هل كان يسوع متزوجا؟؟؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل كان يسوع متزوجا؟؟؟

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل كان يسوع متزوجا؟؟؟

  1. #1
    الصورة الرمزية أبـ مريم ـو
    أبـ مريم ـو غير متواجد حالياً الراجي عفو ربه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    640
    آخر نشاط
    31-05-2015
    على الساعة
    04:52 AM

    افتراضي هل كان يسوع متزوجا؟؟؟

    سؤال غريب وربما يتعارض مع ما درج المسيحين على قوله ولكن تم طرح هذه النظرية وهي لها مؤيدين كثيرين في العالم الغربي ، ولكن إذا سألت أي مسيحي سينفى لك ويصر في نفيه على أن المسيح لم يتزوج ولذلك حينما قررنا مناقشة هذا الموضوع في غرفنا ببرنامج البال توك قمنا بسؤال العديد منهم سؤالا منطقيا ألا وهو :- ماهي الحكمة من أن المسيح لم يتزوج ؟ فالمفروض وفقا للعقيدة المسيحية أنه الإله المتجسد في صورة الإبن وبعد صلبه المزعوم وقيامته المزعومة بقى الأقنوم الثالث وهو الروح القدس، وأنه جاء ليفدي خطايا البشر وغيرها من أقوالهم ، وأيضا حقيقة إيمانهم تقوم على فرضية هو أنه إنسان 100 % وإله 100% ، تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا. وبما أنه جاء متجسدا فلماذا لم يتزوج والمفروض أنه كان بشرا وأيضا بما أنهم يتبعونه كما يدعون فالأولى بهم عدم الزواج اقتداءا بإلههم المتجسد - حقيقة فإن هذا الموضوع محير جدا والآن لنستعرض إجاباتهم في الحكمة من عدم زواج المسيح ونفندها

    الإجابة الأولى : لأنه إله والإله لا يتزوج

    ولتفنيد هذه النقطة أنه أي المسيح لم يصرح لهم بذلك البتة ولم يقل لهم أنه إله بل نجد أنه حتى في معجزاته ينسبها كلها للآب وتجد هناك فصلا تاما بين الإبن و الآب وحسب زعمهم أيضا وما استنبطوه أنه صرح بذلك بعد القيام المزعوم والذي تبطله المخطوطة (1209) بالمتحف البريطاني - حيث لا حديث نهائيا في هذه المخطوطة (انجيل مرقس) عن القيامة والمعروف أن انجيل مرقس - حسب رأيهم الغير علمي- هو أول انجيل ظهر وبمعنى أخر أقدمها بل نجد أن متى اقتبس بكل براعة نسبة كبيرة من هذا الإنجيل . خلاصة القول أنهم - أي المعاصرين للمسيح بما فيهم التلاميذ - لم يعرفوا أنه إله ولا هو صرح لهم بذلك

    الإجابة الثانية : لأنه جاء ليحمل آلام وعذابات البشر وغيرها من الجمل الإنشائية ، ولم يجئ للمتعة الحسية ، والرد على ذلك بسيط جدا أنه لم يجئ بالصورة الكاملة للناسوت بل جاء ناقصا في ناسوته وبذلك تبطل جزئية 100% ناسوت - أيضا تنفى الإلوهية حيث أن أحد الطبيعتين ناقصا فمعنى ذلك وحسب معطيات علم المنطق لديفيد هيوم في قولته الشهيرة جدا " إذا نقص ركن من أركان البناء فإنه ينقض كافة الأركان "

    وإجابات أخرى ولكن ليست ذات قيمة بل أن الواضح أن هذا الموضوع قد سبب ارتباك وحيرة شديدة ، الآن سالناهم " ماهو دليلكم على أن المسيح لم يتزوج من كتابكم الذي تؤمنون به - العهد الجديد " وهذا حق لنا إذا هم ينفون زواجه ولا يجيبونا على الحكمة من عدم زواجه ، فالمفروض أن يأتوا بدليل على عدم زواجه - طبعا تصل الأمور في هذه اللحظة لحالة غريبة وتجد الإرتباك يدفعهم لردود غير منطقية .

    الآن نناقش هذه النظرية التي تقول بأن المسيح كان متزوجا ، مع مراعاة أن هذه نظرية قد تثبت صحتها أو لا تثبت صحتها ولن يتغير في الأمر شئ في عقيدة المسلم ، لكن تؤثر بشكل جوهري على كل مسيحي

    البداية في نص في انجيل يوحنا في الإصحاح الثاني في الأعداد من 1 إلى 11

    واسمحوا لنا أن نناقشها سويا

    الفكرة العامة لهذه الأعداد تتلخص كما يلي

    حضور حفل عرس في قانا الجليل - يدعى إليه يسوع والتلاميذ - مريم أمه هناك ( لماذ؟؟) الخمر تفرغ فتكلمه أمه فينهرها ويقول له أن ساعته لم تحن بعد

    تتحدث مريم مع الخدام وتقول لهم أمرة مايطلبه منكم فافعلوه (لماذا؟) يأمر يسوع الخدام فيملآوا الماء ( من هو الآمر الناهي في حفلات العرس)

    لاحظوا أن يسوع وأمه يأمران الخدام ويتصرفان كأنهما أصحاب البيت - الآن رئيس المتكأ يدعو العريس ليخبره برأيه في الخمر وأنها جيدة ويختفي اسم يسوع فجأة حتى أخر العبارات المذكورة ، وفجأة في العدد 11 تخبرنا بأن هذه بداية المعجزات ليسوع ، وأنه بسبب هذه المعجزات آمن به تلاميذه

    1- وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.

    2 ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس.

    3 ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له ليس لهم خمر.

    4 قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد.

    5 قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه.

    6 وكانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة.

    7 قال لهم يسوع املأوا الاجران ماء.فملأوها الى فوق.

    8 ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا الى رئيس المتكإ.فقدموا.

    9 فلما ذاق رئيس المتكإ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من اين هي.لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا.دعا رئيس المتكإ العريس

    10 وقال له.كل انسان انما يضع الخمر الجيدة اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون.اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الآن.

    11 هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل واظهر مجده فآمن به تلاميذه

    أسئلة بريئة جدا

    أ) لمن هذا العرس ؟

    ب) هل حضر التلاميذ مع يسوع وهم غير مؤمنين به ؟؟ فلماذا حضروا معهم

    ج) ماهو السبب في حضور مريم؟

    د) لماذا تطلب منه هو وتكلمه بهذه اللهجة

    ه) لماذا رد عليها وقال لها أن ساعته لم تاتي بعد - مالمانع أن يقول لها - أنا لست صاحب العرس

    و) مريم أمه تأمر الخدام ؟؟ بأي صفة

    ز) يسوع يأمر الخدام ؟؟ لماذا

    ه) لماذا تغيرت طريقة الكلام من رئيس المتكأ للعريس من صيغة الغائب لصيغة المخاطب بخفة وببراعة في الترجمة العربية

    هناك رد يفسد النظرية من أساسها ولكنه هو القنبلة المنفجرة العدد رقم (2)سيقول لك دعى( بضم الدال ) أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس

    الآن لغة الإنجيل ليست العربية إنما هي اليوناني " وكلمة دعى " بفتح الدال أو ضمها باليوناني هي نفس الكلمة باليوناني - ولكن لو أني حذفت حرف الواو الذي يسبق كلمة تلاميذه " ودعى أيضا يسوع تلاميذه إلى العرس "

    يختلف المعنى تماما - فالداعي يكون هو العريس

    هل هناك دليل أخر يدعم هذه النظرية الغريبة ؟؟ أم نحن نقدم قضية جدلية فقط وليس لها أساس صحيح

    في الواقع يدعم أن هذا العرس هو كان عرس يسوع نفسه ما سوف نقرأه في الأناجيل الغير معترف بها من قبل الكنيسة والتي تسمى الأبوكريفا ، وربما يخطر ببالك أن معنى كلمة أبوكريفا معناها " مزور " Apocryphe ولكن هذا فقط مفهوم العصر الحديث ، ولكن بالرجوع للكلمات وكيف كان معناها في اللغة الإنجليزية أو حتى اليونانية فسنكتشف اكتشاف غريب أنها تعنى " أثمن من أن يوضع بين أيدي عامة القراء " كلمة ابوكريفا هي مختصر لمصطلح رأيته أنت بعينيك ، ولكن جرت العادة على أن نتكلم عن كلمة أبوكريفا بمعنى أنها كاذب أو مزور ولكن معناها غير ذلك تماما.

    من هذه الكتب ما تم اكتشافه في نجع حمادي وسميت بإسم " مجموعة نجع حمادي " وتم اكتشافها سنة 1945 في مصر وتمت ترجمتها في الأعوام من 1952 بعد قيام الثورة وتأميم الكثير من المتحف إلى 1972 ولعلنا نذكر النداء الدولي من الخبراء (الآثار ) و بعض رجال الدين المسيحي ليقوموا بالترجمة ، وفي سنة 1972 ظهر أول مجلد لها ، وفي عام 1977 تمت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية ويمكن لأي شخص يريد أن يشتريها أن يراسل الناشر في انجلترا ، أو أن يطلبها من أي مواقع لبيع الكتب على الإنترنت " مكتبة نجع حمادى " هذا هو اسم الكتاب

    الآن نقرأ من هذه الكتب " أثمن من أن توضع بين أيدي عامة القراء " الأبوكريفية

    انجيل مريم :-

    وقال بطرس لمريم المجدلية :- أختاه ، نحن نعلم أن المخلص قد أحبك أكثر من سائر النساء ، قولي لنا كلمات المخلص التي تذكرينها ، الكلمات التي تعلمينها ولا نعلمها

    ثم يسال بطرس التلاميذ في غضب : هل حقا تناجى سرا مع أمرأة ، ولم يكلمها في العلن ؟ هل علينا أن نستدير ونصغى جميعا إليها ؟ هل آثرها علينا ؟

    فيرد عليه أحد التلاميذ : نؤكد لك ان المخلص يعرفها جيدا ، وهذا هو سبب حبه لها أكثر منا

    المصدر " مكتبة نجع حمادي-انجيل مريم 341

    أود أن اشير لشئ هنا " كلمة المخلص " فإسم يسوع في الآرمية " جيشو " ومنها اشتقت الكلمة اللاتينية " جيسوس Jesus بينما نجد أن كل من حاول أن يترجم الإسم للعربية كتبه إما يسوع أو المخلص ونسوا أن كلمة المخلص بالأرامية " جوشوا " أو حاولوا تحريف الإسم حتى يمكن تعريفه على أنه مخلص وفادي وغيرها من الأشياء التي يؤمنوا بها. وكلمة جيشو التى يعولون عليها كثيرا ماهي إلا مختصر لمصطلح بالعبرية معناه بالعربي " ليفن اسمه وذكراه " ( راجع كتاب فضح التلمود - الناشر مكتبة مدبولي بالقاهرة- الثمن 10 جنيهات مصرية " وايضا اذهب إلى أي موقع بالإنترنت يحتوى على التلمود واقرأ الكراسات المشار لها في هذا الكتاب ، لتعرف ماذا يقول اليهود عن " يسوع " وقل لي كيف تستهتر يا مسيحي بإسم ربك وتوافق اليهود على ما يقولون "
    انجيل فيليبس:

    ورفيقة المخلص هي مريم المجلية . لكن المسيح أحبها أكثر من جميع التلاميذ ، وكان في أكثر الأحيان يقبلها في فمها وكان سائر التلاميذ يتأذون من ذلك ويعربون عن امتعاضهم بقولهم له : لماذا تحبها أكثر منا جميعا فكان المخلص يجيبهم : بل لماذا لا أحبكم مثلها !!
    وفي موضع أخر من ذات الكتاب : عظيم هو سر الزواج ، من دونه ماكان للعالم أن يوجد ، الآن يتوقف وجود العالم على الإنسان ووجود الإنسان على الزواج.
    المصدر نفس الكتاب المشار إليه

    خاتمة : لابد من القول بأن موضوع زواج المسيح عليه السلام لا يقدم أو يؤخر لدى أي مسلم ، بل أن القرآن يشير لموضوع الرهبنة على أنهم ابتدعوها ولم تفرض عليهم

    كل ما أريد ان أوضحه هذه نظرية لها مؤيديها ومعارضيها ولكن ستظل هذه النظرية قوية التأكيد مالم نجد لها نفيا قاطعا وحاسما من الكتاب المقدس لديهم

    هداية من هو مقدر له أن يهتدي بمشئية الله عز وجل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,147
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-12-2017
    على الساعة
    11:46 PM

    افتراضي


    الرواية تعتبر الأكثر مبيعاً في العالم, خصوصاً في بريطانيا, وبيع من اصلها الإنكليزي الى الآن نحو عشرة ملايين نسخة

    وتتركز احداث الرواية على جمعية "سيون" Sion Priory الغامضة التي تُقرأ ايضاً "جمعية صهيون", كما تردد "كيتش" شائعاً في الغرب, يستند الى تأويلات خاصة للخلاف على طبيعة السيد المسيح في مجمع نيقيا (تركيا, سنة 325م), وللأناجيل التي لا تعترف بها الكنيسة (مثل الانجيل الغنوصي), ولـ"جمعية سيون" وتاريخ رؤسائها المفترضين مثل اسحاق نيوتن وليوناردو دافنشي وجان كوكتو, ولـ"مخطوطات البحر الميت", ولبروتوكولات حكماء صهيون, وللماسونية. ولعل النقطة الاكثر "استفزازاً", من وجهة نظر الكنيسة, ما يرد عن وجود نسل سري ينتمي الى السيد المسيح, بناء على زعم زواجه السري من مريم المجدلية - كما في الرواية- حيث يركز الكاتب على أن الكنيسة سعت إلى كتمان الحقيقة بكل الوسائل لحماية الطبيعة الإلهية للمسيح ، دأبت جمعية "فرسان الهيكل" على صيانة اسراره. ويوحي الروائي بأن ملوك فرنسا من سلالة "ميروفينجين" الذين زعموا تحدرهم من المسيح نفسه, وان لوحة "العشاء الاخير" لليوناردو دافنشي, تحمل اشارات سرية عن "الزواج" المفترض وما الى ذلك. والحال ان مقولات دان براون .دار الحياة

    وقد خرج الفاتيكان عن صمته حيال موضوع رواية "شيفرة دافنشي" (دافنشي كود) داعيا الامتناع عن "قراءة وشراء" هذا الكتاب الباطني الديني الذي سجل مبيعات قياسية في العالم.... والعجيب ، بل الملفت للنظر ان "المكتبات الكاثوليكية تشكو من انها مضطرة لتوفير كميات كبيرة من هذا الكتاب لكسب المال".


    انجيل فيليبس:

    ورفيقة المخلص هي مريم المجلية . لكن المسيح أحبها أكثر من جميع التلاميذ ، وكان في أكثر الأحيان يقبلها في فمها وكان سائر التلاميذ يتأذون من ذلك ويعربون عن امتعاضهم بقولهم له : لماذا تحبها أكثر منا جميعا فكان المخلص يجيبهم : بل لماذا لا أحبكم مثلها الكلمة الحق

    الرواية سنراها قريباً كفيلم سينمائي والتي سيؤدي فيها النجم «توم هانكس» دور عالم الرموز الأمريكي «روبرت لانغدون»، فيما تقوم النجمة الفرنسية الجميلة «أودري توتو» - التي رأيناها سابقاً وهي تؤدي دور الصبية «أميلي» في الفيلم الفرنسي العذب Amelie- تقوم هنا بأداء دور «صوفي نوفو» حفيدة «جاك سونيير» المعلم الأكبر في أخوية سيون السرية، أيضاً يشارك النجم الفرنسي المعروف «جان رينو» بدور المحقق الفرنسي «بيزو فاش»، أما الإخراج فتصدى له المخرج «رون هاورد» الذي قدم قبل سنتين رائعته الأوسكارية «عقل جميل».. هذه الرواية لا تزال تثير الجدل بأفكارها الجريئة التي تنسف جذور «الفكرة» المسيحية وتنفي بدلائلها الخاصة «ألوهية» المسيح وتسوق مجموعة من الأفكار والمعلومات التي ربما أن الكثيرين يسمعون بها لأول مرة، ويكفيها خصوصيةً أنها الرواية الوحيدة التي منعت في لبنان وهذا شيء غريب فعلاً! وما يجعلني أنتظر مشاهدة الفيلم هي رغبتي في معرفة كيف سيتصرف صناع الفيلم مع هذه الأفكار الجريئة ومع «فكرة» تكفير المخرج المعروف «مارتن سكورسيزي» إضافة إلى رغبتي في معايشة الأصداء التي سيثيرها الفيلم حتماً عند عرضه في صالات السينما، خاصة وأن الرواية توجه الاتهامات تترى نحو معقل المسيحية «الفاتيكان».

    ونسأل السادة الذين يرفضون زواج اليسوع : جاء في لوقا 2 : 21 " وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيُخْتَنَ الطِّفْلُ، سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا كَانَ قَدْ سُمِّيَ بِلِسَانِ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ يُحْبَلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ

    لماذا تم ختان اليسوع ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المشاركات
    107
    آخر نشاط
    28-08-2008
    على الساعة
    09:41 AM

    افتراضي

    هل تزوج المسيح بمريم المجدلية؟ وهل أنجب منها أولاداً؟ وهل تعيش ذريته حتى هذا اليوم؟

    هذا الكلام جاء في رواية أدبية للروائي الأمريكي دان براون بعنوان؛ " شفرة دافنشي "، نشرها سنة 2003م، يقول فيها؛ " أنه خلال القرون الأولى للمسيحية لم يكن هناك اعتقاد بألوهية المسيح، ولكن كانت النظرة له أنه نبي عظيم وقائد فذ وبشر فان، وأن قرار ألوهيته أتخذ على يد البشر في القرون اللاحقة أثناء تأسيس الكنيسة نفسها بشكلها الذي عرفه العالم، وبما أن المسيح كان إنساناً عادياً في المقام الأول فقد أحب وتزوج مريم المجدلية، وهي نفس السيدة التي وصمتها الكنيسة في مراحل متأخرة أيضا بأنها " زانية "!! وزعم براون على لسان بطل روايته أن المسيح أنجب من مريم المجدلية ذرية ذات دم مقدس: " أن أكبر سر في تاريخ الإنسانية جمعاء, لم يكن المسيح متزوجاً فحسب, بل كان أباً أيضاً 000 كانت مريم المجدلية الوعاء المقدس 000 كانت الكأس الذي حمل سلالة يسوع المسيح الملكية, والرحم الذي حمل ورثة المسيحية, والكرمة التي أنتجت الثمرة المقدسة! ".

    هذا الكتاب تم الترويج له بصورة مبالغ فيها وضخمها الإعلام الغربي، وترجم إلى حوالي ثمانين لغة، منها اللغة العربية، وقرأة، ككتاب، حتى الآن أكثر من 25 مليون فرد غير الذين قرءوه عبر الانترنت، وهللت له المواقع والصحف العربية وكأنه كشف الأسرار الخفية للديانة المسيحية وحطمها ودمرها!! وراحوا يزعمون أن أسفار العهد الجديد هي كتب محرفة وأن الكتب الأبوكريفية هي الكتب الأصلية، غير المحرفة، وزعموا أن الذي كتبها هم رسل المسيح أنفسهم، وأن مجمع نيقية بعد أن قرر عقيدة ألوهية المسيح، هكذا زعموا، رفض هذه الكتب الأبوكريفية وحرمها
    ومنع تداولها، فأهملت إلى أن عادت للظهور مرة أخرى في قرية الحمرة بنجع حمادي سنة 1945م، لتكشف حقيقة المسيحية كما كانت أيام المسيح وأيام تلاميذه!!

    الفصل الأول
    الرواية موضوعها وهدف نشرها
    تعتبر مريم المجدلية من أكثر الشخصيات المسيحية التي روى الغرب عنها روايات وأساطير، بل وصارت هذه الأساطير مثل غيرها من الأساطير التي كانت تعج بها أوربا في العصور الوسطى، خاصة فيما بين القرن العاشر والقرن الخامس عشر، قبل عصر التنوير والنهضة. هذه الفترة التي انتشرت فيها الأساطير والخرافات، بل وتميزت بانتشار كم كبير من الكتب المزيفة والمنحولة، والتي كتب عنها علماء الغرب الذين تخصصوا في آداب العصور الوسطى، والتي ألمحنا إليها في الفصول الأولى من كتابنا؛ " إنجيل برنابا هل هو إنجيل صحيح؟ "، والتي كتب عنها كثيرا الأستاذ حسن عثمان في مقدمة ترجمته لرائعة دانتي الشهيرة " الكوميديا الإلهية "، والتي عبرت بصورة قوية عن فكر هذه العصور وما سادها من أساطير ومنحولات.

    وفي الفترة الأخيرة صدرت روايتان أدبيتان تنسجان الأساطير من جديد حول شخصية مريم المجدلية وهما، " الدم المقدس – الكأس المقدسة "، والتي نشرت سنة 1982م، ثم " شفرة دافنشي " التي نشرت سنة 2003م، والتي نحن بصددها الآن، والتي اعتمدت بشكل رئيسي على ما جاء في الرواية الأولى، بل وانتحلت منها الكثير، كما قال أحد مؤلفي الرواية الأولى في حديث تليفزيوني!! وسنقوم بدراسة الثانية وتحليلها علمياً وكتابياً وتاريخياً ولاهوتياً، مع مراجعة لأهم ما جاء في الأولى، " شفرة دافنشي "، والتي اعتمدت عليها الثانية. وما يهمنا هنا هو إثبات عدم صدق وحقيقة كل ما جاء في كليهما.

    وقد ترجمت هذه الرواية، " شفرة دافنشي "، إلى ثمانين لغة منها اللغة العربية،


    - 9 -

    هذه الرواية، تبين حقائق تمس جوهر العقيدة المسيحية، ؛ الأولى هي الزعم بأنه كان يوجد عشرات الكتب التي كتبها تلاميذ المسيح، وقد رفضتها الكنيسة وأبقت فقط على الأناجيل الأربعة، وبقية أسفار العهد الجديد القانونية، لأنها تؤيد وجهة نظرها في عقيدة لاهوت المسيح. والثانية هي القول بأن المسيح كان مجرد نبي عظيم فقط وبشر فان وأنه ليس إلهاً، كما تؤمن بذلك المسيحية. ومن هنا رأى في أسطورة مريم المجدلية والادعاء بأن المسيح تزوج بها وأنجب منها نسلاً ما يبرر هذه المزاعم!!

    ونشرت جريدة " الدستور " القاهرية في عددها الصادر بتاريخ 28/12/2005م مقالين عن هذا الموضوع؛ الأول بعنوان: " الكتاب الذي أزعج العالم وقرأه 25 مليون شخص ب80 لغة "، والثاني، والذي حمل نفس عنوان الصفحة الأولى والرئيسية للجريدة وهو: " هل تزوج المسيح؟ وهل أنجب؟ وهل تعيش ذريته حتى اليوم؟ ". ويقدم المقال الأول ملخصاً وافياً للرواية، في حين يقدم الثاني بدرجة أكبر رؤية الكاتب نفسه من خلال حديثه عن الرواية التي اعتبرها قنبلة في وجه الكنيسة الكاثوليكية، وأن كان ما يكتبه موجه للعقيدة المسيحية بصفة عامة.



    تبدأ الرواية بـ " جاك سونيير " مدير متحف اللوفر، وهو يجرى داخل المتحف هاربا من شخص يحاول قتله، وهو ينجح في هذا بالفعل، إذ يطلق رصاصة تخترق معدة جاك سونيير ثم يتركه يصارع الموت، وكل ما أمامه هو 15 دقيقة لينقل السر قبل موته، 000 أي سر؟..

    يحقق في القضية النقيب " بيزوفاش "، وهو شخصية مسطحة، يقرر بدوره الاستعانة ببطل الرواية " روبرت لانجدون "، أستاذ علم الرموز الدينية في جامعة هارفارد، والواقع أن هناك سببين لاستدعائه؛ أولهما: انه كان على موعد مع القتيل وثانيهما: وهو وضع جثة سونيير المذهل الذي عثروا عليه فيه عاريا ممددا بصورة عجيبة على نجمة خماسية رسمها على الأرض. وبعد كثير من الاستنتاجات المعقدة والتي تساهم في حلها " صوفي نوفو " حفيدة سونيير والتي تعمل كخبيرة حل شفرات نفهم جميعا أن جاك سونيير كان القائد السري الحالي لجماعة " سيون "


    - 11 -

    التي فقدت هذه الليلة أربعة من قادتها كلهم ماتوا قرر تصفية قادة جمعية " سيون " ليحصل منهم على السر الكأس المقدسة.

    ومع أحداث الرواية تتضح التفاصيل أكثر وأكثر، أن جاك سونيير يحمل فعلا مفتاح الطريق إلى الكأس المقدسة، لكنه استعان بشفرات دافنشي العجيبة ليحميه وهى شفرات لا يقدر على حلها سوى صوفي وروبرت لانجدون مجتمعين وكلما انتقلنا من نقطة إلى نقطة وجدنا شفرات العبقري " دافنشي " تنتظرنا بغموضها وسخريتها الرهيبة، بعقولنا على لسان لانجدون نعرف بعض الأسرار الطريقة، ومنها ما يؤكد أن دافنشي كان عضوا نشيطاً في جماعة سيون وانه كان من عبدة الإله الأنثى ويستخدم لوحة الموناليزا فائقة الشهرة لإثبات نظريته. بداية من اسمها ذاته والذي هو مزيج خبيث لكلمتي " آمون " و " إيزيس "، أي المزج بين الإله الذكر والأنثى، والمساواة بينهما في الأهمية، على عكس ما تؤمن به بعض المعتقدات الكاثوليكية، التي تقلل من أهمية الأنثى وتتهمها أنها اصل كل البلاء. لقد كان دافنشي عبقريا، وكانت موهبته في الشفير لا حد لها، لهذا سخر موهبته لحماية أسرار جمعية سيون، ولهذا استعان بها قادة الجمعة من بعده ولهذا حملت الرواية هذا الاسم الغربي لكن هذا ليس كل شيء دعنا نعود إلى التاريخ البعيد لنتعرف على جماعة سيون أكثر، فهذه الجمعية التي تأسست عام 1099 على يد " جودوفرادي بويون "، أول ملك للقدس اللاتينية، وكان الغرض منها حماية أسرار عائلة بويون ذاته، حتى سمع أعضاء هذه الجمعة بوجود وثائق سرية تحت أنقاض معبد هيروديت، المبنى بدوره على هيكل سليمان، فأنشئوا فرقة عسكرية للبحث عن هذه الوثائق، وأسموها باسم " فرسان الهيكل ".


    - 12 -

    استمر الحفر والبحث لتسع سنوات كاملة، ثم عثر فرسان الهيكل على الوثائق ليعودوا بها إلى أوروبا، لمنحهم البابا اينوسنت الثاني سلطة مطلقة وصلاحيات لا حد لها، حتى قرر البابا كليمنت التحالف مع ملك فرنسا (فيليب الرابع) للتخلص منهم، وفي يوم الثالث عشر من أكتوبر لعام 1307، تم اغتيال معظم أعضاء فرسان الهيكل، لكن السر بقى مع الأعضاء الذين نجوا بفضل السرية المطلقة التي كانت تغلقهم، وفقا لأحداث الرواية يتمكن لانجدون. وصوفي من الحصول على مفتاح السر من خزانة جاك سونيير في البنك ثم يلجان سويا إلى الصديق لانجدون المؤرخ الديني (لاي تيبينج)، لنعرف هناك أن السر الذي كان سونيير يحميه هو وجميع أعضاء جماعة سيون على مر كل هذه السنوات، هو خريطة تقود إلى الكأس المقدسة. التي يبحث عنها الجميع وهى قبر مريم المجدلية ذاته. ونتعرف أيضا على معتقدات جمعية سيون والذين - وفقا لأحداث الرواية - يقدمون لنا حقيقة المسيحية الحقيقية!

    بالنسبة لأعضاء جمعية سيون، فان المسيح كان بشرا عاديا، ولم يكن إلها كما يحلو للفاتيكان أن يروج، واكبر دليل على بشريته هو انه 00 تزوج مريم المجدلية!!
    ومرة أخرى نعود إلى دافنشي، والى ثان اشهر لوحاته على الإطلاق وهى لوحة العشاء الأخير لنرى أن من يجلس جوار المسيح هي مريم بشعرها الأحمر وملابسها المتماثلة في ألوانها مع ملابس المسيح كدلالة على أهميتها. ولأن هذه اللوحة غير كافيه، نعرف على لسان تبينج، كيف تحولت الأنثى على يد قسطنطين وأتباعه إلى رمز لكل الشرور، وهى حرب كان الغرض منها تحويل الوثنية الأنثوية إلى مسيحية ذكورية، بالتالي يستحيل معها تقبل فكرة أن يتزوج المسيح


    - 13 -

    من مريم المجدلية، وبالتالي تتأكد صورة كونه إلها وليس مجرد بشر عادى. تتواصل المفاجآت عبر أحداث الرواية، حتى نصل إلى المفاجأة الأخيرة، وهى أن للمسيح نسلا يعيشون بيننا حتى الآن، وأن جمعية سيون تسعى للحفاظ على سرية هويتهم، لمنع الفاتيكان من الوصول إليهم والتخلص منهم. وتنتهي الرواية ولا ينتهي الجدل فكل التفاصيل التي وردت فيها يقول المؤلف أنها حقيقية وأنها موثقه بمراجع لا تقبل الشك كما أن موقف الفاتيكان المتخاذل من الرواية مثير للشك فهي لم تطلب منع تداولها إلا بعد صدورها بعدة اشهر باعت فيها الرواية ما يقارب العشرة ملايين نسخة.

    ثم أن السرية التي يحيط بها الفاتيكان نفسه، والتي هاجمها " دان براون " في روايته السابقة (ملائكة وشياطين ) أصبحت تثير سخط البعض وشكوك البعض الأخر. والعجيب هنا هوان معظم ما قدمته الرواية نوقش من قبل في كتاب " الدم المقدس والكأس المقدسة "، الذي صدر عام 1982، ليحقق أرقاما قياسية في المبيعات، لكن هذه المرة تغلف المفاجآت والأسرار بقالب بوليسي خصب ممتع، ليقدم ما فيه إلى جميع الأعمار في صورة ممتعة، وليست متخصصة. ليس هذا فحسب بل أن المخرج الشهير " رون هاورد " انتهى من تحويل الرواية إلى فيلم من بطولة " توم هانكس " و " جان رينو "، على أن يعرض في مايو المقبل، وهنا يجب أن ننتبه إلى نقطة مهمة وهى انه أن كان هناك 25 مليون قاريء للراوية فلنا أن نتوقع أن يكون هناك 100 مليون مشاهد للفيلم على الأقل، أي أن الجدل لن يتوقف بل ربما سيزيد.

    2 – المقال الثاني: " هل تزوج المسيح؟ وهل أنجب؟ وهل تعيش ذريته حتى اليوم؟ ":

    لم يكن الراوئي دان براون هو من أول أطلق هذه القنبلة في وجه الكنيسة الكاثوليكية بل ولم يكن ما كتبه هو الأعمق او الأشمل في هذا الموضوع الشائك.


    - 14 -

    ومع ذلك تمكنت رواية " شفرة دافنشي. بشهرتها المدوية ونجاحها منقطع النظير من توجيه ضربة قاسية للكنيسة الكاثوليكية وإصابتها بأذى لم تتمكن عشرات الكتب والأبحاث الرصينة قبل ذلك من فعله. والسبب أنها وصلت إلى الملايين في صورة بسيطة مشوقه مليئة بالحياة والحركة، وقدمت ما يشبه الحقيقة للملايين في أنحاء العالم في روايته التي تمزج الواقع بالخيالي والتاريخي بالشائعات، قدم براون القضية ببساطة مطلقة وبروية تختلف تماما عما يعتقد فيه الملايين من أتباع الكنيسة الكاثوليكية حول العالم، قال براون انه خلال القرون الأولى المسيحية لم يكن هناك اعتقاد بألوهية المسيح، ولكن كانت النظرة له انه نبي عظيم وقائد فذ وبشر فان، وان قرار ألوهية المسيح اتخذ على يد البشر في القرون اللاحقة، أثناء تأسيس الكنيسة نفسها بشكلها الذي عرفه العالم، وربما أن المسيح كان إنسانا عاديا في المقام الأول فقد أحب وتزوج "مريم المجدلية "، وهى نفسها السيدة التي وصمتها الكنيسة في مراحل متأخرة أيضا أنها " زانية ". وقال براون أيضا أن المسيح أنجب ذرية ذات دم مقدس عندما رحلت المجدلية إلى فرنسا بعد صلبه وقيامته وهناك أنجبت ابنتهما " ساره ".

    الفكرة المزلزلة التي قدمها براون في روايته لم يكن هو صاحبها الأول ولا الوحيد، بل على العكس فقد قام ببناء روايته والأفكار الواردة فيها على أعمال الآخرين؛ مثل كتاب " الكأس المقدسة، الدم المقدس " الصادر عام 1982، وكذلك بعض الأفكار المتواترة القديمة التي أكد الباحثون من خلالها أن الكنيسة الكاثوليكية قامة بأكبر خدعة في التاريخ عندما أزاحت المجدلية ودورها المحوري في المسيحية وألقت بها في غياهب النسيان بل وكللتها بالعار الأبدي لسبب بسيط وهو حاجة الكنيسة لإقناع العالم بألوهية المسيح ولذلك كان يجب حذف واستبعاد أي أناجيل او شخصيات تعطى المسيح سماته البشرية العادية وعلى رأسها زواجه وإنجابه.


    - 15 -

    ولبحث هذه القضية الملتبسة، علينا أن نبحث أولا في تاريخية وجود المجدلية وعلاقتها بالمسيح، ومدى المعلومات التي نعرفها عنها، والحقيقة أن معظم الدراسين يؤكدون وجود عدد كبير من الأناجيل كتبها أتباع أو حواريون المسيح، ورغم وجود هذا العدد الكبير من النصوص، ذات الأهمية التاريخية والقداسة، فان الكنيسة اعتمدت أربعة فقط من هذه الأناجيل كتبها متى ومرقص ولوقا ويوحنا تمثل فيها بينها ما اصطلح على تسميته " العهد الجديد "، والأعجب أن الإنجيل كما نعرفه اليوم تم جمعه على يد الإمبراطور الروماني الوثني قسطنطين العظيم الذي اعتنق المسيحية وهو على فراش الموت، ومنحها الاعتراف الرسمي في الإمبراطورية الرومانية، وفي الأيام الأولى لتشكيل المسيحية في صورتها الرسمية تم اقتراح فكرة المسيح ابن الرب والتصويت عليها بين أعضاء المجلس النيقاوي لتسود فكرة ألوهية المسيح وان أتباعه لا يمكنهم التحرر من خطاياهم إلا عبر طريق وحيد يمر بالكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

    في العهد الجديد أو الإنجيل الرسمي المعتمد لا توجد معلومات كثيرة عن المجدلية، ولكن في كل الأحوال ذكرت بالاسم 12 مرة، وكانت بين قلة قليلة من أتباع المسيح الذين شهدوا عملية صلبه، كما أنها الشخص الأول الذي ذهب إلى القبر الذي دفن فيه المسيح بعد صلبه، وشهدت قيامته من الموت، وكانت أول شخص تقع عليه عين المسيح بعد القيامة. وهذه المعلومات الرسمية المعتمدة من الكنيسة تظهر الدور المهم الذي لعبته هذه السيدة في المرحلة المبكرة للدعوة، وظهور الدين بغض النظر عن موضوع اقترابها الحميم من المسيح والذي يحيطه الجدل.

    أما الصورة الأخرى للمجدلية التي يعرفها العالم، وأنها كانت العاهر التي أنقذها المسيح من الموت لتتوب على يديه وتتبعه حتى النهاية، فهي صورة متأخرة نسبيا، يعود السبب الرئيس فيها للبابا جريجورى في القرن السادس الميلادي، حيث قام


    - 16 -

    بالخلط بين ثلاث نساء مختلفات ذكرن في الأناجيل وحملن اسم مريم، ليؤكد أنهن جميعا شخص واحد، هو مريم المجدلية، ويقول الخبراء أن رواية جريجورى سادت عمدا بهدف تحطيم سمعة المجدلية ووصمها بعار الدعارة لقطع الطريق على أي حديث عن دور هذه السيدة في قيام المسيحية الأولى.

    ما فعله البابا جريجورى من وصم المجدلية بالعهر لتلاحقها هذه التهم لمدة زادت على 14 قرنا تالية، كان هو الخطوة الأولى الحاسمة لإنكار أي حديث عن زواج المسيح منها، وبالتالي إنكار وجود ذرية مقدسة من نسلها، وبالطبع فإذا كان هذا الزواج حقيقة فمن الوارد جدا أن يكون قد أثمر عن أبناء.

    المدهش أن الكنيسة الكاثوليكية نفسها، وبعد هذه الفترة الطويلة من الاتهامات للمجدلية، أصدرت قراراً في عام 1996 أبطلت فيه تعريف البابا جريجورى للمجدلية كعاهرة، ولكن هذا التصويب المتأخر جدا لم يفلح على الإطلاق في التأثير على الصورة التي انطبعت في أذهان رواد الكنيسة من أن المجدلية هي نفسها العاهرة التائبة المذكورة في الأناجيل.

    العلاقة الحميمة والغامضة بين المجدلية والمسيح، لم تطرح على مائدة البحث او تعود إلى الأضواء إلا منذ سنوات قليلة نسبيا، والسبب الرئيسي لهذا التغير، هو ظهور مجموعات جديدة من النصوص الرسمية المعتمدة منذ قرون، فعندما وضع قسطنطين أسس المسيحية الرومانية، واعتمدت الأناجيل الأربعة الرسمية تم إهمال وإحراق باقي الكتب والأناجيل المتداولة، ولكن بعض هذه الأعمال افلت من المصير المحتوم، ليظهر في النصف الأخير من القرن العشرين ويعيد فتح كل الملفات المغلقة.


    - 17 -

    في عام 1945 عثر محمد على السمان، وهو فلاح مصري من قرية حمرة دوم التابعة لنجع حمادي بمحافظة قنا، على كنز أثري لم يتمكن من تقدير قيمته بطبيعة الحال، ولكن هذا الكشف أحدث زلزالا بين الباحثين والخبراء، حيث وجد الرجل المصري اثنتين وخمسين وثيقة قديمة، مكتوبة بالقبطية والآرامية، في حقله، كانت عبارة عن مجموعات من الأناجيل القديمة التي لم تعتمدها الكنيسة الكاثوليكية على الإطلاق، وأطلق الخبراء عليها اسم الأناجيل الغنوصية " Gnostic Gospels "، نسبة إلى مجموعه مسيحية قديمة، كانت تنكر الطبيعة الإلهية للمسيح، وترى أن الوصول إلى معرفة الروح الإلهية الحقة أن يكون بمعرفة الإنسان لنفسه، وهو الأمر الذي يهدم فكر الكنيسة الكاثوليكية من الأساس، باعتبارها الطريق الوحيد لوصول الإنسان إلى الله.

    عبر هذه الأناجيل المجهولة، أمكن للمرة الأولى، منذ قرون بعيده، الاستماع إلى أصوات لم تكن مسموعة من قبل، وهى أصوات توماس وفيليب ومريم المجدلية، التي قدمت في الأناجيل المنسوبة لها صوره مختلفة للسيد المسيح وعلاقته بأتباعه وحورايه، وعلى رأسهم المجدلية نفسها. احد هذه الأناجيل - التي ترفضها الكنيسة - وهو انجيل فيليب تحدث أكثر من غيره عن علاقة المسيح بالمجدلية، ويقول فيه بالنص: " ورفيقة المخلص هي مريم المجدلية أحبها أكثر من كل التلميذين واعتاد أن يقبلها من فمها. وقد أثار هذا الأمر ضيق باقي التلميذين وعبروا عن استيائهم وقالوا له: لماذا تحبها أكثر منا؟ ". بالطبع يكتسب هذا النص بالتحديد معنى واضح وأهمية استثنائية، عندما نعلم أن كلمة رفيقة باللغة الآرامية تعنى حرفيا الزوجة، أما الإنجيل المنسوب للمجدلية نفسها، والذي كان


    - 18 -

    ضمن وثائق نجع حمادي، فقد عرض بصورة أوضح الخلاف بينها وبين بطرس، الذي يقال انه الصخرة التي بنى عليه المسيح كنيسته، وفي هذا الإنجيل يقول بطرس: " هل قام المخلص فعلا بالتحدث مع امرأة دون علمنا؟ وهل سينصرف عنا؟ وهل سنضطر جميعا للانصياع إلى أوامرها؟ هل فضلها علينا؟ 000 وأجابه ليفي: بطرس لقد كنت دائما حاد الطباع، وارى أنك الآن تعارضها وكأنك خصمها. إذا كان المخلص قد جعلها شخصية مهمة فمن أنت لترفضها؟ من المؤكد أن المخلص يعرفها حق المعرفة. لذلك فهوا يحبها أكثر منا ".

    هذه النصوص تعرض بشكل واضح، وللمرة الأولى، الدور الكبير الذي كانت المجدلية تلعبه وسط التلميذين وتفضيل المسيح لها عن باقي أتباعه، وربما تثبت ملامح الغيرة من باقي الأتباع لإدراكهم أن المسيح يضعها في منزلة أعلى منهم، وأنها بالتإلى مرشحة لخلافته بعد فترة صلب المسيح وقيامته. رصد بعض المؤرخين والكتاب حياة المجدلية وكتبت " لين بينكت " في كتابها " مريم المجدلية " أن السيدة رحلت إلى فرنسا، التي كانت تسمى بلاد الغال وقتها، ولا يعرف الكثير عن فترة وجود المجدلية في فرنسا، وان كانت الحكايات المتواترة هي، أنها وضعت هناك ابنتها من المسيح، ولكن الحقائق المؤكدة تقول انه بحلول القرن الثاني عشر والثالث العشر الميلادي - كما رصدت سوزان هيسكنز في مؤلفها حول المجدلية – قد زادت بشكل ملحوظ أعداد الحاج الذاهبين لزيارة ضريح مريم المجدلية في فيزالى بجنوب فرنسا، والمثير أن العديد من الرسائل البابوية من الفاتيكان، والتي أصدرها الباباوات لوشيوس الثالث وأوربان الثالث وكليمنت الثالث قد أكدت جميعها بشكل رسمي، أن جسد المجدلية مدفون بالفعل في فيزالى، إلا أن احد منهم لم يفسر على الإطلاق كيف استقرت جثة المجدلية هناك


    - 19 -

    إن لم تكن قد عاشت في فرنسا في المقام الأول.

    الجدل الصاخب حول هذه القضية دفع محطة التليفزيون ABC الأمريكية الشهيرة لتقديم برنامج خاص حمل اسم المسيح، مريم، دافنشي "، استضاف فيه الأب ريتشارد ماكبرين، أستاذ اللاهوت بجامعة نوتردام، الذي قال فيه أن الكنيسة صورت على إنها عاهرة طول هذه السنوات لأنها لم تحتمل فكرة أن التابع الرئيسي للمسيح كان امرأة، وأنها كانت صديقه مقربة على الأقل، وأكد ماكبرين انه لو كان المسيح تزوج بالفعل فلا بد أن زوجته هي مريم المجدلية ولا احد سواها، خاصة، أنها على العكس من أتباعه الذكور الذين انسحبوا من مشهد النهاية، بقيت بجواره في كل اللحظات، كما أنها تبعا للعهد الجديد، المعتمد رسميا من الكنيسة، كانت الشخص الذي رآه يقوم من الموت، ولذا فهي أهم شخصية ارتبطت بعلاقة مع المسيح، حتى أن لم تكن بينهما علاقة زواج، وقال الرجل، أن الرفض القاطع للكنيسة لفكرة زواج المسيح مرجعها الأساسي نظرة الكنيسة الصارمة تجاه الجنس، وانه لو ثبتت هذه الحقيقة فأن قرونا من أفكار الانحياز ضد العلاقات الحميمة سيتم تقويضها على الفور. انتهت شهادة رجل اللاهوت، ولم تنته ثورة الكنيسة الكاثوليكية على هذه الأفكار، ولكنها في كل الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف قضية العام الضخمة التي فجرتها رواية خيالية مثيرة وأصابت شظاياها اكبر مؤسسة دينية في العالم.

    3 – فقرات من رواية "شفرة دافنشي ":

    وفيما يلي نقدم فقرات من الرواية نفسها نلخص فيها فكر الكاتب دون تعليق منا: "

    إن الكأس المقدسة هي امرأة 000 لقد قلت أن لديك صورة للمرأة التي ادعيت أنها هي الكأس المقدسة 000 المسيح بذات نفسه هو الذي أدعي ذلك 000 وهناك كانت نسخة من لوحة العشاء الأخير بطول ثمانية أقدام , معلقة علي الحائط لقد كانت هذه الصورة هي نفس الصورة التي كانت صوفي تنظر إليها بالضبط ". ها هي!". 000


    - 20 -

    اقتربت صوفي من اللوحة بتردد وأخذت تتفحص الأشكال الثلاثة عشر. كان يسوع المسيح في الوسط وستة من أتباعه علي يساره وستة علي يمينه ". إنهم جميعاً رجال 000 قال تيبينج: " ماذا عن الشخص الذي يجلس في مكان الشرف علي يمين المسيح؟".
    دققت صوفي بالشخص الذي كان إلى يمين المسيح مباشرة. وركزت نظرها عليه. وعندما تفحصت وجه الشخص وجسده, أحست بموجة عارمة من الذهول تسري في جسدها. كان ذلك الشخص ذا شعر احمر كثيف ويدين ناعمتين مطويتين وصدر صغير. لقد كان الشخص دون أي شك 000. امرأة.
    كانت المرأة الجالسة علي يمين المسيح صبية صغيرة في السن ويبدو عليها الورع وذات وجه يتسم بالرزانة والحشمة وشعر احمر كثيف ويدين مطويتين بطمأنينة, هذه هي المرأة التي بأمكانها ببساطة قلب الكنيسة رأساً علي عقب؟

    " من هي هذه المرأة؟ " سألت صوفي.

    " تلك يا عزيزتي ", أجابها تيبينج ," هي مريم المجدلية ".

    التفتت صوفي ". الزانية؟".

    أخذ تيبينج نفساً قصيراً , كما لو إن الكلمة جرحته في الصميم ". لم تكن المجدلية كذلك قط. وتلك الفكرة الخاطئة هي الإرث الذي خلفته الحملة القذرة التي أطلقتها الكنيسة الأولي فقد كانت الكنيسة بحاجة لتشويه سمعة مريم المجدلية وذلك للتغطية على سرها الخطير وهو دورها ككأس مقدسة.

    " دورها؟ ".

    " كما ذكرت ", أوضح تيبينج ," فأن الكنيسة كانت بحاجة لإقناع العالم بأن النبي الفاني يسوع المسيح كان كائناً إلهياً. ولهذا فان أي انجيل من الأناجيل كان يتضمن

    - 21 -

    في طياته وصفاً لمظاهر إنسانية فانية من حياة المسيح, كان يجب حذفه من الإنجيل الذي جمع في عهد قسطنطين, لكن من سوء حظ المحررين الأوائل, كان هناك موضوع بشري مزعج يتكرر في كل الأناجيل, وهو موضوع مريم المجدلية ". صمت لحظة ". وبكلمات اصح, موضوع زواجها من يسوع المسيح ".

    " عفواً , ماذا قلت؟ " نظرت صوفي إلى لانجدون ثم نظرت إلى تيبينج ثانية.

    " أن ذلك كله مذكور في السجلات التاريخية, لم يكن ذلك كلامي أنا ", قال تيبينج, " وكان دافنشي علي علم تام بهذه الحقيقة ". ولوحة العشاء الأخير هي صرخة للعالم للفت نظرهم إلى أن يسوع والمجدلية كانا زوجين ".

    حدقت صوفي من جديد في اللوحة الجدارية.

    " لاحظي أن يسوع والمجدلية يلبسان ثياباً متماثلة تماماً لكن بألوان متعاكسة ". أشار تيبينج إلى الشخصين اللذين كانا في وسط اللوحة الجدارية.

    " كانت صوفي تكاد لا تصدق عينيها. هذا صحيح, لقد كانت ثيابهما متعاكسة في اللون؛ فيسوع كان يرتدي ثوباً أحمر وفوقه عباءة زرقاء في حين أن مريم المجدلية كانت ترتدي ثوباً ازرق وفوقه حمراء, ين ويانج.
    " والآن لننتقل إلى ما هو أكثر غرابة ", قال تيبينج ," لاحظي أن يسوع وعروسه يبدوان وكأنهما متصلان عند الورك, ثم يبتعدان عن بعضهما في الطرف العلوي وكأنهما بهذه الوضيعة يرسمان شكلاً واضحاً إلا وهو الكأس 000 ".

    رأت صوفي شكل v الواضح تماماً في مركز اللوحة بالضبط , قبل حتى أن يمرر قليل كناية عن الكأس المقدسة, القدح 000 رحم الأنثى.

    " وأخيراً ", قال تيبينج ," إذا نظرت إلى المسيح والمجدلية بأعتبارهما عناصر تركيبية لا علي أنهما شخصان, ستجدين أنهما يكونان شكلاً أخر أكثر وضوحاً ". صمت لحظة ". وهو حرف من حروف رؤيته في اللوحة.


    - 22 -

    كانت الخطوط التي تشكل حرف M عملاقة دقيقة إلى حد لا يترك مجالاً للشك, وكانت ساطعة في مركز اللوحة بشكل يعمي الأبصار تصرخ بصوت عال لتلفت نظر المشاهد إليها.

    " ألا تعتقدين أنها شديدة الوضوح والتناسق لدرجة أنها لا يمكن أن تكون هناك بمحض الصدفة؟ " سألها تيبينج.

    لكن صوفي كانت مذهولة ". لكن ما هو القصد وراء رسمها هنا؟ ".

    هز تيبينج كتفيه وأجابها ". إذا سألت الباحثين الذين يقولون بنظرية المؤامرة فسيجيبونك بأن ذلك الحرف يرمز إلى كلمة ماتريمونيو – زواج – أو مريم المجدلية. ولكي أصدقك القول, لا احد يعرف الإجابة علي ذلك السؤال بشكل أكيد. لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي أن وجود حرف M بشكل مخفي في تلك اللوحة, لم يكن عن طريق الخطأ, هذا بالإضافة إلى انه كانت هناك أعمال كثيرة جداً ذات صلة بالكأس المقدسة أحتوت علي حرف M بشكل مخفي سواء كان ذلك كعلامة مائية أو بشكل مخبأ تحت اللوحات أو كإشارات مبتكرة لا تظهر للناظر إلا إذا دقق فيها. إلا أن أوضح M بلا منازع هي تلك التي تزين مذبح كنيسة سيدة باريس في لندن, والتي صممت علي يد زعيم كبير سابق لأخوية سيون, وهو جان كوكتو ".

    فكرت صوفي للحظات في المعلومات التي سمعتها لتوها ". إنني اعترف أن حروف M المخفية تثير الفضول والدهشة, إلا انه من غير المعقول أن يدعي أي احد أن ذلك يعد دليلاً دامغاً علي زواج يسوع بالمجدلية ".

    " لأ 00 لأ نهائياً ", قال تيبينج وذهب نحو الطاولات المليئة بالكتب.. " كما قلت لك سابقاً , أن زواج يسوع ومريم المجدلية هو جزء من حقيقة وسجلات تاريخية ".
    - 23 -

    واخذ ينبش في مجموعة الكتب التي كانت بين يديه ". علاوة علي أن يسوع كرجل متزوج هو آمر منطقي أكثر من فكرتنا الإنجيلية التقليدية التي تقول أنه كان عازباً ". " لماذا؟" سألت صوفي.

    " لان يسوع كان يهودياً, قال لانجدون وقد استلم دفة الحديث عن تيبينج الذي كان يبحث عن كتاب يريده لصوفي ," وقد كان العرف الاجتماعي في ذلك العصر يحرم تماماً علي الرجل اليهودي أن يكون أعزباً, كما أن الامتناع عن الزواج كان ذنباً يعاقب عليه بحسب التقاليد اليهودية , وكان واجب الأب اليهودي أن يجد زوجة مناسبة لابنه, فلو كان المسيح أعزباً , لكان ذلك قد ذكر في احد الأناجيل وتم تفسير حالة عدم زواجه غير المألوفة علي الإطلاق ".عثر تيبينج علي كتاب كبير وسحبه نحوه من فوق الطاولة. كانت هذه النسخة من الكتاب: الأناجيل الغنوسية. فتحه تيبينج بحماس, وانضم إليه لانجدون وصوفي. لاحظت صوفي أن الكتاب كان يضم بين دفتيه صوراً بدت كأنها مقاطع مكبرة لوثائق قديمة أتضح أنها أوراق بردي ممزقة تحتوي علي نص مكتوب بخط اليد. لم تتمكن من التعرف علي اللغة القديمة, إلا أن الصفحات المقابلة حملت ترجمة مطبوعة لتلك النصوص.

    " هذه صوراً للفائف البردي التي عثر عليها في واحة نجع حمادي وفي البحر الميت, التي قد حدثتك عنها ", قال تيبينج ". أنها السجلات المسيحية الأولي, والتي لا تتوافق معلوماتها للأسف مع الأناجيل التي جمع منها انجيل قسطنطين ". قلب صفحات الكتاب حتى وصل إلى منتصفه ثم أشار إلى احد المقاطع ". أن انجيل فيليب هو دائماً أفضل واحد نبدأ به ".

    قرأت صوفي المقطع الذي أشار إليه.

    ورفيقة المخلص هي مريم المجدلية, أحبها المسيح أكثر من كل التلميذين واعتاد


    - 24 -

    أن يقبلها في معظم الأحيان من فمها. وقد تضايق باقي التلميذين من ذلك وعبروا عن استيائهم. وقالوا آه ," لماذا تحبها أكثر منا؟".

    لقد فاجأت تلك الكلمات صوفي, إلا أنها لم تكن تبدو مقنعة.

    " أنها لم تأت علي ذكر الزواج نهائياً ".

    " بالعكس " قال تيبينج بالفرنسية ثم ابتسم مشيراً إلى السطر الأول ". إذا سألت أي عالم باللغة الآرامية فسيقول لك أن كلمة رفيقة في تلك الأيام كانت تعني حرفياً الزوجة " 000

    وافقه لانجدون علي ذلك بإيماءة من رأسه. قرأت صوفي السطر الأول مرة أخري, ورفيقة المخلص هي مريم المجدلية 000

    قلب تيبينج في الكتاب ثانيه وأشار إلى عدة مقاطع أخري دلت بوضوح علي أن يسوع والمجدلية كانا علي علاقة عاطفية, مما أثار دهشة صوفي الشديدة, وبينما أخذت تقرأ تلك المقاطع, عادت إلى ذاكرتها صورة قس غاضب طرق باب بيت جدها ذات يوم عندما كانت طالبة في المدرسة 000

    إلا أنني أود أن أشير إلى المقطع التالي, وهو مأخوذ من انجيل مريم المجدلية.

    لم تكن صوفي علي علم بوجود انجيل بكلمات المجدلية, قرأت النص:

    وقال بطرس ," هل قام المخلص فعلاً بالتحدث مع امرأة دون علمنا؟ هل سينصرف عنا وهل سنضطر جميعاً للانصياع لأوامرها؟ هل فضلها علينا؟".

    وأجابه ليفي ," بطرس, لقد كنت دائماً حاد الطباع. واري الآن انك تعارضها وكأنك خصمها. إذا كان المخلص قد جعلها شخصاً مهماً, فمن أنت لترفضها؟ من المؤكد أن المخلص يعرفها حق المعرفة. لذلك هو يحبها أكثر منا ".

    أن المرأة التي يتحدثان عنها هي مريم المجدلية. وبطرس يغار منها ". فسر لها


    - 25 -

    تيبينج.

    " لان يسوع فضل مريم عليهم؟".

    " ليس هذا فقط, بل إن الأمر صار أخطر من مجرد الإعجاب. وفي تلك الفترة حسب ما يذكر الإنجيل, يشعر يسوع بأنه سوف يتم القبض عليه وصلبه قريباً, لذا فهو يقوم بإعطاء مريم المجدلية تعليمات حول كيفية متابعة كنيسته بعد أن يموت. ونتيجة لذلك يعبر بطرس عن استيائه حول قيامه لامرأة تحتل البطولة, يمكنني القول إن بطرس كان متعصباً للرجال ".

    كانت صوفي تحاول استيعاب ما قاله ". هذا الذي تتحدث عنه هو القديس بطرس , الصخرة التي بني عليها كنيسته؟".

    " هو بذاته, إلا أن هناك خطا بسيطاً, فبحسب هذه الأناجيل غير المحرفة, لم يكن بطرس هو التلميذ الذي أعطاه المسيح تعليمات تتضمن كيفية تأسيس الكنيسة المسيحية, بل كانت مريم المجدلية ".

    نظرت صوفي إليه بدهشة ," أنت تقول أن الكنيسة المسيحية كانت ستقوم علي يد امرأة؟ ".

    تلك كانت الخطة, فيسوع كان أول نصير للمرأة, كان يريد لمستقبل كنيسته أن يكون بين يدي مريم المجدلية؟ ".

    " وكان بطرس يعارض هذا الأمر ", قال لانجدون مشيراً إلى لوحة العشاء الأخير ". ها هو بطرس هناك , يمكنك أن تري أن دافنشي كان علي علم بمشاعر بطرس حيال مريم المجدلية ".

    مرة أخري ذهلت صوفي ولم تستطيع أن تنبس ببنت شفة. ففي اللوحة, كان بطرس ينحني بطريقة مخيفة نحو مريم المجدلية واضعاً يده الشبيهة بالسيف أمام عنقها كما لو أنه يريد ذبحها. نفس الحركة المرعبة في لوحة سيدة الصخور!

    - 26 -

    " وهنا أيضاً ", قال لانجدون, وقد أشار الآن إلى المجموعة الكبيرة من التلميذين بالقرب من بطرس ". مخيف بعض الشيء, أليس كذلك؟".

    دققت صوفي في اللوحة أكثر فرأت بداًً تظهر من بين جماعة التلميذين ". هل تحمل هذه إلى خنجراً؟ ".

    " نعم, والأغرب من ذلك هو انك إذا قمت بعد الأذرع ستجدين أن هذه اليد لا تعود إلى أي احد على الإطلاق 000 إنها مفصولة عن الجسد 000 يد مجهولة ".

    بدأت صوفي تشعر بالارتباك ". عفواً, لكنني إلى الآن لم افهم كيف يجعل كل ذلك مريم المجدلية هي الكأس المقدسة ".

    " أها!؟ هتف تيبينج مرة أخري ". هنا تكمن الإجابة علي سؤالك! "، والتفت من جديد نحو الطاولة وسحب قائمة كبيرة ووضعها أمامها. كانت قائمة بسلسلة نسب طويلة ". القليل من الناس علي علم أن مريم المجدلية كانت امرأة قوية أصلاً , إضافة إلى كونها الساعد الأيمن للمسيح ".

    استطاعت صوفي أن تري الآن عنوان شجرة العائلة.

    قبيلة بنيامين

    هنا مريم المجدلية ", قال تيبينج مشيراً إلى قمة الشجرة.

    فوجئت صوفي ". كانت من عائلة بنيامين؟".

    " نعم ", قال تيبينج ". كانت مريم المجدلية من سلالة ملكية ".

    " لكنني كنت اعتقد أن المجدلية كانت فقيرة ".

    هز تيبينج رأسه نافياً ". لقد جعلت الكنيسة المجدلية تبدو كزانية وذلك ليمحو الدليل الذي يثبت أن عائلتها كانت ذات سلطة ونفوذ ".

    وجدت صوفي نفسها تعود لتنظر إلى لانجدون من جديد, الذي وافقها مرة أخري


    - 27 -

    بإيماءة من رأسه.

    التفتت مرة ثانية إلى تيبينج ". لكن لماذا تهتم الكنيسة الأولي إذا ما كانت المجدلية تحمل دماء ملكية؟ " 00

    ابتسم البريطاني ". طفلتي العزيزة, لم تكن أصولها هي التي تهم الكنيسة بقدر زواجها من المسيح الذي كان بدوره يحمل دماء ملكية. حيث يخبرنا انجيل متي, كما تعرفين, أن يسوع كان من عائلة داود, وهو سليل الملك سليمان ملك اليهود, وبزواجه من عائلة بنيامين ذات النفوذ, يكون قد وحد بين سلالتين ملكيتين بشكل يتم فيه خلق اتحاد سياسي قوى مع إمكانية المطالبة شرعاً بالعرش وإعادة سلالة الملوك كما كان الأمر في عهد سليمان ".

    أحست صوفي أنه قد وصل أخيراً إلى خلاصة الكلام.

    بدأ تيبينج متحمساً الآن ". أن قصة الكأس هي قصة الدماء الملكية, فعندما تتحدث قصة الجريل عن الكأس الذي حمل دم المسيح 000 تكون في الحقيقة تتحدث عن مريم المجدلية - الرحم التي حملت سلالة المسيح الملكية ".

    بدت الكلمات وكأنها ترددت في كافة أنحاء الغرفة قبل أن تعود إلى أدني صوفي ويستقر في عقلها وتستوعبه, مريم المجدلية حملت سلالة المسيح؟ ". لكن كيف يكون هذا؟ ارتسمت علي وجه لانجدون ابتسامة لطيفة ". إلا إذا كان لهما ابن ".

    وقفت صوفي بذهول.

    " لاحظي ", أكد تيبينج ," اكبر سر في تاريخ الإنسانية جمعاء, لم يكن المسيح متزوجاً فحسب, بل كان أباً أيضاً, عزيزتي, كانت مريم المجدلية الوعاء المقدس 000 كانت القدح الذي حمل سلالة يسوع المسيح الملكية, والرحم الذي حمل ورثة المسيحية, والكرمة التي أنتجت الثمرة المقدسة! ".

    اقشعر بدن صوفي ". لكن كيف يمكن لسر بهذه الأهمية أن يبقي مخفياً طوال هذه


    - 28 -

    السنوات؟ ".

    " يا الهي! " قال تيبينج ". انه ابعد ما يكون عن الكتمان! فسلالة المسيح الملكية هي أساس أهم أسطورة في التاريخ - أسطورة الكأس المقدسة. لقد رويت قصة المجدلية مراراً وتكراراً عبر القرون بكل أنواع وأشكال الرموز والاستعارات واللغات, أن قصتها في كل مكان إذا أردت أن تفتحي عينيك لتريها ".

    " ماذا عن وثائق السان جريل؟" قالت صوفي ". التي يفترض بأنها تحتوي علي دليل يثبت انه كان للمسيح سلالة ملكية؟ ".

    " أنها تحتوي علي تلك الأدلة بالفعل ".

    " أذن أسطورة الكأس المقدسة بكاملها هي حول السلالة الملكية؟ ".

    " هذا صحيح تماماً ". قال تيبينج ". وكلمة سان جريل أتت من سان San وجريل Grail أي الكأس المقدسة 000Sang Real، عرفت صوفي الترجمة في الحال.

    سان جريل كانت تعني حرفياً الدم المقدس 000

    سان جريل 000 الدم المقدس 000 الكأس المقدسة 000 السلالة المقدسة.

    كانت كلها مرتبطة ببعضها ارتباطاً وثيقاً.

    الكأس المقدسة هي مريم المجدلية 000 أم السلالة ليسوع المسيح, شعرت صوفي بموجة جديدة من الضياع تسيطر عليها وهي تقف في صمت في قاعة الحفلات وتحدق بروبرت لانجدون, وكلما زاد روبرت ولانجدون من الشرح والتفسير, كلما أصبحت هذه الأحجية غير متوقعة على الإطلاق.

    كما ترين عزيزتي ", قال تيبينج وهو يمشي بصعوبة نحو احد رفوف الكتب ". فأن ليوناردو (دافنشي) ليس الوحيد الذي كان يحاول أن يخبر العالم عن حقيقة الكأس المقدسة. فقد تم تسجيل تاريخ السلالة الملكية ليسوع المسيح بالتفصيل الممل


    - 29 -

    علي يد العديد من المؤرخين ".

    ومرر إصبعه علي رف يحتوي علي عشرات الكتب.

    أمالت صوفي رأسها وقرأت قائمة العناوين:

    كشف سر فرسان الهيكل 000 حراس سر هوية المسيح الحقيقة 000 المرأة التي تحمل جرة المرمر000 مريم المجدلية والكأس المقدسة 000 الآلهة في الأناجيل 000 استعادة الأنثى المقدسة 000 " وهنا المجلد الأكثر شهرة, قال تيبينج, وهو يسحب كتاباً قديماً ضخماً ذا غلاف سميك من بين كومة الكتب وأعطاه لها, وكتب على غلافه: " دم ملكي, كأس مقدسة "

    الكتاب الرائع الأكثر مبيعاً في العالم 000

    نظرت صوفي إلى تيبينج ". الكتاب الأكثر مبيعاً؟ لم اسمع به في حياتي ".

    " لقد كنت صغيرة عندئذ. وقد أثار الكتاب ضجة لدي صدوره في الثمانينات, إذا أردت رأيي الشخصي, فقد بالغ مؤلفوه قليلاً في تحليلاتهم, لكن الفكرة الأساسية كانت صحيحة وبفضلهم تمت إحياء إثارة فكرة سلالة المسيح وطرحها على الملأ ".

    " كيف كان رد فعل الكنيسة حيال الكتاب؟ ".

    " السخط الشديد, بالطبع. لكن ذلك متوقعاً. ففي النهاية كان هذا الأمر سراً حاولت الكنيسة بكل ما أوتيت من قوة أن تدفنه في القرن الرابع. هذا كان احد أسباب الحملة العنيفة التي شنتها الكنيسة والتي كان هدفها جمع المعلومات حول هذا الموضوع ومن ثم التخلص منها. فقد كان الخطر الذي تشكله مريم المجدلية على رجال الكنيسة الأولي, يمكن أن يكون خطراً مدمراً. حيث أنها لم تكن فقط المرأة التي أوكل إليها المسيح مهمة تأسيس الكنيسة, بل كانت تمتلك أيضاً الدليل المادي الذي يثبت أن الشخص الذي نصبته الكنيسة الحديثة إلهاً, كان في الواقع قد ترك من بعده سلالة من البشر الفانين, وقامت الكنيسة بالمقابل ومن اجل أن تحصن نفسها


    - 30 -

    ضد قوة المجدلية, بتشويه صورتها وإعلانها على أنها زانية , واخفت الدليل الذي يثبت زواجها من المسيح. وبذلك أسكتت أي ادعاءات تزعم انه كان للمسيح سلالة من بعده وانه كان نبياً فانياً ".
    من مات في ظل الرسالة لم يمت....أبدا وإن عصفت به الأقدار
    الموت في ظل الرسالة مولد ..للمرء فيه جلالة ووقار


    نورالهدى ونور الهدى2 عضويتان لشخصية واحدة

هل كان يسوع متزوجا؟؟؟


LinkBacks (?)

  1. 22-03-2014, 02:56 PM
  2. 23-03-2011, 07:51 PM
  3. 13-08-2010, 01:03 AM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل كان يسوع متزوجا ؟؟؟؟؟؟
    بواسطة محمد الضبيبي في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 27-11-2010, 05:56 PM
  2. هل كانت ام يسوع تحمل الخطيئة (سؤال الى عباد يسوع المجد)
    بواسطة ابو حنيفة المصرى في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21-11-2007, 01:28 AM
  3. سؤال لن يجيب عليه عُباد يسوع ابدا .. يسوع الذي لم يعرف خطية!
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 10-02-2007, 08:45 PM
  4. الوهية يسوع .. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب!
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-12-2006, 05:18 PM
  5. حضن يسوع يضع تادرس يعقوب ملطى فى مأزق ... والقديس أوغسطينوس يفتخر بتعرى يسوع !!!!!!
    بواسطة الأندلسى في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-12-2005, 05:43 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل كان يسوع متزوجا؟؟؟

هل كان يسوع متزوجا؟؟؟