(علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == | فيديو:إذا أردت تغيير العالم ابدأ بترتيب سريرك أولاً (خطاب عسكري قوي جداً) --روووعه » آخر مشاركة: نيو | == == | بالفيديو:الأب زكريا بطرس يزعم أن رسول الإسلام كان يتمتع بالنساء مع الصحابة وبالأدلة! » آخر مشاركة: نيو | == == | بالصور:إنتحال (النصارى) و (الملحدين) و (المشبوهين) شخصيات إسلاميه على الفيس بوك و يقوموا بتصوير المسلمين كأغبياء لتشويه الإسلامم » آخر مشاركة: نيو | == == | من قلب الهولي بايبل : يسوع عبد الله و رسوله » آخر مشاركة: شفق الحقيقة | == == | Der Auszug aus Agypten : Mythos oder Realitat » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الرفق منهج الإسلام في العبادات والمعاملات » آخر مشاركة: نعيم الزايدي | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

(علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    352
    آخر نشاط
    07-12-2007
    على الساعة
    04:25 PM

    (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    هذه هى المقالات التى نشرت تحت عنوان (عصمة الكتاب المقدس) تفنيد الأكذوبه من المخطوطات
    ودارت السلسلة كلها حول المخطوطات اليونانية و انواعها وتحليلها والعرض لأشهرها وبيان اوجه التحريف فيها موثقا هذا من المراجع التى كتبها كبار العلماء النصارى فى الغرب حول نقد النصوص فى المخطوطات ، وحسب علمى فان بحثى هذا هو الاول من نوعه فى اللغه العربية وستجد لذلك الغالبية العظمى من المراجع باللغات الاجنبية (الانجليزية والالمانية واليونانية واللاتينية) ولم يكن بعضها مترجما للانجيليزية مما زاد صعوبة البحث فيها
    أرجوا لكم الفائدة وأرجوا ممن يرغب فى نسخ أى جزء منها او نسخها كلها حتى أن يشير الى المصدر الذى أخذ منه ليستعين به فى مقالاته حرصا على الأمانة العلمية

    وأرجوا من المشرفين على المنتدى تثبيتها ان كان لها فائدة كما أرجوا وبناء على طلب بعض الأعضاء هنا وشكرا لكم جميعا

    المخطوطات اليونانية

    رغم ان المسيح لم ينطق بكلمة يونانية فى حياته أثناء رسالته والاناجيل نفسها تحفظ هذا وتشير لبعض الكلمات الارامية التى كان ينطق بها وتحتفظ بالقليل جدا من هذه الاشارات ، الا ان جميع كتب النصارى المقدسه عندهم مكتوبة ابتداء باليونانية والخلاف تقريبا يقتصر على متى الذى يذكر عنه بابياس انه كتب انجيله لليهود المتنصرين وكتبه بالعبرية ليناسبهم ، واختفت هذه النسخة العبرية وليس لدينا سوى كتاب يونانى اللغة يفترض انه هو نفسه انجيل متى العبرى ولكن اثبات هذا او نفيه فى موضع اخر وحلقه اخرى
    ولهذا فوجب علينا أن نتحدث عن اللغة اليونانية ومخطوطاتها
    فى الحقيقه لدينا فى العصر الحديث عدة أنواع من النصوص اليونانية للعهد الجديد وليس نصا واحدا وكل منها قام بتجميعها عالم من علماءهم عبر دراسته للمخطوطات التى توفرت له قدر استطاعته وهى تختلف عن بعضها فى الكثير جدا وسنبين كل شىء فى وقته ، واليك بيان باهم هذه التجميعات للنصوص اليونانية للكتاب المقدس عندهم
    1) اولها نسخة ارازموس 1516م
    2) استفانوس والتى اعتمدت عليها كنيسة انجلترا فى نسخة الملك جيمس الشهيره
    3) الزيفير وهى عرفت فيما بعد باسم النص المستلم Textus receptum او Received text
    4) بعد هذا بدأ علماء كبار بدراسة الجديد فى المخطوطات وبدأت الاختلافات تصل الى حد يصعب تصوره كما قلنا بالكشوف الجديده ومن أهم هؤلاء العلماء
    أ ) جاريسباخ Johann Griesbach 1745-1812 هذا الرجل قام بعمل عظيم فعلا فهو أول من قسم المخطوطات الى انواع حسب نوع الخطوط الى بيزنطى واسكندرى وغربى وسنتناولها بالتفصيل لأهميتها فى وقتها كما أنه من أوائل من درس المخطوطة الفاتكنيه والعجيب انه سمح له فقط بمطالعتها ومنع من نسخ اى شىء منها من قبل السلطات الكنسية لاسباب مفهومة طبعا ، فقام بصورة يومية بالذهاب الى المكان الذى تحفظ فيه المخطوطة وكان يتظاهر بالقراءة بينما كان يحفظ المخطوطة ثم يكتب ما حفظه عند عودته ويعود فى اليوم التالى ليتأكد من صحة ما حفظه ثم يحفظ من جديد ، الى ان نشر فى النهاية نسخته من العهد الجديد والذى كان يخالف النصوص السابقة كثيرا اعتمادا على المخطوطة القديمة الفاتيكانية ، وهو أول من استخدم لفظ الاناجيل المتوافقة على الاناجيل الثلاثة الاولى متى ولوقا ومرقس
    ب) بنجل : اول من طالب بتقسيم المخطوطات
    ث) ويستكوت وهورت Brooke Westcott 1825–1901 / Fenton Hort 1828-1892 : هذان العالمان الانجليزيان من أهم علماء المخطوطات على الاطلاق وكانا من اساتذة الكتاب المقدس ، وكانا أيضا اسقفين ، وحاولا وضع صيغه لتقرب العلاقة بين الكتابات الجديده المعتمده على المخطوطات الجديده وبين النصوص القديمة ووضعا نسختهما والتى بناء عليها جاءت أهم واشهر النسخ العالمية الحديثه مثل Revised version حتى اخر اصداراتها
    ج)جون برجون John Burgon 1813-1888 :رغم علمه الواسع بالمخطوطات وثراء كتبه الا ان صرامته ادت لكثرة اعداءه مما جعل الكثيرون يتجاهلونه
    د)نستل Eberhard Nestle 1851-1913 / Erwin Nestle 1883-1972 : لنستل نسخة فى منتهى الأهمية للعهد الجديد فى اليونانية وكان يعتم باختيار القراءة الاكثر شيوعا فى كل موضع فى أفضل المخطوطات واكثرها عددا وبهذا فأن القراءة الأكثر تواجدا فى أفضل المخطوطات تحتل مكانها فى نسخته فى محاولة للوصول لاكثر القراءات قربا من الأصل ،وقام ابنه اروين نستل بتطوير عمل والده بالتعاون مع كرت الاند kurt aland حتى أصبح الاسم النهائى لاصدارتهم من العهد الجديد هو العهد الجديد اليونانى لنيستل – الاند Nestle-Aland Novum Testamentum Graece.


    ه)متزجر Bruce Metzger 1914- اميركى ووضع اسسا جديدة لنقد النصوص القديمة لاختيار افضل القراءات واقربها للاصل

    وغيرهم أمثال تشايندروف الذى اكتشف المخطوطة السينائية وكارل لاشمان …الخ
    واذا لاحظت كل هذا فستجد أنه لا حديث عن تطابق او اى شىء من هذا الهذر الذى يردده النصارى العرب بل اعتراف كامل بالاختلافات والتحريف ومحاولات هائلة بالفعل للرجوع لأصل هذه القراءات قدر الاستطاعه رغم محاربة السلطات الكنسية لكثير من المحاولات بالفعل كما رأينا مع جرايسباخ مثلا

    وعذرا للاطالة ، واذا كان الموضوع مملا بعض الشىء الا ان له أهمية كمقدمة لما سيأتى فيما بعد لان معرفة هؤلاء العلماء وأعمالهم ضرورى قبل البدء فى النقد المباشر استعانة باعمالهم ونصوصهم والمخطوطات التى استخدموها فى دراسة الكتاب المقدس الحالى (العهد الجديد)



    انواع المخطوطات اليونانية

    تم تقسيم المخطوطات اليونانية الى أربع أقسام ، وفى الحقيقه يبدوا التقسيم ظاهريا كأنه تقسيم حسب نوع الخط . ولكن الحقيقه هى أن كل نوع يتميز بسمات خاصة جدا لا من حيث الخط فقط ، وانما يمتد الامر الى قراءات معينة للنصوص ، وتصورات خاصة يتم تضمينها فى النص فعادة نجد كلمة معينة مستخدمة فى أحد هذه الانواع ونجد كلمة أخرى مستخدمة فى نوع اخر فى نفس الموضع ، بل ان هناك انواع منهم حاولت الجمع قدر المستطاع بين نوعين اخرين
    ولابد فى البداية أن نفهم شيئا هاما وهو أن مراكز المسيحية فى عصور ما قبل الاسلام كانت متركزه فى 3-4 أماكن رئيسيه
    أولا أنطاكيه
    ثانيا الاسكندريه
    ثالثا روما وقرطاجه
    رابعا القسطنطينية
    وكل مكان من هذه الاماكن اتسم فى الاساس بنوع معين من المخطوطات والخطوط والقراءات
    أما التقسيم الخاص بالمخطوطات فيتم الى الاتى
    أولا النوع البيزنطى
    هذا النوع يشكل الغالبيه العظمى من المخطوطات التى لدينا عدديا اذ تبلغ أكثر من 90 % من المخطوطات التى لدينا وعادة تعد قرائاتها هى التى اعتمدت عليها النسخ القديمة اليونانية لارازموس واستفانوس والنص المستلم لتوفرها فى ذلك الوقت ، وفى الحقيقه فان هذا النوع نشأ فى بيزنطه (الامبراطورية البيزنطيه والتى كان عاصمتها القسطنطينيه) وبعد الفتح العثمانى للقسطنطينيه انتقل معظم الدارسين بمخطوطاتهم الى الغرب فتوفرت هذه المخطوطات للدارسين فى البلاد الغربيه من أمثال ويليام تندل (صاحب الترجمة الذائعة الصيت والقديمة ) ومارتن لوثر (مؤسس المذهب البروتستانتى) وتيودور بيزا العالم اللاهوتى ، وساعدتهم فى دراساتهم للتحلل من السيطرة الكاثوليكية الصارمة على المخطوطات وحظر تداولها فأثرت تأثيرا بالغا فى رسم تاريخ الكتاب المقدس حتى عصرنا هذا فى بلاد بعيدة عن بلاد نشأتها نفسها واصبحت الغالبية العظمى من الترجمات الشائعة فى معظم اللغات مبنيه على هذا النص البيزنطى كمرجع أول (مثل الملك جيمس و فان ديك العربية المستخدمة حتى الان) بسبب تأثر لوثر بها وكلنا يعلم فضل البروتستانت فى نشر الترجمات بعد الحظر الكاثوليكى الذى دام أكثر ألف عام
    واذا انتبهنا لشىء ما فسنلاحظ أن القسطنطينية بنيت فى عهد قسطنطين الشهير الذى عقد مجمع نيقيه 325 م أى فى القرن الرابع الميلادى ، ولا شك أن هذا الطراز من الخطوط لم يظهر الا بعد ان انقسمت الامبراطورية الرومانية الى بيزنطيه شرقيه واخرى رومانية (عاصمتها روما ) غربيه وذلك بعد الدمار الذى لحق بها من جراء غزوات الهمج فى نهاية القرن التالى (الخامس) 476 م
    http://en.wikipedia.org/wiki/Byzantine_Empire
    فلابد أن هذا الخط والقراءة نشأ بعد هذا حتى ينسب لبيزنطه ، وهو وان كان أكثر الانواع عددا فى المخطوطات الا انه ليس أقدمها كما نرى اذ يعود فى نشأته الى القرن السادس والسابع
    ويكتب بروس متزجر فى تعليقاته وشروحاته حول العهد الجديد اليونانى
    A Textual Commentary on the Greek New Testament, “The framers of this text sought to smooth away any harshness of language, to combine two or more divergent readings into one expanded reading, and to harmonize parallel passages
    "هيكل هذا النص يهدف الى ازالة أى عوائق لغوية خشنة و مزج اثنين او اكثر من القراءات المتباينة فى قراءة واحدة طويلة مع اضافة الانسجام اللازم فى الفقرات المتقابله"
    وبامكانكم الرجوع للكتاب اذا اردتم
    Bruce Metzger, Introduction to: A Textual Commentary on the Greek New Testament, Stuttgart: Biblia-Druck GmbH (German Bible Society), 1975, p. xx.

    هو يعنى ببساطة أن هذا النوع توفيقى فى المقام الاول ولا يبحث عن الأصل بقدر ما يبحث عن توفيق القراءات لجعلها واحده منسجمة بل إنه يهدف لما هو أبعد من هذا وهو أن يصل فى النهاية الى الانسجام والتوحد بين الفقرات المتوازية والمتقابله فى الكتاب المقدس وخصوصا الاناجيل حيث يتم توحيد وتقريب الجمل فى الاناجيل ما دامت قيلت فى نفس الموضع بحيث أن من يقرأها يتصور فى النهاية انها تكاد تكون واحده والاختلاف بينها لا يذكر
    هذا هو شرح ما قاله متزجر الذى عرفنا به فى المقاله السابقة
    وطبعا نحن نرى ان النص البيزنطى ليس نسخا لمخطوطات سابقه بل هو عمل طويل الامد ومنظم للغاية من القيادات الكنسيه لتحقيق انسجام (لابد أنه كان مفقودا فى المخطوطات السابقة والا فلم يحاولون جعلها منسجمة)فى هذا النوع من الخطوطات الذى يعد حديث العهد نسبيا اذ يرجع تاريخه الى مابعد المسيح بأكثر من 6 قرون
    وفى الحقيقه فان الغالبية العظمى من الدارسين الان يرون وبصورة لا تدع مجالا للشك أن هذا النص توفيقى كما أنه وبوضوح هو الاطول بين جميع الانواع
    ولمزيد من التوضيح سأعطى مثالا لهذا النوع من التوفيق :
    يوحنا الاصحاح العاشر آية 19
    19. فحدث ايضا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام. (SVD)
    وللمقارنة باليونانية سنحتاج الترجمة النجليزية KJV لان اللغه الانجليزية اقرب لليونانية
    There was a division therefore again
    وفى اليونانية
    النص الغربى : سكيزما هون ويعنى a division therefore
    النص السكندرى: سكيزما بالن ويعنى a division again
    النص البيزنطى : سكيزما هون بالن ويعنى a division therefore again

    ونرى هنا كيف قام النص البيزنطى بالجمع بين الاثنين وطبعا فان الترجمة العربيه غير دقيقه حيث أن الدقة تعنى هنا
    "فحدث لذلك انشقاق مرة أخرى بين اليهود بسبب هذا الكلام"
    وليس
    "فحدث ايضا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام "
    والذى يبدوا أقرب للقراءة السكندرية واستخدم أيضا بدلا من مرة أخرى أو بدل ثانية رغم ان المترجم فى ترجمة SVD كان يعتمد اساسا على النص البيزنطى وسنلاحظ أن النص السكندرى أقصر طبعا من النص البيزنطى
    وليس المثال السابق شديد الاهمية ولكنه توضيح للاسلوب التوفيقى ، وتوضيح لماذا نقول أن النص البيزنطى أطول
    ولا يعنى هذا أن العمل الذى قام به البيزنطيون هو جمع الكلمات فوق بعضها فقط ، وانما فى الحقيقه كان البحث عن المصادر التى تستخدم نفس الاسلوب التوفيقى والتى تذكر أطول نص توفيقى ممكن ، وهو ما ذكره هارى ستيرز فى كتابه عن المخطوطات البيزنطيه حول نفس هذا المثال
    in The Byzantine Text-Type: New Testament Textual Criticism: “In the John 10:19 passage, while P45 and P75 support the Alexandrian reading, P66, the earliest papyrus, reads SCHISMA OUV PALIN
    وهذا هو المرجع لمن يريد
    Harry Sturz, The Byzantine Text-Type & New Testament Textual Criticism, New York: Thomas Nelson Publishers, p. 84.

    " فى يوحنا 19:10 نجد أنه بينما البرديتان 45 ، 75 تدعم القراءة السكندرية ، الا ان البردية 66 وهى من اقدم البرديات تقرأها بالصورة البيزنطيه" وهنا نرى أن البيزنطيين ربما وفقوا الكلمات الى هذه الصورة وربما وجدوا بعد المخطوطات مثل البرديات تذكر هذه القراءة الطويله فوجدوها متوافقه مع اسلوبهم وتدعمه فدونوها
    ولا يظن أحدكم أن النص البيزنطى ليس توفيقى مادام هناك بعض البرديات السابقة على فترته تذكر بعض قرائاته ، اذ ان الفكرة التوفيقيه كانت قديمه للغاية ، كما أن النص البيزنطى دائما يحتوى على كلمات اكثر من النص السكندرى والغربى ومجموع كلماته يفوق النوعين الاخرين كثيرا واذا كان مثالنا هذا ، وانا حرصت على وضعه تحديدا دون غيره ، به ما يشير لبرديات قديمه ، الا أن الغالبيه فى القراءات البيزنطيه ليست مدعومه بنفس القوه على الاطلاق
    وفى الحقيقه من الصعب تصور لماذا يحذف الكتاب فى المخطوطات السكندرية كلمة هون OUN ويحذف الكتاب فى النص الغربى كلمة بالن Paln ؟
    تبقى أن نذكر أن النص البيزنطى عادة ما يشار له بنص الأغلبية لكثرة مخطوطاته عددا Majority text
    النص السكندرى
    هذا النص يمثل فقط 4% من مجموع ما نملك من مخطوطات ونشأ فى الاسكندرية وفى الحقيقه فرغم قلة هذه النسبة الا أن له الاهمية القصوى وله الاولوية قبل النص البيزنطى ، والسبب بسيط وهو أنه يرجح أنه يسبق النص البيزنطى فى الوجود تاريخيا ، كما أن أهم المخطوطات على الاطلاق مكتوبة بهذا النوع من النصوص مثل المخطوطة السينائية والمخطوطة الفاتيكانية
    ويذكر متزجر فى نفس المرجع السابق عن صفات هذا النص
    “Characteristics...are brevity and austerity. That is, it is generally shorter than the text of other forms, and it does not exhibit the degree of grammatical and stylistic polishing that is characteristic of the Byzantine...”

    "السمات هى الاختصار والصرامة حيث أنه بصورة عامة أقصر من الانواع الاخرى ولا يظهر الصقل اللغوى والبلاغى المميز للنوع البيزنطى"
    وهذه السمات هى التى جعلت الدارسين يولونه الاهمية القصوى والاولوية فى ترتيب المخطوطات حيث أن التدخل من الكتبة فى النص كان فى أقل حالاته ويظهر هذا فى قصر العبارات واسلوبها المباشر دون اساليب بلاغية براقة والتى يزخر بها النص البيزنطى لكثرة ما جرى له من صقل وتغيير من الكتاب والمراجعين
    وقد سبق أن اوردنا عددا من الاحصاءات حول المخطوطات السينائية والفاتيكانية ومدى اختلافهما عن ما لدينا الان (الاقرب للنص البيزنطى) بل وعن بعضهما البعض
    بل ومن أغرب السمات فى هذا النص هو أن كلمة المسيح Christ نادرا ما تذكر فيه فكان الاكتفاء الغالب على ذكر يسوع دون كلمة المسيح فى مواضع كثيرة للغاية وهو ما يظهر فى كثير من الترجمات الحديثة التى اعتمدت على النص السكندرى ، مما أثار حفيظة الكنيسة وعامة الناس حتى صوروها انها خيانة ونقص ايمان دون وعى بان النصوص الاقدم والادق لا تذكر هذه الكلمات وانها مجرد اضافات
    ويذكر فى الختام كارسون حول أقدمية النص السكندرى والبيزنطى
    “The question is whether or not the Byzantine text-type existed before the fourth century, not whether or not Byzantine readings existed before the fourth century.”
    السؤال هو هل النص البيزنطى وجد قبل القرن الرابع أم لا ؟ وليس اذا ما كانت القراءات البيزنطية وجدت قبل القرن الرابع ؟
    أما النص السكندرى فلا شك فى وجوده قبل هذا ، كما أنك لو لاحظت انه حدد التاريخ بالقرن الرابع وهو تاريخ مجمع نيقيه
    وما أراه أنا مما سبق أنه تم بعد القرن الخامس عملية دائبة فى نسخ المخطوطات وتحويلها الى النص البيزنطى التوافقى والذى يمثل رؤية الكنيسه الامبراطورية فى ذلك الوقت وسواء تم هذا باختراع قراءات معينة (وهناك أدلة على ذلك وكثيرة جدا) او باعتماد قراءات معينة تخدم الهدف المطلوب وهو توحيد وتوفيق النصوص وبمرور الوقت اندرس النوع السكندرى لقرون حتى ظهر مؤخرا حاملا هذا الكم الهائل من الاختلافات
    أى انها كانت عملية تحريف دائبة لاغراض سياسية (سيطرة بيزنطه على الكنائس السكندرية والشرقيه عموما) وأغراض عقائدية خاصة باختلافات هذه الكنائس ، ولتصبح فى النهاية الغلبة للنصوص البيزنطية الاكثر عددا والاكثر توافقا وهو ما يريح الكهنة السطحيين فى الاستخدام ومن اسئلة عديده حول تناقضات واخطاء كانت واضحه فى النصوص الأقدم الاقرب للاصل

    النص الغربى
    نشأ هذا النص فى الغرب فى روما وقرطاجه وهو أقل فى عدد المخطوطات المستخدمة بين أيدى الباحثين (ومن المرجح أن الفاتيكان تخفى الكثير من هذا النوع ولا تظهرها للبحث العام فلا يعقل أن روما وقرطاجه لم تنسخ سوى حوالى 1-2 % من المخطوطات)
    ويقول متزجر عن سمات هذا النوع
    The chief characteristic of Western readings is fondness for paraphrase. Words, clauses, and even whole sentences are freely changed, omitted, or inserted.”
    السمات الرئيسية للقراءات الغربية هى الولع الشديد باعادة الصياغة للكلمات والعبارات وحتى الجمل باكملها والتى كان يتم التعامل معها بالتغيير والحذف والاضافة بمنتهى الحرية
    وما يذكره متزجر هو نوع واضح مما يسميه القران تحريفا
    وأهم مخطوطات هذا النوع مخطوطة بيزا فى الاناجيل ، وكلارمونتانوس فى رسائل بولس

    النص القيصرى
    وهو فى الحقيقه نوع فرعى من النوع السكندرى ويتسم بزخارف ذات طراز غربى ويصفه متزجر
    characterized by a distinctive mixture of Western readings and Alexandrian readings. One may also observe a certain striving after elegance of expression
    يتسم بمزيج مميز من القراءات الغربية والسكندرية ، ويستطيع الانسان ان يلاحظ جهدا واضحا فى التعبيرات الرشيقه
    وهو تحريف بأسلوب مهذب
    وهذا النوع استخدمه المؤرخ الكنسى الشهير يوزيبيوس (معاصر لقسطنطين فى القرن الرابع الميلادى) وان كان يعتقد انه تم استخدامه فى قيصريه قبل هذا من قبل اوريجن عندما هاجر من الاسكندريه
    ويرمز له اختصار بالرمز اليونانى ثيتا
    انظر المراجع فى
    B.H. Streeter, The Four Gospels, London: Macmillan, 1924, p. 57.


    تحليل المخطوطات اليونانية

    مما سبق فى الحلقات الاولى رأينا كيف أن مسألة التحريف وان كانت مثبته من نتائجها (أخطاء وتناقضات ) فان المخطوطات تثبتها بصورة أكبر وتوضح العملية بصورة منظمة ومؤرخة حيث أن كل مخطوطه تحوى دليلا على التحريف المتعمد (وأنا لا أتحدث عن التحريف سهوا أو خطأ) وبصورة لا تدع مجالا للشك
    فمن سمات المخطوطات نجد أن جميعها دون استثناء تعرض للتحريف وأن أقلها فى هذا الاحتمال كان النص السكندرى وان كان هذا لا ينفى أن هذا النص نفسه قد تعرض لبعض التحريف – قل او كثر – لخدمة أغراض كاتبيه
    لماذا نفترض ان النص السكندرى هو الاقرب للصحة (وليس الصحيح ولاحظ الفارق) ؟
    أولا هو أقصر النصوص على الاطلاق وبالتالى فهو أقلها احتمالا لمسألة التحريف بالاضافة وان بقى التحريف بالحذف والتبديل محتملا

    ثانيا هو أقل النصوص فى الاسلوب البلاغى والنحوى واللغوى ولا يتصور عاقل أن الكهنة والكتبة والقساوسة فى الاسكندرية قاموا بافساد بلاغة النص وملأوه عمدا بأخطاء املائية ونحويه ، وانما العقل يقول انهم قد يحاولون تحسين النص بالاضافة والحذف والابدال (كما فعل كتبة النص البيزنطى والقيصرى والغربى) أما أن يحذفوا جملة ذات اسلوب جميل راق الى جملة ذات اسلوب ركيك فهذا غير معقول منهم ، وهذا يشير الى ان النص الاصلى كان قليل الجمال البلاغى والدقه اللغوية وان مالدينا هو تحسينات القرون التالية

    وقد أضفت هنا بعض الصور البيانية الخاصة بنتيجة تحليل الأخطاء والقراءات المختلفة بين المخطوطات فى الاناجيل الاربعة (واكتفيت بـ ألف خطأ موزعين على الاناجيل الاربعة وسوف ندرس بإذن الله أهم هذه الاخطاء واختلافات القراءه بين المخطوطات فى حلقات قادمه)

    وتوضح الرسوم البيانية أن أقل النصوص احتواء على قراءات ضعيفة وثانوية هو النص السكندرى وأكثرها هو النص البيزنطى (نص الاغلبية الحالى)
    كما تحتوى الرسوم ايضا على نسب مطابقة الانواع المختلفة للنص البيزنطى فكان أبعدها عن المطابقة (فى القراءات المختلف فيها ) النص السكندرى بنسب تتراوح بين 2- 8 % حسب الاناجيل (أقلها مطابقة انجيل لوقا وأكثرها انجيل يوحنا) وأقربها للنص البيزنطى كان النص القيصرى (ما بين 60-80% فى نسبة المطابقة فى تلك القراءات) ولاحظ أن هذه النسب نتيجة لتحليل الاخطاء والقراءات الضعيفة فقط لا النص بأكمله
    واستخدت اسلوب نستل وآلاند مع أفضل ما فى أسلوب ويستكوت وهورت لضمان افضل النتائج وقارنتها بنتائج العلماء السابق ذكرهم و غيرهم فطابقت أكثرهم و بلغت نسبة الخلاف بيننا فى أقصاها الى 7.45 % وهى نسبة ضئيله ، كما بلغت نسبة الخلاف فى أدنى صورها (مع نستل والاند فى الطبعة السابعة والعشرين NA 27) حوالى 1.2 %

    أرجوا أن يكون الأمر واضحا الان من النواحى العلمية والاحصائية
    ونقطة اضافية اوضحها هى أن اثبات ان كلمة معينة موجودة فى أفضل المخطوطات لا تعنى انها اصلية بالضروره وانما فقط تعنى انها موجودة فى أفضل المخطوطات اذ ان الاختلافات بين المخطوطات فى عصور قديمة توحى بأن النص الأصلى نفسه كانت منه نسخ مختلفة منذ عصور أقدم ، والنص الأصلى نفسه لم يكن مقدسا (بمعنى أن الكتاب الذى كتبه لوقا مثلا وقال أنه تتبع كل شىء بتدقيق و أنه يفعل كما فعل الكثيرون قبله من تأليف قصة عن المسيح فى الامور التى وصلتهم من الذين كانوا معاينين او خداما للكلمة ، مثل هذا الكتاب باعتراف صاحبه لم يكن مقدسا فى رأيه ولم يكن بوحى وانما هو عمل بشرى تماما لم يخطر على بال صاحبه ان يقدسه الناس يوما ، وكل ما يحاول العلماء فعله الوصول لأقرب صورة ممكنه من كتاب لوقا الأصلى مثلا لا الأنجيل الخاص بالمسيح فهذه محاولات أقرب للاستحاله منها للحدوث
    أما نحن هنا فلا نحاول هذا ولا ذاك وانما نظهر ما فى كتب القوم من اضطراب وتحريف عبر السنين ، ويفيدنا هذا فى دراسة نوعية التحريف وكيف انه كان يتقدم دائما فى اتجاه اثبات الوهية المسيح على نصوص لا تحوى هذه المعلومة ، بمعنى أن نص مرقص الاصلى مثلا لم يكن يحوى شيئا من الوهية المسيح بل وربما من قيامته منا لاموات أيضا
    أيضا اثبات قراءات معينة لا يعنى انها صحيحه بصورة مطلقه وانما يعنى انها صحيحه ترجيحا الى أن يثبت غير هذا ونجد مخطوطات جديده أفضل ، كما أن عدم الشك فى جمل او كلمات أخرى لا يعنى انها فعلا صحيحه وانما يعنى ان المخطوطات التى لدينا ترجحها وربما كانت اصلية الا ان المؤلف (لوقا او مرقص) اخطأ فيها ولهذا حديث اخر ، بل ان كلمة مرقص او لوقا لا تثبت أى شىء فهذه اسماء كثيرة الشيوع للغاية وانتحال اسماء المشاهير امر شائع فى تلك العصور باعترافهم هم انفسهم والا لماذا يرفضون اناجيل بطرس وتوما وأعمال يوحنا ورسائل برنابا وانجيله وغيرها عشرات ومئات منسوبة لمشاهير ويقولون انها مدسوسه عليهم ولا يضعون ضمانات لما ضمنوه هم ، فما دليل أن متى هو نفسه كاتب هذا الكتاب (وأنا اقصد متى الحوارى اذا كان هناك فعلا حوارى بهذا الاسم) لاشىء فنحن لم نعرف اسمه الثلاثى مثلا بل متى فقط ، بل ان المدعو انجيل متى غير مكتوب عليه كلمة أنجيل اصلا (ولكن لهذا حديث اخر)

    وسنبدأ فى التعريف ببعض أشهر المخطوطات ومحتوياتها لعلكم تعرفون مما نقول صدق القوم أو كذبهم وأحب أن أذكر معلومة على لسان كيرت ألاند فى Journal of Biblical Literature, Vol. 87, p. 184. يقول فيها أن عدد المخطوطات اليونانية (ولاحظ أننا لم نعطى لأى مخطوطات أخرى نفس الأهمية) 5255 مخطوطة تقريبا
    وأحب أن انوه ان المخطوطات التالية فى الاهمية هى المخطوطات السريانية (الارامية) و الفولجاتا اللاتينية والسبب قدمهما و لان الاولى هى لغة المسيح نفسه فهى أقرب تعبيرا عنه (رغم انها ترجمه عن اليونانية) والثانية قام بها جيروم العالم الشهير عندهم

    1) المخطوطة الفاتيكانية: Codex Vaticanus
    تسمى المخطوطه B اختصارا وهى مكتوبة بنظام يعرف باسم Unical وهو عبارة عن الكتابة بحروف كبيرة (Capital ) متلاصقة دون مسافات بين الكلمات ، وهذه الطريقة عسيرة فى القراءة لاقصى درجة والخطأ فى قرائتها وكتابتها سهل للغاية بل أنهم كانوا اذا ماانتهى السطر ولم تنتهى الكلمه يكملونها فى السطر التالى بدون أى تلميح لهذا ، وهى من النوع السكندرى
    انظر هذا نموذج انجليزى لهذه الطريقه
    FREQUENTLYONEHEARSTHETERMSAUTOG
    RAPHSORORIGINALSTHEYAREREFERRIN
    GTOTHEACTUALDOCUMENTSSENTTOTHEV
    ARIOUSCHURCHESORINDIVIDUALSBYTH
    EBIBLICALWRITERSANDUNFORTUNATEL
    YNOLONGEREXISTONLYCOPIESOFTHESE
    REMAININSEVERALFORMSTHEEARLIEST
    COPIESAREEGYPTIANPAPYRUSFRAGMEN
    TSDATINGFROMTHESECONDCENTURYTOM

    وهى طريقه شنيعه للغاية لكنها هى المتبعه ولا يد لنا فيها وسألحق بالصفحه صورة توضح خلطا حدث بالفعل فى المخطوطه بيزا D الشهيره نتيجه لاضافة 3 أحرف فقط وهو أمر يشير الى مدى خطورة الاخطاء الاملائيه لانها ممكن أن تقع ولا نكتشفها ابدا لان الناتج كلمة جديده ليست خطأ تغير المعنى وهى سليمه املائيا

    وسأقتبس ما يقوله اسكندر جديد فى كتابه (عصمة الكتاب المقدس) عن هذه المخطوطه ولنر كيف يخلط الحق بالباطل
    "سُميت بالفاتكيانية نسبة إلى مكتبة الفاتيكان المحفوظة فيها. وهي مكتوبة على رق جميل جداً. وحرفها ثلثي صغير. وفي كل صفحة منها ثلاثة حقول، يحتوي كل منها على اثنين وأربعين سطراً. وتشتمل كل أسفار الكتاب المقدس باللغة اليونانية. ويرجح العلماء أنها خُطت حوالي العام 300 بعد الميلاد."
    وسأرد عليه بنصوص من الموسوعه الكاثوليكيه
    http://www.newadvent.org/cathen/04086a.htm
    لمن يرغب فى التأكد فليفتح الرابط
    والتى تقول ان المخطوطة ترجع الى القرن الرابع (أما مسألة العام 300م فغير صحيحه لان التاريخ غير محدد ) ، وعدد الاسطر أربعين (سنتغاضى عن سطرين لانه لا فارق)
    المهم قوله أنها تحتوى كل أسفار الكتاب المقدس باليونانية فهنا مربط الفرس
    وسأخبركم باختصار ما تقوله الموسوعه
    1-هناك عدة نساخ عملوا على هذه المخطوطة
    2-هناك أجزاء كثيره مفقوده وتم استبدالها وتحدد الموسوعه ارقامها لمن يريد
    3- المحتويات : تقول أنها تحتوى على الهيكل العام للكتاب المقدس مع فقدان
    العهد القديم : Gen., i-xlvi,28; II Kings, ii,5-7,10-13; Pss. cv,27-cxxxvii
    وهى أجزاء فى التكوين والملوك الثانى ولمزامير
    وتحتوى كتب باروخ واسدراس والحكمه وغيرها من الكتب التى يعتبرها النصارى أبوكريفا فجأه بعد ان قدسوها اكثر من الف عام
    العهد الجديد: فينقصها ما يلى
    : Heb., ix,14-xiii,25, the Pastoral Letters, Epistle to Philemon; also the Apocalypse. I
    رسالة العبريين من اول الاية 14 فى اصحاح 9 الى النهاية والرسالة الى فيلمون و رسائل الحواريين (بطرس ويوحنا ويهوذا ويعقوب ) اضافة الى سفر الرؤيا
    وتذكر الموسوعه ان هناك احتمالا لنقصان اضافى يشمل رسالة كلمنت
    فهل رأيتم كيف أنها تحوى الكتاب المقدس كاملا كما يقول النصاب!!!!
    لا يزال هناك المزيد فالفاتيكنيه أقصر من النص الحالى طبعا ويختلف عنه كثيرا جدا كما سبق ان اعطيت أمثله بالارقام فى أجزاء سابقة من السلسله بخصوصها
    وعندما درسها تشايندروف حدد على الاقل 3 كتاب تعاملوا معها منهم اثنين على الاقل فى قرون تاليه قاموا بتعديلات بعضها بعد 6 قرون من أول كتابه ، ثم فى القرنين الخامس والسادس عشر تمت اعادة تحبير المخطوطة بأكملها وان كنا لا نعلم هل اكتفى الكاهن بالتحبير دون تعديل أم لا
    ومن هذا يتضح أن التاريخ الحقيقى يتراوح بين القرن الرابع الى القرن 16 والتعديلات تتم فى تلك المراحل الثلاثه بصوره لا نستطيع تحديدها بدقه رغم وجودها بوضوح الا ان التحبير ازاى اثار كثيره للتعديل فقد كان الكاتب يكتب فى الاصل الباهت ويعدله احيانا ويحبره احيانا

    ونكتفى بهذا عن هذه المخطوطه


    المخطوطه السينائيه
    وتسمى النسخه ألف (بالعبريه) وهى من النوع السكندرى ومكتوبه بنظام الـUNICAL السابق شرحه
    ويقول اسكندر جديد عنها
    " النسخة السينائية: وهي تعادل النسخة الفاتيكانية بالقدم، بل لعلها أقدم منها. ولها أهمية كبرى في مقابلة المتون. وقد سُميت بالسينائية نسبة إلى جبل سيناء حيث اكتشفها العلامة تشندورف الألماني، في دير القديسة كاترينا بسيناء. وذلك في عام 1844. وهذه النسخة مكتوبة بحرف ثلثي كبير، وعلى رق، في كل من صفحاته أربعة حقول. وكل ما فيها يدل على القدم. وقد أهداها مكتشفها إلى الإسكندر، قيصر روسيا. وبقيت في روسيا إلى أن حدثت الثورة البلشفية، فبيعت للمتحف البريطاني بلندن، حيث لا تزال محفوظة."
    والموسوعه تضيف اليه أن الكنيسه الارثوذكسيه فرطت فى المخطوطه ببساطه وسمحت له بأخذها من مصر ونالوا جزاء طاعتهم هذه حوالى 2000 روبل و7000 روبل (للدير فى سيناء والكنيسه فى القاهره)
    وباللنظر فى المخطوطه نجدها تحتوى على الهيكل العام للكتاب المقدس وينقصها الكثير فى العهد القديم (اسفار كامله مثل المكابيين الثانى والثالث بينما احتوى على الرابع رغم انه غير معترف به) واجزاؤ كثيره من التكوين والاسفار الموسويه الخمسه ولاخبار وغيرها
    أما العهد الجديد فهو مكتمل وفيه زيادة رسالة برنابا وجزء من "الراعى" لهرماس وهما غير معترف بهما الان
    وقد حدد تشايندروف مكتشفها حوالى 9 (على الاقل) كتبه تدخلوا فى كتابة النص وحدد ما كتبه كل منهم تقريبا وكانت تعديلاتهم تتوالى حتى أن بعضهم كان يشطب الكلمة ويضع ما يراه اصح فوقها ثم ياتى التالى ليشطب ما عدله سابقه ويضع هو ما يراه فوقها
    Tischendorf's facsimile edition of Codex Sinaiticus Petropolitanus
    واخر الكتبه كان فى القرن الخامس عشر الميلادى وقام بثلاث تعديلات فقط !!

    مما نراه ان أفضل المخطوطات تتسم بالنقص والاضافه بل وبادخال تعديلات عليها من كتبه (مجهولين) ، والاخطاء فيها لا تعد ولا تحصى لكثرتها ، ومن غرائب المخطوطات ان الكتبه كانوا يتكاسلون عن كتابة اسم المسيح يسوع كاملا فيختصرونه الى ما يحلوا لهم من اختصارات!!
    بل وكانوا يخطئون فى هذه الاختصارات أيضا ، اما عن الاخطاء ولاختلافات الاملائية فقلناانها لا تحصر ، فمثلا داوود تكتب مرة David ومره Daoud أى مرة دافيد ومرة داوود ، وليس هذا بمشكله ولكنى فقط اذكر هذا للاخوه الباحثين فى كلمة بركليتوس فان من يكتب اسم داوود بطريقتين بل ويكسل ان يكتب اسم يسوع (القصير) كاملا فيكتبه باختصار ثم يخطىء فيه لا يستبعد عليه ان يخلط بين باراكليتوس وبيريكليتوس


    التعديلات فى المخطوطات
    هنا سنتناول بعض المخطوطات التى جرت فيها مجموعه كبيره وشديدة الوضوح من التعديلات ، ومبدئيا لابد أن اوضح أن هذه التعديلات (فى وجهة النظر النصرانية نفسها تنقسم الى نوعين ، تصحيح خطأ املائى او غيره ، تعديل فى القراءه لتتسق مع قراءه تتفق مع فكر المصحح )
    ونحن اذا وافقناهم على الاولى فلن نوافق على الثانية ، ومن السهل التمييز بينهما اذ ان الاولى فى الاغلب تظهر فى كلمة مكرره بلا معنى او ناقصه سهوا والجمله تقتضيها بلاشك او حرف زائد او ناقص (مالم تكن هناك كلمة جديده متكونه ولها معنى محتمل) أما وجود كلمات كامله مختلفه عن القراءات الحاليه ثم يتم تصحيحها الى القراءة المطلوبه فى ذهن المصحح او (المحرف) فهذا تزوير وتحريف لا يقبل
    ويتم التصحيح على يد كتبه يسمون باليونانية , (ديورثوتيس او مصححين)
    البردية 66
    هذه من أهم وأشهر البرديات على الاطلاق يعود تاريخها الى حوالى 200 م وتحوى انجيل يوحنا (مع اختلافات عديدة مع ما لدينا الان أوضحها اختفاء قصة الزانية فى الاصحاح 8 ودون أى اشارة من المصححين والمراجعين الى عدم وجود هذه القصة ونقصانها التام مما يعنى انهم لم يسمعوا بوجودها فى هذا الموضع أبدا ، او يعرفون أنها غير صحيحه فلم يشيروا لها بأى صورة
    ورغم أهمية هذه المخطوطه (البردية) وقدمها واحتوائها انجيل يوحنا بصورته فى ذلك العصر الا أن هناك ملحوظات هامه ذكرها العالم كولويل فى كتابه
    E. C. Colwell, Studies in Methodology in Textual Criticism of the New Testament
    وهو مرجعنا فى هذه البردية حيث قال
    “in terms of scribal accuracy, one of the most poorly-written manuscripts known to us.”
    "من حيث دقة الكتبة فهى واحدة من أقل المخطوطات المكتوبة التى نعرفها"
    وقد حدد على الأقل 450 تعديل (رغم القصر النسبى لانجيل يوحنا!!!) حتى أنه يصفها بقوله ""Wildness in copying is the outstanding characteristic of P66. جاعلا هذه العشوائيه وسوء النسخ هى السمة الرئيسيه فى هذه البردية الشهيره الهامه التى يعتمد عليها النصارى كثيرا فى الحديث عن المخطوطات
    وهو يوضح أيضا
    "P66 seems to reflect a scribe working with the intention of making a good copy, falling into careless errors, particularly the dropping of a letter, a syllable, a word, or even a phrase where it is doubled, but also under the control of some other person, or second standard, so that the corrections which are made are usually corrections to a reading read by a number of other witnesses.”
    وهو يشير بوضوح للاهمال وكثرة الاخطاء واسقاط حروف ومقاطع بل كلمات وجمل تم اسقاطها او اعادتها وتكرارها ، لكنه يشير الى أن التصحيحات كانت تتم أيضا مع قراءات يبدوا أنها معتمده من قبل بعض النسخ الاخرى
    “Nine out of ten of the nonsense readings are corrected, and two out of three of all his singular readings."
    ويقول أن تسع أعشار أخطاؤه التى بلا معنى تم تصحيحها (وتبقى العشر) ، وثلثى قراءاته الفردية (ولاحظ مسألة القراءة الفردية هذه ) تم تصحيحها
    وهو يعد حوالى 482 قراءة فردية فى هذه المخطوطة القصيرة وان كان يحدها فقط بـ 289 قراءة فردية فعليه لها معنى وتأثير ، والباقى عديم القيمة
    فيقول فى صفحة 111
    "two out of five [of P66's singular readings] are nonsense readings," leaving 289 "Sensible Singular Readings".)
    كما أن معظم التعديلات على القراءات (والتى كانت من النوع السكندرى) تمت لجعله مماثلا للقراءات البيزنطيه والغربية
    bring it more in line with the Byzantine text.

    المخطوطة السينائية Codex siniticus

    توصف عادة بأنها من أكثر المخطوطات تصحيحا على الاطلاق (ورغم هذا فهى على قمة ترتيب المخطوطات فتخيلوا حالة باقى المخطوطات الباقية من قلة الدقة وضعف القراءات الثقة حتى يعتمدوا على مخطوطة بها هذا الكم من التعديلات كما سنرى)
    وقد اعتمدنا هنا فى تعليقنا على المخطوطة ما ذكره تشايندروف Tischendorf مكتشف المخطوطة فى سيناء حيث وضع قائمة بـحوالى 15.000 تغيير وتحريف Alteration بعضها كان متعددا فى نفس الموضع (أى اكثر من تعديل فى نفس المكان) وهذا العدد ليس للمخطوطة كلها وانما للجزء الموجود فى لندن واكتشفه فى اول مره من زيارته فقط وقد توصل الى أن المخطوطة ككل تحتوى أكثر من 25.000 تغيير
    وقد توصل لتحديد 9 مصححين على الاقل تمت تعديلاتهم على مدى اكثر من 8-9 قرون بعد أول كتابه للنص فى القرن الرابع الميلادى الى الثانى عشر الميلادى تقريبا
    وسأذكر هنا تفصيلا سريعا لهؤلاء المصححين (المجهولى الشخصيه)
    1) الاول كان معاصرا او قريبا من وقت التدوين الاول A قام ببعض التغييرات ولم يكن كلها فى اتجاه النص البيزنطى (الذى كان فى بداية نشأته ولم ينضج بعد) ومن تعديلاته حذف الايات 43-44 من لوقا الاصحاح 22 (وهى الآيات التالية
    43 وظهر له ملاك من السماء يقويه.
    44 واذ كان في جهاد كان يصلّي باشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الارض.
    ويبدوا أنه هاله أن يسوع الاله ينزل له ملاك من السماء ليقويه ويصلى بأشد لجاجه لله وهو ما ينفى عنه الالوهية تماما ويجعله أقرب ما يكون لعبد من عباد الله ونبى من الصالحين
    2)فى القرنين الخامس والسادس مصحح b قام بعدد من التعديلات خاصة فى أول فصول من متى وجعله أقرب للنص البيزنطى
    3)القرن السابع الميلادى وقام فيه حوالى 5 كتبه حسب تقدير تشايندروف ويرمز لهم بـ c مع أرقام أى c1 c2 c3 وقاموا بما أسماه تشايندروف
    made the large majority of the corrections in the manuscript.
    القدر الأعظم من التغييرات فى المخطوطه
    ولاحظ أن القرن السابع هو قرن ظهور الاسلام والغلبة التامة للقراءات البيزنطية ونضجها وهو أكثر وقت يحدث فى التغييرات (مصادفة أليس كذلك !!!)
    وقاموا بتغييرات كبيرة لتحويل النص الى النوع البيزنطى من القراءات انظر
    did a great deal to conform the manuscript to the Byzantine text
    4)آخر المصححين المعروفين الذين قاموا بتعديلات محدوده (حوالى 3) فى القرن 12 تقريبا

    المخطوطة الفاتيكانية

    هذه المخطوطة لم تتعرض لنفس القدر العنيف من التغيير للنوع البيزنطى كالسينائية (ولعل هذا سر اختلافاتهما)
    وتم التعديل فيها على يد 3 مصححين
    1) B1 فى وقت مقارب للتدوين الاول
    2) B2 فى القرن السادس او السابع الميلادى (لاحظ)
    3) B3 القرن التاسع والعاشر
    4) بعض التعديلات فى قرون تاليه

    المخطوطة الإفرايمية Codex Ephraemi Syri Rescriptus
    (C)
    هى مخطوطة عجيبه فهى مكتوبة أصلا بالسريانية (الارامية) ثم قام شخص سورى يدعى افرايم بمسح معظم هذا النص وترجمته فوقها باليونانية (النص الاولى يعود للقرن الخامس) وهى من النوع السكندرى وقرائاتها وسط بين المخطوطة السكندرية A والفاتيكانية B وقد درسها تشايندروف وأصد منها نسخة فى 1843م و تمت اعادة تنقيح جهود تشايندروف على يد ليون
    W. Lyon in "A Re-examination of the Codex Ephraimi Rescriptus," New Testament Studies V (1958-9), pp. 266-72
    وأخيرا على فى اصدارات نستل- الاند باستخدام الاشعه فوق البنفسجيه لدراسة المخطوطة (التى مسحها افرايم)
    وهناك على الاقل 2 مصححين
    قام احدهما بـ 251 تغييرC2 والثانى بـ 272 تغيير C3
    الاول فى القرن السادس او السابع (أيضا تصور المصادفات) ويعتقد انه فى فلسطين
    الثانى فى القرن التاسع (فى القسطنطينيه مقر بيزنطه)
    وهذا جدول به التعديلات التى قام بها كل منهم بصورة تقريبيه (عدديا) فى كل سفر من العهد الجديد
    C2 C3 الكتاب
    33 42 متى
    48 20 مرقص
    31 42 لوقا
    49 89 يوحنا
    21 24 أعمال الرسل
    26 3 الرسائل الكاثوليكيه
    41 51 رسائل بولس

    والتعديلات خاصة فى C3 (القرن التاسع) بيزنطية تماما ، اما بخصوص تعديلات C2 قهى أكثر تعقيدا لان النص البيزنطى كان فى بداياته (الا انه السائد أيضا) مع بعض القراءات القليله التى تتفق مع النص السكندرى

    المخطوطة بيزا Codex Bezae

    من المخطوطات الغريبة ، وقد عد سكريفنير حوالى 15 مصحح منهم 9 عملوا على الجزء اليونانى والباقين على الجزء اللاتينى (نعم ما فهمته صحيح فهى مكتوبة باللغتين اليونانى الى اليسار واللاتينى الى اليمين) وهى تتسم باختلافات كثيرة وقراءات فريدة حتى أن عالما شهيرا جمعها فى ملحق فى كتابه
    Cunnington, 1926. E. E. Cunnington, The New Testament (or Covenant) of our Lord and Saviour Jesus Christ: A Translation Based on the Version of A.D. 1611. London: George Routledge & Sons, 1926.

    وكما سبق أن قلنا انها من النوع الغربى وأول المصححين يعود لوقت مقارب لاول تدوين واخرهم فى القرن الثانى عشر ، والنص اللاتينى يختلف عن النص اللاتينى (الفولجاتا الشهيره ) والنص اليونانى كذلك ملىء بالقراءات المنفردة بصورة غريبه وربما تشير لنوع من القراءات نسخت منه هذه المخطوطه وانقرض ولم نجد منه سواها ممثلا له ، الا أن الغالبيه وضعوها فى مجموعة النص الغربى
    الاول قام بـ 181 تغيير (القرن السادس)
    الثانى قام بـ 327 تغيير (القرن السابع)
    الثالث قام بـ 130 تغيير (فى نهاية القرن السابع أيضا ولاحظ هذا !!!)
    الرابع قام بـ 160 تغيير (فى نهاية القرن السابع أيضا)
    وهذا مذكور فى الكتاب الشهير لجريجورى
    The Canon and Text of the New Testament, p. 352
    وهناك خلاف بينه وبين تشايندروف و سكراينفير على عدد المصححين وترقيمهم ، الا أنهم اتفقوا على عددها (عدد التصحيحات نفسها لانها واضحه) كما اختلفوا فى التاريخ حيث رأى تشايندروف ان بعض التعديلات امتدت حتى القرن الحادى عشر والثانى عشر

    التعديلات فى المخطوطات اليونانية

    المخطوطه كلارومونتانوس
    تعود الى القرن السادس ، وجرت عليها تصحيحات كثيرة وحدد تشايندروف 9 مصححين منهم اربعة فقط لهم اهميه كبرى
    الأول منهم كان فى القرن السابع ، الرابع فى القرن التاسع
    وقد قاموا طبقا لسكريفينير أكثر من ألفى تغيير حرج Critical changes فى النص وقد استخدموا مرجعيه بيزنطيه فى هذه التغييرات (طبقا لكلام سكريفنير scrivener )

    المخطوطة H
    أهمية هذه المخطوطة اساسا فى انها نموذج للتغيرات والتصحيحات
    اول كتابه لها كانت فى القرن السادس ، وبعد هذا بقرون أعيد تثقيل وتحبير النصوص مع وضع اشارات لغويه (خاصه باليونانية) ، اما اهم شىء فى هذه المخطوطه هى شهادة مكتوبه فى اخر الرساله الى تيتس ، اذ تشير الى أن هذه المخطوطه تم تصحيحها بمرجعية مخطوطه كتبها بامفيليوس وحفظت فى قيصريه ، وحدد تشايندروف تاريخ هذه الملاحظه أو الشهادة بنهاية القرن السابع الميلادى (لاحظ هذا ) والمخطوطة المذكورة من النوع البيزنطى

    المخطوطه 424
    حدد العلماء مثل تشايندروف والاند ثلاثة أيدى قامت بالتغييرات ، والتى بلغت فى تقديراتهم بضعة الاف خاصة فى رسائل بولس والرسائل الكاثوليكيه
    وليس هذا هو المهم فى حد ذاته وانما المهم هو ان نوعية هذه التغييرات كانت مقصودة بصورة مدهشه لانها كانت تصب فى خانة النوع البيزنطى ، بمعنى أن المحرفين قاموا بتغيير معالم المخطوطة من نوع قديم من القراءات الى النوع البيزنطى
    وهذه التغييرات تمت فى عدد كبير من المخطوطات لتتحول قسرا الى النوع البيزنطى من القراءات ولتعبر عن الرؤية البيزنطيه للاناجيل والعهد الجديد

    طبعا تكاد جميع المخطوطات والبرديات دون استثناء ان تحتوى على تغييرات وتعديلات ، والغالبية تتم فى اتجاه واحد وهو تحويل النص الى النوع البيزنطى (المتأخر تاريخا كما ذكرنا والتوفيقى النزعه فى كثير من الاوقات) ولكن المخطوطات السابقة هى امثله جيدة وواضحه لهذه التعديلات التى تتفاوت من مخطوطه لاخرى وكما رأينا فقد شملت التعديلات العنيفة أشهر المخطوطات والبرديات

    صحيح أن التصحيح قام بالكثير من الاعمال الهامه لتصحيح الاخطاء الاملائية وغيرها ، لكنه قام أيضا بأعمال تندرج تحت بند تزوير الدين والتاريخ ، وسرقة أنواع من النصوص وتحويلها الى نوع اخر (ولا أدرى لماذا أتذكر عمليات تهويد القدس أو عمليات التنصير القسرى) اذ رأينا فى هذه العمليات تحويل كامل للنصوص الى اتجاهات مرغوبة من رجال الكنيسه الناسخين والكتبه

    اذا فالملخص العام لبحثنا فى المخطوطات بصورة عامة
    هناك عدة انواع من المخطوطات أقدمها هو النوع السكندرى ، ولهذا يحظى باحترام العلماء ، وقراءاته تختلف كثيرا عن النص البيزنطى الاحدث والذى يهدف بصورة ما الى وضع تصور متوافق للقراءات والخلافات بينها ، كما يستبعد أى قراءه لا توافق عليها السلطات الدينية فى ذلك الوقت ويبدوا أن النص السكندرى بقراءاته المختلفة والتى لم يتمكن النص البيزنطى من احتوائها تعرض للانقراض بسبب توقف نسخ مخطوطاته ، ثم تعرض للاغتصاب بتحويل الكثير من مخطوطاته (او محاولة تحويلها ) للنوع البيزنطى ، وليس هذا صراعا دينيا فحسب وانما القى الصراع السياسى بين سيطرة بيزنطه على الشرق ومحاولات مصر فى الاستقلال الدينى بالكنيسة السكندرية ونصوصها وقراءاتها بظلاله على الأمر فحاربت بيزنطا تلك المحاولات على المدى الطويل كما ذكرنا وانقرض النص السكندرى فعلا فلا نكاد نجد له مخطوطه بعد القرن السادس ، وجاء الاسلام الى مصر فتنحسر المسيحيه عموما لكثرة تاركيها وينشغل القساوسة عن الحفاظ على الاسلوب والقراءة المميزة لهم الى مواجهة ذلك الدين الجديد الذى اخذ منهم اتباعهم وقلل عدد شعب الكنيسة بصورة مخيفة جعلتهم يصرفون كل جهدهم لمقاومة الوافد الجديد وتشوية صورته (واستمر هذا حتى الان)

    وليس من العجيب بعد هذا ان يسود النوع البيزنطى ويصبح نص الأغلبية قسرا لا عن صحته ، وانما بالسلطة وبوهن الكنيسة السكندرية وبوقاحة كتبه ومزورين

    أعتقد اننى هكذا اكون ختمت مقدمة معقولة عن المخطوطات لنبدأ بعد هذا فى الحديث بصورة أكثر تفصيلا عن اهم الاختلافات فى القراءات فى النصوص الانجيلية الحاليه، وسأحاول أن اتحدث عن الاختلافات التى لم تعدلها بعد النسخ الحديثة لأن هناك من الاخوه من عرضا اهم هذه التغييرات التى تمت بالفعل فى النسخ الحديثة

    أهم المراجع
    1- الموسوعة البريطانية
    2- Bruce Metzger, Introduction to: A Textual Commentary on the Greek New Testament, Stuttgart: Biblia-Druck GmbH (German Bible Society), 1975
    3- Harry Sturz, The Byzantine Text-Type & New Testament Textual Criticism, New York: Thomas Nelson Publishers
    4-B.H. Streeter, The Four Gospels, London: Macmillan, 1924
    5-journal of Biblical Literature, Vol. 87
    6- http://www.newadvent.org/
    7- Tischendorf's facsimile edition of Codex Sinaiticus Petropolitanus
    8- E. C. Colwell, Studies in Methodology in Textual Criticism of the New Testament
    9- W. Lyon in "A Re-examination of the Codex Ephraimi Rescriptus," New Testament Studies V (1958-9)
    10- Cunnington, 1926. E. E. Cunnington, The New Testament (or Covenant) of our Lord and Saviour Jesus Christ: A Translation Based on the Version of A.D. 1611. London: George Routledge & Sons, 1926.
    11- . Constantinus Tischendorf, The New Testament: The Authorised English Version; With Introduction, and Various Readings From the Three Most Celebrated Manuscripts of the Original Greek Text. Leipzig: Bernhard Tauchnitz, 1869
    12- Ernest C. Colwell, What is the Best New Testament? Chicago: University of Chicago Press, 1952.
    13 . Caspar Rene Gregory, Die griechischen Handschriften des Neuen Testaments. Leipzig: J.C. Hinrichs, 1908. (German)
    14- Johann Jakob Griesbach, Commentarius criticus in textum Graecum Novi Testamenti. Part I (Matthew) Jena, 1798; Part II (Mark) Jena, 1811. (Latine translated in english)
    15- F.H.A. Scrivener, Six Lectures on the Text of the New Testament and the ancient MSS. Cambridge and London, 1875.
    16- Barbara Aland, Kurt Aland, Johannes Karavidopoulos, Carlo Martini, Bruce Metzger, The Greek New Testament. 4th edition. Stuttgart: United Bible Societies, 1993.
    17- "عصمة الكتاب المقدس" اسكندر جديد
    الصور المرفقة الصور المرفقة      

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,146
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-12-2017
    على الساعة
    02:45 PM

    افتراضي مشاركة: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    الله ينعم عليك بالصحة والعافية ويجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  3. #3
    الصورة الرمزية مجاهد في الله
    مجاهد في الله غير متواجد حالياً عضو شرفي بالمنتدى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    2,809
    آخر نشاط
    27-09-2010
    على الساعة
    05:34 AM

    افتراضي مشاركة: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    جزااااااااااااااااااااااااااك الله خيرا كثيرا........

    أنصحكم جميعا بقرائة بحث الدكتور شريف.........
    المسيحيون يستمعون لما يودون ان يصدقوه ولو كانوا متأكدين بكذبه
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    لسان حال المسيحيين يقول : يا زكريا بطرس والله إنك لتعلم اننا نعلم انك كذاب لكن كذاب المسيحية خير من صادق الاسلام

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    4,508
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-05-2016
    على الساعة
    01:33 AM

    افتراضي مشاركة: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    بارك الله فيك يا دكتور شريف وإن شاء الله سيتم عمل فهرس وتثبيه بالموضوع .
    لا يتم الرد على الرسائل الخاصة المرسلة على هذا الحساب.

    أسئلكم الدعاء وأرجو ان يسامحني الجميع
    وجزاكم الله خيرا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    352
    آخر نشاط
    07-12-2007
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي مشاركة: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لكم جميعا على الاهتمام
    لكن لى رجــاء
    لماذا لايقوم الاخوه هنا بالدخول على منتديات النصارى ووضع المقالات التى تنقض حججهم وتناقشهم فى منتدياتهم بصورة مهذبه وعلمية
    أخوكم
    د/شريف حمدى

  6. #6
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,146
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-12-2017
    على الساعة
    02:45 PM

    افتراضي مشاركة: (علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف حمدى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لكم جميعا على الاهتمام
    لكن لى رجــاء
    لماذا لايقوم الاخوه هنا بالدخول على منتديات النصارى ووضع المقالات التى تنقض حججهم وتناقشهم فى منتدياتهم بصورة مهذبه وعلمية
    أخوكم
    د/شريف حمدى
    هناك من يقوم بذلك والدليل :

    هذه الصفحة من احد الأعضاء يقول :

    اولا احب ان اهنأكم لأنه بفضل الله تعالى ثم ردودكم المفحمة القاطعة اسلمت احدى الفتيات اللبنانيات


    ارجو المساعده : هل ممكن أن الله يتجسد
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

(علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هدم نظرية عصمة الكتاب المقدس بدراسة المخطوطات اليونانية
    بواسطة sa3d في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 19-05-2014, 10:35 AM
  2. (عصمة الكتاب المقدس)علوم المخطوطات الجزء الثالث
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-02-2007, 03:06 PM
  3. تحليل المخطوطات اليونانية (تابع علوم المخطوطات) الجزء الرابع
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 26-11-2005, 02:37 PM
  4. "عصمة الكتاب المقدس" وعلوم المخطوطات الجزء الثانى
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-11-2005, 05:04 PM
  5. "عصمة الكتاب المقدس " المخطوطات وعلومها الحلقة الاولى
    بواسطة شريف حمدى في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-11-2005, 03:51 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

(علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)

(علوم المخطوطات اليونانية) تفنيد أكذوبة عصمة الكتاب المقدس (سلسلة المقالات كامله)