رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

Can God Become A Man » آخر مشاركة: pandora | == == | هنا المقاومة » آخر مشاركة: mdt_سفيان صدوقي | == == | Lessons in aqeedah for new Muslims » آخر مشاركة: شمائل | == == | هناك بعض المسيحيين يتحدون المسلمين بالاجابة عن هذه الأسئلة » آخر مشاركة: Zainab Ebraheem | == == | مجرد دقيقة يا نصراني .. دعوة للتأمل في صنع الله » آخر مشاركة: شِبل الإسلام | == == | أين المسلمين عن فلسطين ؟ » آخر مشاركة: صاحب القرآن | == == | من هو بولس ؟! » آخر مشاركة: فهد الشبعان | == == | حلقات برنامج بالقران اهتديت للشيخ فهد الكندري » آخر مشاركة: نسيم الجنان | == == | آيات النصر فى القرآن ؟ هل تعرفونها ؟ » آخر مشاركة: شمائل | == == | ولا تقتلوا وليدا » آخر مشاركة: شمائل | == == | من هما الغلامان الحليم والعليم المذكوران في القرآن الكريم و أيهما الذبيح ؟ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الرد على : فقطع أيديهم وأرجلهم » آخر مشاركة: Reem Oo | == == | الرد على موضوع : لماذا تركت الاسلام ? » آخر مشاركة: ebn_alfaruk | == == | شبهة حول الحدود » آخر مشاركة: باحث عن الجنة | == == | السلام عليكم سؤالين لو أمكن .. » آخر مشاركة: جهادي | == == | الرد على : فضائح الإسلام » آخر مشاركة: اسد الصحراء | == == | الرد على : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله » آخر مشاركة: شمائل | == == | مومِسات في سلسلة نسب يسوع ! » آخر مشاركة: ابو محمد السلفي | == == | الأسرى بين الإسلام و الكتاب المقدس » آخر مشاركة: شمائل | == == | من حقوق الأسرى في الإسلام والمسيحية » آخر مشاركة: قلم من نار | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام منتديات كلمة سواء منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد موقع الجامع
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
موقع المسيحية في الميزان غرفة الحوار الإسلامي المسيحي دار الشيخ عرب مكتبة المهتدون
موقع الأستاذ محمود القاعود الموسوعة شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلام
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مدونة الإسلام والعالم شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

  1. #1
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    13,534
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-06-2014
    على الساعة
    01:06 AM

    افتراضي رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

    شبهة


    بنو إسرائيل ومصر:

    ورد في آية 128 أن موسى حضّ قومه على الاعتصام بالصبر، وأخبرهم “إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ “ثم قال لهم في عدد 129 “عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُّوَكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ “فأجمع مفسِّرو المسلمين على أن هذه العبارة تقول إنه لما يهلك الله عدوهم (يعني فرعون وقومه) يجعل بني إسرائيل يخلفونهم في أرضهم، أي أرض مصر بعد هلاكهم، ويأخذونها. ولم يأخذ بنو إسرائيل أرض مصر مطلقاً، لا في زمن داود كما قال البيضاوي، ولا في زمن غيره. وقوله يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض منافٍ للحقيقة التاريخية. ولم يقل موسى لبني إسرائيل شيئاً من هذا.

    الضربات على المصريين:

    “فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ; (آية 133).

    (1) لم يذكر القرآن الضربات التي ضرب بها الله المصريين حسب ترتيب حدوثها.

    (2) أخطأ في قوله الطوفان، فإن الله لم يرسل على المصريين طوفاناً فأغرقهم. والصواب أن الله ضرب المصريين بعشر ضربات لإطلاق بني إسرائيل، وهي حسب ترتيب حدوثها:

    (1) تحويل الماء إلى دم (2) الضفادع (3) البعوض (4) الذباب (5) موت المواشي (6) الدمامل (7) البَرَد (8) الجراد (9) الظلام (10) موت الأبكار (الخروج 7 12). ولما كان لا يوجد طوفان أخذوا في تأويله فقال مجاهد: وعطاء الطوفان الموت . وقال وهب: الطوفان الطاعون بلغة أهل اليمن . وقال أبو قلابة: الطوفان الجدري، وهم أول من عُذِّبوا به وقال مقاتل: الطوفان الماء طفا فوق حروثهم . وقال ابن عباس: الطوفان المطر (ابن كثير في تفسيرالأعراف 7: 132).

    تجهيز للرد
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    13,534
    الديانة
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-06-2014
    على الساعة
    01:06 AM

    افتراضي مشاركة: رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

    الرد

    { وقال الملأ من قوم فرعون: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك؟ قال: سنقتل أبناءهم، ونستحيي نساءهم، وإنا فوقهم قاهرون }..

    إن فرعون لم يكن يدعي الألوهية بمعنى أنه هو خالق هذا الكون ومدبره؛ أو أن له سلطاناً في عالم الأسباب الكونية. إنما كان يدعي الألوهية على شعبه المستذل! بمعنى أنه هو حاكم هذا الشعب بشريعته وقانونه؛ وأنه بإرادته وأمره تمضي الشؤون وتقضى الأمور. وهذا ما يدعيه كل حاكم يحكم بشريعته وقانونه، وتمضي الشؤون وتقضى الأمور بإرادته وأمره - وهذه هي الربوبية بمعناها اللغوي والواقعي - كذلك لم يكن الناس في مصر يعبدون فرعون بمعنى تقديم الشعائر التعبدية له - فقد كانت لهم آلهتهم وكان لفرعون آلهته التي يعبدها كذلك، كما هو ظاهر من قول الملأ له: { ويذرك وآلهتك } وكما يثبت المعروف من تاريخ مصر الفرعونية. إنما هم كانوا يعبدونه بمعنى أنهم خاضعون لما يريده بهم، لا يعصون له أمراً، ولا ينقضون له شرعاً.. وهذا هو المعنى اللغوي والواقعي والاصطلاحي للعبادة.. فأيما ناس تلقوا التشريع من بشر وأطاعوه فقد عبدوه، وذلك هو تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى عن اليهود والنصارى:
    { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله... الآية }
    عندما سمعها منه عدي بن حاتم - وكان نصرانياً جاء ليسلم - فقال: يا رسول الله ما عبدوهم.

    فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بلى إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال؛ فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم " .. (أخرجه الترمذي).

    أما قول فرعون لقومه:
    { ما علمت لكم من إله غيري }

    فيفسره قوله الذي حكاه القرآن عنه:
    { اليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي، أفلا تبصرون؟ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين. ولا يكاد يبين؟ فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين؟ }

    وظاهر أنه كان يوازي بين ما هو فيه من ملك ومن أسورة الذهب التي يحلى بها الملوك، وبين ما فيه موسى من تجرد من السلطان والزينة!. وما قصد بقوله:
    { ما علمت لكم من إله غيري }

    إلا أنه هو الحاكم المسيطر الذي يسيرهم كما يشاء؛ والذي يتبعون كلمته بلا معارض! والحاكمية على هذا النحو ألوهية كما يفيد المدلول اللغوي! وهي في الواقع ألوهية. فالإله هو الذي يشرع للناس وينفذ حكمه فيهم! سواء قالها أم لم يقلها! وعلى ضوء هذا البيان نملك أن نفهم مدلول قول ملأ فرعون:

    { أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، ويذرك وآلهتك؟ }..

    فالإفساد في الأرض - من وجهة نظرهم - هو الدعوة إلى ربوبية الله وحده؛ حيث يترتب عليها تلقائياً بطلان شرعية حكم فرعون ونظامه كله. إذ أن هذا النظام قائم على أساس حاكمية فرعون بأمره - أو بتعبير مرادف على أساس ربوبية فرعون لقومه - وإذن فهو - بزعمهم - الإفساد في الأرض، بقلب نظام الحكم، وتغيير الأوضاع القائمة على ربوبية البشر للبشر، وإنشاء وضع آخر مخالف تماماً لهذه الأوضاع، الربوبية فيه لله لا للبشر. ومن ثم قرنوا الإفساد في الأرض بترك موسى وقومه لفرعون ولآلهته التي يعبدها هو وقومه..

    ولقد كان فرعون إنما يستمد هيبته وسلطانه من الديانة التي تعبد فيها هذه الآلهة.. بزعم أنه الابن الحبيب لهذه الآلهة! وهي بنوة ليست حسية! فلقد كان الناس يعرفون جيداً أن الفرعون مولود من أب وأم بشريين. إنما كانت بنوة رمزية يستمد منها سلطانه وحاكميته. فإذا عبد موسى وقومه رب العالمين، وتركوا هذه الآلهة التي يعبدها المصريون، فمعنى هذا هو تحطيم الأساس الذي يستمد منه فرعون سلطانه الروحي على شعبه المستخف؛ الذي إنما يطيعه لأنه هو كذلك فاسق عن دين الله الصحيح.. وذلك كما يقول الله سبحانه:
    { فاستخف قومه فأطاعوه.. إنهم كانوا قوماً فاسقين }

    فهذا هو التفسير الصحيح للتاريخ.. وما كان فرعون بقادر على أن يستخف قومه فيطيعوه، لو لم يكونوا فاسقين عن دين الله.. فالمؤمن بالله لا يستخفه الطاغوت، ولا يمكن أن يطيع له أمراً، وهو يعلم أن هذا الأمر ليس من شرع الله.. ومن هنا كان يجيء التهديد لنظام حكم فرعون كله بدعوة موسى - عليه السلام - إلى " رب العالمين " وإيمان السحرة بهذا الدين، وإيمان طائفة من قوم موسى كذلك وعبادتهم لرب العالمين.

    . ومن هنا يجيء التهديد لكل وضع يقوم على ربوبية البشر للبشر من الدعوة إلى ربوبية الله وحده.. أو من شهادة أن لا إله إلا الله.. حين تؤخذ بمدلولها الجدي الذي كان الناس يدخلون به في الإسلام. لا بمدلولها الباهت الهزيل الذي صار لها في هذه الأيام!

    ومن هنا كذلك استثارت هذه الكلمات فرعون، وأشعرته بالخطر الحقيقي على نظامه كله فانطلق يعلن عزمه الوحشي البشع:

    { قال: سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون }:

    وكان بنو إسرائيل قد عانوا من قبل - في إبان مولد موسى - مثل هذا التنكيل الوحشي من فرعون وملئه كما يقول الله تعالى في سورة القصص:
    { إن فرعون علا في الأرض، وجعل أهلها شيعاً، يستضعف طائفة منهم، يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين }

    إنه الطغيان في كل مكان وفي كل زمان. لا فرق بين وسائله اليوم ووسائله قبل عشرات القرون والأعوام..!

    ويدع السياق فرعون وملأه يتآمرون، ويسدل الستار على مشهد التآمر والوعيد، ليرفعه على مشهد خامس من مشاهد القصة ندرك منه أن فرعون قد مضى ينفذ الوعيد.. إنه مشهد النبي موسى - عليه السلام - مع قومه، يحدثهم بقلب النبي ولغته، ومعرفته بحقيقة ربه؛ وبسنته وقدره، فيوصيهم باحتمال الفتنة، والصبر على البلية، والاستعانة بالله عليها. ويعرفهم بحقيقة الواقع الكوني. فالأرض لله يورثها من يشاء من عباده. والعاقبة لمن يتقون الله ولا يخشون أحداً سواه.. فإذا شكوا إليه أن هذا العذاب الذي يحل بهم قد حل بهم من قبل أن يأتيهم، وهو يحل بهم كذلك بعدما جاءهم، حيث لا تبدو له نهاية، ولا يلوح له آخر! أعلن لهم رجاءه في ربه أن يهلك عدوهم، ويستخلفهم في الأرض ليبتليهم في أمانة الخلافة:

    { قال موسى لقومه: استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين. قالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال: عسى ربكم أن يهلك عدوكم، ويستخلفكم في الأرض، فينظر كيف تعملون }.

    إنها رؤية " النبي " لحقيقة الألوهية وإشراقها في قلبه. ولحقيقة الواقع الكوني والقوى التي تعمل فيه. ولحقيقة السنة الإلهية وما يرجوه منها الصابرون..

    إنه ليس لأصحاب الدعوة إلى رب العالمين إلا ملاذ واحد، وهو الملاذ الحصين الأمين. وإلا ولي واحد وهو الولي القوي المتين. وعليهم أن يصبروا حتى يأذن الولي بالنصرة في الوقت الذي يقدره بحكمته وعلمه. وألا يعجلوا، فهم لا يطلعون الغيب، ولا يعلمون الخير...

    وإن الأرض لله. وما فرعون وقومه إلا نزلاء فيها. والله يورثها من يشاء من عباده - وفق سنته وحكمته - فلا ينظر الداعون إلى رب العالمين، إلى شيء من ظواهر الأمور التي تخيل للناظرين أن الطاغوت مكين في الأرض غير مزحزح عنها.

    فصاحب الأرض ومالكها هو الذي يقرر متى يطردهم منها!

    وإن العاقبة للمتقين.. طال الزمن أم قصر.. فلا يخالج قلوب الداعين إلى رب العالمين قلق على المصير. ولا يخايل لهم تقلب الذين كفروا في البلاد، فيحسبونهم باقين..

    إنها رؤية " النبي " لحقائق الوجود الكبير..

    ولكن إسرائيل هي إسرائيل!

    { قالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا }:

    إنها كلمات ذات ظل! وإنها لتشي بما وراءها من تبرم! أوذينا قبل مجيئك وما تغير شيء بمجيئك. وطال هذا الأذى حتى ما تبدو له نهاية!

    ويمضي النبي الكريم على نهجه. يذكرهم بالله، ويعلق رجاءهم به، ويلوح لهم بالأمل في هلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض. مع التحذير من فتنة الاستخلاف.

    { قال: عسى ربكم أن يهلك عدوكم، ويستخلفكم في الأرض، فينظر كيف تعملون }.

    إنه ينظر بقلب النبي فيرى سنة الله، تجري وفق وعده، للصابرين، وللجاحدين! ويرى من خلال سنة الله هلاك الطاغوت وأهله، واستخلاف الصابرين المستعينين بالله وحده. فيدفع قومه دفعاً إلى الطريق لتجري بهم سنة الله إلى ما يريد.. وهو يعلمهم - منذ البدء - أن استخلاف الله لهم إنما هو ابتلاء لهم. ليس أنهم أبناء الله وأحباؤه - كما زعموا - فلا يعذبهم بذنوبهم! وليس جزافاً بلا غاية. وليس خلوداً بلا توقيت. إنه استخلاف للامتحان: { فينظر كيف تعملون }.. وهو سبحانه يعلم ماذا سيكون قبل أن يكون. ولكنها سنة الله وعدله ألا يحاسب البشر حتى يقع منهم في العيان، ما هو مكشوف من الغيب لعلمه القديم.

    ويدع السياق موسى وقومه؛ ويسدل عليهم الستار، ليرفعه من الجانب الآخر على مشهد سادس: مشهد فرعون وآله، يأخذهم الله بعاقبة الظلم والطغيان؛ ويحقق وعد موسى لقومه، ورجاءه في ربه؛ ويصدق النذير الذي يظلل جو السورة، وتساق القصة كلها لتصديقه.

    ويبدأ المشهد هوناً؛ ولكن العاصفة تتمشى فيه شيئاً فشيئاً، فإذا كان قبيل إسدال الستار دمدمت العاصفة، فدمرت كل شيء، وعصفت بكل شيء، وخلا وجه الأرض من الطاغية وذيول الطاغية، وعلمنا أن بني إسرائيل قد صبروا فلقوا جزاء صبرهم الحسنى، وأن فرعون وآله فجروا فلقوا جزاء فجورهم الدمار وصدق وعد الله ووعيده؛ وجرت سنة الله في أخذ المكذبين بالهلاك بعد أخذهم بالضراء والسراء:

    ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون. فإذا جاءتهم الحسنة قالوا: لنا هذه! وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه. ألا إنما طائرهم عند الله، ولكن أكثرهم لا يعلمون. وقالوا: مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. . آيات مفصلات.. فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين.

    { فإذا جاءتهم الحسنة قالوا: لنا هذه! وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه }..

    ومضى فرعون وآله يعللون الأحداث. الحسنة التي تصيبهم هي من حسن حظهم وهم يستحقونها. والسيئة التي تصيبهم هي بشؤم موسى ومن معه عليهم، ومن تحت رأسهم!


    { ولما وقع عليهم الرجز قالوا: يا موسى ادع لنا ربك - بما عهد عندك - لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك، ولنرسلن معك بني إسرائيل }..

    وفي كل مرة ينقضون عهدهم، ويعودون إلى ما كانوا فيه قبل رفع العذاب عنهم وفق قدر الله في تأجيلهم إلى أجلهم المقدور لهم:

    { فلما كشفنا عنهم الرجز - إلى أجل هم بالغوه - إذا هم ينكثون }..

    جمع السياق الآيات كلها، كأنما جاءتهم مرة واحدة. وكأنما وقع النكث منهم مرة واحدة. ذلك أن التجارب كلها كانت واحدة، وكانت نهايتها واحدة كذلك. وهي طريقة من طرق العرض القرآني للقصص يجمع فيها البدايات لتماثلها؛ ويجمع فيه النهايات لتماثلها كذلك.. ذلك أن القلب المغلق المطموس يتلقى التجارب المنوعة وكأنها واحدة؛ لا يفيد منها شيئاً، ولا يجد فيها عبرة..

    ثم تجيء الخاتمة - وفق سنة الله في أخذ المكذبين بعد الابتلاء بالضراء والسراء - وتقع الواقعة. ويدمر الله على فرعون وملئه - بعد إذ أمهلهم وأجلهم إلى أجل هم بالغوه - ويحقق وعده للمستضعفين الصابرين، بعد إهلاك الطغاة المتجبرين:

    { فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم، بأنهم كذبوا بآياتنا، وكانوا عنها غافلين. وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها }... { وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه، وما كانوا يعرشون }..

    والسياق يختصر هنا في حادث الإغراق، ولا يفصل أحداثه كما يفصلها في مواضع أخرى من السور. ذلك أن الجو هنا هو جو الأخذ الحاسم بعد الإمهال الطويل؛ فلا يعرض لشيء من التفصيل.. إن الحسم السريع هنا أوقع في النفس وأرهب للحس!

    { فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم }..

    ضربة واحدة، فإذا هم هالكون. ومن التعالي والتطاول والاستكبار، إلى الهويّ في الأعماق والأغوار، جزاء وفاقاً:

    { بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين }..

    فيربط بين التكذيب بالآيات والغفلة عنها، وبين هذا المصير المقدور. ويقرر أن الأحداث لا تجري مصادفة، ولا تمضي فلتات عابرة، كما يظن الغافلون!
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رد شبهة سورة الأعراف 189 ــ 190
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-12-2005, 10:36 PM
  2. رد شبهة سورة الأعراف 154
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 11:43 PM
  3. رد شبهة سورة الأعراف 148
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 10:47 PM
  4. رد شبهة سورة الأعراف 145
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 10:24 PM
  5. رد شبهة سورة الأعراف 127
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 05:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129

رد شبهة سورة الأعراف  128 ـ 129