الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 32

الموضوع: الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس

  1. #11
    الصورة الرمزية ismael-y
    ismael-y غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    3,801
    آخر نشاط
    22-12-2012
    على الساعة
    06:56 PM

    افتراضي

    كتب في : Jun 13 2005, 06:33 PM
    ابوعبيدة

    فالحديث الذى أمامنا هو من مجامع كلمه عليه الصلاة و السلام .
    يوضح د .عزت عطية أستاذ ورئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، المعنى الحقيقى لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذى يتغافل عنه أصحاب الاتجاه الواحد ,فنحن لا يمكن أن نستدل على موقف الإسلام فى مجال من المجالات ، من آية واحدة أو من حديث واحد ،لأن الآية والحديث كل منهما يمثل جزءا من الحقيقة ، ومن يفعل ذلك يكون كمن يقول بجزء من الآية كقوقله تعالى ( فويل للمصلين ) ثم يقول إن الله يتوعد المصلين بجهنم !

    وفيما يختص بشأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .. فهو أمر يتعلق بالقتال ،وأساس القتال فى الإسلام قول الله تعالى ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) و يقول عليه الصلاة و السلام ( لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية )..
    فالاسلام ينظر إلى القتال على أنه عبس وأن القيام به لا يكون إلا عند الضرورة ، كما يقول الله سبحانه وتعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

    فالقتال بالنسبة للمسلم مكروه شرعا وغير مطلوب شرعا إلا إذا اقتضت الضرورة كالاعتداء على النفس والأوطان ، فيقول الله تعالى ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) فكان القتال ممنوعا قبل ذلك ثم أبيح للضرورة .
    وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل ).. يعنى للدفاع عن الدين فالسكون فى ذلك ضعف وجبن لا يليق بالإنسان ..وقوله ( حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ) ..أى حتى يعترفوا بالتوحيد وما تقتضيه العبودية من العدل .

    فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو حلقة فى سلسلة طويلة عنوانها التعامل بين المسلم وغير المسلم ، وهو مقيد بكل هذه الحلقات فيما يتصل بفهم معناها كلها ، ومن هنا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم عاهد المشركين وصالحهم لمدة طويلة ،وعاهد اليهود وتعامل المسلمون مع غيرهم سلما فى وقت السلم وحربا فى الحرب فى إطار قانونى يعترف العالم بنبله وسموه .

    تعليق فضيلة الشيخ / بن باز على الحديث الشريف :

    شرح حديث : أمرت أن أقاتل الناس الحديث؟


    س : سائل يرجو شرح هذا الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله

    ج : هذا الحديث صحيح ، رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى الحديث ، وهذا على ظاهره ، فإن من أتى بالشهادتين وهو لا يأتي بهما قبل ذلك ، وأقام الصلاة وآتى الزكاة فإنه يعتبر مسلما حرام الدم والمال إلا بحق الإسلام ، يعني : إلا بما يوجبه الإسلام عليه بعد ذلك ، كأن يزني فيقام عليه حد الزنا ؛ إن كان بكرا فبالجلد والتغريب ، وإن كان ثيبا فبالرجم الذي ينهي حياته ، وهكذا بقية أمور الإسلام يطالب بها هذا الذي أسلم وشهد هذه الشهادة وأقام الصلاة وآتى الزكاة . فيطالب بحقوق الإسلام ، وهو معصوم الدم والمال إلا أن يأتي بناقض من نواقض الإسلام ، أو بشيء يوجب الحد عليه ، وهكذا قوله في الحديث الآخر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله

    هذا الحديث مثل ذاك الحديث : من أتى بالتوحيد والإيمان بالرسالة فقد دخل في الإسلام ، ثم يطالب بحق الإسلام ، فيطالب بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك ، فإن أدى ما أوجب الله عليه فهو مسلم حقا ، وإن امتنع عن شيء أخذ بحق الله فيه وأجبر وألزم بحقوق الله التي أوجبها على عباده .

    وهذا هو الواجب على جميع من دخل في دين الإسلام أن يلتزم بحق الإسلام ، فإن لم يلتزم أخذ بحق الإسلام

    http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=bz01568.htm

  2. #12
    الصورة الرمزية مدندن
    مدندن غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    7
    آخر نشاط
    11-11-2007
    على الساعة
    05:07 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نعم صدق رسول الله صلى عليه و سلم ... و نحن أيضا يجب أن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله و يخضعوا لله و لهذا جاء الدين لإخراج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد أما لا إكراه في الدين فيجب أن تقرأ تفسير الطبري:
    http://www.islamweb.net/ver2/archive...No=6&ayaNo=256

    الإكراه في العقيدة شيء آخر أما الإكراه في الدين فإنه إكراه حقا حتى و لو في الصين يعني الأغلبية الساحقة ليست مسلمة فالدين بإكراه و بالجهاد يعني جهاد طلب و ليس جهاد دفع أما المسلمين اليوم فيجاهدوا جهاد دفع لتحرير أرض الإسلام.

    الامبراطورية الرومانية نشرت العقيدة المسيحية المزورة الكافرة المشركة بالقوة يعني أكرهوا الناس في العقيدة و ليس في الدين المزور فقط و هذا ما فعلته أوروبا أيضا عندما أستعمروا أفريقيا/أمريكا اللاتينية, ... فنشروا فيها المسيحية بالقوة و بهذا فهم يخرجون الناس من عبادة العباد الى عبادة العباد أيضا و عبادة المسيحية و المسيح كلها عباد بعد التحريف في الانجيل و التوراة.

    و هذا ما فعلته الاتحاد السوفييتي أيضا عندما نشروا الكفر الشيوعي الاشتراكي في العالم بالحديد و النار و الترهيب, .. = أيضا عبادة العباد لأن الأشتراكية مذهب انساني و الخضوع له خضوع للعباد !!!!!!

    و هذا ما يفعله الغرب اليوم أيضا بنشرهم للدين الديموقراطي بالحديد و النار في العالم كما ينشرون عقيدة الإلحاد و المسيحية بأشكال و تكتيكات مختلفة أما الدين أو بتعبير العصر النظام السياسي الاجتماعي الاقتصادي فالبقوة و من خالف ذلك فهو إرهابي و الدين الديموقراطي يعني سياسيا حكم الشعب و هذا كفر لأن الشعب يختار آلهة من البرلمانيين يشرعون و يحكمون و هذا يسمى اخراج المسلمين من عبادة رب العباد الى عبادة العباد أما الديموقراطية من الناحية الاقتصادية فهي رأسمالية طاغوتية و محركة الامبريالية للحرب من أجل مواد الانتاج كالبترول ...

    ألم ينشر صدام و حافظ الأسد و القذافي البعثية او الاشتراكية العربية بالقوة ؟؟
    ألم ينشر عبد الناصر القومية الناصيرية الكافرة المشركة بالقوة ؟؟؟؟؟
    ألم يقاتل كثير من الحكام ملايين من الناس لنشر الدين المسمى الوطنية ؟؟؟
    .... الخ

    لينين, ستالين, بونبارت, كولومبوس, الرومانيين, الديموقراطيين, الاشتراكيين, القوميين, النازيين, ... قتلوا مئات الملايين من البشر يا أخي فماو تسي تونغ وحده قتل 50 مليون صيني و كل ذلك من أجل نشر الكفر و ديانات الشرك و و و - ركز هنا على الواو- و العقيدة يعني النظام و العقيدة أما الاسلام فكم قتل من الناس أثناء الفتوحات و هل أجبروا أحدا للدخول في الاسلام و هل أبادوا ملايين أستغفر الله أقصد آلاف أستغفر الله أقصد مئات أستغفر الله أقصد عشرات أستغفر الله أقصد 1 من غير المحاربين أو ما يسمى اليوم بالمدنيين ؟؟ و هل أغتصبوا أحدا ؟؟ و هل صنعوا عالما ثالث و هل احتكروا علما أو صناعة أو خيرا كما يفعل الغرب اليوم و هل كان عندهم مخابرات للتجسس على الشركات؟؟ و هل يسرقون الأطفال كما فعلت مؤخرا فرنسا في تشاد و هل قتلوا امرأة او طفلا أو عجوزا أو عابدا ؟؟؟؟؟

    فلماذا لا نقاتل نحن من أجل نشر رسالة العدل التي جاءت من السماء لتحرير العباد و إخراجهم من عبادة العباد الى عبادة رب العبادة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أما اليوم فجهاد الدفع هو الواجب لتحرير أرض الاسلام من المشركين العلمانيين و الديموقراطيين و القوميين و البعثيين و الوطنيين و بذلك نحارب الكفر و الشرك !! و الا سوف نبقى نعيش في الذل و الهوان.

    و الآن سأعود الى الحديث ( أمرت أن أقاتل الناس ) و أنقل لكم شرح خالد بن سعود البليهد



    عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه.

    هذا الحديث في بيان التعامل مع الكفار ، وبيان حرمة دم المسلم وماله ، وفي الحديث مسائل:

    الأولى – دل الحديث على وجوب قتال الكفار على اختلاف أجناسهم لقوله صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس) وهذا الحكم لم ينسخ ,بل باق إلى يوم القيامة ويشمل كل أنواع الكفار فالأصل قتالهم عند الإستطاعة على ذلك لإعلاء كلمة الله قال تعالى ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) وهذا قتال الطلب ، والجهاد ضربان : قتال طلب وهو أعلاهما, وقتال دفع وكلاهما قد دلت النصوص على شرعيته خلافا لمن زعم أنه لا جهاد في الإسلام إلا جهاد الدفع متابعة وانسياقا وراء المستشرقين في أطروحاتهم وهي شبهة فاسدة شاعت في أوساط متأخري المفكرين . وليس القتال مقصودا لذاته في الإسلام وإنما شرع القتال وسيلة لنشر الدين وإظهاره في الأرض وإزالة العوائق والموانع التي تحول دون سماع الحق واتباعه ، ولهذا جعل الشارع الحكيم للقتال آدابا وضوابط تهذبه وترقى به وتميزه عن الوحشية والظلم.

    الثانية – جعل النبي صلى الله عليه وسلم دخول الكفار في الإسلام غاية لترك القتال كما قال تعالى ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) وقد دل القرآن أيضا على أنهم إذا أعطوا الجزية وعاهدوا ترك قتالهم كما قال تعالى ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) وثبت في صحيح مسلم من حديث بريدة الطويل قوله صلى الله عليه وسلم ( وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ) والحاصل أن الكفار يخيرون إما أن يدخلوا في الإسلام وإما أن يعاهدوا ويعطوا الجزية وإما القتال فإن أسلموا أو أعطوا الجزية كف عنهم وإلا قوتلوا.

    الثالثة – في الحديث إشارة إلى أن الطريق الشرعي في دخول الإسلام هو النطق بالشهادتين فحسب لقوله صلى الله عليه وسلم ( حتى يشهدوا ) أي يقروا بالتوحيد والرسالة ، ولا يصح إسلام أحد بغير هذا ، خلافا لمن زعم من المتكلمين أن أول واجب على المكلف هو النظر في الآيات أو الشك ثم النظر أو غير ذلك من التكلفات السمجة المخالفة للكتاب والسنة واعتقاد منهج السلف الصالح.

    الرابعة – من أقرّ بالشهادتين قبل منه ,وعصم دمه وماله وعومل معاملة المسلمين ثم إذا دخل في الإسلام أمر ببقية شرائع الإسلام فإن التزم كان مسلما وإن لم يلتزم الشرائع أو وحصل منه شيء من النواقض بطل إسلامه ولم يحكم له بذلك ، ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد قتله من قال لا إلاه إلا الله لما رفع عليه السيف ، ولم يكن صلى الله عليه وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة ، وروي أنه قبل من ثقيف الإسلام واشترطوا عدم الزكاة ، وأخذ الإمام أحمد بهذا وقال يصح الإسلام على الشرط الفاسد ثم يلزم بشرائع الإسلام ، وفي ذلك مخرج حسن للداعية الذي يباشر دعوة الكفار أن يتألفهم في بادئ الأمر على قبول الشهادتين ولا يأمرهم بالفرائض وترك ماهم عليه من المحرمات فإنه يشق عليهم ذلك من أول وهلة في الغالب فإذا اطمأنت قلوبهم بالإيمان وحصل منهم إذعان أمرهم بالشرائع ، وهذا أدب التدرج في فقه دعوة الكفار وتألفهم على الإسلام.

    الخامسة – قوله صلى الله عليه وسلم ( إلا بحق الإسلام) يفيد جواز قتل من أبيحت حرمته بحق الإسلام ولو نطق بالشهادتين ، فمن ارتكب فعلا يبيح دم المسلم بالشرع قتل وأبيح دمه وماله كما ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ، ويدخل في ترك الدين أنواع كثيرة من الردة كالكفر والشرك والسحر والإستهزاء بالله أو رسوله أو الشعائر وترك الصلاة وادعاء الغيب ونحو ذلك مما دل الشرع على الكفر به .

    السادسة – أفاد الحديث عظم حرمة دم المسلم وتحريم قتله لأي سبب من الأسباب مهما أخل بالواجبات وفعل من الكبائر إلا ما دل الشرع عليه ،
    فلا يحل لأحد التعرض للمسلم وانتهاك حرمته ، والإستخفاف بدماء المسلمين واستباحتها من طريقة الخوارج قاتلهم الله ، وفي سنن النسائي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم". ونظر ابن عمر -رضي الله عنهما- يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك". وكذلك الذمي المعاهد حرم الشرع دمه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري. وقد كان السلف شديدوا الورع في دماء المسلمين قال بشير بن عقبة " قلت ليزيد الشخير ما كان مطرف يصنع إذا هاج الناس قال يلزم قعر بيته ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجلي " ، وأول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ومن لم يصب دما حراما فهو في فسحة من أمره ، وتساهل العبد في دماء الناس دليل على ضعف بصيرته وقلة ورعه وتعرضه للفتن والله المستعان.

    السابعة – قوله صلى الله عليه وسلم ( وحسابهم على الله عز وجل ) يعني أن الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة تعصم دم صاحبها وماله في الدنيا أما في الآخرة فحسابه على الله عز وجل فإن كان صادقا أدخله الله الجنة بذلك وإن كان كاذبا كان في جملة المنافقين الذين يدخلهم الله في الدرك الأسفل من النار كما قال تعالى ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل المنافقين الذين يظهرون الإسلام معاملة المسلمين ويجريهم على أحكام الإسلام الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن.

    الثامنة – إذا تواطأ أهل قرية أو جماعة لهم منعة على ترك شيء من شعائر الدين الظاهرة كالأذان والصلاة والزكاة قوتلوا على ذلك كما قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه من امتنع عن الزكاة ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب فقال عمر رضي الله عنه " كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ) فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه قال عمر فو الله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق" . وقال عمر بن الخطاب أيضا " لو أن الناس تركوا الحج لقاتلناهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة ".

    التاسعة – من فقه الحديث أن الحكم على الناس في الدنيا بما ظهر من أعمالهم وتوكل سرائرهم إلى الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس لنا سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال سريرته حسنة " رواه البخاري ، وأما الحذر ممن دلت القرائن والأمارات على تهمته فجائز ولا بأس به ولا يترتب على ذلك أحكام عملية وحقيقة الحذر من شخص معين هو التردد وعدم الثقة به وتوليته على ولاية عامة وخاصة ، ويحرم على المسلم إساءة الظن بأخيه المسلم بلا بينة توجب ذلك وإنما يبني حكمه على مجرد الهوى أو الإشاعات أو الخصومة أو المخالفة في المذهب وغيرها من الأمور التي لا يجوز الإعتماد عليها وقد نهى الشارع عن ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) متفق عليه ، وقد توسع بعض الناس في زماننا هذا في إساءة الظن بإخوانهم المسلمين بغير بينة ونشأ عن ذلك فساد عريض فليتق الله هؤلاء وليعلموا أن الله سائلهم عن ذلك وأنهم مخصومون يوم القيامة ممن تكلموا فيهم بغير حق.

    بقلم : خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    binbulihed@gmail.com

    انتهى كلامه

    أما دفع الجزية فهو واجب و قتالهم - قتال و ليس القتل و شتان بينهما- واجب أيضا ان امتنعوا عن دفع الجزية و المسلمين يدفعون الزكاة رجالا و نساءا و كهولا بل ان الاسلام يقاتل من امتنع عن دفع الزكاة و هذا ما فعله الخليفة ابو بكر رضي الله عنه .. و هم صاغرون فإنه من المفترض أن تدفع الزكاة أو الجزية و أنت راض و ماذا تظنون يفعلون بك إن امتنعت عن دفع الضريبة في الغرب مثلا ؟؟ اذا اعتصمت و حاولت الهروب او القتال فسوف يقاتلونك و اذ امتنعت فقط فسوف يعتقلونك و يرمون بك في السجون و يعني في الأخير سوف تدفع الضريبة و أنت صغير حقير مذل أو ستشتغل بدون راتب أو يبيعون سيارتك او جهاز كمبيوتر و انت صغير حقير أو يبيعون بيتك و أنت مذل تافه و هكذا ... يقول الإمام أبو يوسف في كتابه: "الخراج" عن مقدار الجزية: "وإنما تجب الجزية على الرجال منهم دون النساء والصبيان و الإسلام يطالب بالجزية على حسب الطاقة، ويسمح بدفعها نقدًا أو عينًا، وهذا هو عمر بن الخطاب يقول: "مَن لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه، فإنا لا نريدهم لعام أو لعامين".



    http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/22.htm

    التعديل الأخير تم بواسطة مدندن ; 09-11-2007 الساعة 09:32 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي

    أخي الإسماعيلي أني والله أحبك في الله


    أزيد على الأخ الفاضل

    نحن قوم بعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العبادة الى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا الى سعة الأخرة ومن جور الأديان الى عدل الأسلام.
    نحن جائنا لنحذركم من يوم لا ريب فيه
    نحن جائنا لننقذكم من النار
    جائنا لتبروا أباءكم
    جائنا لتعطف على الصغير و لتعرفوا حق الكبير
    جائنا لنشر العدل الذي لم يوجد على هذه الأرض الأعندما كان عليها رجل يدعى
    محمد


    نحن جائنا لنشر ديننا الى العالم و نشر النور المبين
    بطريقتين
    1- أما بالدعوة الى الله بالسلم
    2-أو عن طريق الدخول العسكري

    سوف تقولون:
    أنت الان يا سيد طارق تعترف أنكم دخلتم عن طريق السيف
    أقول لكم كما قال الله عز وجل

    (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة256

    فنطلب من الحكومة أن تسلم و تترك لنا الشعب ندعوهم الى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة فأن كان ذالك لها ما لنا وعليها ماعلينا و لا نفرق في ذلك بين ابيض و أسود
    فأن لم ترضى بذلك وأردت ان تكون على دينها تدفع لنا الجزية(ضريبة) -كل على حسب قدرته -مقابل حمايتنا لهم و الدفاع عنهم من أي مكروه و لا يشتركون في القتال فأن أشتركوا في القتال سقطت عنهم الجزية و في هذا الوقت ندعوا الشعب الى الله .
    فحين قام أهل الذمة بالمشاركة في الذود عن بلادهم أسقط عنهم المسلمون الجزية، كما صنع معاوية رضي الله عنه مع الأرمن، يقول لوران المؤرخ الفرنسي في كتابه "أرمينية بين بيزنطة والإسلام" : "إن الأرمن أحسنوا استقبال المسلمين ليتحرروا من ربقة بيزنطة، وتحالفوا معهم ليستعينوا بهم على مقاتلة الخزر، وترك العرب لهم أوضاعهم التي ألفوها وساروا عليها، والعهد أعطاه معاوية سنة 653م، إلى القائد تيودور رختوني ولجميع أبناء جنسه ماداموا راغبين فيه، وفي جملته: ((أن لا يأخذ منهم جزية ثلاث سنين، ثم يبذلون بعدها ما شاؤوا، كما عاهدوه وأوثقوه على أن يقوموا بحاجة خمسة عشر ألف مقاتل من الفرسان منهم بدلا من الجزية، وأن لا يرسل الخليفة إلى معاقل أرمينا أمراء ولا قادة ولا خيلا ولا قضاة... وإذا أغار عليهم الروم أمدهم بكل ما يريدونه من نجدات. وأشهد معاويةُ الله على ذلك)). ([37])وانظر فتوح البلدان (210- 211).


    فأن لم نستطيع أن ندافع عنهم ونحميهم أرجعنا الجزية لهم

    ملا حظة:
    الجزية التي نأخذها من المسيحين اقل من الزكاة التي نأخذها من المسلمين ولا تأخذ من المرأة ولا من الطفل ولا من العاجز
    فأن لم يقبلوا بهذا أطررنا للحرب لنشر دين الله و لنجعل الشعب يملك حريته في قبول الاسلام أو رفضه.
    وقد قال تعالى
    { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة216
    وسوف أضع لكي موضوع الجزية وسوف تشاهدين الى أي نبل وصل اليه محمد


    اقتباس
    عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى ) رواه البخاري و مسلم ."
    وده من البخارى ومسلم أصح كتابين بعد القرآن يا شاطر

    مش عجباك طيب بص كمان على الآيات دى
    "{ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } ( البقرة : 193 )"
    طبعاً لعدم وجود الامانة العلمية
    لا يحضرون تفسير الايات ولكن لابأس
    و هنا لا يفرقون بين القتال و القتل
    أذا كان كلامك صحيحاً
    لماذ لم يقل محمد -على حسب أدعائك -
    ( أمرت أن أقتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى )

    مع أن كلمة أقتل اسهل و حروفها أقل من كلمة أقاتل


    "{ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } ( البقرة : 193 )"
    هل رجعتم الى تفسير هذه الاية أيه الصادقون الأمناء ؟؟؟
    و أيضاً لعدم وجود الامانة العلمية فلم يكملوا الأية
    (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }البقرة193
    اي واستمروا- أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين, حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله, ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره .
    فان أنتهوا عن القتال والعدوان فلا تعتدوا الا على الظالمين


    وأكررها مرة اخرى
    لولا تسامح محمد لما كنتم الأن موجودين
    وإن قلتم أن المسيحيون هاجروا من البلاد التي فتحها المسلمون وأنت بذلك كأنك تحاصرون أنفسك
    فلولا تسامح محمد لما كان المسيحيون في الشام الان
    و لولا تسامح محمد لما كان المسيحيون في مصر الان
    و لولا تسامح محمد لما كان المسيحيون في المغرب الان
    و لولا تسامح محمد لما كان المسيحيون في لبنان الان
    بفضل الله ثم بفضل محمد لما كان أحد من هؤلاء موجوداً


    بل تظهر عظمت محمد حتى في الحرب
    أخرج أحمد و مسلم و الأربعة عن بريدة مرفوعا
    : اغزوا باسم الله في سبيل الله و لا تغلوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا .... الحديث

    وعن أنس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انطلقوا باسم الله وبالله , وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا شيخا فانيا , ولا طفلا صغيرا , ولا امرأة , ولا تغلوا , [ ص: 291 ] وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } . رواه أبو داود

    بل عندما راى أمرأة مقتول أحمر وجهه وغضب بأبي هو وأمي وقال ( ما كانت هذه لتقاتل) رواه أحمد وأبو داود

    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي

    الجزية في الإسلام

    مأخوذ عن الدكتور. منقذ بن محمود السقار

    تمهيد
    استشكل البعض ما جاء في القرآن من دعوة لأخذ الجزية من أهل الكتاب، وذلك في قوله تعالى: } قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون { ([1]) ، ورأوا – خطأً - في هذا الأمر القرآني صورة من صور الظلم والقهر والإذلال للشعوب التي دخلت في رعوية الأمة المسلمة.

    ولا ريب أن القائل قد ذهل عن الكثير من التميز الذي كفل به الإسلام حقوق أهل الجزية، فقد ظنه كسائر ما أثر عن الحضارات السابقة واللاحقة له، فالإسلام في هذا الباب وغيره فريد عما شاع بين البشر من ظلم واضطهاد أهل الجزية، كما سيتبين لنا من خلال البحث العلمي المتجرد النزيه.


    أولاً : الجزية في اللغة
    الجزية في اللغة مشتقة من مادة (ج ز ي)، تقول العرب: "جزى ، يجزي، إذا كافأ عما أسدي إليه"، والجزية مشتق على وزن فِعلة من المجازاة، بمعنى "أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن"، وقال ابن المطرز: بل هي من الإجزاء "لأنها تجزئ عن الذمي". ([2])


    ثانياً : الجزية قبل الإسلام
    لم يكن الإسلام بدعاً بين الأديان، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ، فالتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك.
    وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان: " ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار " (متى 17/24-25).
    والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم "فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10)، فجمع لهم بين العبودية والجزية.
    والمسيحية لم تنقض شيئا من شرائع اليهودية، فقد جاء المسيح متمماً للناموس لا ناقضاً له (انظر متى 5/17)، بل وأمر المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان، وسارع هو إلى دفعها ، فقد قال لسمعان: " اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد أستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك" (متى 17/24-27).
    ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية أقر بحق القياصرة في أخذها "فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه" (متى 22/16-21).
    ولم يجد المسيح غضاضة في مجالسة ومحبة العشارين الذين يقبضون الجزية ويسلمونها للرومان (انظر متى 11/19)، واصطفى منهم متى العشار ليكون أحد رسله الاثني عشر (انظر متى 9/9).
    ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة... إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضا بسبب الضمير. فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً، إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" (رومية 13/1-7).

    ثالثاً : الجزية في الإسلام
    لكن الإسلام كعادته لا يتوقف عند ممارسات البشر السابقة عليه، بل يترفع عن زلـلهم، ويضفي خصائصه الحضارية، فقد ارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها. عقد بين طرفين، ترعاه أوامر الله بالوفاء بالعهود واحترام العقود، ويوثقه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخل به ، وتجلى ذلك بظهور مصطلح أهل الذمة، الذمة التي يحرم نقضها ويجب الوفاء بها ورعايتها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم كما نصت الآية على ذلك } قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون { ([3]) قال القرطبي: "قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني".([4])
    وقد كتب عمر إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي)([5]) أي ناهز الاحتلام.
    ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً ، لم يتجاوز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية.
    فحين أرسل النبي معاذاً إلى اليمن أخذ من كل حالم منهم دينارا، يقول معاذ: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة (هذه زكاة على المسلمين منهم)، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله مَعافر(للجزية))([6])، والمعافري: الثياب.
    وفي عهد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ضرب الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورِق: أربعين درهما؛ مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.([7])

    1- التحذير من ظلم أهل الذمة

    يأمر الله في كتابه والنبي في حديثه بالإحسان لأهل الجزية وحسن معاملتهم، وتحرم الشريعة أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم، فقد حثّ القرآن على البر والقسط بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين } لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين {([8]) ، والبر أعلى أنواع المعاملة ، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين ، وهو الذي وضحه رسول الله e في حديث آخر بقوله : (( البر حسن الخلق ))([9]) .

    ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) ([10])، ويقول: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )). ([11])

    وحين أساء بعض المسلمين معاملة أهل الجزية كان موقف العلماء العارفين صارماً، فقد مرّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)). قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم فخُلوا. ([12])

    وأما الأمر بالصغار الوارد في قوله: } وهم صاغرون {، فهو معنى لا يمكن أن يتنافى مع ما رأيناه في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب البر والعدل، وحرمة الظلم والعنت، وهو ما فهمه علماء الإسلام ، ففسره الشافعي بأن تجري عليهم أحكام الإسلام، أي العامة منها، فالجزية علامة على خضوع الأمة المغلوبة للخصائص العامة للأمة الغالبة.

    وفسره التابعي عكرمة مولى ابن عباس بصورة دفع الجزية للمسلمين، فقال: "أن يكونوا قياماً، والآخذ لها جلوساً"، إذ لما كانت اليد المعطية على العادة هي العالية، طلب منهم أن يشعروا العاطي للجزية بتفضلهم عليه، لا بفضله عليهم، يقول القرطبي في تفسيره: "فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى، ويد الآخذ عليا". ([13])

    2- بعض صيغ عقد الذمة في الدولة الإسلامية

    وقدم الإسلام ضمانات فريدة لأهل الذمة، لم ولن تعرف لها البشرية مثيلاً، ففي مقابل دراهم معدودة يدفعها الرجال القادرون على القتال من أهل الذمة، فإنهم ينعمون بالعيش الآمن والحماية المطلقة لهم من قبل المسلمين علاوة على أمنهم على كنائسهم ودينهم .

    وقد تجلى ذلك في وصايا الخلفاء لقادتهم ، كما أكدته صيغ الاتفاقات التي وقعها المسلمون مع دافعي الجزية، ونود أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى تأمل الضمانات التي يضمنها المسلمون وما يدفعه أهل الجزية في مقابلها.

    ونبدأ بما نقله المؤرخون عن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجزية، ونستفتح بما أورده ابن سعد في طبقاته من كتاب النبي لربيعة الحضرمي، إذ يقول: " وكتب رسول الله e لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه، أن لهم أموالهم ونخلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشِراجهم (السواقي) بحضرموت ، وكل مال لآل ذي مرحب ، وإن كل رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسدره وقبضه من رهنه الذي هو فيه ، وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأل أحد عنه ، وأن الله ورسوله براء منه ، وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ، وأن أرضهم بريئة من الجور ، وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس ، وأن الله جار على ذلك ، وكتب معاوية" ([14])

    وقوله: (( وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين )) فيه لفتة هامة، وهي أن المسلمين يقدمون حياتهم وأرواحهم ودماءهم فدىً لمن دخل في حماهم ، وأصبح في ذمتهم ، إنها ذمة الله تعالى وذمة رسول الله e . يقول القرافي: "فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم". ([15])

    كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب ذمة وعهد إلى أهل نجران النصارى، ينقله إلينا ابن سعد في طبقاته، فيقول: " وكتب رسول الله e لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير، من بيعهم وصلواتهم ورهبانهم وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا كاهن عن كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة". ([16])

    وانساح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطبقون ما تعلموه من نبيهم العظيم، ويلتزمون لأهل الجزية بمثل الإسلام وخصائصه الحضارية، وقد أورد المؤرخون عدداً مما ضمنوه لأهل الذمة، ومن ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر لأهل القدس، وفيها: "بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم ولا يُنتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم .

    ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم ، ولا يُسَكَّن بإيلياء معهم أحد من اليهود ، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغ مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ...ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.

    وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية ، شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة". ([17]) ، وبمثله كتب عمر لأهل اللد.([18])

    وحين فتح خالد بن الوليد دمشق كتب لأهلها مثله، "بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يهدم، ولا يسكن شيء من دورهم ، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله e والخلفاء والمؤمنين، لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية". ([19])

    ويسجل عبادة بن الصامت هذه السمات الحضارية للجزية في الإسلام، وهو يعرض الموقف الإسلامي الواضح على المقوقس عظيم القبط ، فيقول: "إما أجبتم إلى الإسلام .. فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك فقد سعدت في الدنيا والآخرة ، ورجعنا عن قتالكم، ولم نستحل أذاكم ولا التعرض لكم ، فإن أبيتم إلا الجزية، فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، نعاملكم على شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبداً ما بقينا وبقيتم ، نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا ، وكان لكم به عهد علينا ...". ([20])

    ونلحظ ثانية كيف يتقدم المسلم بنفسه لحماية أهل الجزية وأموالهم، ونرى فداءه لهم بماله ودمه "نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم" .

    3- حرص المسلمين على الوفاء بعقد الذمة

    وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة " قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". ([21])

    ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه "أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني ". ([22])

    ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: " أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم ". ([23])

    وكتب علي رضي الله عنه إلى عماله على الخراج: "إذا قدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة، شتاءً ولا صيفاً، ولا رزقاً يأكلونه، ولا دابة يعملون عليها، ولا تضربن أحداً منهم سوطاً واحداً في درهم، ولا تقمه على رجله في طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عَرَضاً في شيء من الخراج، فإنا إنما أمرنا الله أن نأخذ منهم العفو ، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دوني، وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك". ([24])

    وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص ، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً.([25])

    ولما أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة يوحنا من النصارى قهراً، وأدخلها في المسجد، اعتبر المسلمون ذلك من الغصب، فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكى إليه النصارى ذلك، فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاد في المسجد عليهم.([26])

    4- من أقوال الفقهاء المسلمين في حراسة وتقرير حقوق أهل الذمة

    ونلحظ فيما سبق الإسلام لحراسة حقوق أهل الذمة في إقامة شعائر دينهم وكنائسهم ، جاء في قوانين الأحكام الشرعية : "المسألة الثانية: فيما يجب لهم علينا، وهو التزام إقرارهم في بلادنا إلا جزيرة العرب وهي الحجاز واليمن، وأن نكف عنهم، ونعصمهم بالضمان في أنفسهم وأموالهم، ولا نتعرض لكنائسهم ولا لخمورهم وخنازيرهم ما لم يظهروها". ([27])

    وينقل الطحاوي إجماع المسلمين على حرية أهل الذمة في أكل الخنازير والخمر وغيره مما يحل في دينهم، فيقول: "وأجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحم الخنازير واتخاذ المساكن التي صالحوا عليها، إذا كان مِصراً ليس فيه أهل إسلام (أي في بلادهم التي هم فيها الكثرة)".([28])

    وتصون الشريعة نفس الذمي وماله ، وتحكم له بالقصاص من قاتله ، فقد أُخذ رجل من المسلمين على عهد علي رضي الله عنه وقد قتل رجلاً من أهل الذمة، فحكم عليه بالقصاص، فجاء أخوه واختار الدية بدلا عن القود، فقال له علي: "لعلهم فرقوك أو فزّعوك أو هددوك؟" فقال: لا ، بل قد أخذت الدية، ولا أظن أخي يعود إلي بقتل هذا الرجل، فأطلق علي القاتل، وقال: "أنت أعلم، من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديّتنا". ([29])

    وصوناً لمال الذمي فإن الشريعة لا تفرق بينه وبين مال المسلم، وتحوطه بقطع اليد الممتدة إليه، ولو كانت يد مسلم، يقول المفسر القرطبيُّ: "الذمي محقون الدم على التأبيد والمسلم كذلك، وكلاهما قد صار من أهل دار الإسلام، والذي يحقِق ذلك أنّ المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، وهذا يدل على أنّ مال الذمي قد ساوى مال المسلم، فدل على مساواته لدمه، إذ المال إنّما يحرم بحرمة مالكه". ([30])

    قال الماورديّ: "ويلتزم ـ أي الإمام ـ لهم ببذل حقَّين: أحدهما: الكفُّ عنهم. والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين". ([31])

    وقال النوويّ: "ويلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نُتلفه عليهم، نفسًا ومالاً، ودفعُ أهلِ الحرب عنهم". ([32])

    وتوالى تأكيد الفقهاء المسلمين على ذلك، يقول ابن النجار الحنبلي: "يجب على الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من يؤذيهم وفكُّ أسرهم ودفع من قصدهم بأذى". ([33])

    ولما أغار أمير التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك أسر الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: "لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا" ، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً. ([34])
    وينقل الإمام القرافي عن الإمام ابن حزم إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: "من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة". ([35])

    5- صور ناصعة من معاملة المسلمين لأهل الذمة

    وحين عجز المسلمون عن أداء حقوق أهل الذمة وحمايتهم من عدوهم ردوا إليهم ما أخذوه من الجزية لفوات شرطها، وهو الحماية، فقد روى القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج وغيره من أصحاب السير عن مكحول أن الأخبار تتابعت على أبي عبيدة بجموع الروم، فاشتد ذلك عليه وعلى المسلمين ، فكتب أبو عبيدة لكل والٍ ممن خلَّفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جُبي منهم من الجزية والخراج ، كتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم، ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم". ([36])

    وحين قام أهل الذمة بالمشاركة في الذود عن بلادهم أسقط عنهم المسلمون الجزية، كما صنع معاوية رضي الله عنه مع الأرمن، يقول لوران المؤرخ الفرنسي في كتابه "أرمينية بين بيزنطة والإسلام" : "إن الأرمن أحسنوا استقبال المسلمين ليتحرروا من ربقة بيزنطة، وتحالفوا معهم ليستعينوا بهم على مقاتلة الخزر، وترك العرب لهم أوضاعهم التي ألفوها وساروا عليها، والعهد أعطاه معاوية سنة 653م، إلى القائد تيودور رختوني ولجميع أبناء جنسه ماداموا راغبين فيه، وفي جملته: ((أن لا يأخذ منهم جزية ثلاث سنين، ثم يبذلون بعدها ما شاؤوا، كما عاهدوه وأوثقوه على أن يقوموا بحاجة خمسة عشر ألف مقاتل من الفرسان منهم بدلا من الجزية، وأن لا يرسل الخليفة إلى معاقل أرمينا أمراء ولا قادة ولا خيلا ولا قضاة... وإذا أغار عليهم الروم أمدهم بكل ما يريدونه من نجدات. وأشهد معاويةُ الله على ذلك)). ([37])

    ولا يتوقف حق أهل الذمة على دفع العدو عنهم، بل يتعداه إلى دفع كل أذى يزعجهم، ولو كان بالقول واللسان، يقول القرافي: "إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقاً علينا لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا (حمايتنا) وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودين الإسلام، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذمة دين الإسلام". ([38])

    وواصل المسلمون بهدي من دينهم عطاءهم الحضاري حين تحولوا من آخذين للجزية إلى باذلين للمال رعاية وضماناً للفقراء من أهل الذمة، فقد روى ابن زنجويه بإسناده أن عمر بن الخطاب رأى شيخاً كبيراً من أهل الجزية يسأل الناس فقال: ما أنصفناك إن أكلنا شبيبتك، ثم نأخذ منك الجزية، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير.([39]) وكان مما أمر به رضي الله عنه : "من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه". ([40])

    وأرسل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة يقول: "وانظر من قبلك من أهل الذمة، قد كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه". ([41])

    أما إذا امتنع الذمي عن دفع الجزية مع القدرة عليها فإنه يعاقب، من غير أن تنقض ذمته، يقول القرطبي: "وأما عقوبتهم إذا امتنعوا عن أدائها مع التمكين فجائز، فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم، لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه، ولا يكلف الأغنياء أداءها عن الفقراء". ([42])

    لقد أدرك فقهاء الإسلام أهمية عقد الذمة وخطورة التفريط فيه، وأنه لا ينقض بمجرد الامتناع عن دفع الجزية، يقول الكاساني الحنفي: "وأما صفة العقد (أي عقد الذمة) فهو أنه لازم في حقنا، حتى لا يملك المسلمون نقضه بحال من الأحوال، وأما في حقهم (أي الذميين) فغير لازم". ([43])


    رابعاً : شهادة المؤرخين الغربيين

    ولسائل أن يسأل : هل حقق المسلمون هذه المثُُل العظيمة ، هل وفوا ذمة نبيهم طوال تاريخهم المديد؟ وفي الإجابة عنه نسوق ثلاث شهادات لغربيين فاهوا بالحقيقة التي أثبتها تاريخنا العظيم.

    يقول ولديورانت: "لقد كان أهل الذمة، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زيّ ذي لون خاص، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله، وتتراوح بين دينارين وأربعة دنانير، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ، والأرقاء والشيوخ، والعجزة، والعمى الشديد والفقر، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك من الخدمة العسكرية..ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم..." ([44])

    يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه "الحضارة الإسلامية": "كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار". ([45])

    ويقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على مَن فُرضت: "ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين - كما يردد بعض الباحثين - لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين".

    وهكذا تبين بجلاء ووضوح براءة الإسلام بشهادة التاريخ والمنصفين من غير أهله، ثبتت براءته مما ألحقه به الزاعمون، وما فاهت فيه ألسنة الجائرين.

    هذا والله أسأل أن يشرح صدورنا لما اختلفنا فيه من الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي

    المراجع
    ([1]) سورة التوبة : 29 .

    ([2]) الجامع لأحكام القرآن (8/114)، المغرب في ترتيب المعرب (1/143)، وانظر مختار الصحاح (1/44).

    ([3]) سورة التوبة : (29) .

    ([4]) الجامع لأحكام القرآن (8/72).

    ([5]) انظره في إرواء الغليل ح (1255).

    ([6]) رواه الترمذي في سننه ح (623)، وأبو داود في سننه ح (1576)، والنسائي في سننه ح (2450)، وصححه الألباني في مواضع متفرقة ، منها صحيح الترمذي (509).

    ([7]) مشكاة المصابيح ح (3970)، وصححه الألباني.

    ([8]) الممتحنة ( 8 ).

    ([9]) رواه مسلم برقم (2553) .

    ([10]) رواه أبو داود في سننه ح (3052) في (3/170) ، وصححه الألباني ح (2626)، و نحوه في سنن النسائي ح (2749) في (8/25).

    ([11]) رواه البخاري ح (2295) .

    ([12]) رواه مسلم ح (2613)

    ([13]) الجامع لأحكام القرآن (8/115) ، وتفسير الماوردي (2/351-352).

    ([14]) طبقات ابن سعد (1/266) .

    ([15]) الفروق (3/14-15)

    ([16]) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 266) .

    ([17]) تاريخ الطبري (4 / 449) .

    ([18]) انظر: تاريخ الطبري (4/ 449).

    ([19]) فتوح البلدان للبلاذري (128) .

    ([20]) فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم (68) .

    ([21]) تاريخ الطبري (2/503).

    ([22]) المغني (9/290)، أحكام أهل الذمة (1/139).

    ([23]) رواه البخاري برقم (1392) في (3/1356).

    ([24]) الخراج (9).

    ([25]) فتوح البلدان (156).

    ([26]) فتوح البلدان (132).

    ([27]) قوانين الأحكام الشرعية (176).

    ([28]) اختلاف الفقهاء (233).

    ([29]) مسند الشافعي (1/344).

    ([30]) الجامع لأحكام القرآن (2/246).

    ([31]) الأحكام السلطانية (143).

    ([32]) انظر: مغني المحتاج (4/253).

    ([33]) مطالب أولي النهى (2/602).

    ([34]) مجموع الفتاوى (28/617-618).

    ([35]) الفروق (3/14-15).

    ([36]) الخراج (135) ، وانظره في: فتوح البلدان للبُلاذري ، وفتوح الشام للأذري.

    ([37]) وانظر فتوح البلدان (210- 211).

    ([38]) الفروق (3/14).

    ([39]) الأموال (1/163).

    ([40]) تاريخ مدينة دمشق (1/178).

    ([41]) الأموال (1/170).

    ([42]) الجامع لأحكام القرآن 8/73-74.

    ([43]) بدائع الصنائع (7/112).

    ([44]) قصة الحضارة (12/131).

    ([45]) الحضارة الإسلامية (1/96


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16
    الصورة الرمزية gad8882000
    gad8882000 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    357
    آخر نشاط
    20-11-2010
    على الساعة
    08:09 PM

    افتراضي

    اعتقد ان الحديث ده مش صحيح لانه بيتعارض مع قول الله تعالي (لا اكراه في الدين )
    ,,,,,, (ولكم دينكم ولي دين)
    الحمد لله علي نعمة الاسلام

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gad8882000 مشاهدة المشاركة
    اعتقد ان الحديث ده مش صحيح لانه بيتعارض مع قول الله تعالي (لا اكراه في الدين )
    ,,,,,, (ولكم دينكم ولي دين)
    يا أخي الحبيب الحديث ليس فقط صحيح بل متواتر ومتفق عليه ومن المعلوم أن الحديث المتفق عليه من أقوى الأحديث و هذا ليس تعارض بل تكامل
    فأرجو أن تراجع المشركات السابقة يا أخي الحبيب


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #18
    الصورة الرمزية مدندن
    مدندن غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    7
    آخر نشاط
    11-11-2007
    على الساعة
    05:07 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gad8882000 مشاهدة المشاركة
    اعتقد ان الحديث ده مش صحيح لانه بيتعارض مع قول الله تعالي (لا اكراه في الدين )
    ,,,,,, (ولكم دينكم ولي دين)
    لا لا ... لا تعارض بل تكامل و حق و نبوة و رسالة و دين و شريعة و عدل ...

    أنا أرى القتال بالحق أن يدافع الانسان عن نفسه و ماله و عرضه و ان يقاتل لنشر العدل في الارض و تكون كلمة الله هي العليا..

    الاسلام يجب أن ينتشر بالسيف اذا امتنعوا عن الخضوع لشريعة الله أو لم يقاتلوننا هم لنشر القومية العربية و الاشتراكية و البعثية و النصيرية و الوطنية و الشيوعية و الديموقراطية ؟؟ فهم يقاتلوننا لنشر ديانتهم -أو بتعبير العصر أنظمتهم الاقتصادية الاجتماعية و السياسية- .. يعني ينشرون الكفر و الشرك ... أما حروب الامبراطورية الرومانة فكانت حربا لنشر الدين و العقيدة بالحديد و النار!... فلماذا لا نقاتل نحن لنشر الاسلام الدين أو النظام أو الشريعة أما العقيدة فلا كراه في الدين و هذا واضح و هذا القتال جهاد طلب أما المسلمين اليوم فيجب أن يعبؤوا لجهاد الدفع و نشر الاسلام أولا في أرض المسلمين و ذك بإزاحة الاستعمار المباشر في افغانستان, فلسطين, العراق, الصومال, الشيشان و الهرسك و الاستعمار الغير المباشر في باقي الدول الأخرى ... أو ليس هذا هو الحق؟؟ ألم يأتي الاسلام لإخراج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ؟؟؟؟؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2006
    المشاركات
    967
    آخر نشاط
    29-03-2012
    على الساعة
    02:06 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مدندن مشاهدة المشاركة
    لا لا ... لا تعارض بل تكامل و حق و نبوة و رسالة و دين و شريعة و عدل ...

    أنا أرى القتال بالحق أن يدافع الانسان عن نفسه و ماله و عرضه و ان يقاتل لنشر العدل في الارض و تكون كلمة الله هي العليا..

    الاسلام يجب أن ينتشر بالسيف اذا امتنعوا عن الخضوع لشريعة الله أو لم يقاتلوننا هم لنشر القومية العربية و الاشتراكية و البعثية و النصيرية و الوطنية و الشيوعية و الديموقراطية ؟؟ فهم يقاتلوننا لنشر ديانتهم -أو بتعبير العصر أنظمتهم الاقتصادية الاجتماعية و السياسية- .. يعني ينشرون الكفر و الشرك ... أما حروب الامبراطورية الرومانة فكانت حربا لنشر الدين و العقيدة بالحديد و النار!... فلماذا لا نقاتل نحن لنشر الاسلام الدين أو النظام أو الشريعة أما العقيدة فلا كراه في الدين و هذا واضح و هذا القتال جهاد طلب أما المسلمين اليوم فيجب أن يعبؤوا لجهاد الدفع و نشر الاسلام أولا في أرض المسلمين و ذك بإزاحة الاستعمار المباشر في افغانستان, فلسطين, العراق, الصومال, الشيشان و الهرسك و الاستعمار الغير المباشر في باقي الدول الأخرى ... أو ليس هذا هو الحق؟؟ ألم يأتي الاسلام لإخراج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ؟؟؟؟؟
    وطبعاً لا ننسى قول الله تعالى
    (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } البقرة256

    فلا نأخذ القضية من جهة واحدة
    التعديل الأخير تم بواسطة طارق حماد ; 09-11-2007 الساعة 10:34 PM


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    miracle is not evidence
    but the great miracle is that without any miracle your transformation and nations are transformed one thousand million people do not drink alcohol because of instructions of one person called MOHAMAD
    المعجزات ليست الدليل على صدق العقيدة
    انما المعجزة الكبرى هي ان تتحول الامم وتتبدل احوالها من دون معجزات
    الف مليون من البشر لا يتعاطون الخمر بفضل تعاليم شخص اسمه محمد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #20
    الصورة الرمزية صفاء200
    صفاء200 غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    71
    آخر نشاط
    16-10-2008
    على الساعة
    01:46 PM

    افتراضي

    نحمد الله تبارك وتعالى ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته الى يوم الدين.
    يجب على المسلمين ان يبلغوا دينهم فمن شاء بعد البيان والبلاغ فليؤمن ومن شاء فليكفر،ولا اكراه في الدين ولكن ينبغي قبل ذلك ان تزول العقبات من طريق ابلاغ هذا الخير للناس كافة ، وان تزول الحواجز التي تمنع الناس ان يسمعوا ويقتنعوا وان ينضموا الى موكب الهدى اذا ارادوا ،ومن هذه الحواجز ان تكون هناك نظم طاغية في الارض تصد الناس عن الاستماع الى الهدى وتفتن المهتدين ايضا ،فالمسلمين لهم كل الحق في ان يجاهدوا في سبيل الله ان كانوا مسلمين حقا ! ويحطموا هذه النظم ويقيم مكانها نظاما عادلا يكفل حرية الدعوة الى الحق في كل مكان وحرية الدعاة
    .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة

الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس


LinkBacks (?)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة حديث امرت ان اقاتل الناس
    بواسطة abcdef_475 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 24-08-2007, 11:00 PM
  2. هل الله يأمر الناس بالفجور ؟؟؟؟ يرجى الرد بسرعه
    بواسطة fadioo في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 26-03-2007, 03:00 AM
  3. الرد على : والله إنكن لأحب الناس إِلَىّ
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-12-2006, 10:44 PM
  4. الرد على : أمرت أن أقاتل الناس جميعا
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21-11-2006, 07:53 AM
  5. الرد على أكدوبة اكراه الناس على الدخول في الآسلام
    بواسطة ismael-y في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-12-2005, 07:30 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس

الرد على شبهة أمرت أن أقاتل الناس