السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أردت فقط أن أضيف الى ما قيل من قبل عن هذه الشبهة هو أنه لو افترضنا جدلا أن القرآن من عند غير الله فكاتبه على دراية تامة بالتسلسل الزمني للانبياء فهو يعرف أن هارون عليه السلام مات قبل موسى :
(كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَاللهِ وجيها)الاحزاب
ويعرف أن هناك نبيون من بعد موسى:
(أَلَمْ تَرَ إلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ بَعْد مُوسَى إذْ قالوا لنبي لهم...)البقرة
ويعرف أن بعدهم أتى داوود وبعده ابنه سليمان عليهما السلام الى أن وصل الى سيدنا عيسى عليه السلام ،فهو يعرف أن هناك فرق زمني شاسع بين هارون وعيسى عليهما السلام ،أبعد هذا كله نقول أنه أخطأ في قوله أن مريم هي أخت هارون وأنه يعني أنها أخته من أم و أب؟

خير الاجابة عن هذا الافتراء هو الحديث الذي أورده أخونا الحبيب السيف البتار:
وقد روى أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران - وكانوا نصارى - فقالوا : أرأيت ما تقرؤون : يا أخت هارون ؟ وموسى قبل عيسى بكذا وكذا ؟ يعترضون على المغيرة.. قال : فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم ؟ ) وهذا التفسير النبوي يبين أن هارون المذكور في الآية ليس من اللازم أن يكون هارون المذكور هو أخا موسى كما فهم أهل نجران، وإنما هو هارون معاصر لمريم … فقد كان قومها يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين منهم.
http://ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=6834
والله تعالى أعلى أعلم.