المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

  1. #1
    الصورة الرمزية دفاع
    دفاع غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    2,578
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    05:45 PM

    المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

    بقلم: ابتسام سعد

    لم تراعِ الحضارة الحديثة فيما أفرزته من صناعات متقدمة، وما أحدثته من تطور هائل، أية جوانب بيئية؛ فكل العالم يتصارع، وكل دولة تريد أن تحقق الريادة والسبق في صناعة معينة بدون مراعاة لتأثير ذلك على البيئة.


    وكانت النهاية الأليمة أن أدت هذه الصناعات المتطورة إلى إحداث ثقب الأوزون، وبداية الاهتمام بالبيئة ترجع إلى يوم خلق الله تعالى آدم عليه السلام على ظهر الأرض، ويوم أن أخرج الله سبحانه آدمَ من الجنة عن طريق إبليس، حيث نادى الله في الملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30]؛ فكان رد الله سبحانه وتعالى: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]؛ وبذلك ثبتت خلافة الإنسان في الأرض، وأصبح مسئولًا عن عمارتها، وانتشرت الصناعات منذ أيام سيدنا نوح وسيدنا إبراهيم ورسل الله الكرام عليهم السلام.


    والله سبحانه بعدما خلق الإنسان على ظهر الأرض لم يتركه سدى، ولكنه يسر له سبل الحياة على ظهر الأرض، ومهدها له حتى يستطيع أن يزرع ويصنع ويقيم عليها كل شيء، وبعد ذلك كان لابد من الماء؛ فسخر الله للإنسان الأنهار والبحار، ثم سخر له الأنعام والمخلوقات كلها لتكون في خدمته.


    وبعد ذلك سخر له الرياح لتحمل الماء وتنقله من مكان إلى آخر، وبعد ذلك حفظ الله له نوعه وسلالته، ثم جعل له علاقة ودية ومتشابكة مع المخلوقات جميعًا، فلم يترك الإنسان يعيش في مكان وحده، ولم يجعل الحيوانات تعيش في مكان وحدها، وإنما أوجد سبحانه التكافل بين المخلوقات.


    فالحيوان يخدم الإنسان، والإنسان يحرس الحيوان، وكلٌّ يعمل في نوع من التكافل لتحيا هذه البشرية، وكل ذلك فيما لا يحدث ضررًا بالبيئة؛ ولذلك نجد أنه في أيام الأنبياء عليهم السلام وما بعدها كانت البيئة نظيفة ليس فيها تلوث ولا فساد.


    وهناك ضوابط خمسة لهذه الخلافة:


    الضابط الأول: أن الإسلام اعتبر الإنسان مسئولًا عن كل شيء في هذه الأرض، واعتبر ذلك أمانة، وهو بذلك عندما يلقي القمامة في المكان المعد لها، سواء في بيته أو خارجه، إنما يؤدي بذلك الأمانة، وعندما يميط الأذى عن الطريق تنفيذًا للسنَّة النبوية؛ فهو يحافظ على البيئة ويؤدي الأمانة.


    والضابط الثاني: أن الإسلام منع الصيد أثناء الحج والعمرة.


    والضابط الثالث: أن الإسلام نهى عن الفساد في الأرض؛ {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56].


    والضابط الرابع: أن الإسلام أوجب قيام المسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على اعتبار أن ذلك صفة من صفات الأمة المسلمة؛ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].


    والضابط الخامس: أن الإسلام دعا إلى الوسطية في استخدام الموارد: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143]، فالإسلام لا يميل ناحية أن يهدر في الموارد، وكذلك لا يميل ناحية الادخار الكامل لها، ولكنه يدعو إلى الوسطية واستخدام الموارد بعقلانية وفهم صحيح.


    وهناك تعريفات كثيرة للبيئة؛ أحدها: بمعنى المنزل أو المكان الذي ينزل فيه الإنسان؛ وعلى هذا فرحم الأم بيئة للجنين، والبيت بيئة للإنسان، والبلدة الصغيرة بيئة لمجموعة من الأفراد، والدولة بيئة اجتماعية وسياسية واقتصادية للذين يعيشون فيها، والعالم كله هو البيئة العالمية التي تجمع الإنسان والحيوان.


    وهناك تعريف يشير إلى وجود أية مادة في غير مكانها أو زمانها بكميات كبيرة أو حدوث تغير في الصفات المكونة لهذا الشيء.


    ولم تغفل قوانين البلاد العربية عن موضوع البيئة؛ فصدرت القوانين العديدة للحفظ على نظافة البيئة، وقانون البيئة المصري رقم 4 لسنة 1994م يشير إلى التلوث البيئي بقوله: (أي تغير في خواص البيئة، مما قد يؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى حدوث ضرر بالكائنات الحية أو المنشآت أو يؤثر على حماية البيئة وحماية الإنسان حماية طبيعية).


    وهكذا ركز هذا القانون كغيره من القوانين الدولية على ثلاثة أمور؛ هي: حدوث تغيير في البيئة، كإلقاء الملوثات في الماء مما قد يؤدي إلى فساده، وسبب حدوث التلوث هو الإنسان وإلحاق ضرر بالبيئة التي يستخدمها الإنسان.


    أما بالنسبة للاهتمام العالمي بالمشكلة؛ فقد تم طرح موضوع البيئة للمناقشة والبحث منذ عام 1972م، حين عُقد أول مؤتمر دولي للبيئة، وهو المؤتمر الدولي للبيئة في "استكهولم"، والذي طرح 26 مبدأ و109 توصية لحماية البيئة، ولكن شيئًا لم يتغير حتى انعقد المؤتمر الدولي للثاني للبيئة في "نيروب"ي عام 1977م، الذي أوصى بإلزام كل دولة بوضع قانون خاص لحماية البيئة.


    وفي عام 1987م تم التوقيع على اتفاقية "الأوزون"، وفي عام 1988م تم تنظيم برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، والذي أشار إلى خطورة ارتفاع منسوب المياه في البحر المتوسط.


    ولم يؤدِ كل ذلك لحماية البيئة؛ فعُقد مؤتمر قمة الأرض عام 1992م في البرازيل، وطرح أكثر من 27 مبدأ لمواجهة أعباء التلوث وثقب الأوزون، ثم عُقد مؤتمر قمة الأرض الثاني في نيويورك عام 1997م، ولكنها للأسف كلها مؤتمرات شكلية لم تقدم حلولًا عملية للمشكلة.


    واستخدم الإسلام في موضوع التلوث لفظ "الفساد"، فلم يتحدث الإسلام عن تلوث الأرض وإنما قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41].


    وهذه الآية توضح أربعة أمور، بينما تحدثت القوانين العالمية عن ثلاثة أمور فقط، والأمور الأربعة التي تحدثت عنها الآية هي: حدوث التغير {ظَهَرَ الْفَسَادُ}، وسبب حدوثه {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}، وإلحاق الضرر بالغير {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}، ثم عقاب المخطئ لعله يعود إلى إصلاح البيئة {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.


    والإسلام نهى إجمالًا عن أي تلوث، سواء أكان تلويث الهواء بالغازات التي تؤدي إلى الأمراض، أو تلويث الهواء والماء بالمبيدات الحشرية، التي تؤدي إلى سرطان الجلد والفشل الكلوي وغيرهما من الأمراض الخطيرة، أو التلويث بالإشعاع الناتج عن استخدام المواد المشعة في الطب، وكذلك استخدام الطاقة النووية في الحروب، أو التلوث الضوضائي عن طريق مكبرات الصوت والضوضاء والسيارات، أو تلويث المياه بالصرف الصحي والصناعي ومبيدات الصيد ... إلخ.


    ونوه الإسلام على عدم الإسراف في المياه حتى ولو في الوضوء؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد وهو يسأله: أفي الوضوء إسراف يا رسول الله، قال: (نعم) [رواه ابن ماجه، (460)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه، (425)].


    وإذا كان هذا الاهتمام العالمي في المؤتمرات والاتفاقات لم يسفر عن شيء؛ فإن الإسلام قدم الكثير في هذا المجال، فقد تحدث القرآن عن البيئة منذ أكثر من 1400 عام، وهذا دليل قاطع على أنه سبق كل الهيئات الدولية في موضوع البيئة؛ انطلاقًا من أنه دين حياة يتعامل مع الإنسان في كل صغيرة وكبيرة.


    والإسلام في هذا الإطار تحدث عن أمور أساسية؛ منها التوازن في خلق الكون، الذي لم يُخلق عبثًا، وإنما خلق فيه كل شيء بقدر، فالكل يؤدي دوره بإتقان، ولا يستطيع هذا أن يسبق ذاك، ولا ذاك أن يلحق بغيره أو يصطدم به.


    فأين المؤتمرات والاتفاقات الدولية من هذا التوازن؟


    ولنأخذ الصين معجزة القرن الجديد لنرى ماذا قدمت في موضوع توازن البيئة؛ لقد كان لديها مشكلة، وهي أن العصافير تأكل من محصول الأرز 3%، فأرادوا منع ذلك؛ فقاموا بقتل هذه العصافير، فظهرت لهم مشكلة أكبر منها؛ وهي دودة الأرض التي تأكل 50% من المحصول، وهذه الدودة كانت العصافير تأكلها وتريحهم منها.


    وفي إطار معالجة التلوث أرسى الإسلام جملة قواعد مثل: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، وكذلك: "لا ضرر ولا ضرار"، وهي تمنع المفسد من فساده وتحمله نتيجة ما يفسد، كما أرسى الإسلام قاعدة: "سد الذرائع على الفساد"، وهي قاعدة نفيسة تمنع الإنسان من الاعتداء على البيئة وإلحاق الفساد بها وبغيره من المنتفعين بها.


    وحض الإسلام على نظافة الطعام والشراب؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء؛ إلا نزل فيه من ذلك الوباء) [رواه مسلم، (5374)].


    وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظافة مصادر المياه فقال: (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل) [رواه أبو داود، (26)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (26)]، وقال أيضًا: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) [متفق عليه، رواه البخاري، (239)، ومسلم، (682)].


    وحض أيضًا على نظافة المساكن كما روى عنه سعيد ابن المسيب فقال: (إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا [أراه قال:] أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود) [رواه الترمذي، (3029)، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح، (4487)]، وحض على نظافة المساجد فقال: (عرضت علي أعمال أمتي؛ حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تُدفن) [رواه مسلم، (553)].


    وأمر بقتل الحشرات الضارة؛ فقال: (من قتل وزغًا من أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك) [رواه مسلم، (2240)]، وأمر أيضًا بقتل بعض الأشياء لما فيها من أذية للناس فقال: (خمس فواسق يُقتلن في الحل والحرم؛ الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا) [رواه مسلم، (1168)].


    واهتم الإسلام بالزراعة وتجميل البيئة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة؛ إلا كان له به صدقة) [متفق عليه، رواه البخاري، (2320)، ومسلم، (4055)]، وقال أيضًا: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة؛ فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها) [رواه أحمد في مسنده، (13322)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، (1424)].


    وأقر الإسلام العزل الصحي فأكد قاعدة: (لا يوردن ممرض على مصح) [رواه البخاري، (5771)]؛ وذلك حتى لا تنتقل العدوى، وأقر أيضًا الحجر الصحي لمنع انتشار الأمراض.

    http://www.shareah.com/index.php?/records/view/id/3417/

  2. #2
    الصورة الرمزية أسد الإسلام
    أسد الإسلام متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,408
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    08-12-2016
    على الساعة
    07:53 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دفاع مشاهدة المشاركة


    واستخدم الإسلام في موضوع التلوث لفظ "الفساد"، فلم يتحدث الإسلام عن تلوث الأرض وإنما قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41].

    وهذه الآية توضح أربعة أمور، بينما تحدثت القوانين العالمية عن ثلاثة أمور فقط، والأمور الأربعة التي تحدثت عنها الآية هي: حدوث التغير {ظَهَرَ الْفَسَادُ}، وسبب حدوثه {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}، وإلحاق الضرر بالغير {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}، ثم عقاب المخطئ لعله يعود إلى إصلاح البيئة {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.

    والإسلام نهى إجمالًا عن أي تلوث، سواء أكان تلويث الهواء بالغازات التي تؤدي إلى الأمراض، أو تلويث الهواء والماء بالمبيدات الحشرية، التي تؤدي إلى سرطان الجلد والفشل الكلوي وغيرهما من الأمراض الخطيرة، أو التلويث بالإشعاع الناتج عن استخدام المواد المشعة في الطب، وكذلك استخدام الطاقة النووية في الحروب، أو التلوث الضوضائي عن طريق مكبرات الصوت والضوضاء والسيارات، أو تلويث المياه بالصرف الصحي والصناعي ومبيدات الصيد ... إلخ.

    ونوه الإسلام على عدم الإسراف في المياه حتى ولو في الوضوء؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد وهو يسأله: أفي الوضوء إسراف يا رسول الله، قال: (نعم) [رواه ابن ماجه، (460)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه، (425)].

    والإسلام في هذا الإطار تحدث عن أمور أساسية؛ منها التوازن في خلق الكون، الذي لم يُخلق عبثًا، وإنما خلق فيه كل شيء بقدر، فالكل يؤدي دوره بإتقان، ولا يستطيع هذا أن يسبق ذاك، ولا ذاك أن يلحق بغيره أو يصطدم به.

    وفي إطار معالجة التلوث أرسى الإسلام جملة قواعد مثل: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، وكذلك: "لا ضرر ولا ضرار"، وهي تمنع المفسد من فساده وتحمله نتيجة ما يفسد، كما أرسى الإسلام قاعدة: "سد الذرائع على الفساد"، وهي قاعدة نفيسة تمنع الإنسان من الاعتداء على البيئة وإلحاق الفساد بها وبغيره من المنتفعين بها.

    وحض الإسلام على نظافة الطعام والشراب؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء؛ إلا نزل فيه من ذلك الوباء) [رواه مسلم، (5374)].

    وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظافة مصادر المياه فقال: (اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل) [رواه أبو داود، (26)، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، (26)]، وقال أيضًا: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه) [متفق عليه، رواه البخاري، (239)، ومسلم، (682)].

    وحض أيضًا على نظافة المساكن كما روى عنه سعيد ابن المسيب فقال: (إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا [أراه قال:] أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود) [رواه الترمذي، (3029)، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح، (4487)]، وحض على نظافة المساجد فقال: (عرضت علي أعمال أمتي؛ حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تُدفن) [رواه مسلم، (553)].

    وأمر بقتل الحشرات الضارة؛ فقال: (من قتل وزغًا من أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك) [رواه مسلم، (2240)]، وأمر أيضًا بقتل بعض الأشياء لما فيها من أذية للناس فقال: (خمس فواسق يُقتلن في الحل والحرم؛ الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا) [رواه مسلم، (1168)].

    واهتم الإسلام بالزراعة وتجميل البيئة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة؛ إلا كان له به صدقة) [متفق عليه، رواه البخاري، (2320)، ومسلم، (4055)]، وقال أيضًا: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة؛ فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها) [رواه أحمد في مسنده، (13322)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، (1424)].

    وأقر الإسلام العزل الصحي فأكد قاعدة: (لا يوردن ممرض على مصح) [رواه البخاري، (5771)]؛ وذلك حتى لا تنتقل العدوى، وأقر أيضًا الحجر الصحي لمنع انتشار الأمراض.
    فالإسلام فيه الخير والعلاج لكل أمر..
    دين الله الحق فيه إصلاح للبشرية..
    نحمد الله علي نعمة الإسلام..
    بارك الله فيك أخي دفاع..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-06-2012, 08:36 PM
  2. الأمير تشارلز يدعو إلى اتباع المبادئ الإسلامية لحماية البيئة
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-06-2010, 11:33 AM
  3. حماية المواقع و المنتديات الإسلامية
    بواسطة *the truth في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-11-2009, 11:53 PM
  4. المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض
    بواسطة دفاع في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-06-2009, 06:59 PM
  5. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-04-2009, 08:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض

المبادئ الإسلامية في حماية البيئة ومنع انتشار الأمراض