الفتنة بين الصحابة 2

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الفتنة بين الصحابة 2

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الفتنة بين الصحابة 2

  1. #1
    الصورة الرمزية eerree
    eerree غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    143
    آخر نشاط
    29-04-2011
    على الساعة
    12:33 AM

    افتراضي الفتنة بين الصحابة 2

    الفتنة بين الصحابة

    الرسالة الثانية

    هذه هي الرسالة الثانية من سلسلة الفتنة بين الصحابة ولابد لك من قراءة الرسالة الأولى قبل قراءة هذه الرسالة وذلك من خلال الرابط التالي ان شاء الله

    نبوءة المصطفى بمقتل عثمان


    والأن نبدأ مع الرسالة الثانية


    ابن سبأ يشعل نار الفتنة


    لقد تظاهر عبد الله بن سبأ بالإسلام ، ودرس حياة المدينة دراسة جيدة ، وخطط لهذه الفتنة الخبيثة.
    واستطاع أن يصطفي من المفتونين أنصاراً وهؤلاء كما ذكرت لا يخلو منهم زمان ولا مكان ممن مردوا على النفاق ، وهبت ريح الشك على قلوبهم .
    ورسم لهم ابن سبأ منهجهم ، في هذه الكلمات الخطيرة التي أرجو أن تتدبروها جيداً لأنني ذكرت لكم قبل ذلك أن الحرب تُعلن في كل زمان ومكان على القيادة المسلمة في هذه الأمة باسم الإسلام ومن مظلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
    قال ابنُ السوداء : انهضوا – ووضع لأتباعه من صفوته الخبيثة هذا المنهج الخبيث ، الذي يعتبر أصل المناهج التي خرج أهلها بعد ذلك على الإسلام ، وعلى المسلمين .
    ثم قال : وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتستميلوا الناس اليكم !! هذا أول أصل من أصول الضلال!!
    من منا ينكر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين؟
    لا ينكر ذلك أحد ، فهو يستتر وراء هذا الأصل العظيم الذي ما شرفت الأمة الا به ، فقد قال تعالى :( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) 110 آل عمران
    فقد يخرج على الأمة الان او على الجماعة الأن رجل يزعم أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويثير فتنة تحت هذه المظلة وسرعان ما سينقسم الناس حتماً الى فريق يعي أبعاد هذه الفتنة والى فريق بسيط سرعان ما يخدع في كل فتنة ويقول : إن هذا الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر!
    وينطلق ليدلل على صحة فعل هذا الخير بأصول عامة ثابتة وبأدلة صريحة من قرآن الله وسنة رسوله وهذا هو الذي فعله ابن السوداء

    الأصل الثاني : قال : وابدؤوا في الطعن في أمرائكم وقولوا للناس إن عثمان قد أخذ الخلافة بغير حق وأن علياً هو وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهضوا وردوا الحق الى صاحبه!!
    وهؤلاء الأمراء في هذه اللحظات هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض.
    واستجاب لابن السوداء كما ذكرت حُثالة من أصحاب القلوب المريضة من المفتونين : من البصرة ومن الكوفة ومن مصر ومن الشام.
    وخرجوا جميعاً يتواعدون على أن يكون اللقاء في مدينة النبي- صلى الله عليه وسلم- وهم يعلمون جيداً أن الناس لو علموا أنهم ما خرجوا الا لعزل عثمان أو لقتله لذبحوهم وقتلوهم.
    فتظاهروا مرة أخرى بالخروج بملابس الإحرام في موسم الحج وكأنهم ما ذهبوا إلا لحج بيت الله الحرام ومن مكة الى المدينة لزيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر لا يثير الشكوك أبداً ولا الشبهات
    قوم بلبس الإحرام خرجوا بنية الإحرام وقد تواعدوا وبيتوا الخطة ودبروها بإحكام وانطلقوا على انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن ينكر هذا ؟!
    ولكن عثمان رضي الله عنه علم بمجىء القوم وعلم مرادهم فأرسل الى الناس رجلين من بني مخزوم ليندس الرجلان في صفوف القوم ليتأكد من الخطة الخبيثة التي من أجلها خرج هؤلاء الأوباش .
    وتأكد عثمان رضي الله عنه بمقصد هؤلاء وبسبب مجيءهم الى المدينة ، فماذا فعل عثمان رضي الله عنه؟
    ارتقى المنبر رضي الله عنه وحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر الناس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بما خرج اليه هؤلاء القوم فقام الرجلان من بني مخزوم ، فأخبرا الناس بما سمعا من هؤلاء وأكدا كلام عثمان رضي الله عنه.
    فرد الناس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم على لسان رجل واحد : اقتلهم يا أمير المؤمنين
    هذا حكمهم شرعاًَ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أ يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان " وفي رواية فاقتلوه
    وفي رواية " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه"أخرجه مسلم في كتاب الامارة

    هذا حكم من خرج على إمام المسلمين الذي بايعه المسلمون وارتضوا خلافته
    والله الذي لا إله غيره لو كان عثمان ممن لا هم لهم إلا أن يجلسوا على الكرسي بأي ثمن لقتل هؤلاء ومعه الدليل من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل والرضا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
    لكن عثمان رضي الله عنه ليس من عُباد الكراسي ولا من عُباد المناصب وليس ممن يسفكون الدماء ويمزقون الأشلاء !
    فالصحابة في المسجد يقولون له : اقتلهم يا أمير المؤمنين
    فقال رضي الله عنه – وهو الحييُ الكريم- " بل نعفو ونقبل ونبين لهم الحق – إن شاء الله- أي : نقبل منهم ما جاؤوا من أجله – ونبصرهم جهدنا ولا نقيم الحد على أحد حتى يركب حداً أى حتى يفعل ما يوجب عليه الحد – أو يبدي كفراً"

    ثم أخذ عثمان بن عفان رضي الله عنه يذكر الأمور التي نقمها القوم عليه وأخذ يجيب على كل مسألة بعد الأخرى.
    فوقف بكل تواضع – وهو القادر على أن يقتل هؤلاء فوراً – لكنه قال " ما تنقمون علىّ؟" ما هي المسائل التي تعترضون علىّ بسببها؟ فقالوا " أتممت الصلاة في الحج – في المزدلفة – وقد قصرها من قبلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه" فهذا ابتداع وانت مبتدع اتيت بما لم يأت به النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه
    فقال عثمان " ألا إني قدمت بلداً وفيه أهلي فأتتمت " هذا إجتهاد منه رضي الله عنه
    وفي رواية البيهقي : أن عثمان رضي الله عنه أتم الصلاة في مزدلفة ثم قام فخطب في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال " أيها الناس إن القصر سنة نبيكم وصاحبيه – أي : أبي بكر وعمر رضي الله عنه ولكن حدث ضغام – أي : أعراب جهلاء لا يعلمون شيئاً عن الدين ولا الدين – فخفت أن يستنوا" أخرجه البيهقي في السنن الكبرى

    انظر الى فقه عثمان رضي الله عنه والى نظرته الثاقبة بأن الأعراب في هذا العام الهجري قد كثروا فأحب عثمان رضي الله عنه أن يعلمهم أن الصلاة أربع لأنهم لم يعيشوا في المدينة النبوية ولم يعرفوا السنة فقال " حدث طغام ، فخفت أن يستنوا"
    وعن ابن جريح أن أعرابياً نادى على عثمان – لما رآه يُصلي أربعاً-
    وقال : يا أمير المؤمنين ما زالت أصليها ركعتين منذ رأيتك عام أول صليتها ركعتين " أخرجه عبد الرازق في "مصنفه"
    يعني : أصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين فعثمان كان يقصر الصلاة في الحج في العام السابق
    أرجو أن تتدبروا هذا ، فإن التاريخ مملوء بالكذب والروايات المصنوعة الموضوعة ، التي شككت كثيراً من الناس بل من الصفوة فضلاً عن العامة في حياة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم !!! فالتاريخ يحتاج الى تحقيق وتمحيص من ناحية والى فهم دقيق ووعي عميق في نقل الروايات من ناحية أخرى .
    فقد تجد هذه الروايات الخطيرة في " تاريخ ابن عساكر" أو في "تاريخ الطبري" أو في " البداية والنهاية" لابن كثير في كتب أئمة السلف
    ولكن هؤلاء – لابد أن نعي هذه الحقيقة- قد سجلوا كل الروايات بأسانيدها – كا ذكرت – وجاء من بعدهم ممن لا يجيدون النزال فنزلوا هذا الميدان الخطير وومن لا يحسنون السباحة فنزلوا هذا البحر المتلاطم الأمواج فنقلوا هذه الروايات وبنوا عليها أحكاماً دون أن يحققوا السند ليقفوا على صحة الرواية من عدمها!
    فالتاريخ لم يدون إلا في العصر العباسي وقام على تدوينه ثلاث طوائف
    الطائفة الأولى :- هي طائفة المنتفعين التي لا يخلوا منها زمان ولا مكان ممن يكتبون ليأكلوا بأقلامهم وهؤلاء شوهوا تاريخ بني أمية ليرضوا بهذا التشويه أمراء بني العباس
    الطائفة الثانية:- هي طائفة محترقة من الخوارج والروافض فالخوارج كفروا علياً رضي الله عنه ونسفوا تارخة نسفاً بل واتهموه بتحكيمه الرجال في كتاب الله – عز وجل !
    وجاءت طائفة أخرى في مقابل هذه الطائفة التي كفرت علياً رضي الله عنه ألا وهي : طائفة الروافض
    فكتبوا تاريخاً جديداً رفعوا فيه علياً رضي الله عنه الى مرتبة الألوهية ونسفوا تاريخ الخلفاء – رضوان الله عليهم – بل وأساؤوا إساءة بالغة الى بيوت النبوة لاسيما الى بيت عائشة رضي الله عنه

    الطائفة الثالثة : وهي الطائفة الوسط من أهل السنة كالأئمة : الطبري ، وابن كثير : وابن الأثير ، وابن عساكر ، والذهبي ، وابن هشام ، وغيرهم- رحمهم الله

    ونظراً للظروف الصعبة التي كانت تمر بها الأمة في هذه المرحلة الحرجة نقل الأئمة جميع الروايات بأسانيدها ، ليتبين كل باحث صحة الرواية من عدمها بالوقوف على سندها
    فجاء من لا يجيد هذا الفن فنقل من هذه التركة الضخمة دون تمييز
    بين الصحيح والخطأ لعدم تحقيقه للروايات ظناً منه أن مجرد وجود الرواية في كتب الأئمة دليل على صحتها ولم ينتبهوا الى أن الأئمة قد ذكروا سند كل رواية للتعرف على صحتها من بطلانها – كما ذكرت- وهذا سبب رئيس في تشويه تاريخ الصحابة رضي الله عنهم في حقبة تاريخية حرجة.
    هذا تأصيل مهم لابد من معرفته جيداً حتى لا نخوض في عرض أشرف وأطهر الخلق بعد الأنبياء والرسل – عليهم الصلاة والسلام
    قال عثمان رضي الله عنه " أيها الناس إن القصر سنة نبيكم وصاحبيه ولكن حدث طغام – أعراب جهلاء لا يعلمون شيئاً عن السنة- فخشيت أن يستنوا " أي لا يستنوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم بإتمام الصلاة في الحضر وقصرها في السفر ثم زاد الأمر وضوحاً فقال رضي الله عنه " ألا إني قدمت بلداً فيه أهلي فأتممت "
    ثم قال عثمان لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد " أكذلك هو؟" فقال الصحابة " اللهم نعم"
    إقرار من كل أصحاب النبي المختار صلى الله عليه وسلم في المسجد لعثمان رضي الله عنه
    قالوا – أي الثوار الخبثاء : أكثرت الحمى لنفسك ؟ أي المرعى ، فاستثمرت أموالك وجمعتها لنفسك ولأولادك فماذا قال عثمان رضي الله عنه ؟
    قال : إني قد وليت – أي الخلافة – وأنا أكثر العرب بعيراً وشاة ، وليس لي اليوم من الشاة والبعير غير بعيرين اثنين لحجي أكذلك هو؟ قالوا : اللهم نعم
    فلقد أنفق عثمان رضي الله عنه المال كله
    فيا أيها الثوار الحاقدون المجرمون أنسيتم أن عثمان بن عفان هو الذي اشترى بئر رومة؟
    أنسيتم أن عثمان الذي جهز جيش العسرة؟
    أنسيتم أن عثمان الذي أنفق ليشتري أرضاً جديدة ليوسع المسجد النبوي لأصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم
    تتهمون عثمان المنفق ؟! تتهمون عثمان السخي؟! تتهمون عثمان البازل ؟! لتعلموا يقيناً أن أهل الباطل يحاولون بكل السبل أن يسقطوا أهل الحق ويشوهوا صورتهم بالطعن في دينهم وشرفهم وأعراضهم للفصل بينهم وبين عامة المسلمين
    فها هو عثمان – رضوان الله عليه – يُتهم في ذمته المالية
    ثم قال لهم هاتوا الثالثة ؟ قالوا : كان القرآن كتباً فجعلتها كتاباً واحداً أي : كان القرآن الكريم في صحف عدة فجمعتها في كتاب واحد
    ومعلوم أن الصحف كانت عند حفصة – رضوان الله عليها – ولما اختلف الصحابة بعد غزوة أرمينية أذربيجان وخشي عثمان أن تختلف الأمة في كتاب الرحيم الرحمن كما اختلف اهل الكتاب من اليهود والنصارى جمع الصحف كلها وجعلها في مصحف إمام ألا وهو : مصحف عثمان الذي بين أيدينا الآن
    فكتبه زيد بن ثابت رضي الله عنه مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلغة قريش ( أخرجه البخاري) وهي اللغة التي نزل بها القرآن على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ثم أرسل الى كل مصر مصحفاً وأمر بحرق الصحف
    ولابد أن ننبه أيضاً الى أن أول من جمعى القرآن هو : أبو بكر الصديق رضي الله عنه وذلك بمشورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
    يقول أبو بكر رضي الله عنه " فوالله مازال عمر يُكلمني حتى شرح الله صدري لما شرح الله صدره له" فجمع القرآن ، وكان مفرقاً في صدور الصحابة وعلى الجلد والرقاع والأخشاب )أخرجه البخاري"

    فجمع الصديق القرآن في صحف فجعل الصحف عنده ثم انتقلت الى عمر ثم توفى عمر فانتقلت الى حفصة
    ثم انتقلت من حفصة الى عثمان بن عفان فأمر بجمع الصحف في مصحف واحد إمام ثم رد الصحف اليها وأمر بجمع الصحف في الأمصار وأرسل الى كل مصر – أي الى كل بلد أو قطر – بمصحف واحد إمام لتجتمع كلمة الأمة على اللفظ والحرف الذي قرأ به القرآن نبينا صلى الله عليه وسلم.
    وقال : أيها الناس ، إن القرآن واحد ، جاء من عند الله – سبحانه وتعالى- وإنما أنا تابع لصاحبي أبي بكر وعمر ، ونظر عثمان لأصحابه وقال: أكذلك هو ؟ قالوا : اللهم نعم.

    هاتوا الرابعة : قالوا : إنك استعملت الأحداث ! تدبر الإفلاس !
    أي جعلت الولاة والقادة والأمراء من صغار السن!
    أهذه حجة تنكر على خليفة المسلمين وعلى أمير المؤمنين؟!
    أليس لأمير المؤمنين الحق في أن يختار من يشاء لما يشاء؟
    ألم تتفق الأمة بالإجماع على بيعة عثمان رضي الله عنه؟!
    ما ولت الأمة عثمان إلا لدينه وزهده وورعه وخلقه وفضله فكيف يُعاب عليه إن إختار واليا؟ كيف يُتهم إن اختار أميراً؟كيف يُتهم ان اختار قائداً؟
    ثم ألم يختار النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي – رضوان الله عليهم أجمعين ؟(صحيح البخاري)
    ألم يكن أسامة – وهو الشاب الذي يبلغ العشرين من عمره – قائداً لجيش كبير ، انطلق ليناطح الصخور الصماء في الروم ليقلم أظفار هؤلاء الذين أغاروا على أطراف الدولة الإسلامية وتحت قيادة أسامة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وغير هؤلاء الكبار ؟!
    ما كان السن أبداً علامة لتنحية الأكفاء
    وهذا ابن عباس رضي الله عنه قد اختار عمر بن الخطاب رضي الله عنه عضواً من أعضاء مجلس الشورى المكون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكبار – مع أشياخ بدر – وهو شاب في ريعان شبابه!
    بل لما شعر عمر بشيىء في نفس أصحابه من أنه يدخل المجلس معهم هذا الشاب الذي لم يبلغ العشرين من عمره أراد أن يبين لهم لماذا إختار ابن عباس ؟ فسأل عمر المجلس كله سؤالاً قال لهم : ما تقولون في قول الله تعالى " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)" سورة النصر

    فقالوا : إن الله – جل وعلا – يأمر نبيه إذا فتح عليه أن يكثر من الإستغفار والتوبة فالتفت عمر الى ابن عباس وقال ماذا تقول يا ابن عباس ؟
    قال : أقول بغير هذا يا أمير المؤمنين . قال : ماذا تقول ؟ فقال ابن عباس : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له (أخرجه البخاري) . يعني : أن الله – جل وعلا- قد نعى بهذه السورة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجله.
    مسألة الفهم رزق وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
    فالقضية ليست بالسبق ولكن بالفضل والصدق
    وفي صحيح مسلم أن نافع بن عبد الحارث لقى عمر بن الخطاب بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ فقال ابن أبزى فقال عمر : ومن ابن أبزى ؟ قال مولى من موالينا فقال عمر : فاستخلفت عليهم مولى ؟! فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه قارىء لكتاب الله ، وإنه عالم بالفرائض فقال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم
    قد قال :
    إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به أخرين "أخرجه مسلم
    فهؤلاء قد رُفعوا بالقرآن والسنة وليس بالسن إطلاقاً!!
    فكم من عمر قلت آماده وطالت أمداده!!

    يقول عثمان حينما قالوا له : لقد استعملت الأحداث – أي :- وليت صغار السن فقال رضي الله عنه " والله لم استعمل إلا مرضياً وقد ولى من قبلي أحدث منهم وقيل في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في استعماله لأسامة أشد مما قيل ، أكذلك هو ؟ " قالوا : اللهم نعم ، زالت الشبهة
    والله لو كان عندهم ذرة حياة لعادوا وكمموا أفواههم بعد أول حجة ولكن هؤلاء ما خرجوا لله ، ما خرجوا إلا للباطل ، وإشعال نار الفتنة وإلا فمن على الحق كعثمان ؟ من في ورع عثمان وإيمانه؟! ومن من هؤلاء الكذابين شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة كما شهد لعثمان؟!
    قالوا : الخامسة : إنك أعطيت ابن أبي السرح أكثر من إخوانه ونفلته خُمُس ما أفاء الله عليه من الغنائم
    فقال " إني أعطيت ابن أبي السرح ما أفاء الله عليه ، وإني نفلته خُمس ما أفاء الله عليهم من الخمس وقد نفل مثل ذلك أبو بكر وعمر ولما زعم الجند أنهم يكرهون ذلك رددته عليهم وليس لهم حق في ذلك ، أكذلك هو ؟ قالوا اللهم نعم
    هاتوا السادسة : قالوا : إنك تحب اهل بيتك وتكثر لهم في العطاء !
    فقال رضي الله عنه : أما حُبي لأهل بيتي فغني لم أمل معهم الى جور – يعني : لم أجامل أهل بيتي – لحبي لهم – في حد من حدود الله ، أو في معصية : بل أجري الحقوق عليهم كغيرهم من المسلمين
    وأما إعطاؤهم فانما أعطيهم من مالي ولا أستحل أموال المسلمين لنفسي ولا لأحد من أهلي فو الله لم آكل منذ أن وليت الخلافة إلا من مالي ولا آكل من مال المسلمين ثم قال : أكذلك هو ؟ قالوا اللهم نعم
    وفي " المصنف" لابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال "قد كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، وإنا والله ما نعلم عثمان فعل شيئاً بغير حق ، ولا جاء من الكبائر شيئاً ولكن هو هذا المال إن أعطاكموه رضيتم ، وإن أعطى الى قرابته سخطتم ، وإنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم ، لا يتركون لهم أميراً إلا قتلوه "
    قال أبو نعيم في " تثبيت الإمامة" عثمان رضي الله عنه أعلم ممن أنكر عليه وللأئمة إذا رأوا المصلحة للرعية في شيىء أن يفعلوه ، ولا تجعل إنكار من جهل المصلحة حجة على من عرفها ، ولا يخلوا زمان من قوم يجهلون وينكرون الحق من حيث لا يعرفون ، ولا يلزم عثمان رضي الله عنه فيما أمر به إنكار لما رأى من المصلحة ، فقد فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم يوم الجعرانة وترك الأنصار ل صلى الله عليه وسلم لما رأى من المصلحة حتى قال قائلهم : تقسم غنائمنا في الناس وسيوفنا تقطر من دمائهم ! فكان الذي دعاهم الى الإنكار على ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلة معرفتهم بما رأى من المصلحة فيما قسم وكان أعظم من إنكار من أنكر على عثمان رضي الله عنه ، لأن مال المؤلفة من الغنيمة فلا يلزم عثمان رضي الله عنه من إنكار من أنكر عليه شيىء إلا ما لزم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى المصلحة فيما فعل اقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم
    وظن عثمان بعد هذه الحجج الدامغة البالغة الوجيهة الناصعة أنه قد أصاب من نفوس هؤلاء الخبثاء المجرمين موضعاً وظن أن عفوه عنهم سيطفىء نار الحقد والغل المشتعلة في قلوبهم
    ولكن القوم – كما ذكرت – ما خرجوا لله أبداًَ وإنما خرجوا للفتنة فعادوا وتفرقوا
    عاد الفريق الذي جاء من البصرة الى اتجاهه وعاد الفريق الذي جاء من الكوفة الى اتجاهه وعاد الفريق الذي جاء من مصر الى طريقه

    تدبر معي :- وسرعان ما فوجئت المدينة مرة اخرى بهؤلاء المجرمين الخبثاء يحاصرون بيت عثمان من كل ناحية ... كيف جاؤوا وما الذي جاء بهم ؟

    إنتظرونا
    فسنوالي ان شاء الله تباعاً الحديث عن تلك الفتنة
    المصدر : الشيخ محمد حسان – سلسلة الفتنة بين الصحابة (قراءة جديدة لإستخراج الحق من بين ركام الباطل )


    وفي النهاية أذكركم بأن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وثلّث بكم ـ أيها المؤمنون ـ من جنّه وإنسه، فقال قولاً كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].
    اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد

    روابط هامة جداً

    (1)

    أيها اخوة أقدم لكم فى هذه الرسالة رابط للكتاب الذي أثنى عليه كل من فضيلة الشيخ محمد حسان وفضيلة الشيخ فوزي السعيد وفضيلة الشيخ الدكتور محمد عبد المقصود وفضيلة الشيخ رفاعي سرور وقاموا بالتقديم للكتاب في صفحاته الأولى وهو كتاب
    الكذاب اللئيم
    زكريا بطرس
    دراسة بحثية تحليلية نقدية مختصرة لمصادره وأكاذيبه وبعض ما يخفيه من دينه
    بقلم محمد جلال القصاص
    بالرابط التالي

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=3&book=554

    (2)
    لقد عثرت قدراً فى شبكة الأنترنت على كتاب راااااائع للكاتب والمفكر المسيحي دكتور نظمي لوقا والكتاب أسمه ( محمد الرسالة والرسول) بالرابط التالي
    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=4&book=540

    وفيه يشرح هذا الكاتب المعتدل كيف وصل حب رسولنا الحبيب الى قلبه بل ويدافع عن شريعة الإسلام
    ويكفي أنه فى مقدمة الكتاب قال
    ما أرى شريعة أدعى للإنصاف من شريعة تقول

    وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ (8) المائدة

    وأي إنسان يكرم نفسه وهو يدينها بمبدأ دون(غير) هذا المبدأ أو يأخذها بدين أقل منه تسامياً وإستقامة.....؟

    وقال أيضاً

    ولست أنكر أن بواعث كثيرة فى صباي قربت بيني وبين هذا الرسول وليس فى نيتي أن أنكر هذا الحب أو أتنكر له بل إني لأشرف به وأحمد له بوادره وعقباه..
    ولعل هذا الحب هو الذي يسر لي شيئاً من التفهم وزين لي من شخص هذا الرسول الكريم تلك الصفات المشرفة وجعلني أعرض بوجداني عن تلك النظرة الجائرة أو المتجنية التى نظر بها كثيرون من المستشرقين وغيرهم الى الرسول العربي ولكني حين أحتكم الى العقل أرى الخير كل الخير فيما جنحت اليه

    فلخير(فلأجل) من يشوه المشوهون كل جميل وكريم من مناخر البشرية المثخنة بالقروح والمخزيات؟
    ولخير(فلأجل) من يثلب الثالبون كل مجيد من هداة هذا الجنس الفقير الى المجد ، المثقل بالخساسة والحقد؟

    ألا إن كل محب للبشر ينبغي أن يكون شعاره دوماً
    مزيداً من النور ! ومزيداً من العظمة ! ومزيداً من الجمال ! ومزيداً من البطولة والقدوة!
    وبدافع من حب البشرية أقدمت على تسطير هذه الصفحات وسيان بعد هذا أن يقول عنها القائلون إنها شهادة حق أو رسالة حب أو نحية توقير وتبجيل فما كان كآحاد الناس فى خلاله ومزاياه وهو الذي أجتمعت له آلاء الرسل وهمة البطل فكان حقاً على المنصف أن يكرم فيه المثل ويحيى فيه الرجل...
    (3)
    وهناك فديو أخر سترى بعد تحميله ماذا قال كل من الأتي أسمائهم عن رسولنا الحبيب


    (المفكر الفرنسي لامارتين ---- الأديب الانجليزي الشهير برنارد شو ----مايكل هارت صاحب كتاب أهم واعظم عظماء التاريخ ---- الزعيم الهندي المهاتماغاندي ------- الكاتب الأنجليزي توماس كارليل ------ الأديب البريطاني جورج ويلز ------ الباحث الأنجليزي لايتنر ------ الأديب الروسي الشهير تولستوي ------ المستشرق ميشون ------ المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون ------ مؤلف موسوعة قصة الحضارة ول ديورانت)

    حملووووووووووووووووووووووه من الرابط التالي وأنشروووووه
    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...tid=14&mid=130

    (4)
    حمل كتاب السؤال والجواب( روح الإسلام) بالرابط التالي

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=4&book=521

    هتلاقي فيه اجابة على اسئلة محيرة مثل
    رد سؤال من خلق الله
    الله تعالى يضل من يشاء فلماذا يعذبه؟
    وغيرها الكثير والكثير

    (5)

    خواطر الشعراوى فى كتب الكترونية بالرابط التالى

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...DA%D1%C7%E6%ED

    (6)

    - اكبر موسوعه للرد على المشككين فى شكل سؤال وجواب بالرابط التالي


    http://www.ebnmaryam.com/files/Books/Rodod-v2.zip

    (7)

    3- أكبر موسوعه محتواها موثق عن الإعجاز العلمى بالرابط التالي

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=1&book=418

    (8)

    من الذي اشعل الفتنة الكبرى التى فيها تم قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

    اين كان علي بن أبي طالب و الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يوم مقتل امير المؤمنين عثمان بن عفان ولماذا لم يدافعوا عنه؟!؟!؟ بل ولماذا لم يفضوا الحصار الذي فرضته على منزله مجموعة من الثوار الموتورين المجرمين قبل مقتله؟؟؟؟!!

    لماذا لم يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه عقب توليه الخلافة؟؟؟؟

    لماذا خرجت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها الى البصرة واستكملت طريقها الى هناك رغم أن كلاب الحوأب نبحت عليها؟؟؟؟

    ما حقيقة الخلاف بين علي ومعاوية رضوان الله عليهم ؟؟؟وهل كان على الخلافة أم لا؟؟؟

    والكثير والكثير من حقائق تلك الفترة

    على هذا الرابط

    http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...&series_id=630
    التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام ; 20-08-2009 الساعة 07:33 PM سبب آخر: إضافة سورة النصر جزاكم الله خيراً

الفتنة بين الصحابة 2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الدرس الثالث من دروس الفتنة بين الصحابة ( بداية الفتنة ) لاخيكم سمير السكندرى
    بواسطة سمير السكندرى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-11-2010, 06:12 PM
  2. الفتنة بين الصحابة - الحلقة الرابعة
    بواسطة eerree في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-12-2009, 06:32 AM
  3. الفتنة بين الصحابة - الحلقة الثالثة
    بواسطة eerree في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-10-2009, 04:06 AM
  4. الفتنة بين الصحابة - الحلقة الثانية
    بواسطة eerree في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 17-10-2009, 08:29 AM
  5. مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 22-11-2008, 11:57 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الفتنة بين الصحابة 2

الفتنة بين الصحابة 2