.
    فنقول: من المؤكد بالنسبة لمن؟ أو ما الذي جعله مؤكدًا؟
    [3] أو يربط سببًا بنتيجة: كأن يقول: أنت لا تتصل بي أنت لا تحبني.
    فنقول: كيف أن مجرد عدم الاتصال يعني عدم المحبة؟

    3- التعميم:
    [1] مثل أن يقول: لم أنجح في أي شيء في حياتي.
    فنقول له: في كل حياتك! هل نجحت في أي شيء في حياتك ولو مرة واحدة؟
    [2] أو نقول: كل الرجال صنف خائن لم أقابل رجلاً أمينًا.
    فنقول لها: لا أحد على الإطلاق؟ ماذا عن والدك؟
    كل هذه الأخطاء عزيزي القارئ تقتضي منك أن تكون في تركيز شديد أثناء اتصالك مع الآخرين جاعلاً حواسك منتبهة لما يحدث.
    وقد لا يترتب على هذه الأخطاء ضرر يذكر في غالب الأحيان، ولكن هناك أحيان أخرى يكلف الخطأ فيها حياة الإنسان بل حياة أمة بأكملها.

    أخي القارئ في الأعداد التالية إن شاء الله ـ سيكون كلامنا عمليًا جدًا، ولذا فعليك أن تقرأ لتنفذ، لا تقرأ لمجرد القراءة والاستمتاع.

    وإلى اللقاء في المقال التالي والذي هو بعنوان افعل ما يحبه الناس.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

  6. #6
    الصورة الرمزية helmy333
    helmy333 غير متواجد حالياً Banned
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    44
    آخر نشاط
    08-08-2006
    على الساعة
    04:12 AM

    افتراضي مشاركة: مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
    -----------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
    -------------------------------------------------------------------------
    يسم الله الرحمن الرحيم
    الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
    مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
    -----------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
    ---------------------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
    اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ
    صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    التعديل الأخير تم بواسطة helmy333 ; 24-12-2005 الساعة 03:45 AM

  7. #7
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    09-12-2016
    على الساعة
    12:53 AM

    افتراضي

    جزاكم الله خير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-08-2008, 05:11 PM
  2. مهارات البحث على الإنترنت من خلال المحرك
    بواسطة s_toukhy في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-10-2007, 12:10 PM
  3. فيديو - قسيس شجاع ذو مهارات قتالية
    بواسطة مجاهد قادم في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-09-2007, 04:04 AM
  4. الاتصال بيسوع عبر الموبايل
    بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-03-2007, 09:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]

مهارات الاتصال وبناء العلاقات [1]