رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

  1. #1
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,146
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-12-2017
    على الساعة
    02:45 PM

    افتراضي رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

    شبهة



    هود وعاد:

    وَإِلَى عَادٍ (أرسلنا) ; أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ 66 قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ... قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَّزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَا نْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ; (آيات 65 و66 و 70 - 72).

    قال مفسِّرو المسلمين كلاماً طويلاً في عاد وهود، وملخّص أقوالهم إن هوداً هو ابن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم بن سام بن نوح. وقيل هو شالح بن أرفخشد بن سام بن عم أبي عاد. وكان قوم عاد يعبدون الأصنام، فبعث الله إليهم هوداً فكذّبوه وازدادوا عتوّاً، فأمسك الله المطر عنهم ثلاث سنين حتى جَهِدَهم. وكان الناس حينئذ مُسْلمهم ومُشركهم إذا نزل بهم بلاءٌ توجّهوا إلى البيت الحرام وطلبوا من الله الفرج، فجهزوا إليه، قيل بن عثر ومرثد بن سعد في سبعين من أعيانهم. وكان إذ ذاك بمكة العمالقة أولاد عماليق بن لاوذ بن سام، وسيدهم معاوية بن بكر. فلما قدموا عليه وهو بظاهر مكة أنزلهم وأكرمهم، وكانوا أخواله وأصهاره، فلبثوا عنده شهراً يشربون الخمر وتغنيهم الجرادتان قِينتان له. فلما رأى ذهولهم بالله عما بُعثوا له أهمَّهُ ذلك واستحَى أن يكلّمهم فيه مخافة أن يظنّوا به ثقل مقامهم، فعلَّم القِينتين:

    لا يا قيلُ ويحك قم فهينم لعل الله يسقينا الغماما

    فيسقي أرض عادٍ إن عاداً قد أمسوا ما يُبينون الكلاما

    حتى غنّتا به، فأزعجهم ذلك. فقال مرثد: والله لا تسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيّكم وتُبتم إلى الله سُقيتم . فقالوا لمعاوية: احبسه عنا. لا يَقْدُمنّ معنا مكة، فإنه قد اتّبع دين هود وترك ديننا . ثم دخلوا مكة فقال قيل: اللهم اسق عاداً ما كنتَ تسقيهم . فأنشأ الله سحابات ثلاثاً بيضاء حمراء وسوداء، فناداه منادٍ من السماء: يا قيل، اختر لنفسك ولقومك فقال: اخترت السوداء فإنها أكثرهنّ ماء، فخرجت على عاد من وادي المغيث، فاستبشروا بها وقالوا: هذا عارضٌ مُمطِرنا، فجاءتهم منها ريحٌ عقيم أهلكتهم، ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة وعبدوا الله فيها حتى ماتوا (الطبري في تفسير الأعراف 7: 65 - 70).

    قلنا: (1) ورد في تكوين 10: 22 أن أولاد سام هم عيلام وأشور وأرفكشاد ولود وأرام، فالظاهر أن كلمة هود محرّفة عن لود.

    (2) ولم يرد في التوراة أن هوداً أو لوداً كان نبياً، وإنه أُرسل إلى قومه. وكذلك لم يرد أن قومه هم عاد.

    (3) لم يصرّح القرآن بالرجس الذي أنزله الله على قوم هود، ولو كان شيئاً حقيقياً لصرّح به.

    غير أن المفسرين قالوا إن الله أمسك عنهم المطر ثلاث سنين لأنهم كذّبوا هوداً. والحق أن إيليا النبي هو الذي أمسك المطر عن بني إسرائيل مدة ثلاث سنين وستة أشهر في عهد الملك أخآب (1 ملوك 17 و18). فخلطوا إيليا بهود، واخترعوا أسماء وهمية لا أصل لها.


    تجهيز للرد
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-12-2005 الساعة 08:09 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,146
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-12-2017
    على الساعة
    02:45 PM

    افتراضي مشاركة: رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

    ذكرنا من قبل

    سفر تكوين الاصحاح 38 يذكر لنا قصة يهوذا والزانية التي زنا بها وهي ثامار ومولودهم السفاح فارص الذي هو أحد أجداد السيد المسيح كما يدعوا ، فهذا يوضح أن سفر تكوين يقر بأن السيد المسيح هو من أصل اجداد زناه ، فهل نحن المسلمين نؤمن بهذه الخرافات ؟ بالطبع لا

    فكيف نتبع الضلال ونترك الحق الذي أرسله الله عز وجل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


    قوله: { وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } ففيه أبحاث:

    البحث الأول: انتصب قوله: { أَخَـٰهُمْ } بقوله:
    { أَرْسَلْنَا }
    [الأعراف: 59] في أول الكلام والتقدير { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ } وأرسلنا إِلَى عاد أخاهم هوداً.

    البحث الثاني: اتفقوا على أن هوداً ما كان أخاً لهم في الدين. واختلفوا في أنه. هل كان أخا قرابة قريبة أم لا؟ قال الكلبي: إنه كان واحداً من تلك القبيلة، وقال آخرون: إنه كان من بني آدم ومن جنسهم لا من جنس الملائكة فكفي هذا القدر في تسمية هذه الأخوة، والمعنى أنا بعثنا إلى عاد واحداً من جنسهم وهو البشر ليكون إلْفُهُم والأنس بكلامه وأفعاله أكمل. وما بعثنا إليهم شخصاً من غير جنسهم مثل ملك أو جني.

    البحث الثالث: أخاهم: أي صاحبهم ورسولهم، والعرب تسمي صاحب القوم أخا القوم، ومنه قوله تعالى:
    { كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا }
    [الأعراف: 38] أي صاحبتها وشبيهتها. وقال عليه السلام: " إن أخا صداء قد أذن وإنما يقيم من أذن " يريد صاحبهم.

    البحث الرابع: قالوا نسب هود هذا: هود بن شالخ، بن أرفخشذ، بن سام. بن نوح. وأما عاد فهم قوم كانوا باليمن بالأحقاف، قال ابن إسحق: والأحقاف، الرمل الذي بين عمان إلى حضرموت.

    البحث الخامس: اعلم أن ألفاظ هذه القصة موافقة للألفاظ المذكورة في قصة نوح عليه السلام إلا في أشياء: الأول: في قصة نوح عليه السلام:
    { فَقَالَ يَـقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ }
    [الأعراف: 59]

    وفي قصة هود: { قَالَ يَـا قَوْمٌ اعْبُدُواْ اللَّهَ } والفرق أن نوحاً عليه السلام كان مواظباً على دعواهم وما كان يؤخر الجواب عن شبهاتهم لحظة واحدة. وأما هود فما كانت مبالغته إلى هذا الحد فلا جرم جاء «فاء التعقيب» في كلام نوح دون كلام هود. والثاني: أن في قصة نوح
    { اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }
    [الأعراف: 59]

    وقال في هذه القصة:
    { اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ }
    [المؤمنون: 32]

    والفرق بين الصورتين أن قبل نوح عليه السلام لم يظهر في العالم مثل تلك الواقعة العظيمة وهي الطوفان العظيم، فلا جرم أخبر نوح عن تلك الواقعة فقال: { إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } وأما واقعة هود عليه السلام فقد كانت مسبوقة بواقعة نوح وكان عند الناس علم بتلك الواقعة قريباً، فلا جرم اكتفى هود بقوله: { أَفَلاَ تَتَّقُونَ } والمعنى تعرفون أن قوم نوح لما لم يتقوا الله ولم يطيعوه نزل بهم ذلك العذاب الذي اشتهر خبره في الدنيا فكان قوله: { أَفَلاَ تَتَّقُونَ } إشارة إلى التخويف بتلك الواقعة المتقدمة المشهورة في الدنيا.

    والفرق الثالث: قال تعالى في قصة نوح:
    { قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ }
    [الأعراف: 60]

    وقال في قصة هود: { قَالَ الْمَلا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ } والفرق أنه كان في أشراف قوم هود من آمن به، منهم مرثد بن سعد، أسلم وكان يكتم إيمانه فأريدت التفرقة بالوصف ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن.

    والفرق الرابع: أنه تعالى حكى عن قوم نوح أنهم قالوا: { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَـلٍ مُّبِينٍ } وحكى عن قوم هود أنهم قالوا: { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَـذِبِينَ } والفرق بين الصورتين أن نوحاً عليه السلام كان يخوف الكفار بالطوفان العام وكان أيضاً مشتغلاً بإعداد السفينة وكان يحتاج إلى أن يتعب نفسه في إعداد السفينة، فعند هذا، القوم قالوا:
    { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ }
    [الأعراف: 60]

    ولم يظهر شيء من العلامات التي تدل على ظهور الماء في تلك المفازة أما هود عليه السلام فما ذكر شيئاً إلا أنه زيف عبادة الأوثان ونسب من اشتغل بعبادتها إلى السفاهة وقلة العقل فلما ذكر هود هذا الكلام في أسلافهم قابلوه بمثله ونسبوه إلى السفاهة ثم قالوا: { وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَـذِبِينَ } في ادعاء الرسالة واختلفوا في تفسير هذا الظن فقال بعضهم: المراد منه القطع والجزم، وورود الظن بهذا المعنى في القرآن كثير قال تعالى:
    { الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقوا رَبّهِمْ }
    [البقرة: 46]

    وقال الحسن والزجاج: كان تكذيبهم إياه على الظن لا على اليقين فكفروا به ظانين لا متيقنين، وهذا يدل على أن حصول الشك والتجويز في أصول الدين يوجب الكفر.

    والفرق الخامس: بين القصتين أن نوحاً عليه السلام قال:
    { أُبَلّغُكُمْ رِسَـالاتِ رَبّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
    [الأعراف: 62]

    وأما هود عليه السلام فقال: { أُبَلّغُكُمْ رِسَـالاتِ رَبّى وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ } فنوح عليه السلام قال: { أَنصَحَ لَكُمْ } وهو صيغة الفعل وهود عليه السلام قال: { وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ } وهو صيغة اسم الفاعل ونوح عليه السلام. قال: { وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } وهود عليه السلام لم يقل ذلك، ولكنه زاد فيه كونه أميناً، والفرق بين الصورتين أن الشيخ عبد القاهر النحوي ذكر في كتاب دلائل الإعجاز أن صيغة الفعل تدل على التجدد ساعة فساعة، وأما صيغة اسم الفاعل فإنها دالة على الثبات والاستمرار على ذلك الفعل.

    وإذا ثبت هذا فنقول: إن القوم كانوا يبالغون في السفاهة على نوح عليه السلام، ثم إنه في اليوم الثاني كان يعود إليهم ويدعوهم إلى الله، وقد ذكر الله تعالى عنه ذلك فقال:
    { رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً }
    [نوح: 5]

    فلما كان من عادة نوح عليه السلام العود إلى تجديد تلك الدعوة في كل يوم وفي كل ساعة لا جرم ذكره بصيغة الفعل، فقال: { وَأَنصَحُ لَكُمْ } وأما هود عليه السلام فقوله: { وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ } يدل على كونه مثبتاً في تلك النصيحة مستقراً فيها.

    أما ليس فيها إعلام بأنه سيعود إلى ذكرها حالاً فحالاً ويوماً فيوماً، وأما الفرق الآخر في هذه الآية وهو أن نوحاً عليه السلام قال: { وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } وهوداً وصف نفسه بكونه أميناً. فالفرق أن نوحاً عليه السلام كان أعلى شأناً وأعظم منصباً في النبوة من هود، فلم يبعد أن يقال: إن نوحاً كان يعلم من أسرار حكم الله وحكمته ما لم يصل إليه هود، فلهذا السبب أمسك هود لسانه عن ذكر تلك الكلمة، واقتصر على أن وصف نفسه بكونه أميناً: ومقصود منه أمور: أحدها: الرد عليهم في قولهم: { وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَـذِبِينَ } وثانيها: أن مدار أمر الرسالة والتبليغ عن الله على الأمانة فوصف نفسه بكونه أميناً تقريراً للرسالة والنبوة. وثالثها: كأنه قال لهم: كنت قبل هذه الدعوى أميناً فيكم، ما وجدتم مني غدراً ولا مكراً ولا كذباً، واعترفتم لي بكوني أميناً فكيف نسبتموني الآن إلى الكذب؟

    واعلم أن الأمين هو الثقة، وهو فعيل من أمن يأمن أمنا فهو آمن وأمين بمعنى واحد.

    واعلم أن القوم لما قالوا له: { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ } فهو لم يقابل سفاهتهم بالسفاهة بل قابلها بالحلم والإغضاء ولم يزد على قوله: { لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ } وذلك يدل على أن ترك الانتقام أولى كما قال:
    { وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً }
    [الفرقان: 72].

    أما قوله: { وَلَكِنّي رَسُولٌ مِن رَّبّ الْعَـالَمِينَ } فهو مدح للنفس بأعظم صفات المدح. وإنما فعل ذلك لأنه كان يجب عليه إعلام القوم بذلك، وذلك يدل على أن مدح الإنسان نفسه إذا كان في موضع الضرورة جائز.

    والفرق السادس: بين القصتين أن نوحاً عليه السلام قال:
    { أوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مّن رَّبّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }
    [الأعراف: 63]

    وفي قصة هود أعاد هذا الكلام بعينه إلا أنه حذف منه قوله: { وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } والسبب فيه أنه لما ظهر في القصة الأولى أن فائدة الإنذار هي حصول التقوى الموجبة للرحمة لم يكن إلى إعادته في هذه القصة حاجة، وأما بعد هذه الكلمة فكله من خواص قصة هود عليه السلام وهو قوله تعالى حكاية عن هود عليه السلام:
    { وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ }
    [الأعراف: 69].

    واعلم أن الكلام في الخلفاء والخلائف والخليفة قد مضى في مواضع، والمقصود منه أن تذكر النعم العظيمة يوجب الرغبة والمحبة وزوال النفرة والعداوة، وقد ذكر هود عليه السلام ههنا نوعين من الأنعام:

    الأول: أنه تعالى جعلهم خلفاء من بعد قوم نوح، وذلك بأن أورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم وما يتصل بها من المنافع والمصالح.

    والثاني: قوله: { وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَسْطَةً } وفيه مباحث:

    البحث الأول: { الْخَلْقِ } في اللغة عبارة عن التقدير، فهذا اللفظ إنما ينطلق على الشيء الذي له مقدار وجثة وحجمية، فكان المراد حصول الزيادة في أجسامهم، ومنهم من حمل هذا اللفظ على الزيادة في القوة، وذلك لأن القوى والقدر متفاوتة، فبعضها أعظم وبعضها أضعف.

    إذا عرفت هذا فنقول: لفظ الآية يدل على حصول الزيادة واعتداد تلك الزيادة، فليس في اللفظ ألبتة ما يدل عليه إلا أن العقل يدل على أن تلك الزيادة يجب أن تكون زيادة عظيمة واقعة على خلاف المعتاد، وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر في معرض الإنعام فائدة. قال الكلبي: كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعاً، وقال آخرون: تلك الزيادة هي مقدار ما تبلغه يدا إنسان إذا رفعهما، ففضلوا على أهل زمانهم بهذا القدر، وقال قوم يحتمل أن يكون المراد من قوله: { وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَسْطَةً } كونهم من قبيلة واحدة متشاركين في القوة والشدة والجلادة، وكون بعضهم محباً للباقين ناصراً لهم وزوال العداوة والخصومة من بينهم، فإنه تعالى لما خصهم بهذه الأنواع من الفضائل والمناقب فقد قرر لهم حصولها، فصح أن يقال: { وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَسْطةً } ولما ذكر هود هذين النوعين من النعمة قال: { فَاذْكُرُواْ ءالآءَ اللَّهِ } وفيه بحثان:

    البحث الأول: لا بد في الآية من إضمار، والتقدير: واذكروا آلاء الله واعملوا عملاً يليق بتلك الإنعامات لعلكم تفلحون. وإنما أضمرنا العمل لأن الصلاح الذي هو الظفر بالثواب لا يحصل بمجرد التذكر بل لا بد له من العمل، واستدل الطاعنون في وجوب الأعمال الظاهرة بهذه الآية وقالوا: إنه تعالى رتب حصول الصلاح على مجرد التذكر، فوجب أن يكون مجرد التذكر كافياً في حصول الصلاح. وجوابه ما تقدم من أن سائر الآيات ناطقة بأنه لا بد من العمل. والله أعلم.

    البحث الثاني: قال ابن عباس: { آلآءَ اللَّهِ } أي نعم الله عليكم. قال الواحدي: واحد الآلاء إلى وألو وإلى. قال الأعشى:

    أبيض لا يرهب الهزال ولا ..... يقطع رحماً ولا يخون إلي

    قال نظير الآلاء الآناء، واحدها: أنا وإني وإني، وزاد صاحب «الكشاف» في الأمثلة فقال: ضلع وأضلاع، وعنب وأعناب.


    ابن كثير

    يخبر الحق سبحانه وتعالى عن تمردهم وطغيانهم وعنادهم وإنكارهم على هود عليه السلام { قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ } الآية؛

    كقول الكفار من قريش:
    { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }
    [الأنفال: 32]

    وقد ذكر محمد بن إسحاق وغيره: أنهم كانوا يعبدون أصناماً، فصنم يقال له صُدَاء، وآخر يقال له صمود، وآخر يقال له الهباء، ولهذا قال هود عليه السلام: { قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ } أي: قد وجب عليكم بمقالتكم هذه من ربكم رجس، قيل: هو مقلوب من رجز. وعن ابن عباس: معناه سخط وغضب. { أَتُجَـدِلُونَنِي فِى أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤكُمُ } أي: أتحاجوني في هذه الأصنام التي سميتموها أنتم وآباؤكم آلهة، وهي لا تضر ولا تنفع، ولا جعل الله لكم على عبادتها حجة ولا دليلاً؟ ولهذا قال: { مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ } وهذا تهديد ووعيد من الرسول لقومه، ولهذا عقبه بقوله: { فَأَنجَيْنَـاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـآيَـاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ }.

    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. رد شبهة سورة الأعراف 189 ــ 190
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-12-2005, 10:36 PM
  2. رد شبهة سورة الأعراف 148
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 10:47 PM
  3. رد شبهة سورة الأعراف 145
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 10:24 PM
  4. رد شبهة سورة الأعراف 128 ـ 129
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 10:02 PM
  5. رد شبهة سورة الأعراف 127
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-12-2005, 05:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72

رد شبهة سورة الأعراف 65 ــ 72